أويس بن عامر ، وقيل : عمرو ، ويقال : أويس بن خليص ، ويقال : أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد
الاسم المختصر: أويس بن عامر المرادي
ترجمة الراوي(10 مصدر)
الإصابة في تمييز الصحابة▼
أُوَيْس بن عامر . وقيل : عمرو ، ويقال : أويس بن عامر بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قَرَن بن ردمان بن ناجية بن مُراد المرادي القَرَني الزاهد المشهور
الجزء 1 · الصفحة 420
500 ز - أُوَيْس بن عامر . وقيل : عمرو ، ويقال : أويس بن عامر بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قَرَن بن ردمان بن ناجية بن مُراد المرادي القَرَني الزاهد المشهور . أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى عن عمر وعلي ، روى عنه يسير بن عمرو ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى . ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة ، وقال : كان ثقة . وذكره البخاري فقال : في إسناده نظر . قال ابن عدي : ليس له رواية ، لكن كان مالك ينكر وجوده ، إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا تسع أحدا أن يشك فيه . وقال عبد الغني بن سعيد : القَرَني - بفتح القاف والراء - : هو أويس ، أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل وجوده ، وشهد صفين مع علي ، وكان من خيار المسلمين . وروى ضمرة عن أصبغ بن زيد ، قال : أسلم أويس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن منعه من القدوم برُّه بأمه . وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي نضرة ، عن أسير بن جابر ، عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن خير التابعين رجل يقال له : أويس بن عامر ، وفي رواية له : فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم . وله من طريق قتادة ، عن زرارة ، عن أسير بن جابر ، وفيها قول عمر : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن ، ثم من مراد ، ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ؛ فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل . . . الحديث . ورواه البيهقي وأبو نُعَيم في "الدلائل" وفي "الحلية" من هذا الوجه مطولا . وله طرق أخرى ، منها ما روى ابن منده ، من طريق سعد بن الصلت ، عن مبارك بن فضالة ، عن مروان الأصفر ، عن صعصعة بن معاوية ، قال : كان عمر يسأل وفد أهل الكوفة إذا قدموا عليه : تعرفون أويس بن عامر القَرَني ؟ فيقولون : لا ، فذكر نحوه . ورواه هدبة بن خالد ، عن مبارك ، عن أبي الأصفر بدل مروان الأصفر ، أخرجه أبو يَعلَى . وروى الروياني في مسنده ، من طريق نوفل بن عبد الله ، عن الضحاك ، عن أبي هريرة فذكر حديثا في وصف الأتقياء الأصفياء قال : فقلنا : يا رسول الله ، كيف لنا برجل منهم ؟ قال : ذاك أويس . وساق الحديث في توصية النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا وعمر إذا لقياه أن يستغفر لهما . وفيه قصة طلب عمر إياه . وقال ابن أبي خيثمة : حدثنا هارون بن معروف ، عن ضمرة ، عن عثمان بن عطاء ، عن أبيه ، قال : كان أويس القرني يجالس رجلا من فقهاء الكوفة يقال له : يسير ، فذكر الحديث منقطعا . وفي "الدلائل" للبيهقي ، من طريق الثقفي ، عن خالد ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن أبي الجَدْعاء رفعه قال : يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم . قال الثقفي : قال هشام بن حسان : كان الحسن يقول : هو أويس القرني . وسيأتي له ذكر في ترجمة فرات بن حيان . وقال أحمد في مسنده : حدثنا أبو نُعيم ، حدثنا شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : نادى رجل من أهل الشام يوم صفين : أفيكم أويس القرني ؟ قالوا : نعم . قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : إن من خير التابعين أويسا القرني . ورواه جماعة عن شريك . وقال ابن عمار الموصلي : ذكر عند المعافى بن عمران أن أويسا قُتل في الرجَّالة مع علي بصفين ، فقال معافى : ما حدَّث بهذا إلا أعرج ، فقال له عبد ربه الواسطي : حدثني به شريك ، عن يزيد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : فسكت . وأخرج أحمد في الزهد ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد الله بن أشعث بن سوار ، عن محارب بن دثار يرفعه : إن من أمتي من لا يستطيع أن يأتي مسجده أو مصلاه من العُري ؛ يحجزه إيمانه أن يسأل الناس ، منهم : أويس القرني ، وفرات بن حيان . وأخرجه - أيضا - في الزهد ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد مرسلا . وفي المستدرك ، من طريق يحيى بن معين ، عن أبي عبيدة الحداد ، حدثنا أبو مكين قال : رأيت امرأة في مسجد أويس القرني ، قالت : كان يجتمع هو وأصحاب له في مسجده هذا ، يصلون ويقرءون حتى غزوا ، فاستُشهد أويس وجماعة من أصحابه في الرجَّالة بين يدي علي . ومن طريق الأصبغ بن نباتة ، قال : شهدت عليا يوم صفين يقول : من يبايعني على الموت ؟ فبايعه تسعة وتسعون ، فقال : أين التمام ؟ فجاء رجل عليه أطمار صوف محلوق الرأس ، فبايعه على القتل ، فقيل : هذا أويس القرني ، فما زال يحارب حتى قتل . وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، من طريق عبد الله بن سلمة ، قال : غزونا أذربيجان في زمن عمر ومعنا أويس ، فلما رجعنا مرض فمات . وفي الإسناد : الهيثم بن عدي ، وهو متروك ، والمعتمد الأول . وقد أخرج الحاكم من طريق ابن المبارك ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن الجريري ، عن أبي نضرة العبدي ، عن أسير بن جابر ، قال : قال صاحب لي وأنا بالكوفة : هل لك في رجل تنظر إليه ؟ فذكر قصة أويس وفيها : فتنحى إلى سارية فصلى ركعتين ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال : ما لكم ولي ؟ تطئون عَقِبي ، وأنا إنسان ضعيف تكون لي الحاجة فلا أقدر عليها معكم ، لا تفعلوا رحمكم الله ، من كانت له إلي حاجة فليلقني بعشاء ، ثم قال : إن هذا المجلس يغشاه ثلاثة نفر : مؤمن فقيه ، ومؤمن لم يفقه ، ومنافق ، وذلك في الدنيا مثل الغيث يصيب الشجرة المونعة المثمرة فتزداد حسنا وإيناعا وطيبا ، ويصيب الشجرة غير المثمرة فيزداد ورقها حسنا ويكون لها ثمرة ، ويصيب الهشيم من الشجر فيحطمه ، ثم قرأ : وَنُنَـزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا اللهم ارزقني شهادة توجب لي الحياة والرزق ، قال أسير : فلم يلبث إلا يسيرا حتى ضرب على الناس بعث علي فخرج صاحب القطيفة أويس ، وخرجنا معه حتى نزلنا بحضرة العدو . قال ابن المبارك : فحدثني حماد بن سلمة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أسير قال : فنادى منادي علي : يا خيل الله اركبي وأبشري ، فصف الناس لهم ، فانتضى أويس سيفه حتى كسر جفنه فألقاه ، ثم جعل يقول : يا أيها الناس ، تموا تموا ليتمَّنَّ وجوه ، ثم لا تنصرف حتى ترى الجنة ، فجعل يقول ذلك ويمشي إذْ جاءته رمية فأصابت فؤاده ، فتردى مكانه كأنما مات منذ دهر . صحيح السند .
تهذيب التهذيب▼
أويس بن عامر القرني المرادي سيد التابعين
الجزء 1 · الصفحة 195
م - أويس بن عامر القرني المرادي سيد التابعين . ذكر الصريفيني أن مسلما أخرج حديثه ، والذي في مسلم ذكره وحكاية كلامه لا روايته ، نعم هو على شرط المزي ، فقد أخرج تراجم جماعة ليس لهم في الصحيحين سوى مجرد الذكر وحكاية كلامهم ، وترجمته مبسوطة في الميزان ، وفي لسان الميزان ، وفي كتابي في الصحابة .
تقريب التهذيب▼
أويس بن عامر القرني بفتح القاف والراء بعدها نون
الجزء 1 · الصفحة 156
586 - [ م ] أويس بن عامر القرني بفتح القاف والراء بعدها نون ، سيد التابعين . روى له مسلم من كلامه . مخضرم . قتل بصفين ، من الثانية .
