كتاب العقول
الأبواب الفرعية
الأحاديث(١٬٤٢٦)
صفحة 10 من 29عَفْوُ كُلِّ ذِي سَهْمٍ جَائِزٌ
أَنَّ امْرَأَةً قُتِلَ زَوْجُهَا وَلَهُ إِخْوَةٌ
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلَيْنِ عَمْدًا ، فَعَفَا أَهْلُ أَحَدِهِمَا ، وَلَمْ يَعْفُ الْآخَرُونَ ؟ قَالَ : " لَمْ يُقْتَلْ
عَبدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ قَالَ أَخبَرَنِي عَبدُ الكَرِيمِ عَنِ الحَسَنِ مِثلَ قَولِ عَطَاءٍ
الرَّجُلُ يَقْتُلُ عَمْدًا ، فَيَعْفُو أَحَدٌ مِنْ بَنِي الْمَقْتُولِ ، وَيَأْبَى الْآخَرُ
إِذَا عَفَا أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ ، فَإِنَّهَا تَكُونُ دِيَةً
إِذَا عَفَا أَحَدُهُمْ فَالدِّيَةُ
وَلَا يَمْنَعُ سُلْطَانٌ وَلِيَّ الدَّمِ أَنْ يَعْفُوَ إِنْ شَاءَ
الْعَفْوُ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ ، لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ عَفْوٌ
كَانَ لَا يَرَى لِلْمَرْأَةِ عَفْوًا فِي حَدٍّ
لَا عَفْوَ لِلنِّسَاءِ فِي الْقَوَدِ
إِذَا أُصِيبَ الرَّجُلُ خَطَأً ، فَأُصِيبَتْ عَيْنَاهُ ، وَأَنْفُهُ ، فَدِيَتَانِ
سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ أُصِيبَ مِنْ أَطْرَافِهِ ، مَا نَذَرُهُ أَكْثَرُ مِنْ دِيَتِهِ ؟ قَالَ : " مَا سَمِعْتُ فِيهِ بِشَيْءٍ
فِي رَجُلٍ فَقَأَ عَيْنَ صَاحِبِهِ ، وَقَطَعَ أَنْفَهُ وَأُذُنَهُ . قَالَ : " يُحْسَبُ ذَلِكَ كُلُّهُ لَهُ
رَمَى رَجُلٌ رَجُلًا بِحَجَرٍ فِي رَأْسِهِ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَهَبَ سَمْعُهُ ، وَعَقْلُهُ ، وَلِسَانُهُ
فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا
لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ سَارِقًا لِيَقْطَعَ يَمِينَهُ
فِي الَّذِي يُقْتَصُّ مِنْهُ فِي يَمِينِهِ فَيُقَدِّمُ شِمَالَهُ ، قَالَ : " تُقْطَعُ يَمِينُهُ
أَنَّهُ اجْتَمَعَ هُوَ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ عَلَى أَنَّ رَجُلًا إِنْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ ، فَاقْتَصَّ رَجُلٌ مِنْهُ ، فَقَطَعَ يَدَ الْقَاطِعِ يَسَارَهُ
قَالَ أَبُو بَكرٍ وَأَخبَرَنِي سَعِيدُ بنُ خَالِدٍ عَنِ ابنِ المُسَيِّبِ بِمِثلِهِ
فِي رَجُلٍ لَيْسَتْ لَهُ يَمِينٌ قَطَعَ يَسَارَ رَجُلٍ ، قَالَ : " عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً
قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ سَادَةُ الْقَاتِلِ ، أَنْ يَفْدُوا عَبْدَهُمْ بِثَمَنِ الْمَقْتُولِ ، فَأَبَى سَادَةُ الْمَقْتُولِ
فِي الْعَبْدِ يُصَابُ قَالَ : " قِيمَتُهُ يَوْمَ يُصَابُ
