وقال أبو القاسم البغوي : سمعت علي بن الجعد يقول : كتبت عن ابن عيينة سنة ستين ومائة بالكوفة يملي علينا من صحيفة
قال الحافظ أبو علي النيسابوري : خرجت إلى الري ، وبها علي بن الحسن بن سلم ، وكان من أحفظ مشايخنا ، فأفادني عن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني وغيره
وقال علي بن المديني : منهم ثلاثة معروفون أتقياء : أبو بكر وعلي بن حسين وخارجة .
وقال أبو علي التنوخي : كان يحفظ من الشعر والأغاني والأخبار المسندات والأنساب ، ما لم أر قط من يحفظ مثله ، إلى ما يحفظ من اللغة والنحو والمغازي والسير ، وله تصانيف عديدة
وحكى ابن برهان النحوي ، أنه دخل عليه ، وهو مضطجع ، ووجهه إلى الحائط ، وهو يخاطب نفسه ويقول : أبو بكر وعمر وليا فعدلا ، واسترحما فرحما ، أفأنا أقول : ارتدا
وذكر بعض الإمامية : أن المرتضى أول من بسط كلام الإمامية في الفقه ، وناظر الخصوم ، واستخرج الغوامض ، وقيد المسائل ، وهو القائل في ذلك : كان لولاي غائصا مكرع الفقه سحيق المدى بحر الكلام ومعان شحطن لطفا عن الإف هام قربتها من الأفهام ودقيق ألحقته بجليل وحلال خلصته من حرام
حدثنا ابن العراد ، قال : ثنا يعقوب بن شيبة قال : سمعت علي بن عبد الله يقول : علي بن المبارك أحب إلي من أبان .
قال يعقوب : وسمعت علي بن المديني وقيل له : سماع علي بن المبارك من يحيى بن أبي كثير ، فقال علي : قال يحيى -يعني : ابن سعيد- كان عنده كتابان : واحد سمعه من يحيى ، والآخر تركه عنده . قيل لعلي : فرواية يحيى بن سعيد عنه - يعني عن علي بن المبارك - فقال : علي لم يسمع يحيى بن سعيد منه إلا ما سمع من يحيى بن أبي كثير .
قال ابن أبي خيثمة : رأيت في كتاب علي قال يحيى بن سعيد : قال لي علي بن المبارك : كتاب يحيى بن أبي كثير هذا بعث به إلى يحيى من اليمامة أو خلفه عندي – شك فيه – قال : ولم نسمعه من يحيى بن أبي كثير
قال يعقوب بن شيبة : وسمعت علي بن عبد الله يقول : علي بن المبارك أحب إلي من أبان
وقال الحاكم ، وأبو سعيد النقاش : روى عن عيسى بن يونس ، وجرير بن عبد الحميد بأحاديث موضوعة
وقال ابن المديني : بلغني أنه خرج بمكة
وقد ذكرنا حكايته مع علي بن حجر ، وثناء كل واحد منهما على صاحبه في ترجمته
وذكر الأهوازي أنه أخذ القراءة عرضا عن أبي موسى الأشعري
قال البخاري عن علي بن المديني : له نحو خمسة عشر حديثا
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، قال : ثنا ابن مكرم الأثرم ، ثنا أحمد بن حنبل ، ثنا عفان ، ثنا حماد بن زيد قال : سمعت علي بن زيد ذكر عن يوسف بن مهران قال : كان يشبه حفظه بحفظ عمرو بن دينار .
وقال علي بن المديني ، عن سفيان : رأيت سعد بن إبراهيم مع الزهري على الفراش ، ورأيت علي بن زيد على الفراش ، فقال له علي بن زيد : يا أبا بكر أتيت سعيد بن المسيب ، فأكرمني ، وأتيت علي بن الحسين ، فأكرمني
قال البخاري ، عن علي بن المديني : له نحو ثمانين حديثا
وقال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه : كان علي بن ظبيان حدثنا بثلاثة أحاديث مناكير كلها عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوع ، " المدبر من الثلث " ، وعن ابن أبي خالد ، عن الشعبي : " إذا مسح ببعض رأسه أجزأه " ، وعن عبد الملك ، عن عطاء في الكتابة على الوصفاء فسمعت معاذا يذكره ، وقال ليحيى يعني ابن سعيد : إنه من أصحاب الحديث ، وإنه ! فنظر إلي يحيى ، وقال : هذا يروي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر يبلغ به : المدبر من الثلث ، فانتفض يحيى حتى سقطت قلنسوته من رأسه ، فقال له معاذ : يا أبا سعيد وأنت لم تسمع هذا من عبيد الله ؟ فنظر إلي يحيى وغمزني أي لا يبصر الحديث
وقال ابن المديني : حدثنا بثلاثة أحاديث مناكير عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر : " المدبر من الثلث " ، وعن ابن أبي خالد عن الشعبي : " إذا مسح ببعض رأسه أجزاه " ، وعن عبد الملك ، عن عطاء في الكتابة على الوصفاء . قال : وسمعت معاذا يذكره ، وقال ليحيى بن سعيد : إنه من أصحاب الحديث ، وإنه ! فنظر إلي يحيى فقال : إنه يروي عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر رفعه : "المدبر من الثلث" فانتفض يحيى حتى سقطت قلنسوته من رأسه ، فقال له معاذ : يا أبا سعيد ، وأنت لم تسمع هذا من عبيد الله ؟ فنظر إلي يحيى ، وغمزني ، أي : لا يبصر الحديث .
