محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة ابن الأنباري

عالم حديث

الاسم المختصر: محمد بن القاسم ابن الأنباري

الكنيةأبو بكر
اللقبالحافظ
النسبالنحوي ، اللغوي ، الحافظ ، المقرئ
تاريخ الميلاد271 هـ أو : 272 هـ
تاريخ الوفاة328 هـ
بلد الوفاةبغداد
بلد الرحلةالبيمارستان
عدد الأحاديث٠

ترجمة الراوي(3 مصدر)

تاريخ الإسلام▼

محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ، أبو بكر ابن الأنباري النحوي اللغوي العلامة

الجزء 7 · الصفحة 564

417 - محمد بن القاسم بن محمد بن بشار ، أبو بكر ابن الأنباري النحوي اللغوي العلامة . ولد سنة إحدى وسبعين ومائتين . وسمع بإفادة أبيه من : محمد بن يونس الكديمي ، وثعلب ، وإسماعيل القاضي ، وأحمد بن الهيثم البزاز ، وأبيه . قال الخطيب : كان صدوقاً ديناً من أهل السنة . صنف في القراءات ، والغريب والمشكل ، والوقف ، والابتداء . روى عنه : أبو عمر بن حيويه ، وأحمد بن نصر الشذائي ، وأبو الفتح بن بدهن ، وعبد الواحد بن أبي هاشم ، والدارقطني ، ومحمد ابن أخي ميمي ، وأحمد بن محمد بن الجراح . وقال أبو علي القالي تلميذه : كان أبو بكر يحفظ فيما قيل ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن . وقال أبو علي التنوخي : كان ابن الأنباري يملي من حفظه ، وما أملى قط من دفتر . وقال حمزة بن محمد بن طاهر : كان ابن الأنباري زاهداً متواضعاً . حكى الدارقطني أنه حضره في مجلسٍ يوم جمعة فصحف اسماً فأعظمت له أن يحمل عنه وهم وهبته . فلما انقضى المجلس عرفت مستمليه ، فلما حضرت الجمعة الثانية قال ابن الأنباري للمستملي : عرف الجماعة أنا صحفنا الاسم الفلاني ونبهنا ذلك الشاب على الصواب . وقال محمد بن جعفر التميمي : ما رأينا أحفظ من الأنباري ولا أغزر بحراً من علمه . وحدثوني عنه أنه قال : أحفظ ثلاثة عشر صندوقاً . وحدثني أبو الحسن العروضي أنه اجتمع هو وابن الأنباري عند الراضي بالله ، وكان قد عرف الطباخ ما يأكل ابن الأنباري ، فسوى له قليةً يابسة فأكلنا من ألوان الطعام وهو يعالج تلك القلية فلمته ، فضحك الراضي ، وقال : لم تفعل هذا ؟ قال : أبقي على حفظي . قلت : كم تحفظ ؟ قال : ثلاثة عشر صندوقاً . قال التميمي : وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله . فحدثت أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير بأسانيدها . وقال أبو الحسن العروضي : كان ابن الأنباري يتردد إلى أولاد الراضي بالله فسألته جارية عن تفسير رؤيا ، فقال : أنا حاقن ، ومضى . فلما عاد من الغد عاد وقد صار عابراً . مضى من يومه فدرس كتاب الكرماني . وقيل إنه أملى كتاب " غريب الحديث " في خمسة وأربعين ألف ورقة . وله كتاب " شرح الكافي " في ألف ورقة ، وكتاب " الأضداد " وما رأيت أكبر منه ، وكتاب " الجاهليات " في سبعمائة ورقة . وله تصانيف سوى هذا معروفة . وكان إماماً في نحو الكوفيين . وكان أبوه أديباً لغوياً له مصنفات . ولأبي بكر كتاب " المذكر والمؤنث " ما عمل أحد أتم منه . توفي ليلة النحر ببغداد .

