محمد بن يحيى
قال الذهلي : كان من العباد
ومحمد بن يحيى الذهلي ، وقال : كان من العباد
قال : وسئل أبو عبد الله يعني : ابن الأخرم عن حديث ، فقال : إن البخاري لم يخرجه . فقال له السائل : قد خرجه مسلم ، فقال أبو عبد الله : إن البخاري كان أعلم من مسلم ومنك ومني . وقال : ولما ورد البخاري نيسابور قال محمد بن يحيى الذهلي : اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح فاسمعوا منه ، فذهب الناس إليه حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى ، فتكلم فيه بعد ذلك
قال الذهلي : حدثنا عارم ، وكان بعيدا من العرامة
قال محمد بن يحيى الذهلي : حدثنا محمد بن الفضل عارم ، وكان بعيدا من العرامة
وقال محمد بن يحيى الذهلي : كان بعيدا من العرامة
وقال الذهلي : كان أفضل من رأيت بالشام
وقال محمد بن يحيى الذهلي : ابن أبي ذئب ، وابن أبي عتيق مقاربان في الرواية ، عن الزهري ، فأما ابن أبي ذئب فمشهور روى عنه أهل الحجاز ، وأهل العراق ، وقد كان أنكر منه بالعراق آخر أمره ، وهو برواية أهل العراق عنه أشهر منه براوية أهل الحجاز عنه ، وذكر كلاما ، ثم قال : وأما ابن أبي عتيق فهو مدني من ولد أبي بكر الصديق يقال له محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، ولم يرو عنه فيما علمت غير سليمان بن بلال ، وسمعت أيوب بن سليمان بن بلال سئل عن نسبه فذكره . وقال ما علمت أحدا روى عنه بالمدينة غير أبي
قال أبو جعفر العقيلي : ومحمد بن إسحاق عند يحيى بن معين ضعيف ، لا يحتج بحديثه . قال : وأما محمد بن يحيى النيسابوري فجعله في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري مع أسامة بن زيد ، ومحمد بن إسحاق ، وأبي أويس ، وفليح ، وعبد الرحمن بن إسحاق ، وهؤلاء كلهم في حال الضعف والاضطراب . قال : وقال محمد بن يحيى : إذا اختلف أصحاب الطبقة الثانية كان المفزع إلى أصحاب الطبقة الأولى في اختلافهم ، فإن لم يوجد عندهم بيان ففيما روى هؤلاء يعني الطبقة الثانية ، وفيما روى يعني أصحاب الطبقة الثالثة تعرف بالشواهد والدلائل . قال : وقد روى ابن أخي الزهري ثلاثة أحاديث لم نجد لها أصلا عند أهل الطبقة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة فذكر حديثه عن عمه ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبي هريرة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كل أمتي معافى إلا المجاهرون ..." الحديث . قال : وقد روى هذا الحديث أبو بكر بن عياش ، عن مبشر السعيدي ، عن ابن شهاب هكذا ، ولعل مبشرا هذا أخذه عنه لأنه لا يعرف له عن الزهري غيره ، ولا له ذكر في طبقات أصحاب الزهري ، وذكر حديثه عن عمه عن سالم : سمعت أبا هريرة يقول إذا خطب : " كل ما هو آت قريب لا بعد لما هو آت ..." الحديث . ذكره هكذا موقوفا من رواية إبراهيم بن سعد ، ومن رواية ابنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد عنه . وذكره من رواية الواقدي عنه مرفوعا ، ثم قال : وإن الواقدي ليأتي عنه بمناكير عن الزهري وغيره ، وهو أروى الناس عنه ، وذكر حديثه ، عن امرأته أم الحجاج بنت محمد بن مسلم قالت : كان أبي يأكل بكفه فقلت لو أكلت بثلاثة أصابع قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بكفه كلها . رواه العقيلي ، عن جده ، عن حمزة بن رشيد الباهلي ، عن إبراهيم بن سعد عنه ، ثم قال : وهذه الثلاثة أحاديث لم يتابع ابن أخي الزهري عليها أحد .
قال أبو محمد العثماني وغيره : سمعنا محمد بن يحيى العبدري المؤدب يقول : رأيت بالإسكندرية سنة خمس مائة كأن الشمس طلعت من مغربها ، فعبره لي عابر ببدعة تحدث فيهم ، فبعد أيام وصل الخبر بإحراق كتب الغزالي من المرية .
