محمد بن إسحاق
وقال ابن منده : لا يصح له صحبة ، ولا رؤية
روى حديثه جابر الجعفي ، عن الشعبي ، وهو غير عبد الله بن ثابت الأنصاري أبو أسيد الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث : " كلوا الزيت وادهنوا به " ، روى عنه الشعبي هذا الحديث ، ويقال : روى عنه أيضا أبو الطفيل وعطاء الشامي ، وقد جعلهما ابن عبد البر وأبو نعيم واحدا ، وفرق بينهما ابن منده وغيره ، والله أعلم . قلت : رجح ابن الأثير كلام ابن عبد البر ، والصواب خلافه ، وقد تحرر لي أنهما اثنان غير صاحب حديث الزيت ، وبيان ذلك أن صاحب الترجمة ليس هو الذي مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو آخر لم يسوقوا نسبه
وقال أبو عبد الله بن منده : كان شيوخ الدنيا خمسة : عبد الله بن جعفر بأصبهان ، والأصم بنيسابور ، وابن الأعرابي بمكة ، وخيثمة بأطرابلس ، وإسماعيل الصفار ببغداد
وقال ابن منده : كان شيوخ الدنيا خمسة : ابن فارس بأصبهان ، والأصم بنيسابور ، وابن الأعرابي بمكة ، وخيثمة بأطرابلس ، وإسماعيل الصفار ببغداد
قلت ) : قد أخرجه ابن منده من طريق موسى بن أيوب ، عن ابن أبي فديك ، فقال فيه : كنت جالسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فهذا يقتضي ثبوت صحبته ، ورواه ابن منده أيضا من طريق دحيم ، عن ابن أبي فديك ، حدثني غير واحد ، عن عبد العزيز ، وكذا هو عند البغوي ، وسمى منهم عمرو بن أبي عمرو ، وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان ، فهذا يدل على أن ابن أبي فديك لم يسمعه من عبد العزيز ، وقد رواه أحمد بن صالح المصري وآخرون ، عن ابن أبي فديك هكذا ، وسموا المبهمين : علي بن عبد الرحمن ، وعمرو بن أبي عمرو ، وأخرجه الحاكم من طريق آدم ، عن ابن أبي فديك ، فسمى الواسطة الحسن بن عبد الله بن عطية ، ورواه جعفر بن مسافر عن ابن أبي فديك ، فقال : عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره ، فهذا اختلاف آخر يقتضي أن يكون الحديث من رواية حنطب والد عبد الله ، وقد قيل في المطلب بن عبد الله بن حنطب : إنه المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ، فإن ثبت ، فالصحبة للمطلب بن حنطب ، والله أعلم
وفي كتاب ابن الأثير عن ابن منده : له رؤية
قال محمد بن إسحاق : الزوفي من حمير ، وليس ( له ) إلا حديثه في الوتر ، ولا يعرف سماعه من ابن أبي مرة .
حكى ابن أبي حاتم هذا عن محمد بن إسحاق أنه قال : لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة وكذا قال البخاري : إنه لا يعرف سماعه منه
وقال ابن منده : لا يعرف له صحبة ولا رؤية
وقال ابن منده : لا يصح
ثنا ابن حماد ، ثنا العباس ، عن يحيى قال : قال حجاج الأعور : قال أبو عبيد الله صاحب المهدي : كان عندنا ابن سمعان ، فقال : حدثني مجاهد ، فقال محمد بن إسحاق : أنا والله أكبر منه ما سمعت من مجاهد .
وقال حجاج بن محمد ، عن أبي عبيد الله صاحب المهدي : كنت مع ابن إسحاق وابن سمعان ، فقال ابن سمعان : سمعت مجاهدا ، فقال ابن إسحاق : لا إله إلا الله ، أنا والله أكبر منه ما رأيت مجاهدا ، ولا سمعت منه
قال أحمد : قال ابن وهب : قلت لابن سمعان : من عبد الله بن عبد الرحمن الذي رويت عنه ؟ قال : لقيته في البحر ، فقال يحيى بن معين : قال حجاج : اجتمع ابن سمعان ، ومحمد بن إسحاق عند أبي عبيد الله ، فقال ابن سمعان : حدثنا مجاهد ، فقال ابن إسحاق : كذب والله ما سمع من مجاهد ؛ لأني أنا أسن منه ، ما سمعت من مجاهد شيئا ولا رأيته .
وذكره ابن منده
، قال ابن منده : ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال : وأمه أميمة التي كانت امرأة حسان بن الدحداح ، وفيها نزلت إذا جاءك المؤمنات يبايعنك رواه ابن وهب عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب أنه بلغه ذلك . قال ابن الأثير : الصحيح أن عبد الله روى عن أبيه ، روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل ، ثم ساق حديثه في فضل من أعان مجاهدا من مسند أحمد كذلك . ( قلت ) : وليس بينه وبين ما قال ابن منده تدافع
وكذا قال ابن منده : كان ابن خمس ، وقيل : أربع
أورده ابن منده مختصرا ، وقال : قتل يوم الطائف
وذكر هو وابن منده أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره .
وقال ابن منده ، وأبو نعيم : أدركه ولم يره .
