قال ابن أبي خيثمة : حدثنا أحمد بن محمد الصفار ، حدثنا أبو حفص عمر بن رديح ، وكان يوثق به
قال صالح : قدم بغداد فاجتمع عليه جمع عظيم
ونقل عبد المؤمن بن خلف الحافظ النسفي ، عن صالح بن محمد قال : كان عمرو بن زرارة مغفلا وحكى له في ذلك قصة
وقال عمر بن شبة : حدثنا ابن عائشة قال : سمعت أبي يقول : قيل ليحيى بن الحكم بن أبي العاص : ما بال عمر بن عبد العزيز ومولده مولده ومنشأه منشأه جاء على ما رأيت ؟ قال : إن أباه أرسله وهو شاب إلى الحجاز سوقة ، فكان يغضب الناس ويغضبونه ويمحصهم ويمحصونه . والله لقد كان الحجاج وما عربي أحسن منه أدبا فطالت ولايته فكان لا يسمع إلا ما يحب فمات ، وإنه لأحمق سيئ الأدب .
وقال محمد بن مسلم بن أبي الوضاح عن خصيف : ما رأيت رجلا قط خيرا من عمر بن عبد العزيز
وقال أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود عن جده أبي الأسود عن الضحاك بن عثمان أن عبد العزيز بن مروان ضم عمر بن عبد العزيز إلى صالح بن كيسان ، فلما حج أتاه فسأله عنه ، فقال : ما خبرت أحدا الله أعظم في صدره من هذا الغلام
وقال جعفر بن سليمان الضبعي ، عن هشام بن حسان : لما جاء نعي عمر بن عبد العزيز ، قال الحسن : مات خير الناس
وقال يعقوب بن شيبة : أنكر مصعب أن يكون لعبد الله بن عروة عقب
وكان مصعب بن عبد الله يقول : كان يحدث بالمدينة يقول : أنزل الله بك ما أنزل بسندل
ومن طريق أبي داود السبخي حدثنا الأصمعي قال عمر بن قيس : ما أنصفنا أهل العراق نأتيهم بسعيد بن المسيب وسالم والقاسم ، ويأتوننا بأسماء المهارشين أبي قلابة ، وأبي حمزة ، وأبي الجوزاء ، لو أدركنا الشعبي لشعب لنا القدور ، لو أدركنا النخعي لنخع لنا الشاة ، ولو أدركنا أبا الجوزاء لأكلناه بالتمر . فكان هذا من جملة مجونه .
وقال يحيى بن حكيم المقوم عن أبي عاصم النبيل : كان من أفضل أهل زمانه ، كان أكثر مقامه بالشام ، قدم بغداد فانجفل الناس إليه ، وقالوا : ابن عمر بن الخطاب ، ثم قدم الكوفة فأخذوا عنه ، وكان له قدر وجلالة
وقال أبو بكر بن أبي داود ، عن سعيد بن زنجل : سمعت صاحبا لنا يقال له : بور بن الفضل . قال : سمعت أبا عاصم ذكر عمر بن هارون . قال : كان عمر عندنا أحسن أخذا للحديث من ابن المبارك
وقال أبو بكر بن أبي داود ، عن سعيد بن زنجل : سمعت صاحبا لنا يقال له : بور بن الفضل سمعت أبا عاصم ، ذكر عمر بن هارون فقال : كان أحسن عندنا للأخذ من ابن المبارك .
وقال أحمد بن صالح المصري : كان حسن المذهب ، وكان عنده شيء سمعه من الأوزاعي ، وشيء عرضه ، وشيء أجازه له ، فكان يقول فيما سمع : حدثنا الأوزاعي ويقول في الباقي عن الأوزاعي
قال أحمد بن صالح المصري : كان حسن المذهب ، وكان عنده شيء سمعه من الأوزاعي ، وشيء عرضه عليه ، وشيء أجازه له فكان يقول فيما سمع : حدثنا الأوزاعي ويقول في الباقي : الأوزاعي
وقال ابن يونس : كانت له عبادة وفضل . وقال غيره : كان إمام الجامع
وقال ابن وهب : سمعت من ثلاثمائة وسبعين شيخا ، فما رأيت أحدا أحفظ من عمرو بن الحارث
وقال أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد : سمعت أحمد بن صالح وذكر الليث بن سعد ، فقال : إمام قد أوجب الله علينا حقه . قال : فقلت لأحمد : الليث إمام ؟ فقال : نعم ، لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل الليث
وقال حرملة أيضا ، عن ابن وهب ، اهتدينا في العلم بأربعة : اثنان بمصر ، واثنان بالمدينة : الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث بمصر ، ومالك بن أنس ، وعبد العزيز بن الماجشون بالمدينة ، لولا هؤلاء لكنا ضالين
وقال هارون بن معروف ، عن ابن وهب : قال لي عبد الرحمن بن مهدي : اكتب لي أحاديث عمرو بن الحارث ، فكتبت له مائتي حديث وحدثته بها
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : أخرجه صالح بن علي الهاشمي من المدينة إلى مصر مؤدبا لبنيه
قال أبو سعيد : وكان عمرو مفتنا في العلم
وقال أحمد بن يحيى بن الوزير ، عن ابن وهب : لو بقي لنا عمرو بن الحارث ما احتجنا إلى مالك بن أنس
قال أبو سعيد بن يونس في " تاريخ مصر " : في رواية ضمام بن إسماعيل عنه نظر
قال ابن صاعد عقب روايته في كتاب " الزهد " : عمرو هذا من أهل مصر ، ليست له صحبة ، وهو غير المخزومي
غاير أبو يعلى الموصلي في سند بينه وبين المخزومي
أخبرنا محمد بن عيسى بن محمد المروزي إجازة مشافهة ، ثنا أبي ، ثنا العباس بن مصعب ، قال : عمرو بن حكام مولى آل جبلة قدم مرو ، وكان من أروى الناس عن شعبة ، وكان شعبة له انقطاع إلى جبلة فسمع منه بذلك السبب حديثا كثيرا ، وكان عندهم من الثقات حتى حدث حديثا عن شعبة عن علي بن زيد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن ملك الروم أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - زنجبيلا فقبل منه
قال ابن حبان : كان يضع الحديث يروي عن أيوب بن سويد ورواد بن الجراح . حدثنا ابن قتيبة ، حدثنا عمرو بن خليف ، حدثنا أيوب بن سويد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أدخلت الجنة فرأيت فيها ذئبا فقلت : أذئب في الجنة ؟ قال : إني أكلت ابن شرطي " . قال ابن عباس : هذا وإنما أكل ابنه ، فلو أكله رفع في عليين . لما فرغت من قراءة هذا على ابن قتيبة قال لي : مثلك يسمع هذا ؟ قلت : نجرح به رواته يا أبا العباس . فتبسم ، وهذا كذب ، انتهى . وقال أبو نعيم : حدث عن " الثقات " بالمناكير لا شيء . وقال ابن عدي بعد أن أورد له الحديث المذكور عن ابن قتيبة : سمعت ابن قتيبة يقول : قلت لعمرو بن خليف : أيوب بن سويد حدثك هذا ؟ قال : نعم حقا . قال : فذكرت هذا الحديث لأحمد بن الفضل الصائغ على وجه التعجب فقال : لم نزل نسمع هذا الحديث عن أيوب بن سويد . قال ابن عدي : وهذا بهذا الإسناد وبغير هذا الإسناد باطل ، لم يروه غير عمرو بن خليف وأيوب بن سويد ، وإن كان فيه ضعف فلا يحتمل هذا ، ولعمرو بن خليف غير ما ذكرت موضوعات فكان يتهم بوضعها
وقال أبو أحمد العسكري في كتاب " الصحابة " : له صحبة ، شهد حنينا ، عداده في أهل الشام . روى عنه الحارث بن بدل " قصة إزاره " ، زاد أبو نعيم : شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم بعد حنين
وقال صاحب " الزهرة " : روى عنه مسلم بن الحجاج ستة وعشرين حديثا
قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم
وقال إسحاق بن سيار النصيبي : سمعت عمرو بن عاصم يقول : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا
وقال إسحاق بن سيار : سمعته يقول : كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألفا
قال شعبة : قلت لأبي إسحاق : أسمعته من البراء ؟ قال : لا .
وعن الأعمش قال : كان أصحاب عبد الله إذا رأوا أبا إسحاق قالوا : هذا عمرو القارئ ، هذا عمرو الذي لا يلتفت
وقيل لأبي جعفر : إن عمرا خارج عليك . فقال : هو يرى أن يخرج علي إذا وجد ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا مثل نفسه ، وذلك لا يكون أبدا
وعن يحيى البكاء قال : شهدت الحسن تأتيه مسائل من قبل عمرو بن عبيد فلا ينظر فيها . فأقول : إنه مكذوب عليه فلا ينظر فيها
وفي كتاب " المنامات " لأبي شجاع شيرويه بن شهردار بسنده عن أبي نضرة قال : عوتب الحسن في عمرو بن عبيد ، وفي غضبه عليه فقال : تعاتبونني في رجل والله رأيته في المنام يسجد للشمس من دون الله – تعالى –
وقال الحميدي عن سفيان بن عيينة : رأى الحسن عمرو بن عبيد يوما ، فقال : هذا سيد شباب أهل البصرة إن لم يحدث
وسئل عنه الحسن بن أبي الحسن فقال للسائل : سألت عن رجل كأن الملائكة أدبته والأولياء ربته ، إن قام بأمر قعد به ، وإن قعد بأمر قام به ، وإن أمر بشيء كان ألزم الناس له ، وإن نهى عن شيء كان أترك الناس له ، ما رأيت ظاهرا أشبه بباطن ولا باطنا أشبه بظاهر منه . قال : فنمى كلام الحسن لابن سيرين فقال : سبحان الله ! ما رأيت كاليوم قط ، أما يكتفى المادح أن يصف بالظاهر حتى يتخطى إلى الباطن .