وبه قال أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فضالة النيسابوري بالري ، قال : حدثنا أبو نصر أحمد بن محمد بن جعفر بن بشير ببلخ ، قال : حدثنا أبو عمران موسى بن محمد بن عبد الرحمن المؤدب ، قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن إبراهيم بن حرب النيسابوري يقول : سمعت علي بن عاصم يقول : أعطاني أبي مائة ألف درهم ، فأتيته بمائة ألف حديث قال : وكنت أردف هشيم بن بشير خلفي ليسمع معي الشيء بعد الشيء
وقال ابن المديني أيضا : أتيته بواسط فذكرت جريرا فقال : لقد رأيته ناعسا ما يعقل ما يقال له . ومر ذكر أبي عوانة فقال : وضاح ذاك العبد ، ومر ذكر ابن علية فقال : ما رأيته يطلب حديثا قط . وذكر شعبة فقال : ذاك المسكين كنت أكلم له خالدا الحذاء حتى يحدثه
وقال أحمد بن إبراهيم بن حرب : سمعت علي بن عاصم يقول : أعطاني أبي مائة ألف درهم فأتيته بمائة ألف حديث قال : وكنت أردف هشيم بن بشر خلفي ليسمع معي
وبه ، قال : أخبرني الأزهري ، وعلي بن محمد السمسار ، قالا : حدثنا عبد الله بن عثمان الصفار ، قال : أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي ، قال : حدثنا عبد الله بن علي بن المديني ، قال : سمعت أبي يقول : كان علي بن عاصم كثير الغلط ، وكان إذا غلط فرد عليه لم يرجع . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : كان علي بن عاصم معروفا في الحديث ، وكان يغلط في الحديث ، وكان يروي أحاديث منكرة ، وبلغني أن ابنه قال له : هب لي من حديثك عشرين حديثا ، فأبى . وقال في موضع آخر : سمعت أبي يقول : أتيت علي بن عاصم بواسط فنظرت في أثلاث كثيرة ، فأخرجت منها مائتي طرف ، فذهبت إليه فحدث عن مغيرة عن إبراهيم في التمتع ، فقلت له : إنما هذا عن مغيرة وأبي حماد ، قال : فقال : من حدثكم ؟ قلت : جرير ، قال : ذاك الصبي لقد رأيت ذاك ناعسا ما يعقل ما يقال له ، قال : ومر شيء آخر ، فقلت : يخالفونك في هذا ، فقال : من ؟ قلت : أبو عوانة ، قال : وضاح ذاك العبد ، قال أبي : ومر شيء فقلت : يخالفونك ، فقال : من ؟ قلت : إسماعيل بن إبراهيم قال من إسماعيل بن إبراهيم قلت ابن علية قال ما رأيت ذاك يطلب حديثا قط قال وقال لشعبة ذاك المسكين كنت أكلم له خالدا الحذاء فيحدثه
وبه قال حدثني مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن الفضل المزكي بهراة ، قال : أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد المرواني قال سمعت زنجويه بن محمد اللباد يقول سمعت عبد الله بن كثير البكري يقول سمعت أحمد بن أعين بالمصيصة يقول سمعت علي بن عاصم بن صهيب يقول دفع إلي أبي مائة ألف درهم وقال اذهب فلا أرى لك وجها إلا بمائة ألف حديث
وبه ، قال : أخبرني عبد الله بن يحيى السكري ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر ، قال : حدثنا ابن الغلابي عن يحيى بن معين ، قال : كان علي بن عاصم يحدث عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني ، فيقول عن سعيد بن عبد الرحمن بن وهب ، فقلت لابن عليه ، فقال : ما رأى هذا خالدا يعني : عليا
وبه قال أخبرني الأزهري ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : حدثنا جدي قال حديث من عزى مصابا فله مثل أجره حديث كوفي منكر يرون أنه لا أصل له مسندا ولا موقوفا رواه علي بن عاصم عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم أحدا أسنده ولا أوقفه غير علي بن عاصم وقد رواه أبو بكر النهشلي وهو صدوق ضعيف الحديث رواه عن محمد بن سوقة فلم يجاوز به محمدا إلى أحد فوقه وقال يرفع الحديث قال جدي وهذا الحديث من أعظم ما أنكره الناس على علي بن عاصم وتكلموا فيه مع ما أنكر عليه سواه وكان علي بن المديني إذا سئل عن علي بن عاصم يقول هو معروف في الحديث وكان يغلط في الحديث وروى أحاديث منكرة قال علي وبلغني أن ابن ابنه قال له هب لي من حديثك عشرين حديثا فأبى قال جدي يعني علي أن ابن ابنه قال له يترك عشرين حديثا فلا تحدث بها مما أنكرها الناس عليه
