إسحاق
وخالفهم محمد بن إسحاق النديم في "الفهرست" فقال : إنه مات سنة اثنتين وعشرين قال: وقد بلغ الثمانين ، والسواد في لحيته أكثر من البياض ، وكان أوحد أهل زمانه علما
قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عمر الفقيه ، سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كان لمحمد بن عبدة القاضي مجلس للفقه عشية الخميس يحضره الفقهاء وأصحاب الحديث ، فإذا فرغ وصلى المغرب انصرف الناس ، ولم يبق أحد إلا من تكون له حاجة فيجلس ، فلما كان ليلة رأينا إلى جنب القاضي شيخا عليه عمامة طويلة ، وله لحية حسنة لا نعرفه ، فلما فرغ المجلس وصلى القاضي ، التفت فقال: يتأخر أبو سعيد يعني الفاريابي ، وأبو جعفر وانصرف الناس ، ثم قام يركع . فلما فرغ استند ونصبت بين يديه الشموع ثم قال : خذوا في شيء ، فقال ذلك الشيخ: أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، عن أمه ، عن أبيه ، فلم يقل أبو سعيد الفاريابي شيئا ، فقلت أنا: حدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا أبو أحمد ، حدثنا سفيان ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن أبي عبيدة بن عبد الله ، عن أمه ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله ليغار للمؤمن فليغر " . قال: فقال لي ذلك الشيخ: أتدري ما تتكلم به؟ فقلت له: أيش الخبر؟ فقال لي: رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم ورأيتك الساعة في أصحاب الحديث في ميدانهم ، وقل من يجمع ما بين الحالتين ، فقلت: هذا من فضل الله وإنعامه ، فأعجب القاضي في وصفه لي ، ثم أخذنا في المذاكرة . قال ابن زولاق: وأراد أبو جعفر الطحاوي مقاسمة عمه في الريع الذي بينهما فحكم له القاضي بالقسمة ، وأرسل إليه بمال يستعين به في ذلك ووافق ذلك إملاكا في مجلس أحمد بن طولون فحضره أبو جعفر الطحاوي ، وقرأ الكتاب وعقد النكاح ، فخرج خادم بصينية فيها مائة دينار وطيب ، فقال: كم القاضي ، فقال القاضي: كم أبي جعفر ، فألقاها في كمه ، ثم خرج إلى الشهود ، وكانوا عشرة بعشرة صواني ، والقاضي يقول: كم أبي جعفر ، ثم خرجت صينية أبي جعفر فانصرف أبو جعفر ذلك اليوم بألف ومائتي دينار سوى الطيب . قال ابن زولاق: وحدثني عبد الله بن عثمان ، قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: كانت لأبي الجيش بن أحمد بن طولون أمير مصر شهادة فحضر الشهود ، وكان كلما كتب شاهد شهادته قرأها الأمير والقاضي ، وكان كل شاهد يكتب: أشهدني الأمير أبو الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين ، قال أبو جعفر: فلما شهدت أنا كتبت : أشهد على إقرار الأمير أبي الجيش ابن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين ، أطال الله بقاءه ، وأدام عزه وعلوه يقر بجميع ما في هذا الكتاب ، فلما قرأه الأمير ، قال للقاضي: من هذا؟ قال: هذا كاتبي ، فقال أبو من؟ قال: أبو جعفر ، فقال: وأنت يا أبا جعفر ، فأطال الله بقاءك ، وأدام عزك ، قال: فقمت بسبب ذلك محسودا من الجماعة . قال ابن زولاق: فلم يزل محمد بن عبدة على القضاء بمصر إلى أن قتل أبو الجيش فانحرف أهل البلد عن محمد بن عبدة وعن أصحابه ، فأغروا بهم نائب هارون بن أبي الجيش فاعتقل أبا جعفر الطحاوي بسبب اعتبار الأوقاف. قال ابن زولاق : وسمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول: سمعت أبي يقول: وذكر فضل أبي عبيد بن حربويه وفقهه ، فقال: كان يذاكرني بالمسائل ، فأجبته يوما في مسألة ، فقال لي: ما هذا قول أبي حنيفة ، فقلت له : أيها القاضي أوكل ما قاله أبو حنيفة أقول به؟ فقال: ما ظننتك إلا مقلدا ، فقلت له: وهل يقلد إلا عصبي؟ فقال لي: أو غبي؟ قال: فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلا وحفظها الناس . قال: وكان الشهود ينفسون على أبي جعفر بالشهادة لئلا تجتمع له رياسة العلم وقبول الشهادة ، فلم يزل أبو عبيد في سنة ست وثلاثمائة حتى عدله بشهادة أبي القاسم مأمون ، ومحمد بن موسى سقلاب فقبله وقدمه ، وكان أكثر الشهود في تلك السنة قد حجوا وجاوروا بمكة فتم لأبي عبيد ما أراد من تعديله . قال: وكان أبو جعفر الطحاوي إذا ذاكر أبا عبيد يقول كثيرا في كلامه: قال ابن أبي عمران ، قال ابن أبي عمران - يعني أستاذه - فلما طال هذا على أبي عبيد قال: يا هذا كم قال ابن أبي عمران؟ قد رأيت هذا الرجل بالعراق ، ولم يكن بذاك ، إن البغاث بأرضكم تستنسر ، قال: فطارت هذه الكلمة وصارت بمصر مثلا . وكان لأبي عبيد في كل عشية مجلس لواحد من الأفاضل يذاكره ، وقد قسم أيام الأسبوع عليهم منها عشية لأبي جعفر ، فقال له في بعضها كلاما بلغه عن أمناء القاضي وحضه على محاسبتهم ، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم ، فقال أبو جعفر: قد كان القاضي بكار يحاسبهم ، فقال القاضي أبو عبيد: كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم ، فقال له أبو جعفر أقول : كان القاضي بكار ، ويقول لي : كان إسماعيل ، قد حاسب رسول الله صلى الله عليه وسلم أمناءه ، وذكر له قصة ابن الأتبية . فلما بلغ ذلك الأمناء لم يزالوا حتى أوقعوا بين أبي عبيد وأبي جعفر ، وتغير كل منهما للآخر ، وكان ذلك قرب صرف أبي عبيد عن القضاء ، قال: فلما صرف أبو عبيد عن القضاء أرسل الذي ولي بعده إلى أبي جعفر بكتاب عزله ، قال: فحدثني علي بن أبي جعفر قال: فجئت إلى أبي فهنأته ، فقال لي أبي: ويحك وهذه تهنئة؟ هذه والله تعزية لمن أذاكر بعده؟ أو لمن أجالس؟ قال ابن زولاق : وحدثني عبيد الله بن عبد الكريم قال: كان أبو عبيد في غاية المعرفة بالأحكام ، وكان أبو جعفر الطحاوي وجه النقد في الشروط والسجلات والشهادات ، فجلس بين يدي أبي عبيد يوما ليؤدي شهادة ، فأداها ، فلما فرغ قال له القاضي: عرفني ، فأعادها ، فقال: عرفني ، فقال أبو جعفر: يأذن لي القاضي في القيام إلى موضع؟ فقال: قم ، فقام أبو جعفر يجر رداءه قد سقط بعضه ومال ، فأقام في ناحية ، ثم عاد فجثى على ركبتيه ، وقال: نعم أعزك الله أشهد بكذا وكذا ، فأخذ منه أبو عبيد الكتاب وعلم على شهادته . قال ابن زولاق : كان أبو زكريا يحيى بن محمد بن عمروس عاقلا ، وهو الذي أدب أبا جعفر الطحاوي وعلمه القرآن ، وكان يقال: ليس في الجامع سارية إلا وقد ختم أبو زكريا عندها القرآن ، قال: ولما ولي عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر الجوهري القضاء بمصر ، كان يركب بعد أبي جعفر وينزل بعده ، فقيل له في ذلك ، فقال: هذا واجب ؛ لأنه عالمنا وقدوتنا ، وهو أسن مني بإحدى عشرة سنة ، ولو كانت إحدى عشرة ساعة لكان القضاء أقل من أن أفتخر به على أبي جعفر . ولما ولي أبو محمد عبد الله بن زبر قضاء مصر وحضر عنده أبو جعفر الطحاوي فشهد عنده أكرمه غاية الإكرام وسأله عن حديث ذكر أنه كتبه عن رجل عنه من ثلاثين سنة ، فأملاه عليه . قال: وحدثني الحسين بن عبد الله القرشي ، قال: كان أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد في ولايته القضاء بمصر يلازم أبا جعفر الطحاوي يسمع عليه الحديث فدخل رجل من أهل أسوان ، فسأل أبا جعفر عن مسألة ، فقال أبو جعفر: من مذهب القاضي أيده الله كذا وكذا ، فقال له: ما جئت إلى القاضي إنما جئت إليك ، فقال له: يا هذا من مذهب القاضي ما قلت لك ، فأعاد القول ، فقال أبو عثمان: تفتيه أعزك الله ، فقال: إذا أذن القاضي أفتيته ، فقال: قد أذنت ، فأفتاه ، قال : فكان ذلك يعد في فضل أبي جعفر ، وأدبه . قال: ومات أبو جعفر في ولاية أبي عثمان هذا في ذي القعدة سنة 321
وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء: انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بمصر .
وقال النديم في الفهرست : وسوس في آخر أيامه فشد في المرستان ، ومات فيه وكان سبب ذلك أنه شرب البلاذر على غير معرفة ، فلحقه ما لحقه ، ولهذا قيل له : البلاذري . قال : وكان شاعرا وله أهاج كثيرة ، وكان ينقل من الفارسي إلى العربي
وذكره أبو عبد الله بن منده في شيوخ البخاري ، وتعقبه المزي بأنه ليس له في البخاري ذكر إلا في حديث واحد عن محمد بن يوسف البيكندي عنه ، وهو في علامات النبوة
وذكر عن أبي إسحاق السبيعي قال : كان أرقم من أشراف الناس ، وخيارهم ، وهذا أورده العقيلي بسند صحيح عن أبي إسحاق قال : كان هزيل ، وأرقم ابنا شرحبيل من خيار أصحاب ابن مسعود
قال ابن منده : لها رؤية
ذكرها ابن حبان وابن منده في الصحابة
قال ابن إسحاق : هاجرت إلى الحبشة
وقال أبو أسامة ، عن يونس بن أبي إسحاق : كنت مع أبي في المغازي بخراسان ، فكان يدور تلك الفساطيط ، ولا يعرض لفسطاط الأصبغ ، يعني ابن نباتة .
وقال يونس بن أبي إسحاق : كان أبي لا يعرض له
قال ابن منده : ذكرت في الصحابة ، ولا يثبت .
وقد ذكرها ابن منده في كتاب النساء بروايتها ، عن عائشة ، وبرواية عبد الله بن عبيد عنها ، ولم ينسبها
قال ابن منده : أدركت النبي - صلى الله عليه وسلم -
وقال ابن منده : أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد الأموي ، في صحبته نظر ، عداده في التابعين .
وقال ابن منده : لا يعرف له حديث
ذكره أبو الأسود ، عن عروة فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيد ، وذكره ابن إسحاق ، لكن سماه أوسا
ذكره ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد
ذكره ابن إسحاق وأبو الأسود ، عن عروة ، فيمن استشهد بأحد .
ثنا عبد العزيز الرخي ، قال : ثنا عباس بن محمد قال : ثنا قراد أبو نوح ، سمعت شعبة يقول : سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق ، عن أويس القرني فلم يعرفاه
أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثني عبد العزيز بن سلام ، سمعت إسحاق بن إبراهيم بن راهويه يقول : ما شبهت محمد بن سلمة الجزري إلا بأويس القرني تواضعا .
قال ابن عدي : حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا عبد العزيز بن سلام ، سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : ما شبهت عدي بن سلمة الجزري إلا بأويس القرني تواضعا
ثنا عبد الله بن الحسين ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو نوح قراد سمعت شعبة يقول : سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق عن أويس القرني فلم يعرفاه
وقال إسحاق الأزرق : ما كان الثوري بأورع منه ، وما كان أبو حنيفة بأفقه منه
وقال إسحاق الأزرق : ما كان سفيان الثوري بأورع منه ، وما كان أبو حنيفة بأفقه منه
سمعت إسحاق بن إبراهيم الغزي بغزة يقول : سمعت أبا عمير يقول : ما كان بين ضمرة وأيوب بن سويد تباعد ، فكان ضمرة إذا مر بأيوب بن سويد ، قال : انظروا إليه ما أبين العبودية في رقبته ، وكان أيوب إذا مر بضمرة ، قال : انظروا إليه لو أمر أن يدعو للشيطان لدعا له .
سمعت ابن قتيبة يقول : سمعت أبا عمير يقول : كان أيوب بن سويد إذا رأى حديثه مع حديث غيره ، قال : لقد جمعت بين أروى والنعام . وكان أيوب بن سويد إذا غضب كأنه ثعبان ، وكان أيوب إذا أنكر حديثا ، قال : احفروا بحافر حمار . وكنا إذا سألنا أيوب عن كتاب ، قال : ذاك خبأته لابني محمد .
