عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان
الاسم المختصر: الأصمعي
ترجمة الراوي(11 مصدر)
تهذيب الكمال▼
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الباهلي ، أبو سعيد الأصمعي البصري صاحب اللغة والنحو ، والغريب والأخبار ، والملح والنوادر ، وقيل : إن قريبا لقب ، واسمه عاصم ، وكنيته أبو بكر
الجزء 18 · الصفحة 382
3551 - خ مق د ت : عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الباهلي ، أبو سعيد الأصمعي البصري صاحب اللغة والنحو ، والغريب والأخبار ، والملح والنوادر ، وقيل : إن قريبا لقب ، واسمه عاصم ، وكنيته أبو بكر . روى عن : أبي أمية إسماعيل بن يعلى الثقفي ، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة الثقفي ، وأبي الأشهب جعفر بن حيان العطاردي ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، والخليل بن أحمد ، وسفيان بن عيينة ، وسلمة بن بلال ، وسليمان التيمي ، وسليمان بن المغيرة ، وشعبة بن الحجاج ، وعبد الله بن عون ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ( مق ) ، وعبد الصمد بن شبيب ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، وعثمان الشحام ، وعدي بن الفصيل ، وعمر بن أبي زائدة ، والعلاء بن حريز العنبري ، وغسان بن مضر الأزدي ، وقرة بن خالد السدوسي ، وكثير العابد ، وكيسان مولى هشام بن حسان ، ومالك بن أنس ، والمبارك بن سعيد الثوري ، ومسعر بن كدام ، ومعتمر بن سليمان ( قد ) ، ونافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ ، وهشام بن سعد المدني ، ويعقوب بن محمد بن طحلاء ، وأبي عمرو بن العلاء المازني . روى عنه : إبراهيم بن سفيان الزيادي ، وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الحراني ، وأحمد بن عبيد بن ناصح النحوي أبو عصيدة ، وأحمد بن عمر بن بكير النحوي ، وأحمد بن محمد اليزيدي ، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي ، وبشر بن موسى الأسدي ، والخضر بن أبان الهاشمي ، ورجاء بن الجارود ، وأبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري ، وسلمة بن عاصم صاحب الفراء ، وأبو داود سليمان بن معبد السنجي ، وأبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ، وعباس بن عبد العظيم العنبري ( قد ) ، وأبو الفضل عباس بن الفرج الرياشي ، وأبو هفان عبد الله بن أحمد بن حرب الشاعر ، وعبد الله بن الحسن بن إبراهيم الأنباري ، وابن أخيه : عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب الباهلي ، وعبد الرحمن بن هانئ النحوي ، وأبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ، وأبو وهب علي بن ثابت البصري ، وعلي بن سعيد بن جرير النسائي ، وعلي بن عثام العامري ، وعمر بن شبه بن عبيدة النميري ، وعمرو بن مرزوق الباهلي ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ( خ د ) ، وقعنب بن المحرر الباهلي ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، ومات قبله ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ، ومحمد بن إسحاق الصاغاني ، ومحمد بن الحسين بن أبي حليمة الأحنفي ( ت ) ، ومحمد بن عبد الرحمن مولى الأنصار ، وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، ومحمد بن عبيد بن سفيان القرشي ، والد أبي بكر بن أبي الدنيا ، وأبو العيناء محمد بن القاسم بن خلاد ، ومحمد بن مسلم بن وارة الرازي ، ومحمد بن يونس الكديمي ، ومسعود بن بشر المازني ، ونصر بن علي الجهضمي ( مق ) ، ويحيى بن حبيب بن عربي ، ويحيى بن معين ، ويعقوب بن سفيان الفارسي ، ويعقوب بن شيبة السدوسي . قال : عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : سمعت الأصمعي يقول : سمع مني مالك بن أنس . وقال أبو عوانة الإسفرائيني ، عن أبي أمية الطرسوسي : سمعت أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين يثنيان على الأصمعي في السنة ، قال : وسمعت علي بن المديني يثني عليه . وقال الرياشي ، عن الأصمعي : قال لي شعبة : لو أتفرغ لجئتك . وقال أيضا : حدث شعبة يوما بحديث قال فيه : " فذوى " السواك " فقال له رجل حضره : إنما هو " فذوي " فنظر إلي شعبة ، وأومأ بيده ، فقلت له : القول ما تقول فزجر القائل . وقال أبو سليمان الخطابي ، عن محمد بن يعقوب المتوثي ، عن أحمد بن عمرو الزئبقي ، عن أبيه ، عن الأصمعي ، قال لي شعبة : إني واصفتك لحماد بن سلمة ، وهو يحب أن يراك ، قال : فوعدته يوما فذهبت معه إليه فسلمت عليه فحيا ورحب ، فقال له شعبة : يا أبا سلمة هذا ذاك الفتى الأصمعي الذي ذكرته لك ، قال : فحياني بعد ، وقرب ثم قال لي : كيف تنشد هذا البيت : أولئك قوم إن بنوا أحسنوا فقلت أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا يعني : بكسر الباء ، فقال لي : انظر جيدا ، فنظرت فقلت : لست أعرف إلا هذا ، فقال يا بني : " أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا " القوم إنما بنوا المكارم ولم يبنوا باللبن والطين ، قال : فلم أزل هايبا لحماد بن سلمة ، ولزمته بعد ذلك . قال أبو سليمان الخطابي : قال أبو العباس محمد بن يزيد - يعني المبرد - : واحدتها بنية ، وبنية ، وجمع بنية : بنى مثل : كسرة وكسر ، وجمع بنية بنى مثل ظلمة ، وظلم ، فأما المصدر من بنيت بناء فممدود ، ويشبه أن يكون حماد اختار الضم ، وأنكر الكسر فيها ، لئلا يلتبس بالبناء الذي هو باللبن والطين ، إذ كان من مذهبهم أن يستجيزوا قصر الممدود في الشعر . وقال ثعلب ، عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي : دخلت على الأصمعي أعوده ، وإذا قمطر فقلت : هذا علمك كله ؟ فقال : إن هذا من حق لكثير . قال ثعلب : وقيل للأصمعي : كيف حفظت ونسي أصحابك ؟ قال : درست وتركوا . وقال عمر بن شبة : سمعت الأصمعي يقول : أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة . وقال أحمد بن عبيد : سمعت ابن الأعرابي قال : شهدت الأصمعي وقد أنشد نحو مائتي بيت ما فيها بيت عرفناه . وقال الربيع بن سليمان : سمعت الشافعي يقول : ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي . وقال محمد بن أبي زكير الأسواني : سمعت الشافعي يقول : ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : الأصمعي ثقة . وقال أبو معين الحسين بن الحسن الرازي : سألت يحيى بن معين ، عن الأصمعي فقال : لم يكن ممن يكذب ، وكان من أعلم الناس في فنه . وقال أبو عبيد الآجري : سئل أبو داود عن الأصمعي فقال : صدوق . وقال إبراهيم الحربي : كان أهل البصرة أهل العربية ، منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة ، فإنهم كانوا أصحاب سنة ، أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي . وقال أبو العيناء : قال الجاحظ : كان الأصمعي منانيا ، فقال له العباس بن رستم : لا والله ، ولكن تذكر حين جلست إليه تسأله فجعل يأخذ نعله بيده ، وهي مخصوفة بجريدة ، ويقول : نعم قناع القدري ، نعم قناع القدري ، فعلمت أنه يعنيك فقمت . وقال أبو داود السنجي : سمعت الأصمعي يقول : إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار " ؛ لأنه لم يكن يلحن ، فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه . وقال أيضا : سمعت الأصمعي يقول : من لم يحتمل ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل أبدا . وقال نصر بن علي الجهضمي : سمعت الأصمعي يقول لعفان ، وجعل يعرض عليه شيئا من الحديث : اتق الله يا عفان ، ولا تغير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولي . قال نصر بن علي : وكان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يتقي أن يفسر القرآن . وقال أبو العيناء : سمعت إسحاق الموصلي يقول : لم أر الأصمعي يدعي شيئا من العلم ، فيكون أحد أعلم به منه . وقال الرياشي : سمعت الأخفش يقول : ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الأصمعي ، وخلف ، فقلت له : فأيهما كان أعلم ؟ فقال : الأصمعي ؛ لأنه كان معه نحو . وقال أبو العيناء : حدثني كيسان ، قال : قال لي خلف الأحمر : ويلك الزم الأصمعي ، ودع أبا عبيدة ، فإنه أفرس الرجلين بالشعر . وقال محمد بن يزيد المبرد : كان أبو زيد الأنصاري صاحب لغة وغريب ونحو ، وكان أكثر من الأصمعي في النحو ، وكان أبو عبيدة أعلم من أبي زيد والأصمعي بالأنساب والأيام والأخبار ، وكان الأصمعي بحرا في اللغة لا يعرف مثله فيها ، وفي كثرة الرواية ، وكان دون أبي زيد في النحو . وقال أبو العيناء : أخبرني الدعلجي ، غلام أبي نواس قال : قيل لأبي نواس : قد أشخص أبو عبيدة والأصمعي إلى الرشيد ، فقال : أما أبو عبيدة فإنهم إن مكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين ، وأما الأصمعي ، فبلبل يطربهم بنغماته . وقال أبو العيناء أيضا : قال الأصمعي : دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع فقال : يا أصمعي ، كم كتابك في الخيل ؟ قال : قلت : جلد ، قال : فسأل أبا عبيدة عن ذلك فقال : خمسون جلدا ، قال : فأمر بإحضار الكتابين ، ثم أمر بإحضار فرس ، فقال لأبي عبيدة : اقرأ كتابك حرفا حرفا ، وضع يدك على موضع موضع ، فقال أبو عبيدة : لست أنا ببيطار ، إنما هذا شيء أخذته ، وسمعته من العرب ، وألفته ، فقال لي : يا أصمعي ، قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس ، فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي ، ثم وثبت فأخذت بأذني الفرس ، ثم وضعت يدي على ناصيته ، فجعلت أقبض منه بشيء شيء ، وأقول : هذا اسمه كذا ، وأنشد فيه حتى بلغ حافره ، قال : فأمر لي بالفرس ، فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته . وقال أبو بكر بن دريد : أخبرنا أبو عثمان الأشنانداني قال : كان أبو عبيدة يقول : كان الأصمعي بخيلا ، فكان يجمع أحاديث البخلاء ، ويتحدث بها ، ويوصي بها ولده . وقال أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، عن محمد بن سلام الجمحي : كنا مع أبي عبيدة في جنازة ننتظر إخراج الميت ، ونحن بقرب دار الأصمعي ، فارتفعت ضجة من دار الأصمعي ، فبادر الناس ليعرفوا ذلك ، فقال أبو عبيدة : إنما يفعلون هذا عند الخبز ، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفا ! وقال الحارث بن أبي أسامة ، عن يحيى بن حبيب ، عن الأصمعي : بلغت ما بلغت بالعلم ، ونلت ما نلت بالملح . قال : وقال مصعب الزبيري : قال أبي : الملح يا بني لا يفهمها إلا عقلاء الرجال . وقال أبو حمزة الأنصاري : قال الأصمعي : رآني أعرابي ، وأنا أطلب العلم ، فقال : يا أخا الحضر عليك بلزوم ما أنت عليه ، فإن العلم زين في المجلس ، وصلة بين الإخوان ، وصاحب في الغربة ، ودليل على المروءة ، ثم أنشأ يقول : تعلم فليس المرأ يخلق عالما وليس أخو علم كمن هو جاهل وإن كبير القوم لا علم عنده صغير إذا التفت عليه المحافل وقال أبو العباس المبرد : قال الأصمعي : رآني أعرابي ، وأنا أكتب كل ما يقول ، فقال : ما تدع شيئا إلا نمصته ، أي : نتفته . قال : وقال له بعض الأعراب - وقد رآه يكتب كل شيء - : ما أنت إلا الحفظة تكتب لفظ اللفظة . قال : وقال له آخر : أنت حتف الكلمة الشرود . أخبرنا أبو العز الشيباني قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي قال : أخبرنا أبو منصور القزاز قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ قال : أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافعي قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال : حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن عمر بن بكير النحوي قال : لما قدم الحسن بن سهل العراق قال : أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب فيحضرون بحضرتي في ذاك ، فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنى ، والأصمعي ، ونصر بن علي الجهضمي ، وحضرت معهم فابتدأ الحسن فنظر في رقاع كانت بين يديه للناس في حاجاتهم ، ووقع عليها وكانت خمسين رقعة ، ثم أمر فدفعت إلى الخازن ، ثم أقبل علينا ، فقال : قد فعلنا خيرا ، ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية ، فنأخذ الآن فيما يحتاج إليه ، فأفضنا في ذكر الحفاظ فذكرنا الزهري وقتادة ومررنا ، فالتفت أبو عبيدة فقال : ما الغرض أيها الأمير في ذكر ما مضى ، وإنما نعتمد في قولنا على حكاية عن قوم ونترك ما نحضره هاهنا ، من يقول : إنه ما قرأ كتابا قط ، فاحتاج إلى أن يعود فيه ، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه ! فالتفت الأصمعي ، فقال : إنما يريدني بهذا القول أيها الأمير ، والأمر في ذلك . على ما حكى ، وأنا أقرب عليه ؛ قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرقاع ، وأنا أعيد ما فيها وما وقع به الأمير على رقعة رقعة ، على توالي الرقاع ، قال : فأمر فأحضر الخازن ، وأحضرت الرقاع ، وإذا الخازن قد شكها على توالي نظر الحسن فيها ، فقال الأصمعي : سأل صاحب الرقعة الأولى كذا ، واسمه كذا ، فوقع له بكذا ، والرقعة الثانية والثالثة ، حتى مر في نيف وأربعين رقعة ، فالتفت إليه نصر بن علي فقال : يا أيها الرجل ، ابق على نفسك من العين ، فكف الأصمعي . قال أبو سعيد السيرافي : قال أبو العيناء : توفي الأصمعي بالبصرة ، وأنا حاضر في سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وصلى عليه الفضل بن إسحاق . قال أبو سعيد : ويقال : مات الأصمعي في سنة ست عشرة أو سبع عشرة ومائتين . وقال محمد بن يحيى النديم ، عن أبي العيناء : كنا في جنازة الأصمعي سنة خمس عشرة ومائتين ، فذكر حكاية . وقال خليفة بن خياط : مات سنة خمس عشرة ومائتين . وقال أبو موسى محمد بن المثنى والبخاري : مات سنة ست عشرة ومائتين . وقال محمد بن يونس الكديمي : مات سنة سبع عشرة ومائتين . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : بلغني أن الأصمعي بلغ ثمانيا وثمانين سنة . روى له البخاري قوله في تفسير الجزر والوكت ، في آخر باب رفع الأمانة من كتاب الرقاق ، وروى له مسلم في مقدمة كتابه وأبو داود في تفسير أسنان الإبل من " السنن " ، وفي " القدر " ، والترمذي في تفسير حديث أم زرع .
تهذيب التهذيب▼
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مطهر بن رياح بن عمرو الباهلي ، أبو سعيد الأصمعي البصري أحد الاعلام . ويقال : إن قريبا لقب ، واسمه عاصم ، وكنيته أبو بكر
الجزء 2 · الصفحة 622
مق د ت - عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مطهر بن رياح بن عمرو الباهلي ، أبو سعيد الأصمعي البصري أحد الاعلام . ويقال : إن قريبا لقب ، واسمه عاصم ، وكنيته أبو بكر . روى عن : ابن عون ، وسليمان التيمي ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، والحمادين ، والخليل بن أحمد ، وقرة بن خالد ، وأبي الأشهب العطاردي ، ومالك بن أنس ، ومعتمر بن سليمان ، وأبي عمرو بن العلاء ، وخلق . وعنه : أبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو داود السنجي ، ونصر بن علي الجهضمي ، ومحمد بن الحسين بن أبي جميلة ، ويحيى بن معين ، ويعقوب بن سفيان ، ويعقوب بن شيبة ، ويحيى بن حبيب بن عربي ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي ، وعباس بن عبد العظيم العنبري ، وعمر بن شبة ، وأبو حاتم ، وأبو قلابة ، وابن زنجويه ، وابن وارة ، وعباس بن الفرج الرياشي ، وأبو حاتم السجستاني ، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي ، وأبو العيناء ، والكديمي ، وأبو عصيدة النحوي ، وابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ، وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ، وبشر بن موسى الأسدي ، وآخرون . قال أبو أمية الطرسوسي : سمعت أحمد ، ويحيى يثنيان على الأصمعي في السنة . قال : وسمعت علي ابن المديني يثني عليه . وقال الدوري ، عن ابن معين : سمعت الأصمعي يقول : سمع مني مالك بن أنس . وقال الرياشي : قال الأصمعي : قال لي شعبة : لو أتفرغ لجئتك . وقال ثعلب عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي : دخلت على الأصمعي أعوده ، وإذا قمطر ، فقلت : هذا علمك كله ؟ فقال : إن هذا من حق لكثير . وقال عمر بن شبة : سمعته يقول : أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة . وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي . وقال محمد بن أبي زكير الأسواني : سمعت الشافعي يقول : ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي . وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : الأصمعي ثقة . وقال أبو معين الرازي : سألت ابن معين عنه ، فقال : لم يكن ممن يكذب ، وكان من أعلم الناس في فنه . وقال الآجري ، عن أبي داود : صدوق . وقال الحربي : كان أهل العربية من أهل البصرة من أصحاب الأهواء إلا أربعة ، فإنهم كانوا أصحاب سنة : أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي . وقال نصر بن علي : سمعت الأصمعي يقول لعفان : اتق الله ، ولا تغير حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقولي . قال نصر بن علي : كان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما يتقي أن يفسر القرآن . وقال المبرد : كان الأصمعي بحرا في اللغة ، وكان دون أبي زيد في النحو . وقال أبو العيناء : سمعت إسحاق الموصلي يقول : لم أر الأصمعي يدعي شيئا من العلم فيكون أحد أعلم به منه . وقال الحارث بن أبي أسامة ، عن يحيى بن حبيب ، عن الأصمعي : بلغت ما بلغت بالعلم ، ونلت ما نلت بالملح . وقال أبو العيناء : توفي بالبصرة وأنا حاضر في سنة ثلاث عشرة ومائتين . وقال خليفة : مات سنة (15) . وقال أبو موسى ، والبخاري : مات سنة (16) . وقال الكديمي : سنة (17) . وقال الخطيب : بلغني أنه عاش (88) سنة . روى له مسلم في مقدمة كتابه ، وأبو داود في تفسير أسنان الإبل ، والترمذي في تفسير أم زرع . قلت : ووقع ذكره في « صحيح البخاري » كما أوضحته في ترجمة أبي عبيد القاسم بن سلام . وذكره ابن حبان في « الثقات » ، وقال : ليس فيما يروي عن الثقات تخليط إذا كان دونه ثقة . وقد روى عنه مالك ، ولم يحفظ اسمه ولا اسم أبيه ، وتوفي سنة (15) . وهذا الكلام ذكره البخاري عن ابن معين ، وتعقبه غير واحد . قال : عبد الملك الذي روى هو عبد الملك بن قرير - آخره راء - وهو بصري معروف ، أخو عبد العزيز بن قرير . روى عن محمد بن سيرين ، ووهموا من نسب مالكا فيه إلى التصحيف . وقال الدوري : قلت لابن معين : أريد الخروج إلى البصرة ، فعن من أكتب ؟ قال : عن الأصمعي ؛ فهو ثقة صدوق .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك ، أبو سعيد الأصمعي البصري اللغوي الأخباري
الجزء 3 · الصفحة 326
3473 - عبد الملك بن قريب بن عبد الملك ، أبو سعيد الأصمعي البصري اللغوي الأخباري ، عن ابن عون وأبي عمرو بن العلاء . وعنه : عمر بن شبة وابن واره ، وأبو حاتم ، صدوق ، مات 215 أو في التي بعدها . د ت
تقريب التهذيب▼
عبد الملك بن قريب ابن عبد الملك بن علي بن أصمع ، أبو سعيد الباهلي ، الأصمعي ، البصري ، صدوق سني
الجزء 1 · الصفحة 626
4233 - [ خت مق د ت ] عبد الملك بن قريب ابن عبد الملك بن علي بن أصمع ، أبو سعيد الباهلي ، الأصمعي ، البصري ، صدوق سني ، من التاسعة ، مات سنة ست عشرة وقيل غير ذلك ، وقد قارب التسعين .
