صحابي

عويمر بن مالك , وقيل : ابن عامر ، وقيل : ابن ثعلبة ، وقيل : ابن عبد الله بن قيس ، وقيل : ابن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ، وقيل : اسمه عامر بن مال

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: أبو الدرداء

اشتهر بـ: أبو الدرداء

الكنيةأبو الدرداء
اللقبعويمر
النسبالأنصاري ، الخزرجي , القاضي
تاريخ الوفاة32 هـ ، وقيل : بعد صفين ، والصواب أنه توفي في خلافة عثمان
بلد الوفاةالشام
بلد الإقامةدمشق
علاقات الراويوالد بلال بن أبي الدرداء ، زوجته أم الدرداء , صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم , أمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب , ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب , آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين عوف بن مالك
الطبقةصحابي جليل (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرصحابي جليل
عدد الأحاديث١٬٠٨٢
عدد الأسانيد١٬١١٦ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (1%)رباعي (2%)خماسي (12%)سداسي (22%)سباعي (28%)8 رواة (18%)9 رواة (10%)10 رواة (4%)11 رواة (2%)12 رواة (1%)13 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (99%)ثاني الإسناد (1%)
أشكال الاسم
أبا الدرداءأبا الدرداء عويمر بن قيس بن خناسةأبو الدرداءأبي الدرداءأبيهأم الدرداءبأبي الدرداءرجلسيديشيخاعويمر أبو الدرداءلأبي الدرداءوأبا الدرداءوأبو الدرداءوأبي الدرداءوعويمر أبي الدرداء

ترجمة الراوي(9 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

عويمر ، أبو الدرداء . مشهور بكنيته وباسمه جميعا ، واختلف في اسمه ، فقيل : هو عامر ، وعويمر لقب ، حكاه عمرو بن علي الفلاس عن بعض ولده ، وبه جزم الأصمعي في رواية الكديمي عنه . واختلف في اسم أبيه ، فقيل : عامر ، أو : مالك ، أو : ثعلبة ، أو : عبد الله ، أو : زيد ، وأبوه ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي

الجزء 7 · الصفحة 565

6147 - عويمر ، أبو الدرداء . مشهور بكنيته وباسمه جميعا ، واختلف في اسمه ، فقيل : هو عامر ، وعويمر لقب ، حكاه عمرو بن علي الفلاس عن بعض ولده ، وبه جزم الأصمعي في رواية الكديمي عنه . واختلف في اسم أبيه ، فقيل : عامر ، أو : مالك ، أو : ثعلبة ، أو : عبد الله ، أو : زيد ، وأبوه ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي . قال أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز : أسلم يوم بدر ، وشهد أحدا ، وأبلى فيها . قال صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد : نعم الفارس عويمر ، وقال : هو حكيم أمتي . وقال الأعمش ، عن خيثمة ، عنه : كنت تاجرا قبل البعث ، ثم حاولت التجارة بعد الإسلام ، فلم يجتمعا . وقال ابن حبان : ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر . روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم - وعن زيد بن ثابت ، وعائشة ، وأبي أمامة ، وفضالة بن عبيد . روى عنه ابنه بلال وزوجته أم الدرداء ، وأبو إدريس الخولاني وسويد بن غفلة وجبير بن نفير وزيد بن وهب وعلقمة بن قيس ، وآخرون . قال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : مات أبو الدرداء وكعب الأحبار لسنتين بقيتا من خلافة عثمان . وقال الواقدي وجماعة : مات سنة اثنين وثلاثين . وقال ابن عبد البر : قيل : إنه مات بعد صفين ، والأصح عند أصحاب الحديث أنه مات في خلافة عثمان .

تهذيب الكمال▼

عويمر بن مالك ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : ابن ثعلبة ، وقيل : ابن عبد الله بن قيس ، وقيل : عويمر بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري ، أبو الدرداء الخزرجي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الكديمي عن الأصمعي : اسم أبي الدرداء عامر بن مال ، وكانوا يقولون له : عويمر . وقال عمرو بن علي : سألت رجلا من ولد أبي الدرداء ، فقال : اسمه عامر بن مالك ، وعويمر لقبه . وقال خليفة بن خياط : أمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب

الجزء 22 · الصفحة 469

4558 - ع : عويمر بن مالك ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : ابن ثعلبة ، وقيل : ابن عبد الله بن قيس ، وقيل : عويمر بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري ، أبو الدرداء الخزرجي ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الكديمي عن الأصمعي : اسم أبي الدرداء عامر بن مال ، وكانوا يقولون له : عويمر . وقال عمرو بن علي : سألت رجلا من ولد أبي الدرداء ، فقال : اسمه عامر بن مالك ، وعويمر لقبه . وقال خليفة بن خياط : أمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن زيد بن ثابت ، وعائشة أم المؤمنين . روى عنه : أسد بن وداعة ، وأنس بن مالك ، وبشر التغلبي والد قيس بن بشر ، وابنه بلال بن أبي الدرداء ( د ) ، وثمامة بن حزن القشيري ( بخ ) ، وجبير بن نفير ( بخ م 4 ) ، وحبيب بن عبيد ، وأبو الزاهرية حدير بن كريب ، وحطان بن عبد الله الرقاشي ، وخالد بن معدان ( س ) ، وخليد العصري ( د ) ، وخيثمة بن عبد الرحمن الجعفي ، وذكوان أبو صالح السمان ( ت سي ) ، وزيد بن وهب الجهني ( سي ) ، وسعيد بن المسيب ( ت س ) ، وسلمان الأغر ، وسليم بن عامر ، وسويد بن غفلة ( س ق ) ، وشريح بن عبيد ( ق ) ، وصفوان بن عبد الله بن صفوان ( بخ م ق ) ، وضمرة بن حبيب ، وطاووس بن كيسان ، وعبادة بن نسي ( ق ) ، وعبد الله بن أبي زكريا الخزاعي ( د ) ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وأبو بحرية عبد الله بن قيس التراغمي ( ت ق ) ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو زيادة عبيد الله بن زيادة ، وعبيد بن عمير ، وعثمان ابن أبي سودة ( د ) ، وعطاء بن أبي رباح ( س ) ، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني ، وعطاء بن يسار ( س ) ، وعلقمة بن قيس النخعي ( خ م ت س ) ، وعمرو بن الأسود العنسي ، وفضالة بن عبيد الأنصاري ( د سي ) ، وقبيصة بن ذويب ، وقيس بن أبي حازم ، وكثير بن قيس ( د ت ق ) ، وكثير بن مرة ( ر س ) ، وكليب بن ذهل الأيادي ( د ) ، ولقمان بن عامر ، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص ( س ) ، ومحمد بن سيرين ( س ) ، ومحمد بن كعب القرظي ( سي ) ، ومعاذ ابن أنس الجهني ، ومعدان بن أبي طلحة ( م د ت س ) ، ومورق العجلي ، ونميل بن عبد الله الأشعري ، وهلال بن يساف ( سي ) ، ويزيد بن خمير اليزني ( د ) ، ويوسف بن عبد الله بن سلام ، وأبو إدريس الخولاني ( خ م ت س ق ) ، وأبو أمامة الباهلي ، وأبو حبيبة الطائي ( د ت س ) ، وأبو السفر الهمداني ( ت ق ) مرسل ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ( ق ) ، وأبو عبد الرحمن السلمي ( ت ق ) ، وأبو عثمان الصنعاني ، وأبو عمر الصيني ( سي ) ، على خلاف فيه ، وأبو مرة ( م ) مولى أم هانئ ، وأبو مشجعة الجهني ( ق ) ، وأبو معدان ( س ) إن كان محفوظا ، وزوجته أم الدرداء . قال أبو مسهر : حدثني سعيد بن عبد العزيز أن أبا الدرداء أسلم يوم بدر وشهد أحدا فأبلى يومئذ ، وفرض له عمر في أربع مائة ألحقه بالبدريين . وقال الأعمش ، عن خيثمة : قال أبو الدرداء : كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما بعث زاولت التجارة والعبادة فلم يجتمعا ، فأخذت العبادة وتركت التجارة . وقال صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد : لما هزم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد كان أبو الدرداء فيمن فاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس ، فلما أظلهم المشركون من فوقهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم ليس لهم أن يعلونا ، فثاب إليه يومئذ ناس وانتدبوا ، وفيهم عويمر أبو الدرداء حتى أدحضوهم عن مكانهم الذي كانوا فيه ، وكان أبو الدرداء يومئذ حسن البلاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم الفارس عويمر " . وقال : " حكيم أمتي عويمر " ! . وقال محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون : أتبعنا للعلم والعمل أبو الدرداء ، وأعلمنا بالحلال والحرام معاذ بن جبل . وقال سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة : ذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول : رب شاكر نعمة غيره ومنعم عليه ولا يدري ، ورب حامل فقه غير فقيه . وقال أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجاء بن حيوة : قال أبو الدرداء : الدنيا دار من لا دار له ، ولها يجمع من لا عقل له . وقال عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن رجاء بن حيوة ، عن أبي الدرداء : إنما العلم بالتعلم ، والحلم بالتحلم ، ومن تبحر الخير يعطه ومن يتوق الشر يتوقه ، وثلاثة لا ينالون الدرجات العلى : من تكهن أو استقسم أو رجع من سفره من طيرة . قال : وقال أبو الدرداء : يا أهل دمشق اسمعوا قول أخ لكم ناصح : ما لي أراكم تجمعن ما لا تأكلون ، وتبنون ما لا تسكنون ، وتأملون ما لا تدركون ، فإن من كان قبلكم جمعوا كثيرا ، وبنوا شديدا ، وأملو طويلا ، فأصبح جمعهم بورا ومساكنهم قبورا وآمالهم غرورا . وقال أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الدرداء : لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يمقت الناس في جنب الله ثم يرجع إلى نفسه فيكون لها أشد مقتا . وقال فرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء : يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ويا رب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا . وقال أبو سلمة الحمصي ، عن يحيى بن جابر ، عن أبي الدرداء : ألا رب منعم لنفسه وهو لها مهين ، ألا رب مبيض لثيابه وهو لدينه مدنس . وقال عقيل بن مدرك ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي الدرداء : أهل الأموال يأكلون ونأكل ، ويشربون ونشرب ، ويلبسون ونلبس ، ويركبون ونركب ، ولهم فضول أموال ينظرون إليها ، وننظر إليها معهم ، عليهم حسابها ونحن منها براء . وقال صفوان بن عمرو ، عن أبي اليمان الهوزني ، عن أبي الدرداء : الحمد لله الذي جعل الأغنياء يتمنون أنهم مثلنا عند الموت ولا نتمنى أنا مثلهم عند الموت ، ما أنصفنا إخواننا الأغنياء يحبوننا على الدين ، ويعادوننا على الدنيا . وقال صاحل المري ، عن جعفر بن زيد العبدي : أن أبا الدرداء لما نزل به الموت بكى ، فقالت له أم الدرداء : وأنت تبكي يا صاحب رسول الله ؟ قال : نعم ، وما لي لا أبكي ولا أدري على ما أهجم من ذنوبي . وقال إسماعيل بن عبيد الله ، عن أم الدرداء : أغمي على أبي الدرداء وبلال ابنه عنده ، فقال : أخرج عني ، ثم قال : من يعمل لمثل مضجعي هذا ؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون) ثم يغمى عليه ثم يفيق فيقولها حتى قبض . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : مات أبو الدرداء ، وكعب الأحبار في خلافة عثمان لسنتين بقيتا من خلافته . وقال الواقدي ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو عبيد ، وغير واحد : مات سنة اثنتين وثلاثين . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

وصحح ابن الحذاء قول البخاري : إنه عويمر بن زيد

الجزء 3 · الصفحة 340

ع - عويمر بن مالك ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : ابن ثعلبة ، وقيل : ابن عبد الله ، وقيل : ابن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج الأنصاري ، أبو الدرداء الخزرجي . وقال الكديمي ، عن الأصمعي : اسمه عامر ، وكانوا يقولون له : عريمر . وكذا قال عمرو بن علي عن بعض ولده . وروى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن عائشة ، وزيد بن ثابت . روى عنه : ابنه بلال ، وزوجته أم الدرداء ، وفضالة بن عبيد ، وأبو أمامة ، ومعدان بن أبي طلحة ، وأبو إدريس الخولاني ، وأبو مرة مولى أم هانئ ، وأبو حبيبة الطائي ، وأبو السفر الهمداني مرسل ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وجبير بن نفير ، وسويد بن غفلة ، وزيد بن وهب ، وصفوان بن عبد الله بن صفوان ، وعلقمة بن قيس ، وكثير بن قيس ، وسعيد بن المسيب ، وأبو بحرية عبد الله بن قيس ، وكثير بن مرة ، ومحمد بن سيرين ، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص ، ومحمد بن كعب القرظي ، وهلال بن يساف ، وآخرون . قال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : أسلم يوم بدر وشهد أحدا وأبلى فيها . وقال الأعمش عن خيثمة عنه قال : كنت تاجرا قبل البعثة ، فزاولت بعد ذلك التجارة والعبادة ، فلم يجتمعا ، فأخذت العبادة وتركت التجارة . وقال صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد : " نعم الفارس عويمر " . وقال : " حكيم أمتي " . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : مات أبو الدرداء وكعب الأحبار في خلافة عثمان لسنتين بقيتا من خلافته . وقال الواقدي وغير واحد : مات سنة اثنتين وثلاثين . قلت : وقال ابن حبان : ولاه معاوية قضاء دمشق بأمر عمر بن الخطاب . وقال ابن سعد : آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بينه وبين عوف بن مالك . وقال ابن عبد البر : قال طائفة من أهل الأخبار : مات بعد صفين ، قال : والأصح عند أهل الحديث أنه توفي في خلافة عثمان . وصحح ابن الحذاء قول البخاري : إنه عويمر بن زيد . وقال عمرو بن علي ، عن بعض ولده : مات قبل عثمان بسنة .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

عويمر أبو الدرداء بن مالك ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : ابن ثعلبة ، أسلم عقيب بدر

الجزء 3 · الصفحة 563

4322 - عويمر أبو الدرداء بن مالك ، وقيل : ابن عامر ، وقيل : ابن ثعلبة ، أسلم عقيب بدر ، عنه ابنه بلال وزوجته أم الدرداء وجبير بن نفير وأبو إدريس ، فرض له عمر فألحقه بالبدريين لجلالته ، مات 32 . ع

تقريب التهذيب▼

عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري أبو الدرداء ، مختلف في اسم أبيه ، وأما هو فمشهور بكنيته ، وقيل : اسمه عامر وعويمر لقب

الجزء 1 · الصفحة 759

5263 - [ ع ] عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري أبو الدرداء ، مختلف في اسم أبيه ، وأما هو فمشهور بكنيته ، وقيل : اسمه عامر وعويمر لقب ، صحابي جليل أول مشاهده أحد ، وكان عابدا . مات في أواخر خلافة عثمان ، وقيل : عاش بعد ذلك .

