وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار
الاسم المختصر: وهب بن منبه
ترجمة الراوي(10 مصدر)
تهذيب الكمال▼
وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار ، وهو الأسوار اليماني الصنعاني الذماري أبو عبد الله الأبناوي أخو همام بن منبه ، ومعقل بن منبه ، وغيلان بن منبه
الجزء 31 · الصفحة 140
6767- خ م د ت س فق : وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار ، وهو الأسوار اليماني الصنعاني الذماري أبو عبد الله الأبناوي أخو همام بن منبه ، ومعقل بن منبه ، وغيلان بن منبه . روى عن : أنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله ( د ) ، وطاوس بن كيسان ، وعبد الله بن عباس ( د ت س ) ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( د ت س ) ، على خلاف فيه ، وعمرو بن دينار ( د ) ، وعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ( س ) ، وفنج اليماني ، والنعمان بن بشير ، وأخيه همام بن منبه ( خ م د ت س ) ، وأبي خليفة البصري ( عس ) ، وأبي سعيد الخدري ، وأبي هريرة . روى عنه : ابن ابنته إدريس بن سنان ( فق ) ، والد عبد المنعم ابن إدريس ، وإسرائيل أبو موسى ( د ت س ) ، وبكار بن عبد الله الصنعاني ، وداود بن قيس الصنعاني ، وسماك بن الفضل ( د ت س ) ، وأبو مصعب صالح بن عبيد ( ي ) ، وعاصم بن رجاء بن حيوة ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم المكي ، وابناه عبد الله بن وهب بن منبه ( عس ) ، وعبد الرحمن بن وهب بن منبه ، وابن أخيه عبد الصمد بن معقل بن منبه ( فق ) ، وعبد الكريم بن حوران ، وعبد الملك بن خلج : الصنعانيون ، وابن أخيه عقيل بن معقل بن منبه ( د ) ، وعمر بن أبي يزيد ، وعمرو بن خالد الصنعاني ، وعمرو بن دينار ( خ م ت س ) ، وعمران أبو الهذيل ، وهو ابن عبد الرحمن بن هربذ ، وعوف الأعرابي ، وأبو سنان عيسى بن سنان الشامي ( قد ) ، ومحمد بن أيوب بن داود الصنعاني ، وأبو رفيق مرداس بن مافنه ، والمغيرة بن حكيم ، والمنذر بن النعمان الأفطس ، وهمام بن نافع ، والد عبد الرزاق ، ويزيد بن مسلم ، ويزيد بن يزيد بن جابر الدمشقي . ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من أهل اليمن ، وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : كان من أبناء فارس ، قال : وكل من كان من أهل اليمن له " ذي " هو شريف يقال : فلان له ذي ، وفلان لا ذي له . وقال العجلي : تابعي ثقة ، وكان على قضاء صنعاء . وقال أبو زرعة ، والنسائي : ثقة . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " . وقال غوث بن جابر بن غيلان بن منبه : كانوا إخوة أربعة أكبرهم ، وهب ، ومعقل ، وهمام ، وغيلان ، وكان أصغرهم . وقال أحمد بن محمد بن الأزهر : سمعت مسلمة بن همام بن مسلمة بن همام بن منبه يذكر عن آبائه أن هماما ، ووهبا ، وعبد الله ، ومعقلا ، ومسلمة بنو منبه أصلهم من خراسان من هراة ، ومنبه من أهل هراة خرج فرفع إلى فارس أيام كسرى ، وكسرى أخرجه من هراة ثم إنه أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فحسن إسلامه فمسكن ولده ، وتوالدهم باليمن ، وكان وهب بن منبه يختلف إلى هراة ، ويتفقد أمر هراة . أخبرتنا زينب بنت مكي قالت : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن عمران الضراب ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان ، قال : حدثنا علي ابن المديني قال : حدثنا حسان بن إبراهيم قال : حدثنا يحيى بن ريان ، قال : أخبرنا عبد الله بن راشد عن مولى لسعيد بن عبد الملك ، قال : سمعت خالد بن معدان يحدث عن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سيكون في أمتي رجلان أحدهما يقال له : وهب يؤتيه الله الحكمة ، والآخر يقال له : غيلان هو أشد على أمتي من إبليس " . قال عثمان بن سعيد الدارمي ، سألت يحيى بن معين عن يحيى بن ريان : فقال : لا أعرفه . قلت : يروي عن عبد الله بن راشد من هو ؟ قال : لا أعرفه . وقد روي من وجه آخر ضعيف عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في أمتي رجل يقال له وهب يهب الله له الحكمة ، ورجل يقال له غيلان هو أضر على أمتي من إبليس " . رواه الوليد بن مسلم ، عن مروان بن سالم القرقساني ، عن الأحوص بن حكيم ، ومروان بن سالم هذا من الضعفاء المتروكين ، وقد ذكرنا أقوال الأئمة فيه في ترجمته . وروي عن عبيد بن محمد الكشوري ، قال : حدثنا محمد بن الجساس ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرني أبي ، عن وهب بن منبه قال : يقولون : إن عبد الله بن سلام كان أعلم أهل زمانه ، وإن كعبا أعلم أهل زمانه أفرأيت من جمع علمهما أهو أعلم أم هما ؟ . وعن عبيد بن محمد ، قال : حدثني محمد بن كثير بن عبيد بن كثير ، قال : حدثني أبي كثير بن عبيد أنه سار مع وهب حتى باتوا في دار بصعدة عند رجل من أهل صعدة فأنزلوا مصابيحهم ، وخرجت ابنة الرجل فرأت عنده مصباحا فاطلع إليه صاحب المنزل فنظر إليه صافا قدميه في ضياء كأنه بياض الشمس ، فقال : الرجل رأيتك الليلة في هيئة ما رأيت فيها أحدا . قال : وما الذي رأيت ؟ قال : رأيتك في ضياء أشد من الشمس . قال : اكتم ما رأيت . وقال محمد بن سعد : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي ، قال : حدثنا مسلم بن خالد قال : حدثني المثنى بن الصباح ، قال : لبث وهب بن منبه أربعين سنة ، لم يسب شيئا فيه الروح ، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا . قال : وقال وهب : لقد قرأت ثلاثين كتابا نزلت على ثلاثين نبيا . وقال جعفر بن سليمان الضبعي ، عن عبد الصمد بن معقل : صحبت عمي وهب بن منبه أشهرا يصلي الغداة بوضوء العشاء . وقال سلم بن ميمون الخواص ، عن مسلم بن خالد الزنجي : لبث وهب بن منبه ، أربعين سنة لا يرقد على فراش ، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العتمة ، والصبح ، وضوءا . وقال عبد الرزاق عن أبيه : رأيت وهبا إذا قام في الوتر قال : لك الحمد الدائم السرمد حمدا لا يحصيه العدد ، ولا يقطعه الأبد كما ينبغي لك أن تحمد ، وكما أنت له أهل ، وكما هو لك علينا حق . وقال عبد المنعم بن إدريس عن أبيه : كان وهب بن منبه يحفظ كلامه كل يوم فإن سلم أفطر ، وإلا طوى . وقال جعفر بن سليمان أيضا ، عن عبد الصمد بن معقل : قال الجعد بن درهم : ما كلمت عالما قط إلا غضب ، وحل حبوته غير وهب بن منبه . وقال معمر ، عن سماك بن الفضل : كنا عند عروة بن محمد وإلى جنبه وهب بن منبه فجاء قوم فشكوا عاملهم ، وذكروا منه شيئا قبيحا ، فتناول وهب عصا كانت في يد عروة فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه فضحك عروة ، واستلقى على قفاه ، وقال يعيب علينا أبو عبد الله الغضب ، وهو يغضب ! فقال وهب : ما لي لا أغضب ، وقد غضب الذي خلق الأحلام ، إن الله يقول : فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ يقول : أغضبونا . وقال إسماعيل بن عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل : قيل لوهب بن منبه : يا أبا عبد الله إنك كنت ترى الرؤيا فتحدثنا بها فتكون حقا ، وفي رواية فلا نلبث أن نراها كما رأيت . قال : هيهات ذهب ذلك عني منذ وليت القضاء . وقال عبد الصمد بن معقل أيضا ، عن وهب بن منبه : الدراهم والدنانير خواتيم الله في الأرض فمن ذهب بخاتم الله قضيت حاجته . وقال سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار : دخلت على وهب بن منبه داره بصنعاء فأطعمني جوزا من جوزة في داره فقلت له : وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتابا . فقال وأنا والله لوددت ذلك . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : وهب بن منبه كان كتب كتابا في القدر ثم حدثت أنه ندم عليه . وقال أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق : سمعت أبي يقول : حج عامة الفقهاء سنة مائة فحج وهب فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء ، والحسن بن أبي الحسن ، وهم يريدون أن يذاكروه القدر . قال : فافتن في باب من الحمد فما زال فيه حتى طلع الفجر فافترقوا ، ولم يسألوه عن شيء . قال أحمد : وكان يتهم بشيء من القدر ، ورجع . وقال حماد بن سلمة ، عن أبي سنان : سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء في كلها من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر فتركت قولي . وقال أبو أسامة ، عن أبي سنان : سمعت وهب بن منبه يقول لعطاء الخراساني : كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم فكانوا لا يلتفتون إلى دنياهم ، وكان أهل الدنيا يبذلون دنياهم في علمهم فأصبح أهل العلم منا اليوم يبذلون لأهل الدنيا علمهم رغبة في دنياهم ، وأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم لما رأوا من سوء موضعه عندهم . وقال إسماعيل بن عبد الكريم : حدثني عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهبا وهو يخطب الناس على المنبر فقال : احفظوا عني ثلاثا : إياكم وهوى متبعا ، وقرين سوء ، وعجاب المرء بنفسه . وعن عبد الصمد قال : سمعت وهب بن منبه يقول دع المراء ، والجدال من أمرك فإنه لن يعجز أحد رجلين رجل هو أعلم منك فكيف تعادي ، وتجادل من هو أعلم منك ، ورجل أنت أعلم منه فكيف تعادي من أنت أعلم منه ، ولا يطيعك ؟ فاقلع عن ذلك . وقال أبو عاصم النبيل : حدثني أبو سلام عن وهب بن منبه قال : العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والعقل دليله ، والعمل قيمه ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أبوه ، واللين أخوه . وقال نافع بن يزيد المصري ، عن عامر بن مرة اليحصبي : كان ابن منبه يقول : المؤمن ينظر ليعلم ويسكت ، ويتكلم ليفهم ، ويخلو ليغنم . وقال عبد العزيز بن رفيع عن وهب بن منبه : الإيمان عريان ، ولباسه التقوى ، وزينته الحياء ، وماله الفقه . وقال إسماعيل بن عبد الكريم : حدثني عبد الصمد أنه سمع وهبا يقول لرجل من جلسائه : ألا أعلمك علما لا يتعايا الفقهاء فيه ؟ قال : بلى . قال : إن سئلت عن شيء عندك فيه علم فأخبر بعلمك ، وإلا فقل : لا أدري . وقال مسلمة بن جعفر عن عمرو بن عامر البجلي عن وهب بن منبه : ثلاث من كن فيه أصاب البر : سخاوة النفس ، والصبر على الأذى ، وطيب الكلام . وقال نوح بن حبيب القومسي : حدثنا حسن أبو عبد الله مولى أم الفضل ، عن ابن عياش قال : كنت جالسا مع وهب فجاءنا رجل فقال : إني مررت بفلان وهو يشتمك . قال : فغضب وهب ، وقال أما وجد الشيطان رسولا غيرك؟! قال : فما برحنا من عنده حتى جاء ذلك الرجل الشاتم فسلم على وهب فرد عليه السلام ، وصافحه ، وأخذ بيده ، وضحك في وجهه ، وأجلسه إلى جنبه . وقال أبو اليمان الحكم بن نافع عن عباس بن يزيد قال وهب بن منبه : استكثر من الإخوان ما استطعت ؛ فإنك إن إستغنيت عنهم لم يضروك ، وإن احتجت إليهم نفعوك . وقال محمد بن كثير ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، قال وهب بن منبه : إذا سمعت الرجل يمدحك بما ليس فيك فلا تأمنه أن يذمك بما ليس فيك . وقال عبد الله بن المبارك ، عن وهيب بن الورد : جاء رجل إلى وهب بن منبه فقال : إن الناس قد وقعوا فيما وقعوا فيه فقد حدثت نفسي أن لا أخالطهم . فقال : لا تفعل ؛ إنه لا بد للناس منك ، ولا بد لك منهم ، ولهم إليك حوائج ، ولك إليهم حوائج ، ولكن كن فيهم أصم سميعا أعمى بصيرا سكوتا نطوقا . وقال مبارك بن سعيد الثوري ، عن جعفر بن برقان قال وهب بن منبه : طوبى لمن شغله عيبه عن عيب أخيه ، طوبى لمن تواضع لله من غير مسكنة ، طوبى لمن تصدق من مال جمعه من غير معصية ، طوبى لأهل الضر ، وأهل المسكنة طوبى لمن جالس أهل العلم ، والحلم ، طوبى لمن اقتدى بأهل العلم والحلم ، والخشية طوبى لمن وسعته السنة فلم يعدها . وقال الهيثم بن عدي الطائي : قال وهب بن منبه : الأحمق إذا تكلم فضحه حمقه ، وإذا سكت فضحه عيه ، وإذا عمل أفسد ، وإذا ترك أضاع لا علمه يعينه ، ولا علم غيره ينفعه تود أمه أنها ثكلته ، وتود امرأته أنها عدمته ، ويتمنى جاره منه الوحدة ، وتأخذ جليسه منه الوحشة ، وأنشد لمسكين الدارمي في ذلك : اتق الأحمق أن تصحبه إنما الأحمق كالثوب الخلق كلما رقعت منه جانبا حركته الريح وهنا فانخرق أو كصدع في زجاج فاحش هل ترى صدع زجاج يتفق وإذا جالسته في مجلس أفسد المجلس منه بالخرق وإذا نهنهته كي يرعوي زاد جهلا ، وتمادى في الحمق . وقال علي ابن المديني : حدثنا هشام بن يوسف الصنعاني أبو عبد الرحمن قاضي صنعاء ، قال : أخبرني داود بن قيس ، قال : كان لي صديق من أهل بيت خولان من حضور يقال له : أبو شمر ذو خولان ، قال : فخرجت من صنعاء أريد قريته ، فلما دنوت منها وجدت كتابا مختوما في ظهره إلى أبي شمر ذي خولان فجئته فوجدته مهموما حزينا ، فسألته عن ذلك ، فقال : قدم رسول من صنعا فذكر أن أصدقاء لي كتبوا إلي كتابا فضيعه الرسول ، فبعثت معه من رقيقي من يلتمسه من قريتي وصنعاء ، فلم يجدوه ، وأشفقت من ذلك ، قلت : فهذا الكتاب قد وجدته . فقال : الحمد لله الذي أقدرك عليه ففضه فقرأه ، فقلت : أقرئنيه . فقال : إني لأستحدث سنك . قلت : فما فيه ؟ قال : ضرب الرقاب . قلت : لعله كتبه إليك ناس من أهل حرورا في زكاة مالك ؟ قال : من أين تعرفهم ؟ قلت : إني وأصحابا لي نجالس وهب بن منبه ، فيقول لنا : احذروا أيها الأحداث الأغمار هؤلاء الحروراء ، لا يدخلوكم في رأيهم المخالف ، فإنهم عرة لهذه الأمة . فدفع إلي الكتاب ، فقرأته فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم إلى أبي شمر ذي خولان سلام عليك ، فإنا نحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، ونوصيك بتقوى الله وحده لا شريك له ، فإن دين الله رشد وهدى في الدنيا ونجاة وفوز في الآخرة ، وإن دين الله طاعة ، ومخالفة من خالف سنة نبيه وشريعته ، فإذا جاءك كتابنا هذا فانظر أن تؤدي - إن شاء الله - ما افترض الله عليك من حقه تستحق بذلك ولاية الله وولاية أوليائه ، والسلام عليك ورحمة الله . فقلت له : فإني أنهاك عنهم قال : فكيف أتبع قولك وأترك قول من هو أقدم منك ؟ قال : قلت : أفتحب أن أدخلك على وهب بن منبه حتى تسمع قوله ويخبرك خبرهم ؟ قال : نعم . فنزلت ونزل معي إلى صنعاء ، ثم غدونا حتى أدخلته على وهب بن منبه ومسعود بن عوف وال على اليمن من قبل عروة بن محمد - قال علي ابن المديني : هو عروة بن محمد ابن عطية السعدي ولاؤنا لهم ، من سعد بن بكر بن هوازن - قال فوجدنا عند وهب نفرا من جلسائه ، فقال لي بعضهم : من هذا الشيخ ؟ فقلت : هذا أبو شمر ذو خولان من أهل حضور وله حاجة إلى أبي عبد الله . قالوا : أفلا يذكرها ؟ قلت : إنها حاجة يريد أن يستشيره في بعض أمره . فقام القوم ، وقال وهب : ما حاجتك يا ذا خولان ؟ فهرج وجبن من الكلام ، فقال لي وهب : عبر عن شيخك . فقلت : نعم يا أبا عبد الله ، إن ذا خولان من أهل القرآن وأهل الصلاح فيما علمنا ، والله أعلم بسريرته ، فأخبرني أنه عرض له نفر من أهل صنعاء من أهل حروراء ، فقالوا له : زكاتك التي تؤديها إلى الأمراء لا تجزي عنك فيما بينك وبين الله ، لأنهم لا يضعونها في مواضعها فأدها إلينا فإنا نضعها في مواضعها نقسمها في فقراء المسلمين ونقيم الحدود . ورأيت أن كلامك يا أبا عبد الله أشفى له من كلامي ، ولقد ذكر لي أنه يؤدي إليهم الثمرة للواحد مائة فرق على دوابه ويبعث بها مع رفيقه . فقال له وهب : يا ذا خولان أتريد أن تكون بعد الكبر حروريا تشهد على من هو خير منك بالضلالة ؟ فماذا أنت قائل لله غدا حين يقفك الله ؟ ومن شهدت عليه ، الله يشهد له بالإيمان ، وأنت تشهد عليه بالكفر ، والله يشهد له بالهدى ، وأنت تشهد عليه بالضلالة ؟ فأين تقع إذا خالف رأيك أمر الله وشهادتك شهادة الله . أخبرني يا ذا خولان ماذا يقولون لك ؟ فتكلم عند ذلك ذو خولان ، وقال لوهب : إنهم يأمرونني أن لا أتصدق إلا على من يرى رأيهم ، ولا أستغفر إلا له فقال له وهب : صدقت ، هذه محنتهم الكاذبة ، فأما قولهم في الصدقة فإنه قد بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن امرأة من أهل اليمن دخلت النار في هرة ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ، أفإنسان ممن يعبد الله ويوحده ولا يشرك به شيئا أحب إلى الله من أن يطعمه من جوع ، أو هرة ؟ والله يقول في كتابه وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا يقول : يوما عسيرا غضوبا على أهل معصيته لغضب الله عليهم فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ حتى بلغ وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا ثم قال وهب : ما كاد تبارك وتعالى أن يفرغ من نعت ما أعد لهم بذلك من النعيم في الجنة . وأما قولهم : لا يستغفر إلا لمن يرى رأيهم ، أهم خير من الملائكة ؟ والله تعالى يقول في سورة (حم عسق) وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ وأنا أقسم بالله ما كانت الملائكة ليقدروا على ذلك ولا ليفعلوا حتى أمروا به ؛ لأن الله تعالى قال : لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وأنه أثبتت هذه الآية في سورة (حم عسق) وفسرت في (حم) الكبرى ، قال : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا الآيات ألا ترى يا ذا خولان إني قد أدركت صدر الإسلام ، فوالله ما كانت للخوارج جماعة قط إلا فرقها الله على شر حالاتهم ، وما أظهر أحد منهم قوله إلا ضرب الله عنقه ، وما اجتمعت الأمة على رجل قط من الخوارج ، ولو أمكن الله الخوارج من رأيهم لفسدت الأرض ، وقطعت السبل ، وقطع الحج عن بيت الله الحرام ، وإذن لعاد أمر الإسلام جاهلية حتى يعود الناس يستعينون برؤوس الجبال كما كانوا في الجاهلية ، وإذن لقام أكثر من عشرة أو عشرين رجلا ليس منهم رجل إلا وهو يدعو إلى نفسه بالخلافة ، ومع كل رجل منهم أكثر من عشرة آلاف يقاتل بعضهم بعضا ويشهد بعضهم على بعض بالكفر حتى يصبح الرجل المؤمن خائفا على نفسه ودينه ودمه وأهله وماله ، لا يدري أين يسلك ، أو مع من يكون ، غير أن الله بحكمه وعلمه ورحمته ، نظر لهذه الأمة فأحسن النظر لهم ، فجمعهم وألف بين قلوبهم على رجل واحد ليس من الخوارج ، فحقن الله به دماءهم ، وستر به عوراتهم وعورات ذراريهم ، وجمع به فرقتهم ، وأمن به سبلهم ، وقاتل به عن بيضة المسلمين عدوهم ، وأقام به حدودهم ، وأنصف به مظلومهم ، وجاهد به ظالمهم ، رحمة من الله رحمهم بها . قال الله تعالى في كتابه : وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ إلى : الْعَالَمِينَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا حتى بلغ تَهْتَدُونَ وقال الله تعالى : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا إلى : الأَشْهَادُ فأين هم من هذه الآية فلو كانوا مؤمنين نصروا . وقال وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ فلو كانوا جند الله غلبوا ولو مرة واحدة في الإسلام . وقال الله تعالى وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلا إِلَى قَوْمِهِمْ حتى بلغ نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ فلو كانوا مؤمنين نصروا . وقال : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ حتى بلغ لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا فأين هم من هذا ، هل كان لأحد منهم قط أخبر إلى الإسلام من يوم عمر بن الخطاب بغير خليفة ولا جماعة ولا نظر ، وقد قال الله تعالى : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وأنا أشهد أن الله قد أنفذ للإسلام ما وعدهم من الظهور والتمكين والنصر على عدوهم ، ومن خالف رأي جماعتهم . وقال وهب : ألا يسعك يا ذا خولان من أهل التوحيد وأهل القبلة وأهل الإقرار لشرائع الإسلام ، وسننه وفرائضه ، ما وسع نبي الله نوحا من عبدة الأصنام والكفار ، إذ قال له قومه أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ حتى بلغ : تَشْعُرُونَ أو لا يسعك منهم ما وسع نبي الله وخليله إبراهيم من عبدة الأصنام ، إذ قال : وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ حتى بلغ : غَفُورٌ رَحِيمٌ أو لا يسعك يا ذا خولان ما وسع عيسى من الكفار الذين اتخذوه إلها من دون الله . إن الله قد رضي قول نوح ، وقول إبراهيم ، وقول عيسى إلى يوم القيامة ليقتدي به المؤمنون ومن بعدهم ، يعني : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ولا يخالفون قول أنبياء الله ورأيهم فيمن يقتدي إذا لم يقتد بكتاب الله وقول أنبيائه ورأيهم ، واعلم أن دخولك علي رحمة لك إن سمعت قولي وقبلت نصيحتي لك وحجة عليك غدا عند الله إن تركت كتاب الله وعدت إلى قول الحروراء . قال ذو خولان : فما تأمرني ؟ فقال وهب : انظر زكاتك المفروضة ، فأدها إلى من ولاه الله أمر هذه الأمة وجمعهم عليه ، فإن الملك من الله وحده وبيده ، يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء ، فمن ملكه الله لم يقدر أحد أن ينزعه منه ، فإذا أديت الزكاة المفروضة إلى والي الأمر برئت منها ، فإن كان فضل فصل به أرحامك ومواليك وجيرانك من أهل الحاجة ، وضيف إن ضافك . فقام ذو خولان فقال : أشهد أني نزلت عن رأي الحرورية ، وصدقت ما قلت . فلم يلبث ذو خولان إلا يسيرا حتى مات . وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي : حدثنا داود بن المحبر ، قال : حدثنا عباد بن كثير عن أبي إدريس ، عن وهب بن منبه ، قال : من أخلاق العاقل عشرة أخلاق : الحلم ، والعلم ، والرشد ، والعفاف ، والصيانة ، والحياء ، والرزانة ، ولزوم الخير والمداومة عليه ، ورفض الشر وبغضه له ولأهله ، وطواعية الناصح وقبوله منه ، فهي عشرة خصال من أخلاق العاقل ، ويتشعب من كل خصلة منها عشرة أخلاق صالحة : فالحلم يتشعب منه : حسن العاقبة ، والمحمدة في الناس ، وشرف المنزلة ، والتسليم من السفه ، وركوب الجميل من الفعل ، وصحبة الأبرار ، ويرتدع من الضعة ، ويرتفع من الخساسة ، وينتهي إليه البر ، ويقربه من معالي الدرجات . والعلم يتشعب منه : الشرف وإن كان دنيا ، والعز وإن كان مهينا ، والغنى وإن كان فقيرا ، والقوة وإن كان ضعيفا ، والنبل وإن كان حقيرا ، والقرب وإن كان قصيا ، والجود وإن كان بخيلا ، والحياء وإن كان صلفا ، والمهابة وإن كان وضيعا ، والسلامة وإن كان سفيها . ويتشعب من الرشد : الرشاد ، والهدى ، والبر ، والتقى ، والعبادة ، والقصد ، والاقتصاد ، والثواب ، والكرم ، والصدق . ويتشعب من العفاف : الكفاية ، والاستكانة ، والمصادقة ، والموافقة ، والبصر ، واليقين ، والسداد ، والرضى ، والراحة . ويتشعب من الصيانة : الكف ، والورع ، وحسن الثناء ، والتزكية ، والمروءة ، والتكرم ، والغبطة ، والسرور ، والمنالة ، والتفكر . ويتشعب من الحياء : اللين ، والرقة ، والرجاء ، والمخافة ، والسماحة ، والصحة ، والمداومة على الخير ، وحسن السياسة والمطاوعة ، وذل النفس . ويتشعب من الرزانة : الراحة ، والسكون ، وعلو ، وتمكن وتأن ، وحظوة ، وتكرم . ويتشعب من المداومة على الخير : الصلاح ، والقرار والإخبات ، والإنابة ، والسؤدد ، والظفر ، والرضى في الناس ، وحسن العاقبة . ويتشعب من كراهية الشر : حسن الأمانة ، وترك الخيانة ، واجتناب الشر ، وحب الخير ، وتحصين الفرج ، وصدق اللسان ، وحب التواضع لمن هو فوقه ، والإنصاف لمن هو دونه ، وحسن الجوار ، ومجانبة خلطاء السوء . ويتشعب من طاعة الناصح : زيادة في الفضل ، وكمال في اللب ، ومحمدة في العواقب ، والسلامة من اللؤم ، والبعد من الطيش ، واستصلاح المال ، ومراقبة ما هو نازل ، والاستعداد للعدو ، والاستقامة على المنهاج ، ولزوم الرشاد ، فتلك مائة خصلة من أخلاق العاقل . ومن أخلاق الجاهل عشرة أخلاق سيئة : الطيش ، والسفه والضجر ، والعجلة ، والغضب ، والملامة ، والكذب ، وبغض الخير ، وحب الشر ، وطاعة الغاش . ويتشعب من الطيش : سوء الصنيع ، والصلف ، والردى ، والهوان ، والسفال ، والغل ، والعمى ، والرذل ، والعنى ، والذل . ويتشعب من السفه : كثرة الكلام في غير الحق فيما عليه ، ولا له ، والخوض في الباطل ، وصحبة الفجار ، والإنفاق في السرف ، والاختيال ، والبذخ ، والمكر ، والخديعة ، والاغتياب ، والسباب . ويتشعب من الضجر : ترك الحق ، والميل إلى الباطل ، والرديء ، ومتابعة الهوى ، وقطيعة الرحم ، وعقوق الوالدين ، وسوء اليقين ، والتفريط في العمل ، والنسيان ، والهم ، والخنا . ويتشعب من العجلة : الخسران ، والندامة ، وقلة الفهم ، وسوء النظر ، وفراق الصاحب ، وطلاق المرأة ، وتضييع المال ، وشماتة العدو ، واكتساب الشر ، واكتساب الملامة والمذمة . ويتشعب من الغضب : قتل النفس ظلما ، وركوب الصديق بالقبح ، وضرب الخادم ، واقتحام المعاصي ، ومباشرة العيوب ، ومصاولة الحميم ومصارمته ، والأيمان الكاذبة ، وفراق الأحبة ، ومصارمتهم ، وسوء ذات البين ، والتعب في طلب المعاذير . ويتشعب من الملامة : سوء المعاشرة ، ومنابذة الصديق ، وتقريب العدو ، وحب الفاحشة ، وبغض التقوى ، وطاعة الغاش ، والجبن عند البأس ، وخذلان الأصحاب ، والميل إلى أهل العمى ، والمسارعة في الشر . ويتشعب من الكذب : الغدر ، والفجور ، والمقت عند ذوي الألباب وغيرهم ، والفخر بالباطل ، ومدحه الفاسقين ، والإفراط في البذل ، واختلاط العقل ، وحب الشقاء وأهله ، وبغض السعادة وأهلها ، والتهمة عند الخلق وإن صدق . ويتشعب من بغض الخير : إطاعة الشيطان ، ومعصية المرشد ، والكسل عن الرشد ، والمسارعة في الغي ، والجفاء ، والحقد ، والمذمة ، والاستطالة ، والردى . ويتشعب من حب الشر : أكل الحرام ، ومنع الصدقات ، وتضييع الصلوات ، والاستخفاف بالذنب ، والانهماك في الطغيان والمعصية ، واقتحام المهالك ، واختيار البلايا والشقاء ، والثناء على أهل المنكر ، والرضى بصنيعهم ، ومذمة الصالحين والطعن عليهم . ويتشعب من طاعة الغاش : الصدود عن الخير والمعروف ، والمسارعة إلى الشر والمنكر ، واستحلال الفروج ، وركوب الفواحش ، وأذى الجيران ، وبغض الإخوان والإساءة إلى المرأة ، والتواني عن النجاح ، وبغض القرآن ، ومعصية الرب ، فتلك مائة خصلة سيئة من أخلاق الجاهل . أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الواسطي قال : أخبرنا أبو الفضل عبد السلام بن عبد الله بن بكران الداهري ببغداد ، قال : أخبرنا أبو المعالي المبارك بن الحسين بن الحسن البقلي ، قال : أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار البقال ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، قال : حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، فذكره . قال إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي : ولد سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان . وقال الواقدي ، وعبد المنعم بن إدريس ، ومحمد بن سعد ، وخليفة بن خياط ، وأبو عبيد القاسم بن سلام : مات سنة عشر ومائة . زاد الواقدي ، وعبد المنعم : بصنعاء في أول خلافة هشام بن عبد الملك . وقال إبراهيم بن خالد الصنعاني : أخبرني عمر بن عبيد قال : أخبرني فلاح بن عطاء أن وهبا توفي في ذي الحجة سنة ثلاث عشرة ومائة . وقال عبد الصمد بن معقل ، وهمام بن نافع والد عبد الرزاق ، ومعاوية بن صالح الأشعري : مات سنة أربع عشرة ومائة . زاد عبد الصمد : في المحرم استقبال سنة أربع عشرة . وقال يونس بن عبد الصمد بن معقل : سمعت غير واحد من مشيختنا : إن وهبا مات في سنة أربع عشرة ومائة . وقال أبو عبيد في رواية أخرى : مات سنة ست عشرة ومائة . وقيل : إن يوسف بن عمر الثقفي ضربه حتى مات . روى له ابن ماجه في " التفسير " والباقون . أخبرنا أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك قال : حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبي قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن ابن منبه ، يعني وهبا ، عن أخيه ، قال : سمعت أبا هريرة يقول : " ليس أحد أكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا عبد الله بن عمرو ، فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب " . أخرجه البخاري ، والترمذي ، والنسائي ، من حديث سفيان بن عيينة ، فوقع لنا بدلا عاليا ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وليس له عند البخاري غيره والله أعلم .
