أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يره
النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا
قلت : رواية زياد الأولى لم يختلف في أنها عن شريك بن طارق ، والعمدة في كونه صحابيا على قول الواقدي ومن وافقه ، وأما جزم ابن أبي حاتم بأنه مرسل ، فهو لكونه لم يرد في شيء من طرقه تصريحه بالتحديث ، وانضم إلى ذلك أنه روى عن فروة ، عن عائشة ، ولكن هو مبني على أنهما واحد ، ثم لا يلزم من كونه روى عن فروة ألا يكون له صحبة ، فقد يكون من رواية الأكابر عن الأصاغر . وقد أخرجه الضياء في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين ، وذكر ابن فتحون في أوهام ابن عبد البر أنه وحد بين الحنظلي والأشجعي ، وأنه وهم في ذلك ، وأن الباوردي فرق بينهما ، فروى في ترجمة الحنظلي حديثا ، وفي ترجمة الأشجعي حديثا آخر غيره . قلت : وراوي كل منهما غير راوي الآخر ، وهذا ، إن كان كما قال وارد ، والله أعلم .
وقال علي بن حجر : حدث يوما شريك بأحاديث فقيل له: يا أبا عبد الله ليس هذا عند أصحابك - يعنون شعبة وسفيان - فقال: شغلتهم ( أجل ) العصايد إن الكوفة أرضها باردة .
له إدراك
وأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن على خلاف فيه
وقول المؤلف : إن ابن حبان قال فيه : بياع الأنماط ، وهم ظاهر ، فإن ابن حبان قال ما قدمناه عنه ، وقال في طبقة التابعين : شعيب بياع الأنماط يروي عن علي ، روى عنه ابن أبي غنية فهذا غير ذاك كما ترى ، وإن كان ابن أبي غنية يروي عنهما جميعا
الثلاثة لا يعرفون
، وفيه نظر ، وإنما يروي يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب ، عن عبد الحميد بن زياد بن صيفي ، عن شعيب . فعلى هذا ليس لشعيب راو غير عبد الحميد ، وقد روى يوسف هذا الحديث أيضا ، عن أبيه ، عن جده ، عن صهيب متابعة لشعيب . وبمثل ما نسبه أبو حاتم نسبه البخاري ، وابن أبي خيثمة ، وذكرا أنه يروي عن صهيب ، وأن عبد الحميد يروي عنه ، وأما الذي ذكره ابن حبان فإن كان حفظه فهما اثنان اشتركا في الرواية عن صهيب ، وفي رواية عبد الحميد عنهما ؛ لأن صهيبا لا يتصحف بسليم ، وصهيب أيضا نمري أو رومي لم ينسبه أحد في الأنصار ، والله أعلم
قلت: وقد صرح بسماعه من جده في أحاديث أنه سمع من جده قليلة، فإن كان الجميع صحيحة وجدت صورة التدليس
يروي عن جده، روى عنه ابنه عمرو نسخة مشهورة، وروى عنه أيضا ولد له آخر، اسمه عمير، بضم العين، وثابت البناني وعطاء الخراساني وغيرهم، وجل ما يروى عنه عن ولده عمرو، وستأتي ترجمته،
ومن مناكيره
أرسل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أرسل حديثا ، فذكره بعضهم في الصحابة خطأ
أبو وائل ، صاحب ابن مسعود ، أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وهاجر بعده
أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يره
خريم بن فاتك ولم يدركه
غير منسوب ، له حديث في مسند بقي بن مخلد ، قاله ابن حزم ، واستدركه الذهبي . قلت : وأنا أخشى أن يكون هو شمير بن عبد المدان الراوي عن أبيض بن حمال ، فلعله أرسل حديثا ، ولم يتيقظ لذلك صاحب المسند المذكور ، فقد وقع له من ذلك أشياء كثيرة
وهذه الزيادة ، إنما هي في رواية عاصم بن شنتم ، فيغلب على الظن أنه إذا كتبه من حفظه ، وقع له فيه وهم . وقال البغوي : لا أعلم حدث به ، عن شريك إلا يزيد بن هارون ، ولم أسمع لشنتم بذكر إلا في هذا الحديث
له إدراك ، ذكر أبو عبيد البكري في شرح الأمالي ، أنه كان يقول : أنا ابن التاريخ ، ولدت عام الهجرة ، قال : وعمر حتى أدرك خلافة الرشيد ، له ذكر في ترجمة سديس العدوي . وروى أحمد في الزهد من طريق أبي خلدة ، قال : قال لي أبو العالية : من بقي من شيوخ بني عدي ؟ قلت : أبو السوار . قال : ذاك من الفتيان . قلت : شويس العدوي ؟ قال : نعم ، ذاك ممن أخذ العطاء في عهد عمر . قلت : وقوله : حتى أدرك خلافة الرشيد . غلط محض .
