٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف

قال الشيخ : وهذه الأحاديث لزهير بن محمد [ فيها ] بعض النكرة ، ورواية الشاميين عنه أصح من رواية غيرهم ، وله غير هذه الأحاديث ، ولعل الشاميين حيث رووا عنه أخطأوا عليه ، فإنه إذا حدث عنه أهل " العراق " فرواياتهم عنه شبه المستقيمة ، وأرجو أنه لا بأس به

وزهير بن مرزوق هذا إنما لم يعرفه يحيى بن معين لأن له حديثا واحدا معضلا

قلت : قال ابن عدي : إنما لم يعرفه ابن معين لأن له حديثا واحدا معضلا

وقال ابن عدي : قليل الحديث

قال الشيخ : وزياد بن أبي حسان هذا قليل الحديث ، ولم أر له إلا عن أنس ما ذكرته ، ولعل له إلى تمام خمسة أحاديث ، والبخاري [ إنما ] أنكر أنه سمع عمر بن عبد العزيز قوله ، قال : روى عنه ابن علية ، فكأن البخاري لم يعرف له حديثا مسندا .

قال ابن عدي : وهذه الأحاديث التي أمليتها مع سائر أحاديثه التي لم أذكرها عامتها غير محفوظة ، وعامة ما يروي زياد بن المنذر هذا في فضائل أهل البيت ، وهو من المعدودين من أهل الكوفة المغالين ، وله عن أبي جعفر تفسير وغير ذلك

وروى له أبو أحمد ابن عدي أحاديث من رواية جابر الجعفي ، وعدي بن أبي عمارة، وأبي جناب القصاب عنه، ثم قال : ولزياد النميري غير ما ذكرت من الحديث عن أنس، والذي ذكرت له من الحديث من يرويه عنه فيه نظر، والبلاء منهم لا منه، وعندي : إذا روى عن زياد النميري ثقة فلا بأس بحديثه

قال ابن عدي : ولا أعلم رواه عن الأعمش عن عمرو بن مرة [ فقال ] : عن أبي البختري عن علي غير زياد ، وهذا رواه الأعمش ، ورواه عن أصحابه عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي ، وهو الصواب

قال الشيخ : ولا أعلم يرويه عن إدريس غير زياد البكائي

قال ابن عدي : ولا أعرفه عن يحيى بن سعيد إلا من رواية زياد عنه

قال الشيخ : ولزياد بن عبد الله غير ما ذكرت من الحديث أحاديث صالحة ، وقد روى عنه الثقات من الناس ، وما أرى برواياته بأسا

قال ابن عدي : هكذا حدث به زياد عن ابن جحادة ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، وتابعه على ذلك زهير بن معاوية ، وعندي أنهما أخطآ على ابن جحادة ، أو الخطأ من ابن جحادة عن عمرو بن دينار ، فإن هذا الحديث لا يرويه عن ابن جحادة غيرهما ، وقد روى هذا الحديث أصحاب عمرو بن دينار الأثبات ؛ مثل حماد ابن زيد وابن عيينة وغيرهما عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن الحويرث ، عن ابن عباس ، وهو الصواب

قال ابن عدي : وهذا كما ذكره البخاري يروي عن زياد الحكم بن عتيبة عن ابن مسعود وعلي بن أبي طالب في " القارن " ، وما أظن له غيره .

قال الشيخ : ولزياد أبي عمار غير ما ذكرت من الحديث عن أنس ، ولا أعرف له عن غير أنس ، وأحاديثه مقدار ما يرويه لا يتابعه أحد عليها

قال الشيخ : وبهذا الإسناد أربع أحاديث مع ما ذكره مناكير أخر لا يتابع زياد عليها

قال الشيخ : وزياد بن محمد لا أعرف له إلا مقدار حديثين أو ثلاثة . روى عنه الليث وابن لهيعة ، ومقدار ما له لا يتابع عليه

وزيد بن أبي أوفى يعرف بهذا الحديث ؛ حديث المؤاخاة بهذا الإسناد ، وكل من له صحبة ممن ذكرناه في هذا الكتاب فإنما تكلم البخاري في ذلك الإسناد الذي انتهى فيه إلى الصحابي ، أن ذلك الإسناد ليس بمحفوظ ، وفيه نظر ، لا أنه يتكلم في الصحابة ، فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحق صحبتهم وتقادم قدمهم في الإسلام لكل واحد منهم في نفسه حق وحرمة للصحبة ، فهم أجل من أن يتكلم أحد فيهم