تهذيب التهذيب▼
وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار ، اليماني الصنعاني الذماري ، أبو عبد الله الأبناوي
الجزء 4 · الصفحة 332
خ م د ت س فق - وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار ، اليماني الصنعاني الذماري ، أبو عبد الله الأبناوي . روى عن : أبي هريرة ، وأبي سعيد ، وابن عباس ، وابن عمر ، وابن عمرو بن العاص وجابر وأنس ، وعمرو بن شعيب ، وأبي خليفة البصري ، وأخيه همام بن منبه ، وغيرهم . وعنه : ابناه عبد الله وعبد الرحمن ، وابنا أخيه ، عبد الصمد وعقيل ابنا معقل بن منبه ، وسبطه إدريس بن سنان ، وعمرو بن دينار ، وروى هو أيضا عنه ، وسماك بن الفضل ، وإسرائيل أبو موسى وآخرون . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : كان من أبناء فارس . وقال العجلي : تابعي ثقة ، وكان على قضاء صنعاء . وقال أبو زرعة والنسائي : ثقة . وذكره ابن حبان في " الثقات " . وقال أحمد بن محمد بن الأزهر : سمعت مسلمة بن همام بن مسلمة بن همام بن منبه يذكر عن آبائه قال : أصل منبه من خراسان من أهل هراة ، أخرجه كسرى من هراة ، يعني إلى اليمن ، فأسلم في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فحسن إسلامه ، فسكن ولده باليمن ، وكان وهب بن منبه يختلف إلى هراة ويتفقد أمرها . وجاء من وجهين ضعيفين عن عبادة بن الصامت مرفوعا : " سيكون رجلان في أمتي أحدهما يقال له : وهب يؤتيه الله تعالى الحكمة ، والآخر يقال له : غيلان ، هو أضر على أمتي من إبليس " . وقال ابن سعد : أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي ، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي ، عن المثنى بن الصباح ، قال : لبث وهب بن منبه أربعين سنة لم يسب شيئا فيه الروح ، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا . وقال أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق عن أبيه : حج عامة الفقهاء سنة مائة ، فحج وهب ، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحسن ، وهم يريدون أن يذاكروه القدر ، قال : فافتن في باب من الحمد فما زال فيه حتى طلع الفجر ، فافترقوا ولم يسألوه عن شيء . قال أحمد : وكان يتهم بشيء من القدر ثم رجع . وقال حماد بن سلمة ، عن أبي سنان : سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء في كلها : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر ، فتركت قولي . وقال الجوزجاني : كان وهب كتب كتابا في القدر ثم حدثت أنه ندم عليه . وقال ابن عيينة عن عمرو بن دينار : دخلت على وهب داره بصنعاء ، فأطعمني جوزا من جوزة في داره ، فقلت له : وددت أنك لم تكن كتبت في القدر ، فقال : أنا والله وددت ذلك . قال إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن الهروي : ولد سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان . وقال ابن سعد وجماعة : مات سنة عشر ومائة . وقيل : مات سنة ثلاث عشرة . وقيل : سنة أربع عشرة . وقيل : سنة ست عشرة . وقيل : إن يوسف بن عمر ضربه حتى مات . روى له البخاري حديثا واحدا من روايته عن أخيه عن أبي هريرة : ليس أحد أكثر حديثا مني إلا عبد الله بن عمرو بن العاص ؛ فإنه كان يكتب ولا أكتب . قلت : وقال عمرو بن علي الفلاس : كان ضعيفا .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
وهب بن منبه الصنعاني أخو همام
الجزء 4 · الصفحة 467
6116 - وهب بن منبه الصنعاني أخو همام ، عن : ابن عباس ، وابن عمر ، وعنه : آله ، وسماك بن الفضل ، أخباري علامة قاص ، صدوق صاحب كتب ، مات 114 خ م د ت س .
تقريب التهذيب▼
وهب بن منبه بن كامل اليماني ، أبو عبد الله الأبناوي ، بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون
الجزء 1 · الصفحة 1045
7535 - [ خ م د ت س فق ] وهب بن منبه بن كامل اليماني ، أبو عبد الله الأبناوي ، بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون ، ثقة ، من الثالثة ، مات سنة بضع عشرة .
إكمال تهذيب الكمال▼
وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار ، وهو الأسوار اليماني الصنعاني ، أبو عبد الله الذماري الأبناوي . أخو همام ، ومعقل ، وغيلان
الجزء 12 · الصفحة 264
5079 - (خ م د ت س فق) وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن ذي كبار ، وهو الأسوار اليماني الصنعاني ، أبو عبد الله الذماري الأبناوي . أخو همام ، ومعقل ، وغيلان . قال الحاكم في «تاريخ نيسابور» : يقال : إن أصله من خراسان ، وإنه رجع إلى بلاده ، على كبر السن . وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب «الثقات» ، وذكر وفاته من عند جماعة غيره سنة ثلاث ، أو أربع عشرة ، وهما ثابتان عنده ، وفيه زيادة على ذلك ليست في كتاب المزي جملة ، قال أبو حاتم في كتاب «الثقات» : وهب بن منه بن كامل بن سيج سيسحان ، كان فاضلا عابدا ، قرأ الكتب ، وهم خمسة أهوه : وهب ، وهمام ، وغيلان ، وعقيل ، ومعقل ، مات وهب في المحرم سنة ثلاث أو أربع ومائة ، وهو ابن ثمانين سنة ، وقد قيل : إنه مات سنة عشرين ومائة . وذكر العجلي : أنه قيل لوهب : يا أبا عبد الله ، كنت ترى الرؤيا فتحدثنا بها ، فلا نلبث أن نراها كما رأيت ، فقال : هيهات ، ذهب ذلك عني منذ وليت القضاء . وذكر خليفة بن خياط في «الطبقات» لهم أخا آخر ، وهو عمرو بن منبه . وفي قول المزي : وقال الواقدي ، وعبد المنعم ، وابن سعد ، وخليفة : مات سنة عشر ومائة - نظر ؛ لأن ابن سعد لم يقل شيئا [ق225/أ] من عنده ، إنما قال : أنبأ محمد بن عمر ، وعبد المنعم بن إدريس قالا : مات وهب ، فذكره . وفي كتاب المنتجالي : يماني تابعي ثقة ، قال أحمد بن حنبل : مات في محرم سنة أربع عشرة ، وعن رباح بن زيد ، قال : لقي عمرو بن دينار وهبا ، فقال : كم أتى عليك ؟ قال : ستون سنة ، قال : ينبغي لمن سار منذ ستين سنة أن يكون قد أناخ . وقال عبد الرزاق : قال أبي : ولي وهب القضاء فلم يحمد ، وكان يوسف بن عمر الثقفي أمير صنعاء حبارا ، وهو الذي ضرب وهبا خمسين سوطا في شهر رمضان ، فأفطر . وقال عمرو بن علي : كان ضعيفا . وقال الجوزجاني : كان كتب كتابا في العذر ثم حديث أنه ندم عليه .
لسان الميزان▼
وهب بن منبه اليماني
الجزء 9 · الصفحة 445
3003 - خ م د ت س فق ، ( صح ) وهب بن منبه اليماني (4 : 352 / 9433) .
الثقات▼
وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن سيحان ، من أبناء فارس ، كنيته أبو عبد الله
الجزء 5 · الصفحة 487
باب الواو قال أبو حاتم : وممن روى عن الصحابة وشافههم ممن ابتدأ اسمه على الواو : وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن سيحان ، من أبناء فارس ، كنيته أبو عبد الله ، كان ينزل ذمارا على مرحلتين من صنعاء ، يروي عن : جابر بن عبد الله ، وابن عباس ، وكان عابدا فاضلا ، قرأ الكتب ، حدثني عمر بن حفص البزاز بجنديسابور قال : ثنا إسحاق بن الضيف قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال : حدثني عبد الصمد بن معقل قال : مكث وهب بن منبه أربعين سنة يصلي الصبح بوضوء العشاء ، قال أبو حاتم : وهم خمسة إخوة : وهب وهمام وغيلان وعقيل ومعقل والد عقيل بن معقل ، ومات وهب في المحرم سنة ثلاث أو أربع عشرة ومائة ، وهو ابن ثمانين سنه ، وقد قيل : إنه مات سنة عشرة ومائة .
