حاتم
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن الحسين بن إشكاب ، نا وهب بن جرير ، نا شعبة ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس أنه قال لابن جبير : حدث ؟ قال : أحدث وأنت شاهد ؟ قال : أوليس من نعمة الله عز وجل عليك أن تحدث وأنا شاهد ؟ فإن أخطأت علمتك
قال عبد الرحمن : وسئل أبو زرعة سمع ابن جبير من علي؟ فقال: مرسل . وسمعت أبي يقول: لم يسمع سعيد من عائشة
وقال أبو حاتم : لم يسمع من عائشة
قال أبو حاتم الرازي : هو أفضل من جابر بن إسماعيل
ولم يذكر ابن أبي حاتم فيه جرحا ، بل قال : روى عن أنس ، روى عنه العقدي وشيبان
وقال أبو حاتم : يروي عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من ثلاثين حديثا منكرة
ولقي الشعبي . روى عن : عنترة ، والضحاك بن مزاحم ، وعمرو بن مرة . روى عنه : الثوري ، ومحمد بن سلمة ، وأبو نعيم سمعت أبي يقول ذلك
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمع منه أبي بمصر وبطرسوس وروى عنه
قال ابنه : وسئل (أبو) سعيد بن عامر: سعيد أحب إليك أو القاسم بن يزيد الموصلي؟ فقال: سعيد أحب إلي، وكان في حديثه بعض الغلط
وقال أبو حاتم : ربما وهم
أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان عامل عمر رضي الله عنه على بعض الشام ، وهو مكي . روى عنه : عبد الرحمن بن سابط الجمحي ، سمعت أبي يقول ذلك
وقال ابن أبي حاتم : روايته عن علي بن أبي طالب مرسلة
وقال أبو حاتم : كان أبو مسهر يقدم سعيد بن عبد العزيز على الأوزاعي ، ولا أقدم بالشام بعد الأوزاعي على سعيد أحدا .
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : لا أقدم بالشام بعد الأوزاعي على سعيد بن عبد العزيز أحدا والأوزاعي أكثر منه
وقال أبو حاتم : كان أبو مسهر يقدمه على الأوزاعي ، ولا أقدم بالشام بعد الأوزاعي على سعيد بن عبد العزيز أحدا
وخلط صاحب « الكمال » ترجمته بترجمة سعيد بن عمرو بن سعيد بن أبي صفوان ، وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم وغيره ، وهو الصواب
وفي «المراسيل» لابن أبي حاتم عن أبيه : سعيد بن عبيد البختري لم يدرك أبا ذر، ولا أبا سعيد الخدري ولا رافع بن خديج، ولا زيد بن ثابت، قال أبي: هو عن عائشة مرسل، وقال أبو زرعة : هو عن عمر مرسل
وقال أبو حاتم : لم يدرك أبا ذر ، ولا زيد بن ثابت ، ولا رافع بن خديج ، ولا أبا سعيد الخدري ولم يلق سلمان . قال : وقول أبي البختري إنهم حاصروا نهاوند ، يعني أن المسلمين حاصروا . قال : وأبو البختري عن عائشة مرسل ، انتهى
وقال أبو حاتم : لم يسمع من علي ولم يدركه
وقال ابن أبي حاتم في « المراسيل » ، عن أبيه : لم يدرك أبا ذر ، ولا أبا سعيد ، ولا زيد بن ثابت ، ولا رافع بن خديج ، وهو عن عائشة مرسل
روى عن : علي مرسل ، وروى عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد . روى عنه : محمد بن طلحة ، سمعت أبي يقول ذلك
ذكره ابن أبي حاتم وبيض له
ولا أعلم روى عنه غير إسماعيل بن عياش ، سمعت أبي يقول ذلك
وقال أبو حاتم الرازي في كتاب «التعديل والتجريح» : صالح الحديث مثل (إسحاق) فهو أحب إلي من سليمان بن كثير .
قال أبو محمد : سمعت أبي يقول : سفيان [ فقيه ، حافظ ، زاهد ] ، إمام أهل العراق ، وأتقن أصحاب أبي إسحاق ، [ وهو أحفظ من شعبة ، وإذا اختلف الثوري وشعبة فالثوري ]
حدثنا عبد الرحمن ، قال : سئل أبي عن أثبت أصحاب الأعمش ، قال : سفيان ( 446 ك ) الثوري وأحب الناس إلي في إسماعيل بن أبي خالد الثوري
قلت : وقال ابن أبي حاتم في " العلل " : سألت أبي عن حديث رواه الحسين بن حفص عن سفيان عن جعفر عن سعيد بن جبير قال : " أفطر الحاجم والمحجوم " فقالا : هذا هو جعفر بن أبي وحشية ، ولم يدرك الثوري جعفر بن أبي وحشية إنما يروي الثوري عن شعبة عن أبي بشر جعفر بن إياس وهو ابن أبي وحشية ، انتهى
ومن العلماء الجهابذة النقاد
حدثنا عبد الرحمن ، سمعت أبي يقول : سفيان بن عيينة إمام ثقة ، وأثبت أصحاب الزهري مالك ، وابن عيينة ، وكان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة
قلت: اتفق البخاري ومسلم وأبو حاتم والعجلي وابن حبان ، على أنه تابعي .
