يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال

له رواية

الاسم المختصر: يحيى بن يحيى الليثي

الكنيةأبو محمد
النسبالليثي مولاهم ، القرطبي ، الأندلسي
تاريخ الوفاة234 هـ ، وقيل : 236 هـ
بلد الإقامةالأندلس
علاقات الراويمولى بني ليث ، ابنه عبيد الله
الطبقةالعاشرة
الرتبة عند ابن حجرصدوق ، فقيه ، قليل الحديث ، وله أوهام
عدد الأحاديث١٧٠
عدد الأسانيد١١ إسناداً
توزيع الأسانيد
خماسي (9%)سداسي (18%)سباعي (36%)9 رواة (36%)
موضعه في السند
ثالث الإسناد (9%)رابع الإسناد (9%)موضع 5 (45%)موضع 6 (36%)
أشكال الاسم
يحيىيحيى بن يحيى

ترجمة الراوي(4 مصدر)

تهذيب التهذيب▼

يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال الليثي ، مولاهم الأندلسي ، القرطبي أبو محمد الفقيه

الجزء 4 · الصفحة 399

تمييز - يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال الليثي ، مولاهم الأندلسي ، القرطبي أبو محمد الفقيه . روى عن : مالك الموطأ إلا يسيرا منه ، فإنه شك في سماعه فرواه عن زياد بن عبد الله شبطون عن مالك ، وكان قد سمع منه الموطأ في حياة مالك ، ويحيى بن مضر والليث ، وابن عيينة ، وابن وهب ، وابن القاسم ، والقاسم بن عبد الله العمري ، وأبي ضمرة ، وغيرهم . وعنه : ابنه عبيد الله ، وبقي بن مخلد ، ومحمد بن وضاح ، ومحمد بن العباس بن الوليد ، وصباح بن عبد الرحمن العتيقي ، وغيرهم . قال ابن عبد البر : عادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار عليه ، وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه ، وكان فقيها حسن الرأي ، كان لا يرى القنوت في الصبح ولا غيرها ، قال : وخالف مالكا في الشاهد واليمين فلم ير القضاء به ، إلى أن قال : وكان ثقة عاقلا حسن الهدي والسمت ، قال : ولم يكن له بصر بالحديث . وقال في ترجمة ابن شهاب في التمهيد : لعمري لقد حصلت نقلة - يعني نقل يحيى بن يحيى عن مالك - فألفيته من أحسن أصحابه لفظا ومن أشدهم تحقيقا في المواضع التي اختلفت فيها رواة الموطأ ، إلا أن له وهما وتصحيفا في مواضع كثيرة . وقال محمد بن عمر بن لبابة : كان فقيه الأندلس عيسى بن دينار وعالمها عبد الملك بن حبيب وعاقلها يحيى بن يحيى . وقال ابن الفرضي : كان إمام وقته وأوحد بلده . وقال ابن بشكوال : كان مجاب الدعوة . قال غير واحد : مات في رجب سنة أربع وثلاثين ، وقيل : سنة ست وثلاثين ومائتين . ذكرته للتمييز بينه وبين الذي قبله لاشتراكهما في الرواية عن مالك .

تقريب التهذيب▼

يحيى بن يحيى بن كثير الليثي مولاهم ، القرطبي ، أبو محمد

الجزء 1 · الصفحة 1069

7719 - [ تمييز ] يحيى بن يحيى بن كثير الليثي مولاهم ، القرطبي ، أبو محمد ، صدوق ، فقيه ، قليل الحديث ، وله أوهام ، من العاشرة ، مات سنة أربع وثلاثين على الصحيح .

تاريخ الإسلام▼

يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال بن منغايا الإمام ، أبو محمد البربري المصمودي الليثي ، مولى بني ليث ، الأندلسي القرطبي الفقيه