تاريخ الإسلام▼
وهب بن منبّه بن كامل بن سيج بن الأسوار الأبناوي ، أبو عبد الله الصنعاني العالم الحبر
الجزء 3 · الصفحة 334
290 - خ م د ت ن : وهب بن منبّه بن كامل بن سيج بن الأسوار الأبناوي ، أبو عبد الله الصنعاني العالم الحبر . عن : ابن عباس ، وعبد الله بن عمرو ، وأبي هريرة ، وجابر ، وأبي سعيد ، وأخيه همّام بن منبّه ، وعاش همّام بعده . وعنه : ابن أخيه عبد الصمد بن معقل ، وإسرائيل بن موسى ، وسماك بن الفضل ، وعمرو بن دينار ، وعوف الأعرابي ، وصالح بن عبيد ، وخلق سواهم . وثقه أبو زرعة ، والعجلي ، والنسائي . وكان صدوقاً عالماً قد قرأ كتب الأولين وعرف قصص الأنبياء عليهم السلام ، وكان يشبه بكعب الأحبار في زمانه ، وكلاهما تابعي لكن مات قبله بنحوٍ من ثمانين سنة ، فمولد وهب قريب من وفاة كعب ، وفي الصحيحين حديث لعمرو بن دينار ، عن وهب بن منبه ، عن أخيه همام ، عن أبي هريرة . قال العجلي : وهب تابعي ثقة كان على قضاء صنعاء . وقال غيره : كان أبوه منبه من أهل هراة فأرسل إلى اليمن زمن كسرى ، فأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن إسلامه . وعن وهب قال : كانوا يقولون : كان عبد الله بن سلام أعلم أهل زمانه وكان كعب أعلم أهل زمانه أفرأيت من جمعهما ، يعني نفسه . وقال مثنى بن الصباح : لبث وهب أربعين سنة لم يسب شيئاً فيه روح ، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءاً . ثم قال وهب : قرأت ثلاثين كتاباً نزلت على ثلاثين نبياً . وقال عبد الصمد بن معقل : صحبت عمي وهباً أشهراً يصلي الغداة بوضوء العشاء . وقيل : لبث أربعين سنة لم يرقد على فراش . وروى عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه قال : كان وهب يحفظ كلامه فإن سلم يومه أفطر وإلا طوى . وروى عبد الصمد ، عن الجعد بن درهم قال : ما كلمت عالماً قط إلا حل حبوته وغضبٍ إلا وهب بن منبه . معمر ، عن سماك بن الفضل قال : كنا عند عروة أمير اليمن وإلى جنبه وهب في قوم ، فشكوا عاملهم وذكروا منه شيئاً قبيحاً ، فتناول وهب عصا فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه ، فضحك عروة بن محمد وقال : يعيب علينا أبو عبد الله الغضب وهو يغضب ، فقال : ما لي لا أغضب وقد غضب الذي خلق الأحلام فقال : فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ويروى أنهم قالوا لوهب : إنك تحدثنا بالرؤيا فتقع حقاً ، فقال : هيهات ذهب ذلك عني مذ وليت القضاء . ابن المديني : حدثنا حسان بن إبراهيم ، قال : حدثنا يحيى بن ريان ، قال : أخبرنا عبد الله بن راشد ، عن مولى لسعيد بن عبد الملك ، قال : سمعت خالد بن معدان يحدث عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في أمتي رجلان أحدهما يقال له : وهب ، يهب الله له الحكمة ، والآخر يقال له : غيلان ، هو أضر على أمتي من إبليس . قال الدارمي : سألت ابن معين ، عن يحيى بن ريان ، عن عبد الله بن راشد فقال : لا أعرفهما . وقد روى مثله الوليد بن مسلم ، عن مروان بن سالم ، عن الأحوص بن حكيم ، عن خالد بن معدان ، عن عبادة ، لكن مروان واهٍ . قال العجلي : وكان وهب ثقة على قضاء صنعاء . وقال أحمد بن حنبل : كان يتهم بشيء من القدر ، ورجع . وقال عمرو بن دينار : دخلت على وهب بصنعاء ، فأطعمني من جوزة في داره ، فقلت له : وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتاباً ، فقال : وأنا والله لوددت ذلك . وقال حماد بن سلمة : حدثنا أبو سنان ، قال : سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعاً وسبعين كتاباً من كتب الأنبياء من جعل شيئاً من المشيئة إلى نفسه فقد كفر ، فتركت قولي . وقال عبد الرزاق : سمعت أبي هماماً يقول : حج عامة الفقهاء سنة مائة فحج وهب ، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحسن وهم يريدون أن يكلموه في القدر ، قال : فأخذ في باب من الحمد فما زال حتى طلع الفجر فافترقوا ولم يسألوه . وعن وهب قال : لا بد لك من الناس فكن فيهم أصم سميعاً أعمى بصيراً أخرس نطوقاً . وروى أبو سلام ، رجل لا أعرفه ، عن وهب قال : العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والعقل دليله ، والعمل قيمته ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أبوه ، واللين أخوه . وعن وهب قال : احتمال الذل خير من انتصارٍ يزيد صاحبه قماءة . وقد حبس وهب وامتحن . قال حبان بن زهير العدوي : حدثني أبو الصيداء صالح بن طريف قال : لما قدم يوسف بن عمر العراق بكيت وقلت : هذا الذي ضرب وهب بن منبه حتى قتله . وقال عبد الصمد بن معقل : مات وهب في المحرم سنة أربع عشرة ومائة . وقال الواقدي : سنة عشر ومائة .
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
وهب بن منبه الصنعاني الذماري ، وذمار من صنعاء على مرحلتين ، وهو ابن منبه بن كامل أبو عبد الله
الجزء 9 · الصفحة 24
110 - وهب بن منبه الصنعاني الذماري ، وذمار من صنعاء على مرحلتين ، وهو ابن منبه بن كامل أبو عبد الله . روى عن : ابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وأخيه همام بن منبه . روى عنه : عمرو بن دينار ، والمغيرة بن حكيم ، وعوف الأعرابي ، وسماك بن الفضل ، والمنذر بن النعمان ، وبكار . توفي وهو ابن (200 م 6) ثمانين سنة . سمعت أبي يقول ذلك . قال (1086 ك) أبو محمد : وروى عنه عبد الصمد بن معقل . نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن وهب بن منبه فقال : يماني ثقة .
سير أعلام النبلاء▼
وُهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ ( ع ) ابْنُ كَامِلِ بْنِ سِيجِ بْنِ ذِي كِبَارٍ ، وَهُوَ الْأُسْوَارُ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ الْأَخْبَارِيُّ الْقَصَصِيُّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَبْنَاوِيُّ ، الْيَمَانِيُّ الذِّمَارِيُّ الصَّنْعَانِيُّ
الجزء 4 · الصفحة 544
219 وُهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ ( ع ) ابْنُ كَامِلِ بْنِ سِيجِ بْنِ ذِي كِبَارٍ ، وَهُوَ الْأُسْوَارُ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ الْأَخْبَارِيُّ الْقَصَصِيُّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَبْنَاوِيُّ ، الْيَمَانِيُّ الذِّمَارِيُّ الصَّنْعَانِيُّ ، أَخُو هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، وَمَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، وَغَيْلَانَ بْنِ مُنَبِّهٍ . مَوْلِدُهُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ ، وَرَحَلَ وَحَجَّ . وَأَخَذَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ - إِنْ صَحَّ - وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَجَابِرٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - عَلَى خِلَافٍ فِيهِ - وَطَاوُسَ . حَتَّى إِنَّهُ يَنْزِلُ وَيَرْوِي عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَأَخِيهِ هَمَّامٍ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَفَنَّجَ الْيَمَانِيِّ - وَلَا يُدْرَى مَنْ فَنَّجُ . حَدَّثَ عَنْهُ وَلَدَاهُ : عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَعَمْرُو بْنِ دِينَارٍ ، وَسِمَاكُ بْنُ الْفَضْلِ ، وَعَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ ، وَعَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، وَإِسْرَائِيلُ أَبُو مُوسَى ، وَهَمَّامُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَابْنُ أَخِيهِ عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ ، وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ ، وَسِبْطُهُ إِدْرِيسُ بْنُ سِنَانٍ ، وَصَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَوْرَانَ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ خُلَّجٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعِمْرَانُ بْنُ هَرْبَذَ أَبُو الْهُذَيْلِ ، وَعِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّونَ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَرِوَايَتُهُ لِلْمُسْنَدِ قَلِيلَةٌ ; وَإِنَّمَا غَزَارَةُ عِلْمِهُ فِي الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ ، وَمِنْ صَحَائِفِ أَهْلِ الْكِتَابِ . قَالَ أَحْمَدُ : كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ ، لَهُ شَرَفٌ ; قَالَ : وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ لَهُ " ذِي " هُوَ شَرِيفٌ ، يُقَالُ : فُلَانٌ لَهُ " ذِي " ، وَفُلَانٌ لَا " ذِي " لَهُ . قَالَ الْعِجْلِيُّ : تَابِعِيٌ ثِقَةٌ ، كَانَ عَلَى قَضَاءِ صَنْعَاءَ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَالنَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الْأَزْهَرِ : سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ هَمَّامِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ هَمَّامٍ يَذْكُرُ عَنْ آبَائِهِ : أَنَّ هَمَّامًا وَوَهْبًا وَعَبْدَ اللَّهِ وَمَعْقِلًا وَمَسْلَمَةَ بَنُو مُنَبِّهٍ ، أَصْلُهُمْ مِنْ خُرَاسَانَ ، مِنْ هَرَاةَ ; فَمُنَبِّهٌ مِنْ أَهْلِ هَرَاةَ ، خَرَجَ أَيَّامَ كِسْرَى ، وَكِسْرَى أَخْرَجَهُ مِنْ هَرَاةَ ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ . وَمَسْكَنُهُمْ بِالْيَمَنِ ، وَكَانَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ يَخْتَلِفُ إِلَى هَرَاةَ ، وَيَتَفَقَّدُ أَمْرَ هَرَاةَ . حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَبَّانَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ مَوْلًى لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ : سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلَانِ : أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ وَهْبٌ ، يُؤْتِيهِ اللَّهُ الْحُكْمَ ; وَالْآخَرُ يُقَالُ لَهُ غَيْلَانُ ، هُوَ أَشَدُّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ إِبْلِيسَ " سُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنِ ابْنِ زَبَّانَ وَشَيْخِهِ فَقَالَ : لَا أَعْرِفُهُمَا . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ - وَاهٍ - عَنْ أَحْوَصَ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا ، نَحْوَهُ . وَقَالَ : " أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِي " . وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ : يَقُولُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَإِنَّ كَعْبًا أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ ، أَفَرَأَيْتَ مَنْ جَمَعَ عِلْمَهُمَا ، أَهْوَ أَعْلَمُ أَمْ هُمَا ؟ إِسْنَادُهَا مُظْلِمٌ . وَعَنْ كَثِيرٍ ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ وَهْبٍ ، فَبَاتُوا بِصَعْدَةَ عِنْدَ رَجُلٍ ، فَخَرَجَتْ بِنْتُ الرَّجُلِ فَرَأَتْ مِصْبَاحًا ، فَاطَّلَعَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ صَافًّا قَدَمَيْهِ فِي ضِيَاءٍ كَأَنَّهُ بَيَاضُ الشَّمْسِ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : رَأَيْتُكَ اللَّيْلَةَ فِي هَيْئَةٍ . وَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : اكْتُمْ مَا رَأَيْتَ . مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ : حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : لَبِثَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يَسُبَّ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ ، وَلَبِثَ عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَ الْعَشَاءِ وَالصُّبْحِ وُضُوءًا . قَالَ : وَقَالَ وَهْبٌ : لَقَدْ قَرَأْتُ ثَلَاثِينَ كِتَابًا نَزَلَتْ عَلَى ثَلَاثِينَ نَبِيًّا . جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ : صَحِبْتُ عَمِّي وَهْبًا أَشْهُرًا يُصَلِّي الْغَدَاةَ بِوُضُوءِ الْعَشَاءِ . وَقَالَ سَلْمُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصُ ، عَنْ مُسْلِمٍ الزَّنْجِيِّ ، قَالَ : لَبِثَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَرْقُدُ عَلَى فِرَاشٍ ، وَعِشْرِينَ سَنَةً لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ وَضَوْءًا . . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : رَأَيْتُ وَهْبًا إِذَا قَامَ فِي الْوِتْرِ قَالَ : لَكَ الْحَمْدُ السَّرْمَدُ ، حَمْدًا لَا يُحْصِيهِ الْعَدَدُ ، وَلَا يَقْطَعُهُ الْأَبَدُ ، كَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُحْمَدَ ، وَكَمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ ، وَكَمَا هُوَ لَكَ عَلَيْنَا حَقٌّ . . وَرَوَى عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ وَهْبٌ يَحْفَظُ كَلَامَهُ كُلَّ يَوْمٍ ، فَإِنْ سَلِمَ أَفْطَرَ ، وَإِلَّا طَوَى . قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ ، قَالَ الْجَعْدُ بْنُ دِرْهَمٍ : مَا كَلَّمْتُ عَالِمًا قَطُّ إِلَّا غَضِبَ ، وَحَلَّ حَبْوَتَهُ غَيْرَ وَهْبٍ . مَعْمَرٌ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَمِيرِ ، وَإِلَى جَنْبِهِ وَهْبٌ ، فَجَاءَ قَوْمٌ فَشَكَوْا عَامِلَهُمْ وَذَكَرُوا مِنْهُ شَيْئًا قَبِيحًا ، فَتَنَاوَلَ وَهْبٌ عَصًا كَانَتْ فِي يَدِ عُرْوَةَ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْعَامِلِ حَتَّى سَالَ الدَّمُ ، فَضَحِكَ عُرْوَةُ وَاسْتَلْقَى وَقَالَ : يَعِيبُ عَلَيْنَا وَهْبٌ الْغَضَبَ وَهُوَ يَغْضَبُ ! قَالَ : وَمَا لِي لَا أَغْضَبُ وَقَدْ غَضِبَ الَّذِي خَلَقَ الْأَحْلَامَ ، يَقُولُ تَعَالَى : فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَرَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قِيلَ لَوَهْبٍ : إِنَّكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كُنْتَ تَرَى الرُّؤْيَا ، فَتُحَدِّثُنَا بِهَا فَتَكُونُ حَقًّا ! قَالَ : هَيْهَاتَ ، ذَهَبَ ذَلِكَ عَنِّي مُنْذُ وَلِيتُ الْقَضَاءَ . وَعَنْ وَهْبٍ : الدَّرَاهِمُ خَوَاتِيمُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ، فَمَنْ ذَهَبَ بِخَاتَمِ اللَّهِ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى وَهْبٍ دَارَهُ بِصَنْعَاءَ ، فَأَطْعَمَنِي مِنْ جَوْزَةٍ فِي دَارِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : وَدِدْتُ أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ كَتَبْتَ فِي الْقَدَرِ كِتَابًا . فَقَالَ : وَأَنَا وَاللَّهِ . أَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : حَجَّ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ سَنَةَ مِائَةٍ ، فَحَجَّ وَهْبٌ ، فَلَمَّا صَلَّوُا الْعِشَاءَ أَتَاهُ نَفَرٌ فِيهِمْ عَطَاءٌ وَالْحَسْنٌ ، وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُذَاكِرُوهُ الْقَدَرَ ، قَالَ : فَافْتَنَّ فِي بَابٍ مِنَ الْحَمْدِ ، فَمَا زَالَ فِيهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، فَافْتَرَقُوا وَلَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ . قَالَ أَحْمَدُ : اتُّهِمَ بِشَيْءٍ مِنْهُ وَرَجَعَ . وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : رَجَعَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ : سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ : كُنْتُ أَقُولُ بِالْقَدَرِ حَتَّى قَرَأْتُ بِضْعَةً وَسَبْعِينَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ ; فِي كُلِّهَا : مِنْ جَعَلَ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الْمَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ . فَتَرَكْتُ قَوْلِي . أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ : سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ لِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ : كَانَ الْعُلَمَاءُ قَبْلَنَا قَدِ اسْتَغْنَوْا بِعِلْمِهِمْ عَنْ دُنْيَا غَيْرِهِمْ ، فَكَانُوا لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهَا ، وَكَانَ أَهْلُ الدُّنْيَا يَبْذُلُونَ دُنْيَاهُمْ فِي عِلْمِهِمْ ، فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْعِلْمِ يَبْذُلُونَ لِأَهْلِ الدُّنْيَا عَلِمَهُمْ رَغْبَةً فِي دُنْيَاهُمْ ، وَأَصْبَحَ أَهْلُ الدُّنْيَا قَدْ زَهِدُوا فِي عِلْمِهِمْ لَمَّا رَأَوْا مِنْ سُوءِ مَوْضِعِهِ عِنْدَهُمْ . وَعَنْهُ ، قَالَ : احْفَظُوا عَنِّي ثَلَاثًا : إِيَّاكُمْ وَهَوًى مُتَّبَعًا ، وَقَرِينَ سُوءٍ ، وَإِعْجَابَ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ . وَعَنْهُ : دَعِ الْمِرَاءَ وَالْجَدَلَ ; فَإِنَّهُ لَنْ يَعْجَزَ أَحَدُ رَجُلَيْنِ : رَجُلٌ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ، فَكَيْفَ تُعَادِي وَتُجَادِلُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ؟ ! وَرَجُلٌ أَنْتَ أَعْلَمُ مِنْهُ ، فَكَيْفَ تُعَادِي وَتُجَادِلُ مَنْ أَنْتَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَلَا يُطِيعُكَ ؟ ! أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ : حَدَّثَنِي أَبُو سَلَّامٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : الْعِلْمُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ ، وَالْحِلْمُ وَزِيرُهُ ، وَالْعَقْلُ دَلِيلُهُ ، وَالْعَمَلُ قَيِّمُهُ ، وَالصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ ، وَالرِّفْقُ أَبُوهُ ، وَاللِّينُ أَخُوهُ . وَعَنْ وَهْبٍ : الْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ لِيَعْلَمَ ، وَيَتَكَلَّمُ لِيَفْهَمَ ، وَيَسْكُتُ لِيَسْلَمَ ، وَيَخْلُو لِيَغْنَمَ . الْإِيمَانُ عُرْيَانُ ، وَلِبَاسُهُ التَّقْوَى ، وَزِينَتُهُ الْحَيَاءُ ، وَمَالُهُ الْفِقْهُ . ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ أَصَابَ الْبِرَّ : السَّخَاءُ ، وَالصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى ، وَطَيِّبُ الْكَلَامِ . أَبُو الْيَمَانِ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : اسْتَكْثِرْ مِنَ الْإِخْوَانِ مَا اسْتَطَعْتَ ; فَإِنِ اسْتَغْنَيْتَ عَنْهُمْ لَمْ يَضُرُّوكَ ، وَإِنِ احْتَجْتَ إِلَيْهِمْ نَفَعُوكَ . . وَعَنْ وَهْبٍ : إِذَا سَمِعْتَ مَنْ يَمْدَحُكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ ، فَلَا تَأْمَنْهُ أَنْ يَذُمَّكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ . ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ فَقَالَ : قَدْ حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ لَا أُخَالِطَ النَّاسَ . قَالَ : لَا تَفْعَلْ ; إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكَ مِنَ النَّاسِ ، وَلَا بُدَّ لَهُمْ مِنْكَ ، وَلَهُمْ إِلَيْكَ حَوَائِجُ وَلَكَ نَحْوُهَا ; وَلَكِنْ كُنْ فِيهِمْ أَصَمَّ سَمِيعًا ، أَعْمَى بَصِيرًا ، سَكُوتًا نَطُوقًا . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيلٍ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَهْ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، قَالَ : اجْتَمَعَ وَهْبٌ وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، فَقَالَ لَهُ عَطَاءٌ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، مَا هَذَا الَّذِي فَشَا عَنْكَ فِي الْقَدَرِ ؟ فَقَالَ : مَا تَكَلَّمْتُ فِي الْقَدَرِ بِشَيْءٍ ، وَلَا أَعْرِفُ هَذَا ، قَرَأْتُ نَيِّفًا وَتِسْعِينَ كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ ، مِنْهَا سَبْعُونَ ظَاهِرَةً فِي الْكَنَائِسِ ، وَمِنْهَا عِشْرُونَ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْقَلِيلُ ، فَوَجَدْتُ فِيهَا كُلِّهَا : أَنَّ مَنْ وَكَلَ إِلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِنَ الْمَشِيئَةِ فَقَدْ كَفَرَ . وَبِهِ ، إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ ، حَدَّثَنَا السِّرَاجُ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، سَمِعْتُ وَهْبًا يَقُولُ : رُبَّمَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ بِوُضُوءِ الْعَتَمَةِ . وَعَنْ وَهْبٍ قَالَ : كَانَ نُوحٌ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وَكَانَ يَلْبَسُ الْبُرْقُعَ ، فَأَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ فِي السَّفِينَةِ ، فَكَانَ نُوحٌ إِذَا تَجَلَّى لَهُمْ بِوَجْهِهِ شَبِعُوا . وَعَنْ وَهْبٍ ، أَنْ عِيسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ لِلْحِوَارِيِّينَ : أَشَدُّكُمْ جَزَعًا عَلَى الْمُصِيبَةِ ، أَشَدُّكُمْ حُبًّا لِلدُّنْيَا . وَعَنْ وَهْبٍ قَالَ : الْمُؤْمِنُ يُخَالِطُ لِيَعْلَمَ ، وَيَسْكُتُ لِيَسْلَمَ ، وَيَتَكَلَّمُ لِيَفْهَمَ ، وَيَخْلُو لِيَغْنَمَ . وَعَنْهُ ، قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ : ابْنَ آدَمَ ، لَا خَيْرَ لَكَ فِي أَنْ تَعْلَمَ مَا لَمْ تُعَلِّمْ وَلَمْ تَعْمَلْ بِمَا عَلِمْتَ ; فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَرَجُلٍ احْتَطَبَ حَطَبًا فَحَزَمَ حُزْمَةً ، فَذَهَبَ يَحْمِلُهَا فَعَجَزَ عَنْهَا ، فَضَمَّ إِلَيْهَا أُخْرَى . أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَيْسَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْيَمَانِيِّ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ ، وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ " أَبُو مُوسَى مَجْهُولٌ . مُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، قَالَ وَهْبٌ : طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عَيْبِ أَخِيهِ ، طُوبِي لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ مِنْ غَيْرِ مَسْكَنَةٍ ، طُوبَى لِمَنْ تَصَدَّقَ مِنْ مَالٍ جَمَعَهُ مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ، طُوبَى لِأَهْلِ الضُّرِّ وَأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ ، طُوبَى لِمَنْ جَالَسَ أَهْلَ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ ، طُوبَى لِمَنِ اقْتَدَى بِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ وَالْخَشْيَةِ ، طُوبَى لِمَنْ وَسِعَتْهُ السُّنَّةُ فَلَمْ يَعْدُهَا . . عَنْ وَهْبٍ : الْأَحْمَقُ إِذَا تَكَلَّمَ فَضَحَهُ حُمْقُهُ ، وَإِذَا سَكَتَ فَضَحَهُ عِيُّهُ ، وَإِذَا عَمِلَ أَفْسَدَ ، وَإِذَا تَرَكَ أَضَاعَ ; لَا عِلْمُهُ يُعِينُهُ ، وَلَا عِلْمُ غَيْرِهِ يَنْفَعُهُ ، تَوَدُّ أُمُّهُ أَنَّهَا ثَكِلَتْهُ ، وَامْرَأَتُهُ لَوْ عَدِمَتْهُ ، وَيَتَمَنَّى جَارُهُ مِنْهُ الْوَحْدَةَ ، وَيَجِدُ جَلِيسُهُ مِنْهُ الْوَحْشَةَ . عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ ، قَالَ : كَانَ لِي صَدِيقٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شِمْرٍ ذُو خَوْلَانَ ، فَخَرَجْتُ مِنْ صَنْعَاءَ أُرِيدَ قَرْيَتَهُ ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهَا وَجَدْتُ كِتَابًا مَخْتُومًا إِلَى أَبِي شِمْرٍ ، فَجِئْتُهُ فَوَجَدْتُهُ مَهْمُومًا حَزِينًا ، فَسَأَلَتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : قَدِمَ رَسُولٌ مِنْ صَنْعَاءَ ، فَذَكَرَ أَنَّ أَصْدِقَاءً لِي كَتَبُوا لِي كِتَابًا فَضَيَّعَهُ الرَّسُولُ ، قُلْتُ : فَهَذَا الْكِتَابُ . فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ; فَفَضَّهُ فَقَرَأَهُ ، فَقُلْتُ : أَقْرِئْنِيهِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَسْتَحْدِثُ سِنُّكَ . قُلْتُ : فَمَا فِيهِ ؟ قَالَ : ضَرْبُ الرِّقَابِ . قُلْتُ : لَعَلَّهُ كَتَبَهُ إِلَيْكَ نَاسٌ حَرُورِيَّةٌ فِي زَكَاةِ مَالِكَ . قَالَ : مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُهُمْ ؟ قُلْتُ : إِنِّي وَأَصْحَابًا لِي نُجَالِسُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، فَيَقُولُ لَنَا : احْذَرُوا أَيُّهَا الْأَحْدَاثُ الْأَغْمَارُ هَؤُلَاءِ الْحَرُورَاءَ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي رَأْيِهِمُ الْمُخَالِفِ ; فَإِنَّهُمْ عُرَّةٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ . فَدَفَعَ إِلَيَّ الْكِتَابَ فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنَّا نَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ ، وَنُوصِيكَ بِتَقْوَاهُ ; فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ رُشْدٌ وَهُدًى ، وَإِنَّ دِينَ اللَّهِ طَاعَةُ اللَّهِ وَمُخَالَفَةُ مَنْ خَالَفَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابُنَا ، فَانْظُرْ أَنْ تُؤَدِّيَ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ حَقِّهِ ، تَسْتَحِقُّ بِذَلِكَ وِلَايَةَ اللَّهِ ، وَوِلَايَةَ أَوْلِيَائِهِ وَالسَّلَامُ . قُلْتُ لَهُ : فَإِنِّي أَنْهَاكَ عَنْهُمْ . قَالَ : فَكَيْفَ أَتْبَعُ قَوْلَكَ وَأَتْرُكُ قَوْلَ مَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنْكَ ؟ قُلْتُ : فَتُحِبُّ أَنْ أُدْخِلَكَ عَلَى وَهْبٍ حَتَّى تَسْمَعَ قَوْلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَنَزَلْنَا إِلَى صَنْعَاءَ ، فَأَدْخَلْتُهُ عَلَى وَهْبٍ - وَمَسْعُودُ بْنُ عَوْفٍ وَالٍ عَلَى الْيَمَنِ مِنْ قِبَلِ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَوَجَدْنَا عِنْدَ وَهْبٍ - نَفَرًا ، فَقَالَ لِي بَعْضُ النَّفَرِ : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ ؟ قُلْتُ : لَهُ حَاجَةٌ ، فَقَامَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ وَهْبٌ : مَا حَاجَتُكَ يَا ذَا خَوْلَانَ ؟ فَهَرَجَ وَجَبُنَ ، فَقَالَ لِي وَهْبٌ : عَبِّرْ عَنْهُ . قُلْتُ : إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالصَّلَاحِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسَرِيرَتِهِ ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ عَرَضَ لَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ حَرُورَاءَ فَقَالُوا لَهُ : زَكَاتُكَ الَّتِي تُؤَدِّيهَا إِلَى الْأُمَرَاءِ لَا تُجْزِئُ عَنْكَ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَضَعُونَهَا فِي مَوَاضِعِهَا فَأَدِّهَا إِلَيْنَا ، وَرَأَيْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ كَلَامَكَ أَشَفَى لَهُ مِنْ كَلَامِي . فَقَالَ : يَا ذَا خَوْلَانَ ، أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ بَعْدَ الْكِبَرِ حَرُورِيًّا تَشْهَدُ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ بِالضَّلَالَةِ ؟ فَمَاذَا أَنْتَ قَائِلٌ لِلَّهِ غَدًا حِينَ يَقِفُكَ اللَّهُ ؟ وَمَنْ شَهِدْتَ عَلَيْهِ ، فَاللَّهُ يَشْهَدُ لَهُ بِالْإِيمَانِ ، وَأَنْتَ تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِالْكَفْرِ ، وَاللَّهُ يَشْهَدُ لَهُ بِالْهُدَى ، وَأَنْتَ تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِالضَّلَالَةِ ، فَأَيْنَ تَقَعُ إِذَا خَالَفَ رَأْيُكَ أَمْرَ اللَّهِ ، وَشَهَادَتُكَ شَهَادَةَ اللَّهِ ؟ أَخْبَرَنِي يَا ذَا خَوْلَانَ ، مَاذَا يَقُولُونَ لَكَ ؟ فَتَكَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَقَالَ لَوَهْبٍ : إِنَّهُمْ يَأْمُرُونَنِي أَنْ لَا أَتَصَدَّقَ إِلَّا عَلَى مَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ وَلَا أَسْتَغْفِرَ إِلَّا لَهُ . فَقَالَ : صَدَقْتَ ، هَذِهِ مِحْنَتُهُمُ الْكَاذِبَةُ . فَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الصَّدَقَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " ذَكَرَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دَخَلَتِ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا " أَفَإِنْسَانٌ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللَّهَ يُوَحِّدُهُ وَلَا يُشْرِكُ بِهِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ جُوعٍ ، أَوْ هِرَّةٌ ! ؟ وَاللَّهُ يَقُولُ : وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا الْآيَاتِ . وَأَمَّا قَوْلُهُمْ : لَا يُسْتَغْفَرُ إِلَّا لِمَنْ يَرَى رَأْيَهُمْ ، أَهَمُّ خَيْرٌ أَمِ الْمَلَائِكَةُ ، وَاللَّهُ يَقُولُ : وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ فَوَاللَّهِ مَا فَعَلَتِ الْمَلَائِكَةُ ذَلِكَ حَتَّى أُمِرُوا بِهِ : لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَجَاءَ مُيَسَّرًا : وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَا ذَا خَوْلَانَ ، إِنِّي قَدْ أَدْرَكْتُ صَدْرَ الْإِسْلَامِ ، فَوَاللَّهِ مَا كَانَتِ الْخَوَارِجُ جَمَاعَةً قَطُّ إِلَّا فَرَّقَهَا اللَّهُ عَلَى شَرِّ حَالَاتِهِمْ ، وَمَا أَظْهَرَ أَحَدٌ مِنْهُمْ قَوْلَهُ إِلَّا ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ ، وَلَوْ مَكَّنَ اللَّهُ لَهُمْ مِنْ رَأْيِهِمْ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ ، وَقُطِعَتِ السُّبُلُ وَالْحَجُّ ، وَلِعَادُ أَمْرُ الْإِسْلَامِ جَاهِلِيَّةً ، وَإِذًا لَقَامَ جَمَاعَةٌ ، كُلٌّ مِنْهُمْ يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ الْخِلَافَةَ ، مَعَ كُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ ، يُقَاتِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَشْهَدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْكُفْرِ ، حَتَّى يُصْبِحَ الْمُؤْمِنُ خَائِفًا عَلَى نَفْسِهِ وَدِينِهِ وَدَمِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ ، لَا يَدْرِي مَعَ مَنْ يَكُونُ ، قَالَ تَعَالَى : وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَقَالَ : إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فَلَوْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَنُصِرُوا . وَقَالَ : وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ أَلَا يَسَعُكَ يَا ذَا خَوْلَانَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مَا وَسِعَ نُوحًا مِنْ عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ ، إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ : أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأَرْذَلُونَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالَ ذُو خَوْلَانَ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : انْظُرْ زَكَاتَكَ فَأَدِّهَا إِلَى مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَجَمَعَهُمْ عَلَيْهِ ; فَإِنَّ الْمُلْكَ مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ وَبِيَدِهِ ، يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ، فَإِذَا أَدَّيْتَهَا إِلَى وَالِيَ الْأَمْرِ بَرِئْتَ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَ فَضْلٌ فَصِلْ بِهِ أَرْحَامَكَ وَمَوَالِيَكَ وَجِيرَانَكَ وَالضَّيْفَ . فَقَالَ : اشْهَدْ أَنِّي نَزَلْتُ عَنْ رَأْيِ الْحَرُورِيَّةِ . وَفِي " الْعَقْلِ " لِابْنِ الْمُحَبَّرِ ذَكَرَ صِفَاتٍ حَمِيدَةً لِلْعَاقِلِ نَحْوًا مِنْ سِتِّينَ سَطْرًا فِيهَا مِائَةُ خَصْلَةٍ . وَعَنْ وَهْبٍ قَالَ : احْتِمَالُ الذُّلِّ خَيْرٌ مِنَ انْتِصَارٍ يَزِيدُ صَاحِبَهُ قَمْأَةً . وَقَدِ امْتُحِنَ وَهْبٌ وَحُبِسَ وَضُرِبَ ، فَرَوَى حِبَّانُ بْنُ زُهَيْرٍ الْعَدَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الصَّيْدَاءِ صَالِحُ بْنُ طَرِيفٍ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الْعِرَاقَ بَكَيْتُ ، وَقُلْتُ : هَذَا الَّذِي ضَرَبَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ حَتَّى قَتَلَهُ . يَعْنِي لَمَّا وَلِيَ إِمْرَةَ الْيَمَنِ ، ثُمَّ نَقَلَهُ الْخَلِيفَةُ هِشَامٌ إِلَى إِمْرَةِ الْعِرَاقِ - وَكَانَ جَبَّارًا عَنِيدًا مَهِيبًا - كَانَ سِمَاطُهُ بِالْعِرَاقِ فِيمَا حَكَى الْمَدَائِنِيُّ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَمِائَةِ مَائِدَةٍ ، أَبْعَدُ الْمَوَائِدِ وَأَقْرَبُهَا سَوَاءٌ فِي الْجَوْدَةِ ، ثُمَّ إِنَّهُ عُزِلَ عَنِ الْعِرَاقِ عِنْدَ مَقْتَلِ الْوَلِيدِ الْفَاسِقِ ، ثُمَّ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ قُلْتُ : لَا شَيْءَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " لَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ أَنْبَأَنَاهُ ابْنُ قُدَامَةَ ، أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَخِيهِ ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : لَيْسَ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنِّي إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ; فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ ، وَكُنْتُ لَا أَكْتُبُ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ ، وَكَاتِبُهُ وَشَبَابٌ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ : مَاتَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ . وَقَالَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . زَادَ عَبْدُ الصَّمَدِ : فِي الْمُحَرَّمِ . وَقِيلَ : مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ .
علل الإسناد
جرح وتعديل(15 عالم)
وقال أبو زرعة ، والنسائي : ثقة
نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن وهب بن منبه فقال : يماني ثقة .
وقال أبو زرعة والنسائي : ثقة .
وقال أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق عن أبيه : حج عامة الفقهاء سنة مائة ، فحج وهب ، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحسن ، وهم يريدون أن يذاكروه القدر ، قال : فافتن في باب من الحمد فما زال فيه حتى طلع الفجر ، فافترقوا ولم يسألوه عن شيء . قال أحمد : وكان يتهم بشيء من القدر ثم رجع
قال أحمد : وكان يتهم بشيء من القدر ، ورجع
وفي كتاب المنتجالي : يماني تابعي ثقة ،
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " .
وذكره ابن حبان في " الثقات " .
وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في كتاب «الثقات» ، وذكر وفاته من عند جماعة غيره سنة ثلاث ، أو أربع عشرة ، وهما ثابتان عنده ، وفيه زيادة على ذلك ليست في كتاب المزي جملة ، قال أبو حاتم في كتاب «الثقات» : وهب بن منه بن كامل بن سيج سيسحان ، كان فاضلا عابدا ، قرأ الكتب ، وهم خمسة أهوه : وهب ، وهمام ، وغيلان ، وعقيل ، ومعقل ، مات وهب في المحرم سنة ثلاث أو أربع ومائة ، وهو ابن ثمانين سنة ، وقد قيل : إنه مات سنة عشرين ومائة .
وكان عابدا فاضلا ، قرأ الكتب
ثقة
وقال جعفر بن سليمان أيضا ، عن عبد الصمد بن معقل : قال الجعد بن درهم : ما كلمت عالما قط إلا غضب ، وحل حبوته غير وهب بن منبه
وقال الجوزجاني : كان كتب كتابا في العذر ثم حديث أنه ندم عليه
وقال الجوزجاني : كان وهب كتب كتابا في القدر ثم حدثت أنه ندم عليه
صح
أخباري علامة قاص ، صدوق صاحب كتب
وقال العجلي : تابعي ثقة ، وكان على قضاء صنعاء
وقال العجلي : تابعي ثقة ، وكان على قضاء صنعاء
وقال عمرو بن علي : كان ضعيفا
قلت : وقال عمرو بن علي الفلاس : كان ضعيفا
وقال أبو زرعة والنسائي : ثقة .
وهب لم يسمعه من عبد الله بن عمرو
وقال أبو زرعة ، والنسائي : ثقة
حدثني عمر بن حفص البزاز بجنديسابور قال : ثنا إسحاق بن الضيف قال : ثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال : حدثني عبد الصمد بن معقل قال : مكث وهب بن منبه أربعين سنة يصلي الصبح بوضوء العشاء
وقال جعفر بن سليمان الضبعي ، عن عبد الصمد بن معقل : صحبت عمي وهب بن منبه أشهرا يصلي الغداة بوضوء العشاء
وقال ابن عيينة عن عمرو بن دينار : دخلت على وهب داره بصنعاء ، فأطعمني جوزا من جوزة في داره ، فقلت له : وددت أنك لم تكن كتبت في القدر ، فقال : أنا والله وددت ذلك
وقال أحمد بن حنبل ، عن عبد الرزاق عن أبيه : حج عامة الفقهاء سنة مائة ، فحج وهب ، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم عطاء والحسن ، وهم يريدون أن يذاكروه القدر ، قال : فافتن في باب من الحمد فما زال فيه حتى طلع الفجر ، فافترقوا ولم يسألوه عن شيء . قال أحمد : وكان يتهم بشيء من القدر ثم رجع
وقال حماد بن سلمة ، عن أبي سنان : سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء في كلها : من جعل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر ، فتركت قولي
يروي في(25 كتاب)
- الأحاديث المختارة(١)
- السنن الكبرى(٧)
- المستدرك على الصحيحين(٢١)
- المطالب العالية(٦)
- المعجم الأوسط(٦)
- المعجم الكبير(١٧)
- جامع الترمذي(٥)
- سنن أبي داود(٨)
- سنن البيهقي الكبرى(١٣)
- سنن الدارقطني(١)
- سنن النسائي(٣)
- شرح مشكل الآثار(١)
- شرح معاني الآثار(١)
- صحيح ابن حبان(١٠)
- صحيح ابن خزيمة(١)
- صحيح البخاري(١)
- صحيح مسلم(٢)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٤)
- مسند أحمد(١٠)
- مسند البزار(٣)
- مسند الحميدي(١)
- مسند الدارمي(٩)
- مسند عبد بن حميد(١)
- مصنف ابن أبي شيبة(٢٢)
- مصنف عبد الرزاق(٢٦)
روى عن(13)
- همام بن منبه بن كامل بن سيج٢٨ رواية
- صجابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج٢٧ رواية
- صعبد الله بن عباس بن عبد المطلب٢٤ رواية
- صالنعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس ويقال ابن خلاس بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج٨ رواية
- الحكم بن مسعود ، وصحح أبو حاتم أنه : مسعود بن الحكم٧ رواية
- صعبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب٥ رواية
- أبو خليفة٢ رواية
- طاووس بن كيسان ، يقال اسمه : ذكوان٢ رواية
- صعبد الرحمن بن صخر ، وقيل : عبد الرحمن بن غنم ، وقيل : عبد الله بن عائذ ، وقيل : عبد الله بن عامر ، وقيل : عبد الله بن عمرو ، وقيل : سكين بن وذمة ، وقيل : سكين بن هانئ ، وقيل : سكين بن مل ، وقيل : سكين بن صخر ، وقيل : عامر بن عبد شمس ، وقيل : عامر بن عمير ، وقيل : برير بن عشرقة ، وقيل : عبد نهم ، وقيل : عبد شمس ، وقيل : غنم ، وقيل : عبيد بن غنم ، وقيل : عمرو بن غنم ، وقيل : عمرو بن عامر ، وقيل : سعيد بن الحارث ، وقيل غير ذلك ، وقال هشام بن محمد الكلبي اسمه : عمير بن عامر بن ذي الشري بن طريف بن عيان بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ، وهكذا قال خليفة بن خياط في نسبه إلا أنه قال عتاب بدل عيان ، ويقال: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله٢ رواية
- فنج بن دحرج ، ويقال : مدجج٢ رواية
- عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس١ رواية
- عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص١ رواية
- مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق١ رواية
روى عنه(47)
- عمرو بن دينار٢٨ رواية
- إدريس بن سنان٢٦ رواية
- عقيل بن معقل بن منبه٢٦ رواية
- سماك بن الفضل١٨ رواية
- أبو موسى ، وقال المزي : إنه إسرائيل بن موسى ووهمه ابن حجر١٠ رواية
- عبد الصمد بن معقل بن منبه بن كامل٨ رواية
- همام بن نافع٦ رواية
- المنذر بن النعمان٥ رواية
- عبد الله بن وهب بن منبه٥ رواية
- عبد العزيز بن رفيع٤ رواية
- بكار بن عبد الله بن وهب٣ رواية
- عبد الله بن بحير بن ريسان٣ رواية
- جعفر بن برقان٢ رواية
- سعيد بن رمانة٢ رواية
- سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل بن ثعلبة٢ رواية
- عبد الله بن سعيد بن أبي عاصم٢ رواية
- أبو الورد بن ثمامة بن حزن١ رواية
- أشرس بن أبي الأشرس١ رواية
- أيوب بن راشد١ رواية
- إبراهيم بن ميمون١ رواية
- إسماعيل بن شروس ، وهو ابن أبي سعيد١ رواية
- إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر : أقرم١ رواية
- ابن وهب بن منبه١ رواية
- الحكم بن أبان١ رواية
- الحكم بن عتيبة١ رواية
- السكن بن عمير١ رواية
- القاسم بن أبي بزة : نافع ، ويقال : يسار ، ويقال : نافع بن يسار١ رواية
- النعمان بن الزبير١ رواية
- حجاج الأسود وهو ابن أبي زياد وقال الذهبي حجاج بن الأسود١ رواية
- داود بن إبراهيم١ رواية
- داود بن إبراهيم١ رواية
- رجل من أهل صنعاء١ رواية
- سعد١ رواية
- عبد الحميد بن دينار ، هو ابن كرديد ، وقيل : ابن واصل١ رواية
- عبد الرحمن بن الصامت ، وقيل : ابن هضاض ، وقيل : ابن الهضهاض ، وقيل : ابن الهضاب١ رواية
- عبد الرحمن بن بوذويه ، ويقال : ابن عمر بن بوذويه١ رواية
- عبد الله بن عثمان بن خثيم١ رواية
- عطاء بن السائب بن مالك , ويقال : زيد ، ويقال : يزيد١ رواية
- عمار بن معاوية ، ويقال: ابن أبي معاوية ، ويقال : ابن صالح ، ويقال : ابن حبان١ رواية
- عوف بن أبي جميلة : بندويه , ويقال : رزينة , ويقال : اسم أبيه أبي جميلة رزينة , واسم أمه بندويه١ رواية
- عيسى بن سنان١ رواية
- من١ رواية
- من لا يتهمه سليمان بن حيان الأحمر١ رواية
- وغيره١ رواية
- يحيى بن عبد الله بن الضحاك١ رواية
- يزيد بن أبي سلمة١ رواية
- يعلى بن مقسم١ رواية
الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ
هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ وهب بن منبه أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية
