المحدثون›محمد بن
٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف

حدثنا القاضي أبو العلاء الواسطي قال : كان أبو بكر الأبهري معظما عند سائر علماء وقته ، لا يشهد محضرا إلا كان هو المقدم فيه ، وإذا جلس قاضي القضاة أبو الحسن بن أم شيبان ، أقعده عن يمينه ، والخلق كلهم من القضاة ، والشهود ، والفقهاء ، وغيرهم دونه . وسئل أن يلي القضاء فامتنع فاستشير فيمن يصلح لذلك ، فقال : أبو بكر أحمد بن علي الرازي ، وكان الرازي تزيد حاله على منزلة الرهبان في العبادة ، فأريد للقضاء فامتنع ، وأشار بأن يولي الأبهري ، فلما لم يجب واحد منهما للقضاء ولي غيرهما

وقال أبو العلاء الواسطي : كان معظما عند سائر العلماء ، لا يشهد محضرا إلا كان هو المقدم فيه . سئل أن يلي القضاء فامتنع

قال ابن النجار : حدث ببغداد بيسير ، وصنف في الحديث والفقه والأصول وعلوم القرآن والأدب والنحو والتواريخ ، واتسع حاله ، وكثر إفضاله ، ومدحته الشعراء ، وعلى بلده سور أنشأه من ماله .

وذكر ابن النجار أنه سمع أيضا من : محمد بن عبد الله بن أبي داود الفارسي بمصر ، ومن أبي الحسن علي بن الحسن القاضي الخلعي ، وبالقدس من مكي الرميلي ، وقرأ كتب الأدب ببغداد على أبي زكريا التبريزي ، وقرأ الفقه والأصلين على الغزالي ، وأبي بكر الشاشي ، وحصل الكتب والأصول ، وحدث ببغداد على سبيل المذاكرة ، فروى عنه : أبو منصور ابن الصباغ ، وعبد الخالق اليوسفي ، وروى الكثير ببلده ، وصنف مصنفات كثيرة في الحديث ، والفقه ، والأصول ، وعلوم القرآن ، والأدب ، والنحو ، والتواريخ ، واتسع حاله ، وكثر إفضاله ، ومدحه الشعراء ، وعمل على إشبيلية سورا من ماله ، وولي قضاءها ، وكان من الأئمة المقتدى بهم .

قال أبو جعفر العقيلي : ومحمد بن إسحاق عند يحيى بن معين ضعيف ، لا يحتج بحديثه . قال : وأما محمد بن يحيى النيسابوري فجعله في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري مع أسامة بن زيد ، ومحمد بن إسحاق ، وأبي أويس ، وفليح ، وعبد الرحمن بن إسحاق ، وهؤلاء كلهم في حال الضعف والاضطراب . قال : وقال محمد بن يحيى : إذا اختلف أصحاب الطبقة الثانية كان المفزع إلى أصحاب الطبقة الأولى في اختلافهم ، فإن لم يوجد عندهم بيان ففيما روى هؤلاء يعني الطبقة الثانية ، وفيما روى يعني أصحاب الطبقة الثالثة تعرف بالشواهد والدلائل . قال : وقد روى ابن أخي الزهري ثلاثة أحاديث لم نجد لها أصلا عند أهل الطبقة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة فذكر حديثه عن عمه ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبي هريرة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " كل أمتي معافى إلا المجاهرون ..." الحديث . قال : وقد روى هذا الحديث أبو بكر بن عياش ، عن مبشر السعيدي ، عن ابن شهاب هكذا ، ولعل مبشرا هذا أخذه عنه لأنه لا يعرف له عن الزهري غيره ، ولا له ذكر في طبقات أصحاب الزهري ، وذكر حديثه عن عمه عن سالم : سمعت أبا هريرة يقول إذا خطب : " كل ما هو آت قريب لا بعد لما هو آت ..." الحديث . ذكره هكذا موقوفا من رواية إبراهيم بن سعد ، ومن رواية ابنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد عنه . وذكره من رواية الواقدي عنه مرفوعا ، ثم قال : وإن الواقدي ليأتي عنه بمناكير عن الزهري وغيره ، وهو أروى الناس عنه ، وذكر حديثه ، عن امرأته أم الحجاج بنت محمد بن مسلم قالت : كان أبي يأكل بكفه فقلت لو أكلت بثلاثة أصابع قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بكفه كلها . رواه العقيلي ، عن جده ، عن حمزة بن رشيد الباهلي ، عن إبراهيم بن سعد عنه ، ثم قال : وهذه الثلاثة أحاديث لم يتابع ابن أخي الزهري عليها أحد .

