وقال أبو الهيثم محمد بن عبد الصمد بن عبد الرحمن الوابصي : توفي بالرقة ، وقبره عند منارة مسجد جامع الرقة ، وكان قارئا ، بكاء لا يملك دمعه
ثنا ابن حماد حدثني صالح ، ثنا علي قال : قال يحيى : قال لنا أبو حرة ، منه ما سمعت ، ومنه ما حفظت بعضا عن بعض ، ومنه ما لم أسمع حدثناه به أصحابنا ، يعني في سماعه من الحسن .
وقال الساجي : قال أحمد بن حنبل : قال لي أبو عبيدة الحداد : لم يقف أبو حرة على شيء مما سمع من الحسن إلا على ثلاثة أحاديث
وفي كتاب «العلل» لعبد الله بن أحمد عن معين قال : حدثني غندر قال : وقفت أبا حرة على حديث الحسن ، فقال : لم أسمعها من الحسن ، قال غندر : فلم يقف على شيء منها أنه سمعه من الحسن إلا حديثا أو حديثين .
وفي كتاب الساجي : قال أحمد بن [ق207 \ أ] حنبل : قال لي أبو عبيدة الحداد : لم يقف أبو حرة على شيء مما سمع من الحسن إلا على ثلاثة أحاديث
وقال يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو : حدثني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ - قال محمد : وكان واقد من أحسن الناس وأعظمهم وأطولهم - قال : دخلت على أنس بن مالك ، فقال لي : من أنت ؟ قلت : واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ . قال : إنك بسعد لشبيه ، وذكر الحديث
وقال ابن يونس : يكنى أبا حذيفة، وكان قد ثقل سمعه قليلا، ولم يذكر فيه جرحا
أخبرنا محمد بن عيسى إجازة مشافهة ، ثنا أبي عيسى بن محمد الكاتب ، ثنا العباس بن مصعب قال : ورقاء بن عمر اليشكري من أهل مرو على الرزيق سكة العلاء روى عنه شعبة وابن المبارك ، ووكيع ، ومعاذ بن معاذ ، وشبابة ثم تحول عن مرو وترك المدائن ، وكان يروي تفسير ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بعضه سمعه من ابن أبي نجيح ، وبعضه قرأه عليه ، فهو أثبت الناس فيما يروي عنه .
وقال نوح بن حبيب القومسي ، عن عبد الرزاق : رأيت الثوري ، وابن عيينة ، ومعمرا ، ومالكا ، ورأيت ورأيت ، فما رأت عيناي قط مثل وكيع
وقال عبد الله بن صالح : كان وكيع يستحفظ كل يوم ثلاثة أحاديث ، ولما جاء نعيه إلى يحيى بن آدم ، قال : ما أرى وكيعا أخذ من الناس إلا لأمر قد قرب منهم
قال عبد الله بن صالح : كان يحفظ نيفا وعشرين ألف حديث ، وكان متعبدا ، له فقه وأدب ، وكان إذا اشتهى الشيء لم يقل : اشتروا لي ، يقول لابنه أحمد : كيف يباع العنب اليوم ؟ كيف تباع الرطب ؟ فيشترونه له ، وكان إذا أراد الجماع لم يدع أهله ، بل يلبس ثياب الجماع فتأتيه زوجه ، وكان إذا أراد الوضوء لبس ثياب الوضوء ، فيضعون له وضوءه ، قال يزيد بن هارون : إنما أعانه على ذلك [ق216\أ] اليسار ، ولو كان مقلا وقال : اشتروا لي كذا وكذا لما فعلوا
قال ابن يونس : توفي في ربيع الأول سنة 211 ، وكانت القضاة تقبله
وقال أحمد : ما روى وهب قط عن شعبة ، ولكن كان وهب صاحب سنة ، حدث : زعموا عن شعبة بنحو أربعة آلاف حديث . قال عفان : هذه أحاديث عبد الرحمن الرصاصي ، شيخ سمع من شعبة كثيرا ، ثم وقع إلى مصر ، فقال وهب بن جرير : كتب لي أبي إلى شعبة فكنت أجيء إليه فأسأله
وقال أحمد بن منصور الرمادي : تذاكرت أنا وابن وارة أيما أثبت وهب أو أبو النضر ؟ فقال هو : أبو النضر ، وقلت أنا : وهب
وقال جعفر بن سليمان الضبعي ، عن عبد الصمد بن معقل : صحبت عمي وهب بن منبه أشهرا يصلي الغداة بوضوء العشاء
وقال أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق عن أبيه : حج عامة الفقهاء سنة مائة ، فحج وهب ، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحسن ، وهم يريدون أن يذاكروه القدر ، قال : فافتن في باب من الحمد فما زال فيه حتى طلع الفجر ، فافترقوا ولم يسألوه عن شيء . قال أحمد : وكان يتهم بشيء من القدر ثم رجع
حدثني عمر بن حفص البزاز بجنديسابور قال : ثنا إسحاق بن الضيف قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال : حدثني عبد الصمد بن معقل قال : مكث وهب بن منبه أربعين سنة يصلي الصبح بوضوء العشاء
وذكره فيهم من غير تردد : أبو القاسم البغوي وابن فتخون ، وأبو منصور الباوردي في آخرين
وقال أيضا ، عن شيخ له ، عن بكر بن مضر : كان يحيى بن أزهر يجود بنفسه ، وذكر من فضل يحيى بن أزهر ، ورفع به فأفاق فيقة عند الظهر فسمع أذان الظهر ، فقال : لكن أهل القبور لا يسمعون هذا ، ثم قضى
وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغلمان ، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف لله ، ولكنه كان فيه دعابة وحسن خلق ، فرمي بما رمي به
وقال صالح بن شاذان : سمعت منصور بن إسماعيل يقول : ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة
وقال محمد بن جعفر الخرائطي ، عن فضلك الرازي : مضيت أنا وداود الأصبهاني إلى يحيى بن أكثم ومعنا عشرة مسائل ، فدخلنا إلى داره فإذا هو في الحمام ، فانتظرناه حتى خرج ، فألقى داود عليه خمس مسائل ، فأجاب فيها أحسن جواب ، فلما كان في المسألة السادسة دخل عليه غلام حسن الوجه ، فلما رآه اضطرب في المسألة ، فلم يقدر يجيء ولا يذهب ، فقال داود : قم فإن الرجل قد اختلط
وقال صالح بن محمد : كان عنده حديث كثير إلا أني لم أكتب عنه ، وذاك أنه يحدث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه . وقال في موضع آخر : أكره الحديث والله عنه ، وذكر كلمة
وقال إسماعيل بن محمد الصفار ، عن أبي العيناء : كنت في مجلس أبي عاصم النبيل ، وكان أبو بكر بن يحيى بن أكثم حاضرا ، فنازع غلاما فارتفع الصوت فقال أبو عاصم : مهيم . فقالوا : هذا أبو بكر بن يحيى بن أكثم ينازع غلاما . فقال : إن يسرق فقد سرق أب له من قبل
وقال زكريا بن يحيى الساجي ، عن عبد الله بن إسحاق الجوهري : سمعت أبا عاصم يقول : يحيى بن أكثم كتاب
وقال القاضي أبو عمر محمد بن يوسف : سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول : كان يحيى بن أكثم أبرأ إلى الله تعالى من أن يكون فيه شيء مما رمي به من أمر الغلمان ، ولقد كنت أقف على سرائره فأجده شديد الخوف من الله تعالى ، ولكن كانت فيه دعابة
وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : حدثنا أبو العيناء قال : حدثنا أحمد بن أبي دؤاد . قال الصولي : وحدثنا محمد بن موسى بن حماد ، قال : حدثنا المشرف بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، واللفظ لأبي العيناء ، قال : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة . فقال لنا يحيى بن أكثم : بكرا غدا إليه ، فإن رأيتما للقول وجها فقولا ، وإلا فأمسكا إلى أن أدخل . قال : فدخلنا إليه وهو يستاك ، ويقول وهو مغتاظ : " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما " . ومن أنت يا أحول حتى تنهى عما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، فأومأت إلى محمد بن منصور أن أمسك ، رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول ، نكلمه نحن ؟ ! فأمسكنا ، وجاء يحيى ، فجلس وجلسنا ، فقال المأمون ليحيى : ما لي أراك متغيرا ؟ قال : هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام . قال : وما حدث فيه ؟ قال : النداء بتحليل الزنا . قال : الزنا ؟ قال : نعم المتعة زنا . قال : ومن أين قلت هذا ؟ قال : من كتاب الله وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى : قد أفلح المؤمنون إلى قوله : والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون يا أمير المؤمنين ، زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال : لا . قال : فهي الزوجة التي عنى الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها ؟ قال : لا . قال : فقد صار متجاوز هذين من العادين . وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية ، عن أبيهما محمد ، عن علي بن أبي طالب ، قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها . قال : فالتفت إلينا المأمون ، فقال : أمحفوظ هذا من حديث الزهري ؟ فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين ، رواه جماعة منهم : مالك ، فقال : استغفر الله ، نادوا بتحريم المتعة ، فنادوا بها . قال الصولي : فسمعت إسماعيل بن إسحاق يقول ، وقد ذكر يحيى بن أكثم ، فعظم أمره ، وقال : كان له يوم في الإسلام ، لم يكن لأحد مثله ، وذكر هذا اليوم ، فقال له الرجل : فما كان يقال ؟ قال : معاذ الله أن تزول عدالة مثله بتكذب باغ وحاسد ، وكانت كتبه في الفقه أجل كتب ، فتركها الناس لطولها . أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري ، قال : حدثنا محمد بن عمران المرزباني ، قال : أخبرني الصولي ، فذكره .