إكمال تهذيب الكمال▼
وفي « تاريخ دمشق » : أويس بن عامر بن مالك بن سعد بن عصوان بن قرن ويقال : أويس بن عمرو بن حمران بن عصوان ، ويقال : أويس بن عامر بن الخليص ويقال : أويس بن عبد الله يكنى أبا عمرو ، ويقال : أويس للكلبي بن عروة . وفي « الجمهرة » للكلبي : أويس بن عمرو بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو بن حمران بن قرن ، وفي كتاب « الأبناء » : سعد بن عمرو بن حوران بن عصوان بن قرن
الجزء 2 · الصفحة 297
615 - أويس بن عامر ، ويقال : أويس بن خُلَيْص . قاله أبو داود . وفي « كتاب المنتجالي » : الخليص ، قال : وهو تابعي من خيار التابعين وعبادهم وعن الحازمي : أويس بن عامر بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو بن عصوان بن قرن بن رَدْمان عن مراد واسمه بحاير . قال المنتجيلي : وعن [ ق 141 ب ] عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه قال : لما حضرته الوفاة - يعني أويساً - ، ثنوا رجله فإذا كفن ، وإذا موضع قبر محفور، قال عطاء : حدثني بهذا الرهط الذين كانوا معه . وكناه الهيثم بن عدي في « تاريخه الصغير » : أبا عمرو . وقال ابن سعد : كان سيد التابعين هو ثقة وليس له حديث عن أحد . وقال ابن حبان في كتاب « الثقات » : كان عابداً زاهداً ، روى عن عمر بن الخطاب اختلفوا في موته ، فمنهم من يزعم أنه قتل يوم صفين وفي رجال علي بن أبي طالب ، ومنهم من زعم أنه مات بمكة على جبل أبي قبيس ، ومنهم من زعم أنه مات بدمشق ، وتحكى في موته قصص تشبه المعجزات التي رويت عنه ، وقد كان بعض أصحابنا ينكر كونه في الدنيا . ثنا عبد الله بن الحسين ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو نوح قراد سمعت شعبة يقول : سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق عن أويس القرني فلم يعرفاه . وقال العجلي : كوفي تابعي من خيار التابعين وعبادهم ومن « تاريخ دمشق » : توفي بأرمينية بعمل بسجستان . وفي « تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير » : أويس بن أنيس ومات في غزوة أذربيجان - يعني - أيام عمر . وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خير التابعين بإحسان ، ويدخل بشفاعته الجنة مثل ربيعة ومضر ، ولو أقسم على الله تعالى لأبره » . وقال هرم بن حيان : كان آدم شديد الآدمة أشعر محلوق الرأس وفي رواية غيره : أشهل أصهب عريض ما بين المنكبين في كتفه اليسرى وضح يضرب بلحيته على صدره . وأبنا سُليمان بن أبي شيخ ، قال : كان أبو سعيد الراني يحلف بالله ما كان أويس قط . قال : وهذا عمرو بن مرة من مراد أنكر أويساً ولم يعرفه . روى عثمان بن عطاء عن أبيه عن رجل من قوم أويس ، وعن أبيه عن أويس وأبو مكين عن امرأة رأت أويساً وعلقمة بن مرثد . وفي كتاب « المتحابين » للموفق ابن قدامة : عن هرم بن حيان : كان أويساً لحيماً فخيماً ، آدم شديد الآدمة ، أشعر محلوق الرأس مهيب المنظر . وفي « تاريخ دمشق » : أويس بن عامر بن مالك بن سعد بن عصوان بن قرن ويقال : أويس بن عمرو بن حمران بن عصوان ، ويقال : أويس بن عامر بن الخليص ويقال : أويس بن عبد الله يكنى أبا عمرو ، ويقال : أويس للكلبي بن عروة . وفي « الجمهرة » للكلبي : أويس بن عمرو بن جَزْء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عمرو بن حمران بن قرن ، وفي كتاب « الأبناء » : سعد بن عمرو بن حوران بن عصوان بن قرن ، قال الرشاطي : كان أويس من المنقطعين في الزهد والعبادة . قال ابن عساكر : وذكر أبو الشيخ الأصبهاني وفاته في سنة ست وعشرين ، وعن الزهري : مات بأرض الجزيزة فانشقت الأرض عن مثل شهب فحفر مكان قبره . [ ق 141 ب ] . روى عن عمر وعلي إن صحت الرواية عنه . روى عنه : يسير بن عمرو وله صحبة وفرات بن حيان ووهب وابن المغيرة - والشعبي وعبد الرحمن ابن أبي ليلى وأبو عبد ربه الدمشقي الزاهد عبيد الله بن سليمان ، وموسى بن يزيد . وقال البخاري : في إسناده نظر فيما يرويه . وقال ابن عدي : ليس لأويس من الرواية شيء إنما هي جوابات ونتف وأخبار في زهده ، وقد شك قوم فيه إلا أن من شهرته في نفسه وشهرة أخباره لا يجوز أن يشك فيه ، وليس له من الأحاديث إلا القليل ، ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف بل هو صدوق ثقة مقدار ما يروى عنه ، وقال : مالك ينكره يقول : لم يكن . وقال الدارقطني : حديثه مشهور . وقال عبد الغني بن سعيد : كان من خيار المسلمين وشهد مع علي صفين . وقال ابن ماكولا : هو أحد الزهاد الثمانية الذي انتهى الزهد إليهم . وقال حمزة بن ربيعة عن أصبغ بن زيد : أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومنعه من القدوم عليه بر أمه . وقال يحيى بن محمد بن صاعد : أسانيد أحاديث أويس صحاح رواها الثقات عن الثقات . قال ابن عباس : مكث عمر بن الخطاب يسأل عن أويس عشر سنين . وقال يزيد بن أبي حصين : وكان يقرئ الناس القرآن في مسجد الكوفة ، وكان رجلاً دميماً قصيراً آدما أثعل كث اللحية كريه المنظر ووجد به في صفين ما ينيف على أربعين جراحة بين طعنة وضربة ورمية . وعن الهيثم بن عدي : أنه مات في أيام عمر . وقال سليمان بن قيس العامري : رأيته صريعاً بصفين بين عمار وخزيمة . وذكر أبو إسحاق الصريفيني الحافظ أن مسلماً خرج حديثه ، ولم أر ذاك لغيره ، والذي في مسلم - فيما أعلم - ذكره لا روايته ، فينظر . والله أعلم . قال العقيلي : روى حديثه صعصعة بن عامر ، وهو كوفي مذكور في زهاد التابعين .
لسان الميزان▼
أويس بن عامر ، ويقال ابن عمرو القرني اليمني العابد ، نزل الكوفة
الجزء 2 · الصفحة 226
1331 - أويس بن عامر ، ويقال ابن عمرو القرني اليمني العابد ، نزل الكوفة . قال البخاري : يماني مرادي ، في إسناده نظر فيما يرويه . وقال البخاري أيضًا في " الضعفاء " : في إسناده نظر ، يروى عن أويس في إسناد ذلك . قلت : هذه عبارته ، يريد أن الحديث الذي روى عن أويس في الإسناد إلى أويس نظر ، ولولا أن البخاري ذكر أويسًا في " الضعفاء " لما ذكرته أصلًا فإنه من أولياء الله الصادقين ، وما روى الرجل شيئًا فيضعف أو يوثق من أجله . وقال أبو داود : حدثنا شعبة قال : قلت لعمرو بن مرة : أخبرني عن أويس هل تعرفونه فيكم ؟ قال : لا . قلت : إنما سأل عمرًا عنه لأنه مرادي : أهل تعرف نسبه فيكم ؟ فلم يعرف ، ولولا الحديث الذي رواه مسلم ونحوه في فضل أويس لما عرف ، لأنه عبد لله تقي خفي ، وما روى شيئًا ، فكيف يعرفه عمرو ؟ وليس من لم يعرف حجة على من عرف . وروى سنان بن هارون ، عن حمزة الزيات ، حدثني بشر ، سمعت زيد بن علي يقول : قتل أويس يوم صفين . قال ابن عدي : حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا عبد العزيز بن سلام ، سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : ما شبهت عدي بن سلمة الجزري إلا بأويس القرني تواضعًا . مبارك بن فضالة ، حدثنا مروان الأصفر ، عن صعصعة بن معاوية قال : كان أويس بن عامر رجلًا من قرن ، وكان من التابعين ، فخرج به وضح ، وكان يلزم المسجد الجامع مع ناس من أصحابه ، فدعا الله أن يذهبه عنه فأذهبه ... الحديث بطوله . هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أسير بن جابر قال : كان عمر إذا أتت عليه إمداد اليمن يسألهم : أفيكم أويس بن عامر .... وذكر الحديث بطوله . وروى قراد أبو نوح ، عن شعبة أنه سأل أبا إسحاق وعمرو بن مرة عن أويس فلم يعرفاه . قال ابن عدي : ليس لأويس من الرواية شيء ، إنما له حكايات ونتف في زهده ، وقد شك قوم فيه ، ولا يجوز أن يشك فيه لشهرته ، ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف ، بل هو ثقة صدوق . قال : ومالك ينكر أويسًا يقول : لم يكن . وقال الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أسير بن جابر ، أن أهل الكوفة وفدوا على عمر ، فيهم رجل ممن كان يسخر بأويس ، فقال عمر : ها هنا أحد من القرنيين ؟ فجاء ذلك الرجل فقال : عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن رجلًا يأتيكم من اليمن يقال له : أويس ، لا يدع باليمن غير أم له ، وقد كان به بياض ، فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم ، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم " . وقال عفان : حدثنا حماد بن سلمة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أسير بن جابر ، عن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن خير التابعين رجل يقال له : أويس بن عامر ، كان به بياض ، فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته " . رواهما مسلم . أبو النضر ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أسير قال : كان محدث بالكوفة ، فإذا فرغ تفرقوا ، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدًا يتكلم به ، ففقدته فسألت عنه ، فقال رجل : ذاك أويس القرني ، قلت : أتعرف منزله ؟ قال : نعم ، قال : فانطلقت معه حتى جئت حجرته ، فخرج إلي فقلت : يا أخي ما حبسك عنا ؟ قال : العري ، وكان أصحابه يسخرون به .... الحديث بطوله . وقال : ضمرة بن ربيعة ، عن عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه قال : كان أويس يجالس رجلًا من فقهاء الكوفة ، يقال له : يسير ، ففقده فإذا هو في خص له ، قد انقطع من العري ... فذكر الحديث بطوله . وزاد : ثم غزا غزوة آذربيجان فمات فتنافس أصحابه في حفر قبره . وقال يحيى بن سعيد العطار الحمصي : حدثنا يزيد بن عطاء الواسطي ، عن علقمة بن مرثد قال : انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين : عامر بن عبد قيس ، وأويس ، وهرم بن حيان ، والربيع بن خثيم ، وأبي مسلم الخولاني ، ومسروق ، والحسن ... الحديث بطوله . وهو باطل من هذا السياق . وأخرج مسلم من حديث معاذ بن هشام ، عن أبيه عن قتادة ، عن زرارة ، عن أسير بن جابر فذكر اجتماع عمر بأويس وفيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يأتي عليكم أويس القرني مع أمداد اليمن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بار ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ، فاستغفر لي فاستغفر له . قال : أين تريد ؟ قال : الكوفة . قال : ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك ؟ قال : لا ، بل أكون في غبرات الناس أحب إلي ... " الحديث ، وفي آخره أنه مات بالحيرة . وقال أبو صالح : حدثنا الليث ، حدثني المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ليشفعن رجل من أمتي في أكثر من مضر . قال أبو بكر : يا رسول الله إن تميمًا من مضر . قال : ليشفعن رجل من أمتي لأكثر من تميم ومضر ، وإنه أويس القرني " . وقال فضيل بن عياض : أخبرنا أبو قرة السدوسي عن سعيد بن المسيب قال : نادى عمر بمنى على المنبر : يا أهل قرن ، فقام مشايخ ، فقال : أفيكم من اسمه أويس ؟ فقال شيخ : يا أمير المؤمنين ذاك مجنون ، يسكن القفار والرمال . قال : ذاك الذي أعنيه ، إذا عدتم فاطلبوه وبلغوه سلامي ، فعادوا إلى قرن فوجدوه في الرمال فأبلغوه سلام عمر وسلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : عرفني أمير المؤمنين وشهر اسمي ثم هام على وجهه ، فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهرًا ، ثم عاد في أيام علي فقاتل بين يديه فاستشهد بصفين ، فنظروا فإذا عليه نيف وأربعون جراحة . وقال لوين : حدثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول : كنا وقوفًا بصفين ، فنادى منادي أهل الشام : أفيكم أويس القرني ؟ قلنا : نعم . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا .... يعني يمدحه . يونس وهشام ، عن الحسن قال : " يخرج من النار بشفاعة رجل ليس بنبي أكثر من ربيعة ومضر " . قال هشام ، عن الحسن : هو أويس . وقال عبد الوهاب الثقفي : حدثنا خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن أبي الجدعاء ، سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة بني تميم " . ورواه أحمد في " مسنده " ، عن ابن علية ، عن الحذاء . شريك ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن رجل قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خير التابعين أويس القرني " . سفيان الثوري ، حدثني قيس بن يسير بن عمرو ، عن أبيه : أن أويسًا القرني عري غير مرة ، فكساه أبي . قال : وكان أويس يقول " اللهم لا تؤاخذني بكبد جائعة ، أو جسد عار " ، انتهى . وقال ابن حبان في " ثقات التابعين " : أويس بن عامر القرني ، من اليمن من مراد ، سكن الكوفة وكان زاهدًا عابدًا ، يروي عن عمر . اختلفوا في موته ؛ فمنهم من يزعم أنه قتل يوم صفين في رجالة علي ، ومنهم من يزعم أنه مات على جبل أبي قبيس بمكة ، ومنهم من يزعم أنه مات بدمشق ، ويحكون في موته قصصًا تشبه المعجزات التي رويت عنه ، وقد كان بعض أصحابنا ينكر كونه في الدنيا . حدثني عبد الله بن الحسين الرحبي ، حدثنا عباس بن محمد ، حدثنا قراد أبو نوح ، فذكر ما تقدم . والأثر الذي تقدم عن لوين ، أخرجه أحمد في " مسنده " ، عن أبي نعيم ، عن شريك به ، وفي آخره سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن من خير التابعين أويسًا القرني " .
الكامل في الضعفاء▼
أويس القرني وهو أويس بن عامر . ويقال : ابن عمرو ، وأصله من اليمن مرادي ، يعد في الكوفيين
الجزء 2 · الصفحة 109
227/227 - أويس القرني وهو أويس بن عامر . ويقال : ابن عمرو ، وأصله من اليمن مرادي ، يعد في الكوفيين . حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر ، حدثنا عباس ، سمعت يحيى بن معين يقول : أويس القرني أويس بن عمرو ، سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : أويس القرني أصله من اليمن مرادي ، في إسناده نظر فيما يرويه . حدثنا أبو العلاء الكوفي ، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الحميد ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، قال : قلت لعمرو بن مرة : أخبرني عن أويس ، هل تعرفونه فيكم ، قال : لا . كتب إلي محمد بن الحسين البري ، حدثنا عمرو بن علي ، سمعت يحيى يقول : سمعت شعبة يقول : سألت عمرو بن مرة ، عن أويس القرني فلم يعرف . حدثنا محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا زحمويه ، حدثنا سنان بن هارون ، عن حمزة الزيات ، حدثني بشر ، سمعت زيد بن علي يقول : قتل أويس القرني يوم صفين . حدثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري ، قال : قلت لبلبل البصري ، ولقيته بمكة ، أثبت لي حديث سمعتموه في أويس ، أي شيء هو ، فقال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن يسير بن عمرو ، قال : كسا أبي لأويس حلتين من العري . أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثني عبد العزيز بن سلام ، سمعت إسحاق بن إبراهيم بن راهويه يقول : ما شبهت محمد بن سلمة الجزري إلا بأويس القرني تواضعا . حدثنا أبو يعلى ، وعمران بن موسى السختياني قالا : حدثنا هدبة ، حدثنا مبارك بن فضالة ، حدثني مروان الأصغر ، عن صعصعة بن معاوية ، قال : كان أويس بن عامر رجلا من قرن ، وكان من التابعين من أهل الكوفة ، فخرج به وضح ، وكان يلزم مسجد الجامع مع ناس من أصحابه ، فدعا الله تبارك وتعالى أن يذهبه عنه ، فأذهبه فذكر الحديث بطوله . حدثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون السراج ، حدثنا عبيد الله القواريري ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أسير بن جابر ، قال : كان عمر بن الخطاب رضوان الله عليه إذا أتت عليه أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ، حتى أتى على أويس ، فقال : أنت أويس بن عامر من مراد من قرن ، قال : نعم ، قال : كان بك برص فبرئت منه ، إلا موضع درهم ، له والدة وهو بها بر ، لو أقسم على الله تبارك وتعالى لأبره ، إن استطعت أن تستغفر لي فافعل ، فاستغفر له ، فقال له عمر : أين تريد ، قال : الكوفة ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها استوصي فيك ، قال : لا ، لأن أكون في غبر الناس أحب إلي . فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم ، فوافق عمر فسأله عن أويس كيف تركته ، قال : تركته رث البيت ، قليل المتاع ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد من قرن كان به برص فبرأ منه ، إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله تبارك وتعالى لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ، فلما قدم الرجل الكوفة أتى أويس ، فقال : استغفر لي ، فقال : أنت أحدث عهدا بسفر صالح ، فاستغفر لي ، قال : لقيت عمر ، قال : نعم ، فاستغفر له ، ففطن له الناس ، فانطلق على وجهه . قال أسير : فكسوته بردا ، فكان إذا رآه إنسان عليه ، قال : من أين لأويس هذا البرد . قال الشيخ : وهذا الحديث معروف لأويس ، يرويه معاذ بن هشام ، عن أبيه ، عن قتادة ، وليس لأويس من الرواية شيء ، وإنما له حكايات ونتف وأخبار في زهده ، وقد شك قوم فيه إلا أنه من شهرته في نفسه ، وشهرة أخباره ، لا يجوز أن يشك فيه ، وليس له من الأحاديث إلا القليل ، فلا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف ، بل هو صدوق ثقة ، في مقدار ما يروى عنه . قال الشيخ : مالك ينكره ، يقول : لم يكن . أسام شتى ممن أول أساميهم ألف .