الثقات▼

وقد قيل : إن اسمه عامر ، وعويمر تصغيره

الجزء 3 · الصفحة 285

عويمر بن عامر بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن حارثة ، أبو الدرداء الأنصاري ، وقد قيل : إن اسمه عامر ، وعويمر تصغيره انتقل إلى الشام ، ومات بها سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان ، وقبره بدمشق مشهور يزار ، قد زرته في مقبرة باب الصغير ، وله بالشام عقب ، وأم أبي الدرداء اسمها محبة بنت واقد بن عمرو بن الأطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج ، وقد كان عمر بن الخطاب ولى أبا الدرداء قضاء دمشق ، وكان القاضي حينئذ يكون خليفة الأمير إذا غاب ، ولاه معاوية بأمر عمر بن الخطاب .

تاريخ الإسلام▼

أبو الدرداء ، واسمه عويمر بن عبد الله ، وقيل : ابن زيد ، وقيل : ابن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، وقيل : عويمر بن قيس بن زيد ، ويقال : عامر بن مالك ، حكيم هذه الأمة

الجزء 2 · الصفحة 214

ع : أبو الدرداء ، واسمه عويمر بن عبد الله ، وقيل : ابن زيد ، وقيل : ابن ثعلبة الأنصاري الخزرجي ، وقيل : عويمر بن قيس بن زيد ، ويقال : عامر بن مالك ، حكيم هذه الأمة . له عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث . روى عنه أنس ، وأبو أمامة ، وجبير بن نفير ، وعلقمة ، وزيد بن وهب ، وقبيصة بن ذؤيب ، وأهله أم الدرداء ، وابنه بلال بن أبي الدرداء ، وسعيد بن المسيب ، وخالد بن معدان ، وخلق سواهم . ولي قضاء دمشق ، وداره بباب البريد وتعرف اليوم بدار الغزي . كذا قال ابن عساكر . وقيل : كان أقنى ، أشهل ، يخضب بالصفرة . وقال الأعمش ، عن خيثمة ، قال أبو الدرداء : كنت تاجرا قبل المبعث ، فلما جاء الإسلام جمعت التجارة والعبادة ، فلم يجتمعا ، فتركت التجارة ولزمت العبادة . تأخر إسلام أبي الدرداء ، فقال سعيد بن عبد العزيز : إنه أسلم يوم بدر وشهد أحدا ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يرد من على الجبل يوم أحد ، فردهم وحده ، وكان يومئذ حسن البلاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم الفارس عويمر " . وعنه صلى الله عليه وسلم قال : " حكيم أمتي عويمر " . وفي البخاري من حديث أنس ، قال : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة : أبو الدرداء ، ومعاذ ، وزيد بن ثابت ، وأبو زيد الأنصاري . وقال الشعبي : جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة ، فسمى الأربعة وأبي بن كعب ، وسعد بن عبيد ، قال : وكان بقي على مجمع بن جارية سورة أو سورتان ، حين توفي النبي صلى الله عليه وسلم . وكان ابن مسعود قد أخذ من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة ، وتعلم بقية القرآن من مجمع ، ولم يجمع أحد من خلفاء الصحابة القرآن غير عثمان . وعن أبي الزاهرية قال : كان أبو الدرداء من آخر الأنصار إسلاما . وقال معاوية بن صالح ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن الله وعدني إسلام أبي الدرداء " قال : فأسلم . وقال ابن إسحاق : كان الصحابة يقولون : أتبعنا للعلم والعمل أبو الدرداء . وقال أبو جحيفة السوائي : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء ، فجاءه سلمان يعوده ، فإذا أم الدرداء متبذلة ، فقال : ما شأنك ؟ قالت : إن أخاك أبا الدرداء يقوم الليل ويصوم النهار ، وليس له في شيء من الدنيا حاجة ، فجاءه أبو الدرداء فرحب بسلمان وقرب إليه طعاما ، فقال سلمان : كل ، قال : إني صائم ، قال : أقسمت عليك لتفطرن ، فأفطر ، ثم بات سلمان عنده ، فلما كان من الليل أراد أبو الدرداء أن يقوم ، فمنعه سلمان ، وقال : إن لجسدك عليك حقا ، ولربك عليك حقا ، ولأهلك عليك حقا ، صم وأفطر وصل وأت أهلك وأعط كل ذي حق حقه ، فلما كان وجه الصبح قال : قم الآن إن شئت ، فقاما وتوضئا ثم ركعا ثم خرجا ، فدنا أبو الدرداء ليخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي أمره سلمان ، فقال له : " يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقا مثل ما قال لك سلمان " . وقال سالم بن أبي الجعد : قال أبو الدرداء : سلوني فوالله لئن فقدتموني لتفقدن رجلا عظيما . وقال يزيد بن عميرة : احتضر معاذ ، قالوا : أوصنا ، قال : التمسوا العلم عند أربعة : أبي الدرداء ، وسلمان ، وابن مسعود ، وعبد الله بن سلام . وعن أبي ذر أنه قال : ما أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء . قال أبو عمرو الداني : عرض على أبي الدرداء القرآن : عبد الله بن عامر ، وخليد بن سعد القارئ ، وراشد بن سعد ، وخالد بن معدان . قلت : في عرض هؤلاء عليه نظر . قال الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث قال : كان أبو الدرداء يقرئ رجلا أعجميا ، فقرأ طَعَامُ الأَثِيمِ " طعام اليتيم " ، فقال أبو الدرداء : طَعَامُ الأَثِيمِ فلم يقدر يقولها ، فقال أبو الدرداء : " طعام الفاجر " ، فأقرأه " طعام الفاجر " . وقال خالد بن معدان : كان ابن عمر يقول : حدثونا عن العاقلين ، فيقال : من العاقلان ؟ فيقول : معاذ ، وأبو الدرداء . روى الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن خيثمة قال : كان أبو الدرداء يصلح قدرا له ، فوقعت على وجهها فجعلت تسبح ، فقال : يا سلمان تعال إلى ما لم يسمع أبوك مثله قط ، فجاء سلمان وسكن الصوت ، فأخبره ، فقال سلمان : لو لم تصح لرأيت أو لسمعت من آيات الله الكبرى . حديث صحيح . وقال مالك ، عن يحيى بن سعيد قال : كان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم أدبرا عنه نظر إليهما فقال : ارجعا إلي أعيدا علي قضيتكما . وقال أبو وائل ، عن أبي الدرداء قال : إني لآمركم بالأمر وما أفعله ، ولكن لعل الله أن يأجرني فيه . وقال ميمون بن مهران : قال أبو الدرداء : ويل للذي لا يعلم مرة ، وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات . وقال عون بن عبد الله قلت لأم الدرداء : أي عبادة أبي الدرداء كانت أكثر . قالت : التفكر والاعتبار . وعن أبي الدرداء أنه قيل له : كم تسبح في كل يوم ؟ وكان لا يفتر من الذكر - قال : مائة ألف ، إلا أن تخطئ الأصابع . وقال معاوية بن قرة : قال أبو الدرداء : ثلاثة أحبهن ويكرههن الناس : الفقر والمرض والموت . وعنه قال : أحب الموت اشتياقا لربي ، وأحب الفقر تواضعا لربي ، وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي . وقال عكرمة بن عمار ، عن أبي قدامة محمد بن عبيد الحنفي ، عن أم الدرداء قالت : كان لأبي الدرداء ستون وثلاث مائة خليل في الله يدعو لهم في الصلاة ، قالت : فقلت له في ذلك ، فقال : إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب إلا وكل الله به ملكين يقولان : ولك بمثل ذلك ، أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة . قال الواقدي وأبو مسهر : مات أبو الدرداء سنة اثنتين وثلاثين .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