قال يعقوب : قال علي بن عاصم اختلف أصحابنا فيه ، منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط ، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك ، وتركه الرجوع عما يخالفه الناس ولجاجة فيه وثبوته على الخطأ ، ومنهم من تكلم في سوء حفظه ، واشتبه الأمر عليه في بعض ما به من سوء ضبطه ، توانيه عن تصحيح ما كتب [ ] له ، ومنهم من [ ] عنده أغلظ من هذه القصص
خرج الحاكم حديثه في " مستدركه " ، وحسنه أبو علي الطوسي وأبو الحسن الدارقطني
وقال محمد بن مخلد : سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول : سمعت علي ابن المديني قبل أن يموت بشهرين يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سمعت علي ابن المديني يقول : هو كفر - يعني : القول بخلق القرآن -
وقال عباس العنبري : ذكر علي رجلا فتكلم فيه فقلت له : إنهم لا يقبلون منك إنما يقبلون من أحمد بن حنبل فقال : قوي أحمد على السوط ، وأنا لا أقوى
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سمعت عليا على المنبر يقول : من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر ، ومن زعم أن الله لا يرى فهو كافر ، ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر
وقال محمد بن مخلد : سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول : سمعت علي ابن المديني قبل أن يموت بشهرين يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ، وقال عثمان بن سعيد الدارمي : سمعت علي ابن المديني يقول : هو كفر - يعني : القول بخلق القرآن -
وقال ابن المديني : تركت من حديثي مائة ألف فيها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب .
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن يونس يقول : سمعت علي بن المديني يقول : تركت من حديثي مائة ألف حديث ، منها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب
وبه ، قال : حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان ، قال : سمعت أبا بكر بن المقرئ يقول : سمعت محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي يقول : سمعت أبا أمية الطرسوسي يقول : سمعت علي بن المديني يقول : ربما أذكر الحديث في الليل فآمر الجارية تسرج السراج فأنظر فيه
وعن علي بن الحسين بن الوليد قال : لما ودعت علي ابن المديني قال لي : بلغ قومك عني أن الجهمية كفار ، ولم أجد بدا من متابعتهم لأني حبست في بيت مظلم ، وفي رجلي قيد حتى خفت على بصري ، فإن قالوا : يأخذ منهم فقد سبقت إلى ذاك قد أخذ من هو خير مني
وقال أبو يوسف القلوسي : قلت لعلي ابن المديني : مثلك في علمك تجيب إلى ما أجبت إليه ؟ فقال لي : يا أبا يوسف ما أهون عليك السيف
وبه ، قال : أخبرنا ابن الفضل القطان ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن فارس ، قال : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول : قال علي بن المديني : ما نظرت في كتاب شيخ فاحتجت إلى السؤال به عن غيري
وقال الحسين بن إدريس عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : قال لي علي ابن المديني : ما يمنعك أن تكفرهم - يعني : الجهمية - قال : وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم حتى قال ابن المديني ما قال ، فلما أجاب إلى المحنة ، كتبت إليه كتابا أذكره الله ، وأذكره ما قال لي في تكفيرهم . قال : فقيل لي : إنه بكى حين قرأ كتابي ، ثم رأيته بعد ، فقلت له فقال : ما في قلبي شيء مما أجبت إليه ، ولكني خفت أن أقتل . قال : وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت ، أو قال شيئا نحو هذا .