محمد بن إسحاق
ذكرها ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير فيمن تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم
روى حديثه روح بن عبادة ، عن ابن جريج ، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان ، عن عمه عمرو بن أبي سفيان ؛ سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يشرب من ثلمة القدح كذا أورده ابن منده ، وقال : أراه الأول - يعني عمرو بن سفيان الثقفي الماضي ذكره في الأول ، وبين حديثه في إسبال الإزار . قلت : وقد وهم فيه في موضعين : في ظنه أنه راوي حديث إسبال الإزار ، وفي قوله : سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - . أما الأول : فلأن الراوي عنه القاسم أبو عبد الرحمن الشامي ، ولا رواية له عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي أصلا . وأما الثاني : فلأنه سقط منه اسم الصحابي ؛ فإن البخاري قال في "التاريخ" : عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان ، روى عن عمه عمرو بن أبي سفيان بن جارية الثقفي ، عن عم أبيه العلاء بن جارية . وقد أسند الحديث أبو نعيم من طريق روح بن عبادة ، فلم يقل فيه : إنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ قال فيه : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى ... فذكره مرسلا . وعمرو بن أبي سفيان بن جارية الثقفي تابعي مشهور ، روى عن أبي موسى وأبي هريرة وابن عمر وغيرهم . روى عنه ابن أخيه عبد الملك ، والزهري ، وابن أبي حسين ، وغيرهم
وقال النديم : قال المبرد : ما رأيت أحرص على العلم من ثلاثة : الجاحظ وإسماعيل القاضي والفتح بن خاقان . وقال النديم لما حكى قول الجاحظ : " لما قرأ المأمون كتبي قال : هي كتب لا يحتاج إلى حضور صاحبها عندي " : إن الجاحظ حسن هذا اللفظ تعظيما لنفسه وتفخيما لتأليفه ، وإلا فالمأمون لا يقول ذلك
وروى البغوي وابن السكن وابن منده من طريق الوضاح بن سلمة الجهني عن أبيه عنه قال : لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيالة فأسلمت ، فمسح على وجهي ، فمات عمرو بن ثعلبة عن مائة سنة وما شابت منه شعرة . وقال ابن منده : لا يعرف إلا من هذا الوجه . قلت : في إسناده من لا يعرف ، وقد خلطه ابن منده بالذي قبله فوهم
ذكره ابن منده مفردا عنه ، وأخرج هو والطبراني في الأوسط
ذكره ابن منده
قال ابن منده: أدركت النبي - صلى الله عليه وسلم
قال ابن منده : أدرك النبي -صلى الله عليه وسلم
وقال محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون : أتبعنا للعلم والعمل أبو الدرداء ، وأعلمنا بالحلال والحرام معاذ بن جبل
وقال محمد بن إسحاق النديم : كان عيسى أوحد زمانه في علم المنطق والعلوم القديمة ، له مؤلف في اللغة الفارسية . قلت : لقد شانته هذه العلوم وما زانته ، ولعله رحم بالحديث إن شاء الله
ذكره ابن منده
وقال ابن منده : فرات النجراني أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا تصح له رواية
لأبيه صحبة ، وروى ابن منده بسند واه أن لقيس رؤية، والمشهور أنه من المخضرمين،
قلت : أفرده أبو عمر عن العبدي ، وأما ابن منده فجعلهما واحدا فقال : روى عنه إياد بن لقيط ، وأبو القموص ، والذي يظهر ترجيح ما صنع أبو عمر .
وقال البخاري في قيس بن النعمان : قال عبد الله بن عبد الوهاب : حدثنا خالد بن الحارث سمع أبا القموص زيد بن علي قال: حدثني أحد الوفد، ولم يذكر المتن ، وادعى ابن منده أن البخاري جعله ، والذي قبله واحدا، والذي في التاريخ الكبير ما وصفت أنه فرق بين الذي روى عنه إياد بن لقيط، والذي روى عنه أبو القموص ، ولفظ ابن منده : قال البخاري: حديثه في الكوفيين والبصريين ، روى عنه إياد وزيد ، وساق ابن منده حديث أبي القموص من وجه آخر ، عن عبد الله بن عبد الوهاب بسنده ، وقال فيه: إنهم أهدوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا من تمر فدعا لهم ، وقال: نعم الحي عبد القيس أسلموا طائعين غير موتورين . انتهى. وكأن مستند من ظنهما واحدا ذكر الهدية في كلا الحديثين، وليس بجيد ؛ لأن الأول صرح بأن هديته ردت بخلاف الآخر، وبأن السكوني لا يلاقي العبدي في النسب ؛ فإن السكوني من اليمن ، وعبد القيس من ربيعة، وقد فرق بينهما غير واحد من الأئمة ، وهو المعتمد
وذكره محمد بن إسحاق في المؤلفة،
، وقال البخاري : أدرك عثمان وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه : روى عن أبي بكر الصديق . وأخرج ابن سعد بسند صحيح إلى نافع، قال: كان اسم كثير بن الصلت قليلا، فسماه عمر كثيرا، ووصله أبو عوانة في صحيحه من وجه آخر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، وفيه: فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - واستغربه ابن منده، وفي سنده راو ضعيف . والأول أصح، ولكن للموصول شاهد . ذكره الفاكهي من رواية ميمون بن الحكم، عن محمد بن جعشم، عن ابن جريج، ولهذا ساغ ذكره في هذا القسم، فكأنه كان ولد قبل أن يهاجر أبوه، وهاجر به معه، ثم رجع إلى بلده، ثم هاجر كثير
وكذا جزم البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، والعسكري ، وابن منده بأنه ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وروى له ابن منده وابن قانع في " معجم الصحابة " حديثا يدل على صحبته ، لكن في إسناده يزيد بن أبي زياد وقد اختلف عليه فيه
وقال ابن إسحاق : كان قدوم كعب بن زهير بعد الطائف
وقال ابن منده : يقال: إنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وذكره ابن منده ولم ينبه على ما فيه من وهم ، ونبه على ذلك أبو نعيم،
قال ابن منده في "التاريخ": له رؤية. ولم يذكره في معرفة الصحابة.
