وقال هشام بن عمار : مات سنة سبعين . ولم يوافقه أحد على هذا
وهذا مما يقطع ببطلانه ؛ لما ثبت في « الصحيح » أنه قال لما لدوه : لم فعلتم هذا ؟ قالوا : خشينا أن يكون بك ذات الجنب ، فقال : ما كان الله ليسلطها علي . وإسناد الحاكم إلى ابن لهيعة صحيح ، والآفة فيه من ابن لهيعة فكأنه دخل عليه حديث في حدي
وله أحاديث في الصحيح والسنن
وسمي في رواية مالك بن بحينة
قلت : واختلف فيه على حفص ، ففي رواية شعبة ، وأبي عوانة ، وحماد بن سلمة كلهم ، عن سعد بن إبراهيم ، عن حفص بن عاصم ، عن مالك ابن بحينة .
روى حديثه أحمد والنسائي من طريق الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن شبل ، عنه : إذا زنت الأمة فاجلدوها .. الحديث ، وإسناده صحيح
وروى له النسائي بواسطة أحمد بن علي القاضي
والنسائي بواسطة الذهلي
وروى عن إبراهيم بن سعد نسخة أكثرها مقلوب . منها : عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة في ماء البحر : " هو الطهور ماؤه . . " الحديث .
وفي قوله : إن هذا الحديث مما أنكر على البغوي : نظر ؛ فقد أورده الدارقطني في " غرائب مالك " عن دعلج بن أحمد ، والحسن بن أحمد بن صالح ؛ قالا : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، حدثنا كامل بن طلحة . . فذكره ، ثم قال : قال لنا دعلج : قال لنا أبو القاسم - يعني عبد الله المذكور - ، أخبرني موسى بن هارون أن كاملا رجع عنه . انتهى . وإذا رجع كامل عنه فالذي يظهر أن عبد الله أيضا رجع عنه ؛ فلذلك لم يسمعه منه الدارقطني ، وهو شيخه وقد أكثر عنه ؛ فكيف ينكر عليه ؟ ! وقد سبق بيان الصواب في سند هذا الحديث في ترجمة عبد الله بن عيسى [ 4352 ] .
رأى الأعرج
صاحب التصانيف المشهورة ، ومؤدب أولاد الخلفاء
هكذا وقع عنده غير مسمى ، فسماه العقيلي عبد الله فأخطأ ، فإنه إن كان فهو حفظه فهو صحابي يقال له : ابن محيريز لم يسم ، وأما عبد الله فلا يشك في أنه تابعي
وعن عبد الرحمن بن زيد النخعي ، قال : أتينا حذيفة ، فقلنا : حدثنا بأقرب الناس من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هديا ودلا ، نلقاه فنأخذ عنه ، ونسمع منه ، قال : كان أقرب الناس هديا ودلا وسمتا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن مسعود ، لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله زلفى . أخرجه الترمذي بسند صحيح
وعند البخاري في التاريخ بسند صحيح ، عن حريث بن ظهير : جاء نعي عبد الله بن مسعود إلى أبي الدرداء فقال : ما ترك بعده مثله
وبسند صحيح ، عن ابن عباس قال : آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أنس وابن مسعود
وقال علي : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لرجل عبد الله أثقل في الميزان من أحد . أخرجه أحمد بسند حسن
قلت : وروى له أيضا الترمذي ، وأبو داود في « المراسيل » كما بينته في ترجمة عبد الله بن هرمز
قلت : ولكنه يروي عن سفينة إن كان سمع منه
إسناده جيد
أرسله عن النبي - صلى الله عليه وسلم
وأرسل عن عمر
حديثه مرسل
وأبو إسحاق السبيعي على خلاف فيه
الظاهر أنه غير القداح ؛ لأن القداح لم يدرك ابن المنكدر إن كان إبراهيم بن عبد السلام في روايته عنه صادقا
وتلخص من هذا أن شرحبيل بن شفعة إنما روى عن ناسج والد عبد الله ، وأن عبد الله بن ناسج روى عنه الحسن بن أيوب ، وشريح بن كسيب ، وأن كلا منهما مذكور في الصحابة
وذكر صاحب « الكمال » في شيوخه هشام بن عروة ، ولم يدركه . وفي الرواة عنه عبد الوهاب بن بخت . وفي ذلك ، بل في إدراك الصائغ لزمانه نظر ؛ فإنه مات قبل سنة (125) . قلت : الواهم في ذلك أبو أحمد بن عدي ، وتبعه عبد الغني . قال ابن عدي في ترجمة عبد الله بن نافع ، عن هشام بن عروة ، عن عائشة حديثا ، وقال بعده : وإذا روى عن عبد الله بن نافع مثل عبد الوهاب بن بخت دل على جلالته ، وهذا من رواية الكبار عن الصغار . انتهى . وعبد الله بن نافع المذكور ليس هو الصائغ ، بل هو عبد الله بن نافع مولى ابن عمر ، والله أعلم . والصائغ ، قال البخاري : في حفظه شيء ، وأما « الموطأ » فأرجو
- بنون ومهملة مصغر - عن عائشة ، وعنه أبو قلابة . قال ابن حبان : الصواب : أبو قلابة ، عن عبد الله بن الحارث نسيب ابن سيرين ، عن عائشة . فسقط لفظ " الحارث " فصحفه بعض الرواة . قلت : فعلى هذا لا وجود لعبد الله بن نسيب .
وقد أخرج البخاري في " الأدب المفرد " ، وأبو داود من رواية صفوان بن عيسى ، عن عبد الله بن هارون ، عن زياد بن سعد حديثا . فيجوز أن يكون هذا .
وليس هو عم أبي موسى الأشعري الذي استشهد بحنين ، ذاك عبيد بن سليم ؛ وافقه في اسمه ، وكنيته ، ونسبته
وذكر الذهبي في التجريد أن البخاري أخرج حديثه في الأضحية . ولم أره فيه ، وإنما أخرج حديثه البخاري في كتاب الشركة من رواية أبي عقيل عن جده عبد الله بن هشام ، وكان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا رسول الله ، بايعه ، فقال : هو صغير ، فمسح رأسه ، ودعا له ، هذا آخر ما عنده . وأخرجه أبو داود من وجه آخر عن زهرة مختصرا . وأخرجه الإسماعيلي بتمامه ، فزاد فيه : " وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله " ، فهذا مراد الذهبي بقوله : في الأضحية . ولم يرد أن البخاري أخرجه في كتاب الأضحية . وأخرج في الأحكام ، وفي الدعوات عن أبي عقيل أيضا أنه كان يخرج مع جده عبد الله بن هشام إلى السوق فيشتري الطعام ، فيلقاه ابن عمر ، وابن الزبير فيقولان له : أشركنا ؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد دعا لك بالبركة . الحديث . وأخرج في مناقب عمر في الاستئذان ، وفي البدور عن أبي عقيل ، عن جده قال : كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب ، فذكر قصة . وأخرج أبو داود الحديث الأول . وهذا جميع ما له في الكتب الستة ، وذكر البلاذري أنه عاش إلى خلافة معاوية
روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الزكاة ، ولم يذكر سماعا ولا رؤية
وكان يدلس
وأرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
في هذا الكلام نظر من أوجه : الأول : قوله : لا تصح صحبته ؛ لأن أباه يروي عن ابن مسعود ؛ فإن التعليل غير مستقيم ، وكم من كبير روى عن صغير فضلا عن قرين . الثاني : وهب بن زمعة صحابي معروف ، سيأتي ذكره ، ولا أعرف له رواية عن ابن مسعود . الثالث : قوله : وهو ابن أخي عبد الله . صوابه : عبد بغير إضافة ، وعبد هو الذي خاصم سعد بن أبي وقاص في ابن وليدة زمعة . الرابع : قوله : لكان قبل الحجاب - غلط فاحش ؛ لأن القصة مصرحة بأن ذلك كان يوم الفتح ، والحجاب كان قبل الفتح بثلاث سنين أو أربع ، ولو ساق سنده لأمكن الوقوف على علته ، وعلى تقدير ثبوته فله وجه لا يلزم منه أن يكون سعد رأى نساء قريش مسفرات ؛ وإنما يجوز أن يكون تزوج منهن فرأى التي تزوجها وأمها وبناتها مثلا ، فقال ما قال . وفي الجملة هو خبر مرسل ؛ لأن عبد الله بن وهب هذا هو الأصغر
الفقيه المشهور،
قلت : ذكر ابن حبان في « الثقات » عبد الرحمن بن أمين ؛ فلا أدري هو ذا ؟ أم هو أخوه ؟
وظاهره أن عبد الله الصنابحي لا وجود له ، وفيه نظر ؛ فقد روى سويد بن سعيد ، عن حفص بن ميسرة ، عن زيد بن أسلم حديثا غير هذا ، وهو عن عطاء بن يسار أيضا ، عن عبد الله الصنابحي ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن الشمس تطلع بين قرني شيطان .. الحديث . وكذا أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك " من طريق إسماعيل بن أبي الحارث ، وابن منده من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ كلاهما عن مالك وزهير بن محمد قالا : حدثنا زيد بن أسلم بهذا . قال ابن منده : رواه محمد بن جعفر بن أبي كثير ، وخارجة بن مصعب ، عن زيد . ( قلت ) : وروى زهير بن محمد ، وأبو غسان محمد بن مطرف ، عن زيد بن أسلم بهذا السند حديثا آخر : عن عبد الله الصنابحي ، عن عبادة بن الصامت في الوتر . أخرجه أبو داود . فورود عبد الله الصنابحي في هذين الحديثين من رواية هؤلاء الثلاثة عن شيخ مالك يدفع الجزم بوهم مالك فيه