وقال أحمد بن صالح – وسئل عن سليمان الشاذكوني - فقال : لم أرو عنه إلا حرفا واحدا ، وكان عالما بالحديث ، إلا أنه كان ماجنا ، وكذلك كان يحيى بن أكثم القاضي ،
ولما ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات» قال : قال أحمد بن صالح المصري : له أشياء يخالف فيها
وقال أبو زرعة الدمشقي عن أحمد بن صالح : كان يحيى بن أيوب من وجوه أهل البصرة ، وربما خل في حفظه
وقال ابن شاهين في " الثقات ": قال ابن صالح : له أشياء يخالف فيها .
وقال ابن يونس : كان أحد طلابي العلم بالآفاق ، وحدث عنه الغرباء أحاديث ليست عند أهل مصر ، قال : أحاديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب ليس عند المصريين منها حديث ، وهي تشبه عندي أن تكون من حديث ابن لهيعة ، توفي سنة ثمان وستين ومائة
وقال أبو سعيد بن يونس : كان أحد الطلابين للعلم ، حدث عن أهل مكة والمدينة والشام وأهل مصر والعراق ، وحدث عنه الغرباء بأحاديث ليست عند أهل مصر عنه ، فحدث عنه يحيى بن إسحاق السالحيني ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ربيعة بن لقيط عن ابن حوالة : " من نجا من ثلاث " : ليس هذا بمصر من حديث يحيى بن أيوب . وروى عنه أيضا عن يزيد ، عن ابن شماسة ، عن زيد بن ثابت : " طوبى للشام " مرفوعا ، وليس هو بمصر من حديث يحيى . وأحاديث جرير بن حازم ، عن يحيى بن أيوب ، ليس عند المصريين منها حديث ، وهي تشبه عندي أن تكون من حديث ابن لهيعة ، والله أعلم . وروى زيد بن الحباب عن يحيى بن أيوب ، عن عياش بن عباس ، عن أبي الحصين حديث أبي ريحانة : " نهى عن الوشر والوشم " وليس هذا الحديث بمصر من حديث يحيى بن أيوب ، إنما هو من حديث ابن لهيعة والمفضل وحيوة وعبد الله بن سويد عن عياش بن عباس
وفي «تاريخ دمشق» لأبي زرعة المصري : أخبرني أحمد بن صالح ، قال : كان يحيى من وجوه أهل مصر ، وربما زل في حفظه .
وقدم أبو جعفر دمشق سنة ثلاث وخمسين ومائة وولاه القضاء وقال له: يا شاب إني أرى أهل بلدك قد أجمعوا عليك ، فإياك والهدية
وذكره ابن يونس فقال : يحيى بن حميد بن أبي شعبان المعافري ، أسند حديثا واحدا ، وله مقطعات
وزعم صاحب «الزهرة» أن مسلما روى عنه أربعة أحاديث في صحيحه .
وقال ثعلب : حدثنا سلمة قال : أملى الفراء كتبه كلها حفظا لم يأخذ بيده نسخة إلا كتابين : ملازم ويافع ويفعة .
وروي عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، قال : قال خالد بن الحارث : غلبنا يحيى بسفيان الثوري
وقال الدوري عن ابن معين عن عفان بن مسلم : رأى رجل ليحيى بن سعيد قبل موته بعشرين سنة : بشر يحيى بن سعيد بأمان من الله تعالى يوم القيامة .