وقال الحسين الكرابيسي : ما كنا ندري ما الكتاب والسنة نحن والأولون حتى سمعنا من الشافعي
وقال البخاري : رأيت علي بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق . قال : وقال علي عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق . قال : قال لي إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن الزهري كان يتلقف المغازي من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة ، والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يبين ، وكان إسماعيل بن أبي أويس من اتبع من رأينا لمالك ، أخرج إلي كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازي وغيرها فانتخبت منها كثيرا . قال : وقال لي إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازي ، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه ، ولو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء واحد ولا يتهمه في الأمور كلها . قال : وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في " الموطأ " وهما ممن يحتج بهما ، ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي ، وكلام الشعبي في عكرمة ، وفيمن كان قبلهم ، وتأويل بعضهم في العرض والنفس ، ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ، ولم تسقط عدالتهم إلا ببرهان ثابت وحجة ، والكلام في هذا كثير
وقال يعقوب بن سفيان الفارسي : قال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ، والزهري عن عروة ، عن زيد بن خالد " إذا مس أحدكم فرجه " هذان لم يروهما عن أحد والباقون ، يقول ذكر فلان ، ولكن هذا فيه : حدثنا
وقال يعقوب بن سفيان أيضا : سمعت بعض ولد جويرية بن أسماء وكان ملازما لعلي . قال : سمعت عليا يقول : ووقع إلي من حديث ابن إسحاق شيء فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث ظننت أن بعضه منه وبعضه ليس منه
قال : وسمعت عليا يقول : إن حديث ابن إسحاق ليتبين فيه الصدق يروي مرة حدثني أبو الزناد ، ومرة ذكر أبو الزناد ، وهو من أروى الناس عن سالم أبي النضر ، وروى عن رجل عنه ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب ، وروى عن رجل عن أيوب عنه
وقال يعقوب بن شيبة أيضا : سألت علي ابن المديني قلت : كيف حديث محمد بن إسحاق عندك صحيح ؟ فقال : نعم ، حديثه عندي صحيح . قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال علي : مالك لم يجالسه ولم يعرفه . ثم قال علي : ابن إسحاق أي شيء حدث بالمدينة ؟ ! قلت له : فهشام بن عروة قد تكلم فيه . فقال علي : الذي قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على امرأته وهو غلام فسمع منها . قال : وسمعت عليا يقول : إن حديث محمد بن إسحاق ليتبين فيه الصدق ، يروي مرة : حدثني أبو الزناد ، ومرة : ذكر أبو الزناد ، وروى عن رجل عن من سمع منه ، يقول : حدثني سفيان بن سعيد عن سالم أبي النضر عن عمر " صوم يوم عرفة " وهو من أروى الناس عن أبي النضر ، ويقول : حدثني الحسن بن دينار عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب في " سلف وبيع " ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب
وقال يعقوب بن سفيان : قال علي : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ، والزهري ، عن عروة ، عن زيد بن خالد : " إذا مسن أحدكم فرجه " ، والباقي - يعني : المناكير في حديثه - يقول : ذكر فلان ، ولكن هذا فيه حدثنا
قال : وقال لي علي بن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ، ويمكن أن يكونا صحيحين
وقال علي ابن المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ، ثم قال : فصار علم الستة عند اثنى عشر ، أحدهم محمد بن إسحاق
وقال علي ابن المديني : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ثم قال : فصار علم الستة عند اثني عشر ، فذكر ابن إسحاق فيهم
وقال أيوب بن إسحاق بن سافري : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : يا أبا عبد الله ابن إسحاق إذا تفرد بحديث تقبله ؟ قال : لا ، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، ولا يفصل كلام ذا من ذا . قال : وأما علي ابن المديني فكان يثني عليه ويقدمه
وقال لي علي بن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين ويمكن أن يكونا صحيحين
حدثنا ابن العراد ، ثنا يعقوب ، قال : سمعت عليا يقول : محمد بن إسحاق حدثني شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، قال علي : ولا أعلم أحدا ترك بن إسحاق ، روى عنه شعبة ، وسفيان بن سعيد ، وسفيان بن عيينة ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، ويزيد بن زريع ، وإسماعيل .
