عبد
قال سعيد : وكان عكرمة يحدث بالحديث ، ثم يقول في نفسه : إن كان كذلك .
وذكره أبو بكر المالكي في كتابه " طبقات القيروانيين " ، فقال : كان كثير الرواية عن مولاه .
ثنا علان الصيقل ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا عمي ، ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود قال : كنت أول من سبب لعكرمة الخروج إلى " المغرب " ؛ وذاك أني قدمت من " مصر " إلى " المدينة " ، فلقيني عكرمة ، وسألني عن أهل " المغرب " ، فأخبرته بغفلتهم ، قال : فخرج إليهم ، فكان أول ما حدث فيهم رأي الصفرية
وقال إسماعيل بن عبد الكريم ، عن عبد الصمد بن معقل : لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا ، فقيل لطاوس : ما يصنع هذا العبد بنجيب بستين دينارا ؟ فقال : أتروني لا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا ؟
نا عبد الرحمن ، نا حجاج بن حمزة ، نا علي بن الحسين بن شقيق ، نا أبو حمزة - يعني السكري - نا يزيد النحوي ، عن عكرمة قال : قال ابن عباس : انطلق فأفت الناس وأنا لك عون ، قال : قلت لو كان مع الناس مثلهم أفتيتهم ، قال : انطلق فأفت الناس فمن سألك عما يعنيه فأفته ، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته ، فإنك تطرح عنك ثلثي مؤنة الناس ،
[ الأنساب ] لمصعب كان عكرمة يتهم برأي الأباضية فلهذا قيل : لا تكذب علي كما كذب فلان على ابن عباس ؛ وذلك أنه روى عنه من بعض الرأي أنه عزا ذلك الرأى ؛ لأن ابن عباس من فقيل فيه هذا لذلك .
وقال أبو داود السنجي ، عن الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد : مات كثير وعكرمة في يوم واحد . فأخبرني غير الأصمعي . [ قال : فشهد الناس جنازة كثير ، وتركوا جنازة عكرمة ]
وكان جابر بن زيد يقول : عكرمة من أعلم الناس ومن زعم أنه قال : كنا نتقي حديث عكرمة ، فلم ينصف ، إذ لم يتق الرواية عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه ، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد ، حيث يقول : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة مقيد على باب الحش . قلت : من هذا ؟ قال : إن هذا يكذب على أبي . ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح ؛ لأن يزيد بن أبي زياد ليس يحتج بنقل مثله ، ولا بشيء يقوله .
وقال ابن عبد البر : لا يعرف هذا الرجل في الصحابة
، وقال الطبراني : تفرد به إسماعيل ، وليس كما قال ؛ ورواه البزار من رواية الضحاك بن عثمان ، عن عبد الكريم ؛ فقال : عن علقمة بن سهيل الثقفي ، وقال : لا نعلم له غيره ، ورواه ابن إسحاق ؛ فقال ابن عبد البر : اضطربوا فيه . قلت : ورواه زياد البكائي ، عن ابن إسحاق ، عن عيسى بن عبد الله ، عن علقمة بن سفيان ، وقال إبراهيم بن سعد : عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن عطية بن سفيان ، ورواه إبراهيم بن المختار عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن سفيان بن عطية فقلبه ، وقال أحمد بن خالد الوهبي : عن ابن إسحاق ، عن عيسى ، عن عطية ، حدثنا وفدنا . أخرجه ابن ماجه . ورواية أحمد بن خالد أشبه بالصواب ؛ فإن عطية بن سفيان تابعي معروف ، ولم أقف في شيء من طرقه على تسمية والد سفيان ، وقد نسبه ابن منده وغيره ، فقالوا : علقمة بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي ، وهذا هو نسب عطية التابعي . قلت : قول الضحاك بن عثمان : علقمة بن سهيل . أولى من قول إسماعيل : علقمة بن سفيان ، فإن علقمة في رواية ابن إسحاق محرف من عطية ، بخلاف رواية عبد الكريم
قال زياد بن حدير : يا أبا عبد الرحمن والله ما علقمة بأقرئنا قال : بلى ، والله إنه لأقرأكم ، وإن شئت لأخبرنك بما قيل في قومك وقومه .
وقال الأعمش عن عمارة بن عمير ، عن أبي معمر : كان أشبه الناس بعبد الله سمتا وهديا
وقال الأعمش عن عمارة بن عمير : قال لنا أبو معمر : قوموا بنا إلى أشبه الناس هديا وسمتا ودلا بابن مسعود ، فقمنا معه حتى جلس إلى علقمة .