إكمال تهذيب الكمال▼
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد ابن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس غيلان بن مضر الباهلي أبو سعيد الأصمعي البصري صاحب اللغة
الجزء 8 · الصفحة 335
3361 - ( مق د ت ) عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد ابن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس غيلان بن مضر الباهلي أبو سعيد الأصمعي البصري صاحب اللغة . ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : ليس فيما يروي عن الثقات تخليط إذا كان دونه ثقة ، وقد روى عنه مالك بن أنس ويقول : حدثني عبد العزيز بن قرير لم يحفظ اسمه ولا اسم أبيه ، وتوفي سنة خمس عشرة ومائتين . ولما ذكر الكلبي جده عليا قال : كان شريفا ، وقال محمد بن القاسم إنما سمي أصمعيا لصمع أذنيه . وفي " حلى العلى " سئل أبو عبيدة عن قول الشاعر : وأضحت رسوم الدار قفرا كأنها كتابا قرأه الباهلي بن أصمعا فقال : فقوله في جد الأصمعي : كان يقرأ الكتب على المنبر كما يقرأها الخراساء النوم . قال التوزي ما جرت فأخبرت بذلك الأصمعي فتغير وجهه وقال : هذا كتاب ورد من عثمان بن عفان على ابن عامر ؟ فلم يوجد له من يقرأه إلا جدي . قال : وقيل لأبي عبيدة إن الأصمعي يقول : [على فرس له فذكر كلاما] فقال أبو عبيدة : سبحان الله إنه يتشبع بما لم يعط والله ما ملك أبو الأصمعي دابة قط إلا في [ . . . . . . ] . وقال الأزهري في " التهذيب " : عن أبي محمد سلمة بن عاصم : كان الأصمعي أذكى من أبي عبيدة وأحفظ للغريب منه ، وكان أبو عبيدة أكثر رواية منه ، وكان الرشيد استخلص الأصمعي ، وكان يرفعه على أبي يوسف القاضي ، وكان علمه على لسانه . وعن الرياشي : كان صدوقا صاحب سنة ، عمر نيفا وتسعين سنة ، وله عقب وأبو عبيدة كثير الرواية عنه وهو قرينه . وقال له خلف الأحمر أستاذه : وأنا ويكتب مطبوعان على شعره ، وأبو عبيدة ليس له في الشعر طبع ، وقال ثعلب : كان عنده غريب . وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " . وقال ابن قتيبة : رأى أبوه الحسن وجالسه ، وكان عبد الملك شديد التوقي لتفسير القرآن وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لا يعلم أنه كان يرفع الأحاديث ، وكان صدوقا في غير ذلك من حديثه ، صاحب سنة ، وولد سنة ثلاث وعشرين ومائة وتوفي وله ثمان وتسعون سنة وله عقب . وفي كتاب " أخبار النحويين " للسيرافي : قال محمد بن يزيد : كان الأصمعي أسد الشعر والغريب والمعاني ، وكان أبو عبيدة كذلك ، ويفضل على الأصمعي بعلم النسب ، وكان الأصمعي أعلم منه بالنحو ، واسم أبيه عاصم ، ويكنى أبا بكر ، وقيل أن الرشيد كان يسميه شيطان الشعر ، وكان صدوقا في الحديث ، وعنده القراءات عن أبي [ق32/ب] عمرو ونافع وغيرهما . وفي " كتاب المنتجيلي " : عن الأصمعي قال : سمعت من الثوري ثلاثين ألف حديث ، وجده أصمع أصيب بالأهواز وكان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان أبوه مظهر مسلما ، دفن بكاظمة قرب البحرين . وقال أبو حاتم : بلغ تسعين سنة . وحكى عنه الرياشي قال : لم تتصل لحيتي حتى بلغت ستين سنة . وفي كتاب " أدب الرواية " لحفيد القاضي أبي بكر محمد بن عبد الله بن جعفر بن الفهم : كان الأصمعي متهما بالكذب في المسامرة ، فوقع بينه وبين عطاء بن مصعب المعروف بالملط كلام ، فدار على جماعة وجاء بهم إلى شيخ ملتف بكسائه ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : قريب أبو عبد الملك . قال : أتقرأ القرآن ؟ قال : لا ، إلا ما أصلي به ، قال : أتروي شيئا من الشعر ؟ قال : ما أشغلني عنه . قال : أتعرف حديثا أو فقها ؟ قال : لا . فقال للجماعة : اشهدوا على صدق الشيخ ، لئلا يقول الأصمعي غدا : حدثني أبي وأنشدني أبي . وقال الدوري : قلت ليحيى : أريد الخروج إلى البصرة فعمن أكتب ؟ فقال : عن الأصمعي ، فهو ثقة صدوق . ولما ذكره المرزباني في " معجمه " قال : وصله البرامكة بالرشيد ، وخص بهم ، وأعطوه مالا جزيلا ، فلما نكبوا هجاهم لسوء عهده وغدره وقلة وفائه ، ومات في سنة أربع عشرة ومائتين ، وأكثر شعره ضعيف سخيف مضطرب . وذكره في كتابه " الشعراء المنحرفين " عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، وذكر له أشياء مقذعة تركنا ذكرها . وفي كتاب " التعريف بصحيح التاريخ " : توفي سنة تسع ومائتين ، وكان صادقا في أحاديثه ، وعمر نيفا وتسعين سنة ، وكان أبو حاتم يقول : ما رأيت أورع منه ، ورأيت بخط أبي اليسر سمعت نصر بن علي يقول : ما رأيت أحدا أشد تمسكا بالسنة من الأصمعي ، وقد رفعه الله تعالى . وذكر أبو محمد السيرافي في كتابه " أخبار الأصمعي " أنه روى عن : الصعق بن حزن الطفاوي ، وخالد بن عبد الرحمن بن جبلة ، ويونس بن حبيب النحوي ، ويزيد بن أبي يزيد الكلابي ، وقطن بن أبي المجالد الهراوي ، وهشام بن الحكم الثقفي ، وعبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد ، وخالد بن يزيد الهراوي ، وعبد الله بن المبارك ، وأيوب بن واقد ، وسهل بن حصين ، ومحمد بن فضيل ، وعلي بن مسعدة الباهلي ، وعبد الله بن عمر النميري ، والحكم بن عطية وسعيد بن أبي عروبة ، ومهدي بن ميمون ، وعبد الله بن معاوية ، وإسماعيل بن عبد الله ، ويزيد بن إبراهيم ، وأحمد بن الهيثم بن فراس ، ومسرف بن سعيد الواسطي - في نسخة - وأبيه قريب بن عبد الملك بن محمد بن عبد الله المزني ، ومحمد بن الجهم السمري ، [ق33/أ] ومحمد بن حرب الزيادي ، وعيسى بن سليمان ، وبشر بن منصور العبدي ، وناهم بن سالم . وفي " تاريخ البخاري " : روى مالك بن عبد الله بن قرير ، وإنما هو قريب ، قال الأصمعي : سمع مني مالك . وقال أبو داود ، وسئل عنه : صدوق . وأنشد المرزباني لأبي محمد اليزيدي يهجوه : أين لي دعي بني أصمع متى كنت في الأسرة الفاضلة ومن أنت ؟ هل أنت إلا امرؤ إذا صح أصلك من باهلة وفي " مراتب النحويين " لعبد الواحد : كان يحفظ ثلث اللغة قاله ابن مناذر ، لأنه كان يصلح ولا يجوز إلا أفصح اللغات ، [ ] ، ويضحك ولا يجيب في القرآن ولا في الحديث ، وكان أتقن القوم للغة وأعلمهم بالمشكل وأحضرهم حفظا وكان تعلم من خلف الأحمر ، وكان خلف أعلم بالشعر . قال عبد الواحد : لم ير الناس أصدق لهجة من الأصمعي ، وأما ما يحكي العوام وسقاط الناس من نوادر الأعاريب ، ويقولون هذا مما احتمله الأصمعي . ويحكون عن ابن أنه قال : عمي قاعد يكذب على الأعراب فباطل ما خلق الله منه شيئا و [ ] بالله من معره حمل [ ] أخيه هو ، وهو لا يروي شيئا إلا عنه وأنى يكون الأصمعي كذلك وهو لا يفتي إلا فيما اجتمع عليه العلماء ويبعد عما يتفردون به ، ولا يجيز إلا أفصح اللغات وكان يكتب [ ] المصاحف إلا أنه لمصحف عثمان [ ] الحجاج وإياه غني الشاعر بقوله : وأضحت رسوم الدار قفرا كأنها كتابا قرأه الباهلي ابن أصمعا وفيه يقول أبو محمد اليزيدي - فيما ذكره التاريخي : _ ألا هتكت كل من ينتمي إلى أصمع أمه الهابلة
لسان الميزان▼
مق د ت ، عبد الملك بن قريب الأصمعي (2 : 662 / 5240
الجزء 9 · الصفحة 363
1727 – مق د ت ، عبد الملك بن قريب الأصمعي (2 : 662 / 5240) .
الأصمعي : عبد الملك بن قريب
الجزء 9 · الصفحة 494
- الأصمعي : عبد الملك بن قريب (4 : 599 / 10859) .
الثقات▼
عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي الأصمعي ، كنيته أبو سعيد ، من أهل البصرة
الجزء 8 · الصفحة 389
عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي الأصمعي ، كنيته أبو سعيد ، من أهل البصرة ، يروي عن : ابن عون ، روى عنه : الناس ، مات سنة خمس عشرة ومائتين ، ليس فيما يروي من الحديث عن الثقات تخليط إذا كان دونه ثقة وإن كان ممن أكثر الحكايات عن الأعراب ، وقد روى عنه مالك ، ويقول : حدثني عبد العزيز بن قرير - لم يحفظ اسمه ولا اسم أبيه - ، حدثنا محمد بن أحمد الرقام بتستر ، ثنا نصر بن علي الجهضمي ، ثنا الأصمعي ، عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه قال : إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح عليه مذلته .
