إسماعيل
قال عبد الغافر في " السياق " : أبو صالح المؤذن الأمين ، المتقن ، المحدث ، الصوفي ، نسيج وحده في طريقته وجمعه وإفادته ، ما رأيت مثله في حفظ القرآن وجمع الأحاديث . سمع الكثير ، وجمع الأبواب والشيوخ ، وأذن سنين حسبة ، وكان يحثني على معرفة الحديث ، ولم أتمكن من جمع هذا الكتاب إلا من مسوداته ومجموعاته ، فهي المرجوع إليها فيما أحتاج إلى معرفته وتخريجه . . . إلى أن قال : ولو ذهبت أشرح ما رأيت منه ; لسودت أوراقا جمة ، وما انتهيت إلى استيفاء ذلك من كثرة ما هو بصدده من الاشتغال والقراءة عليه
قال الخطيب : كنت أذاكر الأحاديث ، فيكتبها عني ، ويضمنها جموعه ، وسمعته يقول : كان الإمام أبو بكر الإسماعيلي يقرأ لكل واحد ممن يحضره ورقة بلفظه ، ثم يقرأ عليه ، وكان يقرأ لي ورقتين ، ويقول للحاضرين : إنما أفضله عليكم لأنه فقيه .
وقال المروذي عن أبي بكر بن أبي عون ومحمد بن هشام : رأينا إسماعيل ابن علية إذا أقيمت الصلاة قال : ها هنا أحمد بن حنبل ، قولوا له يتقدم
وقال إدريس بن عبد الكريم المقرئ : رأيت علماءنا مثل الهيثم بن خارجة ، ومصعب الزبيري ، ويحيى بن معين ، وأبي بكر بن أبي شيبة ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعبد الأعلى بن حماد النرسي ، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، وعلي ابن المديني ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، وأبي خيثمة زهير بن حرب ، وأبي معمر القطيعي ، ومحمد بن جعفر الوركاني ، وأحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي ، ومحمد بن بكار ابن الريان ، وعمرو بن محمد الناقد ، ويحيى بن أيوب المقابري العابد ، وسريج بن يونس ، وخلف بن هشام البزار ، وأبي الربيع الزهراني ، فيمن لا أحصيهم من أهل العلم والفقه يعظمون أحمد بن حنبل ، ويجلونه ويوقرونه ويبجلونه ويقصدونه بالسلام عليه
وقيل يوما عند ابن أبي أويس : ذهب أصحاب الحديث . فقال ابن أبي أويس : ما أبقى الله أحمد فلم يذهب أصحاب الحديث
وقال محمد بن الحسين بن أبي الحنين الحنيني : سمعت إسماعيل بن الخليل يقول : لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان آية ، وفي رواية : لكان عجبا .
وقال المروذي عن أبي بكر بن أبي عون ومحمد بن هشام : رأينا إسماعيل ابن علية إذا أقيمت الصلاة قال : ها هنا أحمد بن حنبل ، قولوا له يتقدم
حدثنا عمر بن محمد بن الحسين بن عيسى الشذاي ، حدثنا عمر بن حنش قال : سمعت عبيد بن محمد يقول : سمعت محمد بن الحسين الخريبي يقول : سمعت إسماعيل بن الخليل يقول : لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان عجبا .
