إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه
الاسم المختصر: إبراهيم بن محمد ابن محمويه النصراباذي
ترجمة الراوي(3 مصدر)
تاريخ الإسلام▼
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه ، أبو القاسم النصراباذي الواعظ الصوفي الزاهد ، ونصراباذ محلة بنيسابور
الجزء 8 · الصفحة 263
221- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه ، أبو القاسم النصراباذي الواعظ الصوفي الزاهد ، ونصراباذ محلة بنيسابور . سمع : ابن خزيمة ، والسراج ، ويحيى بن صاعد ، وابن جوصا ، ومكحولاً البيروتي ، وأحمد بن عبد الوارث العسال ، وهذه الطبقة بالعراق ، والشام ، ومصر . وعنه : أبو عبد الله الحاكم ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو حازم العبدويي ، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي . وقال السلمي : كان شيخ الصوفية بنيسابور ، له لسان الإشارة ، مقروناً بالكتاب والسنة . كان يرجع إلى فنون من العلم ، منها : حفظ الحديث وفهمه ، وعلم التاريخ ، وعلوم المعاملات والإشارة . لقي الشبلي ، وأبا علي الروذباري . قال : ومع معظم حاله كم مرة قد ضرب وأهين وكم حبس ، فقيل له : إنك تقول : الروح غير مخلوق ، قال : لست أقول ذا ولا أقول إن الروح مخلوق ، ولكن أقول ما قال الله : قل الروح من أمر ربي ، فجهدوا به ، فقال : ما أقول إلا ما قال الله . قلت : هذا كلام زيف ، وما يشك مسلم في خلق الأرواح ، وأما سؤال اليهود لنبينا صلى الله عليه وسلم عن الروح فإنما هو عن ماهيتها وكيفيتها لا عن خلقها ، فإن الله خالق كل شيء ، وخالق أرواحنا وذواتنا وموتنا وحياتنا . قال السلمي : وقيل له : إنك ذهبت إلى الناووس وطفت به وقلت : هذا طوافي ، فقالوا له : إنك نقصت محل الكعبة ، فقال : لا ، ولكنهما مخلوقان ، لكن جعل ثم فضل ليس ههنا ، وهذا كمن يكرم الكلب لأنه خلق الله ، فعوتب في ذلك سنين . قلت : وهذه سقطة أخرى له ، والله يغفر له ، أفتكون قبلة الإسلام مثل القبور التي لعن من اتخذها مسجداً ؟ قال السلمي : وسمعت جدي ابن نجيد يقول : منذ عرفت النصراباذي ما عرفت له جاهلية . وقال الحاكم : هو لسان أهل الحقائق في عصره ، وصاحب الأحوال الصحيحة ، وكان جماعة للروايات ومن الرحالين في الحديث ، وكان يورق قديماً ، فلما وصل إلى علم الحقيقة ترك الوراقة وغاب عن نيسابور نيفاً وعشرين سنة ، وكان يعظ ويذكر ، ثم إنه في سنة خمس وستين حج وجاور بمكة ، ثم لزم العبادة حتى توفي بها في ذي الحجّة سنة سبع ، ودفن عند الفضيل بن عياض . قال الحاكم : وبيعت كتبه وأنا ببغداد ، وكشفت تلك الكتب عن أحوال ، والله أعلم ، وسمعته يقول ، وعوتب في الروح ، فقال لمن عاتبه : إن كان بعد الصديقين موحد فهو الحلاج . وقال الخطيب : كان ثقة . وقال أبو سعد الماليني : سمعته يقول : إذا أعطاكم حباكم ، وإذا لم يعطكم حماكم ، فشتان ما بين الحبا والحمى ، فإذا حباك شغلك ، وإذا حماك حملك . وقال السلمي : قال النصراباذي : إذا أخبر الله عن آدم بصفة آدم ، قال : وعصى آدم ، وإذا أخبر عنه بفضله عليه قال : إن الله اصطفى آدم . وقال : أصل التصوف ملازمة الكتاب والسنة ، وترك الأهواء والبدع ، وتعظيم حرمة المشايخ ، ورؤية أعذار الخلق ، وحسن صحبة الرفقاء ، والقيام بخدمتهم ، واستعمال الأخلاق الجميلة ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرخص . وقال : نهايات الأولياء بدايات الأنبياء . وقال : المحبة مجانبة السلو على كل حال ، ثم أنشد : ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة فإني من ليلي لها غير ذائق وأكبر شيء نلته من وصالها أماني لم تصدق كلمحة بارق قال السلمي : كان أبو القاسم النصراباذي يحمل الدواة والورق ، وكلما دخلنا بلداً قال لي : قم حتى نسمع ، وذلك في سنة ست وستين وثلاثمائة . فلما دخلنا بغداد قال : قم بنا إلى القطيعي ، وكان له وراق قد أخذ من الحاج شيئاً ليقرأ لهم ، فدخلنا ، فأخطأ الوراق غير مرة ، والنصراباذي يرد عليه ، وأهل بغداد لا يحملون هذا من الغرباء ، فلما رد عليه الثالثة قال : يا رجل إن كنت تحسن تقرأ فتعال ، كالمستهزئ به ، فقام الأستاذ أبو القاسم ، وقال : تأخر قليلاً ، وأخذ الجزء فقرأ قراءة تحير منها القطيعي ومن حوله ، فقرأ ثلاثة أجزاء ، وجاء وقت الظهر ، فسألني الوراق : من هذا ؟ قلت : الأستاذ أبو القاسم النصراباذي ، فقام وقال : أيها الناس ، هذا شيخ خراسان . قال السلمي : وقد خرج بنا نستسقي مرة ، فعمل طعاماً كثيراً ، وأطعم الفقراء ، فجاء المطر كأفواه القرب ، وبقيت أنا وهو لا نقدر على المضي بحال . قال : فأوينا إلى مسجد ، فكان يكف ، وكنا صياماً ، فقال : لعلك جائع ؟ تريد أن أطلب لك من الأبواب كسرة ؟ قلت : معاذ الله . وكان يترنم بهذا : خرجوا ليستسقوا فقلت لهم : قفوا دمعي ينوب لكم عن الأنواء قالوا : صدقت ففي دموعك مقنع لكنها ممزوجة بدماء قلت : ومن مريديه أبو علي الدقاق شيخ أبي القاسم القشيري ، رحمهم الله .
سير أعلام النبلاء▼
النَّصْرَابَاذِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْقُدْوَةُ الْوَاعِظُ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْخُرَاسَانِيُّ النَّصْرَابَاذِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الزَّاهِدُ
الجزء 16 · الصفحة 263
186 - النَّصْرَابَاذِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْقُدْوَةُ الْوَاعِظُ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْخُرَاسَانِيُّ النَّصْرَابَاذِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الزَّاهِدُ ، وَنَصْرَابَاذُ : مَحَلَّةٌ مِنْ نَيْسَابُورَ . سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ ، وَابْنَ خُزَيْمَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ الْعَسَّالَ ، وَيَحْيَى بْنَ صَاعِدٍ ، وَمَكْحُولًا الْبَيْرُوتِيَّ ، وَابْنَ جَوْصَا ، وَعَدَدًا كَثِيرًا بِخُرَاسَانَ ، وَالشَّامِ ، وَالْعِرَاقِ ، وَالْحِجَازِ ، وَمِصْرَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَاكِمُ ، وَالسُّلَمِيُّ ، وَأَبُو حَازِمٍ الْعَبْدُوِيُّ . وَأَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ : كَانَ شَيْخَ الصُّوفِيَّةِ بِنَيْسَابُورَ ، لَهُ لِسَانُ الْإِشَارَةِ مَقْرُونًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَكَانَ يُرْجِعُ إِلَى فُنُونٍ مِنْهَا حِفْظُ الْحَدِيثِ وَفَهْمُهُ ، وَعِلْمُ التَّارِيخِ ، وَعُلُومُ الْمُعَامَلَاتِ وَالْإِشَارَةِ ، لَقِيَ الشِّبْلِيَّ ، وَأَبَا عَلِيٍّ الرَّوذْبَارِيَّ قَالَ : وَمَعَ عِظَمِ مَحَلِّهِ كَمْ مِنْ مَرَّةٍ قَدْ ضُرِبَ وَأُهِينَ ، وَكَمْ حُبِسَ ، فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ تَقُولُ : الرُّوحُ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ ، فَقَالَ : لَا أَقُولُ ذَا ، وَلَا أَقُولُ إِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ بَلْ أَقُولُ : الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ، فَجَهِدُوا بِهِ ، فَقَالَ : مَا أَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ اللَّهُ . قُلْتُ : هَذِهِ هَفْوَةٌ ، بَلْ لَا رَيْبَ فِي خَلْقِهَا ، وَلَمْ يَكُنْ سُؤَالُ الْيَهُودِ لِنَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ خَلْقِهَا وَلَا قِدَمِهَا ، إِنَّمَا سَأَلُوا عَنْ مَاهِيَّتِهَا وَكَيْفِيَّتهَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَهُوَ مُبْدِعُ الْأَشْيَاءِ وَمُوجِدُ كُلِّ فَصِيحٍ وَأَعْجَمَ ، ذَاتِهِ وَحَيَاتِهِ وَرُوحِهِ وَجَسَدِهِ ، وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ وَالنُّفُوسَ ، سُبْحَانَهُ . ثُمَّ قَالَ السُّلَمِيُّ ، وَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ ذَهَبْتَ إِلَى النَّاوُوسِ وَطُفْتَ بِهِ . وَقُلْتَ : هَذَا طَوَافِي فَتَنَقَّصْتَ بِهَذَا الْكَعْبَةَ ! ! قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُمَا مَخْلُوقَانِ ، لَكِنْ بِهَا فَضْلٌ لَيْسَ هُنَا ، وَهَذَا كَمَنْ يُكْرِمُ كَلْبًا ، لِأَنَّهُ خَلْقُ اللَّهِ ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ سِنِينَ . قُلْتُ : وَهَذِهِ وَرْطَةٌ أُخْرَى . أَفَتَكُونُ قِبْلَةُ الْإِسْلَامِ كَقَبْرٍ وَيُطَافُ بِهِ ، فَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنِ اتَّخَذَ قَبْرًا مَسْجِدًا . قَالَ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ : مُنْذُ عَرَفْتُ النَّصْرَابَاذِيَّ مَا عَرَفْتُ لَهُ جَاهِلِيَّةً . وَقَالَ الْحَاكِمُ : هُوَ لِسَانُ أَهْلِ الْحَقَائِقِ فِي عَصْرِهِ ، وَصَاحِبُ الْأَحْوَالِ الصَّحِيحَةِ ، كَانَ جَمَّاعَةً لِلرِّوَايَاتِ مِنَ الرَّحَّالِينَ فِي الْحَدِيثِ ، وَكَانَ يُورِّقُ قَدِيمًا ، ثُمَّ غَابَ عَنْ نَيْسَابُورَ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَكَانَ يَعِظُ وَيُذَكِّرُ ، وَجَاوَرَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، وَتَعَبَّدَ حَتَّى دُفِنَ بِمَكَّةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَدُفِنَ عِنْدَ الْفُضَيْلِ ، وَبِيعَتْ كُتُبُهُ ، فَكَشَفَتْ تِلْكَ الْكُتُبُ عَنْ أَحْوَالٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ، وَعُوتِبَ فِي الرُّوحِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ بَعْدَ الصِّدِّيقِينَ مُوَحِّدٌ فَهُوَ الْحَلَّاجُ . قُلْتُ : وَهَذِهِ وَرْطَةٌ أُخْرَى ، بَلْ قُتِلَ الْحَلَّاجُ بِسَيْفِ الشَّرْعِ عَلَى الزَّنْدَقَةِ . وَقَدْ جَمَعْتُ بَلَايَاهُ فِي جُزْأيْنِ وَقَدْ كَانَ النَّصْرَابَاذِيُّ صَحِبَ الشِّبْلِيَّ ، وَمَشَى عَلَى حَذْوِهِ ، فَوَاغَوْثَاهْ بِاللَّهِ . وَمِنْ كَلَامِهِ : نِهَايَاتُ الْأَوْلِيَاءِ بِدَايَاتُ الْأَنْبِيَاءِ . وَقَالَ : إِذَا أَعْطَاكُمْ حَبَاكُمْ ، وَإِذَا مَنَعَ حَمَاكُمْ ، فَإِذَا حَبَاكَ شَغَلَكَ ، وَإِذَا حَمَاكَ حَمَلَكَ . وَقَالَ : أَصْلُ التَّصَوُّفِ مُلَازَمَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَتَرْكُ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ . وَرُؤْيَةُ أَعْذَارِ الْخَلْقِ ، وَالْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْأَوْرَادِ ، وَتَرْكُ الرُّخَصِ . قَالَ السُّلَمِيُّ : كَانَ أَبُو الْقَاسِمِ يَحْمِلُ الدَّوَاةَ وَالْوَرَقَ ، فَكُلَّمَا دَخَلْنَا بَلَدًا قَالَ لِي : قُمْ حَتَّى نَسْمَعَ ، وَدَخَلْنَا بَغْدَادَ ، فَأَتَيْنَا الْقَطِيعِيَّ ، وَكَانَ لَهُ وَرَّاقٌ فَأَخْطَأَ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ يَرُدُّ فَلَمَّا رَدَّ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ ، قَالَ : يَا رَجُلُ إِنْ كُنْتَ تُحْسِنُ تَقْرَأُ فَدُونَكَ ، فَقَامَ وَأَخَذَ الْجُزْءَ ، فَقَرَأَ قِرَاءَةً تَحَيَّرَ مِنْهَا الْقَطِيعِيُّ وَمَنْ حَوْلَهُ . قَالَ : فَسَأَلَنِي الْوَرَّاقُ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ النَّصْرَابَاذِيُّ ، فَقَامَ ، وَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا شَيْخُ خُرَاسَانَ . قَالَ السُّلَمِيُّ : وَخَرَجَ بِنَا نَسْتَسْقِي مَرَّةً ، فَعَمِلَ طَعَامًا كَثِيرًا ، وَأَطْعَمَ الْفُقَرَاءَ ، فَجَاءَ الْمَطَرُ كَأَفْوَاهِ الْقِرَبِ وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ لَا نَقْدِرُ عَلَى الْمُضِيِّ ، فَأَوَيْنَا إِلَى مَسْجِدٍ ، فَكَانَ يَكِفُ وَكُنَّا صِيَامًا ، فَقَالَ : تُرِيدُ أَنْ أَطْلُبَ لَكَ مِنَ الْأَبْوَابِ كِسْرَةً ؟ قُلْتُ : مَعَاذَ اللَّهِ ، وَكَانَ يَتَرَنَّمُ وَيَقُولُ : خَرَجُوا لِيَسْتَسْقُوا فَقُلْتُ لَهُمْ قِفُوا دَمْعِي يَنُوبُ لَكُمْ عَنِ الْأَنْوَاءِ قَالُوا صَدَقْتَ فَفِي دُمُوعِكَ مَقْنَعٌ لَكِنَّهَا مَمْزُوجَةٌ بِدِمَاءِ أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ عَسَاكِرَ سَمَاعًا عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَسْعَدِ بْنِ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ : أَلْبَسَنِي الْخِرْقَةَ جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ ، وَلَبِسَهَا مِنَ الْأُسْتَاذِ أَبِي عَلِيٍّ الدَّقَّاقِ ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ النَّصْرَابَاذِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ ، عَنِ الْجُنَيْدِ ، عَنِ سَرِيٍّ السَّقَطِيِّ ، عَنْ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى . قُلْتُ : وَمَا بَعْدَ مَعْرُوفٍ فَمُنْقَطِعٌ ، زَعَمُوا أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ دَاوُدَ الطَّائِيِّ ، وَصَحِبَ حَبِيبًا الْعَجَمِيَّ ، وَصَحِبَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ ، وَصَحِبَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَصَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
تاريخ بغداد▼
إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه ، أبو القاسم النصر آباذي النيسابوري الصوفي
الجزء 7 · الصفحة 107
3174 - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه ، أبو القاسم النصر آباذي النيسابوري الصوفي . قَدِمَ بغداد ، وحدث بها عن عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي وأحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوريين ، ومُحَمد بن عبد الله بن عبد السلام المعروف بمكحول البيروتي وغيرهم . حدثنا عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي . وكان ثقة وحدثنا عنه أبو حازم العبدوي بنيسابور . أخبرنا أبو العلاء الواسطي ، قال : حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه النصر آباذي قدم علينا حاجا في سنة ست وستين وثلاثمائة ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد الشرقي ، قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثني أبي وحفص بن غياث ، عن ليث ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح مقدم رأسه حتى بلغ موضع القذال من مقدم عنقه . أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال : سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت النصر آباذي يقول : سجنك نفسك ، إذا خرجت منها وقعت في راحة الأبد . قال لي القشيري : أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصر آباذي شيخ خراسان في وقته ، يعني في التصوف ، صحب الشبلي وأبا علي الروذباري والمرتعش . وجاور بمكة سنة ست وستين وثلاثمائة ، ومات بها سنة سبع وستين وثلاثمائة . وكان عالما بالحديث ، كثير الرواية .
جرح وتعديل(4 عالم)
وقال الحاكم : هو لسان أهل الحقائق في عصره ، وصاحب الأحوال الصحيحة ، كان جماعة للروايات من الرحالين في الحديث ، وكان يورق قديما ، ثم غاب عن نيسابور نيفا وعشرين سنة ، وكان يعظ ويذكر
وقال الخطيب : كان ثقة
قال لي القشيري : أبو القاسم إبراهيم بن محمد النصر آباذي شيخ خراسان في وقته ، يعني في التصوف ، صحب الشبلي وأبا علي الروذباري والمرتعش . وجاور بمكة سنة ست وستين وثلاثمائة ، ومات بها سنة سبع وستين وثلاثمائة . وكان عالما بالحديث ، كثير الرواية .
وقال السلمي : كان شيخ الصوفية بنيسابور ، له لسان الإشارة ، مقرونا بالكتاب والسنة . كان يرجع إلى فنون من العلم ، منها : حفظ الحديث وفهمه ، وعلم التاريخ ، وعلوم المعاملات والإشارة