وقال أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد : قال عبد الله : ما أقرأ شيئا ، ولا أعلمه إلا علقمة يقرؤه ويعلمه
وقال أبو إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد : قال عبد الله : ما أقرأ شيئا ولا أعلمه إلا علقمة يقرأه أو يعلمه
قال أبو معمر : قوموا بنا إلى أشبه الناس بعبد الله هديا ودلا وسمتا ؛ فقمنا إلى علقمة
وقال الأعمش عن عمارة بن عميرة قال لنا أبو معمر : قوموا بنا إلى أشبه الناس بعبد الله هديا ودلا وسمتا ، قال : فقمنا معه حتى جلسنا إلى علقمة
وقال أبو إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله بن مسعود : ما أقرأ شيئا ، ولا أعلمه إلا وعلقمة يقرؤه أو يعلمه
قال أبو عمر : من أعراب البادية ، وله حديث مخرجه عن ولده
وقال عز الدين بن عبد السلام : ما رأيت في كتب الإسلام مثل " المحلى " لابن حزم ، والمغني للشيخ الموفق
وقد تتبع أغلاطه في الاستدلال والنظر ، عبد الحق بن عبد الله الأنصاري في كتاب سماه " الرد على المحلى "
قرأت بخط الذهبي في " تاريخ الإسلام " قال : كان شيخنا القاضي تقي الدين سليمان يحكي عن الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، قال : كنا نتردد إلى السيف الآمدي ، فشككنا هل يصلي ؟ فتركناه حتى نام ، وعلمنا على رجله بالحبر فبقيت العلامة نحو يومين مكانها .
ويذكر عن ابن عبد السلام قال : ما علمت قواعد البحث إلا من السيف ، وما سمعت أحدا يلقي الدرس أحسن منه ، وكان إذا عبر لفظة من " الوسيط " كان اللفظ الذي يأتي به أقرب إلى المعنى . قال : ولو ورد على الإسلام من يشكك فيه من المتزندقة لتعين الآمدي لمناظرته .
حكى لي من أثق به أن الحافظ عبد الغني قال : الحافظ ابن عساكر برجال الشام أعرف من البخاري لهم ، وندم على ترك السماع منه ندامة كلية
وقال عبدوس : ما أعلم أني لقيت أحفظ منه . قال المحاملي : فقلت له : كان يتهم بالجهم ؟ قال : قد قيل هذا ، ولم يكن كما قالوا إلا أن ابنه الحسن كان على قضاء بغداد ، وكان يقول بقول جهم . وكان عنده علي نحو من ألف ومائتي حديث عن شعبة ، وكان قد لقي المشايخ
وقال عبد الله بن أحمد : ما رأيت عنده في الجامع إلا بعض صبيان
وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد ، عن عبد الله بن أبي سليمان : كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذيه ، ولا يخطر بيده ، قال : وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة ، فقيل له : ما لك ؟ فقال : ما تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي !
وقال الأعمش ، عن مسعود بن مالك : قال لي علي بن الحسين : تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد بن جبير ؟ قال : قلت ما حاجتك إليه ؟ قال : أشياء أريد أن أسأله عنها ، إن الناس يأتوننا بما ليس عندنا
وقال عبيد الله بن محمد القرشي ، عن عبد الرحمن بن حفص القرشي : كان علي بن الحسين إذا توضأ اصفر ، فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتادك عند الوضوء ؟ فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ! ؟
وقال أبو محمد بن الأخضر : كان ممن رحل في طلب الحديث إلى البلاد وجد .
قال ابن بشكوال كان من أهل العلم والمعرفة ، عني بالحديث العناية التامة ; شرح " الصحيح " في عدة أسفار
وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن الثوري وابن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد عنه
وقال عبد الغني بن سعيد : كان أبو نصر الباوردي يدلسه فيقول : حدثنا عبيد بن سعيد ، وهو إنما سماه عبد الرحمن بن أبي علي
وحكى حمزة بن محمد الكتاني ، أن عبدان بن أحمد الجواليقي كان يعظمه
وبه قال أجاز لنا ابن مهدي وحدثنيه الحسن بن علي المقرئ عنه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال سمعت إبراهيم بن هاشم يقول قال رجل لسفيان بن عيينة إن علي بن عاصم حدث عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عزى مصابا فله مثل أجره فلم ينكر الحديث وقال محمد بن سوقة لم يحفظ عن إبراهيم شيئا
وقال الرافعي في تاريخ قزوين : مات سنة 407 ، وكان شيخ الحرم وإمامه ، وذكر في نسبه الحسن بين عبد الله وجهضم
وقال الإسماعيلى : سئل الفرهياني عن يحيى ، وعلي ، وأحمد ، وأبي خيثمة فقال : أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل ، ويحيى أعلمهم بالرجال ، وأحمد أعلمهم بالفقه ، وأبو خيثمة من النبلاء
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : أخبرنا أبو حامد بن جبلة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت أبا يحيى يقول : كان علي بن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة ، وجاء يحيى ، وأحمد بن حنبل ، والمعيطي ، والناس يتناظرون ، فإذا اختلفوا في شيء تكلم فيه علي
وبه ، قال : حدثنا أبو حازم ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ، قال : سمعت الساجي يقول : سمعت العباس بن عبد العظيم العنبري يقول : سمعت روح بن عبد المؤمن يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول صلى الله عليه وسلم وخاصة بحديث ابن عيينة
وبه ، قال : أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي ، قال : سئل الفرهياني عن يحيى ، وعلي ، وأحمد ، وأبي خيثمة ، فقال : أما علي فأعلمهم بالحديث والعلل ، ويحيى أعلمهم بالرجال ، وأحمد أعلمهم بالفقه ، وأبو خيثمة من النبلاء