وهو مسلمة بن قاسم بن إبراهيم بن عبد الله بن حاتم ، جمع تاريخا في الرجال شرط فيه أن لا يذكر إلا من أغفله البخاري في " تاريخه " ، وهو كثير الفوائد ، في مجلد واحد .
ولم يصرح فيه بالسماع
وقد تقدم بيان الاختلاف فيه في كعب بن عمرو وفي عمرو بن كعب ، والرواية جاءت من طريق ليث بن أبي سليم عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فالجد هو الذي قيل إن له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم . واختلف في اسمه ، وأما مصرف فليس بصحابي جزما
رواية البزار ظاهرة الإرسال ، لكن فيها أبو مصعب . وأما رواية غيره فالوصل فيها ظاهر ، لكن عبد الملك كان يدلس
وكان مصعب جميلا جوادا شجاعا ، وله في ذلك أخبار كثيرة
أرسل عن جده
وقال البيهقي في المدخل : حديثه عن عثمان منقطع . قلت : ووقفت في كتاب المصاحف لابن أبي داود على ما يدل على صحة سماعه منه
وقد روى مضارب - وهو ابن حزن العجلي - رواية عن علي وغيره
روى عن : أنس ، يقال : مرسل
لا أعلم له رؤية ، شهد فتح تستر مع أبي موسى
ونسبه خليفة بن خياط فقال : ابن مالك بن قشير بن كعب - كذا في تاريخ ابن عساكر وليس بجيد ، ولعله كان فيه " من بني قشير بن كعب " ؛ فإن بين مالك وقشير اثنين أو ثلاثة .
ذي الزوائد ، وقيل : عن رجل عن ذي الزوائد ، وهو الصواب
وحكى عنه : ابن عون قنوته في رمضان ، ولم يدركه .
وروى له البزار حديثا وصرح فيه بسماعه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
واختلف في إسناده على نصر
الإمام المقدم في علم الحلال والحرام
ورجل من بني سلمة يقال له : سليم ، قصة معاذ بن جبل ، مرسل
أرسل حديثا ، فوهم من ذكره في الصحابة
وهو تابعي أرسل حديثا أخرجه أبو داود في المراسيل
تابعي . أرسل عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم في القول عند الإفطار .
وقال بعضهم : سمع معاذ عمر بن الخطاب - ولا يصح ، وهو أخو عثمان ، وكذا قال أبو حاتم الرازي : لا يصح سماعه من عمر . انتهى . وإذا لم يصح سماعه من عمر فكيف يدرك العصر النبوي وروايته
هذا سند قوي
تابعي أرسل حديثا
قلت : كان معمرا أدرك أبا رجاء العطاردي وروى عنه ، وأبو رجاء ممن أدرك الجاهلية
وأما طريق سعيد بن المسيب المرسلة فرويناها في فضائل القرآن لابن الضريس من طريق علي بن زيد بن جدعان عنه . وأما طريق الحسن البصري فأخرجها البغوي وابن منده من طريق صدقة بن أبي سهل عن يونس بن عبيد عن الحسن عن معاوية بن معاوية المزني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان غازيا بتبوك ، فأتاه جبريل فقال : يا محمد ، هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني؟ فذكر الحديث . وهذا مرسل ، وليس المراد بقوله " عن " أداة الرواية ، وإنما تقدم الكلام أن الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني
قلت : الحديث الذي أخرج له أحمد أورده البخاري في ترجمته ، وهو عندهما من طريق قتادة ، عن نصر بن عاصم ، عن معاوية الليثي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يصبح الناس مجدبين ، فينزل الله رزقا . الحديث ، فيمن يقول : مطرنا بنوء كذا ، ومن يموت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لا تلحق الرواية عنه بالسماع إلا لصحابي مثله ، فالذي صلى عليه غير الذي روى عنه نصر ، وقد أوضحت ذلك في كتاب الإصابة
وعندي أن صاحب القصة مع أبي سفيان هو صاحب الأبيات الدالية التي تقدمت في معبد بن أبي معبد ، والعلم عند الله تعالى
قال أبو عمر : هو غير معبد الذي تكلم في القدر . وقيل : هو هو . قلت : هذا الثاني باطل ؛ فإن القدري وافق هذا الصحابي في اسم أبيه ونسبه ، واختلف في اسم أبيه ؛ فقيل : خالد - مثل الصحابي ، وقيل : عبد الله بن عويم ، وقيل : عبد الله بن عكيم . ومن ثم زعم بعضهم أنه ولد الذي روى حديث : لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب . وحكى البخاري في "التاريخ الصغير" أنه معبد بن عبد الرحمن ، فالله أعلم
وعن عمران بن حصين ، يقال مرسل
وعبد الله بن بريدة ، إن كان محفوظا
قال ابن ماجه في الصلاة : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا أبو الخطاب الدمشقي عن رزيق أبي عبد الله عن أنس في فضل صلاة الجماعة . فيقال : إن أبا الخطاب هذا هو معروف الخياط ، فقد ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمته ، ولكن رواه الطبراني في الأوسط عن محمد بن نصر عن هشام بن عمار ، حدثنا أبو الخطاب حماد الدمشقي . فالظاهر أنه آخر غير معروف الخياط
يقال : إنه رأى أنسا
قلت : أورد له ابن عدي في ترجمته عدة أحاديث منكرة من رواية عمر بن حفص المعمر ، والبلية فيها منه لا من معروف
وكان مولده سنة مائة . قلت : إن صح أن هذا مولده فروايته عن مجاهد مرسلة ، والظاهر أن بينهما ابن أبي نجيح
وروى عنه مسروق وجماعة من التابعين منهم الشعبي والحسن البصري ، ويقال : إن روايتهم عنه مرسلة
والحسن البصري . وقيل : لم يسمع منه
وقول العجلي فيه نظر ؛ فإن قيس بن عاصم المنقري وطلق بن علي الحنفي ، كلاهما من الصحابة ، وكلاهما يكنى أبا علي
وفي آخر الأمر ادعى أن الفخر ابن البخاري أجاز له ، وصار يتتبع ما كان خرجه عنه بواسطة ، فيكشط الواسطة ، ويكتب فوق الكشط " أنبأنا " .
وقد درس الشيخ علاء الدين مغلطاي بالظاهرية بعد موت ابن سيد الناس وبقبة بيبرس والمنجبية ، وهي مدرسته خارج باب زويلة ، ودرس بالصرغتمشية أول ما فتحت ، ثم صرفه عنها صرغتمش نفسه ، ولم يلها بعده محدث ، بل تداولها من لا خبرة له بفن الحديث .
وسمع الشيخ علاء الدين محققا من تاج الدين بن دقيق العيد ، وأبي المحاسن الختني ، وعبد الرحيم المنشاوي ، وأبي النون الدبوسي فأكثر عنه جدا ، ومن أهل عصره ، فبالغ ، وحصل من المسموعات ما يطول عده ، وأكثر طلبه بنفسه وبقراءته .