الجزء 5 · الصفحة 972

495 - يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال بن منغايا الإمام ، أبو محمد البربري المصمودي الليثي ، مولى بني ليث ، الأندلسي القرطبي الفقيه . دخل جده أبو عيسى كثير بن وسلاس إلى الأندلس ، وتولى بني ليث . وولد يحيى بن يحيى سنة اثنتين وخمسين ومائة ، وسمع " الموطأ " من زياد بن عبد الرحمن شبطون ، وسمع من يحيى بن مضر ، وغير واحد . ثم رحل إلى المشرق وهو ابن بضع وعشرين سنة في آخر أيام مالك ، فسمع من مالك " الموطأ " غير أبواب من الاعتكاف ، شك في سماعها ، فرواها عن زياد ، عن مالك . وسمع الليث بن سعد ، وسفيان بن عيينة ، وابن وهب ، فحمل عنه موطأه ، وعن ابن القاسم مسائله . وحمل عن ابن القاسم من رأيه عشرة كتب ؛ أكثرها سؤاله وسماعه من مالك ، ثم رجع إلى المدينة ليسمع ذلك من مالك ، فوجده عليلا ، فأقام بالمدينة إلى أن توفي مالك ، وحضر جنازته . وسمع أيضا من القاسم بن عبد الله العمري ، وأنس بن عياض الليثي ، وطائفة . وقيل : إنه سمع من نافع من أبي نعيم قارئ المدينة ، وما أحسبه أدركه . روى عنه خلق من علماء الأندلس ، وانتفعوا به وبعلمه وبفضله ، ونال من الرئاسة والحرمة الوافرة ما لم ينله غيره . حمل عنه ولده أبو مروان عبيد الله ، ومحمد بن العباس بن الوليد ، ومحمد بن وضاح ، وبقي بن مخلد ، وصباح بن عبد الرحمن العتقي ، وآخرون . وكان أحمد بن خالد بن الجباب يقول : لم يعط أحد من أهل العلم بالأندلس من الحظوة وعظم القدر وجلالة الذكر ما أعطيه يحيى بن يحيى . ويذكر أن يحيى بن يحيى كان عند مالك ، فخطر الفيل على باب مالك ، فخرج كل من كان في مجلسه لرؤيته سوى يحيى . فأعجب ذلك مالكا ، وسأله : من أنت ؟ وأين بلدك ؟ ولم يزل بعد مكرما له . وعن يحيى بن يحيى ، قال : أخذت بركاب الليث ، فأراد غلامه أن يمنعني ، فقال الليث : دعه . ثم قال لي : قد خدمك العلم . فلم تزل بي الأيام حتى رأيت ذلك . وقيل : إن عبد الرحمن بن الحكم أمير الأندلس نظر إلى جارية في رمضان ، فلم يملك نفسه أن واقعها ، فندم وطلب الفقهاء ، فحضروا ، فسألهم عن توبته ، فقال يحيى : صم شهرين متتابعين . فسكتوا ، فلما خرجوا قالوا ليحيى : ما لك لم تفته بمذهبنا عن مالك ، أنه يخير بين العتق والصوم والإطعام ؟ فقال : لو فتحنا له هذا الباب لسهل عليه أن يطأ كل يوم ، ويعتق رقبة ، فحملته على أصعب الأمور لئلا يعود . وقال ابن عبد البر : قدم يحيى بن يحيى إلى الأندلس بعلم كثير ، فعادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار عليه ، وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه . وكان فقيها حسن الرأي ، كان لا يرى القنوت في الصبح ، ولا في سائر الصلوات . ويقول : سمعت الليث بن سعد يقول : سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري يقول : إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو أربعين يوما يدعو على قوم ، ويدعو لآخرين . قال : وكان الليث لا يقنت . قال ابن عبد البر : وخالف يحيى مالكا في اليمين مع الشاهد ، فلم ير القضاء به ولا الحكم ، وأخذ بقول الليث في ذلك . وكان يرى كراء الأرض بجزء مما يخرج منها على مذهب الليث ، وقال : هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر ، وقضى بدار أمين إذا لم يوجد في أهل الزوجين حكمان يصلحان لذلك . وقال ابن عبد البر أيضا : كان يحيى بن يحيى إمام أهل بلده ، والمقتدى به منهم ، والمنظور إليه ، والمعول . وكان ثقة عاقلا ، حسن الهدي والسمت ، يشبه في سمته بسمت مالك . ولم يكن له بصر بالحديث . وقال ابن الفرضي : كان يفتي برأي مالك ، وكان إمام وقته وواحد بلده . وكان رجلا عاقلا . قال محمد بن عمر بن لبابة : فقيه الأندلس عيسى بن دينار ، وعالمها عبد الملك بن حبيب ، وعاقلها يحيى بن يحيى . قال ابن الفرضي : وكان يحيى ممن اتهم ببعض الأمر في الهيج ، فهرب إلى طليطلة ثم استأمن ، فكتب له الأمير الحكم أمانا ورد إلى قرطبة . وقال عبد الله بن محمد بن جعفر : رأيت يحيى بن يحيى نازلا عن دابته ، ماشيا إلى الجامع يوم جمعة وعليه عمامة ورداء متين ، وأنا أحبس دابة أبي . وقال أبو القاسم بن بشكوال : كان يحيى بن يحيى مجاب الدعوة ؛ قد أخذ في نفسه وهيبته ومقعده هيئة مالك ، رحمه الله . قلت : وبه ظهر مذهب إلإمام مالك بالأندلس . فإنه عرض عليه القضاء فامتنع . فكان أمير الأندلس لا يولي القضاء بمدائن الأندلس إلا من يشير به يحيى بن يحيى ، فكثر تلامذة يحيى لذلك ، وأقبلوا على فقه مالك ، ونبذوا ما سواه . قال غير واحد : توفي في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين ، : وقيل : سنة ثلاث .

