المحدثون›حجر الهجري
٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف

جاء في أكثر الروايات أنه كثير بن قيس على اختلاف في الإسناد إليه ، وتفرد محمد بن يزيد الواسطي في إحدى الروايتين عنه بتسميته قيس بن كثير وهو وهم

قلت : وقع في حديثه اختلاف ، فعند أحمد وأبي داود ، عن عثيم بن كليب ، عن أبيه ، لا ذكر عندهما لكثير في السند ، بل أخرجا جميعا من طريق ابن جريج ، أخبرت عن عثيم بن كليب ، عن أبيه ، عن جده أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني قد أسلمت ، فقال : ألق عنك شعر الكفر . وأخرجه ابن منده من طريق إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، عن عثيم بن كثير بن كليب ، عن أبيه ، عن جده ، فقيل : إن ابن جريج حمله عن إبراهيم بن أبي يحيى فأبهمه ، ونسب عثيما إلى جده ، وقد جرى ابن منده على ما اقتضته رواية إبراهيم ، فذكر كليبا في الصحابة ، وجرى على ظاهر رواية ابن جريج ، فجعل الصحبة في هذا الحديث لوالد كليب ، وسماه الصلت فالله أعلم .

النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا

وزيد بن واقد على خلاف فيه

ووقع حديثه في المسند ، قال أحمد : حدثنا أحمد بن عبد الملك ، ثنا سهل بن أبي صدقة ، عن كثير أبي الفضل الطفاوي ، فذكر حديثا . قال عبد الله بن أحمد : الصواب صدقة بن أبي سهل ولكن الشيخ وهم ، ثم أخرج الحديث عن سعيد بن أبي الربيع السمان ، أنه حدثه عن صدقة بن أبي سهل به كذا وقع عنده ، والصواب عن صدقة أبي سهل ، فأبو سهل كنيته لا كنية أبيه ، واسم أبيه سهل ، فهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه .

قال ابن منده: أراهما واحدا - يعني ابن سفيان وابن قيس - قال : لأن حديثهما بلفظ واحد، كذا قال ، والمغايرة أوضح؛ لأن القصة هنا مع طارق، وفي ذلك مع أبي ثعلبة، وهذا في طلب رمح، وذاك في طلب نعل، وهذا علق على ابنة لم توجد إذا وجدت، وذاك وعده بابنة موجودة. وأنكر ابن الأثير على ابن منده في كونه نسبه خشنيا مع تجويزه أنه الثقفي، قال: فكيف يجتمعان وهو متجه؟ قال: ولو جعلهما ثقفيين لكان متجها - يعني على تقدير اتحاد القصتين. - والصواب المغايرة نسبة وقصة، وقد قوى ابن السكن المغايرة لاختلاف النسبين والسببين، ولكن استبعاد اجتماع الثقفي والخشني غير مستبعد؛ لاحتمال أن يكون أحدهما بالأصالة والآخر بالحلف

من أتباع التابعين أرسل شيئا فذكره عبدان المروزي في الصحابة، واعترف بأن لا صحبة له حكاه أبو موسى في الذيل .

قلت: ذكرته في هذا القسم ؛ لأن ابن الكلبي وصفه بأنه أدرك الحجاج وهو شيخ كبير، والحجاج عاش بعده ثلاث عشرة سنة أو ست عشرة، فيكون له بهذا الاعتبار إدراك، ثم وجدت في "تاريخ ابن عساكر" ما يدل على ذلك. وساق بسند له إلى يزيد بن أبي حبيب أن عبد العزيز بن مروان قال لكريب: أشهدت خطبة عمر بالجابية؟ قال: نعم .

وأرسل عن الفضل بن عباس

والصحيح أنه غير أبي مالك الأشعري الذي يروي عنه عبد الرحمن بن غنم ، فإن ذلك معروف بكنيته مختلف في اسمه ، وهذا معروف باسمه ولا تعرف له كنية ، وإن كان قد قيل في ذلك : إن اسمه كعب بن عاصم ، فإنه أحد ما قيل في اسمه ، والله أعلم . قلت : ولكن لم أر أحدا ذكره من أهل التاريخ كالبخاري ، وأبي حاتم ، وابن حبان ، والترمذي ، والبغوي في " الصحابة " ، ومحمد بن الربيع الجيزي ، والعسكري ، وغيرهم ، ولا ممن صنف في الكنى كالنسائي ، والدولابي ، والحاكم أبي أحمد إلا وكناه أبا مالك أيضا . وأطال فيه القول أبو أحمد الحاكم ثم قال : واعتمدت في كنيته على حكاية إسماعيل بن أبي أويس قال : حدثني إسماعيل بن عبد الله بن خالد ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت أبا مالك الأشعري كعب بن عاصم . انتهى . وخالد هذا هو خالد بن سعيد مولى ابن جدعان ، فعلى هذا فأبو مالك الأشعري الذي يروي عنه عبد الرحمن بن غنم وغيره - وقيل : إن اسمه الحارث بن الحارث ، وقيل غير ذلك - هو آخر غير هذا ، وإن كانا اشتركا في الكنية ، والله أعلم

وفي "تاريخ البخاري ": كعب بن عبد الله العبدي يعد في الكوفيين، ورأى عليا يمسح على جوربيه، ثم ساقه من طريق الثوري، عن الزبرقان، عنه؛ فكأنه هذا

وسعيد المقبري ، وقيل : بينهما رجل

وروى البخاري من حديث الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال : إن كان لمن أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب ، وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب . قلت : هذا جميع ما له في البخاري ، وليست هذه برواية عنه ، فالعجب من المؤلف كيف يرقم له رقم البخاري فيوهم أن البخاري أخرج له ، وكذا رقم في الرواة عنه على معاوية بن أبي سفيان رقم البخاري معتمدا على هذه القصة ، وفي ذلك نظر

وأخرج ابن أبي خيثمة بسند حسن، عن قتادة، قال : بلغ حذيفة أن كعبا يقول: إن السماء تدور على قطب كالرحى، فقال: كذب كعب، إن الله يقول: إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا .

روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا

وشريح بن عبيد ولم يدركه

وكعب أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا، وأسلم في خلافة أبي بكر أو - رضي الله عنهما - وقيل: في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والراجح أن إسلامه كان في خلافة عمر

وعلي بن أبي طلحة ، وأبو جعفر الباقر ولم يدركاه

وسالم بن أبي الجعد ، وقيل : لم يسمع منه

وعلى هذا فهو تابعي

ومقتضى صنيع ابن أبي شيبة ، ومطين أنه كلثوم آخر، وكذا فرق بينهما البخاري

وهو غلط نشأ عن سقط ، وذلك أن زائدة روى هذا الحديث عن عاصم بن كليب ، فقال : عن أبيه ، عن رجل من الأنصار، قال: خرجت مع أبي ، فذكر الحديث

له إدراك ، قال ابن أبي خيثمة ، وخليفة بن خياط : مات سنة اثنتين وثمانين من الهجرة. زاد ابن أبي خيثمة ، وهو ابن سبعين سنة بتقديم السين فيكون قد أدرك من الحياة النبوية ثماني عشرة سنة

له إدراك وسماع من عمر

له إدراك وكان على عهد عمر رجلا فجعله على حفر القبور بالمدينة

وزعم الطحاوي في " بيان المشكل " أنه مات سنة خمس وعشرين ومائة وهو وهم منه ، فإن ذاك تاريخ وفاة ابنه سعيد ، وحاول الطحاوي بذلك إنكار سماعه من أبي رافع ومن الحسن بن علي ، ولا إنكار في ذلك ؛ لأن البخاري قد جزم بأن أبا سعيد سمع من عمر ، ولو صح ما قال الطحاوي لكان عمر أبي سعيد أكثر من مائة وعشر سنين ، وهذا لم يقله أحد . وقد صرح أبو داود في روايته لحديث أبي سعيد عن أبي رافع بالسماع

ورجاله ثقات . وقيل : في هذا عن نافع بن كيسان ليس فيه عن أبيه،

وقد ذكر العسكري أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن سبعين سنة ، وبقي بعد ذلك خمسين سنة ، فكأنه انقلب عليه

إسناده واه من أجل ليث وشيخه

روى عنها أبو عبد الله المدني ، وهو مجهول . قلت : أسنده المستغفري ، من طريق عبد الكريم الخراز ، عن أبي عبد الله المدني ، عن حاجبة عائشة ومولاتها ، قالت : قلت : يا رسول الله ، إنك تخرج من الخلاء فأدخل في أثرك فلا أرى شيئا إلا أني أجد رائحة المسك ، فقال : إنا معاشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح أهل الجنة ، فما خرج منا من نتن ابتلعته الأرض .

اختلف فيه الرواة ، عن ابن إسحاق ، فقال يونس بن بكير وغيره ، عنه : ماوية - بالواو - . فذكر قصة خبيب بن عدي لما أسره المشركون من بئر معونة ، حبسوه ليقتلوه . قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن ماوية مولاة حجير بن أبي إهاب ، قالت : حبس خبيب بمكة في بيتي ، فلقد اطلعت عليه يوما ، وإن في يده لقطفا من عنب أعظم من رأسه يأكل منه ، وما في الأرض يومئذ حبة عنب . قلت : وهذا ذكره البخاري في " الصحيح " في قصة قتل خبيب ، لكن ليس في روايته (أعظم من رأسه) ، وقال في روايته : وما بمكة يومئذ ، وهو المراد ؛ فكأنه أطلق الأرض وأراد أرض مكة . وذكر أبو عمر ، عن العقيلي بسنده إلى عبد الله بن إدريس الأودي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني ابن أبي نجيح أنه حدث عن مارية مولاة حجير ، كذا ذكرها - بالراء والتخفيف . وكان خبيب بن عدي حين حبس في بيتها ، فكانت تحدث بعد أن أسلمت ، قالت : والله إنه لمحبوس في بيتي ، مغلق دونه إذ اطلعت من خلل الباب ، وفي يده قطف من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه ، وما أعلم في الأرض حبة عنب . فلما حضره القتل ، قال : يا مارية ، التمسي لي حديدة أتطهر بها ، قالت : فأعطيت الموسى غلاما منا وأمرته أن يدخل بها عليه ، فما هو إلا أن ولى داخلا عليه ، فقلت : أصاب الرجل ثأره : يقتل هذا الغلام بهذه الحديدة ؛ ليكون رجل برجل . فلما انتهى إليه الغلام أخذ الحديدة ، وقال : لعمري ما خافت أمك غدري حين أرسلت إلي بهذه الحديدة ، يعني : معك ، ثم خلى سبيله . قلت : وهذه القصة عند البخاري أيضا ، وفيها بعض مغايرة . وذكرها ابن سعد ، عن الواقدي ، عن رجاله من أهل العلم ، وفيها : أنهم حبسوه عندها حتى يخرج الشهر الحرام فيقتلوه . وكانت تحدث بقصته بعد ، وأسلمت وحسن إسلامها ، وفيها : وكان يتهجد بالقرآن ، فإذا سمعه النساء بكين ورققن عليه ، فقلت له : هل لك من حاجة ؟ قال : لا ، إلا أن تسقيني العذب ، ولا تطعميني ما ذبح على النصب ، وتخبريني إذا أرادوا قتلي ، فلما أرادوا ذلك أخبرته ، فوالله ما اكترث بذلك ، وقال : ابعثي لي حديدة أستصلح بها . فبعثت إليه بموسى مع ابني أبي حسين ، وكانت أرضعته ، ولم يكن ابنها ولادة . فذكر نحو ما تقدم ، وفيه : ما كنت لأقتله ، وما يستحل في ديننا الغدر .

وقيل : إنه رأى أبا بكر