٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف

وقال الخطيب : رأيت الرسالة التي كتبها الدارقطني إلى طاهر بن محمد الخاركي في أوهام عمر البصري فيما انتقاه علي أبي بكر ، فرأيت جميع ما ذكره أبو الحسن من الأوهام يلزم عمر غير موضعين أو ثلاثة . قال : وجمع أبو بكر الجعابي أوهام عمر فيما حدث به ، ونظرت في ذلك فرأيت أكثرها قد حدث به عمر على الصواب ، بخلاف ما حكى عنه الجعابي ، وسمعت أبا بكر البرقاني يقول : لم أزل أسمع الناس يقولون : إن عمر ممن وفق في الانتخاب ، وكان الناس يكتبون بانتخابه كثيرا .

وقال عباس الدوري ، وأبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى وكذلك قال النسائي ، والدارقطني . وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : كان رأسا في الإرجاء ، وكان قد ذهب بصره

وقال أبو حاتم بن حبان : عمر بن راشد ، وهو الذي يقال له : عمر بن عبد الله بن أبي خثعم . قال أبو الحسن الدارقطني : خلط أبو حاتم - يعني في جعله إياهما واحدا - وإنما هما اثنان

ولما ذكر الدارقطني كلام ابن حبان : لم يصحح سماع شعيب من جده عبد الله قال : هذا خطأ قد روى عبيد الله العمري – وهو من الأئمة – عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو فجاء رجل فاستفتاه في مسألة فقال لي : يا شعيب امض معه إلى عبد الله بن عباس . فقد صح بهذا سماع شعيب من جده عبد الله

وهذا أيضا فيه مقال من وجهين : أحدهما : أن عمرو بن شعيب لم يخبر فيه بسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو . والوجه الثاني : أن محمد بن راشد ضعيف عند أهل الحديث . وروي عن عمر بن الخطاب مثل ما روى إسحاق بن يحيى عن عبادة . وروي عن عثمان بن عفان ، وزيد بن ثابت ، قالا : " في دية الخطأ ثلاثون حقة ، وثلاثون بنات لبون ، وعشرون بنات مخاض ، وعشرون بنو لبون ذكور

قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم

وقال أبو الحسن الدارقطني : لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد : الأدنى منهم محمد ، والأوسط عبد الله ، والأعلى عمرو ، وقد سمع - يعني شعيبا - من الأدنى محمد ، ومحمد لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وسمع من جده عبد الله ، فإذا بينه وكشفه فهو صحيح حينئذ ولم يترك حديثه أحد من الأئمة ، ولم يسمع من جده عمرو

وقال الدارقطني : لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد : الأدنى منهم محمد ، ومحمد لم يدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وسمع من جده عبد الله ، فإذا بينه وكشفه فهو صحيح حينئذ ، ولم يترك حديثه أحد من الأئمة

وقال الدارقطني : قال النقاش : عمرو بن شعيب ليس من التابعين ، وقد روى عنه عشرون من التابعين ، قال الدارقطني فتتبعتهم فوجدتهم أكثر من عشرين . قال المزي : كأن الدارقطني وافق النقاش على أنه ليس من التابعين ، وليس كذلك ، فقد سمع من زينب بنت أبي سلمة والربيع بنت معوذ ولهما صحبة

وقال الدارقطني : لا نعلم أبا إسحاق سمع من أبي عبد الرحمن السلمي

وقال الدارقطني : كان جليس الحجاج

وكلام الدارقطني يقتضي أن عنترة تابعي ، فإن البرقاني قال : سألته عن عبد الملك بن هارون بن عنترة ، فقال : يكذب ، وأبوه يحتج به ، وجده يعتبر به

وذكر الدارقطني أن روايته عن ابن مسعود مرسلة .

وذكر أبو عيسى الترمذي ، والدارقطني أن روايته عن عبد الله بن مسعود مرسلة

عن عم أبيه عبد الله بن مسعود ، وهو مرسل . قاله الترمذي والدارقطني وذاك واضح ،

ذكره في التابعين ابن سعد والعجلي والدارقطني وغيرهم

قال الدارقطني : روى عن ابن عيينة حديثا كثيرا

وقال الدارقطني : هو مستملي سفيان بن عيينة روى عن ابن عيينة حديثا كثيرا

تفرد به فرج بن فضالة عن يحيى ، وهو ضعيف ؛ يروي عن يحيى بن سعيد أحاديث لا يتابع عليها .