سير أعلام النبلاء▼

يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرِ ابْنُ وِسْلَاسَ بْنِ شِمْلَالَ بْنِ مِنْغَايَا ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، فَقِيهُ الْأَنْدَلُسِ أَبُو مُحَمَّدٍ اللَّيْثِيُّ الْبَرْبَرِيُّ الْمَصْمُودِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ

الجزء 10 · الصفحة 519

168 - يَحْيَى بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرِ ابْنُ وِسْلَاسَ بْنِ شِمْلَالَ بْنِ مِنْغَايَا ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، فَقِيهُ الْأَنْدَلُسِ أَبُو مُحَمَّدٍ اللَّيْثِيُّ الْبَرْبَرِيُّ الْمَصْمُودِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ سَمِعَ أَوَّلًا مِنَ الْفَقِيهِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَبَطُونَ ، وَيَحْيَى بْنِ مُضَرَ ، وَطَائِفَةٍ . ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ فِي أَوَاخِرِ أَيَّامٍ مَالِكٍ الْإِمَامِ ، فَسَمِعَ مِنْهُ " الْمُوَطَّأَ " سِوَى أَبْوَابٍ مِنَ الِاعْتِكَافِ ، شَكَّ فِي سَمَاعِهَا مِنْهُ ، فَرَوَاهَا عَنْ زِيَادٍ شَبَطُونَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَسَمِعَ مِنَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُتَقِيِّ ، وَحَمَلَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَشَرَةَ كُتُبٍ سُؤَالَاتٍ ، وَمَسَائِلَ ، وَسَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ ، وَأَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ اللَّيْثِيِّ . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَحِقَ نَافِعَ بْنَ أَبِي نُعَيْمٍ مُقْرِئَ الْمَدِينَةِ ، وَأَخَذَ عَنْهُ . وَهَذَا بَعِيدٌ ، فَإِنَّ نَافِعًا مَاتَ قَبْلَ مَالِكٍ بِعَشْرِ سِنِينَ . وَلَازَمَ ابْنَ وَهْبٍ ، وَابْنَ الْقَاسِمِ ، ثُمَّ حَجَّ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَزْدَادَ مِنْ مَالِكٍ ، فَوَجَدَهُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ ، فَأَقَامَ إِلَى أَنْ تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، وَشَهِدَ جِنَازَتَهُ ، وَرَجَعَ إِلَى قُرْطُبَةَ بِعِلْمٍ جَمٍّ ، وَتَصَدَّرَ لِلِاشْتِغَالِ ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَانْتَفَعُوا بِعِلْمِهِ وَهَدْيِهِ وَسَمْتِهِ . وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ ، وَافِرَ الْجَلَالَةِ ، عَظِيمَ الْهَيْبَةِ ، نَالَ مِنَ الرِّئَاسَةِ وَالْحُرْمَةِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ . رَوَى عَنْهُ : وَلَدُهُ أَبُو مَرْوَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَصَبَّاحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُتَقِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . كَانَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْحُبَابِ الْحَافِظُ يَقُولُ : لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَنْدَلُسِ مِنَ الْحَظْوَةِ ، وَعِظَمِ الْقَدْرِ ، وَجَلَالَةِ الذِّكْرِ ، مَا أُعْطِيَهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى . وَبَلَغَنَا أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى اللَّيْثِيَّ كَانَ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَمَرَّ عَلَى بَابِ مَالِكٍ الْفِيلُ ، فَخَرَجَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ لِرُؤْيَةِ الْفِيلِ ، سِوَى يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، فَلَمْ يَقُمْ ، فَأُعْجِبَ بِهِ مَالِكٌ ، وَسَأَلَهُ : مَنْ أَنْتَ ؟ وَأَيْنَ بَلَدُكَ ؟ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ بَعْدُ مُكْرِمًا لَهُ . وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : أَخَذْتُ بِرِكَابِ اللَّيْثِ ، فَأَرَادَ غُلَامُهُ أَنْ يَمْنَعَنِي فَقَالَ اللَّيْثُ : دَعْهُ . ثُمَّ قَالَ لِي : خَدَمَكَ الْعِلْمُ . قَالَ : فَلَمْ تَزَلْ بِيَ الْأَيَّامُ حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ . وَقِيلَ : إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ الْمَرْوَانِيَّ صَاحِبَ الْأَنْدَلُسِ نَظَرَ إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا ، فَلَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ أَنْ وَاقَعَهَا ، ثُمَّ نَدِمَ ، وَطَلَبَ الْفُقَهَاءَ ، وَسَأَلَهُمْ عَنْ تَوْبَتِهِ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى : صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَسَكَتَ الْعُلَمَاءُ ، فَلَمَّا خَرَجُوا قَالُوا لِيَحْيَى : مَالَكَ لَمْ تُفْتِهِ بِمَذْهَبِنَا عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْعِتْقِ وَالصَّوْمِ وَالْإِطْعَامِ ؟ قَالَ : لَوْ فَتَحْنَا لَهُ هَذَا الْبَابَ ، لَسَهُلَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَأَ كُلَّ يَوْمٍ ، وَيُعْتِقَ رَقَبَةً ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى أَصْعَبِ الْأُمُورِ لِئَلَّا يَعُودَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : قَدِمَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الْأَنْدَلُسَ بِعَلْمٍ كَثِيرٍ ، فَعَادَتْ فُتْيَا الْأَنْدَلُسِ بَعْدَ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ الْفَقِيهِ عَلَيْهِ ، وَانْتَهَى السُّلْطَانُ وَالْعَامَّةُ إِلَى رَأْيِهِ ، وَكَانَ فَقِيهًا حَسَنَ الرَّأْيِ ، وَكَانَ لَا يَرَى الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ ، وَلَا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، وَيَقُولُ : سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَدْعُو عَلَى قَوْمٍ ، وَيَدْعُو لِآخَرِينَ . قَالَ : وَكَانَ اللَّيْثُ لَا يَقْنُتُ . ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَخَالَفَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى مَالِكًا فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ، فَلَمْ يَرَ الْقَضَاءَ بِهِ وَلَا الْحُكْمَ وَأَخَذَ بِقَوْلِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ . قَالَ : وَكَانَ يَرَى جَوَازَ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا ، عَلَى مَذْهَبِ اللَّيْثِ ، وَيَقُولُ : هِيَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَيْبَرَ . وَقَضَى بِرَأْيِ أَمِينَيْنِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ فِي أَهْلِ الزَّوْجَيْنِ حَكَمَانِ يَصْلُحَانِ لِذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : وَكَانَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى إِمَامَ أَهْلِ بَلَدِهِ ، وَالْمُقْتَدَى بِهِ مِنْهُمْ ، وَالْمَنْظُورَ إِلَيْهِ ، وَالْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ ثِقَةً عَاقِلًا ، حَسَنَ الْهَدْيِ وَالسَّمْتِ ، يُشَبَّهُ فِي سَمْتِهِ بِسَمْتِ مَالِكٍ . قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَصَرٌ بِالْحَدِيثِ . قُلْتُ : نَعَمْ ، مَا كَانَ مِنْ فُرْسَانِ هَذَا الشَّأْنِ ، بَلْ كَانَ مُتَوَسِّطًا فِيهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ ابْنُ الْفَرَضِيِّ : كَانَ يُفْتِي بِرَأْيِ مَالِكٍ ، وَكَانَ إِمَامَ وَقْتِهِ ، وَوَاحِدَ بَلَدِهِ ، وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ : فَقِيهُ الْأَنْدَلُسِ : عِيسَى بْنُ دِينَارٍ ، وَعَالِمُهَا : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ ، وَعَاقِلُهَا : يَحْيَى بْنُ يَحْيَى . ثُمَّ قَالَ ابْنُ الْفَرَضِيِّ فِي " تَارِيخِهِ " : وَكَانَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى مِمَّنِ اتُّهِمَ بِبَعْضِ الْأَمْرِ فِي الْهَيْجِ - يَعْنِي : فِي الْقِيَامِ وَالْإِنْكَارِ عَلَى أَمِيرِ الْأَنْدَلُسِ - قَالَ : فَهَرَبَ إِلَى طُلَيْطِلَةَ ، ثُمَّ اسْتَأْمَنَ ، فَكَتَبَ لَهُ الْحَكَمُ الْأَمِيرُ الْمَعْرُوفُ بِالرَّبَضِيِّ أَمَانًا ، فَرُدَّ إِلَى قُرْطُبَةَ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ : رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى نَازِلًا عَنْ دَابَّتِهِ ، مَاشِيًا إِلَى الْجَامِعِ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ وَرِدَاءٌ مَتِينٌ ، وَأَنَا أَحْبِسُ دَابَّةَ أَبِي . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْكُوَالٍ الْحَافِظُ كَانَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى مُجَابَ الدَّعْوَةِ ، قَدْ أَخَذَ نَفْسَهُ فِي هَيْئَتِهِ وَمَقْعَدِهِ هَيْئَةَ مَالِكٍ الْإِمَامِ بِالْأَنْدَلُسِ ، فَإِنَّهُ عُرِضَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الْجَمَاعَةِ ، فَامْتَنَعَ ، فَكَانَ أَمِيرُ الْأَنْدَلُسِ لَا يُوَلِّي أَحَدًا الْقَضَاءَ بِمَدَائِنِ إِقْلِيمِ الْأَنْدَلُسِ ، إِلَّا مَنْ يُشِيرُ بِهِ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، فَكَثُرَ لِذَلِكَ تَلَامِذَةُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَأَقْبَلُوا عَلَى فِقْهِ مَالِكٍ ، وَنَبَذُوا مَا سِوَاهُ . نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَفَاةَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَبَعْضُهُمْ قَالَ : فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . أَخْبَرَنَا بِكِتَابِ " الْمُوَطَّأِ " الْإِمَامُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الْمَغْرِبِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الطَّائِيُّ كِتَابَةً مِنْ مَدِينَةِ تُونُسَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ بَقِيٍّ الْمَالِكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ الْقُرْطُبِيُّ قِرَاءَةً ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ مَوْلَى ابْنِ الطَّلَّاعِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغِيثٍ سَمَاعًا ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ قِرَاءَةً - وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمُّ أَبِي الْفَقِيهِ أَبُو مَرْوَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى - وَتُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ - قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ سِوَى فَوْتِهِ مِنَ الِاعْتِكَافِ ، فَذَكَرَ " الْمُوَطَّأَ " .