وقرأت بخط المحدث محمد بن الحسن بن سلام قال : محمد بن عبد الواحد شيخنا ، ما رأينا مثله في ما اجتمع له . كان مقدما في علم الحديث ، فكأن هذا العلم قد انتهى إليه وسلم له . ونظر في الفقه وناظر فيه . وجمع بين فقه الحديث ومعانيه . وشدا طرفا من الأدب ، وكثيرا من اللغة والتفسير . وكان يحفظ القرآن واشتغل مدة به ، وقرأ بالروايات على مشايخ عديدة ، وكان يتلوه تلاوة عذبة . وجمع كل هذا مع الورع التام ، والتقشف الزائد ، والتعفف والقناعة ، والمروءة ، والعبادة الكثيرة ، وظلف النفس وتجنبها أحوال الدنيا ورعوناتها ، والرفق بالغرباء والطلاب ، والانقطاع عن الناس ، وطول الروح على الفقير والغريب . وكان محبا لمن يأخذ عنه ، مكرما لمن يسمع عليه . وكان يحرض على الاشتغال ، ويعاون بإعارة الكتب . وكنت أسأله عن المشكلات فيجيبني أجوبة شافية عجز عنها المتقدمون ، ولم يدرك شأوها المتأخرون . قرأت عليه الكثير ، وما أفادني أحد كإفادته . وكان ينبهني على المهمات من العوالي ، ويأمرني بسماعها ، ويكرمني كثيرا ، وقرأت عليه " صحيح مسلم " . كانت له أريضة بباب الجامع ورثها من أبيه ، وكان يبني فيها قليلا قليلا على قدر طاقته ، فيسر بناء كثير منها بهمته وحسن قصده وإجابة دعوته ، ونزل فيها المشتغلين بالفقه والحديث ، وكان ما يصل إليه من رمق يوصله إليهم ويصرفه عليهم . ورام بعض الكبار مساعدته ببناء مصنع للماء فأبى ذلك وقال : لا حاجة لنا في ماله . وكان من صغره إلى كبره موصوفا بالنسك ، مشتغلا بالعلم

وذكره ابن النجار في " تاريخه " فقال : كتب وحصل الأصول ، وسمعنا بقراءته الكثير . وأقام بهراة ومرو مدة ، وكتب الكتب الكبار بهمة عالية ، وجد واجتهاد ، وتحقيق وإتقان . كتبت عنه ببغداد ، ودمشق ، ونيسابور . وهو حافظ متقن ، ثبت ، حجة ، عالم بالحديث والرجال . ورع ، تقي ، زاهد ، عابد ، محتاط في أكل الحلال ، مجاهد في سبيل الله . ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم . سألته عن مولده فقال : في جمادى الأولى سنة تسع وستين . ورأيت بخطه : مولدي في سادس جمادى الآخرة ، فالله أعلم

قال الحافظ محب الدين ابن النجار في تاريخه : كتب أبو عبد الله بخطه ، وحصل الأصول ، وسمعنا منه وبقراءته كثيرا ، ثم إنه سافر إلى أصبهان ، فسمع بها من أبي جعفر الصيدلاني ، ومن جماعة من أصحاب فاطمة الجوزدانية . إلى أن قال : وأقام بهراة ومرو مدة ، وكتب الكتب الكبار بخطه ، وحصل النسخ ببعضها بهمة عالية ، وجد واجتهاد وتحقيق وإتقان ، كتبت عنه ببغداد ونيسابور ودمشق ، وهو حافظ متقن ثبت صدوق نبيل حجة عالم بالحديث وأحوال الرجال ، له مجموعات وتخريجات ، وهو ورع تقي زاهد عابد محتاط في أكل الحلال ، مجاهد في سبيل الله ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهته وعفته وحسن طريقته في طلب العلم

وقرأت بخط أبي عمرو المستملي : سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول : كتب عني محمد بن يحيى منذ أكثر من خمسين سنة كتبت عن بشر بن الحكم ما لا أحصي وكان يقبل رأسي وأنا أحدثه

وقال محمد : أول شهادة شهدتها في الإسلام عند سهل بن صاعد فعدلني أبي والمثنى بن الفراء ، وكنت غلاما ما أظنني احتلمت . وسئل مسلم بن الحجاج عن حديث عكرمة بن عمار عن قيس بن طلق عن أبيه ؛ فقال : من يحدث به غير سهل بن عمارة ؟ فقلت : حدثنا به محمد بن عبد الوهاب عن الحسين بن الوليد فقال : الآن صح الحديث

وقال السلمي : لقي أبو علي أبا حفص النيسابوري وحمدون القصار . قال : وكان إماما في أكثر علوم الشرع ، مقدما في كل فن منه .

قال أبو عبد الرحمن السلمي : لقي أبو علي الثقفي أبا حفص النيسابوري ، وحمدون القصار ، وكان إماما في أكثر علوم الشرع ، مقدما في كل فن منه ، عطل أكثر علومه ، واشتغل بعلم الصوفية ، وقعد ، وتكلم عليهم أحسن كلام في عيوب النفس ، وآفات الأفعال ومع علمه وكماله خالف الإمام ابن خزيمة في مسائل التوفيق والخذلان ، ومسألة الإيمان ، ومسألة اللفظ ، فألزم البيت ، ولم يخرج منه إلى أن مات وأصابه في ذلك محن .

ومحمد بن سلمة الحراني في عامة ما يروي عن محمد بن عبيد الله العرزمي يقول : عن الفزاري ، فيكني عنه ، ولا يسميه يضعفه ، وأحيانا يسميه وينسبه

قال ابن النجار : ناب في الحسبة عن عمه أحمد ، وكان عفيفا متدينا ، حسن الطريقة

وقال أبو عروبة : كان من عدول الحكام ، ولم يكن يعرف الحديث ، وكانت عنده كتب ذكر أنه سمعها من أبيه ولم يدرك أحدا في البلد كتب عن أبيه ولا حدث عنه

قال أبو عروبة : مات بحران سنة ثمان وستين ومائتين لليال بقين من ذي الحجة ، لا يخضب

نا عبد الرحمن ، نا محمد بن يحيى ، أنا محمود بن غيلان ، نا محمد (8 م 5) بن عبيد قال : طلبت الحديث سنتين فخرجت إلى بغداد فجعلت إذاكرهم وأقول : تعالوا أبرزوا إلي

وقال شيرويه الديلمي في " تاريخ همذان " : سمعت أحمد بن عمر يقول : سمعت محمد بن عيسى سمعت صالحا يقول : سمعت أبي يحكي عن الحسن بن يزداد الخشاب قال : لو كان محمد بن عبيد ببغداد كان شبيها بأحمد بن حنبل . قال : وسمعت أبي يحكي عن محمد بن الحسن بن الفرج قال : قدمت بغداد ، فاجتمع علي أصحاب الحديث ، فعرضت عليهم مشايخي ، فقالوا : نريد حديث محمد بن عبيد

وسمعت أبي يحكي عن محمد بن الحسن بن الفرج ، قال : قدمت بغداد فاجتمع علي أصحاب الحديث فعرضت عليهم حديث مشايخي ، فقالوا : نريد حديث محمد بن عبيد .

وقال مطين : هو عصا موسى يتلقف ما يأفكون .

ومن الطائفة التي حكى ابن عقدة عنهم أنهم كذبوا محمدا : جعفر الطيالسي ، وعبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، وجعفر بن هذيل ، ومحمد بن أحمد العدوي .

قال الشيخ : ومحمد بن عثمان هذا على ما وصفه عبدان لا بأس به وابتلي مطين بالبلدية لأنهما كوفيان جميعا قال فيه ما قال وتحول محمد بن عثمان بن أبي شيبة إلى بغداد وترك الكوفة ولم أر له حديثا منكرا فأذكره

ذكره ابن سعد في " الطبقات " ، وقال : كان قليل الحديث

وقال ابن سعد : كان قليل الحديث

وقال ابن سعد في الطبقة الخامسة من أهل المدينة : كان عابدا ناسكا فقيها وكانت له حلقة في المسجد ، وكان يفتي وكان داود بن قيس الفراء يجلس إليه

قال يحيى القطان : سمعت محمد بن عجلان يقول : كان سعيد المقبري يحدث عن أبيه عن أبي هريرة وعن أبي هريرة فاختلط علي فجعلتها كلها عن أبي هريرة

وقال يحيى القطان ، عن ابن عجلان : كان سعيد المقبري يحدث عن أبي هريرة ، وعن أبيه عن أبي هريرة ، وعن رجل عن أبي هريرة ، فاختلطت عليه ، فجعلها كلها عن أبي هريرة . ولما ذكر ابن حبان في كتاب " الثقات " هذه القصة قال : ليس هذا بوهن يوهن الإنسان به ، لأن الصحيفة كلها في نفسها صحيحة ، فربما قال ابن عجلان : عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة ، فهذا مما حمل عنه قديما قبل اختلاط صحيفته ، فلا يجب الاحتجاج إلا بما يروي عنه الثقات .

وقال ابن سعد : كان عابدا ناسكا فقيها ، وكانت له حلقة في المسجد ، وكان يفتي .

وقد أنكر ابن الأثير على ابن منده إخراج محمد بن عدي في الصحابة ولا إنكار عليه ؛ لأن سياقه يقتضي أن لمحمد بن عدي صحبة بخلاف محمد بن سفيان بن مجاشع ، فقد أنكر أبو موسى على أبي نعيم ذكره وألزمه بذكر محمد بن أسامة ومحمد بن يزيد بن ربيعة ، فإنه ليس في حديث أحد منهم أنه بقي إلى العهد النبوي.

. قال أبو الحسن الصفار : سمعت أبا سهل الصعلوكي ، وسئل عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدسه من وجه ، ودنسه من وجه ، أي : دنسه من جهة نصره للاعتزال . قلت : قد مر موته ، والكمال عزيز ، وإنما يمدح العالم بكثرة ما له من الفضائل ، فلا تدفن المحاسن لورطة ، ولعله رجع عنها . وقد يغفر له باستفراغه الوسع في طلب الحق ولا قوة إلا بالله .

قال أبو الحسن الصفار : سمعت أبا سهل الصعلوكي ، وسئل عن تفسير أبي بكر القفال ، فقال : قدسه من وجه ودنسه من وجه . أي : دنسه من جهة نصرة مذهب الاعتزال

وعن محمد بن المنكدر قال : ما كنت أرى خلقا يفضل علي بن حسين حتى رأيت ابنه محمد ابن علي ، أردت يوما أن أعظه فوعظني

وقال محمد بن المنكدر : ما رأيت أحدا يفضل على علي بن الحسين حتى رأيت ابنه محمدا ، أردت يوما أن أعظه فوعظني

ابن حماد الكوفي ورخ سنة اثنتين وخمسين ، أنه حدث في آخرها . وقال : كان صالحا ، صدوقا قليل المعرفة ، وسماعه في كتب أبيه

أرخه هنا ابن حماد الكوفي ، فقال : حدث في سنة اثنتين وخمسين ، قال : وكان شيخا صالحا صدوقا قليل المعرفة بالحديث ، كان سماعه في كتب أبيه ، وكان أبوه قد شرط على جزء من مسند ابن أبي غرزة ، ما كان في هذا الكتاب عليه إجازة واحدة فلم يسمعه مني محمد وحسن وحسين ، وما كان عليه جرحتان فقد سمعوه مني ، وما عليه ثلاث جرحات فقد سمعوه مرتين ، فلم يضبط هذا الشرط كثير من الناس ، وأصح ما أخذ عنه ما كان أبو ذر بن المنذر قرأه عليه .

إن أبا هاشم ، قال لما مرض مرضه الذي مات فيه : لا أعلم أحدا أعلم منه ولا خيرا منه يعني محمد بن علي بن عبد الله

قال ابن سعد : كان أبو هاشم عبد الله بن محمد ابن الحنفية أوصى إليه ، ودفع إليه كتبه ، وقال له : هذا الأمر في ولدك ، وقال أبو هاشم : لا أعلم أحدا أعلم منه ، ولا خيرا منه . قال : وكان أبو هاشم عالما قد قرأ الكتب .

وقال محمد بن عبد الواحد الدقاق : أبو عبد الله العميري ليس له نظير بخراسان ، فكيف بهراة . وقال في رسالته : ولم أر في شيوخي كالإمام الزاهد المتقن أبي عبد الله العميري - رحمة الله عليه - . وقال غيره : كان فقيها إماما ورعا قدوة ، واسع الرواية ، حدث بالكثير ، وقد حج سنة عشرين وأربع مائة

وكان إماما متفننا محدثا مجودا فقيها مدققا أصوليا أديبا شاعرا نحويا، ذكيا غواصا على المعاني، مجتهدا وافر العقل كثير السكينة بخيلا بالكلام، تام الورع شديد التدين، مديم السهر مكبا على المطالعة والجمع، قل أن ترى العيون مثله . وكان سمحا جوادا،

قال ابن سعد : قد روي عنه ، وكان قليل الحديث ، وكان قد أدرك أول خلافة بني العباس .