تسلسل الأحكام العلمية على أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي
أقوال المحدثين مرتبةً تصاعدياً بحسب وفياتهم — يكشف كيف تطور موقف العلماء من هذا الراوي عبر القرون
توزيع أحكام العلماء
وذكر حمزة بن إسماعيل الطبري ، عن محمد بن أبي منصور ، عن أبي نعيم ، سمعت أبا حنيفة يقول : أبو يوسف يكذب علي
ثنا الجنيدي ، ثنا البخاري ، حدثني عيسى بن الجنيد ، سمعت أبا نعيم يقول : سمعت النعمان يقول : ألا تعجبون من يعقوب يقول علي ما لا أقول
نا عبد الرحمن ، أنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فيما كتب إلي قال : سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين قال : سمعت أبا حنيفة يقول لأبي يوسف : إنكم تكتبون في كتابنا ما لا نقوله
ثنا أحمد بن حفص ، ثنا عبد الله بن سعيد الأشج ، ثنا الحسن بن الربيع قال : قيل لابن مبارك : أبو يوسف أعلم أم محمد ؟ قال : لا تقل أيهما أعلم ، ولكن قل : أيهما أكذب
أخبرنا جعفر بن أحمد بن عاصم ، ثنا هشام بن عمار ، سمعت شعيب بن إسحاق يقول ، وذكر أبو يوسف عنده فقال : لأبي يوسف أن يأخذ على الأئمة وليس على الأئمة أن يأخذوا على أبي يوسف ؛ لعلمه بالآثار
سمعت ابن قحطبة يقول : سمعت محمد بن الصباح يقول : وقيل له : لم ؟ لم تكتب عن هشيم ؟ قال : لأني انصرفت يوما من مجلس هشيم فسألت مسألة فلم أحسنها ، فتركت هشيما ولزمت أبا يوسف ، فكان أبو يوسف رجلا صالحا ، وكان يسرد الصوم
سمعت أبا يعلي يقول : سمعت عمرا الناقد يقول : لا أرى أن أروي عن أحد من أصحاب الرأي إلا أبا يوسف فإنه كان صاحب سنة
سمعت أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ، سمعت إبراهيم بن أبي داود النرسي يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : ليس في أصحاب الرأي أحد أكثر حديثا ولا أثبت من أبي يوسف
ثنا علان ، ثنا ابن أبي مريم ، سألت يحيى بن معين ، عن أبي يوسف فقال : لا يكتب حديثه
نا عبد الرحمن قال : قرئ على العباس بن محمد الدوري قال : سمعت يحيى بن معين يقول : كان أبو يوسف القاضي يميل إلى أصحاب الحديث كثيرا ، وكتبنا عنه ، ولم يزل الناس يكتبون عنه .
نا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد [ بن محمد ] بن حنبل فيما كتب إلي قال : سألت أبي عن أبي يوسف فقال : صدوق ، ولكن من أصحاب أبي حنيفة لا ينبغى أن يروى عنه شيء
نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن أبي يوسف يعقوب القاضي قال : يكتب حديثه ، وهو أحب إلي من الحسن اللؤلؤي
قال أبو حاتم رضي الله عنه : لسنا ممن يوهم الرعاع ما لا يستحله ، ولا ممن يحيف بالقدح في إنسان وإن كان لنا مخالفا ، بل نعطي كل شيخ حظه مما كان فيه ، ونقول في كل إنسان ما كان يستحقه من العدالة والجرح ، أدخلنا زفرا وأبا يوسف بين الثقات لما تبين عندنا من عدالتهما في الأخبار ، وأدخلنا من لا يشبههما في الضعفاء مما صح عندنا مما لا يجوز الاحتجاج به
وكان شيخا متقنا ، لم يكن يسلك مسلك صاحبيه إلا في الفروع ، وكان يبانيهما في الإيمان والقرآن
ولأبي يوسف أصناف ، وليس من أصحاب الرأي أكثر حديثا منه ، إلا أنه يروي عن الضعفاء الكثير ، مثل الحسن بن عمارة وغيره ، وهو كثيرا ما يخالف أصحابه ، ويتبع أهل الأثر إذا وجد فيه خبرا مسندا ، وإذا روى عنه ثقة ، ويروي هو عن ثقة ، فلا بأس به وبرواياته