إمام عصره بنيسابور في معرفة الحديث والرجال ، قاله الحاكم . ثم قال : جمع الشيوخ والعلل ، وسمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم ، وأبا قدامة ، وعمرو بن زرارة ، والحسين ابن الضحاك ، وعبد الله بن الجراح ، وعبد الله بن عمر بن الرماح ، ومحمد بن أبان البلخي ، وأقرانهم . وبالري محمد بن مهران ، ومحمد بن عمرو زنيج ، ومحمد بن حميد ، وأقرانهم . ودخل على أحمد بن حنبل ، وذاكره واحتال في أخذ حكايات من لفظه ، ولم يقدر على المسانيد . وسمع من داود بن رشيد ، وأحمد بن منيع ، وأقرانه . وبواسط من بشر بن آدم ، وإسحاق بن شاهين ، وجماعة . وبالبصرة : نصر بن علي ، والفلاس ، وبندار ، وغيرهم . وبالكوفة أبا كريب ، وعثمان بن أبي شيبة ، وعبد الله بن عمر بن أبان ، وأقرانهم . وبالمدينة : أبا مصعب ، ويحيى بن سليمان بن نضلة ، وإسماعيل بن أبي خبزة ، وهارون بن موسى الفروي ، وأقرانهم . وبمكة محمد بن يحيى بن أبي عمر ، ومحمد بن عباد ، وعبد الله بن عمران ، وجماعة . وعنه أبو يحيى الخفاف ، وابن خزيمة ، وأكثر مشايخنا . سمعت عبد الله بن سعيد يقول : ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب ، ولا رأى مثل نفسه . سمعت أبا علي النيسابوري الحافظ يقول : كنت أختلف إلى الولي بباب معمر ، فقال لي بعض مشايخنا : ألا تحضر مجلس إبراهيم بن أبي طالب فترى شمائله ومحاسنه ؟ فأحضرني ، فرأيت شيخا لم تر عيناي مثله . سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول : إنما أخرجت مدينتنا هذه ثلاثة : محمد بن يحيى ، ومسلم بن الحجاج ، وإبراهيم بن أبي طالب . سمعت أحمد بن إسحاق الفقيه يقول : ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب ، كنا نجلس بين يديه ، كأن على رؤوسنا الطير ، بينا نحن بين يديه إذ عطس أبو زكريا العنبري ، فأخفى عطاسه ، فقلت له سرا : لا تخف ، فلست بين يدي الله تعالى . سمعت أبا عبد الله بن أبي يعقوب يقول : سمعت أبا حامد ابن الشرقي يقول : إنما أخرجت خراسان من أئمة الحديث خمسة : محمد بن يحيى ، والبخاري ، والدارمي ، ومسلم ، وإبراهيم بن أبي طالب . سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : قال لي محمد بن يحيى : من أحفظ من رأيت بالعراق ؟ قلت : لم أر بعد أحمد بن حنبل مثل أبي كريب . حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد قال : سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول : دخلت على أحمد بن حنبل غير مرة ، وذاكرته ؛ رجاء أن آخذ عنه حديثا ، فقلت يوما : حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار " . قال : قيل عن الزهري ، عن أبي سلمة ، فقلت : من ذكره عن الزهري ؟ قال : أبو الجهم ، فقلت : من رواه عن أبي الجهم ؟ فسكت . فلما عاودته قال : اللهم سلم ، فسكت .
وسمعت أبا بكر الصبغي يقول : ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب ، كنا نجلس بين يديه وكأن على رؤوسنا الطير .
وقال أبو إسحاق الصريفيني : روى له مسلم حديثا واحدا في الحج
وذكره في الصحابة أبو نعيم وابن منده الحافظان ، وأبو إسحاق بن الأمين ، وأبو منصور الباوردي ، وقال : كان أكبر ولد أبي موسى
ومن خط الصريفيني : هو صاحب الإمام أحمد بن حنبل
قال ابن منده : أتي به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير ، وجاء عنه حديث مرسل
سمعت منصور بن محمد بن قتيبة ، وراق أبي ثور يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : سمعت إبراهيم بن سعد يقول : والله ما رأيت بـ " المدينة " قط سكران حتى خرجت منها
وفي " تاريخ بغداد " : قدم إبراهيم العراق سنة أربع وثمانين فأكرمه الرشيد وأظهر بره ، وسئل عن الغناء فأفتى بتحليله ، وأتاه بعض أصحاب الحديث يسمع منه أحاديث الزهري فسمعه يتغنى ، فقال : لقد كنت حريصا على أن أسمع منك فأما الآن فلا سمعت منك حديثا أبدا ، قال : إذا لا أفقد إلا سخطك علي ، وعلي إن حدثت ببغداد ما أقمت حديثا حتى أغني قبله
وقال إسحاق بن إبراهيم : لو عرفت من إبراهيم بمرو ما عرفت منه بنيسابور ما استحللت أن أروي عنه
وسمعت محمد بن إسحاق بن إبراهيم يقول : كان أبي حسن الرأي في إبراهيم ويثني عليه بأنه كان صحيح الحديث حسن الرواية كثير السماع ، ما كان أحد أكثر رواية منه بخراسان ، وأنه يرغب فيه لتثبته وصحة حديثه
وقال عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل : كتب إلي شعبة : اكتب إلي بحديث إبراهيم بن عبد الأعلى بخطك ، فبعثت إليه بها
جماعة من الأئمة ذكروه في الصحابة منهم أبو نعيم ، وابن إسحاق بن منده ، ومستندهم أنه ولد في حياته صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد صرح بذلك الواقدي
وقال العقيلي : قال إبراهيم بن سعد : كنا نسمي إبراهيم بن أبي يحيى - ونحن نطلب الحديث - خرافة