أحمد
وكان قد نزل بغداد، وأقام بها إلى حين وفاته، وكان أحمد بن حنبل يحضره ويفطر عنده وينبسط في منزله، وهو أكبر إخوته
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير " : كان شديد الصمم ، وكان يجلس إلى جنب الزهري فلا يكاد يسمع إلا بعد كد
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع، وأخبرنا محمد بن عبد الواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع : أن إبراهيم بن إسماعيل السوطي مات في سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وأساء ابن المنادي القول فيه لأجل مذهبه
وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال : إبراهيم بن الحارث العبادي , رجل من كبار أصحاب أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، روى عنه أبو بكر الأثرم ، وحرب بن إسماعيل ، وجماعة من الشيوخ المتقدمين ، وكان أبو عبد الله يعظمه ، ويرفع قدره ، ويحتمله في أشياء لا يحتمل فيها غيره ، يبسطه في الكلام بحضرته ، ويتوقف أبو عبد الله عن الجواب في الشيء فيجيب بحضرة أبي عبد الله فيعجب أبو عبد الله ويقول : جزاك الله خير يا أبا إسحاق , حكى ذلك أبو بكر الأثرم .
قال الخلال : من كبار أصحاب أحمد بن حنبل ، كان أبو عبد الله يعظمه ، ويرفع قدره
قال صالح : وسمعت القاسم بن أبي صالح يقول : سمعت إبراهيم بن الحسين يقول : سمعت حديث همام ، عن أبي جمرة : " كنت أدفع الزحام " عن ابن عباس من عفان ، عنه أربعمائة مرة ؛ لأنه كان يسأل عنه ، قال صالح : فمن يواظب هذه المواظبة ينكر عليه الإكثار عن مشايخه !
وسئل ابن صاعد عن معنى سيفنه ، فقال : هو طير يسقط على الشجرة ، فلا يبرح حتى يأتي على ما فيها ، قال صالح بن أحمد : شبهوا إبراهيم بالطير المذكور للزومه المشائخ واعتكافه عليهم ، وكثرة كتابته عنهم
قال أبو بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ يقول : في سبيل الله دراهم أنفقناها في الذهاب إلى عدن إلى إبراهيم بن الحكم بن أبان .
أنا ابن أبي طاهر فيما كتب إلي قال : نا الأثرم قال : سمعت أبا عبد الله يقول : في سبيل الله دراهم أنفقناها في الذهاب إلى عدن إلى إبراهيم بن الحكم] .
وقال أبو بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله يقول : أي شيء يبلغني عن الحزامي ، لقد جاءني بعد قدومه من العسكر ، فلما رأيته أخذتني - أخبرك - الحمية ، فقلت ، ما جاء بك إلي ؟ قالها أبو عبد الله بانتهار ، قال : فخرج فلقي أبا يوسف - يعني عمه - فجعل يعتذر
وفي " الكامل " لابن عدي : قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عنه فلم يعرفه بصحبته ، ولم يعجبه
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : كأن سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ، ليس هو سفيان بن عيينة . وقال أيضا : سمعت أبي ذكر إبراهيم بن بشار الرمادي فقال : كان يحضر معنا عند سفيان بن عيينة ، فكان يملي على الناس ما يسمعون من سفيان ، وكان ربما أملى عليهم ما لم يسمعوا . ويقول : كان يغير الألفاظ فيكون زيادة ليس في الحديث أو كما قال . قال أبي : فقلت له يوما : ألا تتقي الله ويحك ! تملي عليهم ما لم يسمعوا ؟ ولم يحمده أبي في ذلك ، وذمه ذما شديدا
سمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى يقول : سمعت عبد الله بن أحمد يقول : سألت أبي عن إبراهيم بن بشار الرمادي ، فلم يعرفه بصحبته ، ولم يعجبه وقال : كان يكون عند ابن عيينة فيقوم ، فيجوز إليه الخراسانية ، فيملي عليهم ما لم يقل ابن عيينة ، فقلت له : أما تتقي الله ؟ أما تراقب الله ؟ أو كما قال .
سألت محمد بن أحمد الزريقي بـ " البصرة " عن إبراهيم بن بشار الرمادي ، قال : كان والله أزهد أهل زمانه .
حدثنا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي ، وذكر إبراهيم بن بشار الرمادي ، فقال : كان يحضر معنا عند سفيان ، ثم يملي على الناس ما سمعوه من سفيان ، وربما أملى عليهم ما لم يسمعوا [من سفيان] ، كأنه يغير الألفاظ ، فتكون زيادة ليس في الحديث ، فقلت له : ألا تتقي الله ، تملي عليهم ما لم يسمعوا ، وذمه في ذلك ذما شديدا .