الثقات▼
أويس بن عامر القرني من اليمن من مراد ، سكن الكوفة
الجزء 4 · الصفحة 52
أويس بن عامر القرني من اليمن من مراد ، سكن الكوفة ، وكان عابدا زاهدا ، يروي عن : عمر ، اختلفوا في موته فمنهم من يزعم أنه قتل يوم صفين في رجالة علي ، ومنهم من زعم أنه مات على جبل أبي قيس بمكة ، ومنهم من زعم أنه مات بدمشق ، ويحكون في موته قصصا تشبه المعجزات التي رويت عنه ، وقد كان بعض أصحابنا ينكر كونه في الدنيا ، ثنا عبد العزيز الرخي ، قال : ثنا عباس بن محمد قال : ثنا قراد أبو نوح ، سمعت شعبة يقول : سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق ، عن أويس القرني فلم يعرفاه .
تاريخ الإسلام▼
أويس القرني بن عامر بن جزء بن مالك المرادي القرني الزاهد ، سيد التابعين ، في نسبه أقوال مختلفة ، وكنيته أبو عمرو
الجزء 2 · الصفحة 313
( وتوفي فيها ) : أويس القرني بن عامر بن جزء بن مالك المرادي القرني الزاهد ، سيد التابعين ، في نسبه أقوال مختلفة ، وكنيته أبو عمرو . قال ابن الكلبي : استشهد أويس يوم صفين مع علي . وقال يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى : إن أويسا شهد صفين مع علي ، ثم روى عن رجل أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " أويس خير التابعين بإحسان " . وقال غيره : إن أويسا وفد على عمر من اليمن ، وروى عنه ، وعن علي . روى عنه يسير بن عمرو ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو عبد رب الدمشقي . وسكن الكوفة ، وليس له حديث مسند ، بل له حكايات . قال أسير بن جابر ، عن عمر بن الخطاب ، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " خير التابعين رجل يقال له : أويس بن عامر ، كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضع الدرهم في سرته ، لا يدع باليمن غير أم له ، فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم " . قال عمر : فقدم علينا رجل فقلت له : من أين أنت ؟ قال : من اليمن ، قلت : ما اسمك ؟ قال : أويس . قلت : فمن تركت باليمن ؟ قال : أما لي ، قلت : أكان بك بياض ، فدعوت الله فأذهبه عنك ؟ قال : نعم ، قلت : فاستغفر لي ، قال : أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين ! قال : فاستغفر لي ، وقلت له : أنت أخي لا تفارقني ، قال : فانملس مني . فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة ، قال : فجعل رجل كان يسخر بأويس بالكوفة ويحقره ، يقول : ما هذا فينا ولا نعرفه ، فقال عمر : بلى إنه رجل كذا وكذا ، فقال - كأنه يضع شأنه - : فينا رجل يا أمير المؤمنين يقال له أويس ، فقال عمر : أدركه فلا أراك تدركه ، قال : فأقبل ذلك الرجل حتى دخل على أويس قبل أن يأتي أهله ، فقال له أويس : ما هذه عادتك ، فما بدا لك ؟ قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي ، قال : لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر مني فيما بعد ، وأن لا تذكر ما سمعته من عمر لأحد ، قال : نعم ، فاستغفر له ، قال أسير : فما لبثنا أن فشا أمره بالكوفة ، قال : فدخلت عليه فقلت : يا أخي إن أمرك لعجب ونحن لا نشعر ، فقال : ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس ، وما يجزى كل عبد إلا بعمله ، قال : وانملس مني فذهب . رواه مسلم . وفي أول الحديث : قال أسير : كان رجل بالكوفة يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكلم به ، ففقدته فسألت عنه ، فقالوا : ذاك أويس فاستدللت عليه وأتيته ، فقلت : ما حبسك عنا ؟ قال : العري . قال : وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه ، فقلت : هذا برد فخذه ، فقال : لا تفعل فإنهم إذن يؤذونني ، فلم أزل به حتى لبسه ، فخرج عليهم فقالوا : من ترون خدع عن هذا البرد ! قال : فجاء فوضعه ، فأتيت فقلت : ما تريدون من هذا الرجل ؟ فقد آذيتموه والرجل يعرى مرة ويكتسي أخرى ، وآخذتهم بلساني ، فقضي أن أهل الكوفة وفدوا على عمر ، فوفد رجل ممن كان يسخر به ، فقال عمر : ما ها هنا أحد من القرنيين ؟ فقام ذلك الرجل ، فقال عمر : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس " فذكر الحديث . وروى نحو هذه القصة عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، وزاد فيها ؛ ثم إنه غزا أذربيجان ، فمات ، فتنافس أصحابه في حفر قبره . وعن علقمة بن مرثد ، عن عمر - وهو منقطع - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يدخل الجنة بشفاعة أويس مثل ربيعة ومضر " . وقال فضيل بن عياض : حدثنا أبو قرة السدوسي ، عن سعيد بن المسيب قال : نادى عمر بمنى على المنبر : يا أهل قرن ، فقام مشايخ ، فقال : أفيكم من اسمه أويس ؟ فقال شيخ : يا أمير المؤمنين ذاك مجنون يسكن القفار لا يألف ولا يؤلف ، قال : ذاك الذي أعنيه ، فإذا عدتم فاطلبوه وبلغوه سلامي وسلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعادوا إلى قرن ، فوجدوه في الرمال ، فأبلغوه سلام عمر ، وسلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : فقال : عرفني أمير المؤمنين وشهر باسمي ، اللهم صل على محمد وعلى آله ، السلام على رسول الله ، ثم هام على وجهه ، فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهرا ، ثم عاد في أيام علي فاستشهد معه بصفين ، فنظروا فإذا عليه نيف وأربعون جراحة . وقال هشام بن حسان ، عن الحسن قال : يخرج من النار بشفاعة أويس أكثر من ربيعة ومضر . وقال خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ابن أبي الجدعاء : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم " . وقال يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : لما كان يوم صفين ، نادى مناد أصحاب معاوية : أفيكم أويس القرني ؟ قالوا : نعم ، فضرب دابته ودخل معهم وقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " خير التابعين أويس القرني " . قال : فوجد في قتلى صفين - رضي الله عنه - . قال ابن عدي : أويس ثقة صدوق ، ومالك ينكر أويسا . قال : ولا يجوز أن يشك فيه . قلت : وروى قصة أويس مبارك بن فضالة ، عن مروان الأصفر ، عن صعصعة بن معاوية . ورواه هدبة ، عن مبارك ، عن أبي الأصفر ، وقد ذكر ابن حبان أبا الأصفر في " الضعفاء " ، وساق الحديث بطوله . وأخبار أويس مستوعبة في " تاريخ دمشق " ، ليس في التابعين أحد أفضل منه ، وأما أن يكون أحد مثله في الفضل فيمكن كسعيد بن المسيب ، وهم قليل .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
أويس بن عامر القرني المرادي أصله من اليمن سكن الكوفة
الجزء 2 · الصفحة 326
باب تسمية من روي عنه العلم ممن اسمه أويس . 1245 - أويس بن عامر القرني المرادي أصله من اليمن سكن الكوفة . روى عن : عمر ، وعلي . روى عنه : عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ويسير بن عمرو ، سمعت أبي يقول ذلك .