ووهم ابن منده في " الصحابة " فجعله هو والذي قبله واحدا فقال : كيسان بن عبد الله بن طارق وقيل : ابن بشر عداده في أهل الحجاز . روى عنه ابناه : نافع وعبد الرحمن . وقد فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم والبغوي ، وما قالوه أولى بالصواب ، غير أن ابن أبي حاتم فرق بين راوي حديث الخمر وبين راوي حديث عيسى وأن كلا منهما روى عنه ابنه نافع ، وأن الصواب في رواية حديث عيسى نافع بن كيسان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحكاه عن أبيه ولم يصنع شيئا ، ورواية من روى عن نافع عن أبيه أولى لاعتضاده
قال ابن منده : لا يعرف له رؤية ولا صحبة
ذكره ابن منده
وقال عبد الله بن أحمد السوذرجاني : سمعت ابن منده يقول : كتبت عن ألف شيخ ، لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال
وأنبؤونا عن زاهر الثقفي : أخبرنا الحسين الخلال ، أنبأنا أبو الفوارس العنبري ، سمع أبا الحسن علي بن الحسين الإسكاف ، سمعت أبا عبد الله بن منده يقول : رأيت ثلاثين ألف شيخ ، فعشرة آلاف ممن أروي عنهم ، وأقتدي بهم ، وعشرة آلاف أروي عنهم ، ولا أقتدي بهم ، وعشرة آلاف من نظرائي ، وليس من الكل واحد إلا وأحفظ عنه عشرة أحاديث أقلها
روى يحيى بن منده في " تاريخه " ، عن أبيه وعمه : أن أبا عبد الله قال : ما افتصدت قط ، ولا شربت دواء قط ، وما قبلت من أحد شيئا قط
وقال أبو عبد الله بن منده : كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال .
وقال ابن منده : له رؤية ، ولأبيه صحبة . ثم أورد في ترجمته حديثا يقتضي أن يكون له صحبة ، وقد بينت جهة الوهم فيه في ترجمة مسلم بن أسلم بن بجرة في القسم الأول
قال ابن بطة : ما رأيت أفضل منه
وقال أبو عبد الله بن منده : حدث عن إسماعيل بن عمرو بغرائب
نا عبد الرحمن حدثنا أبي قال : سمعت عبيد بن يعيش يقول : سمعت يونس بن بكير يقول : سمعت محمد بن إسحاق يقول : حفظت المغازي بمكة مرة ثم تفلت مني ثم عدت فيها فحفظتها
وصفه بذلك أبو عبد الله بن منده في كلام له، فقال فيه: أخرج البخاري قال فلان، وقال لنا فلان، وهو تدليس، ولم يوافق ابن منده على ذلك، والذي يظهر أنه كان يقول فيما لم يسمع: قال، وفيما سمع: قال لنا، لكن لا يكون على شرطه، أو موقوفا قال لي، أو قال لنا، وقد عرفت ذلك بالاستقراء من صنيعه
وذكر ابن منده محمدا هذا فقال : أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تصح له صحبة .
وذكره ابن منده في " معرفة الصحابة " ، وقال : أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا تصح له صحبة ، ولا تعرف له رواية
روى عن أبي عتاب الدلال ، وعصمة بن سليمان ، أتى بمناكير . وعنه أحمد بن علي الورثاني ، قال ذلك أبو عبد الله بن منده .
وذكر ابن منده أنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
وذكر أبو عبد الله بن منده : أن محمد بن الأشعث ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا لا يصح لأن أباه الأشعث إنما تزوج أمه أم فروة في خلافة أبي بكر الصديق