قال عبد الغافر بن إسماعيل : أما شيخنا أبو بكر المغربي البزاز أخو خلف فشيخ نظيف ، طاف به وبأخيه أبوهما الشيخ منصور على مشايخ عصره ، فسمع الكثير ، وجمع له الفوائد . سمع منه الأئمة الكبار ، ورزق الرواية سنين . وعاش عيشا نقيا
قال أبو موسى في ترجمة ابن مردويه : سمعت أبي يحكي عمن سمع أبا بكر بن مردويه يقول : ما كتبت بعد العصر شيئا قط ، وعميت قبل كل أحد يعني : من أقرانه ، وسمعت أنه كان يملي حفظا بعد ما عمي . ثم قال : وسمعت الإمام إسماعيل يقول : لو كان ابن مردويه خراسانيا ، كان صيته أكثر من صيت الحاكم
حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الجرجاني - يعرف بالصابوني ، فقيه
وإسماعيل بن رجاء . وقال : كان من القراء الأول ، وذكر منه فضلا
وقال إسماعيل بن أبي خالد : كان من القراء الأول
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : حدثنا محمد بن سعيد المقرئ ، قال : قيل لعبد الرحمن - يعني ابن الحكم بن بشير - : من أوس بن ضمعج ؟ فقال : قال إسماعيل بن أبي خالد : كان من القراء الأول ، وذكر منه فضلا
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن سعيد المقرئ قال : قيل لعبد الرحمن - يعني ابن الحكم بن بشير - : من أوس بن ضمعج ؟ فقال : قال إسماعيل بن أبي خالد : كان أوس من قراء الأول ، ذكر منه فضلا
ذكر المزي في نسبه عامر بن بكير ، كذا ألفيته مصغرا بخط المهندس مجودا مصححا ، وهو : ابن يشكر بن بكر بن مبشر ، وهو غلط ، والصواب : بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب ، كذا نسبه الكلبي وأبو عبيد والبلاذري وغيرهم والذي قاله لم أر له فيه سلفا فيما أعلم والله أعلم
استدركه أبو موسى ، وقال : أخرجه الإسماعيلي في الصحابة
وأما ابن علية فكان يقول : حديثه ألفا حديث فما أقل ما ذهب علي منها
قال ابن علية : كنا نقول : عنده ألفا حديث
وسئل إسماعيل ابن علية عن حفاظ البصرة فذكر أيوب وابن عون والتيمي والدستوائي وسليمان بن المغيرة
وقال بشر بن آدم : سمعت إسماعيل ابن علية يقول : كنا نقول : حديث أيوب ألفا حديث ، فما أقل ما ذهب علي منها
وقال معلى بن منصور : سألت إسماعيل ابن علية عن حفاظ البصرة ، فذكر : أيوب ، وابن عون ، وسليمان التيمي ، وهشاما الدستوائي ، وسليمان بن المغيرة
وقال البخاري في " تاريخه " : قال أبو معمر ، عن ابن عيينة : قدم محمد بن هشام الموسم ، ومعه الزهري ، والوليد بن هشام المعيطي ، ويحيى بن يحيى الغساني ، وسليمان بن موسى ، وإبراهيم بن أبي حرة ، وذكر غيرهم ، فسمع ابن عيينة منهم إلا سليمان بن موسى
حدثنا أحمد بن العباس ، حدثنا إسماعيل بن سعيد الكسائي ، حدثنا إبراهيم بن محمد ، وكان يتكلم في القدر .
وقال عبد الغافر : كان أبو إسحاق طراز ناحية المشرق ، فضلا عن نيسابور وناحيته . ثم كان من المجتهدين في العبادة ، المبالغين في الورع
وقال الحافظ ابن عساكر : حكى لي من أثق به : أن الصاحب إسماعيل بن عباد كان إذا انتهى إلى ذكر هؤلاء ، يقول : ابن الباقلاني بحر مغرق ، وابن فورك صل مطرق ، والإسفراييني نار تحرق
قال أبو القاسم ابن عساكر : حكى لي من أثق به أن الصاحب بن عباد كان إذا انتهى إلى ذكر ابن الباقلاني ، وابن فورك ، والإسفراييني ، وكانوا متعاصرين من أصحاب أبي الحسن الأشعري ، قال لأصحابه : ابن الباقلاني بحر مغرق ، وابن فورك صل مطرق ، والإسفراييني نار تحرق
حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن حنبل ، نا علي - يعني ابن المديني - سمعت جريرا ذكر عن إسماعيل بن أبي خالد قال : كان الشعبي وأبو الضحى وإبراهيم وأصحابنا يجتمعون في المسجد ، فيتذاكرون الحديث ، فإذا جاءهم شيء ليس فيه رواية رموا أبصارهم إلى إبراهيم
وقال جرير بن عبد الحميد عن إسماعيل بن أبي خالد : كان الشعبي وإبراهيم وأبو الضحى يجتمعون في المسجد يتذاكرون الحديث ، فإذا جاءهم شيء ليس عندهم فيه رواية رموا إبراهيم بأبصارهم
كذا ذكره المزي ، والذي رأيت بخط شيخنا الحافظ أبي محمد الدمياطي - رحمه الله تعالى - صوابه ابن يعقوب .
