عبد الله
وقال عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث النخعي ، عن أبي سعيد الأشج : سمعت ابن إدريس يقول : ما أنا وابن حي لا يرى جمعة ولا جهادا .
وقال أحمد بن يونس : جالسته عشرين سنة ما رأيته رفع رأسه إلى السماء ، ولا ذكر الدنيا ، ولو لم يولد كان خيرا له ، يترك الجمعة ويرى السيف
وقال أبو زرعة الدمشقي : رأيت أبا نعيم لا يعجبه ما قال ابن المبارك في ابن حي . قال : وتكلم في حسن ، وقد روى عن عمرو بن عبيد وإسماعيل بن مسلم . قال : وسمعت أبا نعيم يقول : قال ابن المبارك : كان ابن صالح لا يشهد الجمعة ، وأنا رأيته شهد الجمعة في أثر جمعة اختفى منها
وقال ابن إدريس : ما أنا وابن حي لا يرى جمعة ولا جهادا
وقال الساجي ، عن أحمد بن محمد : سمعت أحمد بن يونس يقول : لو لم يولد الحسن بن صالح كان خيرا له ، يترك الجمعة ، ويرى السيف ، جالسته عشرين سنة وما رأيته رفع رأسه إلى السماء ولا ذكر الدنيا .
ثنا الحسين بن عياض بن عروة الحميدي بمصر حدثنا أبو عبد الله بن عرعرة ، ثنا نصر بن علي ، قال : كنت عند عبد الله بن داود وعنده أبو أحمد الزبيري فجعل أبو أحمد يفخم الحسن بن صالح فقال له ابن داود : متعت بك ، نحن أعلم بحسن منك ، إن حسنا كان معجبا ، والمعجب الأحمق .
أخبرني أحمد بن خلف إجازة مشافهة ، ثنا علي بن حرب الموصلي ، قال : سمعت أبي يقول : قلت لعبد الله بن داود الخريبي : إنك لكثير الحديث عن ابن حي ، قال : أقضي به ذمام أصحاب الحديث ، لم يكن بشيء ، لم يكن بشيء .
وقال يحيى بن بكير : قلنا للحسن بن صالح : صف لنا غسل الميت ، فما قدر عليه من البكاء
أنا الساجي ، حدثني أحمد بن محمد قال : سمعت أحمد بن يونس يقول : لو لم يولد الحسن بن صالح كان خيرا له يترك الجمعة ويرى السيف ، جالسته عشرين سنة فما رأيته رفع رأسه إلى السماء ولا ذكر الدنيا .
ثنا الحسين بن عياض بن عروة الحميدي بمصر حدثنا أبو عبد الله بن عرعرة ، ثنا نصر بن علي ، قال : كنت عند عبد الله بن داود وعنده أبو أحمد الزبيري فجعل أبو أحمد يفخم الحسن بن صالح فقال له ابن داود : متعت بك ، نحن أعلم بحسن منك ، إن حسنا كان معجبا ، والمعجب الأحمق .
وقال نصر بن علي الجهضمي : كنت عند عبد الله بن داود وعنده أبو أحمد الزبيري فجعل أبو أحمد يفخم الحسن بن صالح ، فقال له ابن داود : متعت بك ، نحن أعلم بحسن منك ، إن حسنا كان معجبا ، والمعجب : الأحمق .