قال الشيخ : وزيد بن أسلم هو من الثقات ، ولم يمتنع أحد من الرواية عنه ، حدث عنه الأئمة

قال الشيخ : وزيد بن الحباب له حديث كثير ، وهو من أثبات مشايخ " الكوفة " ممن لا يشك في صدقه ، والذي قاله ابن معين : إن أحاديثه عن الثوري مقلوبة ، إنما له عن الثوري أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث يستغرب بذلك الإسناد ، وبعضه يرفعه ، ولا يرفعه غيره ، والباقي عن الثوري وعن غير الثوري مستقيمة كلها

وهذا عن الثوري لا أعلم يرويه عنه غير زيد بن الحباب

ثنا صدقة بن منصور بـ" حران " ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا قيس بن الربيع ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أيوب بن موسى ، عن زيد بن الحواري ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يوشك الفالج أن يفشو في الناس حتى يتمنون الطاعون مكانه " . قال ابن عدي : وهذا لا أعلم يرويه غير قيس عن حبيب بن أبي ثابت . ثنا يحيى بن البختري ، ثنا أبو كامل الفضل بن الحسين ، ثنا وكيع بن محرز ، عن زيد العمي ، عن أنس قال : كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوله وأوسطه وآخره : " اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار " . ثنا أحمد بن الحسين الصوفي ، ثنا الحكم بن موسى ، ثنا سعيد بن مسلمة ، ثنا الأعمش ، عن زيد العمي ، عن أنس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وضع أحدكم ثوبه أن يقول : بسم الله " . ثنا محمد بن حمزة بن عمارة الأصبهاني ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، يعني شاذان الفارسي ، ثنا سعد بن الصلت ، ثنا الأعمش ، عن زيد العمي ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحوه . قال ابن عدي : وهذا الحديث لم يكن يعرف إلا بسعيد بن مسلمة عن الأعمش ، ثم وجدناه من حديث سعد بن الصلت عن الأعمش ، ولا يرويه عن الأعمش غيرهما . ثنا موسى بن عبد الله أبو القاسم المقرئ المخرمي ، ثنا علي بن الجعد ، أخبرني سلام الطويل ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس بن مالك قال : وضأت النبي صلى الله عليه وسلم ، فخلل لحيته ، ثم قال : " بهذا أو هكذا أمرني ربي عز وجل " . قال الشيخ : [ وهذا ] الحديث ليس البلاء فيه من زيد العمي ، البلاء من الراوي عنه ؛ سلام الطويل ، ولعله أضعف منه ومنهما . ثنا القاسم بن الليث الراسغي والحسين بن أبي معشر ، قالا : ثنا المسيب بن واضح ، ثنا أبو إسحاق الفزاري ، [ عن سفيان ] ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لكل أمة رهبانية ، ورهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله " . ثنا أبو يعلى ، ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، وثنا محمد بن علي بن سهل الموصلي ، ثنا الحسن بن عيسى ، قالا : أنا ابن المبارك ، ثنا سفيان ، عن زيد العمي ، عن أبي إياس ، وهو معاوية بن قرة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لكل أمة رهبانية ، ورهبانية أمتي الجهاد في سبيل الله " . قال ابن عدي : وهذا يرويه زيد عن معاوية بن قرة . ثنا ابن سعيد ، ثنا السري بن يحيى والحسين بن الحكم والهيثم بن خالد ، قالوا : ثنا أبو نعيم ، ثنا سفيان ، عن زيد العمي ، عن أبي إياس ، عن أنس يرفعه ، وقال السري بن يحيى يرفعه ، قال : " الدعاء لا يرد فيما بين الأذان والإقامة " . ثنا أبو يعلى ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا سلام الطويل ، عن زيد العمي ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فلق البحر لبني إسرائيل يوم عاشوراء " . قال ابن عدي : ولعل هذا الحديث البلاء فيه من سلام الطويل ، أو منهما جميعا ؛ فإنهما ضعيفان . أنا أبو يعلى ، ثنا محمد بن محمد البصري ، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن الحسن ، عن أنس ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة يخطوها سبعين حسنة ، ومحا عنه سبعين سيئة ، إلى أن يرجع من حين فارقه ، فإن قضيت حاجته على يديه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وإن هلك فيما بين ذلك دخل الجنة بغير حساب " . قال الشيخ : ولعل البلاء فيه من ابنه عبد الرحيم ؛ فإنه ضعيف مثل أبيه . ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن موسى بن عدي الجرجاني بـ" مكة " ، ثنا أحمد بن سعيد التبعي وهو قاضي " همذان " ، ثنا القاسم بن الحكم [ قالا ] : ثنا سلام ، عن زيد العمي ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يكره للمؤذن أن يكون إماما " . قال ابن عدي : وهذا منكر عن قتادة عن أنس ، ولعل البلاء فيه من سلام ، أو منهما . ثنا أبو خليفة ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا سلام الطويل ، عن زيد العمي ، عن معاوية بن قرة ، عن معقل بن يسار ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة من الشهر كان [ على ] دواء لداء السنة " . قال الشيخ : وهذا يعرف بسلام عن زيد ، لا أعلم يرويه عن زيد غيره ، فيدل هذا على أن البلاء في هذه الأحاديث التي يرويها سلام عن زيد ، البلاء فيها من سلام ، لا من زيد . وأنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو الربيع الزهراني ، ثنا سلام الطويل ، عن زيد العمي ، عن مرة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي قال : " من حمل عن أمتي دينا ثم اجتهد في قضائه فمات قبل أن يقضيه ، فهو إلي " . قال ابن عدي : وهذا أيضا يرويه سلام عنه . ثنا محمد بن محمد الباغندي ، حدثني كثير بن عبيد ، ثنا بقية ، عن محمد بن الفضل ، عن زيد العمي ، عن أبي العالية الرياحي ، عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " عجلوا بالركعتين بعد المغرب ، فإنهما يرفعان مع المكتوبة " . قال ابن عدي : وهذا البلاء فيه أظنه من محمد بن الفضل بن عطية ، وهو خراساني أضعف من زيد . ثنا حمزة الكاتب ، ثنا نعيم بن حماد ، ثنا عبد الرحيم بن زيد العمي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب [ قال ] : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سألت ربي فيما اختلف فيه أصحابي من بعدي ، فأوحى عز وجل [ إلي ] : يا محمد ، إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء ، بعضهم أضوأ من بعض ، فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى " . قال الشيخ : وهذا منكر المتن ، يعرف بعبد الرحيم بن زيد عن أبيه . ثنا محمد بن حلبس البخاري ، حدثني نصر بن صالح أبو الليث الهمداني ، ثنا حفص بن داود أبو عمر الربعي [ البخاري ] ، ثنا عيسى الغنجار ، ثنا محمد بن الفضل ، عن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الأذنان من الرأس " . قال الشيخ : وهذا أيضا رواه مثل محمد بن الفضل عن زيد ، ومحمد أضعف منه ، كأن البلاء منه . ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، ثنا يحيى بن خلف ، ثنا محمد بن مروان ، ثنا عمارة بن أبي حفصة ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في أمتي المهدي ، إن قصر فسبع ، وإلا فثمان ، وإلا فتسع تنعم فيها أمتي نعمة لم ينعموا مثلها قط ، يرسل عليهم السماء مدرارا ، ولا تدخر الأرض منها من النبات والمال كدوس ، يقوم الرجل فيقول : يا مهدي ، أعطني . فيقول : خذ " . قال ابن عدي : وهذا الحديث مداره على زيد العمي ، وبه يعرف . قال ابن عدي : ولزيد العمي غير ما ذكرت أحاديث كثيرة ، فبعضها يرويه عنه قوم ضعفاء ؛ مثل سلام الطويل ومحمد بن الفضل بن عطية وابنه عبد الرحيم وغيرهم ، فيكون البلاء منهم لا منه ، وهو في جملة الضعفاء ، ويكتب حديثه على ضعفه ، وقد حدث عنه شعبة والثوري . ثنا ابن أبي سويد ، حدثنا مسدد ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان الثوري ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن ابن عمر قال : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين في الذيل شبرا ، ثم استزدنه فزادهن شبرا ، فكن يرسلن ذراعا . حدثنا ابن ذريح ، ثنا أبو كريب ، ثنا مالك بن إسماعيل ، عن مسعود بن سعد ، عن مطرف ، عن الشعبي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : ذكرن [ نساء ] رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يرسلن من الثياب ، فقال : " شبرا " . قلن : فإن شبرا قليل ، تخرج منه العورة ، قال : " فذراع " . قال : فكانت إحداهن تذرع ذراعا من منطقها . ثنا علي بن عباس المقانعي ، ثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، حدثنا عبد الصمد ، عن شعبة ، عن أبي الحواري ، عن أبي الصديق ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبإسناد عن أبي سعيد : كنا نتمتع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الشيخ : وزيد العمي له غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة ما يرويه ومن يروي عنه ضعفاء ، هو وهم ، على أن شعبة قد روى عنه كما ذكرت ، ولعل شعبة لم يرو عن أضعف منه .