ثقةصدوق له أوهامكان إمام وقته وأوحد بلده
كان إمام وقته وأوحد بلده

وقال ابن الفرضي : كان إمام وقته وأوحد بلده

وقال ابن بشكوال : كان مجاب الدعوة

صدوق له أوهام

صدوق ، فقيه ، قليل الحديث ، وله أوهام

مات سنة أربع وثلاثين على الصحيح

ذكرته للتمييز بينه وبين الذي قبله لاشتراكهما في الرواية عن مالك .

روى عن : مالك الموطأ إلا يسيرا منه ، فإنه شك في سماعه فرواه عن زياد بن عبد الله شبطون عن مالك ، وكان قد سمع منه الموطأ في حياة مالك

ثقة

قال ابن عبد البر : عادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار عليه ، وانتهى السلطان والعامة إلى رأيه ، وكان فقيها حسن الرأي ، كان لا يرى القنوت في الصبح ولا غيرها ، قال : وخالف مالكا في الشاهد واليمين فلم ير القضاء به ، إلى أن قال : وكان ثقة عاقلا حسن الهدي والسمت ، قال : ولم يكن له بصر بالحديث . وقال في ترجمة ابن شهاب في التمهيد : لعمري لقد حصلت نقلة - يعني نقل يحيى بن يحيى عن مالك - فألفيته من أحسن أصحابه لفظا ومن أشدهم تحقيقا في المواضع التي اختلفت فيها رواة الموطأ ، إلا أن له وهما وتصحيفا في مواضع كثيرة

وقال محمد بن عمر بن لبابة : كان فقيه الأندلس عيسى بن دينار وعالمها عبد الملك بن حبيب وعاقلها يحيى بن يحيى

التوزيع الموضوعي للأحاديث