وقال إسحاق بن أحمد بن خلف البخاري : حدثني حامد بن أحمد قال : ذكر لعلي ابن المديني قول محمد بن إسماعيل : ما تصاغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني ، فقال : ذروا قوله ما رأى مثل نفسه
وبه ، قال : حدثني عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا ، قال : حدثنا علي بن محمد بن الحسين الفقيه ، قال : حدثنا خلف الخيام ، قال : سمعت إسحاق بن أحمد بن خلف يقول : سمعت محمد بن إسماعيل غير مرة يقول : ما تصاغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني ، ما سمعت الحديث من في إنسان أشهى عندي أن أسمعه من في علي . قال : وقال إسحاق : حدثني حامد بن أحمد ، قال : ذكر لعلي ابن المديني قول محمد بن إسماعيل : ما تصاغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني ، فقال : ذروا قوله ، هو ما رأى مثل نفسه !
وبه ، قال : أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبي ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان الأمير ببخارى ، قال : حدثني أبي يوسف بن ريحان ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : كان علي ابن المديني يسألني عن شيوخ خراسان ، فكنت أذكر له محمد بن سلام فلا يعرفه إلى أن قال لي يوما : يا أبا عبد الله كل من أثنيت عليه فهو عندنا الرضا
قال : وسمعت بعض أصحابنا يقول : سمعت العقيلي لما ألف البخاري كتابه الصحيح عرضه على ابن المديني ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وغيرهم ، فامتحنوه ، وكلهم قال : كتابك صحيح إلا أربعة أحاديث . قال العقيلي : والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة
وكلام النسائي فيه غير مقبول ، لأن أحمد وعلي ابن المديني لا يرويان إلا عن مقبول مع قول أحمد بن صالح فيه
أخبرنا إبراهيم بن مخلد ، قال : أخبرنا إسماعيل بن علي ، قال : وعزل محمد بن الحسن بن أبي الشوارب ، عن جميع ما كان يتقلده من أعمال القضاء ، وأمر أمير المؤمنين المستكفي بالله بالقبض عليه ، ففعل ذلك في يوم الثلاثاء لخمس خلون من صفر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، وكان قبيح الذكر فيما يتولاه من الأعمال ، منسوبا إلى الاسترشاء في الأحكام ، والعمل فيها بما لا يجوز ، قد شاع ذلك عنه ، وكثر الحديث به
حدثني أبو القاسم الأزهري قال : كان أبو الحسين بن المحاملي يقول : ما تحاضرنا أحد من الحنابلة أعقل من أبي يعلى بن الفراء .
وجزم المسعودي في " المروج " بأنه مات في هذه السنة في جمادى الآخرة . قال : وكان من اللسن وسرعة الجواب والذكاء على ما لم يكن أحد من نظرائه . وله أخبار حسان وأشعار
قال أبو علي التنوخي : كان ابن الأنباري يملي من حفظه ، ما أملى من دفتر قط .
وقال البخاري عن علي بن المديني : له نحو مائتي حديث
وقال ابن المديني : لم يدرك سلمان يعني الفارسي
نا عبد الرحمن سمعت أبي يقول كتب عنه علي ابن المديني كتاب يزيد بن زريع .
وقال الجياني في " شيوخ البخاري " : روى عنه البخاري . وجوز أبو علي الجياني أن يكون هو الذي روى عنه البخاري في تفسير سورة الأنفال عنه ، عن عبيد الله بن معاذ يعني المذكور قبل .
وقال صاحب " تقييد المهمل " : لا أعلم لابن مساور في الجامع – يعني البخاري – حديثا إلا أن يكون هذا ؛ يعني حديثه في تفسير سورة الأنفال
وقال أبو علي الجياني الحافظ : محمد بن الوليد بن يزيد بن هبيرة أبو هبيرة الدمشقي ، حدث عنه أبو داود في " المراسيل " ؛ فقال : ثنا أبو هبيرة
ووصفه الصوري وابن ماكولا وغيرهما بالحفظ ، وسموا جده : الحكم بن إبراهيم بن الفرداج ، ونسبوه : اليحصبي القنسريني ، وذكروا في الرواة عنه : عثمان بن خرزاذ ، وهو من شيوخه ، وأبو بكر بن أبي الحديد ، وأبو سليمان بن زبر ، وأبو أحمد بن عدي ، والحاكم أبو أحمد ، وغيرهم .
وقال عبد الله بن علي ابن المديني : سمعت أبي ، وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدي عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تسحروا فإن في السحور بركة " . فقال : هذا كذب ، حدثني أبو داود موقوفا ، وأنكره أشد الإنكار
وزعم يعقوب بن شيبة أنه محمد بن ثابت بن شرحبيل من بني عبد الدار يعني المتقدم ، ومما يؤيده أن عبد الله بن نمير ، وابن أبي زائدة ، رويا عن موسى بن عبيدة عنه ، عن أبي هريرة حديثا ، ونسباه قرشيا ، والله أعلم . قلت : لكن قال علي ابن المديني : محمد بن ثابت عن أبي حكيم لا نعلم أحدا روى عنه غير موسى بن عبيدة . فيحتمل أن الذي روى عن أبي هريرة هو ابن شرحبيل ، وأن هذا رجل مجهول ، كما قال هؤلاء الأئمة : إن موسى بن عبيدة روى عنهما جميعا .
وقال علي ابن المديني : هو أحب إلي من عبد الرحمن في شعبة
قال ابن المديني : هو أحب إلي من عبد الرحمن في شعبة
وقال عبد الله بن علي ابن المديني : قلت لأبي : شيء رواه ابن حاتم عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن سالم عن قبيصة بن هلب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يأتي أحدكم بشاة لها يعار "؟ قال : هذا كذب ، إنما روى هذا أبو داود . قلت : شيئا أيضا رواه عن أبي يزيد الخراز عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال : " المؤذن يتنحنح قبل الأذان ثلاثا " فقال : أدركت أنا أبا يزيد ، وهو رقي ، وأنكره
وقال الحاكم في ترجمته أيضا : سمعت أبا علي - يعني النيسابوري ، شيخه - يقول وذكر كتاب " المجروحين " لأبي حاتم فقال : كان لعمر بن سعيد بن سنان المنجبي ابن رحل في الحديث ، وأدرك هؤلاء الشيوخ ، وهذا تصنيفه ، وأساء القول في أبي حاتم . قال الحاكم : وأبو حاتم كبير في العلوم ، وكان يحسد لفضله ، ثم أرخ وفاته في ليلة الجمعة ثامن شوال سنة أربع وخمسين ، ودفن بقرب داره التي جعلها مدرسة لأصحاب الحديث ، وجعل فيها خزانة كتب ، وجعلها تحت يد من يبذلها لمن يريد نسخ شيء منها . شكر الله سعيه ، وأحسن مثوبته
وقال إسحاق بن منصور الكوسج : قرأ علينا محمد بن حميد كتاب " المغازي " عن سلمة ، فقضي أني صرت إلى علي بن مهران فرأيته يقرأ كتاب " المغازي " عن سلمة . فقلت له : قرأ علينا محمد بن حميد ، قال : فتعجب علي ، وقال : سمعه محمد بن حميد مني
وقال محمد بن شاذان ، عن إسحاق بن منصور الكوسج : قرأ علينا ابن حميد كتاب "المغازي" ، عن سلمة فقضي من القضاء أني صرت إلى علي بن مهران فرأيته يقرأ كتاب "المغازي" ، عن سلمة فقلت له : قرأ علينا محمد بن حميد يعني عن سلمة قال : فتعجب علي بن مهران وقال : سمعه محمد بن حميد مني
قال الأبار : وكان مكثرا إلى الغاية بحيث إنه سمع من رفاقه ، وسمع أكثر من مائة نفر . ولا نعلم أحدا من طبقته مثله
وقال الجعابي في " تاريخ الموصل " : كان فاضلا ورعا تكلم في مسألة اللفظ التي وقعت إلى أهل الثغور فقال بقول محمد بن داود ، فهجره علي بن حرب لذلك ، وترك مكاتبته
وقال العسكري : ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكذا قال الجعابي .