وقال بحر بن نصر : سمعت ابن علية يقول : ما رأيت ببلدكم أحدا يحسن العلم إلا إسحاق بن الفرات
وقال إبراهيم بن علية : ما رأيت بمصر أحدا يحسن العلم ، إلا ابن الفرات .
كان يطلق " حدثنا " في الوجادة، فإنه حدث عن الزهري، فقيل له: إني لقيته؟ قال: مررت ببيت المقدس، فوجدت كتابا له، حكى ذلك الحاكم في " علوم الحديث " عن الإسماعيلي
قال ابن أبي خيثمة في « تاريخه الكبير » : سمعت يحيى بن معين يقول : كان إسماعيل ابن علية يحدثهم عن [ 91 ب ] إسحاق بن سويد ، فربما سألوه عن ذلك الحديث عن يزيد الرشك ؟ فيقول : إني لأعجب منكم ، أحدثكم عن إسحاق وتسألونني عن يزيد ؟ ! .
وقرأت على عبد الله بن عمر عن أبي بكر بن محمد أن عبد الرحمن بن مكي أخبرهم كتابة أخبرنا الحافظ أبو طاهر السلفي أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني ، حدثنا أبو الحسن الدارقطني قال : ذكر محمد بن موسى الهاشمي ، وهو أحد الأئمة ، وكان النسائي يخصه بما لم يخص به ولده ، فذكر عن أبي عبد الرحمن قال : حكى لي سلمة بن شبيب قال : بم توقف أبو عبد الرحمن ؟ قال : فما زلت بعد ذلك أداريه أن يحكي لي الحكاية حتى قال : قال لي سلمة بن شبيب : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم . قال البرقاني : قلت للدارقطني : من حكى لك هذا عن محمد بن موسى ؟ قال الوزير كتبتها من كتابه ، وقرأتها عليه ، يعني بالوزير الحافظ الجليل جعفر بن حنزابة .
وقال الدارقطني في كتاب « التجريح والتعديل » : وقيل له : لم ضعف النسائي ابن أبي أويس ؟ فقال : ذكر محمد بن موسى وهو أحد الأئمة وكان أبو عبد الرحمن يخصه بما لم يخص به ولده فذكر عن أبي عبد الرحمن أنه قال : حكى لي سلمة بن شبيب عنه قال ، ثم توقف أبو عبد الرحمن ، قال : فما زلت بعد ذلك أداريه أن يحكي لي الحكاية حتى قال : قال لي سلمة بن شبيب سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : ربما أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم . قال البرقاني قلت للدارقطني : من حكى لك هذا عن محمد بن موسى ؟ قال : الوزير كتبتها من كتابه وقرأته عليه - يعني - ابن حنزابة .
وذكره الإسماعيلي في المدخل فقال : كان ينسب في الخفة والطيش إلى ما أكره ذكره . قال : وقال بعضهم : جانبناه للسنة .
حدثنا عبد الرحمن ، نا إسماعيل بن أبي الحارث ، نا جعفر بن عون ، عن إسماعيل بن أبي خالد قال : أدركت من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ستة : أنس بن مالك ، وعمرو بن حريث ، وابن أبي أوفى ، وأبا جحيفة ، قال جعفر : نسيت اثنين
أخبرنا زكريا الساجي ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري ، حدثنا سعيد بن سلم الباهلي قال : سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة في دار المأمون يقول : القرآن مخلوق ، هذا ديني ودين أبي ودين جدي
قلت : إنه حكي عن أبي عوانة عن إسماعيل بن سالم : أنه سمع زبيدا يقول : وذكر قصة لمعاوية . قال : ومن سمع هذا من أبي عوانة ؟ ثم قال : قد كانت عنده أحاديث الشيعة ، وقد نظر له شعبة في كتبه