محمد بن عمر
وذكره الجعابي في كتاب " من حدث هو وأبوه جميعا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " ويؤيده ما ذكرناه في ترجمة ابنه عبيد الله من أنه كان في حجة الوداع قد راهق الاحتلام فعلى تقدم صحة هذا يكون عبيد الله [ق 294 \ ب] وأبوه وجده لهم صحبة وما إخاله صحيحا فينظر والله تعالى أعلم .
وقال الجعابي : عبد المطلب ، ويقال : المطلب ، رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - . وفي كتاب " ابن الأثير " مثله
ولما ذكره المرزباني في " معجمه " قال : وصله البرامكة بالرشيد ، وخص بهم ، وأعطوه مالا جزيلا ، فلما نكبوا هجاهم لسوء عهده وغدره وقلة وفائه ، ومات في سنة أربع عشرة ومائتين ، وأكثر شعره ضعيف سخيف مضطرب .
وقال أبو بكر محمد بن عمر الرازي الحافظ : لم يكن في هذه الأمة أحفظ من أبي زرعة الرازي ، كان يحفظ سبع مائة ألف حديث ، وكان يحفظ مائة وأربعين ألفا في التفسير والقراءات ، قال : وحفظ كتب أبي حنيفة في أربعين يوما فكان يسردها مثل الماء . قال : وكان لا يعرف سنجة عشرين من سنجة خمسة
وقال المرزباني : يكنى أبا العباس ، وقيل : أبو عبد الله . وكان فقيها عالما ، وهو أحد الفقهاء [ الستة ] الذين أخذ عنهم العلم بالمدينة ، وهو أستاذ محمد بن شهاب في الفقه والعلم
وقال أبو بكر ابن الجعابي : علي بن معبد بن نوح نزل مصر ، وأخوه عثمان بن معبد بن نوح نزل بغداد . عند علي عجائب .
وقال أبو غسان : حدثنا عمار بن سيف ، وكان من خيار الناس
قلت : وقال المرزباني : شاعر مفلق مكثر ، ومن قوله السائر : أيها المادح العباد ليعطى إن لله ما بأيدي العباد فاسأل الله ما طلبت إليهم وارج فضل المهيمن العواد . لم يذكره أحد في الصحابة ، إلا ما وقع في تعليقة القاضي حسين بن محمد الشافعي شيخ المراوزة ؛ فإنه ذكر أبيات عمران هذا التي رثى بها عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي التي يقول فيها : يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانا قال : فعارضه الإمام أبو الطيب الطبري ، فقال : إني لأبرأ مما أنت تذكره عن ابن ملجم الملعون بهتانا إني لأذكره يوما فألعنه دينا وألعن عمران بن حطانا . قال القاضي حسين : هذا الذي قاله القاضي أبو الطيب خطأ ؛ فإن عمران صحابي لا تجوز لعنته . وهكذا قرأت بخط القاضي تاج الدين السبكي ، وذكر أنه وجد حاشية على التعليقة ما نصه : هذا غلو من القاضي حسين ، وكيف لا يلعن عمران وقد فعل وفعل ؟ ! ... وطول من هذا المعنى . قال القاضي تاج الدين : وعجب من الأمرين ، وليس عمران بصحابي وإنما هو من الخوارج ، وقد أجابه عن أبياته المذكورة من القدماء بكر بن حماد التاهرتي ، وهو من أهل القيروان في عصر البخاري ، وأجابه عنها السيد الحميري الشاعر المشهور الشيعي ، وهي في ديوانه ، وأجابه عنها أبو المظفر الشهير كما سيأتي في كتابه "التبصير"
وقال الخطيب : رأيت الرسالة التي كتبها الدارقطني إلى طاهر بن محمد الخاركي في أوهام عمر البصري فيما انتقاه علي أبي بكر ، فرأيت جميع ما ذكره أبو الحسن من الأوهام يلزم عمر غير موضعين أو ثلاثة . قال : وجمع أبو بكر الجعابي أوهام عمر فيما حدث به ، ونظرت في ذلك فرأيت أكثرها قد حدث به عمر على الصواب ، بخلاف ما حكى عنه الجعابي ، وسمعت أبا بكر البرقاني يقول : لم أزل أسمع الناس يقولون : إن عمر ممن وفق في الانتخاب ، وكان الناس يكتبون بانتخابه كثيرا .
وقال أحمد بن علي الأبار : عن أبي غسان محمد بن عمرو . قال عمر بن هارون : ألقيت من حديثي سبعين ألفا لأبي جزء عشرين ألفا ولعثمان البري كذا وكذا . قال : فقلت له : يا أبا غسان ، ما كان حاله ؟ قال : قال بهز : أرى يحيى بن سعيد حسده . قال : أكثر عن ابن جريج ، من لزم رجلا اثني عشر سنة لا يريد أن يكثر عنه . قال أبو غسان : وبلغني أن أمه كانت تعينه على الكتاب
وقال أحمد بن علي الأبار عن أبي غسان محمد بن عمرو زنيج قال : قال عمر بن هارون : ألقيت من حديثي سبعين ألفا لأبي جزء عشرين ، ولعثمان البري كذا وكذا . قال : فقلت له : يا أبا غسان ما كان حاله ؟ قال : قال بهز : قال يحيى بن سعيد : أكثر عن ابن جريج . من لزم رجلا اثنتي عشرة سنة لا يريد أن يكثر عنه كأن يحيى بن سعيد حسده .
وقال المرزباني في معجم الشعراء : كان رئيس الشراة
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من الصحابة، وقال: لم يبلغنا أنه روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا، كذا قال. وقد ذكره الجعابي في كتاب "من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو وأبوه" وقال: قالوا: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال: له خبر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكأنه أشار إلى هذا الحديث قال: وهو القائل : القائل: ومن ينتزع ما ليس من سوس نفسه يدعه ويغلبه على النفس خيمها
قال أبو بكر الخطيب كان ورده في كل ليلة عشرين ترويحة في الحضر والسفر ، فإذا فرغ منها ، كتب خمسا وثلاثين ورقة من تصنيفه . سمعت أبا الفرج محمد بن عمران يقول ذلك . وسمعت علي بن محمد الحربي يقول : جميع ما كان يذكر أبو بكر بن الباقلاني من الخلاف بين الناس صنفه من حفظه ، وما صنف أحد خلافا إلا احتاج أن يطالع كتب المخالفين ، سوى ابن الباقلاني .
وقال محمد بن عمر بن إسماعيل القاضي : رأيت من أصوله في الوراقين شيئا كثيرا باعها ، وكان فيها الكثير عن ابن صاعد ، فسألته عن ذلك ، فقال : وهل أؤمل أن يكتب عني حديث ابن صاعد ، يعني لكثرة ما كان عنده من العوالي
وقال العسكري : ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكذا قال الجعابي .
وقال المرزباني : كان من شعراء الكوفيين وعلمائهم وعمر عمرا طويلا قارب التسعين
وروى محمد بن الحسين بن الفضل القطان عنه ، قال : ضاعت لي كتب ، فقلت لغلامي : لا تغتم ؛ فإن فيها مائتي ألف حديث ، لا يشكل علي منها حديث لا إسنادا ولا متنا
قال أبو بكر الخطيب : حدثني الحسن بن محمد الأشقر ، سمعت أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول : سمعت الجعابي يقول : أحفظ أربعمائة ألف حديث ، وأذاكر بستمائة ألف حديث . وقيل : كان ابن الجعابي يشرب في مجلس ابن العميد
وقال المرزباني : منظور مخضرم ، تزوج امرأة أبيه مليكة بنت خارجة ففرق بينهما عمر - فذكر البيتين
وقال المرزباني في "معجم الشعراء" : كان على رأي الخوارج ثم تركهم ، وأنشد له : فارقت نجدة والذين تزرقوا وابن الزبير وشيعة الكذاب في أبيات
وقال يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو : حدثني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ - قال محمد : وكان واقد من أحسن الناس وأعظمهم وأطولهم - قال : دخلت على أنس بن مالك ، فقال لي : من أنت ؟ قلت : واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ . قال : إنك بسعد لشبيه ، وذكر الحديث
وسئل الجعابي : أكان ابن صاعد يحفظ ؟ فتبسم وقال : لا يقال لأبي محمد يحفظ ، كان يدري
حدثني علي بن محمد بن نصر قال : سمعت حمزة بن يوسف يقول : سألت ابن عبدان عن ابن صاعد أهو أكثر حديثا أو الباغندي ؟ فقال : ابن صاعد أكثر حديثا ، ولا يتقدمه أحد في الدراية ، والباغندي أعلى إسنادا منه . وقال حمزة : سمعت أبا بكر بن عبدان يقول : يحيى بن صاعد يدري ثم قال : وسئل ابن الجعابي أكان ابن صاعد يحفظ ؟ فتبسم وقال : لا يقال لأبي محمد يحفظ ، كان يدري . قلت لأبي بكر بن عبدان : أيش الفرق بين الدراية والحفظ ؟ فقال : الدراية فوق الحفظ