وعنه : إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، سمع منه بحضرة عمر بن عبد العزيز
وأرسل عن أبي قتادة ، وأبي موسى ، وأبي سعيد ، وسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ثابت البناني - إن كان سمع منه
تابعي معروف أرسل حديثا فذكره علي بن سعيد ، وابن أبي علي في الصحابة
قلت : رواية النسائي عنه للقراءات ذكرها أبو عمرو الداني
التابعي المشهور
زعم الحاكم أنه مات وله مائة ونيف وستون سنة ، فعلى هذا يكون أدرك الجاهلية ، ويكون مولده قبل البعثة بسنين ، والذي ذكره غيره أنه ما بلغ تسعين سنة . والله أعلم
له إدراك
وقرأت بخط شيخنا الهيثمي ما لفظه : أبو الجهم روى عن الزهري ، روى عنه هشيم ، فظن السيد أنه أبو الجهم الذي روى عنه أبو داود السجستاني ، وأبو داود لم يسمع من هشيم ، فكيف يسمع من شيخه انتهى .
وذكر ابن الجوزي أن ابن عدي وابن حبان اتهماه بالوضع ، ووهم في ذلك عليهما ، وإنما ذكرا ذلك في صخر بن عبد الله الحاجبي ، وقد أوضحته في « لسان الميزان » بشواهده
قلت : لم يصرح بسماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يصرح الحسن بسماعه منه ، فهذه علة أخرى لهذا الخبر
وكان من المذكورين بالعلم والفضل والسنة .
واختلف عليه ؛ فقيل : عنه ، عن صعصعة عم الأحنف ، ورجحه العسكري . وقيل : عنه ، عن صعصعة عم الفرزدق ، وبه جزم أبو عمر . لكن ليس للفرزدق عم اسمه صعصعة ، وإنما صعصعة جده
وهو وهم نشأ عن تصحيف . والصواب : عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير ، عن أبيه . وثعلبة بن صعير - ويقال فيه : ابن أبي صعير - تقدم على الصواب في المثلثة
وقالت عائشة في حديث الإفك بعد ذكر صفوان : فقتل بعد ذلك شهيدا ، وقالت فيه أيضا : إنه قال : ما كشفت كنف أنثى قط ، وهو محمول على ما مضى قبل مقالته تلك ، وإلا فقد تزوج بعد ذلك ، وجاءت امرأته تشكوه ، والقصة بذلك في سنن أبي داود بسند جيد
وأخرج له من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عنه حديثا ، وإنكار أبي حاتم له ؛ إما من جهة راويه وهو عبد الله بن جعفر المديني أحد الضعفاء ، وإما من جهة انقطاعه ؛ لأن أبا بكر لم يسمع منه
وأخرج الطبراني من رواية مكحول عنه حديثا وهو منقطع
ونسب إلى التسوية، ويأتي خبره في ذلك في ترجمة محمد بن مصفى الحمصي
وصفوان بن محرز له في صحيح مسلم حديث عن جندب غير هذا ، وهو من أوساط التابعين ، وأقدم شيخ له عبد الله بن مسعود ، ثم الأشعري ، وحكيم بن حزام ، وعمران بن حصين ، ثم ابن عباس وجندب ، وكان من عباد أهل البصرة
لعله أراد أن يقول : أخو المسور بن مخرمة أبو نوفل ، وهو قول ابن السكن ، قال : يقال : إنه أخو المسور بن مخرمة ، وجزم بذلك الجعابي في " الإخوة "