وأما أبو الفضائل الحسن بن محمد العمري البغدادي فإنه [ ذكر ] في جملة الصحابة الذين في صحبتهم نظر
قلت : حكى ابن البرقي في باب من نسب إلى الضعف قال : قال سعيد بن منصور : قدم عبد الله بن جعفر البصري وكان حافظا ، قلما رأيت من أهل المعرفة أحفظ منه ، وكان ابن مهدي يتكلم فيه ، وكان يقول : لو صح لنا عبد الله لم نحتج إلى حديث مالك
وقال عاصم بن أبي النجود ، وهو ممن قرأ على أبي عبد الرحمن أنه قرأ على علي رضي الله عنه
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن مصعب بن عبد الله الزبيري : ما رأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمون عبد الله بن حسن بن حسن
وقال مصعب الزبيري : ما رأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمونه
وقال مصعب الزبيري : انتهى كل حسن إلى عبد الله بن حسن ، كان يقال : من أحسن الناس ؟ فيقال : عبد الله بن حسن ، ويقال : من أفضل الناس ؟ فيقال : عبد الله بن حسن ، وكان يقول : أنا أقرب الناس من النبي صلى الله عليه وسلم ولدني مرتين وهو أول من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين ، وقال بعضهم : رأيت عبد الله فقلت : هذا والله سيد الناس ، كان مكتسبا نورا من فوقه إلى قدمه، ولما رآه منظور بن زبان ، وهو صغير قال لأمه : أنجبت وليدا هذا ليث غاد ومعدو عليه ، ولما غمز عمر بن عبد العزيز عليه . سئل لم فعلت هذا ؟ قال : أرجو بها شفاعة جده
وقال أبو الفرج الأموي في " تاريخه الكبير " : كان شيخ أهله وسيد من ساداتهم ، ومقدما فيهم فضلا وعلما ودينا .
وقد قال أبو نعيم : زعم بعض المتأخرين أن له إدراكا ولا حقيقة لذلك
حكى أبو جعفر الطبري ، وزاد : وكان قتله في سنة (72) ، وقيل : كان قتله بعد قتل عبد الله بن الزبير ، وقيل : إن الرأس التي أرسل إليه بها عبد الملك هي رأس عبد الله ، وكذا حكاه أبو نعيم في « معرفة الصحابة » ، وقال : ذكر بعض المتأخرين أنه أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا حقيقة لذلك
وكان خيرا فاضلا من المتعبدين،
وقال أحمد بن صالح وذكر أبا الزناد ويحيى بن سعيد وربيعة وابن هرمز قال : كان أبو الزناد أفقه منهم وأقرب شبها بالماضين في الأخذ بالحديث وأكثر آثارا وكان جامعا للعمل والفقه والقرآن والفرائض وأخبرني الليث بن سعد أن أبا الزناد كان أقدم في الفتيا من ربيعة
ثنا يوسف بن الحجاج ، ثنا أبو زرعة الدمشقي ، حدثني أحمد بن صالح ، قال : قلت لابن وهب : ما كان مالك يقول في ابن سمعان ؟ قال : لا تقبل قول بعضهم في بعض .
وقال أحمد بن صالح المصري : كان يغير أسماء الله ، يقول : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن قال أحمد : وهذا كذب . وقال في موضع آخر : قلت لابن وهب : ما كان مالك يقول في ابن سمعان : قال : لا يقبل قول بعضهم في بعض . قال ابن وهب : قلت لابن سمعان : من عبد الله بن عبد الرحمن الذي رويت عنه ؟ قال : لقيته في البحر
وقال أحمد بن صالح المصري : كان يغير أسماء الله ، يقول : حدثني عبد الله بن عبد الرحمن قال أحمد : وهذا كذب . وقال في موضع آخر : قلت لابن وهب : ما كان مالك يقول في ابن سمعان : قال : لا يقبل قول بعضهم في بعض . قال ابن وهب : قلت لابن سمعان : من عبد الله بن عبد الرحمن الذي رويت عنه ؟ قال : لقيته في البحر
وكان أحمد بن عمرو بن السرح [ ق 270 \ ب ] يمدح ابن سمعان
وقال أبو نعيم الحافظ : لا ولأبيه صحبة وروى عبد الله بن محمد بن زيد عن أبيه أو عمه عنه .