أخبرني محمد بن أحمد بن حسنون النرسي، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم المقرئ، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حماد الأزدي القاضي الشيخ الصالح الرضا
وقال أبو بكر الأعين : سألت عنه أحمد فقال : أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة ، وهو عندي في مسلاخ الثوري . وقال لرجل سأله عن مسألة سل الفقهاء سل أبا ثور
وقال أبو العباس البراثي : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : انصرفت من جنازة أبي ثور ، فقال لي أبي : أين كنت ؟ فقلت : في جنازة أبي ثور ، فقال : رحمه الله إنه كان فقيها
قال أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان : عن عمه عبد الرحمن : سألت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل عن المعروف بأبي ثور فقال : لم يبلغني إلا خير ، إلا أنه لا يعجبني الكلام الذي يصيرونه في كتبهم
قال أحمد : أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة ، وهو عندي في مسلاخ الثوري
وقال أبو العباس البراثي : كنت عند أحمد بن حنبل ، فسأله رجل عن مسألة في الحلال والحرام ، فقال له أحمد : سل عافاك الله غيرنا . قال : إنما نريد جوابك يا أبا عبد الله ، فقال : سل عافاك الله غيرنا ، سل الفقهاء ، سل أبا ثور
وقال عبد الله بن أحمد : انصرفت من جنازة أبي ثور فقال لي أبي أين كنت ؟ فقلت : صليت على أبي ثور ، فقال : رحمه الله إنه كان فقيها . وقال أيضا لم يبلغني إلا خير إلا أنه لا يعجبني الكلام الذي يصيرونه في كتبهم
وقال أبو بكر الاعين : سألت أحمد بن حنبل : ما تقول في أبي ثور ؟ قال : أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندي في مسلاخ سفيان الثوري
وقد سمع منه ابن حمويه بالشاش في سنة ثمان عشرة وثلاث مائة في شعبان ، وقال : كان أصل أجداده من مرو ، وأن سماعه من عبد في سنة تسع وأربعين ومائتين
قال أبو بكر أحمد بن عثمان بن سعيد الاحول المعروف بكرنيب : سمعت أحمد بن حنبل يقول : إذا مات سبلان ذهب علم عباد بن عباد
وقال أبو داود : سئل أحمد عن حديث إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الأئمة من قريش " . قال : ليس هذا في كتب إبراهيم ، لا ينبغي أن يكون له أصل .
قال عبد الله : بلغني أن إبراهيم بن سعد حدث بهذا الحديث من حفظه ، فقال : عن أبي الطفيل ، وحدث به ابنه يعقوب ، عن أبيه ، فلم يذكر أبا الطفيل ، فأحسبه وهم ، والصحيح رواية يعقوب
وعن أبي داود السجستاني سمعت أحمد سئل عن حديث إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أنس مرفوعا : الأئمة من قريش ، فقال : ليس هذا في كتب إبراهيم بن سعد ، لا ينبغي أن يكون له أصل
قال أبو العباس البراثي : قال أحمد بن حنبل - وسأله موسى بن هارون عن إبراهيم بن سعيد الجوهري - فقال : كثير الكتاب كتب فأكثر ، فاستأذنه في الكتابة عنه فأذن له
وقال ابن المقرئ : في " معجمه " عن إبراهيم بن سعيد : دخلت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل أسلم عليه فمددت إليه يدي فصافحني ، فما أن خرجت قال : ما أحسن أدب هذا الفتى لو انكب علينا كنا نحتاج أن نقوم
قال أبو العباس البراثي : سأل موسى بن هارون أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن سعيد الجوهري فقال : كثير الكتاب ، كتب فأكثر ، فاستأذنه في الكتابة عنه ، فأذن له
وقال يعقوب بن العباس : سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن سعيد صاحب ابن عيينة ؟ فقال : لم يزل يكتب الحديث قديما . قلت : فأكتب عنه ؟ قال : نعم .
وأحمد بن الحسين بن جعفر النخالي العطار ، وقال: ما أقدم عليه أحدا من شيوخي في الثقة وجميع الخصال التي اجتمعت فيه؛
وقال أبو زرعة الرازي : سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده ابن طهمان ، وكان متكئا من علة فاستوى جالسا ، وقال : لا ينبغي أن يذكر الصالحون فيتكئ
وفي " تاريخ بغداد " للحافظ أبي بكر : قال أحمد بن سيار : الناس اليوم في حديثه أرغب ، وكان كراهة الناس فيما مضى أنه ابتلي برأي الإرجاء .
وقال أبو زرعة : ذكر عند أحمد ، وكان متكئا فاستوى جالسا . وقال : لا ينبغي أن يذكر الصالحون فنتكئ
وقال أحمد بن سيار : كان إبراهيم قد جالس الناس ، وكتب الكتب ، ودرست كتبه ، ولم يتهم في روايته
حدثنا عبد الرحمن ، ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل ، قال : سألت أبا مسعود [أحمد] بن الفرات ، فقلت : عمن أكتب ؟ فسمى أربعة أنفس أحدهم إبراهيم بن عامر بن إبراهيم
قال أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي في المشيخة : سمعت عبد الرحيم بن أحمد البخاري يقول : رأى أبو إسحاق الهجيمي أنه تعمم ، فدور على رأسه مائة وثلاث دورات ، فعبرت له بحياة مائة وثلاث سنين ، فما حدث حتى بلغ المائة ، ثم حدث فقرأ عليه القارئ ، وأراد أن يختبر عقله ، فقال : إن الجبان حتفه من فوقه كالكلب يحمي جلده بروقه فرد عليه الهجيمي ، فقال : كالثور فإن الكلب لا روق له . قال : ففرحوا بصحة ذهنه
سمعت عبدان الأهوازي يقول : قلت لإبراهيم بن فهد : سمعت أحاديث عبيد بن عبيدة ، أحاديث معتمر منه ؟ قال : لا ، فذهب فأخذها من كتاب ابن فلان الساجي التستري ، ثم جاءني بالأحاديث في أوراق ، وظن أني قد نسيت ، فقال لي : يا أبا محمد ، ترى هذه الأحاديث ، ما أحسنها