تاريخ الإسلام▼
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري ، صاحب اللغة ، قيل : اسم أبيه عاصم ، ولقبه قريب
الجزء 5 · الصفحة 383
244 - د ت : عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري ، صاحب اللغة ، قيل : اسم أبيه عاصم ، ولقبه قريب . كان إمام زمانه في علم اللسان . روى عن أبي عمرو بن العلاء ، وقرة بن خالد ، ومسعر بن كدام ، وابن عون ، ونافع بن أبي نعيم ، وسليمان التيمي ، وشعبة ، وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، وحماد بن سلمة ، وسلمة بن بلال ، وعمر بن أبي زائدة ، وخلق . وعنه أبو عبيد ، ويحيى بن معين ، وإسحاق الموصلي ، وزكريا بن يحيى المنقري ، وسلمة بن عاصم ، وعمر بن شبة ، وعبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ابن أخي الأصمعي ، وأبو حاتم السجستاني ، وأبو الفضل الرياشي ، ونصر بن علي الجهضمي ، وأبو العيناء ، وأبو مسلم الكجي ، وأحمد بن عبيد أبو عصيدة ، وبشر بن موسى ، وأبو حاتم الرازي ، ومحمد بن يونس الكديمي ، وخلق . روى عباس ، عن ابن معين قال : سمعت الأصمعي يقول : سمع مني مالك بن أنس . وأثنى أحمد بن حنبل على الأصمعي في السنة . وقال الأصمعي : قال لي شعبة : لو أتفرغ لجئتك . وقال إسحاق الموصلي : دخلت على الأصمعي أعوده ، وإذا قمطرٌ ، فقلت : هذا علمك كله ؟ فقال : إن هذا من حق لكثير . وقال ثعلب : قيل للأصمعي : كيف حفظت ونسي أصحابك ؟ قال : درست وتركوا . وقال عمر بن شبة : سمعت الأصمعي يقول : أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة . وقال ابن الأعرابي : شهدت الأصمعي وقد أنشد نحو مائتي بيت ، ما فيها بيت عرفناه . وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : ما عبر أحدٌ عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي . وقال أبو معين الحسين بن الحسن الرازي ، سألت يحيى بن معين ، عن الأصمعي فقال : لم يكن ممن يكذب ، وكان من أعلم الناس في فنه . وقال أبو داود : صدوق . وقال أبو داود السنجي : سمعت الأصمعي يقول : إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم : من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن ، فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه . وقال نصر بن علي : كان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما يتقي أن يفسر القرآن . وقال إسحاق الموصلي : لم أر الأصمعي يدعي شيئا من العلم ، فيكون أحدٌ أعلم به منه . وقال الرياشي : سمعت الأخفش يقول : ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الأصمعي . وقال المبرد : كان الأصمعي بحرا في اللغة لا نعرف مثله فيها . وكان أبو زيد الأنصاري أكبر منه في النحو . وقال الدعلجي غلام أبي نواس : قيل لأبي نواس : قد أشخص أبو عبيدة والأصمعي إلى الرشيد . فقال : أما أبو عبيدة فإنهم إن مكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين . وأما الأصمعي ، فبلبل يطربهم بنغماته . وقال أبو العيناء : قال الأصمعي : دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع ، فقال : يا أصمعي كم كتابك في الخيل ؟ قلت : جلدٌ . فسأل أبا عبيدة عن ذلك ، فقال : خمسون جلدا ، فأمر بإحضار الكتابين ، وأحظر فرسا ، فقال لأبي عبيدة : اقرأ كتابك حرفا حرفا ، وضع يدك على موضع موضع . فقال : لست ببيطار ، إنما هذا شيء أخذته وسمعته من العرب . فقال لي : قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس ، فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي ، ثم وثبت فأخذت بأذن الفرس ، ثم وضعت يدي على ناصيته ، فجعلت أقبض منه بشيء شيء وأقول : هذا اسمه كذا ، وأنشد فيه ، حتى بلغت حافره ، فأمر لي بالفرس . فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته . وروى ابن دريد ، عن شيخٍ له ، قال : كان الأصمعي بخيلا ، وكان يجمع أحاديث البخلاء . وقال محمد بن سلام الجمحي : كنا مع أبي عبيدة في جنازة ، ونحن بقرب دار الأصمعي ، فارتفعت ضجة من دار الأصمعي ، فبادر الناس ليعرفوا ذلك ، فقال أبو عبيدة : إنما يفعلون هذا عند الخبز ، كذا يفعلون إذا فقدوا رغيفا . وقال الأصمعي : بلغت ما بلغت بالعلم ، ونلت ما نلت بالملح . وقد قال له أعرابي رآه يكتب كل شيء : ما أنت إلا الحفظه تكتب لفظ اللفظه . قلت : ومع كثرة طلبه واجتهاده كان من أذكياء بني آدم وحفاظهم . قال أبو العباس ثعلب ، عن أحمد بن عمر النحوي قال : لما قدم الحسن بن سهل العراق قال : أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب فيجرون بحضرتي في ذاك ، فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنى ، والأصمعي ، ونصر بن علي الجهضمي ، وحضرت معهم . فابتدأ الحسن فنظر في رقاع كانت بين يديه ووقع عليها ، وكانت خمسين رقعة . ثم أمر فدفعت إلى الخازن . ثم أقبل علينا فقال : قد فعلنا خيرا ، ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية ، فنأخذ الآن فيما نحتاج إليه . فأفضنا في ذكر الحفاظ ، فذكرنا الزهري ، وقتادة ، ومررنا ، فالتفت أبو عبيدة فقال : ما الغرض أيها الأمير في ذكر ما مضى ؟ وإنما تعتمد في قولنا على حكايةٍ عن قوم ، وتترك ما تحضره ها هنا من يقول : إنه ما قرأ كتابا قط فاحتاج إلى أن يعود فيه ، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه ؟ فالتفت الأصمعي فقال : إنما يريدني بهذا القول أيها الأمير . والأمر في ذلك على ما حكى ، وأنا أقرب عليه . قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرقاع ، وأنا أعيد ما فيها ، وما وقع به الأمير على التوالي . فأحضرت الرقاع ، فقال الأصمعي : سأل صاحب الرقعة الأولى كذا ، واسمه كذا ، فوقع له بكذا . والرقعة الثانية والثالثة ، حتى مر في نيفٍ وأربعين رقعة ، فالتفت إليه نصر بن علي فقال : أيها الرجل أبق على نفسك من العين . فكف الأصمعي . وروي نحوها من وجهٍ آخر ، وفيه فقال : حسبك الساعة ، والله تقتلك الجماعة بالعين ، يا غلام خمسين ألف درهمٍ واحملوها معه . فقال : تنعم بالحامل كما أنعمت بالمحمول ، قال : هم لك ، يعني الغلمان الذين حملوها له ، ثم عوضه عنهم بعشرة آلاف . وقال عمرو بن مرزوق : رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران ، فقال يونس النحوي : الحق مع سيبويه ، وهذا يغلبه بلسانه . وعن الأصمعي أن الرشيد أجازه مرةً بمائة ألف درهم . وللأصمعي تصانيف كثيرة منها : كتاب "خلق الإنسان "، و "المقصور والممدود "، "الأجناس "، "الأنواء "، "الصفات "، "الهمز "، "الخيل "، " الفرق " ، "القداح "، "الميسر "، "خلق الفرس "، "كتاب الإبل "، "الشاء "، "الوحوش "، "الأخبية "، "البيوت "، "فعل وأفعل "، "الأمثال "، "الأضداد "، "الألفاظ "، "السلاح "، "اللغات "، "مياه العرب "، "النوادر "، "أصول الكلام "، "القلب والإبدال "، "معاني الشعر "، "المصادر "، " الأراجيز "، "النخلة "، "النبات "، "ما اختلف لفظه واتفق معناه "، "غريب الحديث "، "السرج واللجام "، "الترس والنبال "، "الكلام الوحشي "، "المذكر والمؤنث "، "نوادر الأعراب "، وغير ذلك من الكتب . وأكثر تصانيفه مختصرات . قال أبو العيناء : كنا في جنازة الأصمعي سنة خمس عشرة . وقال شباب : مات سنة خمس عشرة . وقال البخاري ، ومحمد بن المثنى : مات سنة ست عشرة . وقيل : إنه عاش ثمانيا وثمانين سنة .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
عبد الملك بن قريب أبو سعيد الأصمعي ، وهو ابن قريب بن علي بن أصمع
الجزء 5 · الصفحة 363
1710 - عبد الملك بن قريب أبو سعيد الأصمعي ، وهو ابن قريب بن علي بن أصمع . روى عن ابن عون ، ونافع بن أبي نعيم القارئ . روى عنه نصر بن علي . سمعت أبي يقول ذلك . قال أبو محمد : روى عنه أبي ، ومحمد بن مسلم . وروى عن أبي عمرو بن العلاء ، وسليمان التيمي ، وأبي الأشهب ، [ وكهمس ] . نا عبد الرحمن ، نا الحسين بن الحسن الرازي قال : سألت يحيى بن معين عن الأصمعي ، فقال : لم يكن ممن يكذب ، وكان [ من ] أعلم الناس في فنه .
