إسحاق بن إسماعيل
وكان إسماعيل القاضي يجل تمتاما ويثني عليه
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : سمعت علي بن عبد الله بن المديني يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي أعلم الناس بالحديث . قال إسماعيل : وكان علي شديد التوقي
وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: ضرب إسماعيل القاضي على حديث الهيثم بن سهل ، عن حماد وأنكر عليه
قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : وقد ذكر يحيى بن أكثم فعظمه ، وقال : كان له يوم في الإسلام لم يكن لأحد مثله ، وذكر هذا اليوم فقال له رجل فيما كان يقال فيه ، قال : معاذ الله أن تزول عدالته بتكذيب باغ وحاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب فتركها الناس لطولها
وقال عبد الله بن أحمد : سمعت القواريري قبل أن يموت بعشرة أيام وذكر ابن الثلجي ، فقال : هو كافر . قال : فذكرت ذلك لإسماعيل القاضي ، فسكت . فقلت : ما أكفره إلا بشيء سمعه منه . قال : نعم
وقال إسماعيل القاضي : مضطرب الحديث لكثرة تدليسه
وقال إسماعيل القاضي : ليس بقوي فيمن لقي لأنه يدلس ، فكيف إذا أرسل
قال إسماعيل : الأحاديث المرفوعة في هذا الباب منكرة ، وقد سمعت جماعة من أهل العلم بالحديث نحو : علي بن نصر وعيسى بن شاذان ، وغيرهما ذكروا حديث حبيب فعجبوا منه وأنكروه ، قالوا : وهو مما يعتد به على حبيب ، ومن يحسن فيه أمره يقول : أراد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ، فغلط بهذا
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم ، عن محمد بن مسلم بن وارة : قال لي إسحاق بن إسماعيل - يعني الأيلي - ما سمعت سلامة قال قط : " حدثنا عقيل " إنما كان يقول : " قال عقيل " فقلت : ما حال سلامة ؟ قال : الكتب التي تروى عن عقيل صحاح
وقال ابن أبي حاتم ، عن ابن وارة : قال لي إسحاق بن إسماعيل الأيلي : ما سمعت سلامة قال قط " حدثنا عقيل " إنما كان يقول : " قال عقيل " ، فقلت له : ما حال سلامة ؟ قال : الكتب التي تروى عن عقيل صحاح
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن مسلم قال : قال لي إسحاق بن إسماعيل : ما سمعت سلامة قط يقول : حدثنا عقيل ، إنما كان يقول : قال عقيل . فقلت : ما حال سلامة ؟ فقال : الكتب التي يروي عن عقيل صحاح .
وبه ، قال : أخبرنا علي بن المحسن القاضي ، قال : أخبرني أبي ، قال : حدثني أبو الحسين علي بن هشام الكاتب ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن سعيد مولى بني هاشم ، وكان يكتب ليوسف القاضي قديما ، قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، عن أشياخه ، قال : كان عافية القاضي يتقلد للمهدي القضاء بأحد جانبي مدينة السلام ، مكان ابن علاثة ، وكان عافية عالما زاهدا فصار إلى المهدي في وقت الظهر في يوم من الأيام ، وهو خال ، فاستأذن عليه ، فأدخله ، فإذا معه قمطره فاستعفاه من القضاء ، واستأذنه في تسليم القمطر إلى من يأمر بذلك ، فظن بعض الأولياء ، قد غض منه ، أو أضعف يده في الحكم ، فقال له في ذلك ، فقال ما جرى من هذا شيء ، قال : فما سبب استعفائك؟ فقال : كان يتقدم إلي خصمان موسران وجيهان منذ شهرين في قضية معضلة مشكلة ، وكل يدعي بينة وشهودا ، ويدلي بحجج تحتاج إلى تأمل وتثبت ، فرددت الخصوم ، رجاء أن يصطلحوا ، أو يعن لي وجه فصل ما بينهما ، قال : فوقف أحدهما من خبري على أني أحب الرطب السكر ، فعمد في وقتنا ، وهو أول أوقات الرطب إلى أن جمع رطبا سكرا ، لا يتهيأ في وقتنا جمع مثله إلا لأمير المؤمنين ، وما رأيت أحسن منه ، ورشا بوابي جملة دراهم على أن يدخل الطبق إلي ، ولا يبالي أن يرد . فلما دخل إلي أنكرت ذلك ، وضربت بوابي ، وأمرت برد الطبق . فرد فلما كان اليوم تقدم إلي مع خصمه ، فما تساويا في قلبي ، ولا في عيني ، وهذا يا أمير المؤمنين ولم أقبل ، فكيف يكون حالي لو قبلت؟ ولا آمن أن تقع علي حيلة في ديني فأهلك ، وقد فسد الناس ، فأقلني أقالك الله ، واعفني ، فأعفاه .