قلت : وقال أبو نعيم في « معرفة الصحابة » : أدرك الجاهلية ، وكان قائد الأعشى ، لا تصح له صحبة ولا رؤية ، ذكره بعض المتأخرين . يعني ابن منده
وقال ابن عبد البر : زعم بعضهم أنه شهد فتح الطائف ، وفي كتاب ابن منده : حصار الطائف
وروى الحسن ابن سفيان ، وابن السكن ، وابن منده من طريق عبدة بن رباح ، عن منيب بن عبد الله بن منيب الأزدي ، عن أبيه قال : تلا علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية : كل يوم هو في شأن فقلنا : ما هذا الشأن يا رسول الله ؟ قال : أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، ويضع آخرين . قال ابن منده : غريب جدا ، وقال ابن عبد البر : أخشى أن يكون حديثه مرسلا . ( قلت ) : رواية الحسن المذكورة دالة على اتصال حديثه
ذكره ابن منده في « الكنى » . قلت : قد ذكر أبو نصر بن ماكولا أن الذي قبله يكنى أبا محمد
اختلف فيه على سعيد ، فقال محمد بن عجلان : عنه ، عن أبيه ، عن ابن وديعة ، عن أبي ذر ، وقال ابن أبي ذئب : عن سلمان بدل أبي ذر ، قال ابن منده : وهو الصواب . ( قلت ) : هو عند البخاري من حديث سلمان ، وعن سعيد فيه رواية رابعة ، قيل : عن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وقد أشبعت القول فيه في المقدمة . وقرأت بخط مغلطاي : إنما ذكره أبو حاتم فيما نقله ابنه عنه في التابعين ، وسمى جده خداما بكسر المعجمة ثم دال . وهو كما قال ، لكن عمدة ابن منده ما وقع في سياق سنده حيث وصف بأنه صاحبه ، وكون الأصح في الحديث المذكور أنه من روايته عن سلمان لا يدفع صحبته إلا أن أبا معشر ضعيف ، وهو مع ذلك على الاحتمال
ذكره ابن منده
وقال محمد بن إسحاق : حدثني الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، وكان من فقهاء قريش وعلمائهم وقد أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم متوافرين .
وفي كتاب الصريفيني عن ابن منده : يقال أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم
قال ابن إسحاق : أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة
وقال ابن منده : ذكر في الصحابة ، ولا يثبت
وقال ابن إسحاق : عطاء من البقايا وإنه لمن القدماء
وذكره أبو عبد الله بن منده في " المعرفة " ، وقال : فيه نظر
وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني في صحيحه : أما [ ق 126 ب ] حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين ومن بعدهم وحدثوا عنه ، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام . وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من أئمة البلدان ، منهم . زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين ورفعائهم ، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من التابعين إلا له ، على أن من جرحه من الأئمة لم يمسكوا عن الرواية عنه ، ولم يستغنوا عن حديثه كمثل يحيى بن سعيد ، ومالك بن أنس وأمثالهما ، وكان يتلقى حديثه بالقبول ويحتج به قرنا بعد قرن ، وإماما بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح ، وميزوا ثابته من سقيمه وخطأه من صوابه ، وجرحوا رواته : البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي ، فأجمعوا على إخراج حديثه واحتجوا به ، على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه ، فأخرج عنه ما يقرنه في كتابه الصحيح ، وعدله بعد ما جرحه .
هكذا أخرجاه من طريق يعقوب بن حميد عن عيسى بن الحضرمي ، وخالفه يعقوب بن محمد ، فقال : عن عيسى بن الحضرمي بن كلثوم بن عقبة بن ناجية ، والصواب علقمة بن ناجية ، والضمير في جده يعود على الحضرمي ، ومشى ابن منده على ظاهره ؛ فأعاده على عيسى ، فجعل لكلثوم ترجمة في الصحابة فوهم ، فإنه تابعي كما جزم به البخاري وغيره
وقد ارتحل إليه ابن منده ، فبلغه في الطريق موته ، فتألم ورد ، ولم يدخل البصرة
قال أبو بكر أحمد بن جعفر اليزدي : سمعت الإمام أبا عبد الله بن مندة وقت قدومه من خراسان سنة إحدى وسبعين يقول : وعنده أبو جعفر ابن القاضي أبي أحمد العسال وعدة مشايخ ، فسأله ابن العسال عن أخبار مشايخ البلاد التي شاهدها ، فقال : طفت الشرق والغرب ، فلم أر في الدنيا مثل رجلين ، أحدهما والدك القاضي ، والثاني أبو الحسن علي بن ماشاذة الفقيه ، ومن عزمي أن أجعله وصيي ، وأسلم كتبي إليه ، فإنه أهل له .
قال ابن منده : له رؤية ثم أورد له حديثا مرسلا
وذكره ابن منده في " الصحابة " ، وقال : له رؤية ، وأنكر ذلك أبو نعيم في " الصحابة " له
قال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ : له رؤية فيما ذكره بعض المتأخرين – يعني : ابن منده ، وأخرج له حديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " كان إذا خرج إلى العيد " . قال أبو نعيم : وليس لعمار صحبة ، ولا رواية إلا عن أبيه سعد
وقال ابن منده : يقال : إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال ابن إسحاق ، عن عمر بن موسى بن وجيه ، عن أبي سفيان ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة بالدعاء بحديث منكر .