سير أعلام النبلاء▼
الْأَصْمَعِيُّ ( د ، ت ) الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ ، حُجَّةُ الْأَدَبِ ، لِسَانُ الْعَرَبِ أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَصْمَعَ بْنِ مُظَهِّرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ أَعْيَا ، بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مَعْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَعْصُرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، الْأَصْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ ، اللُّغَوِيُّ الْأَخْبَارِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . يُقَالُ : اسْمُ أَبِيهِ عَاصِمٌ ، وَلَقَبُهُ قُرَيْبٌ
الجزء 10 · الصفحة 175
32 - الْأَصْمَعِيُّ ( د ، ت ) الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ ، حُجَّةُ الْأَدَبِ ، لِسَانُ الْعَرَبِ أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَصْمَعَ بْنِ مُظَهِّرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ أَعْيَا ، بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مَعْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَعْصُرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، الْأَصْمَعِيُّ الْبَصْرِيُّ ، اللُّغَوِيُّ الْأَخْبَارِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . يُقَالُ : اسْمُ أَبِيهِ عَاصِمٌ ، وَلَقَبُهُ قُرَيْبٌ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنِ : ابْنِ عَوْنٍ ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ ، وَقُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ ، وَعُمَرَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَشُعْبَةَ ، وَنَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَتَلَا عَلَيْهِ ، وَبَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ ، وَسَلَمَةَ بْنِ بِلَالٍ ، وَشَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ ، لَكِنَّهُ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ لِلْمُسْنَدَاتِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُبَيْدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ ، وَسَلَمَةُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، وَأَبُو الْفَضْلِ الرِّيَاشِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْمَعِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عَصِيدَةَ ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى ، وَالْكُدَيْمِيُّ ، وَأَبُو الْعَيْنَاءِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ : سَمِعَ مِنِّي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ . وَقَدْ أَثْنَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَلَى الْأَصْمَعِيِّ فِي السُّنَّةِ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَالَ لِي شُعْبَةُ : لَوْ تَفَرَّغْتُ لَجِئْتُكَ . قَالَ إِسْحَاقُ الْمَوْصِلِيُّ : دَخَلْتُ عَلَى الْأَصْمَعِيِّ أَعُودُهُ ، فَإِذَا قِمَطْرٌ ، فَقُلْتُ : هَذَا عِلْمُكَ كُلُّهُ ؟ فَقَالَ : إِنَّ هَذَا مِنْ حَقٍّ لَكَثِيرٌ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : قِيلَ لِلْأَصْمَعِيِّ : كَيْفَ حَفِظْتَ وَنَسُوا ؟ قَالَ : دَرَسْتُ وَتَرَكُوا . قَالَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ : سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ : أَحْفَظُ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ أُرْجُوزَةٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ : شَهِدْتُ الْأَصْمَعِيَّ وَقَدْ أَنْشَدَ نَحْوًا مِنْ مِائَتَيْ بَيْتٍ ، مَا فِيهَا بَيْتٌ عَرَفْنَاهُ . قَالَ الرَّبِيعُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : مَا عَبَّرَ أَحَدٌ عَنِ الْعَرَبِ بِأَحْسَنَ مِنْ عِبَارَةِ الْأَصْمَعِيِّ . وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ : كَانَ الْأَصْمَعِيُّ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ فِي فَنِّهِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : صَدُوقٌ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ : إِنَّ أُخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ إِذَا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أَنْ يَدْخُلَ فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ . وَقَالَ نَصْرٌ الْجَهْضَمِيُّ : كَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَتَّقِي أَنْ يُفَسِّرَ الْحَدِيثَ ، كَمَا يَتَّقِي أَنْ يُفَسِّرَ الْقُرْآنَ . قَالَ الْمُبَرِّدُ : كَانَ الْأَصْمَعِيُّ بَحْرًا فِي اللُّغَةِ ، لَا نَعْرِفُ مَثَلَهُ فِيهَا ، وَكَانَ أَبُو زَيْدٍ أَنْحَى مِنْهُ . قِيلَ لِأَبِي نُوَاسٍ : قَدْ أُشْخِصَ الْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى الرَّشِيدِ ، فَقَالَ : أَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ : فَإِنْ مَكَّنُوهُ مِنْ سَفَرِهِ قَرَأَ عَلَيْهِمْ عِلْمَ أَخْبَارِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ ، وَأَمَّا الْأَصْمَعِيُّ : فَبُلْبُلٌ يُطْرِبُهُمْ بِنَغَمَاتِهِ . قَالَ أَبُو الْعَيْنَاءِ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ ، فَقَالَ : يَا أَصْمَعِيُّ كَمْ كِتَابُكَ فِي الْخَيْلِ ؟ قُلْتُ : جِلْدٌ ، فَسَأَلَ أَبَا عُبَيْدَةَ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : خَمْسُونَ جِلْدًا ، فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ الْكِتَابَيْنِ ، وَأَحْضَرَ فَرَسًا ، فَقَالَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ : اقْرَأْ كِتَابَكَ حَرْفًا حَرْفًا ، وَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَوْضِعٍ مَوْضِعٍ ، قَالَ : لَسْتُ بِبَيْطَارٍ إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ أَخَذْتُهُ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقَالَ لِي : قُمْ فَضَعْ يَدَكَ . فَقُمْتُ ، فَحَسَرْتُ عَنْ ذِرَاعِي وَسَاقِي ، ثُمَّ وَثَبْتُ ، فَأَخَذْتُ بِأُذُنِ الْفَرَسِ ، ثُمَّ وَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى نَاصِيَتِهِ ، فَجَعَلْتُ أَقْبِضُ مِنْهُ بِشَيْءٍ شَيْءٍ ، وَأَقُولُ : هَذَا اسْمُهُ كَذَا ، وَأَنْشُدُ فِيهِ ، حَتَّى بَلَغْتُ حَافِرَهُ ، فَأَمَرَ لِي بِالْفَرَسِ ، فَكُنْتُ إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَغِيظَ أَبَا عُبَيْدَةَ رَكِبْتُ الْفَرَسَ وَأَتَيْتُهُ . وَعَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ : أَنَّ الْأَصْمَعِيَّ كَانَ بَخِيلًا ، وَيَجْمَعُ أَحَادِيثَ الْبُخَلَاءِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ : كُنَّا مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ بِقُرْبِ دَارِ الْأَصْمَعِيِّ ، فَسَمِعْنَا مِنْهَا ضَجَّةً فَبَادَرَ النَّاسُ لِيَعْرِفُوا ذَلِكَ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : إِنَّمَا يَفْعَلُونَ هَذَا عِنْدَ الْخُبْزِ ، كَذَا يَفْعَلُونَ إِذَا فَقَدُوا رَغِيفًا . وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ : نِلْتُ مَا نِلْتُ بِالْمِلْحِ . قُلْتُ : كَتَبَ شَيْئًا لَا يُحْصَى عَنِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ ذَا حِفْظٍ وَذَكَاءٍ وَلُطْفِ عِبَارَةٍ ، فَسَادَ . وَرَوَى ثَعْلَبٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ النَّحْوِيِّ قَالَ : قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ ، فَجَمَعَ أَهْلَ الْأَدَبِ ، وَحَضَرْتُ ، وَوَقَعَ الْحَسَنُ عَلَى خَمْسِينَ رُقْعَةً ، وَجَرَى ذِكْرُ الْحُفَّاظِ ، فَذَكَرْنَا الزُّهْرِيَّ وَقَتَادَةَ ، فَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : فَأَنَا أُعِيدُ مَا وَقَعَ بِهِ الْأَمِيرُ عَلَى التَّوَالِي ، فَأَحْضَرْتُ الرِّقَاعَ ، فَقَالَ : صَاحِبُ الرُّقْعَةِ الْأَوْلَى كَذَا وَكَذَا ، وَاسْمُهُ كَذَا وَكَذَا ، وَوَقَعَ لَهُ بِكَذَا وَكَذَا ، وَالرُّقْعَةُ الثَّانِيَةُ كَذَا ، وَالثَّالِثَةُ . . . حَتَّى مَرَّ عَلَى نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ رُقْعَةً ، فَقَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ : أَيُّهَا الْمَرْءُ أَبْقِ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الْعَيْنِ . وَقَدْ رَوَى نَحْوَهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَقَالَ : حَسْبُكَ لَا تُقْتَلْ بِالْعَيْنِ ، وَقَالَ : يَا غُلَامُ ، احْمِلْ مَعَهُ خَمْسِينَ أَلْفًا . قَالَ عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ : رَأَيْتُ الْأَصْمَعِيَّ وَسِيبَوَيْهِ يَتَنَاظَرَانِ ، فَقَالَ يُونُسُ : الْحَقُّ مَعَ سِيبَوَيْهِ ، وَهَذَا يَغْلِبُهُ بِلِسَانِهِ . وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّ الرَّشِيدَ أَجَازَهُ مَرَّةً بِمِائَةِ أَلْفٍ . وَتَصَانِيفُ الْأَصْمَعِيِّ وَنَوَادِرُهُ كَثِيرَةٌ ، وَأَكْثَرُ تَوَالِيفِهِ مُخْتَصَرَاتٌ ، وَقَدْ فُقِدَ أَكْثَرُهَا . قَالَ خَلِيفَةُ وَأَبُو الْعَيْنَاءِ مَاتَ الْأَصْمَعِيُّ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَالْبُخَارِيُّ : سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَيُقَالُ : عَاشَ ثَمَانِيًا وَثَمَانِينَ سَنَةً - رَحِمَهُ اللَّهُ .