وقال أبو أحمد بن عدي ، عن عبدان : نظر عباس العنبري في جزء لي فيه عن الحسن بن علي بن راشد هذا ، فقال لي : يا بني اتقه
وقال أحمد بن الحسن الرازي : حدثنا ابن عدي ، سمعت عبدان يقول : قلت للمعمري بالبصرة وقد مات عمرو بن العباس : عندك يونس ، عن الحسن ، عن ابن مغفل " ألا إن الدجال أعور ... " الحديث ؟ فقال : نعم ، حدثناه محمد بن عمرو بن جبلة ، عن عمرو بن العباس . قال عبدان : كنت علمت أن المعمري لم يسمعه من عمرو بن العباس ، ومحمد بن عمرو بن جبلة هذا مات قبل عمرو بن العباس ، فلم أر صاحب حديث مثل المعمري قط
وقال ابن عدي : سمعت ابن سعيد يقول ، يعني ابن عقدة ، سألت عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن المعمري فقال : لا يتعمد الكذب ، ولكن أحسبه أنه صحب قوما يوصلون الحديث
وسمعت عبدان يقول : حدث المعمري ، عن أبي موسى الأنصاري ، عن عبدة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس : أن أعرابيا بال في المسجد ، وإنما هو عند أبي موسى ، عن عبدة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس
وقال الحاكم : سمعت علي بن حماد يقول : كنت ببغداد لما وقع بين الحسن بن علي المعمري وموسى بن هارون ما وقع ، وأخرج عليه موسى نيفا وسبعين حديثا ، ذكر أنه لم يشركه فيه أحد ، فرفض المعمري ومجلسه ، وصار الناس حزبين فيهما . وكان من احتجاج المعمري في تلك الأحاديث : أن هذه أحاديث حفظتها عن الشيوخ وقت سماعي ولم أنسخها ، ثم اتفقوا بأجمعهم على عدالة المعمري وتقدمه ، وعلى زيادة معرفة أبي عمران ، وأنه لما رأى أحاديث شاذة لم يسعه إلا أن يبينها ويبحث عنها . قال : وسمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول : كنت ببغداد لما أنكر موسى بن هارون على المعمري تلك الأحاديث ، وانتهى أمرهم إلى يوسف القاضي ، وكان إسماعيل بن إسحاق توسط بينهما في أيامه ، فقال موسى : هذه أحاديث شاذة عن شيوخ ثقات ، لا بد من إخراج الأصول بها ، فقال المعمري : قد عرف من عادتي أني كنت إذا رأيت حديثا غريبا عند شيخ ثقة لا أعلم عليه ، إنما كنت أقرأ من كتاب الشيخ وأحفظه ، فكيف السبيل إلى الأصول .
وقال عبدان : سمعت فضلك الرازي وجعفر بن الجنيد يقولان : المعمري كذاب ، ثم قال عبدان : حسداه لأنه كان رفيقهم ، فكان إذا كتب حديثا غريبا لا يفيدهما .
وقال الرافعي في " التدوين " : رأيت بخط هبة الله بن زاذان أنه كان يعرف بصاحب الزبير ، وأنه كان يدعى أسد السنة .
وقال علي بن الحسن بن شقيق ، قلت لابن المبارك : لم تركت أحاديث الحسن بن عمارة ؟ فقال : جرحه عندي سفيان الثوري ، وشعبة بن الحجاج ، فبقولهما تركت حديثه
وكان ابن المبارك يميل إليه . وكان في أيامه على القضاء بها .
وذكر ابن الثلاج أنه نزل باب المحول ، وسمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
كان كثير الطواف، جم الفوائد، دائم العبادة والصوم والتهجد، يقال: إنه من الأبدال
قال مصعب الزبيري ، ومغيرة بن مقسم ، وعثمان بن إبراهيم الحاطبي : هو أول من تكلم في الإرجاء ، وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وليس له عقب
وابن أبي الدنيا ، وقال : كان من البكائين
وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، وقال : كان من البكائين
وقال ابن الأنماطي : دلنا عليه أبو الغنائم بن أبي عثمان ، فمضيت إليه ، فقرأت عليه الجزء الذي فيه اسمه ، وسألناه : عندك من الأصول شيء ؟ فقال : كان عندي شدة بعتها لابن الطيوري . وكان يعرف بالحافظ ؛ لأنه كان يحفظ ثياب الناس في الحمام
قال ابن أيوب الطوسي : سمعت ابن أبي مسرة ، يقول : أنا أفتي بمكة منذ سبعين سنة
وذكره ابن عدي ، ونقل عن أحمد بن أبي يحيى : سمعت من سأل أحمد عن الكرابيسي ، وقيل : إنه يزعم أنه كان يناظرك عند الشافعي ، وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، فقال : لا أعرفه بالحديث ولا بغيره . قال : وسمعت محمد بن الحسن بن بدينا ، سألت أحمد فقلت : إني رجل من أهل الموصل وقد وقعت فيهم مسألة اللفظ عن الكرابيسي ، ففتنتهم ، فقال : إياك إياك - أربعا - لا تكلم الكرابيسي ، ولا تكلم من يكلمه . قال : وحدثنا أحمد بن الحسن الكرخي صاحب الكرابيسي ، وكانت كتب الكرابيسي عنده سماعا منه ، فذكر قصة ، ثم قال : حدثنا أحمد بن الحسن ، حدثنا الكرابيسي ، حدثنا إسحاق الأزرق ، حدثنا عبد الملك ، عن عطاء ، عن الزهري رفعه : " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات " . ثم أخرجه ابن عدي من طريق عمر بن شبة ، عن إسحاق موقوفا ، ثم قال : تفرد الكرابيسي برفعه ، وللكرابيسي كتب مصنفة ذكر فيها الاختلاف ، وكان حافظا لها ، ولم أجد له منكرا غير ما ذكرت ، والذي حمل أحمد عليه كلامه في القرآن . قال : وقد سمعت محمد بن عبد الله الشافعي ، يعني أبا بكر الصيرفي يقول للمتعلمين لمذهب الشافعي : اعتبروا بهذين النفسين : الكرابيسي وأبي ثور ، فالحسين في حفظه وعلمه ، وأبو ثور لا يعشره ، فتكلم فيه أحمد في باب اللفظ فسقط ، وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة
قال ابن عدي : والحسين الكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل وكان حافظا لها وذكر في كتبه أخبارا كثيرة ولم أجد منكرا غير ما ذكرت من الحديث والذي حمل أحمد بن حنبل عليه من أجل اللفظ في القرآن ، فأما في الحديث فلم أر به بأسا . سمعت محمد بن عبد الله الشافعي يقول : يخاطب المتعلمين لمذهب الشافعي ويقول لهم : اعتبروا بهذين النفسين حسين الكرابيسي وأبو ثور ، الحسين في علمه وحفظه ، وأبو ثور لا يعشره في علمه فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنة .
وقال عن علي أيضا : قلت لابن المبارك : كان الحسين إذا قام من مجلس القضاء اشترى لحما فينطلق إلى أهله . فقال ابن المبارك : ومن لنا مثل الحسين ؟
قال ابن المبارك : من مثله ؟
قال أحمد بن شبويه عن علي بن الحسن بن شقيق : قيل لابن المبارك : من الجماعة ؟ فقال : محمد بن ثابت ، والحسين بن واقد ، وأبو حمزة السكري
قال أحمد بن شبويه ، عن علي بن الحسن بن شقيق : قيل لابن المبارك : من الجماعة ؟ قال : محمد بن ثابت ، والحسين بن واقد ، وأبو حمزة السكري
وقال أيضا عن علي بن الحسن بن شقيق : قلت لابن المبارك : كان الحسين بن واقد إذا قام من مجلس القضاء اشترى لحما فيعلقه إلى أهله ، فقال ابن المبارك : ومن لنا مثل الحسين ! ومن لنا مثل الحسين ! .
قال الزبير بن بكار : كان من سادة قريش ووجوهها ، وكان ممدحا . قال : وقال لي عمي مصعب : كان الحكم من أبر الناس بأبيه ، وولاه بعض ولاة المدينة على المساعي ، ثم ترك ذلك وتزهد ، ولحق بمنبج مرابطا
قال شريك النخعي : سألت أهل الحكم بن سفيان ، فذكروا أنه لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -
ذكره ابن الأبار في تاريخه . وقال : عجبا لابن الفرضي ، وابن بشكوال ، كيف لم يذكراه
والصواب عندي التفرقة بين الأيلي ، وأبي سلمة العاملي ، وقد فرق أيضا بينهما ابن عساكر في تاريخه ، وذكر أن ابن عدي جمع بينهما ، ووهم في ذلك ، وهما اثنان بلا شك . قلت : ويؤيد ذلك رواية الليث ، وغيره من المصريين ، وأهل أيلة عن هذا ، بخلاف ابن خطاف ، فما لهم عنه رواية ، وابن خطاف إنما يجيء في الغالب بكنيته بخلاف هذا . وقال محمد بن عبد الله بن عمار : قال ابن أبي الحواري ، وغيره من أصحاب الحديث : ليس يعرف بدمشق كذاب إلا رجلين : الحكم بن عبد الله الأيلي ، ويزيد بن ربيعة بن يزيد
وقال محمد بن الفضيل البلخي : سمعت عبد الله بن محمد العابد يقول : جاءه كتاب ، يعني من الخليفة ، وفيه : لولي العهد وآتيناه الحكم صبيا ليقرأ ، فسمع أبو مطيع ، فدخل على الوالي ، فقال : بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها ، فكرر مرارا حتى بكى الأمير ، وقال : إني معك ، ولكني لا أجترئ بالكلام ، فتكلم وكن مني آمنا . فذهب يوم الجمعة فارتقى المنبر ، ثم قال : يا معشر المسلمين -وأخذ بلحيته وبكى - قد بلغ من خطر الدنيا أن نجر إلى الكفر ، من قال وآتيناه الحكم صبيا غير يحيى ، فهو كافر ، قال : فرج أهل المسجد بالبكاء ، وهرب اللذان قدما بالكتاب .
تفقه به أهل تلك الديار ، وكان بصيرا بالرأي ، علامة كبير الشأن ، ولكنه واه في ضبط الأثر ، وكان ابن المبارك يعظمه ويبجله لدينه وعلمه .