قال إسماعيل القاضي : عبد الله بن عدي بن الحمراء سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي : رحم الله أبا بكر ، مات معه علم كثير
وقال أبو القاسم الأزهري : بلغني عن القاضي أبي الحسين بن أبي عمر محمد بن يوسف قال : بكرت إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي ، يوم مات ابن أبي الدنيا ، فقلت له : أعز الله القاضي . فقال : رحم الله أبا بكر ، مات معه علم كثير ، يا غلام ، امض إلى يوسف حتى يصلي عليه . فحضر يوسف بن يعقوب ، فصلى عليه في الشونيزية ودفن فيها
وقال إسماعيل القاضي : كان من أهل العلم بالحديث
وكان إسماعيل القاضي يقول : ما رأى المبرد مثل نفسه . قال : وسمعت أبا بكر بن مجاهد يقول : ما رأيت أحسن جوابا في معاني القرآن مما ليس فيه قول لمتقدم من المبرد قال : وسمعت نفطويه يقول : ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه .
وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : حدثنا أبو العيناء قال : حدثنا أحمد بن أبي دؤاد . قال الصولي : وحدثنا محمد بن موسى بن حماد ، قال : حدثنا المشرف بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، واللفظ لأبي العيناء ، قال : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة . فقال لنا يحيى بن أكثم : بكرا غدا إليه ، فإن رأيتما للقول وجها فقولا ، وإلا فأمسكا إلى أن أدخل . قال : فدخلنا إليه وهو يستاك ، ويقول وهو مغتاظ : " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما " . ومن أنت يا أحول حتى تنهى عما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، فأومأت إلى محمد بن منصور أن أمسك ، رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول ، نكلمه نحن ؟ ! فأمسكنا ، وجاء يحيى ، فجلس وجلسنا ، فقال المأمون ليحيى : ما لي أراك متغيرا ؟ قال : هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام . قال : وما حدث فيه ؟ قال : النداء بتحليل الزنا . قال : الزنا ؟ قال : نعم المتعة زنا . قال : ومن أين قلت هذا ؟ قال : من كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : قد أفلح المؤمنون إلى قوله : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون يا أمير المؤمنين ، زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال : لا . قال : فهي الزوجة التي عنى الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها ؟ قال : لا . قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين . وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية ، عن أبيهما محمد ، عن علي بن أبي طالب ، قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها . قال : فالتفت إلينا المأمون ، فقال : أمحفوظ هذا من حديث الزهري ؟ فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين ، رواه جماعة منهم : مالك ، فقال : استغفر الله ، نادوا بتحريم المتعة ، فنادوا بها . قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول ، وقد ذكر يحيى بن أكثم ، فعظم أمره ، وقال : كان له يوم في الإسلام ، لم يكن لأحد مثله ، وذكر هذا اليوم ، فقال له الرجل : فما كان يقال ؟ قال : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذب باغ وحاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب ، فتركها الناس لطولها . أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني الصولي ، فذكره .
وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغلمان ، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف لله ، ولكنه كان فيه دعابة وحسن خلق ، فرمي بما رمي به
وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله تعالى من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغلمان ، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف من الله تعالى ، ولكن كانت فيه دعابة