تاريخ بغداد▼
عبد الملك بن قريب بن عبد الملك أبو سعيد الأصمعي
الجزء 12 · الصفحة 157
5529- عبد الملك بن قريب بن عبد الملك أبو سعيد الأصمعي . صاحب اللغة والنحو والغريب والأخبار والملح . سمع عبد الله بن عون وشعبة بن الحجاج والحمادين ، ويعقوب بن محمد بن طحلاء ، ومسعر بن كدام ، وسليمان بن المغيرة ، وقرة بن خالد . رَوَى عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وأبو حاتم السجستاني ، وأبو الفضل الرياشي ، وأحمد بن محمد اليزيدي ، ونصر بن علي الجهضمي ، ورجاء بن الجارود ، ومُحَمد بن عبد الملك بن زنجويه ، ومُحَمد بن إسحاق الصاغاني ، ويعقوب بن سفيان الفسوي ، وبشر بن موسى الأسدي ، وأبو العباس الكديمي في آخرين . وكان من أهل البصرة ، وقدم بغداد في أيام هارون الرشيد . أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن رستم الطبري ، قال : حدثنا أبو حاتم السجستاني ، قال : الأصمعي عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عمرو بن عبد شمس ابن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان . أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد ، قال : حدثنا الرياشي ، عن الأصمعي ، قال : أبو أحمد : وأخبرنا الهزاني ، عن أبي حاتم ، عن الأصمعي ، قال : قال لي شعبة : لو أتفرغ لجئتك . قال الأصمعي : وحدث يوما شعبة بحديث ؛ فقال فيه : فذوى المسواك ؛ فقال له رجل حضره : إنما هو فذوي . فنظر إلي شعبة ؛ فقلت له : القول ما قلت . فزجر القائل . هذا لفظ أبي بكر . وقال أبو روق : فقال لمخالفه : امش من هاهنا ، قال : وهي كلمة من كلام الفتيان ، وكان شعبة صاحب شعر قبل الحديث ، وكان يحسن . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد بن هارون التميمي بالكوفة ، قال : حدثنا أبو الحسين عبد الرحمن بن حامد البلخي المعروف بابن أبي حفص ، قال : سمعت محمد بن سعد يقول : سمعت عمر بن شبة يقول : سمعت الأصمعي يقول : أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة . أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي ، قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري ، قال : حدثنا محمد بن أحمد المقدمي ، قال : حدثنا أبو محمد التميمي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى الأنصار ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال : بعث إلي محمد الأمين وهو ولي عهد فصرت إليه ؛ فقال : إن الفضل بن الربيع كتب عن أمير المؤمنين يأمر بحملك إليه على ثلاث دواب من دواب البريد ، وبين يدي محمد السندي بن شاهك ؛ فقال له : خذه فاحمله وجهزه إلى أمير المؤمنين ، فوكل بي السندي خليفته عبد الجبار ؛ فجهزني وحملني . فلما دخلت الرقة أوصلت إلى الفضل بن الربيع ؛ فقال لي : لا تلقين أحدا ولا تكلمه حتى أوصلك إلى أمير المؤمنين . وأنزلني منزلا أقمت فيه يومين أو ثلاثة ثم استحضرني ؛ فقال : جئني وقت المغرب حتى أدخلك على أمير المؤمنين ؛ فجئته فأدخلني على الرشيد وهو جالس متفرد ؛ فسلمت فاستدناني وأمرني بالجلوس فجلست ، وقال لي : يا عبد الملك وجهت إليك بسبب جاريتين أهديتا إلي ، وقد أخذتا طرفا من الأدب أحببت أن تبور ما عندهما وتشير علي فيهما بما هو الصواب عندك . ثم قال : ليمض إلى عاتكة ؛ فيقال لها : أحضري الجاريتين . فحضرت جاريتان ما رأيت مثلهما قط ؛ فقلت لأجلهما : ما اسمك ؟ قالت : فلانة . قلت : ما عندك من العلم ؟ قالت : ما أمر الله به في كتابه ، ثم ما ينظر الناس فيه من الأشعار والآداب والأخبار . فسألتها عن حروف من القرآن فأجابتني كأنها تقرأ الجواب من كتاب ، وسألتها عن النحو والعروض والأخبار فما قصرت ؛ فقلت : بارك الله فيك ؛ فما قصرت في جوابي في كل فن أخذت فيه ؛ فإن كنت تقرضين فأنشدينا شيئا ؛ فاندفعت في هذا الشعر [ من الخفيف ] : يا غياث البلاد في كل محل ما يريد العباد إلا رضاكا لا ومن شرف الإمام وأعلى ما أطاع الإله عبد عصاكا ومرت في الشعر إلى آخره ؛ فقلت : يا أمير المؤمنين ، ما رأيت امرأة في مسك رجل مثلها . وقالت الأخرى فوجدتها دونها ؛ فقلت : ما تبلغ هذه منزلتها إلا أنها إن ووظب عليها لحقت ؛ فقال : يا عباسي ؛ فقال الفضل : لبيك يا أمير المؤمنين ؛ فقال : لتردا إلى عاتكة ، ويقال لها : تصنع هذه التي وصفتها بالكمال لتحمل إلي الليلة . ثم قال لي : يا عبد الملك ، أنا ضجر وقد جلست أحب أن أسمع حديثا أتفرج به ؛ فحدثني بشيء . فقلت : لأي الحديث يقصد أمير المؤمنين ؟ قال : لما شاهدت وسمعت من أعاجيب الناس وطرائف أخبارهم ؛ فقلت : يا أمير المؤمنين ، صاحب لنا في بدو بني فلان كنت أغشاه وأتحدث إليه ، وقد أتت عليه ست وتسعون سنة ؛ أصح الناس ذهنا وأجودهم أكلا وأقواهم بدنا ؛ فغبرت عنه زمانا ثم قصدته ؛ فوجدته ناحل البدن ، كاسف البال ، متغير الحال ؛ فقلت له : ما شأنك ؟ أصابتك مصيبة ؟ قال : لا ، قلت : أفمرض عراك ، قال : لا ، قلت : فما سبب هذا التغيير الذي أراه بك ؟ فقال : قصدت بعض القرابة في حي بني فلان فألفيت عندهم جارية قد لاثت رأسها ، وطلت بالورس ما بين قرنها إلى قدمها ، وعليها قميص وقناع مصبوغان ، وفي عنقها طبل توقع عليه وتنشد هذا الشعر [ من الوافر ] : محاسنها سهام للمنايا مريشة بأنواع الخطوب برى ريب المنون لهن سهما تصيب بنصله مهج القلوب فأجبتها [ من الطويل ] : قفي شفتي في موضع الطبل ترتعي كما قد أبحت الطبل في جيدك الحسن هبيني عودا أجوفا تحت شنة تمتع فيما بين نحرك والذقن فلما سمعت الشعر مني نزعت الطبل فرمت به في وجهي وبادرت إلى الخباء ؛ فدخلت فلم أزل واقفا إلى أن حميت الشمس على مفرق رأسي لا تخرج إلي ولا ترجع إلي جوابا ؛ فقلت : أنا معها والله ، كما قال الشاعر : فوالله يا سلمى لطال إقامتي على غير شيء يا سليمى أراقبه ثم انصرفت سخين العين قريح القلب ؛ فهذا الذي ترى بي من التغير من عشقي لها . فضحك الرشيد حتى استلقى ، وقال : ويحك يا عبد الملك ، ابن ست وتسعين سنة يعشق ؟ قلت : قد كان هذا يا أمير المؤمنين ؛ فقال : يا عباسي ؛ فقال الفضل بن الربيع : لبيك يا أمير المؤمنين ؛ فقال : أعط عبد الملك مائة ألف درهم ورده إلى مدينة السلام . فانصرفت فإذا خادم يحمل شيئا ومعه جارية تحمل شيئا ؛ فقال : أنا رسول بنتك - يعني الجارية التي وصفتها - وهذه جاريتها ، وهي تقرأ عليك السلام ، وتقول : إن أمير المؤمنين أمر لي بمال وثياب هذا نصيبك منهما . فإذا المال ألف دينار ، وهي تقول : لن نخليك من المواصلة بالبر . فلم تزل تتعهدني بالبر الواسع الكثير حتى كانت فتنة محمد ؛ فانقطعت أخبارها عني ، وأمر لي الفضل بن الربيع من ماله بعشرة آلاف درهم . أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين بن محمد الجازري ، قال : حدثنا المعافى بن زكريا الجريري ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : قال الأصمعي : دخلت على جعفر بن يحيى بن خالد يوما ؛ فقال لي : يا أصمعي هل لك من زوجة ؟ قلت : لا ، قال : فجارية ؟ قلت : جارية للمهنة ، قال : فهل لك أن أهب لك جارية نظيفة ؟ قلت : إني لمحتاج إلى ذلك . فأمر بإخراج جارية إلى مجلسه ؛ فخرجت جارية في غاية الحسن والجمال والهيئة والظرف ، فقال لها : قد وهبتك لهذا ، وقال : يا أصمعي خذها . فشكرته وبكت الجارية ، وقالت : يا سيدي تدفعني إلى هذا الشيخ مع ما أرى من سماجته وقبيح منظره . وجزعت جزعا شديدا ؛ فقال : يا أصمعي ، هل لك أن أعوضك منها ألف دينار ؟ قلت : ما أكره ذلك . فأمر لي بألف دينار ودخلت الجارية ؛ فقال لي : يا أصمعي إني أنكرت على هذه الجارية أمرا ؛ فأردت عقوبتها بك ثم رحمتها منك . قلت : أيها الأمير فهلا أعلمتني قبل ذلك ؛ فإني لم آتك حتى سرحت لحيتي وأصلحت عمتي ، ولو عرفت الخبر لصرت على هيئة خلقتي ؛ فوالله لو رأتني كذلك لما عاودت شيئا تنكره منها أبدا ما بقيت . أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز ، قال : أخبرنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : سمعت محمد بن يزيد النحوي يقول : كان أبو زيد الأنصاري صاحب لغة وغريب ونحو ، وكان أكثر من الأصمعي في النحو ، وكان أبو عبيدة أعلم من أبي زيد والأصمعي بالأنساب والأيام والأخبار ، وكان الأصمعي بحرا في اللغة لا يعرف مثله فيها وفي كثرة الرواية ، وكان دون أبي زيد في النحو . قلت : قد جمع الفضل بن الربيع بين الأصمعي وأبي عبيدة في مجلسه . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : أخبرني الدعلجي غلام أبي نواس ، قال : قيل لأبي نواس : قد أشخص أبو عبيدة والأصمعي إلى الرشيد ؛ فقال : أما أبو عبيدة فإنهم إن أمكنوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأولين والآخرين ، وأما الأصمعي فبلبل يطربهم بنغماته . أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، قال :أخبرنا أبو القاسم السكوني ، قال : حدثنا أحمد بن أبي موسى ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : قال الأصمعي : دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل بن الربيع ؛ فقال : يا أصمعي كم كتابك في الخيل ؟ قال : قلت : جلد ، قال : فسأل أبا عبيدة عن ذلك ؛ فقال : خمسون جلدا ، قال : فأمر بإحضار الكتابين ، قال : ثم أمر بإحضار فرس ؛ فقال لأبي عبيدة : اقرأ كتابك حرفا حرفا وضع يدك على موضع موضع ؛ فقال أبو عبيدة : ليس أنا بيطار إنما ذا شيء أخذته وسمعته من العرب وألفته ؛ فقال لي : يا أصمعي قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس ؛ فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي ، ثم وثبت فأخذت بأذني الفرس ، ثم وضعت يدي على ناصيته ؛ فجعلت أقبض منه بشيء شيء ؛ فأقول : هذا اسمه كذا وأنشد فيه حتى بلغت حافره ، قال : فأمر لي بالفرس ؛ فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته . أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن عمر بن بكير النحوي ، قال : لما قدم الحسن بن سهل العراق ، قال : أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب فيجرون بحضرتي في ذلك ؛ فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنى والأصمعي ونصر بن علي الجهضمي وحضرت معهم ؛ فابتدأ الحسن فنظر في رقاع كانت بين يديه للناس في حاجاتهم ووقع عليها ؛ فكانت خمسين رقعة ثم أمر فدفعت إلى الخازن ، ثم أقبل علينا ؛ فقال : قد فعلنا خيرا ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية ؛ فنأخذ الآن فيما نحتاج إليه ؛ فأفضنا في ذكر الحفاظ ؛ فذكرنا الزهري وقتادة ومررنا ؛ فالتفت أبو عبيدة ؛ فقال : ما الغرض أيها الأمير في ذكر ما مضى وإنما نعتمد في قولنا على حكاية عن قوم ونترك ما نحضره هاهنا ؟ من يقول : إنه ما قرأ كتابا قط فاحتاج إلى أن يعود فيه ، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه . فالتفت الأصمعي ؛ فقال : إنما يريدني بهذا القول يا أمير المؤمنين ، والأمر في ذلك على ما حكى ، وأنا أقرب عليه ، قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرقاع ، وأنا اعيد ما فيها وما وقع به الأمير على رقعة رقعة على توالي الرقاع ، قال : فأمر فأحضر الخازن وأحضرت الرقاع ، وإذا الخازن قد شكها على توالي نظر الحسن فيها ؛ فقال الأصمعي : سأل صاحب الرقعة الأولى كذا واسمه كذا فوقع له كذا ، والرقعة الثانية والثالثة ، حتى مر في نيف وأربعين رقعة ؛ فالتفت إليه نصر بن علي ؛ فقال : يا أيها الرجل أبق على نفسك من العين . فكف الأصمعي . أخبرنا محمد بن عبد الواحد بن رزمة البزاز ، قال : أخبرنا عمر بن محمد بن سيف ، قال : حدثنا محمد بن العباس اليزيدي ، قال : حدثنا العباس بن الفرج يعني الرياشي ، قال : سمعت الأخفش يقول : ما رأينا أحدا أعلم بالشعر من الأصمعي وخلف ؛ فقلت له : فأيهما كان أعلم ؟ فقال : الأصمعي ؛ لأنه كان معه نحو . أخبرنا علي بن أبي علي ، قال : حدثنا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي ، قال : حدثنا إبراهيم بن علي بن عبد الله وأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري ، قال : حدثنا محمد بن المعلى الأزدي ، قال : حدثنا أبو جزء محمد بن حمدان القشيري ؛ قالا : حدثنا أبو العيناء ، قال : حدثني كيسان ، قال : قال لي خلف الأحمر : ويلك الزم الأصمعي ودع أبا عبيدة ؛ فإنه أفرس الرجلين بالشعر . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد ، قال : سمعت إسحاق الموصلي يقول : لم أر الأصمعي يدعي شيئا من العلم فيكون أحد أعلم به منه . أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الثابتي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي ، قال : أخبرنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا أحمد بن يزيد المهلبي ، قال : حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي ، عن أبيه إسحاق ، قال : سأل الرشيد عن بيت الراعي [ من الكامل ] : قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا ما معنى محرما ؟ فقال الكسائي : أحرم بالحج ؛ فقال الأصمعي : والله ما كان أحرم بالحج ولا أراد الشاعر أيضا أنه في شهر حرام ؛ فيقال : أحرم إذا دخل فيه ، كما يقال : أشهر إذا دخل في الشهر ، وأعام إذا دخل في العام ؛ فقال الكسائي : ما هو غير هذا ؟ وإلا فما أراد ؟ فقال الأصمعي : ما أراد عدي بن زيد بقوله [ من الرمل ] : قتلوا كسرى بليل محرما فتولى لم يمتع بكفن أي إحرام لكسرى ؟ ! فقال الرشيد : فما المعنى ؟ قال : كل من لم يأت شيئا يوجب عليه عقوبة فهو محرم لا يحل شيء منه ؛ فقال الرشيد : ما تطاق في الشعر يا أصمعي ، ثم قال : لا تعرضوا للأصمعي في الشعر . أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور ، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد الوراق بصيدا ؛ قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، قال : سمعت أحمد بن عبد الله أبا بكر الشيباني يقول : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد المصري يقول : سمعت أبا الحسن منصورا يعني ابن إسماعيل الفقيه يقول : سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشافعي يقول : ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي ، قال : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن الخياط ، قال : حدثنا المبرد ، قال : حدثنا الرياشي ، قال : سمعت عمرو بن مرزوق يقول : رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران ؛ فقال يونس : الحق مع سيبويه ، وهذا يغلبه بلسانه في الظاهر يعني الأصمعي . أنبأنا الحسين بن محمد الرافقي ، قال : أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، قال : حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى ، قال : قدم الأصمعي بغداد وأقام بها مدة ، وخرج عنها يوم خرج وهو أعلم منه حيث قدم بأضعاف مضاعفة . أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الأكبر ، قال : حدثنا العباس بن الفرج ، قال : ركب الأصمعي حمارا دميما ؛ فقيل له : أبعد براذين الخلفاء تركب هذا ؟ فقال متمثلا [ من الطويل ] : ولما أبت إلا طراقا بودها وتكديرها الشرب الذي كان صافيا شربنا برنق من هواها مكدر وليس يعاف الرنق من كان صاديا هذا وأملك ديني ونفسي أحب إلي من ذلك مع ذهابهما . أخبرنا علي بن طلحة المقرئ ، قال : أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الغازي ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرجي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش ، قال : حدثنا نصر بن علي ، قال : سمعت الأصمعي يقول : لعفان وجعل يعرض عليه شيئا من الحديث ؛ فقال : اتق الله يا عفان ولا تغير حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقولي ، قال نصر : وكان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يتقي أن يفسر القرآن . وقال الكرجي : سمعتُ ابن خراش يقول : سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : أهديت إلى الأصمعي قدحا من هذه السجزية ؛ فجعل ينظر إليه ويقول : ما أحسنه ! فقلت له : إنهم يزعمون أن فيه عرقا من الفضة ؛ فرده علي وقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يشرب في آنية الفضة . أخبرنا الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثنا الصولي ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : قال الجاحظ : كان الأصمعي منانيا ؛ فقال له العباس بن رستم : لا والله ، ولكن تذكر حين جلست إليه تسأله فجعل يأخذ نعله بيده وهي مخصوفة بحديد ، ويقول : نعم قناع القدري ، نعم قناع القدري ؛ فعلمت أنه يعنيك فقمت . أخبرنا الأزهري ، قال : حدثنا محمد بن العباس الخزاز على شك دخلني فيه ، قال : حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله ، قال : سمعت إبراهيم الحربي يقول : كان أهل البصرة أهل العربية منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة ؛ فإنهم كانوا أصحاب سنة : أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي . أخبرنا البرقاني ، قال : أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال : حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني ، قال : سمعت أبا أمية يقول : سمعت أحمد بن حنبل يثني على الأصمعي في السنة ، قال : وسمعت علي ابن المديني يثني عليه . أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان ، قال : أخبرنا أبي ، قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن هارون السمرقندي بتنيس ، قال : حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي ، قال : سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يثنيان على الأصمعي في السنة . أخبرني الأزهري ، قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ ، قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا أبو الحديد عبد الوهاب بن سعد ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن خلف ، قال : حدثنا علي بن محمد بن حيون الأنضناوي ، قال : حدثنا محمد بن أبي زكير الأسواني ، قال : سمعت الشافعي يقول : ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي . أخبرنا الصيمري ، قال : حدثنا علي بن الحسن الرازي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا الحسين بن صدقة ؛ قالا : حدثنا ابن أبي خيثمة ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : الأصمعي ثقة . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن عدي البصري في كتابه ، قال : حدثنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري ، قال : سئل أبو داود عن الأصمعي ؛ فقال : صدوق . أخبرنا الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي ، قال : حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ، قال : مات الأصمعي سنة ست عشرة ومائتين . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري والقاضي أبو العلاء الواسطي ومُحَمد بن محمد بن عثمان السواق ؛ قالوا : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا محمد بن يونس القرشي ، قال : سنة سبع عشرة ومائتين فيها مات الأصمعي . أخبرني أحمد بن محمد بن يعقوب الكاتب ، قال : حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل ، قال : حدثنا محمد بن يحيى النديم ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : كنا في جنازة الأصمعي سنة خمس عشرة ومائتين ؛ فجذبني أبو قلابة الجرمي الشاعر فأنشدني لنفسه [ من الخفيف ] : لعن الله أعظما حملوها نحو دار البلى على خشبات أعظما تبغض النبي وأهل البيت والطيبين والطيبات قال : وجذبني من الجانب الآخر أبو العالية الشامي فانشدني [ من البسيط ] : لا در در نبات الأرض إذا فجعت بالأصمعي لقد أبقت لنا أسفا عش ما بدا لك في الدنيا فلست ترى في الناس منه ولا من علمه خلفا قال : فعجبت من اختلافهما فيه . حدثني الأزهري لفظا ، قال : حدثنا محمد بن العباس . وأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قراءة ، قال : أخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان ، قال : حدثني أحمد بن أبي طاهر ، قال : حدثني محمد بن أبي العتاهية ، قال : لما بلغ أبي موت الأصمعي جزع عليه ورثاه ؛ فقال [ من الطويل ] : لهفي لفقد الأصمعي لقد مضى حميدا له في كل صالحة سهم تقضت بشاشات المجالس بعده وودعنا إذ ودع الأنس والعلم وقد كان نجم العلم فينا حياته فلما انقضت أيامه أفل النجم قلت : وبلغني أن الأصمعي بلغ ثمانيا وثمانين سنة ، وكانت وفاته بالبصرة .
علل الإسناد
جرح وتعديل(24 عالم)
وكان أبو حاتم يقول : ما رأيت أورع منه
وقال أبو داود ، وسئل عنه : صدوق .
وقال أبو عبيد الآجري : سئل أبو داود عن الأصمعي فقال : صدوق .
وقال الآجري ، عن أبي داود : صدوق
وفي كتاب " التعريف بصحيح التاريخ " : توفي سنة تسع ومائتين ، وكان صادقا في أحاديثه ، وعمر نيفا وتسعين سنة
وقال أبو عوانة الإسفرائيني ، عن أبي أمية الطرسوسي : سمعت أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين يثنيان على الأصمعي في السنة ، قال : وسمعت علي بن المديني يثني عليه
قال أبو أمية الطرسوسي : سمعت أحمد ، ويحيى يثنيان على الأصمعي في السنة . قال : وسمعت علي ابن المديني يثني عليه
وقال الحربي : كان أهل العربية من أهل البصرة من أصحاب الأهواء إلا أربعة ، فإنهم كانوا أصحاب سنة : أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي
وقال إبراهيم الحربي : كان أهل البصرة أهل العربية ، منهم أصحاب الأهواء إلا أربعة ، فإنهم كانوا أصحاب سنة ، أبو عمرو بن العلاء ، والخليل بن أحمد ، ويونس بن حبيب ، والأصمعي
وقال أبو العيناء : سمعت إسحاق الموصلي يقول : لم أر الأصمعي يدعي شيئا من العلم فيكون أحد أعلم به منه
وقال أبو العيناء : سمعت إسحاق الموصلي يقول : لم أر الأصمعي يدعي شيئا من العلم ، فيكون أحد أعلم به منه
وذكره ابن حبان في « الثقات » ، وقال : ليس فيما يروي عن الثقات تخليط إذا كان دونه ثقة . وقد روى عنه مالك ، ولم يحفظ اسمه ولا اسم أبيه ، وتوفي سنة (15)
روى عنه : الناس ، مات سنة خمس عشرة ومائتين ، ليس فيما يروي من الحديث عن الثقات تخليط إذا كان دونه ثقة وإن كان ممن أكثر الحكايات عن الأعراب ، وقد روى عنه مالك ، ويقول : حدثني عبد العزيز بن قرير - لم يحفظ اسمه ولا اسم أبيه -
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، وقال : ليس فيما يروي عن الثقات تخليط إذا كان دونه ثقة
صدوق سني
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " .
وقال نصر بن علي : سمعت الأصمعي يقول لعفان : اتق الله ، ولا تغير حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقولي
قال : عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : سمعت الأصمعي يقول : سمع مني مالك بن أنس
وقال أبو داود السنجي : سمعت الأصمعي يقول : إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار " ؛ لأنه لم يكن يلحن ، فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه
وفي " تاريخ البخاري " : روى مالك بن عبد الله بن قرير ، وإنما هو قريب ، قال الأصمعي : سمع مني مالك
وقال الحارث بن أبي أسامة ، عن يحيى بن حبيب ، عن الأصمعي : بلغت ما بلغت بالعلم ، ونلت ما نلت بالملح
وقال نصر بن علي الجهضمي : سمعت الأصمعي يقول لعفان ، وجعل يعرض عليه شيئا من الحديث : اتق الله يا عفان ، ولا تغير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولي
وفي " كتاب المنتجيلي " : عن الأصمعي قال : سمعت من الثوري ثلاثين ألف حديث ، وجده أصمع أصيب بالأهواز وكان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان أبوه مظهر مسلما ، دفن بكاظمة قرب البحرين
وقال الدوري ، عن ابن معين : سمعت الأصمعي يقول : سمع مني مالك بن أنس
وقال ثعلب عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي : دخلت على الأصمعي أعوده ، وإذا قمطر ، فقلت : هذا علمك كله ؟ فقال : إن هذا من حق لكثير . وقال عمر بن شبة : سمعته يقول : أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة
وقال ثعلب عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي : دخلت على الأصمعي أعوده ، وإذا قمطر ، فقلت : هذا علمك كله ؟ فقال : إن هذا من حق لكثير . وقال عمر بن شبة : سمعته يقول : أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة
صدوق
اللغوي الأخباري
وقال الربيع : سمعت الشافعي يقول : ما عبر أحد عن العرب بأحسن من عبارة الأصمعي
وقال محمد بن أبي زكير الأسواني : سمعت الشافعي يقول : ما رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي
وقال المبرد : كان الأصمعي بحرا في اللغة ، وكان دون أبي زيد في النحو
وقال الأزهري في " التهذيب " : عن أبي محمد سلمة بن عاصم : كان الأصمعي أذكى من أبي عبيدة وأحفظ للغريب منه ، وكان أبو عبيدة أكثر رواية منه ، وكان الرشيد استخلص الأصمعي ، وكان يرفعه على أبي يوسف القاضي ، وكان علمه على لسانه .
وقال أبو سليمان الخطابي ، عن محمد بن يعقوب المتوثي ، عن أحمد بن عمرو الزئبقي ، عن أبيه ، عن الأصمعي ، قال لي شعبة : إني واصفتك لحماد بن سلمة ، وهو يحب أن يراك ، قال : فوعدته يوما فذهبت معه إليه فسلمت عليه فحيا ورحب ، فقال له شعبة : يا أبا سلمة هذا ذاك الفتى الأصمعي الذي ذكرته لك ، قال : فحياني بعد ، وقرب ثم قال لي : كيف تنشد هذا البيت : أولئك قوم إن بنوا أحسنوا فقلت أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا يعني : بكسر الباء ، فقال لي : انظر جيدا ، فنظرت فقلت : لست أعرف إلا هذا ، فقال يا بني : " أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا " القوم إنما بنوا المكارم ولم يبنوا باللبن والطين ، قال : فلم أزل هايبا لحماد بن سلمة ، ولزمته بعد ذلك .
وقال الرياشي : قال الأصمعي : قال لي شعبة : لو أتفرغ لجئتك
وقال الرياشي ، عن الأصمعي : قال لي شعبة : لو أتفرغ لجئتك
وعن الرياشي : كان صدوقا صاحب سنة
قال عبد الواحد : لم ير الناس أصدق لهجة من الأصمعي
وقال أبو عوانة الإسفرائيني ، عن أبي أمية الطرسوسي : سمعت أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين يثنيان على الأصمعي في السنة ، قال : وسمعت علي بن المديني يثني عليه
قال أبو أمية الطرسوسي : سمعت أحمد ، ويحيى يثنيان على الأصمعي في السنة . قال : وسمعت علي ابن المديني يثني عليه
وفي كتاب " أدب الرواية " لحفيد القاضي أبي بكر محمد بن عبد الله بن جعفر بن الفهم : كان الأصمعي متهما بالكذب في المسامرة
وقال ابن قتيبة : رأى أبوه الحسن وجالسه ، وكان عبد الملك شديد التوقي لتفسير القرآن وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لا يعلم أنه كان يرفع الأحاديث ، وكان صدوقا في غير ذلك من حديثه ، صاحب سنة
ولما ذكره المرزباني في " معجمه " قال : وصله البرامكة بالرشيد ، وخص بهم ، وأعطوه مالا جزيلا ، فلما نكبوا هجاهم لسوء عهده وغدره وقلة وفائه ، ومات في سنة أربع عشرة ومائتين ، وأكثر شعره ضعيف سخيف مضطرب .
وفي كتاب " أخبار النحويين " للسيرافي : قال محمد بن يزيد : كان الأصمعي أسد الشعر والغريب والمعاني ، وكان أبو عبيدة كذلك ، ويفضل على الأصمعي بعلم النسب ، وكان الأصمعي أعلم منه بالنحو ، واسم أبيه عاصم ، ويكنى أبا بكر ، وقيل أن الرشيد كان يسميه شيطان الشعر ، وكان صدوقا في الحديث ، وعنده القراءات عن أبي [ق32\ب] عمرو ونافع وغيرهما
قال نصر بن علي : كان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما يتقي أن يفسر القرآن
ورأيت بخط أبي اليسر سمعت نصر بن علي يقول : ما رأيت أحدا أشد تمسكا بالسنة من الأصمعي ، وقد رفعه الله تعالى .
قال نصر بن علي : وكان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يتقي أن يفسر القرآن
وقال ابن أبي خيثمة ، عن ابن معين : الأصمعي ثقة
وقال الدوري : قلت لابن معين : أريد الخروج إلى البصرة ، فعن من أكتب ؟ قال : عن الأصمعي ؛ فهو ثقة صدوق
نا عبد الرحمن ، نا الحسين بن الحسن الرازي قال : سألت يحيى بن معين عن الأصمعي ، فقال : لم يكن ممن يكذب ، وكان [ من ] أعلم الناس في فنه
قال أبو أمية الطرسوسي : سمعت أحمد ، ويحيى يثنيان على الأصمعي في السنة . قال : وسمعت علي ابن المديني يثني عليه
وقال الدوري : قلت ليحيى : أريد الخروج إلى البصرة فعمن أكتب ؟ فقال : عن الأصمعي ، فهو ثقة صدوق .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : الأصمعي ثقة
وقال أبو معين الرازي : سألت ابن معين عنه ، فقال : لم يكن ممن يكذب ، وكان من أعلم الناس في فنه
وقال أبو معين الحسين بن الحسن الرازي : سألت يحيى بن معين ، عن الأصمعي فقال : لم يكن ممن يكذب ، وكان من أعلم الناس في فنه
يروي في(7 كتاب)
روى عن(11)
- قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع٣ رواية
- أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان : عمرو بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن جلهم ، ويقال: جلهمة بن خزاعى ، ويقال : جلهم بن حجر خزاعى بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم بن مر ، اختلف فى اسمه ، فقيل : زبان ، وقيل : العريان ، وقيل : يحيى ، وقيل : جزء ، وقيل : اسمه كنيته٢ رواية
- عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون , واسم أبي سلمة : ميمون ، ويقال : دينار٢ رواية
- عبد الله بن عون بن أرطبان٢ رواية
- عثمان ، يقال : ابن ميمون ، ويقال : ابن عبد الله٢ رواية
- إسماعيل بن يعلى١ رواية
- سلم بن قتيبة١ رواية
- عبد الرحمن بن أبي الزناد : عبد الله بن ذكوان١ رواية
- قرة بن خالد١ رواية
- نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ، وقد ينسب إلى جده١ رواية
- يوسف بن عبدة بن ثابت١ رواية
روى عنه(13)
- عباس بن الفرج٥ رواية
- إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن مهاجر٢ رواية
- القاسم بن سلام٢ رواية
- زكريا بن يحيى بن خلاد٢ رواية
- قعنب بن محرز بن قعنب٢ رواية
- العباس بن الوليد بن نصر١ رواية
- بكار بن قتيبة بن عبيد الله ، وقيل : بكار بن قتيبة بن أسد بن عبيد الله بن بشر بن أبي بكرة : نفيع بن الحارث١ رواية
- زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أبي سعيد١ رواية
- زياد بن أيوب بن زياد١ رواية
- سهل بن محمد بن عثمان١ رواية
- علي بن عثام بن علي١ رواية
- محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم١ رواية
- نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان ابن أبي الأزدي١ رواية