فقرأت بخط مغلطاي : أن ابن حزم ذكره في ترتيب مسند بقي بن مخلد ، وأن له عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ستة أحاديث. قلت: وهي مراسيل، فأحدها حديث: يغسل من بول الجارية، وينضح من بول الغلام قيل: فزاد في سنده عن سماك بن حرب ، عن قابوس ، أن أم الفضل سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - وقيل: عن قابوس عن أم الفضل . وقيل: عن قابوس عن أبيه . ذكره الدارقطني في العلل . وقال : المرسل أصح ؛ يعني الأول، ومنها حديث : قال رجل: يا رسول الله ، أتاني رجل يريد مالي؟ قال: استعن عليه السلطان، وإلا فقاتل دون مالك . الحديث. قال الدارقطني : قيل: فيه : عن قابوس عن أبيه، وقيل : عن قابوس ، رفعه ، ليس فيه : عن أبيه . والمسند أصح

( وأخبرنا ) أبو بكر بن الحارث الفقيه قال : قال أبو الحسن الدارقطني الحافظ : قبيصة لم يسمع من عمرو ، والصواب: لا تلبسوا علينا ديننا ، موقوف

موقوف ، وهو الصواب ، وهو مرسل ؛ لأن قبيصة لم يسمع من عمرو

قبيصة لم يسمع من عمرو ، والصواب : لا تلبسوا علينا ديننا ، موقوف

ورواه سليمان بن موسى ، عن رجاء بن حيوة ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن عمرو بن العاص موقوفا أيضا ، ورفعه قتادة ، ومطر الوراق ، والموقوف أصح ، وقبيصة لم يسمع من عمرو

وذكر مسلم في " الوحدان " ، والحاكم ، والأزدي ، وأبو صالح المؤذن ، والدارقطني أن أيمن تفرد بالرواية عنه ، فينظر أي شيء روى عنه ابن أخيه حميد بن كلاب ، وهل يصح أم لا ؟ ثم وجدتها في " معجم البغوي " ، وفي السند يعقوب بن محمد الزهري ، وقال : إنه تفرد به ، وفيه لين

تفرد به قرة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وأرسله غيره عن الزهري ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرة ليس بقوي في الحديث . ورواه صدقة ، عن محمد بن سعيد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . ولا يصح الحديث ، وصدقة ومحمد بن سعيد ضعيفان ، والمرسل هو الصواب

ذكر الدارقطني ، وابن السكن ، والحاكم ، والأزدي ، والبغوي ، وغيرهم أن زياد بن علاقة تفرد بالرواية عنه ، وقد أفاد المصنف له راويا آخر وظفرت بثالث ذكره ابن المديني في " التاريخ والعلل " وهو عبد الملك بن عمير

قال الدارقطني في "كتاب الأخوة": روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مراسيل، وروى كثير أيضا عن أبي بكر وعمر وعثمان والحجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري .

وقال الدارقطني في كتاب " الأخوة " : روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مراسيل

وجزم بذلك الدارقطني

يلزم من جعل التسوية تدليسا أن يذكره فيهم؛ لأنه كان يروي عن ثور بن زيد حديث عكرمة عن ابن عباس، وكان يحذف عكرمة، وقع ذلك في غير ما حديث، في الموطأ يقول: عن ثور بن زيد، عن ابن عباس، ولا يذكر عكرمة، وكذا كان يسقط عاصم بن عبد الله من إسناد آخر، ذكر ذلك الدارقطني، وأنكر ابن عبد البر أن يكون هذا تدليسا

وصفه به الدارقطني

قلت : وقال الدارقطني في الأخوة والأخوات : إنه يصغر عن السماع من أبيه ، انتهى

وقال الدارقطني : لم يسمع من عمران بن حصين

وقال الدارقطني : إنه لم يسمع منه

سمعت محمد بن أحمد بن أبي الفوارس يقول : سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول : ما رأت عيناي مثل أبي علي ابن الصواف ورجل آخر بمصر لم يسمه أبو الفتح .

قال الدارقطني : ما رأت عيناي مثل أبي علي بن الصواف ، وفلان بمصر

قال الدارقطني : ما رأت عيناي مثل أبي علي ابن الصواف ، وآخر بمصر نسيه ابن أبي الفوارس

قلت : وأورد عنه الحاكم الحديث الموقوف الذي أنكره عليه المؤلف ، وسيأتي تضعيف الدارقطني له في ترجمة محمد بن أحمد بن مهران [ 6416 ] .

قال الدارقطني : كان ابن الحداد كثير الحديث ، لم يحدث عن غير أبي عبد الرحمن النسائي ، وقال : رضيت به حجة بيني وبين الله

قطن