باب قتال الحروراء
الأحاديث(١٧)
لَمْ يَسْتَحِلَّ عَلِيٌّ قِتَالَ الْحَرُورَاءِ حَتَّى
مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَانَ يَتَحَرَّجُ مِنْ قَتْلِ هَؤُلَاءِ تَأَثُّمًا
قَدِمَتِ الْحَرُورَاءُ عَلَيْنَا فَفَرَرْتُ مِنْهُمْ ، وَلَوْ أَدْرَكُونِي لَقَتَلُونِي
لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، ثُمَّ هُمْ يُقْتَلُونَ
لَمَّا قَدِمَ نَجْدَةُ صَنْعَاءَ دَخَلَ وَهْبٌ الْمَسْجِدَ ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى قِتَالِهِمْ
أَنَّ نَجْدَةَ لَافَهُ فَحَلَّ شَرْحَ سَيْفِهِ فَأَسْرَحَهُ ، قَالَ : ثُمَّ مَرَّ بِهِ فَحَلَّهُ أَيْضًا فَأَسْرَحَهُ
أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هِشَامٍ ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا
إِنْ كَانَ جَرَحَ أَحَدًا فَاجْرَحُوهُ ، وَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا فَاقْتُلُوهُ
أَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يَجْمَعُ لِي كَلَامَهُ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ ، أَوْ سِتٍّ حَتَّى أَفْهَمَ مَا يَقُولُ
إِذَا الْتَقَتِ الْفِئَتَانِ فَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنْ دَمٍ أَوْ جِرَاحَةٍ ، فَهُوَ هَدَرٌ
أَنَّ عَلِيًّا " عَرَفَ رَثَّةَ أَهْلِ النَّهَرِ ، فَكَانَ آخِرَ مَا بَقِيَ
عَنَّتَنِي الرِّجَالُ فَعَنَّيْتُهَا ، وَهَذِهِ ذُرِّيَّةُ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ فِي دَارِ هِجْرَةٍ
أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِرَجُلٍ قَدْ تَوَشَّحَ السَّيْفَ ، وَلَبِسَ عَلَيْهِ بُرْنُسَهُ ، وَأَرَادَ قَتْلَهُ
مَا وُجِدَ بِعَيْنِهِ فَرَدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ
لَا حَتَّى يُهَرِيقُوا الدِّمَاءَ ، وَيَقْطَعُوا السَّبِيلَ ، وَيُخِيفُوا الْأَمْنَ
مَا يَحِلُّ لِي مِنْ قِتَالِ الْحَرُورَاءِ ؟ قَالَ : " إِذَا قَطَعُوا السَّبِيلَ
تَكُنْ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