سير أعلام النبلاء▼

ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ اللُّغَوِيُّ ذُو الْفُنُونِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ

الجزء 15 · الصفحة 274

122 - ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ اللُّغَوِيُّ ذُو الْفُنُونِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ ، الْمُقْرِئُ النَّحْوِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ فِي صِبَاهُ بِاعْتِنَاءِ أَبِيهِ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْكُدَيْمِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ الْبَزَّازِ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ ثَعْلَبٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَحَمَلَ عَنْ وَالِدِهِ ، وَأَلَّفَ الدَّوَاوِينَ الْكِبَارَ مَعَ الصِّدْقِ وَالدِّينِ ، وَسِعَةِ الْحِفْظِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الشَّذَائِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي مِيمِي الدَّقَّاقِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْقَالِيُّ : كَانَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْفَظُ فِيمَا قِيلَ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ بَيْتٍ شَاهِدٍ فِي الْقُرْآنِ . قُلْتُ : هَذَا يَجِيءُ فِي أَرْبَعِينَ مُجَلَّدًا . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ : كَانَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ ، مَا أَمْلَى مِنْ دَفْتَرٍ قَطُّ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ : مَا رَأَيْنَا أَحَدًا أَحْفَظَ مِنِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ ، وَلَا أَغْزَرَ مِنْ عِلْمِهِ . وَحَدَّثُونِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : أَحْفَظُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ صُنْدُوقًا . وَقِيلَ : كَانَ يَأْكُلُ الْقَلِيَّةَ وَيَقُولُ : أُبْقِي عَلَى حِفْظِي . وَقِيلَ : إِنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَحْفُوظِهِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ تَفْسِيرٍ بِأَسَانِيدِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : كَانَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ صَدُوقًا دَيِّنًا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ . صَنَّفَ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ ، وَالْغَرِيبِ وَالْمُشْكِلِ ، وَالْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ وَأَفْضَلِهِمْ فِي نَحْوِ الْكُوفِيِّينَ ، وَأَكْثَرِهِمْ حِفْظًا لِلُّغَةِ . أَخَذَ عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَأَخَذَ النَّاسُ عَنْهُ وَهُوَ شَابٌّ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْعَرُوضِيُّ : كُنْتُ أَنَا وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ عِنْدَ الرَّاضِي بِاللَّهِ فَفِي يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ سَأَلَتْهُ جَارِيَةٌ عَنْ تَفْسِيرِ شَيْءٍ مِنَ الرُّؤْيَا ، فَقَالَ : أَنَا حَاقِنٌ . وَمَضَى ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، عَادَ ، وَقَدْ صَارَ مُعَبِّرًا لِلرُّؤْيَا . مَضَى مِنْ يَوْمِهِ ، فَدَرَسَ كِتَابَ " الْكِرْمَانِيِّ فِي التَّعْبِيرِ " وَجَاءَ . قُلْتُ : لَهُ كِتَابُ " الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ " ، وَكِتَابُ " الْمُشْكِلِ " ، وَ " غَرِيبِ الْغَرِيبِ النَّبَوِيِّ " ، وَ " شَرْحِ الْمُفَضَّلِيَّاتِ " ، وَ " شَرْحِ السَّبْعِ الطِّوَالِ " ، وَكِتَابُ " الزَّاهِرِ " ، وَكِتَابُ " الْكَافِي " فِي النَّحْوِ ، وَكِتَابُ " اللَّامَاتِ " ، وَكِتَابُ " شَرْحِ الْكَافِي " ، وَكِتَابُ " الْهَاءَاتِ " ، وَكِتَابُ " الْأَضْدَادِ " ، وَكِتَابُ " الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ " ، وَكِتَابُ " رِسَالَةِ الْمُشْكِلِ " يَرُدُّ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ ، وَأَبِي حَاتِمٍ ، وَكِتَابُ " الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفَ مُصْحَفَ عُثْمَانَ " بِأَخْبَرَنَا وَحَدَّثَنَا ، يَقْضِي بِأَنَّهُ حَافِظٌ لِلْحَدِيثِ ، وَلَهُ أَمَالِي كَثِيرَةٌ ، وَكَانَ مِنْ أَفْرَادِ الْعَالَمِ . وَقَالَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ : كَانَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ زَاهِدًا مُتَوَاضِعًا ، حَكَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ حَضَرَهُ ، فَصَحَّفَ فِي اسْمٍ ، قَالَ : فَأَعْظَمْتُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُ وَهْمٌ وَهِبْتُهُ ، فَعَرَّفْتُ مُسْتَمْلِيهِ ، فَلَمَّا حَضَرْتُ الْجُمُعَةَ الْأُخْرَى ، قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ لِمُسْتَمْلِيهِ : عَرِّفِ الْجَمَاعَةَ أَنَّا صَحَّفْنَا الِاسْمَ الْفُلَانِيَّ ، وَنَبَّهَنَا عَلَيْهِ ذَلِكَ الشَّابُّ عَلَى الصَّوَابِ . وَقِيلَ : إِنَّ ابْنَ الْأَنْبَارِيِّ - عَلَى مَا بَلَغَنِي - أَمْلَى " غَرِيبَ الْحَدِيثِ " فِي خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ وَرَقَةٍ . فَإِنَّ صَحَّ هَذَا ، فَهَذَا الْكِتَابُ يَكُونُ أَزْيَدَ مِنْ مِائَةِ مُجَلَّدٍ ، وَكِتَابُ " شَرْحِ الْكَافِي " لَهُ ثَلَاثُ مُجَلَّدَاتٍ كِبَارٍ ، وَلَهُ كِتَابُ " الْجَاهِلِيَّاتِ " فِي سَبْعِمِائَةِ وَرَقَةٍ . وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ مُحَدِّثًا أَخْبَارِيًّا عَلَّامَةً مِنْ أَئِمَّةِ الْأَدَبِ . أَخَذَ عَنْ : سَلَمَةَ بْنِ عَاصِمٍ ، وَأَبِي عِكْرِمَةَ الضَّبِّيِّ . وَلَهُ كِتَابُ " خَلْقِ الْإِنْسَانِ " ، وَكِتَابُ " خَلْقِ الْفَرَسِ ، وَكِتَابُ " الْأَمْثَالِ " ، وَ " الْمَقْصُورِ وَالْمَمْدُودِ " ، وَ " غَرِيبِ الْحَدِيثِ " وَأَشْيَاءُ عِدَّةٌ . مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَمَاتَ ابْنُهُ الْعَلَّامَةُ أَبُو بَكْرٍ فِي لَيْلَةِ الْأَضْحَى بِبَغْدَادَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً . وَفِيهَا مَاتَ الْعَلَّامَةُ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ رَبَّهِ الْقُرْطُبِيُّ صَاحِبُ كِتَابِ " الْعِقْدِ " عَنِ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَكَبِيرُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْإِصْطَخْرِيُّ بِبَغْدَادَ عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَمُقْرِئُ الْعِرَاقِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَنَبُوذَ ، وَشَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُرْتَعِشُ بِبَغْدَادَ ، وَالْوَزِيرُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ مُقْلَةَ ، وَمُسْنِدُ نَيْسَابُورَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، وَمُسْنِدُ دِمَشْقَ أَبُو الدَّحْدَاحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ ، وَمُسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ الْجَوْزَجَانِيُّ عَنْ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَعَالِمُ نَيْسَابُورَ وَقُدْوَتُهَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمَطْبَقِيِّ بِبَغْدَادَ مِنْ شُيُوخِ ابْنِ جُمَيْعٍ . أَخْبَرَنَا الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ ، حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ; زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ ، وَنَقَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ ، وَأَعْتَقَ بِلَالًا . رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ ; يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا ، تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ مِنْ صَدِيقٍ . رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ ; تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ . رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا ; اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ .

تاريخ بغداد▼

محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة ، أبو بكر ابن الأنباري ، النحوي

الجزء 4 · الصفحة 299

1491 - محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة ، أبو بكر ابن الأنباري ، النحوي . كان من أعلم الناس بالنحو والأدب ، وأكثرهم حفظا له . ولد في يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين ، حدثت بذلك عن إسماعيل بن سعيد بن سويد عنه . وسمع إسماعيل بن إسحاق القاضي ، وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز ، ومحمد بن يونس الكديمي ، وأبا العباس ثعلبا ، ومحمد بن أحمد بن النضر ، وغيرهم من هذه الطبقة . وكان صدوقا فاضلا دينا خيرا ، من أهل السنة ، وصنف كتبا كثيرة في علوم القرآن ، وغريب الحديث ، والمشكل ، والوقف والابتداء ، والرد على من خالف مصحف العامة . روى عنه أبو عمر بن حيويه ، وأبو الحسين ابن البواب ، وأبو الحسن الدارقطني ، وأبو الفضل بن المأمون ، وأحمد بن محمد بن الجراح ، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي ، وغيرهم . وبلغني أنه كتب عنه وأبوه حي وكان يملي في ناحية من المسجد وأبوه في ناحية أخرى . وقال أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي : كان أبو بكر ابن الأنباري يحفظ فيما ذكر ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن . حدثني علي بن أبي علي البصري ، عن أبيه ، قال : أخبرني غير واحد ممن شاهد أبا بكر محمد بن القاسم ابن الأنباري يملي من حفظه ، لا من كتاب ، وإن عادته في كل ما كتب عنه من العلم كانت هكذا ، ما أملى قط من دفتر . سمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول : كان أبو بكر ابن الأنباري يملي كتبه المصنفة ومجالسه المشتملة على الحديث والأخبار والتفاسير والأشعار ، كل ذلك من حفظه . قال حمزة : وحدثني أبي عن جدي أن أبا بكر ابن الأنباري مرض فدخل عليه أصحابه يعودونه ، فرأوا من انزعاج أبيه وقلقه عليه أمرا عظيما ، فطيبوا نفسه ورجوه عافية أبي بكر ، فقال لهم : كيف لا أقلق وأنزعج لعلة من يحفظ جميع ما ترون ، وأشار لهم إلى حيري مملوء كتبا . قال حمزة : وكان مع حفظه زاهدا متواضعا ، حكى أبو الحسن الدارقطني أنه حضره في مجلس أملاه يوم جمعة ، فصحف اسما أورده في إسناد حديث - أما كان حبان فقال حيان ، أو حيان فقال حبان - قال أبو الحسن : فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله وجلالته وهم ، وهبته أن أوقفه على ذلك ، فلما انقضى الإملاء تقدمت إلى المستملي وذكرت له وهمه ، وعرفته صواب القول فيه وانصرفت . ثم حرضت الجمعة الثانية مجلسه ، فقال أبو بكر للمستملي : عرف جماعة الحاضرين أنا صحفنا الاسم الفلاني لما املينا حديث كذا في الجمعة الماضية ، ونبهنا ذلك الشاب على الصواب ، وهو كذا ، وعرف ذلك الشاب أنا رجعنا إلى الأصل فوجدناه كما قال . أخبرني علي بن المحسن القاضي ، قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المعدل ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله المقرئ يقول : قال لي أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني ، وهو ابن أختي : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت : يا رسول الله ، عمن آخذ علم القرآن ؟ فقال : عن أبي بكر ابن الأنباري . قلت : فالفقه ؟ قال : عن أبي إسحاق المروزي " . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي ، قال : قال محمد بن جعفر التميمي النحوي : فأما أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري فما رأينا أحفظ منه ولا أغزر بحرا من علمه . وحدثني عنه أبو الحسن العروضي ، قال : اجتمعت أنا وهو عند الراضي على الطعام ، وكان قد عرف الطباخ ما يأكل أبو بكر ، فكان يسوي له قلية يابسة . قال : فأكلنا نحن من ألوان الطعام وأطايبه وهو يعالج تلك القلية . ثم فرغنا وأتينا بحلواء فلم يأكل منها ، وقام وقمنا إلى الخيش فنام بين الخيشين ، ونمنا نحن في خيش ينافس فيه ، ولم يشرب ماء إلى العصر ، فلما كان مع العصر قال لغلام : الوظيفة . فجاءه بماء من الحب ، وترك الماء المزمل بالثلج ، فغاظني أمره فصحت بصيحة ، فأمر أمير المؤمنين بإحضاري وقال : ما قصتك ؟ فأخبرته وقلت : هذا يا أمير المؤمنين يحتاج إلى أن يحال بينه وبين تدبير نفسه ، لأنه يقتلها ولا يحسن عشرتها . قال : فضحك وقال له : في هذا لذة ، وقد جرت به العادة وصار إلفا ، فلن يضره . ثم قلت : يا أبا بكر ، لم تفعل هذا بنفسك ؟ قال : أبقي على حفظي . قلت له : قد أكثر الناس في حفظك ، فكم تحفظ ؟ قال : أحفظ ثلاثة عشر صندوقا . قال محمد بن جعفر : وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله ولا بعده ، وكان أحفظ الناس للغة ، ونحو ، وشعر ، وتفسير قرآن ، فحدثت أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير من تفاسير القرآن بأسانيدها . وقال لنا أبو العباس بن يونس : كان آية من آيات الله في الحفظ . وقال لنا أبو الحسن العروضي : كان يتردد ابن الأنباري إلى أولاد الراضي ، فكان يوما من الأيام قد سألته جارية عن شيء من تفسير الرؤيا ، فقال : أنا حاقن . ثم مضى ، فلما كان من غد عاد وقد صار معبرا للرؤيا ، وذاك أنه مضى من يومه فدرس كتاب الكرماني وجاء . قال : وكان يأخذ الرطب يشمه ويقول : أما إنك لطيب ، ولكن أطيب منك حفظ ما وهب الله لي من العلم . قال محمد بن جعفر : ومات ابن الأنباري فلم نجد من تصنيفه إلا شيئا يسيرا ، وذاك أنه إنما كان يملي من حفظه . وقد أملى كتاب غريب الحديث ، قيل : إنه خمس وأربعون ألف ورقة . وكتاب شرح الكافي ، وهو نحو ألف ورقة . وكتاب الهاءات ، نحو ألف ورقة . وكتاب الأضداد ، وما رأيت أكبر منه . وكتاب المشكل أملاه وبلغ إلى ( طه ) وما أتمه ، وقد أملاه سنين كثيرة . والجاهليات ، سبعمائة ورقة . والمذكر والمؤنث ، ما عمل أحد أتم منه . وعمل رسالة المشكل ردا على ابن قتيبة ، وأبي حاتم ، ونقضا لقولهما . وحدثت عنه أنه مضى يوما في النخاسين وجارية تعرض حسنة كاملة الوصف ، قال : فوقعت في قلبي ، ثم مضيت إلى دار أمير المؤمنين الراضي ، فقال لي : أين كنت إلى الساعة ؟ فعرفته ، فأمر بعض أسبابه فمضى فاشتراها وحملها إلى منزلي ، فجئت فوجدتها ، فعلمت الأمر كيف جرى ، فقلت لها : كوني فوق إلى أن أستبرئك ، وكنت أطلب مسألة قد اختلت علي فاشتغل قلبي ، فقلت للخادم : خذها وامض بها إلى النخاس ، فليس قدرها أن تشغل قلبي عن علمي . فأخذها الغلام فقالت : دعني أكلمه بحرفين . فقالت : أنت رجل لك محل وعقل ، وإذا أخرجتني ولم تبين لي ذنبي لم آمن أن يظن الناس بي في ظنا قبيحا ، فعرفنيه قبل أن تخرجني . فقلت لها : ما لك عندي عيب غير أنك شغلتني عن علمي . فقالت : هذا أسهل عندي . قال : فبلغ الراضي أمره فقال : لا ينبغي أن يكون العلم في قلب أحد أحلى منه في صدر هذا الرجل . ولما وقع في علة الموت أكل كل شيء كان يشتهي ، وقال : هي علة الموت . حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله النحوي المؤدب مذاكرة من حفظه ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت أبا بكر ابن الأنباري يقول : دخلت البيمارستان بباب المحول فسمعت صوت رجل في بعض البيوت يقرأ : أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فقال : أنا لا أقف إلا على قوله : كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ فأقف على ما عرفه القوم وأقروا به ، لأنهم لم يكونوا يقرون بإعادة الخلق ، وابتدئ بقوله : ثُمَّ يُعِيدُهُ فيكون خبرا ، وأما ما قرأه علي بن أبي طالب : ( وادكر بعد أمة ) ، فهو وجه حسن ، الأمة : النسيان . وأما أبو بكر بن مجاهد فهو إمام في القراءة ، وأما ما قرأه الأحمق ، يعني ابن شنبوذ : ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم ) فخطأ لأن الله تعالى قد قطع لهم بالعذاب في قوله : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ قال : فقلت لصاحب البيمارستان : من هذا الرجل ؟ فقال : هذا إبراهيم الموسوس محبوس . فقلت : ويحك ، هذا أبي بن كعب ! افتح الباب عنه . ففتح الباب فإذا أنا برجل منغمس في النجاسة والأدهم في قدميه ، فقلت : السلام عليكم . فقال : كلمة مقولة . فقلت : ما منعك من رد السلام علي ؟ فقال : السلام أمان ، وإني أريد أن أمتحنك ، ألست تذكر اجتماعنا عند أبي العباس ، يعني ثعلبا ، في يوم كذا وفي يوم كذا ، وعرفني ما ذكرته فعرفته ، وإذا به رجل من أفاضل أهل العلم . فقال لي : هذا الذي تراني منغمسا فيه ما هو ؟ فقلت : الخرء يا هذا . فقال : وما جمعه ؟ فقلت : خروء . فقال لي : صدقت . وأنشد : كأن خروء الطير فوق رؤوسهم ثم قال لي : والله لو لم تجبني بالصواب لأطعمتك منه . فقلت : الحمد لله الذي أنجاني منك . وتركته وانصرفت . حدثني علي بن أبي علي ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز ، قال : ولد أبو بكر ابن الأنباري سنة إحدى وسبعين ومائتين ، وتوفي ليلة النحر من ذي الحجة من سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة .

كان آية في الحفظ(2)ما رأيت أحفظ منه(2)حافظصدوقكان خيرا فاضلا صدوقا
كان آية في الحفظ

قال محمد بن جعفر : وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله ولا بعده ، وكان أحفظ الناس للغة ، ونحو ، وشعر ، وتفسير قرآن ، فحدثت أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير من تفاسير القرآن بأسانيدها . وقال لنا أبو العباس بن يونس : كان آية من آيات الله في الحفظ

ما رأيت أحفظ منه

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي ، قال : قال محمد بن جعفر التميمي النحوي : فأما أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري فما رأينا أحفظ منه ولا أغزر بحرا من علمه

وقال أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي : كان أبو بكر ابن الأنباري يحفظ فيما ذكر ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن

صدوق

قال أبو بكر الخطيب : كان ابن الأنباري صدوقا دينا من أهل السنة .

كان خيرا فاضلا صدوقا

وكان صدوقا فاضلا دينا خيرا ، من أهل السنة ، وصنف كتبا كثيرة في علوم القرآن ، وغريب الحديث ، والمشكل ، والوقف والابتداء ، والرد على من خالف مصحف العامة .

كان من أعلم الناس بالنحو والأدب ، وأكثرهم حفظا له

صدوق

قال الخطيب : كان صدوقا دينا من أهل السنة . صنف في القراءات ، والغريب والمشكل ، والوقف ، والابتداء

حكى الدارقطني أنه حضره ، فصحف في اسم ، قال : فأعظمت أن يحمل عنه وهم وهبته ، فعرفت مستمليه ، فلما حضرت الجمعة الأخرى ، قال ابن الأنباري لمستمليه : عرف الجماعة أنا صحفنا الاسم الفلاني ، ونبهنا عليه ذلك الشاب على الصواب

حافظ

حافظ للحديث ، وله أمالي كثيرة ، وكان من أفراد العالم

وحمل عن والده ، وألف الدواوين الكبار مع الصدق والدين ، وسعة الحفظ

قال أبو علي التنوخي : كان ابن الأنباري يملي من حفظه ، ما أملى من دفتر قط .

سمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول : كان أبو بكر ابن الأنباري يملي كتبه المصنفة ومجالسه المشتملة على الحديث والأخبار والتفاسير والأشعار ، كل ذلك من حفظه

وقال حمزة بن محمد بن طاهر : كان ابن الأنباري زاهدا متواضعا

حدثني علي بن أبي علي البصري ، عن أبيه ، قال : أخبرني غير واحد ممن شاهد أبا بكر محمد بن القاسم ابن الأنباري يملي من حفظه ، لا من كتاب ، وإن عادته في كل ما كتب عنه من العلم كانت هكذا ، ما أملى قط من دفتر

كان آية في الحفظ

قال محمد بن جعفر : وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله ولا بعده ، وكان أحفظ الناس للغة ، ونحو ، وشعر ، وتفسير قرآن ، فحدثت أنه كان يحفظ عشرين ومائة تفسير من تفاسير القرآن بأسانيدها . وقال لنا أبو العباس بن يونس : كان آية من آيات الله في الحفظ

ما رأيت أحفظ منه

وقال محمد بن جعفر التميمي : ما رأينا أحدا أحفظ من ابن الأنباري ، ولا أغزر من علمه . وحدثوني عنه أنه قال : أحفظ ثلاثة عشر صندوقا .

التوزيع الموضوعي للأحاديث