سير أعلام النبلاء▼
أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ هُوَ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ ، سَيِّدُ التَّابِعِينَ فِي زَمَانِهِ أَبُو عَمْرٍو ، أُوَيْسُ بْنُ عَامِرِ بْنِ جَزْءِ بْنِ مَالِكٍ الْقَرَنِيُّ الْمُرَادِيُّ الْيَمَانِيُّ
الجزء 4 · الصفحة 19
5 - أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ هُوَ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ ، سَيِّدُ التَّابِعِينَ فِي زَمَانِهِ أَبُو عَمْرٍو ، أُوَيْسُ بْنُ عَامِرِ بْنِ جَزْءِ بْنِ مَالِكٍ الْقَرَنِيُّ الْمُرَادِيُّ الْيَمَانِيُّ . وَقَرَنُ بَطْنٌ مِنْ مُرَادٍ ، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ وَرَوَى قَلِيلًا عَنْهُ ، وَعَنْ عَلِيٍّ . رَوَى عَنْهُ يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَبُو عَبْدِ رَبٍّ الدِّمَشْقِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، حِكَايَاتٍ يَسِيرَةً ، مَا رَوَى شَيْئًا مُسْنَدًا وَلَا تَهَيَّأَ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ بِلِينٍ ، وَقَدْ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْمُتَّقِينَ وَمِنْ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ . عَفَّانُ ( م ) : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ ، جَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَسْتَقْرِئُ الرِّفَاقَ فَيَقُولُ : هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنَ ، فَوَقَعَ زِمَامُ عُمَرَ أَوْ زِمَامُ أُوَيْسٍ فَنَاوَلَهُ - أَوْ نَاوَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ - فَعَرَفَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا اسْمُكَ؟ قَالَ : أَنَا أُوَيْسٌ . قَالَ : هَلْ لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَهَلْ كَانَ بِكَ مِنَ الْبَيَاضِ شَيْءٌ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنِّي إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي لِأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي . قَالَ لَهُ عُمَرُ : اسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَقَالَ عُمَرُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ ، وَلَهُ وَالِدَةٌ وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَدَعَا اللَّهَ ، فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ فِي غِمَارِ النَّاسِ فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ وَقَعَ قَالَ : فَقَدِمَ الْكُوفَةَ . قَالَ : فَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ ، فَنَذْكُرُ اللَّهَ ، فَيَجْلِسُ مَعَنَا . فَكَانَ إِذَا ذَكَرَ هُوَ ، وَقَعَ فِي قُلُوبِنَا ، لَا يَقَعُ حَدِيثٌ غَيْرُهُ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . هَكَذَا اخْتَصَرَهُ . ( م ) : حَدَّثَنَا ابْنُ مُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَمْدَادُ أَهْلِ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ : أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ : أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . [ قَالَ : فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ ، فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ : نَعَمْ ] قَالَ : أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنَ ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ ، هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ " فَاسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ : الْكُوفَةَ . قَالَ : أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عَامِلِهَا؟ قَالَ : أَكُونُ فِي غُبَّرَاتِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ ، حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ ، فَوَافَقَ عُمَرَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أُوَيْسٍ ، فَقَالَ : تَرَكْتُهُ رَثَّ الْهَيْئَةِ قَلِيلَ الْمَتَاعِ . قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ ، مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنَ ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ فَأَتَى أُوَيْسًا فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : أَنْتَ أَحْدَثُ عَهْدًا بِسَفَرٍ صَالِحٍ ، فَاسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : اسْتَغْفَرَ لِي . قَالَ : لَقِيتَ عُمَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ : فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ ، فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ ، قَالَ أُسَيْرٌ : وَكَسَوْتُهُ بُرْدَةً . وَكَانَ كُلُّ مَنْ رَآهُ قَالَ مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ؟! ( م ) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ ، سَمِعَت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ ، وَلَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : هَذَا حَدِيثٌ بَصْرِيٌّ . قُلْتُ : تَفَرَّدَ بِهِ أُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ . وَيُقَالُ : يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْخَبَّازِ بَصْرِيٌّ رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ قَيْسٌ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَابْنُ سِيرِينَ ، وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : أُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ . سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ : قَدِمَ أُسَيْرٌ الْبَصْرَةَ ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ ، فَقَالُوا : هَذَا هَكَذَا . فَكَيْفَ النَّهْرُ الَّذِي شَرِبَ مِنْهُ - يَعْنُونَ ابْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ عَلِيٌّ : وَأَهْلُ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ : أُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَ : ابْنُ عَمْرٍو . وَيُقَالُ : يُسَيْرٌ . وَقَالَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ : وُلِدَ فِي مُهَاجَرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ . أَبُو النَّضْرِ ( م ) : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : خَيْرُ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَدَعَا اللَّهَ ، فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أَمٍّ لَهُ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ ، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ . قَالَ عُمَرُ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فَقُلْتُ لَهُ : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟ قَالَ : مِنَ الْيَمَنِ . قُلْتُ : مَا اسْمُكَ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ ، قُلْتُ : فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمًّا لِي . قُلْتُ : أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ ، فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : فَاسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : أَوَيَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ ! قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لِي وَقُلْتُ لَهُ : أَنْتَ أَخِي لَا تُفَارِقْنِي . قَالَ : فَانْمَلَسَ مِنِّي . فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ . قَالَ فَجَعَلَ رَجُلٌ كَانَ يَسْخَرُ بِأُوَيْسٍ بِالْكُوفَةِ وَيَحْقِرُهُ ، يَقُولُ : مَا هَذَا مِنَّا وَلَا نَعْرِفُهُ . قَالَ عُمَرُ : بَلَى إِنَّهُ رَجُلُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ - كَأَنَّهُ يَضَعُ شَأْنَهُ - : فِينَا رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ . فَقَالَ عُمَرُ : أَدْرِكْ فَلَا أُرَاكَ تُدْرِكُهُ قَالَ : فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُوَيْسٍ ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ : مَا هَذِهِ عَادَتُكَ ، فَمَا بَدَا لَكَ؟ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فِيكَ كَذَا وَكَذَا ، فَاسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : لَا أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لَا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ ، وَأَنْ لَا تَذْكُرَ مَا سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ لِأَحَدٍ . قَالَ : نَعَمْ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . قَالَ أُسَيْرٌ : فَمَا لَبِثْنَا أَنْ فَشَا أَمْرُهُ بِالْكُوفَةِ . قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا أَخِي! أَلَا أُرَاكَ الْعُجَبَ وَنَحْنُ لَا نَشْعُرُ؟ فَقَالَ : مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي النَّاسِ ، وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إلا بِعَمَلِهِ . قَالَ : وَانْمَلَسَ مِنِّي فَذَهَبَ . وَبِالْإِسْنَادِ إِلَى أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ بِهِ فَفَقَدْتُهُ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ، فَقَالُوا : ذَاكَ أُوَيْسٌ . فَاسْتَدْلَلْتُ عَلَيْهِ وَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : مَا حَبَسَكَ عَنَّا؟ قَالَ : الْعُرْيُ ، قَالَ : وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ وَيُؤْذُونَهُ ، قُلْتُ : هَذَا بُرْدٌ ، فَخُذْهُ . قَالَ : لَا تَفْعَلْ ، فَإِنَّهُمْ إِذًا يُؤْذُونَنِي . فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ . فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : مَنْ تَرَوْنَ خَدَعَ عَنْ هَذَا الْبُرْدِ؟ قَالَ : فَجَاءَ ، فَوَضَعَهُ . فَأَتَيْتُ فَقُلْتُ : مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ ، فَقَدْ آذَيْتُمُوهُ ، الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً ، وَيَكْتَسِي أُخْرَى ، وَآخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي . فَقُضِيَ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَفَدُوا عَلَى عُمَرَ ، فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَاهُنَا رَجُلٌ مِنْ الْقَرَنِيِّينَ ؟ فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنَّ رَجُلًا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ ، يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ ، لَا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أَمٍّ لَهُ ، قَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَدَعَا اللَّهَ ، فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ . قَالَ عُمَرُ : فَقَدِمَ عَلَيْنَا هَاهُنَا . فَقُلْتُ : مَا أَنْتَ؟ قَالَ : أَنَا أُوَيْسٌ . قُلْتُ : مَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ ؟ قَالَ : أُمًّا لِي ، قُلْتُ : هَلْ كَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي . قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ؟ ! قُلْتُ : أَنْتَ أَخِي لَا تُفَارِقْنِي . فَانْمَلَسَ مِنِّي ، فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ . قَالَ : وَجَعَلَ الرَّجُلُ يُحَقِّرُهُ عَمَّا يَقُولُ فِيهِ عُمَرُ . فَجَعَلَ يَقُولُ : مَاذَا فِينَا ، وَلَا نَعْرِفُ هَذَا . قَالَ عُمَرُ : بَلَى ; إِنَّهُ رَجُلُ كَذَا ، فَجَعَلَ يَضَعُ مِنْ أَمْرِهِ فَقَالَ : ذَاكَ رَجُلٌ عِنْدَنَا نَسْخَرُ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ : أُوَيْسٌ ؟ قَالَ : هُوَ هُوَ ، أَدْرِكْ وَلَا أُرَاكَ تُدْرِكُ . فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ، فَقَالَ أُوَيْسٌ : مَا كَانَتْ هَذِهِ عَادَتُكَ ، فَمَا بَدَا لَكَ؟ أَنْشُدُكُ اللَّهَ ، قَالَ : لَقِيتُ عُمَرَ فَقَالَ كَذَا وَقَالَ كَذَا ، فَاسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : لَا أَسْتَغْفِرُ لَكَ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لَا تَسْخَرَ بِي ، وَلَا تَذْكُرَ مَا سَمِعْتَ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ ، قَالَ : لَكَ ذَاكَ ، قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُ . قَالَ أُسَيْرٌ : فَمَا لَبِثَ أَنْ فَشَا حَدِيثُهُ بِالْكُوفَةِ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا أَخِي ، أَلَا أُرَاكَ ، أَنْتَ الْعُجْبُ وَكُنَّا لَا نَشْعُرُ ، قَالَ : مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ إِلَى النَّاسِ وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلَّا بِعَمَلِهِ . فَلَمَّا فَشَا الْحَدِيثُ هَرَبَ فَذَهَبَ . وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَفِي لَفْظٍ : " أَوَيُسْتَغْفَرُ لِمِثْلِكَ ؟ " وَرَوَى نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، وَزَادَ فِيهَا : ثُمَّ إِنَّهُ غَزَا أَذْرَبِيجَانَ فَمَاتَ ، فَتَنَافَسَ أَصْحَابُهُ فِي حَفْرِ قَبْرِهِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ ، أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَصْفَرِ ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ : كَانَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ رَجُلًا مِنْ قَرَنَ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، وَكَانَ مِنَ التَّابِعِينَ ، فَخَرَجَ بِهِ وَضَحٌ ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ ، فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ ، قَالَ : دَعْ فِي جَسَدِي مِنْهُ مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعَمَكَ عَلَيَّ ، فَتَرَكَ لَهُ مَا يَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِ . وَكَانَ رَجُلٌ يَلْزَمُ الْمَسْجِدَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ يَلْزَمُ السُّلْطَانَ ، يُولَعُ بِهِ ، فَإِنْ رَآهُ مَعَ قَوْمٍ أَغْنِيَاءَ ، قَالَ : مَا هُوَ إِلَّا يَسْتَأْكِلُهُمْ ، وَإِنْ رَآهُ مَعَ قَوْمٍ فُقَرَاءَ ، قَالَ : مَا هُوَ إِلَّا يَخْدَعُهُمْ ، وَأُوَيْسٌ لَا يَقُولُ فِي ابْنِ عَمِّهِ إِلَّا خَيْرًا ، غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا مَرَّ بِهِ ، اسْتَتَرَ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَأْثَمَ فِي سَبَبِهِ ، وَكَانَ عُمَرُ يَسْأَلُ الْوُفُودَ إِذَا هُمْ قَدِمُوا عَلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ : هَلْ تَعْرِفُونَ أُوَيْسَ بْنَ عَامِرٍ الْقَرَنِيَّ ؟ فَيَقُولُونَ : لَا . فَقَدِمَ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فِيهِمُ ابْنُ عَمِّهِ ذَاكَ ، فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُونَ أُوَيْسًا ؟ قَالَ ابْنُ عَمِّهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هُوَ ابْنُ عَمِّي ، وَهُوَ رَجُلٌ نَذْلٌ فَاسِدٌ لَمْ يَبْلُغْ مَا أَنْ تَعْرِفَهُ أَنْتَ . قَالَ : وَيْلَكَ هَلَكْتَ ، وَيْلَكَ هَلَكْتَ ، إِذَا قَدِمْتَ فَأَقْرِهُ مِنِّي السَّلَامَ وَمُرْهُ فَلْيَفِدْ إِلَيَّ ، فَقَدِمَ الْكُوفَةَ ، فَلَمْ يَضَعْ ثِيَابَ سَفَرِهِ عَنْهُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَرَأَى أُوَيْسًا فَلَمَّ بِهِ فَقَالَ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا ابْنَ عَمِّي . قَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا ابْنَ عَمِّ . قَالَ : وَأَنْتَ فَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أُوَيْسُ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ ، قَالَ : وَمَنْ ذَكَرَنِي لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ : هُوَ ذَكَرَكَ وَأَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَكَ أَنْ تَفِدَ إِلَيْهِ . قَالَ : سَمْعًا وَطَاعَةً لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَوَفَدَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَنْتَ الَّذِي خَرَجَ بِكَ وَضَحٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْكَ فَأَذْهَبَهُ ، فَقُلْتَ : اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مِنْهُ مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ ، فَتَرَكَ لَكَ فِي جَسَدِكَ مَا تَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ : وَمَا أَدْرَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَوَاللَّهِ مَا اطَّلَعَ عَلَى هَذَا بَشَرٌ . قَالَ : أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سَيَكُونُ فِي التَّابِعِينَ رَجُلٌ مِنْ قَرَنَ يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ، يَخْرُجُ بِهِ وَضَحٌ ، فَيَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ عَنْهُ فُيَذْهِبَهُ فَيَقُولُ : اللَّهُمَّ دَعْ لِي فِي جَسَدِي مَا أَذْكُرُ بِهِ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ ، فَيَدَعُ لَهُ مَا يَذْكُرُ بِهِ نِعَمَهُ عَلَيْهِ ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ ، فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَهُ فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ . قَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : وَأَنْتَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أُوَيْسُ بْنَ عَامِرٍ ، قَالَ : فَلَمَّا سَمِعُوا عُمَرَ قَالَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ رَجُلٌ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ ، وَقَالَ آخَرُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ ، فَلَمَّا كَثُرُوا عَلَيْهِ ، انْسَابَ ، فَذَهَبَ فَمَا رُؤِيَ حَتَّى السَّاعَةِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَصْفَرِ ، وَأَبُو الْأَصْفَرِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ . مُعَلَّلُ بْنُ نُفَيْلٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا عُمَرُ ، إِذَا رَأَيْتَ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ ، فَقُلْ لَهُ ، فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكَ; فَإِنَّهُ يُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ عَلَامَةُ وَضَحٍ مِثْلُ الدِّرْهَمِ . أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ . وَمُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ ، هُوَ الْعُكَاشِيُّ تَالِفٌ . أُنْبِئْتُ عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ التَّيْمِيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ : فَمِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنَ التَّابِعِينَ سَيِّدُ الْعُبَّادِ ، وَعَلَمُ الْأَصْفِيَاءِ مِنَ الزُّهَّادِ ، أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ الْقَرَنِيُّ ، بَشَّرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ وَأَوْصَى بِهِ ، إِلَى أَنْ قَالَ فِي التَّرْجَمَةِ : وَرَوَاهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا . وَمَا رَوَاهُ أَحَدٌ سِوَى مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ . وَمِنْ أَلْفَاظِهِ : فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا أُوَيْسٌ ؟ قَالَ : أَشْهَلُ ، ذُو صُهُوبَةٍ ، بَعِيدٌ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ ، آدَمُ شَدِيدُ الْأُدْمَةِ ، ضَارِبٌ بِذَقْنِهِ عَلَى صَدْرِهِ ، رَامٍ بِبَصَرِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ ، وَاضِعٌ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ ، يَتْلُو الْقُرْآنَ ، يَبْكِي عَلَى نَفْسِهِ ، ذُو طِمْرَيْنِ ، لَا يُؤْبَهُ لَهُ ، يَتَّزِرُ بِإِزَارِ صُوفٍ ، وَرِدَاءِ صُوفٍ ، مَجْهُولٌ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ ، مَعْرُوفٌ فِي السَّمَاءِ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ، أَلَا وَإِنَّ تَحْتَ مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ لُمْعَةً بَيْضَاءَ ، أَلَا وَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لِلْعِبَادِ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ ، وَيُقَالُ لِأُوَيْسٍ : قِفْ فَاشْفَعْ ، فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِي مِثْلِ عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ . يَا عُمَرُ وَيَا عَلِيُّ إِذَا رَأَيْتُمَاهُ ، فَاطْلُبَا إِلَيْهِ يَسْتَغْفِرْ لَكُمَا ، يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمَا . فَمَكَثَا يَطْلُبَانِهِ عَشْرَ سِنِينَ لَا يَقْدِرَانِ عَلَيْهِ . فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ السَّنَةِ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا عُمَرُ ، قَامَ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : يَا أَهْلَ الْحَجِيجِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ مِنْ مُرَادٍ ؟ فَقَامَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فَقَالَ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أُوَيْسٌ ، وَلَكِنِ ابْنُ أَخٍ لِي يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ وَهُوَ أَخْمَلُ ذِكْرًا وَأَقَلُّ مَالًا وَأَهْوَنُ أَمْرًا مِنْ أَنْ نَرْفَعَهُ إِلَيْكَ ، وَإِنَّهُ لَيَرْعَى إِبِلَنَا بِأَرَاكِ عَرَفَاتٍ فَذَكَرَ اجْتِمَاعَ عُمَرَ بِهِ وَهُوَ يَرْعَى فَسَأَلَهُ الِاسْتِغْفَارَ ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ مَالًا فَأَبَى . وَهَذَا سِيَاقٌ مُنْكَرٌ ، لَعَلَّهُ مَوْضُوعٌ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ الْمُعَدَّلُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْعُمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، قَالَ : انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ : عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ وَأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ ، وَهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، وَمَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ . وَرُوِيَ عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ إِلَّا أُوَيْسٌ أَسْأَلُ عَنْهُ ، فَدَفَعَت إِلَيْهِ بِشَاطِئِ الْفُرَاتِ ، يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ ، فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ ، كَثُّ اللِّحْيَةِ ، مَهِيبُ الْمَنْظَرِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَمَدَدْتُ إِلَيْهِ يَدِي لِأُصَافِحَهُ ، فَأَبَى أَنْ يُصَافِحَنِي ، فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ ، فَقُلْتُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أُوَيْسُ ، كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي ، قَالَ : وَأَنْتَ فَحَيَّاكَ اللَّهُ يَا هَرِمُ ، مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ؟ قُلْتُ : اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ، قَالَ : سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا قُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَ اسْمِي ، وَاسْمَ أَبِي ; فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ قَطُّ ، وَلَا رَأَيْتَنِي؟ قَالَ : عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ ، حَيْثُ كَلَّمَتْ نَفْسِي نَفْسَكَ; لِأَنَّ الْأَرْوَاحَ لَهَا أُنْسٌ كَأُنْسِ الْأَجْسَادِ وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَتَعَارَفُونَ بِرُوحِ اللَّهِ ، وَإِنْ نَأَتْ بِهِمُ الدَّارُ ، وَتَفَرَّقَتْ بِهِمُ الْمَنَازِلُ ، قُلْتُ : حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَدِيثٍ أَحْفَظُهُ عَنْكَ . فَبَكَى ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لَمْ أُدْرِكْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَعَلَّهُ قَدْ رَأَيْتُ مَنْ رَآهُ ، عُمَرَ وَغَيْرَهُ ، وَلَسْتُ أُحِبُّ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ عَلَى نَفْسِي ، لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ قَاصًّا أَوْ مُفْتِيًا . ثُمَّ سَأَلَهُ هَرِمٌ أَنْ يَتْلُوَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ . فَتَلَا عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى : إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ثُمَّ قَالَ : يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ ، مَاتَ أَبُوكَ وَيُوشِكُ أَنْ تَمُوتَ ، فَإِمَّا إِلَى جَنَّةٍ وَإِمَّا إِلَى نَارٍ . وَمَاتَ آدَمُ وَمَاتَتْ حَوَّاءُ ، وَمَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَمُحَمَّدٌ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَاتَ أَخِي وَصَدِيقِي وَصَفِيِّي عُمَرُ ، وَاعُمَرَاهُ ، وَاعُمَرَاهُ ، قَالَ : وَذَلِكَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ . قُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، إِنَّ عُمَرَ لَمْ يَمُتْ . قَالَ : بَلَى ، إِنَّ رَبِّي قَدْ نَعَاهُ لِي ، وَقَدْ عَلِمْتُ مَا قُلْتُ ، وَأَنَا وَأَنْتَ غَدًا فِي الْمَوْتَى ، ثُمَّ دَعَا بِدَعَوَاتٍ خَفِيَّةٍ . وَذَكَرَ الْقِصَّةَ ، أَوْرَدَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْحِلْيَةِ " وَلَمْ تَصِحَّ ، وَفِيهَا مَا يُنْكَرُ . عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : إِنَّمَا مَنَعَ أُوَيْسًا أَنْ يَقْدَمَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرُّهُ بِأُمِّهِ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْتِيَ مَسْجِدَهُ أَوْ مُصَلَّاهُ مِنَ الْعُرْيِ يَحْجُزُهُ إِيمَانُهُ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ ، مِنْهُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ وَفُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، قَالَ : إِنْ كَانَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ لَيَتَصَدَّقُ بِثِيَابِهِ ، حَتَّى يَجْلِسَ عُرْيَانًا لَا يَجِدُ مَا يَرُوحُ فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ . أَبُو زُرْعَةَ الرَّازيُّ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدٍ ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : كَانَ أُوَيْسٌ إِذَا أَمْسَى يَقُولُ : هَذِهِ لَيْلَةُ الرُّكُوعِ ، فَيَرْكَعُ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَكَانَ إِذَا أَمْسَى يَقُولُ : هَذِهِ لَيْلَةُ السُّجُودِ ، فَيَسْجُدُ حَتَّى يُصْبِحَ . وَكَانَ إِذَا أَمْسَى تَصَدَّقَ بِمَا فِي بَيْتِهِ مِنَ الْفَضْلِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ مَنْ مَاتَ جُوعًا فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهِ ، وَمَنْ مَاتَ عُرْيًا فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِهِ . أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، حَدَّثَنَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ عَلَى أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ فَقَالَ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ : أَصْبَحْتُ أَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ : كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَيْكَ؟ قَالَ : كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَى رَجُلٍ إِنْ أَصْبَحَ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُمْسِي ، وَإِنْ أَمْسَى ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُصْبِحُ ، فَمُبَشَّرٌ بِالْجَنَّةِ أَوْ مُبَشَّرٌ بِالنَّارِ . يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ الْمَوْتَ وَذِكْرَهُ لَمْ يَتْرُكْ لِمُؤْمِنٍ فَرَحًا ، وَإِنَّ عِلْمَهُ بِحُقُوقِ اللَّهِ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ فِي مَالِهِ فِضَّةً وَلَا ذَهَبًا ، وَإِنَّ قِيَامَهُ لِلَّهِ بِالْحَقِّ لَمْ يَتْرُكْ لَهُ صَدِيقًا . شَرِيكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : نَادَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَوْمَ صِفِّينَ : أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ خَيْرُ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ وَعَطَفَ دَابَّتَهُ فَدَخَلَ مَعَ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيِّ ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ ، وَزَادَ بَعْضُ الثِّقَاتِ فِيهِ عَنْ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : فَوُجِدَ فِي قَتْلَى صِفِّينَ . أَنْبَأَنَا وَخُبِّرْنَا عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ التَّيْمِيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْهُذَيْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو - شَيْخٌ كُوفِيٌّ - عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ صَالِحٍ ، سَمِعْتُ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ يَقُولُ : قَالَ النَّبِيُّ : احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي ; فَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ، أَنْ يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَقَعُ الْمَقْتُ عَلَى الْأَرْضِ وَأَهْلِهَا ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ ، فَلْيَضَعْ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ ، ثُمَّ لِيَلْقَ رَبَّهُ تَعَالَى شَهِيدًا ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ . هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ جِدًّا ، وَإِسْنَادُهُ مُظْلِمٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ تَالِفٌ . وَيُرْوَى عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ أُوَيْسٍ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ . فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ : حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، قَالَ : نَادَى عُمَرُ بِمِنًى عَلَى الْمِنْبَرِ : يَا أَهْلَ قَرَنَ ، فَقَامَ مَشَايِخُ . فَقَالَ : أَفِيكُمْ مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ ؟ فَقَالَ شَيْخٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ذَاكَ مَجْنُونٌ يَسْكُنُ الْقِفَارَ ، لَا يَأْلَفُ وَلَا يُؤْلَفُ . قَالَ : ذَاكَ الَّذِي أَعْنِيهِ ، فَإِذَا عُدْتُمْ فَاطْلُبُوهُ وَبَلِّغُوهُ سَلَامِي وَسَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ، فَقَالَ : عَرَفَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَشَهَّرَ بِاسْمِي . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ ، السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ . ثُمَّ هَامَ عَلَى وَجْهِهِ ، فَلَمْ يُوقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ دَهْرًا ، ثُمَّ عَادَ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، فَاسْتُشْهِدَ مَعَهُ بِصِفِّينَ ، فَنَظَرُوا ، فَإِذَا عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ جِرَاحَةً . وَرَوَى هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ أُوَيْسٍ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ . وَرَوَى خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِي " الْكَامِلِ " : أُوَيْسٌ ثِقَةٌ صَدُوقٌ ، وَمَالِكٌ يُنْكِرُ أُوَيْسًا ، ثُمَّ قَالَ : وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشَكَّ فِيهِ . أَخْبَارُ أُوَيْسٍ مُسْتَوْعَبَةٌ فِي تَارِيخِ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ . الْحَاكِمُ فِي " مُسْتَدْرَكِهِ " مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ : شَهِدْتُ عَلِيًّا يَوْمَ صِفِّينَ يَقُولُ : مَنْ يُبَايِعُنِي عَلَى الْمَوْتِ؟ فَبَايَعَهُ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ، فَقَالَ : أَيْنَ التَّمَامُ؟ فجَاءَ رَجُلٌ عَلَى أَطْمَارِ صُوفٍ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ ، فَبَايَعَ ، فَقِيلَ : هَذَا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ فَمَا زَالَ يُحَارِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى قُتِلَ . سَنَدُهُ ضَعِيفٌ . أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ : حَدَّثَنِي فُلَانٌ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ : يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ الْمَوْتَ لَمْ يُبْقِ لِمُؤْمِنٍ فَرَحًا ، وَإِنَّ عِرْفَانَ الْمُؤْمِنِ بِحَقِّ اللَّهِ ، لَمْ يُبْقِ لَهُ فِضَّةً وَلَا ذَهَبًا ، وَلَمْ يُبْقِ لَهُ صَدِيقًا . وَعَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ : قِيلَ لِأُوَيْسٍ : أَمَا حَجَجْتَ؟ فَسَكَتَ ، فَأَعْطَوْهُ نَفَقَةً وَرَاحِلَةً ، فَحَجَّ . أَبُو بَكْرٍ الْأَعْيَنُ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ وَتَمِيمٍ . قِيلَ : مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ . هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْأَعْيَنُ وَهُوَ ثِقَةٌ .
علل الإسناد
جرح وتعديل(19 عالم)
وروى قراد أبو نوح ، عن شعبة أنه سأل أبا إسحاق وعمرو بن مرة عن أويس فلم يعرفاه
ثنا عبد العزيز الرخي ، قال : ثنا عباس بن محمد قال : ثنا قراد أبو نوح ، سمعت شعبة يقول : سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق ، عن أويس القرني فلم يعرفاه
ثنا عبد الله بن الحسين ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو نوح قراد سمعت شعبة يقول : سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق عن أويس القرني فلم يعرفاه
وأبنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : كان أبو سعيد الراني يحلف بالله ما كان أويس قط . قال : وهذا عمرو بن مرة من مراد أنكر أويسا ولم يعرفه
وفي « كتاب المنتجالي » : الخليص ، قال : وهو تابعي من خيار التابعين وعبادهم
قال ابن عدي : حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا عبد العزيز بن سلام ، سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول : ما شبهت عدي بن سلمة الجزري إلا بأويس القرني تواضعا
أخبرني الحسن بن سفيان ، حدثني عبد العزيز بن سلام ، سمعت إسحاق بن إبراهيم بن راهويه يقول : ما شبهت محمد بن سلمة الجزري إلا بأويس القرني تواضعا .
وقال ابن حبان في " ثقات التابعين " : أويس بن عامر القرني ، من اليمن من مراد ، سكن الكوفة وكان زاهدا عابدا ، يروي عن عمر . اختلفوا في موته ؛ فمنهم من يزعم أنه قتل يوم صفين في رجالة علي ، ومنهم من يزعم أنه مات على جبل أبي قبيس بمكة ، ومنهم من يزعم أنه مات بدمشق ، ويحكون في موته قصصا تشبه المعجزات التي رويت عنه ، وقد كان بعض أصحابنا ينكر كونه في الدنيا
وقال ابن حبان في كتاب « الثقات » : كان عابدا زاهدا ، روى عن عمر بن الخطاب
وكان عابدا زاهدا
أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم
وليس لأويس من الرواية شيء ، وإنما له حكايات ونتف وأخبار في زهده ، وقد شك قوم فيه إلا أنه من شهرته في نفسه ، وشهرة أخباره ، لا يجوز أن يشك فيه ، وليس له من الأحاديث إلا القليل ، فلا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف ، بل هو صدوق ثقة ، في مقدار ما يروى عنه
وقال ابن عدي : ليس لأويس من الرواية شيء إنما هي جوابات ونتف وأخبار في زهده ، وقد شك قوم فيه إلا أن من شهرته في نفسه وشهرة أخباره لا يجوز أن يشك فيه ، وليس له من الأحاديث إلا القليل ، ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف بل هو صدوق ثقة مقدار ما يروى عنه ، وقال : مالك ينكره يقول : لم يكن
قال ابن عدي : ليس له رواية ، لكن كان مالك ينكر وجوده ، إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا تسع أحدا أن يشك فيه
قال ابن عدي : ليس لأويس من الرواية شيء ، إنما له حكايات ونتف في زهده ، وقد شك قوم فيه ، ولا يجوز أن يشك فيه لشهرته ، ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف ، بل هو ثقة صدوق . قال : ومالك ينكر أويسا يقول : لم يكن
وقال ابن ماكولا : هو أحد الزهاد الثمانية الذي انتهى الزهد إليهم
وذكره البخاري فقال : في إسناده نظر
وقال البخاري : في إسناده نظر فيما يرويه
قال البخاري : يماني مرادي ، في إسناده نظر فيما يرويه . وقال البخاري أيضا في " الضعفاء " : في إسناده نظر ، يروى عن أويس في إسناد ذلك . قلت : هذه عبارته ، يريد أن الحديث الذي روى عن أويس في الإسناد إلى أويس نظر ، ولولا أن البخاري ذكر أويسا في " الضعفاء " لما ذكرته أصلا فإنه من أولياء الله الصادقين ، وما روى الرجل شيئا فيضعف أو يوثق من أجله .
سمعت ابن حماد يقول : قال البخاري : أويس القرني أصله من اليمن مرادي ، في إسناده نظر فيما يرويه .
وقال الدارقطني : حديثه مشهور
قال البخاري : يماني مرادي ، في إسناده نظر فيما يرويه . وقال البخاري أيضا في " الضعفاء " : في إسناده نظر ، يروى عن أويس في إسناد ذلك . قلت : هذه عبارته ، يريد أن الحديث الذي روى عن أويس في الإسناد إلى أويس نظر ، ولولا أن البخاري ذكر أويسا في " الضعفاء " لما ذكرته أصلا فإنه من أولياء الله الصادقين ، وما روى الرجل شيئا فيضعف أو يوثق من أجله .
قلت : إنما سأل عمرا عنه لأنه مرادي : أهل تعرف نسبه فيكم ؟ فلم يعرف ، ولولا الحديث الذي رواه مسلم ونحوه في فضل أويس لما عرف ، لأنه عبد لله تقي خفي ، وما روى شيئا ، فكيف يعرفه عمرو ؟ وليس من لم يعرف حجة على من عرف
قال الرشاطي : كان أويس من المنقطعين في الزهد والعبادة
وقال العجلي : كوفي تابعي من خيار التابعين وعبادهم
وقال عبد الغني بن سعيد : كان من خيار المسلمين وشهد مع علي صفين
وقال عبد الغني بن سعيد : القرني - بفتح القاف والراء - : هو أويس ، أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل وجوده ، وشهد صفين مع علي ، وكان من خيار المسلمين .
وأبنا سليمان بن أبي شيخ ، قال : كان أبو سعيد الراني يحلف بالله ما كان أويس قط . قال : وهذا عمرو بن مرة من مراد أنكر أويسا ولم يعرفه
ثنا عبد الله بن الحسين ، ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا أبو نوح قراد سمعت شعبة يقول : سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق عن أويس القرني فلم يعرفاه
حدثنا أبو العلاء الكوفي ، حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الحميد ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، قال : قلت لعمرو بن مرة : أخبرني عن أويس ، هل تعرفونه فيكم ، قال : لا .
وروى قراد أبو نوح ، عن شعبة أنه سأل أبا إسحاق وعمرو بن مرة عن أويس فلم يعرفاه
كتب إلي محمد بن الحسين البري ، حدثنا عمرو بن علي ، سمعت يحيى يقول : سمعت شعبة يقول : سألت عمرو بن مرة ، عن أويس القرني فلم يعرف .
وقال أبو داود : حدثنا شعبة قال : قلت لعمرو بن مرة : أخبرني عن أويس هل تعرفونه فيكم ؟ قال : لا
ثنا عبد العزيز الرخي ، قال : ثنا عباس بن محمد قال : ثنا قراد أبو نوح ، سمعت شعبة يقول : سألت عمرو بن مرة وأبا إسحاق ، عن أويس القرني فلم يعرفاه
قال ابن عدي : ليس له رواية ، لكن كان مالك ينكر وجوده ، إلا أن شهرته وشهرة أخباره لا تسع أحدا أن يشك فيه
قال الشيخ : مالك ينكره ، يقول : لم يكن .
وقال ابن عدي : ليس لأويس من الرواية شيء إنما هي جوابات ونتف وأخبار في زهده ، وقد شك قوم فيه إلا أن من شهرته في نفسه وشهرة أخباره لا يجوز أن يشك فيه ، وليس له من الأحاديث إلا القليل ، ولا يتهيأ أن يحكم عليه بالضعف بل هو صدوق ثقة مقدار ما يروى عنه ، وقال : مالك ينكره يقول : لم يكن
وقال ابن سعد : كان سيد التابعين هو ثقة وليس له حديث عن أحد
ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة ، وقال : كان ثقة
روى عن عمر وعلي إن صحت الرواية عنه .
وقال يحيى بن محمد بن صاعد : أسانيد أحاديث أويس صحاح رواها الثقات عن الثقات
روى عنه(7)
- يسير بن عمرو أو ابن جابر , وقيل : أصله أسير .٣ رواية
- امرأة١ رواية
- سفيان بن سعيد بن مسروق١ رواية
- صاحب سلام بن سليم الحنفي١ رواية
- عطاء بن أبي مسلم : عبد الله ، ويقال : ميسرة١ رواية
- محمد بن واسع بن جابر بن الأخنس بن عائذ بن خارجة بن زياد بن شمس١ رواية
- يزيد بن يزيد البكري١ رواية
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ أويس بن عامر المرادي أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
- إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف1 مشترك
- أبو الحسن1 مشترك
- أبو جبيرة بن الضحاك1 مشترك
- أبو خزامة1 مشترك
- أبو سيارة ، قيل : اسمه عميرة بن الأعلم ، وقيل : عمير بن الأعلم ، وقيل : اسمه عميرة بن الأعزل ، وقيل : اسمه عمرو ، وقيل : عمر ، وقيل : اسمه الحارث بن مسلم ، وقيل : عامر بن هلال1 مشترك
- إبراهيم بن أبي موسى : عبد الله بن قيس1 مشترك