وقال أبو محمد العثماني ، وغيره : سمعنا محمد بن يحيى بن عبد المنعم العبدري المؤدب يقول : رأيت بالإسكندرية سنة خمسمائة كأن الشمس طلعت من مغربها ، فعبره لي عابر ببدعة تحدث فيهم ، فبعد أيام وصل الخبر بإحراق كتب الغزالي بالمرية
وقد قال ابن أبي حاتم : قال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة ، وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا ، وكيف يسمع من أبان ، وهو يقول : بلغني عن أبان ؟! قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة . قال أبي : الزهري لم يسمع من أبان شيئا لا أنه لم يدركه ، قد أدركه ، وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له سماع من عروة ، وهو قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة .
وقال أبو حاتم : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة من أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا ، وكيف سمع منه وهو يقول : بلغني أن أبان . قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . قال : محمد بن يحيى كان ما به السلامة . وقال مرة : اتفق أهل الحديث على أنه لم يسمع منه ، واتفاقهم حجة
وقال أبي : لم أختلف أنا وأبو زرعة وجماعة أصحابنا أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان ، قيل له : فإن محمد بن يحيى النيسابوري كان يقول : قد سمع . فقال : محمد بن يحيى كان بابه السلامة ، الزهري لم يسمع من أبان شيئا ، لا أنه لم يدركه ، قد أدركه وأدرك من هو أكبر منه ، ولكن لا يثبت له السماع منه ، كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة ، وإن كان قد سمع ممن هو أكبر منه ، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك ، واتفاقهم على الشيء يكون حجة
وقال الذهلي : لم يسمع من مسعود بن الحكم
وقال الذهلي : لست أدفع رواية معمر عن الزهري ، أنه شهد سالما وعبد الله بن عمر مع الحجاج في الحج ، فقد روى ابن وهب عن عبيد الله العمري عن الزهري نحوه ، وروى عنبسة ، عن يونس ، عن ابن شهاب قال : وفدت إلى مروان ، وأنا محتلم
وقال ابن الأخرم : سمعت إسماعيل بن قتيبة يقول : سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول غير مرة إذا سئل عن مسألة : سلوا أبا عبد الله المروزي .
وقال أبو إسحاق المزكي : سمعت الدغولي يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : لما رحلت بابني إلى العراق سألوني : أي حديث عند أحمد أغرب ؟ فسألته عن حديث يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، عن ابن بريدة ، عن يحيى بن يعمر ، عن ابن عمر ، عن عمر حديث الإيمان ، وقد كنت سمعته منه قديما ، وحدثت به عنه ، فقال : يا أبا عبد الله ، ليس هذا الحديث عندي ، قال : فخجلت وسكت ، ثم قدمنا بغداد أيضا يعني من البصرة ، فدخلنا على أحمد ، فقال : أخبرني أي حديث استغربت عن مسدد من حديث يحيى بن سعيد ؟ فقلت : حديث عثمان بن غياث في الإيمان ، فقال أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عثمان بن غياث ، ثم أخرج كتابه ، فأملى علينا ، فسكت ، فتعجب أصحابه من صبري عليه . قال : فأخبر أحمد أنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة . فكان أحمد إذا ذكره قال : محمد بن يحيى العاقل
وقال الحسين بن الحسن بن سفيان : سمعت الذهلي يقول : لما دخلت البصرة استقبلتني جنازة يحيى بن سعيد القطان ، ولو بدأت بالبصرة لم يفتني أبو أسامة
وقال إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي : سمعت أبا العباس الدغولي يقول : سمعت صالحا جزرة يقول : لما خرجت من الري قلت لفضلك : عمن أكتب بنيسابور ؟ قال : إذا قدمت نيسابور فانظر إلى شيخ بهي حسن الوجه حسن الثياب راكب حمارا ، وهو محمد بن يحيى فاكتب عنه ، فإنه من قرنه إلى قدمه فائدة . قال : فلما قدمت نيسابور استقبلني محمد بن يحيى فعرفته بهذه الصفة ، فذهبت معه ، وانتخبت عليه مجلسا ، وقرأته عليه ، فلما فرغت قلت له : أفادني الفضل بن العباس الرازي حديثا عنك عند الوداع لأسمعه من الشيخ ، فقال : هات ، فقلت : حدثكم سعيد بن عامر ، قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( هذا خالي فلير امرؤ خاله ) ، فقال : محمد بن يحيى : من ينتخب مثل هذا الانتخاب ويقرأ مثل هذه القراءة يعلم أن سعيد بن عامر لا يحدث بمثل هذا الحديث ؟ فقال صالح : نعم ، حدثكم سعيد بن واصل . قال الحافظ أبو بكر الخطيب : قصد صالح امتحان محمد بن يحيى في هذا الحديث ، لينظر أيقبل التلقين أم لا ، فوجده ضابطا لروايته ، حافظا لأحاديثه ، محترزا من الوهم بصيرا بالعلم
وقال أيضا : سمعت أبا عمرو المستملي يقول : سمعت محمد بن يحيى يقول : قد جعلت أحمد بن حنبل إماما فيما بيني وبين ربي عز وجل
قلت : قرأت بخط الذهلي : لا يدرى من هو
قال الذهلي : وكان هلال بن رداد الطائي أسوقهم للحديث باقتصاصه .
قال الذهلي في جمعه لحديث الزهري : كان من كتبة هشام ، وكان أسوقهم للحديث باقتصاصه
وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان : لم يكن أبو سعيد ، يعني : جده ، يمزح ولا يضحك إلا تبسما ، ما أعلم أني رأيته قهقه قط ، ولا دخل حماما قط ، ولا اكتحل ولا ادهن ، وكان يخضب خضابا حسنا
وقال حفيده : لم يكن جدي يمزح ولا يضحك إلا تبسما ، وما دخل حماما قط
وقال محمد بن المسيب الأرغياني : سمعت محمد بن يحيى يقول : اضربوا على حديث يحيى بن عبد الحميد الحماني بستة أقلام
وقال أبو بكر بن خزيمة : سمعت محمد بن يحيى وذكر يحيى بن عبد الحميد الحماني ، فقال : ذهب كالأمس الذاهب
وقال ابن المسيب الأرغياني : سمعت محمد بن يحيى يقول : اضربوا على حديث الحماني بستة أقلام
وقال سعيد بن عمرو البردعي : قال لي أبو عبد الله محمد بن يحيى النيسابوري : أخذت كتاب قيس من ابن الحماني فرأيت على ظهره شيئا مضروبا عليه . قال محمد بن يحيى : فبلغني أنه كان كتاب محمد بن الصلت وأنه كان ضرب على اسمه
وفي رواية أبي حمد الحافظ : قال محمد بن يحيى لداود بن علي على روى الملأ : يا أبا سليمان ، قد رأيت العلماء وأولاد العلماء ، فلم أر فيهم مثل ابني ، وقل ما ينجب النجيب .
سمعت أبا عبد الله بن محمد بن يعقوب ، سمعت يحيى بن محمد بن يحيى يقول : كان أبي يرجع في كل المشكلات إلى يحيى بن يحيى ويقول : هو إمام فيما بيني وبين الله عز وجل
وقال محمد بن عمر بن لبابة : كان فقيه الأندلس عيسى بن دينار وعالمها عبد الملك بن حبيب وعاقلها يحيى بن يحيى
وقال محمد بن يحيى الذهلي : إبراهيم بن سعد الزهري روى عن الزهري ، وعن أصحاب الزهري عنه ، فكثرت روايته لحديث الزهري ، وأغرب عنه ، ومدار حديثه على ابنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، وكان سمع هو وأخوه سعد الكتب فيما بلغني ، فمات أخوه سعد قبل أن يكتب عنه كبير أحد ، وبقي يعقوب بعده فكتب عنه الناس ، فوجدوا عنده علما جليلا من حديث الزهري وغيره
وقال الذهلي : روى عن إبراهيم بن سعد الزهري ، وعن أصحاب الزهري فكثرت روايته لحديث الزهري ، ومدار حديثه على ابنه يعقوب ، وكان قد سمع هو وأخوه سعد الكتب فمات أخوه قبل أن يكتب عنه كبير أحد ، وبقي يعقوب فكتب عنه الناس فوجدوا عنده علما جليلا
وقال الحاكم أبو عبد الله : لم يتكلم فيه أحد بحجة ، وناظرني شيخنا أبو أحمد الحافظ ، يعني الحاكم صاحب الكنى ، وذكر أن البخاري روى عنه في الصحيح ، فقلت : إنما روى عن يعقوب بن محمد الزهري ، وثبت أبو أحمد على ما قال . انتهى ، وبذلك جزم أبو إسحاق الحبال ، وأبو عبد الله بن منده وغيرهما