محمد
وسمعت محمد بن محمود الأصبهاني يقول : ما رأى أحد مثل الشيخ الموفق
وقال عمر بن الحاجب : هو إمام الأئمة ومفتي الأمة خصه الله بالفضل الوافر ، والخاطر الماطر ، والعلم الكامل طنت بذكره الأمصار وضنت بمثله الأعصار ، أخذ بمجامع الحقائق النقلية والعقلية . إلى أن قال : وله المؤلفات الغزيرة ، وما أظن الزمان يسمح بمثله ، متواضع ، حسن الاعتقاد ، ذو أناة وحلم ووقار ، مجلسه معمور بالفقهاء والمحدثين ، وكان كثير العبادة ، دائم التهجد ، لم نر مثله ، ولم ير مثل نفسه
وقال لنا أبو العلاء : لم أر في شيوخنا الغرباء مثل الآبندوني ، وسمعت منه في سنة ست وستين وثلاثمائة ، وكان عسرا في الحديث
وقال جعفر الفريابي : سألت ابن نمير عن عبد الله بن إدريس وحفص ، فقال : حفص أكثر حديثا ، ولكن ابن إدريس ما خرج عنه ، فإنه فيه أثبت وأتقن ، فقلت : أليس عبد الله آخذ في السنة ؟ قال : ما أقربهما في السنة
نا عبد الرحمن ، نا علي بن (516 ك) الحسين ، قال : سمعت ابن نمير يقول : ابن إدريس كان أتقن ، وحفص بن غياث كان أعلم بالحديث من ابن إدريس ، وابن أبي زائدة كان أكثر في الحديث من ابن إدريس ، وفي الإتقان
وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : كان عبد الله بن إدريس من عباد الله الصالحين من الزهاد ، وكان ابنه أعبد منه ، لم أر بالكوفة أحدا أفضل من ابن إدريس وعبدة - يعني ابن سليمان -
وقال جعفر بن محمد الفريابي : وسألته - يعني محمد بن عبد الله بن نمير - عن عبد الله بن إدريس وحفص - يعني ابن غياث - فقال : حفص أكثر حديثا ، ولكن ابن إدريس ما خرج عنه فإنه فيه أثبت وأتقن . قلت : فالسنة أليس عبد الله آخذ في السنة ؟ فقال : ما أقربهما في السنة
وقال ابن عمار : كان من عباد الله الصالحين الزهاد ، وكان إذا لحن رجل عنده في كلامه ، لم يحدثه
ذكر ابن سعد في " الكبير " عبد الله بن الحارث بن محمد ، ختن محمد بن سيرين ، كان قليل الحديث
قلت : وقال ابن سعد : كان قليل الحديث
وقال ابن سعد : عبد الله بن خليل الحضرمي روى عن علي وكان قليل الحديث ، ثم قال : عبد الله بن أبي الخليل الهمداني روى عن علي ثلاثة أحاديث
وقال ابن سعد : كان قليل الحديث
نا عبد الرحمن ، قال : سمعت محمد بن عبد الرحمن الهروي يقول : قدمت مكة سنة ثمان وتسعين ، ومات ابن عيينة في أول السنة قبل قدومي لسبعة أشهر فسألت عن أجل أصحاب ابن عيينة ، فذكر لي الحميدي ، فكتبت حديث ابن عيينة عنه
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن محمد بن عبد الرحمن الهروي : قدمت مكة سنة ثمان وتسعين ومائة : ومات ابن عيينة في أول السنة ، قبل قدومنا بسبعة أشهر ، فسألت عن أصحاب ابن عيينة ، فذكر لي الحميدي ، فكتبت حديث ابن عيينة عنه
وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي : قدمت مكة عقب وفاة ابن عيينة ، فسألت عن أجل أصحابه ، فقالوا : الحميدي
وقال وهب بن زمعة ، عن أبي وهب محمد بن مزاحم : ورث عبد الله عن أبيه ست مائة ألف درهم صامت ، فأنفق في طلب العلم والخير في المواضع أربع مائة ألف وستين أو خمسين ألفا ، ومات عن تسعين ألفا .
وقال أبو وهب : مر عبد الله برجل أعمى ، فقال : أسألك أن تدعو لي ، فدعا فرد الله عليه بصره ، وأنا أنظر
وقال أحمد بن محرز الهروي عن الحسن بن عيسى : اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك ، مثل الفضل بن موسى ، ومخلد بن حسين ، ومحمد بن النضر ، فقالوا : تعالوا حتى نعد خصال ابن المبارك من أبواب الخير ، فقالوا : جمع العلم ، والفقه ، والأدب ، والنحو ، واللغة ، والشعر ، والفصاحة ، والزهد والورع ، والإنصاف ، وقيام الليل ، والعبادة ، والحج ، والغزو ، والشجاعة ، والفروسية ، والشدة في بدنه ، وترك الكلام في ما لا يعنيه ، وقلة الخلاف على أصحابه ، وكان كثيرا ما يتمثل : وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ذا حياء وعفاف وكرم قوله للشئ لا إن قلت لا وإذا قلت نعم ، قال نعم
ونقل عن المهدي أنه قال : ما رأيت كتابا في زندقة إلا وهو أصله .
روى حديثه جابر الجعفي ، عن الشعبي ، وهو غير عبد الله بن ثابت الأنصاري أبو أسيد الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث : " كلوا الزيت وادهنوا به " ، روى عنه الشعبي هذا الحديث ، ويقال : روى عنه أيضا أبو الطفيل وعطاء الشامي ، وقد جعلهما ابن عبد البر وأبو نعيم واحدا ، وفرق بينهما ابن منده وغيره ، والله أعلم . قلت : رجح ابن الأثير كلام ابن عبد البر ، والصواب خلافه ، وقد تحرر لي أنهما اثنان غير صاحب حديث الزيت ، وبيان ذلك أن صاحب الترجمة ليس هو الذي مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما هو آخر لم يسوقوا نسبه
وقال ابن سعد : رأى النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه
وأما أبو الفضائل الحسن بن محمد العمري البغدادي فإنه [ ذكر ] في جملة الصحابة الذين في صحبتهم نظر
وقال أبو عبد الله بن منده : كان شيوخ الدنيا خمسة : عبد الله بن جعفر بأصبهان ، والأصم بنيسابور ، وابن الأعرابي بمكة ، وخيثمة بأطرابلس ، وإسماعيل الصفار ببغداد
وقال ابن منده : كان شيوخ الدنيا خمسة : ابن فارس بأصبهان ، والأصم بنيسابور ، وابن الأعرابي بمكة ، وخيثمة بأطرابلس ، وإسماعيل الصفار ببغداد
وقال محمد بن سعد : كان من رجال أهل المدينة ، كان عالما بالمغازي والفتوى
وفي تاريخ البخاري [ والكلبي ] لأبي أحمد الحاكم : سمع عليا وعثمان ، وابن مسعود ، زاد البخاري في فصل من مات من السبعين إلى الثمانين : وروى عن أبيه ، ولما مروا بجنازته على أبي جحيفة قال : مستريح ومستراح منه .
وقال المرزباني : هو شيخ بني هاشم وأقعدهم نسبا وأعظمهم خطرا وأعلاهم سنا وقدرا وهو القائل : أنس غرائر ما هممن بريبة كظباء مكة صيدهن حرام تحسبن من لين الحديث ذوائبا ويصدهن عن الخنا الإسلام
وقال أبو الفرج الأموي في " تاريخه الكبير " : كان شيخ أهله وسيد من ساداتهم ، ومقدما فيهم فضلا وعلما ودينا .
قلت ) : قد أخرجه ابن منده من طريق موسى بن أيوب ، عن ابن أبي فديك ، فقال فيه : كنت جالسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فهذا يقتضي ثبوت صحبته ، ورواه ابن منده أيضا من طريق دحيم ، عن ابن أبي فديك ، حدثني غير واحد ، عن عبد العزيز ، وكذا هو عند البغوي ، وسمى منهم عمرو بن أبي عمرو ، وعلي بن عبد الرحمن بن عثمان ، فهذا يدل على أن ابن أبي فديك لم يسمعه من عبد العزيز ، وقد رواه أحمد بن صالح المصري وآخرون ، عن ابن أبي فديك هكذا ، وسموا المبهمين : علي بن عبد الرحمن ، وعمرو بن أبي عمرو ، وأخرجه الحاكم من طريق آدم ، عن ابن أبي فديك ، فسمى الواسطة الحسن بن عبد الله بن عطية ، ورواه جعفر بن مسافر عن ابن أبي فديك ، فقال : عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره ، فهذا اختلاف آخر يقتضي أن يكون الحديث من رواية حنطب والد عبد الله ، وقد قيل في المطلب بن عبد الله بن حنطب : إنه المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب ، فإن ثبت ، فالصحبة للمطلب بن حنطب ، والله أعلم
وفي " الطبقات " لابن سعد : كان قليل الحديث
وفي كتاب ابن الأثير عن ابن منده : له رؤية
وكان والله ما علمته صاحب سنة ، ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن محمد قال : ما أظن رجلا ينتقص أبا بكر وعمر يحب النبي صلى الله عليه وسلم
زاد ابن سعد : كثير الحديث
وقال ابن وضاح : أبو الزناد قد عمل لهم وضرب وحبس سبع سنين وقد كان مالك هم بطرحه وطرح الزهري وقيل للثوري : جالسته فقال : ما رأيت أميرا غيره
قال : وحدثني صالح ، حدثنا علي ، سمعت سفيان يقول جلست إلى إسماعيل بن محمد بن سعد ، فقلت : حدثنا أبو الزناد فأخذ كفا من حصا فحصبني به .
ذكره المرزباني في معجم الشعراء ، وقال : ولد في الجاهلية ، وقال أبو عبيدة : كان في الجاهلية يرجز ، وعاش إلى خلافة الوليد بن عبد الملك ، وأنكر ذلك عمر بن شبة .
قال محمد بن إسحاق : الزوفي من حمير ، وليس ( له ) إلا حديثه في الوتر ، ولا يعرف سماعه من ابن أبي مرة .
حكى ابن أبي حاتم هذا عن محمد بن إسحاق أنه قال : لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة وكذا قال البخاري : إنه لا يعرف سماعه منه
وقال ابن منده : لا يعرف له صحبة ولا رؤية
وقال ابن منده : لا يصح