حدثنا عبد الرحمن ، سمعت أبي يقول : جاءني جماعة من مشيخة الكوفة فقالوا : بلغنا أنك تختلف إلى مشايخ الكوفة تكتب عنهم ، وتركت سفيان بن وكيع ، أما كنت ترعى له في أبيه ؟ فقلت لهم : إني أوجب له ، وأحب أن تجري أموره على الستر ، وله وراق قد أفسد حديثه . قالوا : فنحن نقول له أن يبعد الوراق عن نفسه ، فوعدتهم أن أجيئه ، فأتيته مع جماعة من أهل الحديث ، وقلت له : إن حقك واجب علينا في شيخك وفي نفسك ، فلو صنت ( 192 م 3 ) نفسك ، وكنت تقتصر على كتب أبيك لكانت الرحلة إليك في ذلك ، فكيف وقد سمعت ؟ فقال : ما الذي ينقم علي ؟ فقلت قد أدخل وراقك في حديثك ما ليس من حديثك . فقال : فكيف السبيل في ذلك ؟ قلت : ترمي بالمخرجات وتقتصر على الأصول ، ولا تقرأ إلا من أصولك ، وتنحي هذا الوراق عن نفسك ، وتدعو بابن كرامة وتوليه أصولك ؛ فإنه يوثق به . فقال : مقبول منك . وبلغني أن وراقه [ كان ] قد أدخلوه بيتا يتسمع علينا الحديث ، فما فعل شيئا مما قاله ، فبطل الشيخ ، وكان يحدث بتلك الأحاديث التي قد أدخلت بين حديثه ، وقد سرق من حديث المحدثين
وقال أيضا : سمعت أبي يقول : كلمني فيه مشايخ من أهل الكوفة ، فأتيته مع جماعة من أهل الحديث ، فقلت له : إن حقك واجب علينا ، لو صنت نفسك واقتصرت على كتب أبيك لكانت الرحلة إليك في ذلك ، فكيف وقد سمعت ؟ فقال : وما الذي ينقم علي ؟ قلت : قد أدخل وراقك ما ليس من حديثك بين حديثك . قال : فكيف السبيل في هذا ؟ قلت : ترمى بالمخرجات ، وتقتصر على الأصول ، وتنحي هذا الوراق ، وتدعو بابن كرامة وتوليه أصولك ؛ فإنه يوثق به . فقال : مقبول منك . قال : فما فعل شيئا مما قاله . وبلغني أن وراقه كان يسمع علينا الحديث ، فبطل الشيخ وكان يحدث بتلك الأحاديث التي أدخلت بين حديثه
وقال أبو حاتم الرازي : سلام بن أبي سلام الحبشي والد معاوية بن سلام لا أعلم أحدا روى عنه ، إنما الناس يروون عن معاوية بن سلام عن جده ، وعن معاوية بن سلام عن أخيه ، فأما معاوية بن سلام عن أبيه فلا
لا أعلم أحدا روى عنه ، إنما الناس يروون معاوية بن سلام ، عن جده ، ومعاوية بن سلام ، عن أخيه ، فأما معاوية بن سلام ، عن أبيه فلا أعرفه ، سمعت أبي يقول ذلك
وقال أبو حاتم الرازي : سلام بن أبي سلام الحبشي والد معاوية ، لا أعلم أحدا روى عنه ، إنما الناس يروون عن معاوية بن سلام ، عن جده ، وعن معاوية بن سلام عن أخيه ، فأما معاوية بن سلام عن أبيه فلا
وقال عثمان بن سعيد الدارمي : قلت ليحيى : أبو الأحوص أحب إليك أو أبو بكر بن عياش ؟ قال : ما أقربهما . وكذا قال أبو حاتم
حدثنا عبد الرحمن ، سمعت أبي يقول : شريك ، وأبو عوانة ، وجرير بن عبد الحميد كلهم أحب إلي من أبي الأحوص
ليس حديثه بشيء من وجه يصح ( 240 م 3 ) ، ذكر صحبته . [ سمعت أبي يقول ذلك . قال أبو محمد : وذلك أنه ] روى ابن لهيعة ، عن زبان بن خالد ، عن لهيعة بن عقبة ، عن عمرو بن ربيعة ، عن سلامة بن قيصر قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : من صام يوما ابتغاء وجه الله عز وجل . ليس هذا الإسناد مشهور
قال المؤلف : خلطه بعضهم بالذي قبله ، والصواب التفرقة بينهما . قلت : وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم ، وابن حبان في « الثقات » ، وغير واحد
وذكر ابن أبي حاتم ما يدل على أنه كان يدلس،