عويمر أبو الدرداء له صحبة وهو عويمر بن قيس بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن خزرج بن الحارث من الخزرج من بلحارث بن الخزرج ويقال : اسمه عامر بن مالك ، وعويمر لقبه نزل الشام

الجزء 7 · الصفحة 26

باب من روي عنه العلم ممن يسمى عويمرا 146 - عويمر أبو الدرداء له صحبة وهو عويمر بن قيس بن زيد بن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن خزرج بن الحارث من الخزرج من بلحارث بن الخزرج ويقال : اسمه عامر بن مالك ، وعويمر لقبه نزل الشام ، نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان حدثنا أبو أحمد الزبيري ، نا مسعر عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا أبو نعيم ، نا القاسم بن معن ، عن منصور ، عن مسلم - يعني أبا الضحى ، عن مسروق قال : شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة : إلى علي وعمر وعبد الله ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت ، نا عبد الرحمن ، أنا يونس بن عبد الأعلى قراءة ، قال : أنا ابن وهب قال : أخبرني حيي بن عبد الله ، عن عبد الرحمن الحجري قال : قال أبو ذر لأبي الدرداء : ما حملت ورقاء ولا أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء . نا عبد الرحمن ، نا الحسن بن علي بن مهران المتوثي ، نا علي بن بحر بن بري ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي مليكة قال : سمعت يزيد بن معاويه يقول : إن أبا الدرداء من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الداء ، قال أبو محمد : ليس هذا يزيد بن معاوية بن أبي سفيان . نا علي بن الحسن الهسنجاني ، نا سعيد بن الحكم - يعني ابن أبي مريم - قال: نا الليث ، عن عبد الله بن سعيد قال : رأيت أبا الدرداء دخل المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومعه من الأتباع مثل ما يكون مع السلطان بين سائل عن فريضة وبين سائل عن حساب وبين سائل عن شعر وبين سائل عن حديث وبين سائل عن معضلة ، نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن محمد بن سلام بطرسوس ، نا قبيصة ، عن سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن معدان قال : كان عبد الله بن عمرو يقول : حدثونا عن العاقلين معاذ وأبي الدرداء . روى عنه أم الدرداء امرأته وأبو إدريس الخولاني وعطاء بن يسار ، سمعت أبي يقول ذلك ، قال أبو محمد : روى عنه : فضالة بن عبيد وأنس بن مالك وأبو أمامة وعبد الله بن عمرو وعلقمة بن قيس وزيد بن وهب وسعيد بن المسيب وابنه بلال وأبو سلمة بن عبد الرحمن وخالد بن معدان ومعدان بن أبي طلحة وأسد بن وداعة وسليم بن عامر وطاوس وعبد الرحمن بن جبير وعمرو ابن الأسود وشريح بن عبيد وأبو الزاهرية وجبير بن نفير ويريد بن خمير وحبيب بن عبيد وعبد الرحمن بن غنم ويوسف بن عبد الله بن سلام وأبو عبد الرحمن السلمي .

سير أعلام النبلاء▼

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : هُوَ عُوَيْمِرُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أُمِّيَّةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ

الجزء 2 · الصفحة 335

68 - أَبُو الدَّرْدَاءِ ( ع ) الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ . قَاضِي دِمَشْقَ ، وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسٍ وَيُقَالُ : عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ ، وَيُقَالُ : ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَقِيلَ : ابْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ . حَكِيمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ . وَسَيِّدُ الْقُرَّاءِ بِدِمَشْقَ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : هُوَ عُوَيْمِرُ بْنُ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أُمِّيَّةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ . قَالَ : وَيُقَالُ : اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ . رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِدَّةَ أَحَادِيثَ . وَهُوَ مَعْدُودٌ فِيمَنْ تَلَا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَبَدًا أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى غَيْرِهِ . وَهُوَ مَعْدُودٌ فِيمَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَتَصَدَّرَ لِلْإِقْرَاءِ بِدِمَشْقَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَقَبْلَ ذَلِكَ . رَوَى عَنْهُ : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَفَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو أُمَامَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؛ وَغَيْرُهُمْ مِنْ جِلَّةِ الصَّحَابَةِ ، وَجُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ، وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، وَزَوْجَتُهُ أُمُّ الدَّرْدَاءِ الْعَالِمَةُ ، وَابْنُهُ بِلَالُ بْنُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَمَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيُّ . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَلِحِقَهُ ؛ فَإِنْ صَحَّ ، فَلَعَلَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ بَعْضَ الْقُرْآنِ وَهُوَ صَبِيٌّ . وَقَرَأَ عَلَيْهِ عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ ، وَأُمُّ الدَّرْدَاءِ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ : عَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ : خُلَيْدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَابْنُ عَامِرٍ . كَذَا قَالَ الدَّانِيُّ . وَوَلِيَ الْقَضَاءَ بِدِمَشْقَ ، فِي دَوْلَةِ عُثْمَانَ . فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ ذُكِرَ لَنَا مِنْ قُضَاتِهَا . وَدَارُهُ بِبَابِ الْبَرِيدِ . ثُمَّ صَارَتْ فِي دَوْلَةِ السُّلْطَانِ صَلَاحِ الدِّينِ تُعْرَفُ بِدَارِ الْغَزِّيِّ . وَيُرْوَى لَهُ مِائَةٌ وَتِسْعَةٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا . وَاتَّفَقَا لَهُ عَلَى حَدِيثَيْنِ ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِثَلَاثَةٍ ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةٍ . رَوَى سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ : أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، عُوَيْمِرَ بْنَ عَامِرٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَرَّةً : هُوَ عُوَيْمِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ . مَاتَ قَبْلَ عُثْمَانَ بِثَلَاثِ سِنِينَ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : سَأَلْتُ رَجُلًا مِنْ وَلَدِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَقَالَ : اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ . وَلَقَبُهُ : عُوَيْمِرٌ . وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ : هُوَ عُوَيْمِرُ بْنُ ثَعْلَبَةَ . وَقَالَ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعِدَّةٌ : عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ . وَآخِرُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ ، شَيْخٌ عَاشَ إِلَى دَوْلَةِ الرَّشِيدِ ، فَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَبُو الْحَارِثِ ، قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَقْنَى أَشْهَلَ يُخَضِّبُ بِالصُّفْرَةِ . رَوَى الْأَعْمَشُ ، عَنْ خَيْثَمَةَ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : كُنْتُ تَاجِرًا قَبْلَ الْمَبْعَثِ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ ، جَمَعْتُ التِّجَارَةَ وَالْعِبَادَةَ ، فَلَمْ يَجْتَمِعَا ، فَتَرَكْتُ التِّجَارَةَ ، وَلَزِمْتُ الْعِبَادَةَ . قُلْتُ : الْأَفْضَلُ جَمْعُ الْأَمْرَيْنِ مَعَ الْجِهَادِ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ، هُوَ طَرِيقُ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ وَالصُّوفِيَّةِ ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ أَمْزِجَةَ النَّاسِ تَخْتَلِفُ فِي ذَلِكَ ، فَبَعْضُهُمْ يَقْوَى عَلَى الْجَمْعِ ، كَالصِّدِّيقِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَكَمَا كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ؛ وَبَعْضُهُمْ يَعْجَزُ ، وَيَقْتَصِرُ عَلَى الْعِبَادَةِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقْوَى فِي بِدَايَتِهِ ، ثُمَّ يَعْجَزُ ، وَبِالْعَكْسِ ؛ وَكُلٌّ سَائِغٌ . وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنَ النَّهْضَةِ بِحُقُوقِ الزَّوْجَةِ وَالْعِيَالِ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَسْلَمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَ بَدْرٍ ، ثُمَّ شَهِدَ أُحُدًا ، وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَئِذَ أَنْ يَرُدَّ مَنْ عَلَى الْجَبَلِ ، فَرَدَّهُمْ وَحْدَهُ . وَكَانَ قَدْ تَأَخَّرَ إِسْلَامُهُ قَلِيلًا . قَالَ شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ : لَمَّا هُزِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَئِذٍ فِيمَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي النَّاسِ ، فَلَمَّا أَظَلَّهُمُ الْمُشْرِكُونَ مِنْ فَوْقِهِمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اللَّهُمَّ ، لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُوَنَا فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ ، وَانْتَدَبُوا ، وَفِيهِمْ عُوَيْمِرُ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، حَتَّى أَدْحَضُوهُمْ عَنْ مَكَانِهِمْ ، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَوْمَئِذٍ حَسَنَ الْبَلَاءِ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ ! . وَقَالَ : حَكِيمُ أُمَّتِي عُوَيْمِرٌ . هَذَا رَوَاهُ يَحْيَى الْبَابْلُتِّيُّ : حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ شُرَيْحٍ . ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَثُمَامَةُ ، عَنْ أَنَسٍ : مَاتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ : أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَمُعَاذٌ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو زَيْدٍ . وَقَالَ زَكَرِيَّا ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ سِتَّةٌ ، وَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ : مُعَاذٌ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَزَيْدٌ ، وَأَبُو زَيْدٍ ، وَأُبَيٌّ ، وَسَعْدُ بْنُ عُبَيْدٍ . وَكَانَ بَقِيَ عَلَى مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ سُورَةٌ أَوْ سُورَتَانِ ، حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . إِسْمَاعِيلُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ أَخَذَ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً ، يَعْنِي مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَعَلَّمَ بَقِيَّتَهُ مِنْ مُجَمِّعٍ ، وَلَمْ يَجْمَعْ أَحَدٌ مِنَ الْخُلَفَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ الْقُرْآنَ غَيْرُ عُثْمَانَ . قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنْ آخِرِ الْأَنْصَارِ إِسْلَامًا وَكَانَ يَعْبُدُ صَنَمًا ، فَدَخَلَ ابْنُ رَوَاحَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بَيْتَهُ ، فَكَسَرَا صَنَمَهُ ، فَرَجَعَ فَجَعَلَ يَجْمَعُ الصَّنَمَ ، وَيَقُولُ : وَيْحَكَ ! هَلَّا امْتَنَعْتَ ! أَلَا دَفَعْتَ عَنْ نَفْسِكَ ؟! ، فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ : لَوْ كَانَ يَنْفَعُ أَوْ يَدْفَعُ عَنْ أَحَدٍ ، دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَنَفَعَهَا ! . فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : أَعِدِّي لِي مَاءً فِي الْمُغْتَسَلِ . فَاغْتَسَلَ ، وَلَبِسَ حُلَّتَهُ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ رَوَاحَةَ مُقْبِلًا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَمَا أَرَاهُ إِلَّا جَاءَ فِي طَلَبِنَا ؟ فَقَالَ : إِنَّمَا جَاءَ لِيُسْلِمَ ، إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي بِأَبِي الدَّرْدَاءِ أَنْ يُسْلِمَ . رَوَى مِنْ قَوْلِهِ : " وَكَانَ يَعْبُدُ . . . إِلَى آخِرِهِ " مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ . وَرَوَى مِنْهُ ، أَبُو صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ : قَالَ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي إِسْلَامَ أَبِي الدَّرْدَاءِ . فَأَسْلَمَ . وَرَوَى أَبُو مُسْهِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَسْلَمَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَشَهِدَ أُحُدًا . وَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ فِي أَرْبَعِمِائَةٍ - يَعْنِي فِي الشَّهْرِ - أَلْحَقَهُ فِي الْبَدَرِيِّينَ . وَقَالَ الْوَاقِدَيُّ : قِيلَ : لَمْ يَشْهَدْ أُحُدًا . سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ : كَانَتِ الصَّحَابَةُ يَقُولُونَ : أَرْحَمُنَا بِنَا أَبُو بَكْرٍ ؛ وَأَنْطَقُنَا بِالْحَقِّ عُمَرُ ؛ وَأَمِينُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ؛ وَأَعْلَمُنَا بِالْحَرَامِ وَالْحَلَالِ مُعَاذٌ ؛ وَأَقْرَأُنَا أُبَيٌّ ، وَرَجُلٌ عِنْدَهُ عِلْمٌ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَتَبِعَهُمْ عُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِالْعَقْلِ . وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : كَانَ الصَّحَابَةُ يَقُولُونَ : أَتْبَعُنَا لِلْعِلْمِ وَالْعَمَلِ أَبُو الدَّرْدَاءِ . وَرَوَى عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ؛ فَجَاءَهُ سَلْمَانُ يَزُورُهُ ، فَإِذَا أُمُّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةٌ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكِ ؟ قَالَتْ : إِنَّ أَخَاكَ لَا حَاجَةَ لَهُ فِي الدُّنْيَا ، يَقُومُ اللَّيْلَ ، وَيَصُومُ النَّهَارَ . فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، فَرَحَّبَ بِهِ ، وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا . فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : كُلْ . قَالَ : إِنِّي صَائِمٌ . قَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُفْطِرَنَّ . فَأَكَلَ مَعَهُ . ثُمَّ بَاتَ عِنْدَهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ ، أَرَادَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنْ يَقُومَ ، فَمَنَعَهُ سَلْمَانُ وَقَالَ : إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا . وَلِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا . وَلِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ؛ صُمْ ، وَأَفْطِرْ ، وَصَلَّ ، وَائْتِ أَهْلَكَ ، وَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ . فَلَمَّا كَانَ وَجْهُ الصُّبْحِ ، قَالَ : قُمِ الْآنَ إِنْ شِئْتَ ؛ فَقَامَا ، فَتَوَضَّآ ، ثُمَّ رَكَعَا ، ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الصَّلَاةِ ، فَدَنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ لِيُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي أَمْرَهُ سَلْمَانُ . فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ، إِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، مِثْلَ مَا قَالَ لَكَ سَلْمَانُ . الْبَابْلُتِّيُّ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ : حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : لَوْ أُنْسِيتُ آيَةً لَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُذَكِّرُنِيهَا إِلَّا رَجُلًا بِبَرْكِ الْغِمَادِ ، رَحَلْتُ إِلَيْهِ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : سَلُونِي ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ فَقَدْتُمُونِي لَتَفْقِدُنَّ رَجُلًا عَظِيمًا مِنْ أَمَةِ مُحَمَّدٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَبِيعَةُ الْقَصِيرُ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ مُعَاذًا الْوَفَاةُ ، قَالُوا : أَوْصِنَا . فَقَالَ : الْعِلْمُ وَالْإِيمَانُ مَكَانَهُمَا ، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا . - قَالَهَا ثَلَاثًا - فَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةٍ : عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَسَلْمَانَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ . وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : عُلَمَاءُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ : وَاحِدٌ بِالْعِرَاقِ ، وَآخَرُ بِالشَّامِ - يَعْنِي : أَبَا الدَّرْدَاءِ - وَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى الَّذِي بِالْعِرَاقِ - يَعْنِي : نَفْسُهُ - وَهُمَا يَحْتَاجَانِ إِلَى الَّذِي بِالْمَدِينَةِ ، يَعْنِي : عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . ابْنُ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ : مَا حَمَلَتْ وَرْقَاءُ ، وَلَا أَظَلَّتْ خَضْرَاءُ ، أَعْلَمَ مِنْكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ . مَنْصُورٌ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : وَجَدْتُ عِلْمَ الصَّحَابَةِ انْتَهَى إِلَى سِتَّةٍ : عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَأُبَيٍّ ، وَزَيْدٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ؛ ثُمَّ انْتَهَى عِلْمُهُمْ إِلَى عَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ . وَقَالَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : حَدِّثُونَا عَنِ الْعَاقِلَيْنِ . فَيُقَالُ : مَنِ الْعَاقِلَانِ ؟ فَيَقُولُ : مُعَاذٌ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ . وَرَوَى سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : جَمَعَ الْقُرْآنَ خَمْسَةٌ : مُعَاذٌ ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ ، وَأُبَيٌّ ، وَأَبُو أَيُّوبَ . فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ : إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ قَدْ كَثُرُوا ، وَمَلَؤُوا الْمَدَائِنَ ، وَاحْتَاجُوا إِلَى مَنْ يُعَلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ وَيُفَقِّهُهُمْ . فَأَعِنِّي بِرِجَالٍ يُعَلِّمُونَهُمْ . فَدَعَا عُمَرُ الْخَمْسَةَ ؛ فَقَالَ : إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدِ اسْتَعَانُونِي مَنْ يَعْلِّمُهُمُ الْقُرْآنَ ، وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الدِّينِ ، فَأَعِينُونِي يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ بِثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ إِنْ أَحْبَبْتُمْ ، وَإِنِ انْتُدِبَ ثَلَاثَةٌ مِنْكُمْ فَلْيَخْرُجُوا . فَقَالُوا : مَا كُنَّا لِنَتَسَاهَمَ ، هَذَا شَيْخٌ كَبِيرٌ - لِأَبِي أَيُّوبَ - وَأَمَّا هَذَا فَسَقِيمٌ - لِأُبَيٍّ - فَخَرَجَ مُعَاذٌ ، وَعُبَادَةُ ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ . فَقَالَ عُمَرُ : ابْدَؤُوا بِحِمْصَ ، فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ النَّاسَ عَلَى وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ ، مِنْهُمْ مَنْ يَلْقَنُ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ ، فَوَجِّهُوا إِلَيْهِ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ ، فَإِذَا رَضِيتُمْ مِنْهُمْ ، فَلْيَقُمْ بِهَا وَاحِدٌ ، وَلِيَخْرُجَ وَاحِدٌ إِلَى دِمَشْقَ ، وَالْآخِرُ إِلَى فِلَسْطِينَ . قَالَ : فَقَدِمُوا حِمْصَ فَكَانُوا بِهَا ؛ حَتَّى إِذَا رَضُوا مِنَ النَّاسِ أَقَامَ بِهَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ؛ وَخَرَجَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى دِمَشْقَ ، وَمُعَاذٌ إِلَى فِلَسْطِينَ ، فَمَاتَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ . ثُمَّ صَارَ عُبَادَةُ بَعْدُ إِلَى فِلَسْطِينَ وَبِهَا مَاتَ . وَلَمْ يَزَلْ أَبُو الدَّرْدَاءِ بِدِمَشْقَ حَتَّى مَاتَ . الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ : عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : بَلَغَ عُمَرُ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، ابْتَنَى كَنِيفًا بِحِمْصَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ : يَا عُوَيْمِرُ ، أَمَا كَانَتْ لَكَ كِفَايَةٌ فِيمَا بَنَتِ الرُّومُ عَنْ تَزْيِينِ الدُّنْيَا ، وَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ بِخَرَابِهَا . فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي ، فَانْتَقِلْ إِلَى دِمَشْقَ . مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ، ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ ، نَظَرَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ : ارْجِعَا إِلَيَّ ، أَعِيدَا عَلَيَّ قَضِيَّتَكُمَا . مَعْمَرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ : سَلَامٌ عَلَيْكَ . أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ ، أَبْغَضَهُ اللَّهُ ؛ فَإِذَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ ، بَغَّضَهُ إِلَى عِبَادِهِ . وَقَالَ أَبُو وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ : إِنِّي لَآمُرُكُمْ بِالْأَمْرِ وَمَا أَفْعَلُهُ ، وَلَكِنْ لَعَلَّ اللَّهَ يَأْجُرُنِي فِيهِ . شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ : مَا هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَحْسَبُهُ حَبْسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى أُصِيبَ . سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِشْكَمٍ : قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ : اعْدُدْ مَنْ فِي مَجْلِسِنَا . قَالَ : فَجَاؤُوا أَلْفًا وَسِتَّمِائَةٍ وَنَيِّفًا . فَكَانُوا يَقْرَؤُونَ وَيَتَسَابَقُونَ عَشَرَةً عَشَرَةً ، فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ ، انْفَتَلَ وَقَرَأَ جُزْءًا ؛ فَيُحْدِقُونَ بِهِ يَسْمَعُونَ أَلْفَاظَهُ . وَكَانَ ابْنُ عَامِرٍ مُقَدَّمًا فِيهِمْ . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُصَلِّي ، ثُمَّ يُقْرِئُ وَيَقْرَأُ ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ مِنْ وَلِيمَةٍ أَوْ عَقِيقَةٍ نَشْهَدُهَا ؟ فَإِنْ قَالُوا : نَعَمْ ، وَإِلَّا قَالَ : اللَّهُمَّ ، إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي صَائِمٌ . وَهُوَ الَّذِي سَنَّ هَذِهِ الْحِلَقَ لِلْقِرَاءَةِ . قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعَلَمَ . أَبُو الضُّحَى ؛ عَنْ مَسْرُوقٍ ، قَالَ : شَامَمْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمُ انْتَهَى إِلَى عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ ، وَمُعَاذٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . . وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْفُقَهَاءِ ، الَّذِينَ يَشْفُونَ مِنَ الدَّاءِ . وَقَالَ اللَّيْثُ ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ آخَرَ : رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ دَخَلَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَهُ مِنَ الْأَتْبَاعِ مِثْلُ السُّلْطَانِ : فَمِنْ سَائِلٍ عَنْ فَرِيضَةٍ ، وَمِنْ سَائِلٍ عَنْ حِسَابٍ ، وَسَائِلٍ عَنْ حَدِيثٍ ، وَسَائِلٍ عَنْ مُعْضِلَةٍ ، وَسَائِلٍ عَنْ شِعْرٍ . قَالَ رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الْقَصِيرُ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ لَا هَكَذَا ، وَإِلَّا فَكَشَكْلِهِ . مَنْصُورٌ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : مَا لِي أَرَى عُلَمَاءَكُمْ يَذْهَبُونَ ، وَجُهَّالَكُمْ لَا يَتَعَلَّمُونَ ! تَعَلَّمُوا ، فَإِنَّ الْعَالِمَ وَالْمُتَعَلِّمَ شَرِيكَانِ فِي الْأَجْرِ . وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، مِنْ وَجْهٍ مُرْسَلٍ : لَنْ تَكُونَ عَالِمًا حَتَّى تَكُونَ مُتَعَلِّمًا ، وَلَا تَكُونُ مُتَعَلِّمًا حَتَّى تَكُونَ بِمَا عَلَّمْتَ عَامِلًا ؛ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ إِذَا وَقَفْتُ لِلْحِسَابِ أَنْ يُقَالَ لِي : مَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ ؟ . جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : وَيْلٌ لِلَّذِي لَا يَعْلَمُ مَرَّةً ، وَوَيْلٌ لِلَّذِي يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ . ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : قُلْتُ لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ : أَيُّ عِبَادَةِ أَبِي الدَّرْدَاءِ كَانَتْ أَكْثَرَ ؟ قَالَتْ : التَّفَكُّرُ وَالِاعْتِبَارُ . وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ : تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ . عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ ، عَنِ ابْنِ حَلْبَسٍ : قِيلَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ - وَكَانَ لَا يَفْتُرُ مِنَ الذِّكْرِ - : كَمْ تُسَبَّحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ؟ قَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ ، إِلَّا أَنْ تُخْطِئَ الْأَصَابِعُ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ ، إِذْ سَمِعْتُ فِي الْقِدْرِ صَوْتًا يَنْشُجُ ، كَهَيْئَةِ صَوْتِ الصَّبِيِّ ، ثُمَّ انْكَفَأَتِ الْقِدْرُ ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، لَمْ يَنْصَبَّ مِنْهَا شَيْءٌ . فَجَعَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُنَادِي : يَا سَلْمَانُ ، انْظُرْ إِلَى مَا لَمْ تَنْظُرْ إِلَى مَثْلِهِ أَنْتَ وَلَا أَبُوكَ ! فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ : أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَكَتَّ ، لَسَمِعْتَ مِنْ آيَاتِ رَبِّكَ الْكُبْرَى . الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ تَفْرِقَةِ الْقَلْبِ . قِيلَ : وَمَا تَفْرِقَةُ الْقَلْبِ ؟ قَالَ : أَنْ يُجْعَلَ لِي فِي كُلِّ وَادٍ مَالٌ . رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : لَوْلَا ثَلَاثٌ مَا أَحْبَبْتُ الْبَقَاءَ : سَاعَةُ ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ ، وَالسُّجُودُ فِي اللَّيْلِ ، وَمُجَالَسَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُونَ جَيِّدَ الْكَلَامِ كَمَا يُنْتَقَى أَطَايِبُ الثَّمَرِ . الْأَعْمَشُ ، عَنْ غَيْلَانَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : لَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ، فَقُلْتُ : مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ ؟ قَالَ : الْمَوْتُ . قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَمُتْ ؟ قَالَ : يَقِلُّ مَالُهُ وَوَلَدُهُ . قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : ثَلَاثَةٌ أُحِبُّهُنَّ ، وَيَكْرَهُهُنَّ النَّاسُ : الْفَقْرُ ، وَالْمَرَضُ ، وَالْمَوْتُ . أَحِبُّ الْفَقْرَ تَوَاضُعًا لِرَبِّي ، وَالْمَوْتَ اشْتِيَاقًا لِرَبِّي ، وَالْمَرَضَ تَكْفِيرًا لِخَطِيئَتِي . الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أُوجِعَتْ عَيْنُهُ حَتَّى ذَهَبَتْ ، فَقِيلَ لَهُ : لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ ؟ فَقَالَ : مَا فَرَغْتُ بَعْدُ مِنْ دُعَائِهِ لِذُنُوبِي ؛ فَكَيْفَ أَدْعُو لِعَيْنِي ؟ . حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ : حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ : أَوْصِنِي . قَالَ : اذْكُرِ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ يَذْكُرُكَ فِي الضَّرَّاءِ ؛ وَإِذَا ذَكَرْتَ الْمَوْتَى ، فَاجْعَلْ نَفْسَكَ كَأَحَدِهِمْ ، وَإِذَا أَشْرَفَتْ نَفْسُكَ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا ، فَانْظُرْ إِلَى مَا يَصِيرُ . إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يُقْرِئُ رَجُلًا أَعْجَمِيًّا : إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ فَقَالَ : " طَعَامُ الْيَتِيمِ " فَرَدَّ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَقُولَهَا . فَقَالَ : قُلْ : طَعَامُ الْفَاجِرِ . فَأَقْرَأَهُ " طَعَامُ الْفَاجِرِ " . مَنْصُورٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ : اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى ، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يُلْهِيكَ ، وَأَنَّ الْبِرَّ لَا يَبْلَى ، وَأَنَّ الْإِثْمَ لَا يُنْسَى . شَيْبَانُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ : إِيَّاكَ وَدَعَوَاتِ الْمَظْلُومِ ؛ فَإِنَّهُنَّ يَصْعَدْنَ إِلَى اللَّهِ كَأَنَّهُنَّ شَرَارَاتٌ مِنْ نَارٍ . وَرَوَى لُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ : أَهْلُ الْأَمْوَالِ يَأْكُلُونَ وَنَأْكُلُ ، وَيَشْرَبُونَ وَنَشْرَبُ ، وَيَلْبَسُونَ وَنَلْبَسُ ، وَيَرْكَبُونَ وَنَرْكَبُ ، وَلَهُمْ فُضُولُ أَمْوَالٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا ، وَنَنْظُرُ إِلَيْهَا مَعَهُمْ ، وَحِسَابُهُمْ عَلَيْهَا وَنَحْنُ مِنْهَا بُرَآءُ . وَعَنْهُ ، قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْأَغْنِيَاءَ يَتَمَنَّوْنَ أَنَّهُمْ مِثْلُنَا عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَلَا نَتَمَنَّى أَنَّنَا مِثْلُهُمْ حِينَئِذٍ . مَا أَنْصَفَنَا إِخْوَانُنَا الْأَغْنِيَاءُ : يُحِبُّونَنَا عَلَى الدِّينِ ، وَيُعَادُونَنَا عَلَى الدُّنْيَا . رَوَاهُ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو الْحِمْصِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ . وَرَوَى صَفْوَانُ ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا فُتِحَتْ قُبْرُسُ ، مُرَّ بِالسَّبْيِ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، فَبَكَى ، فَقُلْتُ لَهُ : تَبْكِي فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ الَّذِي أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ؟ قَالَ : يَا جُبَيْرُ ، بَيْنَا هَذِهِ الْأُمَّةُ قَاهِرَةٌ ظَاهِرَةٌ إِذْ عَصَوُا اللَّهَ ، فَلَقُوا مَا تَرَى . مَا أَهْوَنَ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ إِذَا هُمْ عَصَوْهُ . بَقِيَّةٌ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الصَّمَدِ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، قَالَتْ : كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ لَا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلَّا تَبَسَّمَ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُحَمِّقُكَ النَّاسُ . فَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ إِلَّا تَبَسَّمَ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي " الْمُسْنَدِ " . عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، قَالَتْ : كَانَ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ خَلِيلٍ فِي اللَّهِ . يَدْعُو لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ رَجُلٌ يَدْعُو لِأَخِيهِ فِي الْغَيْبِ إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكَيْنِ يَقُولَانِ : وَلَكَ بِمِثْلٍ . أَفَلَا أَرْغَبُ أَنْ تَدْعُوَ لِي الْمَلَائِكَةُ . وَقَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ : قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : إِنَّا لَنُكَشِّرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ . قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ : لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، جَعَلَ يَقُولُ : مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ يَوْمِي هَذَا ؟ مَنْ يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا ؟ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ : أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِقِيُّ : قَالُوا : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَزِيدٍ ، قَالَ : ذُكِرَ الدَّجَّالُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ نَوْفٌ الْبَكَّالِيُّ إِنِّي لِغَيْرِ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ مِنِّي مِنَ الدَّجَّالِ . فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : أَخَافُ أَنْ أُسْتَلَبَ إِيمَانِي وَأَنَا لَا أَشْعُرُ . فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَابْنَ الْكِنْدِيَّةِ ! وَهَلْ فِي الْأَرْضِ خَمْسُونَ يَتَخَوَّفُونَ مَا تَتَخَوَّفُ ؟ ثُمَّ قَالَ : وَثَلَاثُونَ ، وَعِشْرُونَ ، وَعَشَرَةٌ ، وَخَمْسَةٌ . ثُمَّ قَالَ : وَثَلَاثَةٌ . كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ! وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَمِنَ عَبْدٌ عَلَى إِيمَانِهِ إِلَّا سُلِبَهُ ، أَوِ انْتُزِعَ مِنْهُ فَيَفْقِدُهُ . وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا الْإِيمَانُ إِلَّا كَالْقَمِيصِ يَتَقَمَّصُهُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى . قَالَ الْوَاقِدِيُّ ، وَأَبُو مُسْهِرٍ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ : مَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ . وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ . فَهَذَا خَطَأٌ ، لِأَنَّ الثَّوْرِيَّ رَوَى عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ ، قَالَ : لَمَّا جَاءَ نَعْيُ - يَعْنِي : ابْنَ مَسْعُودٍ - إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْلُفْ بَعْدَهُ مِثْلُهُ ! وَوَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ فِي سَنَةِ 32 . وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : مَاتَ أَبُو الدَّرْدَاءِ قَبْلَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَقِيلَ : الَّذِينَ فِي حَلْقَةِ إِقْرَاءِ أَبِي الدَّرْدَاءِ كَانُوا أَزْيَدَ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ ، وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ مُلَقِّنٌ ، وَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ قَائِمًا ، فَإِذَا أَحْكَمَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ، تُحُوِّلَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ - يَعْنِي يُعْرَضُ عَلَيْهِ . وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ قَلَّ فَرَحُهُ ، وَقَلَّ حَسَدُهُ .