لَا يُبْلَغُ بِالْعَبْدِ دِيَةَ الْحُرِّ
لَا يُجَاوَزُ بِهِ دِيَةَ الْحُرِّ
ثَمَنُهُ ، وَإِنْ خَلَّفَ دِيَةَ الْحُرِّ
دِيَةُ الْمَمْلُوكِ ثَمَنُهُ مَا بَلَغَ
ثَمَنُهُ مَا بَلَغَ إِنَّمَا هُوَ مَالٌ
دِيَةُ الْمَمْلُوكِ ثَمَنُهُ ، فَإِنْ زَادَ عَلَى الْحُرِّ
أَنَّ تَغْلِيظَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ السُّدُسُ ، لَيْسَ فِيهَا ذَكَرٌ قَالَ : " وَإِنَّهُ لَتُؤْخَذُ الثَّنِيَّةُ السَّمِينَةُ
فِي تَغْلِيظِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ قَالَ : " الرُّبُعُ وَالسُّدُسُ
تَغْلِيظُ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ؟ قَالَ : " مَا أَعْلَمُهُ
دِيَةُ أُمِّ الْوَلَدِ وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا دِيَةُ أَمَةٍ
جِرَاحَاتُ الْعَبِيدِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ خَطَأٌ
لِمَ لَا يَكُونُ بِهِ ، وَالْحُرُّ بِالْحُرِّ ؟ قَالَ : " لِأَنَّ الْحُرَّيْنِ دِيَتُهُمَا سَوَاءٌ
كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ : " بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ قِصَاصٌ فِي الْعَمْدِ أَنْفُسِهِمَا
سُنَّةُ الْعَبِيدِ كَسُنَّةِ الْأَحْرَارِ فِي الْقَوَدِ
أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ بِذَلِكَ
عَبدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابنِ جُرَيجٍ عَن عَمرِو بنِ دِينَارٍ مِثلَ قَولِ عَطَاءٍ
فِي عَبْدَيْنِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، قَالَ : " لَا يَتَفَاضَلَانِ
وَيُقَادُ الْمَمْلُوكُ مِنَ الْمَمْلُوكِ فِي كُلِّ عَمْدٍ يَبْلُغُ نَفْسَهُ
فِي عَبْدٍ قَتَلَ عَبْدًا عَمْدًا : الْمَقْتُولُ خَيْرٌ مِنَ الْقَاتِلِ ، قَالَ : " يُقْتَلُ بِهِ
فِي عَبْدٍ ثَمَنُهُ أَلْفُ دِينَارٍ ، فَقَأَ عَيْنَ عَبْدٍ ثَمَنُهُ أَلْفُ دِينَارٍ ، قَالَ : " إِنْ كَانَ فَقَأَ عَيْنَهُ عَمْدًا فَالْقَوَدُ
إِذَا جُرِحَ الْمَمْلُوكُ بِالْحُرِّ ، يُعْقَلُ جُرْحُ الْحُرِّ فِي ثَمَنِ الْمَمْلُوكِ
وَعَقْلُ الْعَبْدِ فِي ثَمَنِهِ مِثْلُ عَقْلِ الْحُرِّ فِي دِيَتِهِ
فِي أَرْبَعَةِ أَعْبُدٍ ، قَتَلُوا عَبْدًا عَمْدًا ، قَالَ : " إِنْ شَاءَ سَيِّدُ الْعَبْدِ قَتَلَهُمْ
مَا كَانَ مِنْ جِرَاحَاتِ الْعَبْدِ دُونَ النَّفْسِ ، فَعَلَى مِثْلِ مَنْزِلَةِ دِيَةِ الْحُرِّ فِي يَدَهِ نِصْفُ ثَمَنِهِ
الْعَبْدُ يُصِيبُ الْعَبْدَ نَفْسَهُ فَمَا دُونَهَا
فِي عَبْدٍ يُقْطَعُ رِجْلُهُ ، قَالَ : " نِصْفُ ثَمَنِهِ
لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ غُلَامَ رَجُلٍ ، فَجَدَعَ أَنْفَهُ