وكذا قال عبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، عن محمد بن عباد وغيره ، عن أبي ضمرة ، ووجدت الذي أشار إليه موسى بن هارون عن أحمد في مسنده ، فإنه أخرج الحديث عن علي بن المديني ، عن أنس بن عياض ، وهو أبو ضمرة ، فقال فيه : إن عبد الله بن عباد الزرقي أخبره أنه كان يصيد العصافير ، قال : فرآني عبادة بن الصامت ، وترجح قول من قال فيه : عبادة الزرقي . رواية ابن وهب ، التي أخرجها ابن السكن من طريقه ، عن يحيى بن عبد الله بن سالم ، عن عبد الرحمن بن حرملة
وهم صاحب الكمال في زعمه أن ابن ماجه روى عنه ؛ فإنه ولد بعد موت ابن ماجه
قلت : قد أرخ وفاته في زمن الوليد بن عبد الملك كما قال الهيثم ، محمد بن سعد عن شيخه الواقدي وغيره ، وخليفة بن خياط ، ويعقوب بن سفيان ، وابن حبان ، وزاد : سنة تسعين ، وزاد ابن سعد : ولد في عهد عمر ، وقتل عثمان وهو ابن خمسة عشر سنة ، وكان منقطعا إلى ابن الزبير
قلت : أعله ابن حزم بالانقطاع قال : لأن عباسا لم يدرك عمه الفضل ، وهو كما قال
وكان جوادا
النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا
قلت : ورأيت في " فوائد " هناد النسفي : أخبرنا عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بالري - مع البراءة من عهدته - حدثنا الزبير بن عبد الواحد ، حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن حجر ، ومحمد بن عمر الديماسي العسقلانيون قالوا : حدثنا عمرو بن خليف ، حدثنا أيوب بن سويد ... فذكر حديثا كذبا يأتي في ترجمة عمرو بن خليف
سمع كثيرا
وقال يعقوب بن سفيان في " تاريخه " : سألت هشام بن عمار عنه فقال : كان يركب الخيل ، ويتنزه ، ويتصيد . وهذا الوصف من رواية أخيه عنه يرفع جهالة عينه
وقيل : لم يسمع من أبويه
ورأى عكرمة
وأرسل عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن عوف بن مالك الأشجعي
والذي يظهر أنه من شيوخ ابن القطان ، صاحب ابن ماجه
وسمع ابن عمر في غزوة البحر
وعنه : أبو حرمل ، وقد خلطه بعضهم بالمليكي وهو وهم ؛ فإن هذا أقدم من المليكي ، وليس للمليكي رواية عن أحد من الصحابة
وعبد الرحمن هذا تابعي ، ولد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهو أول مولود ولد بالبصرة بعد أن مصرت ، فأطعم أبوه أهل البصرة جزورا فكفتهم - يعني لقلتهم - وكان ذلك سنة أربع عشرة
وهذه الأحاديث وإن كان لا يخلو إسناد منها من مقال ، فمجموعها يثبت لعبد الرحمن الصحبة ، فعجب من قول ابن عبد البر : حديثه منقطع الإسناد مرسل ، لا تثبت أحاديثه ، ولا تصح صحبته ، وقد تعقبه ابن فتحون .
وقال : لا أدري ما هذا ، فقد رواه مروان بن محمد الطاطري ، وأبو مسهر . كلاهما عن ربيعة بن يزيد ، أنه سمع عبد الرحمن بن أبي عميرة ، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول . قلت : قد ذكرت من أخرج الروايتين ، وفات ابن فتحون أن يقول : هب أن هذا الحديث الذي أشار ابن عبد البر إليه ظهرت له فيه علة الانقطاع ؛ فما يصنع في بقية الأحاديث المصرحة بسماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ ! فما الذي يصحح الصحبة زائدا على هذا ، مع أنه ليست للحديث الأول علة إلا الاضطراب ، فإن رواته ثقات ؛ فقد رواه الوليد بن مسلم ، وعمر بن عبد الواحد ، عن سعيد بن عبد العزيز ، فخالفا أبا مسهر في شيخه ، قالا : عن سعيد ، عن يونس بن ميسرة ، عن عبد الرحمن بن أبي عميرة . أخرجه ابن شاهين من طريق محمود بن خالد عنهما ، وكذا أخرجه ابن قانع من طريق زيد بن أبي الزرقاء ، عن الوليد بن مسلم .
وقال ابن البرقي في رجال الموطأ ، في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى التابعي المشهور : أدرك عبد الرحمن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وكأنه اشتبه عليه بأبيه ، وإلا فقد صرح غيره بأنه ولد في عهد عمر ، واختلف في صحة سماعه منه ، وله مراسيل .
اختلف في سماعه من عمر
وعبد الله بن زيد بن عبد ربه ولم يسمع منه
تقدم ذكر أبيه ، وأن الصواب أنه مخضرم ، وابنه هذا تابعي شهير ، أرسل حديثا فأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده
وهذا الحديث قد أخرجه يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق في المغازي ، فقال : عن عبد الله بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة . وأخرجه أبو نعيم من طريق إبراهيم بن سعد ، عن ابن إسحاق بهذا السند ، فقال : عبد الرحمن بن سعد بغير ألف ، وكذا أخرجه ابن هشام في مختصر السيرة عن ابن إسحاق ؛ فإن كان الأول محفوظا فلعبد الرحمن بن أسعد صحبة ؛ لأن أباه مات في أول عام من الهجرة - كما تقدم في ترجمته - ، وإن كان المحفوظ الثاني فهو مرسل ؛ لأن عبد الرحمن إنما يروي عن أبيه - كما تقدم في ترجمة سعد بن زرارة
سمعه أبو الزبير يسأل عبد الله بن عمر عن رجل طلق امرأته حائضا
أدرك عمر
قيل : كان ابن عشر في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - حكي ذلك عن مصعب ، وهو وهم ، بل كان صغيرا
ولعله والد أحمد بن عبد الرحمن ، وكان يلقب جحدرا أيضا .
له رؤية
ما كان عبد الله يكتب إلا عن من أذن له أبوه في الكتابة عنه ، فهذا القدر يكفي في التعريف به
مختلف في صحبته
قلت : بل روى عنه جماعة ، فلا يضره عدم معرفة جزرة .
وعن عمرو بن العاص ، وقيل : بينهما أبو قيس
وفي إسناد حديثه اختلاف كثير
قيل : إن له رؤية
وفي " علل الخلال " : قال مهنأ : سألت أحمد فقلت : حدثني يعقوب بن القاسم بن محمد بن يحيى بن زكريا بن طلحة أبو يوسف ، حدثنا عبد الله بن كثير أبو سعيد ، حدثنا عبد الملك بن يحيى بن عباد ، عن عبد الله بن الزبير : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في يده سفرجلة فقال : دونكها يا أبا محمد فإنها تجم الفؤاد " .
قلت : وله ترجمة في كتاب " الكمال " لعبد الغني ، لكنه لم يرو له أحد من الستة .
وقيل : لم يدرك واحدا منهم
وأما هو فتابعي كثير الإرسال . ويقال : إنه لا يصح له سماع من صحابي ، أرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ، وعن معاذ وعمر وعياش بن أبي ربيعة ، وسعد بن أبي وقاص ، والعباس بن عبد المطلب ، وأبي ثعلبة ؛ فيقال : إنه لم يدرك أحدا منهم .
تابعي أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
رأى عمر ، وعثمان