قال الشيخ : وهذه الروايات الثلاث التي ذكرتها لهذا الحديث عن ابن عياش عن زيد بن جبيرة ، فأصحها رواية هشام بن عمار ، وابن أبي رافع هذا هو عبيد الله بن أبي رافع عن إسماعيل بن عياش ، وإسماعيل إذا روى عن أهل " المدينة " وأهل " العراق " خلط في رواياته عنهم ، وإذا روى عن أهل " الشام " فهو ثبت

قال الشيخ : وهذا إذا رواه عن زيد بن جبيرة مثل سويد مع ضعفه ، فلا يتبين أن البلاء من زيد أو من سويد

قال ابن عدي : وهذه الأحاديث عن زيد عن داود عن نافع عن ابن عمر غير محفوظات ، يرويه عن داود زيد بن جبيرة

قال الشيخ : ولا أعلم رواه عن زيد بن حبان هذا الحديث غير أبي نعيم

قال الشيخ : لا يعرف إلا برواية زيد بن حبان عن مسعر ، وعن زيد معمر

ورجال الإسناد موثقون ، وقد صرح الوليد فيه بالتحديث ، ومداره على محمد بن أبي السري الراوي له عن الوليد ، وثقه ابن معين ، ولينه أبو حاتم ، وقال ابن عدي : محمد كثير الغلط . والله أعلم

قال الشيخ : ولا أعلم رواه غير زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن أسلم عن عمر ، وزيد معروف بهذا الحديث ، وما أظن أن لزيد غير هذا الحديث حديثين أو ثلاثة ، وهذا الحديث بهذا الإسناد الذي ذكرته منكر

قال الشيخ : وأظن أن سابقا صاحب حديث : إذا مدح الفاسق . وليس هو بالرقي ؛ لأن الرقي أحاديثه مستقيمة عن مطرف وأبي حنيفة ، وكل من روى حديثا عن مطرف وأبي حنيفة وغيرهما فلا أدري سابقا هذا الذي ذكر في هذه النسخة هو الذي روى حديث : إذا مدح الفاسق ، أو غيره ، والله أعلم . وسابق البربري الذي يذكر هو غير ما ذكرت ، وهو سابق البربري ، وإنما له كلام في الحكمة وفي الزهد وغيره

وذكر ابن عدي سابقا ، وكناه أبا عبد الله . قال : ويقال : أبو سعيد ، ويقال : أبو المهاجر . يروي عنه أحمد بن شبان الموصلي ، وأبو الوليد رباح بن الجراح . وروى معان بن رفاعة عنه ، وروى محمد بن عبيد الله القردواني عن أبيه ، عن سابق الرقي نحو ثلاثين حديثا . قال ابن عدي : وهو غير سابق البربري الزاهد ، ذاك له كلام في الزهد ، انتهى . وقوله : وروى معان بن رفاعة عنه ، يوهم أنه روى عن سابق ، وليس كذلك . وقد جوز ابن عدي أن يكون سابق ثلاثة ؛ ( سابق ) بن عبد الله الراوي عن أبي خلف ، و ( سابق ) بن عبد الله الرقي ، و ( سابق ) البربري ، فقال ما نصه : أظن أن سابقا صاحب حديث : " إذا مدح الفاسق . . . " ليس هو بالرقي ؛ لأن الرقي أحاديثه مستقيمة عن مطرف وأبي حنيفة ، وأما سابق البربري فإنما له كلام في الحكمة والزهد وغيرهما . وأورد حديث : " إذا مدح الفاسق " من وجهين . قال في الأول : حدثنا أبو عبد الله سابق بن عبد الله ، ولم يكنه في الثاني ، ثم ساقه من وجه ثالث فقال : عن سابق ، ولم يكنه ، ولم ينسبه . ثم أخرج من طريق محمد بن عيسى : حدثنا سابق أبو سعيد ، عن ربيعة ، عن أنس . . . فذكر حديثا . ثم أخرج من طريق محمد بن عبيد الله القردواني : حدثنا أبي ، حدثنا سابق بن عبد الله الرقي ، وكنيته أبو المهاجر . فالحاصل أن الراوي عن أبي خلف يكنى أبا عبد الله ، ويقال : أبو سعيد ، ولم يأت في نسبه أنه رقي ، وأما الرقي فيكنى أبا المهاجر ، والراوي عن أبي خلف واه ، والرقي ثقة . . وأما الرقي فروى عنه أيضا موسى بن أعين وعثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ، ولم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحا .

قال ابن عدي : ولسالم غير ما ذكرت من الحديث قليل ، وهو معروف بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط في أصبعه خيطا ، وقد حدث به غيره ، وأنكر عليه ابن معين وغيره هذا الحديث ، وقد حدث عن عطاء أيضا أشياء أنكروها عليه

وقال أبو أحمد بن عدي : حديثه ليس بالكثير

وقال ابن عدي : حديثه ليس بالكثير

، ولسعد غير ما ذكرت ، وعامة ما يرويه غير محفوظ ، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما ، إلا أني ذكرته لأبين أن رواياته عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي هريرة - عامتها لا يتابعه أحد عليها

قال الشيخ : وهذا أخاف أن يكون البلاء فيه من أحمد بن إسماعيل المدني ، وهو الذي يقال له : أبو حذافة ، ضعيف جدا ، لا من سعد بن سعيد المقبري

وقال أبو أحمد بن عدي : وهذه الأحاديث يحمل بعضها بعضا ، وليس هذه الأحاديث مما يجب أن يترك أصلا ، كما ذكر ابن حنبل ، أنه ترك هذه الأحايث

يزيد بن أبي حبيب ( بخ د ت ق ) ولم يرو عنه غيره . والليث بن سعد ( د ت ق ) يقول : عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان . وعمرو بن الحارث ( بخ ق ) ، وعبد الله بن لهيعة ( ق ) يقولان : عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سنان بن سعد . قاله أبو أحمد بن عدي وغيره . وروى محمد بن إسحاق ( ق ) ، عن يزيد بن أبي حبيب عنه عدة أحاديث ، سماه في بعضها سعيد بن سنان ، وفي بعضها سعد بن سنان ، وفي بعضها سعد ( ق ) ، قاله أبو بكر الخطيب

قال ابن عدي : ولسعد غير ما ذكرت من الحديث عن أنس ، والليث يروي عن يزيد بن أبي حبيب فيقول : عن سعد بن سنان ، وعمرو بن الحارث وابن لهيعة يرويان عن ابن أبي حبيب ، فيقولان : عن سنان بن سعد ، عن أنس . وهذه الأحاديث - متونها وأسانيدها والاختلاف فيها - يحمل بعضها بعضا ، وليس هذه الأحاديث مما يجب أن يترك أصلا ؛ لما ذكره ابن حنبل : أنه ترك هذه الأحاديث للاختلاف الذي فيه من سعد بن سنان ، أوسنان بن سعد ؛ لأن في الأحاديث وفي أسانيدها ما هو أكثر اضطرابا مما في هذه الأسانيد ، ولم يتركه أحد أصلا ، بل أدخلوه في مسندهم وتصانيفهم

وليس لشعبة عن سعيد المقبري غير هذين الحديثين : الأول : حديث الإزار المشهور ، والحديث الثاني : يأتي به الجارود عنه ، وإنما ذكرت سعيد المقبري في جملة من اسمه سعيد ؛ لأن شعبة يقول : ثنا سعيد بعدما كبر وأرجو أن سعيدا من أهل الصدق ، وقد قبله الناس ، وروى عنه الأئمة والثقات من الناس ، وما تكلم فيه أحد إلا بخير

قال الشيخ : وهذا لا أعلم يرويه عن شعبة غير الجارود