قال ابن أبي عاصم : كان خيارا
وقال أبو يعلى : من خيار أهل الكوفة
وقال أبو يعلى : من خيار أهل الكوفة
وقال شعبة عن عاصم الأحول قال : رأى عبد الله بن سرجس النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن له صحبة
كثير الحديث،
قال أبو بكر : أحمد بن إبراهيم بن شاذان ذهب أبو بكر إلى سجستان ، فاجتمعوا عليه ، وسألوه أن يحدثهم ، فقال : ليس معي كتاب ، فقالوا : ابن أبي داود ، وكتاب؟ ! قال : فأثاروني ، فأمليت عليهم من حفظي ثلاثين ألف حديث . فلما قدمت قال البغداديون : لعب بأهل سجستان ، ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير ؛ ليكتب لهم النسخة ، فكتبت ، وجيء بها ، فعرضت على الحفاظ ، فخطؤوني في ستة أحاديث، منها ثلاثة رويتها كما سمعت
قال صالح بن أحمد الحافظ : أبو بكر بن أبي داود إمام العراق كان في وقته ببغداد مشايخ أسند منه ، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ
وبالغ فضلك الرازي ، فقال : يحل ضرب عنقه
قال علي بن عبد الرحمن بن المغيرة : سمعت أبا صالح ، يقول : ولدت في سنة سبع وثلاثين ومائة ورأيت زبان بن فائد وعمرو بن الحارث
نا عبد الرحمن ، قال : حدثني أبو زرعة قال : سمعت عبد العزيز بن عمران المصري يقول : كنا نحضر شعيب بن الليث ، وأبو صالح يقرأ عليه حديث الليث ، فإذا فرغنا قلنا : يا أبا صالح ، نحدث بهذا عنك ؟ فيقول : نعم
قال : وشيء آخر ، سمعت عبد العزيز بن عمران يقول : قرأ علينا أبو صالح كتاب عقيل ، فإذا في أوله حدثني أبي ، عن جدي ، فإذا هو كتاب عبد الملك بن شعيب بن الليث . قلت : فأي شيء حاله في يحيى بن أيوب ، ومعاوية بن صالح ، والمشيخة ؟ قال : كان يكتب لليث ، والله أعلم . وفي نسخة : وأثنى عليه ، بدل : والله أعلم
وقال سعيد بن منصور ، عن أبي صالح : لم أسمع من الليث - أي من لفظه - إلا كتاب يحيى بن سعيد
وقال أحمد بن صالح المصري : لا أعلم أحد روى عن الليث ، عن ابن أبي ذئب إلا أبو صالح ، وذكر أن أبا صالح أخرج درجا قد ذهب أعلاه ولم يدر حديث من هو ، فقيل له : حديث ابن أبي ذئب ، فروى عن الليث ، عن ابن أبي ذئب .
وقال عبد العزيز بن عمران بن مقلاص : كنا نحضر شعيب بن الليث ، وأبو صالح يعرض عليه حديث الليث ، فإذا فرغ ، قلنا : يا أبا صالح نحدث بهذا عنك ؟ فيقول : نعم
وقال أحمد بن صالح المصري : أخرج أبو صالح درجا قد ذهب أعلاه ، ولم يدر حديث من هو ، فقيل له : هذا حديث ابن أبي ذئب ، فرواه عن الليث عن ابن أبي ذئب
وقال إسماعيل سمويه ، عن أبي صالح : صحبت الليث عشرين سنة
وقال سعيد بن منصور : قلت لأبي صالح : سمعت من الليث ؟ قال : لم أسمع من الليث إلا كتاب يحيى بن سعيد
ذكر المزي وفاته من عند ابن يونس موهما رؤية كتابه ، وليس كذلك إذ لو رآه لما أغفل منه : أبو صالح روى عن الليث بن سعد مناكير ، ولم يكن أحمد بن شعيب يرضي عبد الله بن صالح .
وقال أحمد بن علي ثنا الحسين بن محمد الجريري ثنا عبد الرزاق ، وذكر عنده ابن طاوس ، فقال : قال له ابن جريح : سمعت من أبيك ؟ قال : لا
وقال أبو نعيم الحافظ : أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن خمس أو أربع
قال ابن يونس في " تاريخه " : سكن أعين الإسكندرية فولد بها عبد الحكم فكسب مالا وأثرا وولد لعبد الحكم : عبد الله فعنى به أبوه ، وطلب العلم وتفقه وكان فقيها حسن العقل ، وكانت له منزلة عند السلطان وتوفي يوم الثلاثاء ليلة إحدى وعشرين من رمضان
وقال ابن صصرى : باع كتب أبيه وعمه بثمن بخس ، وأعرض في وسط عمره عن الخير ، ثم أقلع ، توفي في رجب سنة ست وسبعين وخمسمائة .
وذكره أبو المواهب بن صصرى في " معجمه " فقال : باع كتب أبيه وعمه بثمن بخس ، وأعرض عن الخير في وسط عمره ، ثم أقلع في آخره . وسمع منه من النسخ التي بأيدي الناس
وقال محمد بن إبراهيم بن منصور الشيرازي : كان على غاية من العقل والديانة ، ممن يضرب به المثل في الحلم ، والدراية ، والحفظ ، والعبادة ، والزهد ، أظهر علم الحديث والآثار بسمرقند ، وذب عنها الكذب ، وكان مفسرا كاملا ، وفقيها عالما