ملاحظات المحرر

قال الكديمي عن الأصمعي : اسمه عامر ، وكانوا يقولون له : عريمر ، وكذا قال عمرو بن علي عن بعض ولده

علل الإسناد

الإرسال

أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالبأبو عمرإسحاق بن الحارثالحسن بن أبي الحسن : يسارالسفر بن نسيرالعلاء بن كثيربلال بن سعد بن تميمجنيد بن العلاء بن أبي دهرةحبيب بن عبيدحدير بن كريبحرب بن قيسحسان بن عطيةحميري بن بشيرخالد بن دريكخالد بن معدان بن أبي كرب[راو لم نهتد إلى تعيينه]رزيقزيد بن أرطأة بن حذافة بن لوذانسالم بن أبي الجعد : رافعسعيد بن يحمدسعيد بن يحمدسليمان بن مرثدشرحبيل بن مسلم بن حامدشقيق بن سلمةشهر بن حوشبطلحة بن عبيد الله بن كريز بن جابر بن ربيعة بن هلال بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنانعامر بن جشيبعبادة بن نسيعبد الله بن أبي زكريا : إياس بن يزيد في قول أبي مسهرعطاء بن أبي رباح : أسلمعطاء بن أبي مسلم : عبد اللهعطية بن قيسعقبة بن وساج بن حصنقيس بن أبي حازم : حصين بن عوفلقمان بن عامرمحمد بن أبي عمرة : سيرينمحمد بن كعب بن سليممكحول بن أبي مسلم : شهراب بن شاذل بن سند بن شروان بن بزدل بن يغوث بن كسرىموسى بن ورداننصر بن علقمةهشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرةهلال بن يسافوقاص بن ربيعةيزيد بن مرثد

الاختلاف في سماع الراوي

صحابي(2)

نا عبد الرحمن ، أنا يونس بن عبد الأعلى قراءة ، قال : أنا ابن وهب قال : أخبرني حيي بن عبد الله ، عن عبد الرحمن الحجري قال : قال أبو ذر لأبي الدرداء : ما حملت ورقاء ولا أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء

وقال ابن حبان : ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر

صحابي

صحابي جليل

صحابي

أول مشاهده أحد ، وكان عابدا

وأبو السفر الهمداني مرسل

نا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان حدثنا أبو أحمد الزبيري ، نا مسعر عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم

وأبو السفر الهمداني ( ت ق ) مرسل

وأبو معدان ( س ) إن كان محفوظا

وأبو عمر الصيني ( سي ) ، على خلاف فيه

صحابي

قال أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز : أسلم يوم بدر ، وشهد أحدا ، وأبلى فيها

علي بن الحسن الهسنجاني ، نا سعيد بن الحكم - يعني ابن أبي مريم - قال: نا الليث ، عن عبد الله بن سعيد قال : رأيت أبا الدرداء دخل المسجد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومعه من الأتباع مثل ما يكون مع السلطان بين سائل عن فريضة وبين سائل عن حساب وبين سائل عن شعر وبين سائل عن حديث وبين سائل عن معضلة

نا عبد الرحمن حدثني أبي ، نا عبد الرحمن بن محمد بن سلام بطرسوس ، نا قبيصة ، عن سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن معدان قال : كان عبد الله بن عمرو يقول : حدثونا عن العاقلين معاذ وأبي الدرداء

وقال محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون : أتبعنا للعلم والعمل أبو الدرداء ، وأعلمنا بالحلال والحرام معاذ بن جبل

حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا أبو نعيم ، نا القاسم بن معن ، عن منصور ، عن مسلم - يعني أبا الضحى ، عن مسروق قال : شاممت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة : إلى علي وعمر وعبد الله ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت

نا عبد الرحمن ، نا الحسن بن علي بن مهران المتوثي ، نا علي بن بحر بن بري ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي مليكة قال : سمعت يزيد بن معاويه يقول : إن أبا الدرداء من الفقهاء العلماء الذين يشفون من الداء ، قال أبو محمد : ليس هذا يزيد بن معاوية بن أبي سفيان

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث