مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي
الاسم المختصر: مصعب بن الزبير بن العوام
ترجمة الراوي(6 مصدر)
تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة▼
مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي أبو عبد الله أمير العراق
الجزء 2 · الصفحة 263
1038 مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي أبو عبد الله أمير العراق : لأخيه عبد الله بن الزبير ، وأمه رباب بنت أنيف بن عبيد ، ولد سنة ثلاث وثلاثين في خلافة عثمان . قال ابن حبان في ثقات التابعين : روى عن أبيه وأخيه ، ولم يسم من روى عنه . وقد أخرج أحمد عنه قصة من طريق علي بن زيد بن جدعان قال : بلغ مصعب بن الزبير ، عن عريف الأنصار شيء ، فهم به فدخل عليه أنس فذكر له حديث : استوصوا بالأنصار خيرا ، الحديث ، قال : فألقى مصعب نفسه على سريره ، وألزق خده بالبساط ، وقال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين . وقال ابن حبان : قتله عبد الملك بن مروان بيده سنة إحدى وسبعين ، كذا قال ، وهو غلط منه ، فإن مصعبا قتل بمكر في الحرب التي كانت بينه وبين عبد الملك ، وكان عبد الملك قد نادى له بالأمان ، فامتنع وباشر القتال بنفسه حتى قتل ، والمشهور أن الذي قتله عبيد الله بن زياد بن ظبيان ، وأحضر برأسه إلى عبد الملك فسجد ، وقصته بذلك مشهورة عند أهل التاريخ ، وكان مصعب جميلا جوادا شجاعا ، وله في ذلك أخبار كثيرة .
الثقات▼
مصعب بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي ، كنيته أبو عبد الله
الجزء 5 · الصفحة 410
مصعب بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي ، كنيته أبو عبد الله ، يروي عن : أبيه ، وأخيه ، قتل سنة إحدى وسبعين وله تسع وثلاثون سنة ، قتله عبد الملك بن مروان بيده يوم الجمعة ، أمه الرباب بنت أنيف بن عبيد بن مصاد بن حصن بن كعب الكلبي .
تاريخ الإسلام▼
مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، أبو عيسى ، ويقال : أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني
الجزء 2 · الصفحة 881
113 - مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، أبو عيسى ، ويقال : أبو عبد الله القرشي الأسدي المدني . حكى عن أبيه . روى عنه الحكم بن عتيبة . ووفد على معاوية ، واستعمله أخوه على البصرة ، وقتل المختار بن أبي عبيد ، ثم عزله أخوه ، واستعمله بعد ذلك على العراق ، فأقام بها يقاوم عبد الملك بن مروان ويحاربه إلى أن قتل . وأمه الرباب بنت أنيف الكلبي . وكان يسمى آنية النحل من كرمه وجوده . وفيه يقول عبيد الله بن قيس الرقيات : إنما مصعب شهاب من الل ـه تجلت عن وجهه الظلماء ملكه ملك عزة ليس فيه جبروت منه ولا كبرياء يتقي الله في الأمور وقد أفـ ـلح من كان همه الاتقاء وفيه يقول أيضا : لولا الإله ولولا مصعب لكم بالطف قد ضاعت الأحساب والذمم أنت الذي جئتنا والدين مختلس والحر معتبد والمال مقتسم ففرج الله عمياها وأنقذنا بسيف أروع من عرنينه شمم مقلص بنجاد السيف فضله فعل الملوك ولا عيب ولا قرم في حكم لقمان يهدي مع نقيبته يرمي به الله أعداء وينتقم وبيته الشرف الأعلى سوابقها في الدارعين إذا ما سألت الخدم قال مصعب الزبيري : ومصعب يكنى أبا عبد الله ، ولم يكن له ولد اسمه عبد الله . وقال إسماعيل بن أبي خالد : ما رأيت أميرا قط أحسن من مصعب . وقال عمر بن أبي زائدة : قال الشعبي : ما رأيت أميرا قط على منبر أحسن من مصعب . وقال المدائني : كان مصعب يحسد على الجمال ، فنظر يوما وهو يخطب إلى أبي خيران الحماني ، فصرف وجهه عنه ، ثم دخل ابن جودان الجهضمي ، فسكت وجلس ، ودخل الحسن فنزل عن المنبر . وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : اجتمع في الحجر عبد الله ، ومصعب ، وعروة بنو الزبير ، وعبد الله بن عمر ، فقالوا : تمنوا ، فقال عبد الله بن الزبير : أما أنا فأتمنى الخلافة ، وقال عروة : أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم ، وقال مصعب : أما أنا فأتمنى إمرة العراق ، والجمع بين عائشة بنت طلحة ، وسكينة بنت الحسين ، وقال ابن عمر : أما أنا فأتمنى المغفرة ، فنالوا ما تمنوا ، ولعل ابن عمر قد غفر له . قال خليفة : في سنة تسع وستين جمع ابن الزبير العراق لأخيه مصعب . وقال محمد بن عبد العزيز الزهري ، عن أبيه قال : ما رأيت الملك بأحد قط أليق منه بمصعب بن الزبير . وقال علي بن زيد بن جدعان قال : بلغ مصعبا عن عريف الأنصار شيء فهم به ، فدخل عليه أنس بن مالك ، فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " استوصوا بالأنصار خيرا ، اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم " ، فألقى مصعب نفسه عن السرير ، وألزق خده بالبساط ، وقال : أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الرأس والعين ، وتركه . رواه الإمام أحمد . وقال مصعب بن عبد الله : أهديت لمصعب نخلة من ذهب عثاكلها من صنوف الجوهر ، فقومت بألفي ألف دينار ، وكانت من متاع الفرس ، فدفعها إلى عبد الله بن أبي فروة . وقال أبو عاصم النبيل : كان ابن الزبير إذا كتب للرجل بجائزة ألف درهم جعلها مصعب مائة ألف . وسئل سالم بن عبد الله : أي ابني الزبير أشجع ؟ قال : كلاهما جاء الموت وهو ينظر إليه . وعن الكلبي ، قال : قال عبد الملك يوما لجلسائه : من أشجع العرب ؟ قيل : شبيب ، قطري ، فلان ، فلان ، فقال : إن أشجع العرب لرجل ولي العراقين خمس سنين ، فأصاب ألف ألف ، وألف ألف ، وألف ألف ، وتزوج سكينة بنت الحسين ، وعائشة بنت طلحة ، وأمة الحميد بنت عبد الله بن عامر بن كريز ، وأمه رباب بنت أنيف الكلبي ، وأعطي الأمان ، فأبى ومشى بسيفه حتى مات ، ذاك مصعب بن الزبير . وروى أبو بكر بن عياش ، عن عبد الملك بن عمير ، قال : دخلت القصر بالكوفة ، فإذا رأس الحسين بين يدي عبيد الله بن زياد ، ثم دخلت القصر بالكوفة ، فإذا رأس عبيد الله بين يدي المختار ، ثم دخلت القصر ، فإذا رأس المختار بين يدي مصعب بن الزبير ، ثم دخلت بعد ، فرأيت رأس مصعب بين يدي عبد الملك بن مروان . وعن عامر بن عبد الله بن الزبير ، قال : قتل مصعب يوم الخميس ، النصف من جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين . وقال غيره : قتل وله أربعون سنة . ولابن قيس الرقيات يرثيه : إن الرزية يوم مسـ ـكن والمصيبة والفجيعه بابن الحواري الذي لم يعده يوم الوقيعه غدرت به مضر العرا ق وأمكنت منه ربيعه فأصيب وترك يا ربيـ ع وكنت سامعة مطيعه يا لهف لو كانت له بالدير يوم الدير شيعه أو لم يخونوا عهده أهل العراق بنو اللكيعه لوجدتموه حين يحـ ـدر لا يعرس بالمضيعه
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼
مصعب بن الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشي الأسدي
الجزء 8 · الصفحة 303
1401 - مصعب بن الزبير بن العوام أبو عبد الله القرشي الأسدي قتل بالعراق سنة إحدى وسبعين ، وفتك به يزيد بن ظبيان الفائشي ، وكان من أصحابه سمعت أبي يقول ذلك .
سير أعلام النبلاء▼
48 مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ ابْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ أَمِيرُ الْعِرَاقَيْنِ . أَبُو عِيسَى وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، لَا رِوَايَةَ لَهُ
الجزء 4 · الصفحة 141
48 مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ ابْنِ الْعَوَّامِ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ أَمِيرُ الْعِرَاقَيْنِ . أَبُو عِيسَى وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، لَا رِوَايَةَ لَهُ . كَانَ فَارِسًا شُجَاعًا ، جَمِيلًا وَسِيمًا ، حَارَبَ الْمُخْتَارَ وَقَتَلَهُ ، وَكَانَ سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ ، سَارَ لِحَرْبِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَأُمُّهُ هِيَ الرَّبَابُ بِنْتُ أُنَيْفٍ الْكَلْبِيَّةُ ، وَكَانَ يُسَمَّى - مِنْ سَخَائِهِ - آنِيَةُ النَّحْلِ . وَفِيهِ يَقُولُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ : إِنَّمَا مُصْعَبٌ شِهَابٌ مِنَ اللَّ هِ تَجَلَّتْ عَنْ وَجْهِهِ الظَّلْمَاءُ مُلْكُهُ مُلْكُ عِزة لَيْسَ فِيهِا جَبَرُوتٌ مِنْهُ وَلَا كِبْرَيَاءُ يَتَّقِي اللَّهَ فِي الْأُمُورِ وَقَدْ أَفْ لَحَ مَنْ كَانَ هَمَّهُ الِاتِّقَاءُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ : مَا رَأَيْتُ أَمِيرًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مُصْعَبٍ . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، أَنَّ الشَّعْبِيَّ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَمِيرًا قَطُّ عَلَى مِنْبَرٍ أَحْسَنَ مِنْ مُصْعَبٍ . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ : كَانَ يُحْسَدُ عَلَى الْجَمَالِ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : اجْتَمَعَ فِي الْحِجْرِ عَبْدُ اللَّهِ ، وَمُصْعَبٌ ، وَعُرْوَةُ - بَنُو الزُّبَيْرِ - وَابْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ : تَمَنَّوْا ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَتَمَنَّى الْخِلَافَةَ ، وَقَالَ عُرْوَةُ : أَتَمَنَّى أَنْ يُؤْخَذَ عَنِّي الْعِلْمُ ، وَقَالَ مُصْعَبٌ : أَتَمَنَّى إِمْرَةَ الْعِرَاقِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، وَسُكَيْنَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَمَّا أَنَا فَأَتَمَنَّى الْمَغْفِرَةَ . فَنَالُوا مَا تَمَنَّوْا ، وَلَعَلَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ غُفِرَ لَهُ . وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَدُودًا لِمُصْعَبٍ وَصَدِيقًا . قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ : بَلَغَ مُصْعَبًا شَيْءٌ عَنْ عَرِيفِ الْأَنْصَارِ ، فَهَمَّ بِهِ ، فَأَتَاهُ أَنَسٌ فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اسْتَوْصُوا بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا ; اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ فَأَلْقَى مُصْعَبٌ نَفْسَهُ عَنِ السَّرِيرِ وَأَلْزَقَ خَدَّهُ بِالْبِسَاطِ وَقَالَ : أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْعَيْنِ وَالرَّأْسِ ، وَتَرَكَهُ . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ . قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : أُهْدِيَتْ لِمُصْعَبٍ نَخْلَةٌ مِنْ ذَهَبٍ ، عَثَاكِلُهَا مِنْ صُنُوفِ الْجَوْهَرِ ، قُوِّمَتْ بِأَلْفَيْ أَلْفِ دِينَارٍ ، كَانَتْ لِلْفَرَسِ ، فَدَفَعَهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ . قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ : كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا كَتَبَ لِأَحَدٍ بِجَائِزَةٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ جَعَلَهَا مُصْعَبٌ مِائَةَ أَلْفٍ . وَقَدْ سُئِلَ سَالِمٌ : أَيُّ ابْنَيِ الزُّبَيْرِ أَشْجَعُ ؟ قَالَ : كِلَاهُمَا جَاءَ الْمَوْتَ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : تَذَاكَرُوا الشُّجْعَانَ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : أَشْجَعُ الْعَرَبِ مَنْ وَلِيَ الْعِرَاقَيْنِ خَمْسَ سِنِينَ فَأَصَابَ ثَلَاثَةَ آلَافِ أَلْفٍ ، وَتَزَوَّجَ بِنْتَ الْحُسَيْنِ وَبِنْتَ طَلْحَةَ وَبِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، وَأُمُّهُ رَبَابٌ بِنْتُ أُنَيْفٍ الْكَلْبِيِّ سَيِّدِ ضَاحِيَةِ الْعَرَبِ ، وَأُعْطِيَ الْأَمَانَ فَأَبَى ، وَمَشَى بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ . قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ : رَأَيْتُ بِقَصْرِ الْكُوفَةِ رَأْسَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ ، ثُمَّ رَأْسَ ابْنِ زِيَادٍ ، ثُمَّ رَأْسَ الْمُخْتَارِ ، ثُمَّ رَأْسَ مُصْعَبٍ بَيْنَ يَدِي عَبْدِ الْمَلِكِ . قُتِلَ مُصْعَبٌ يَوْمَ نِصْفِ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ . وَلَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً . وَكَانَ مُصْعَبٌ قَدْ سَارَ لِيَأْخُذَ الشَّامَ ، فَقَصَدَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمَا مَلْحَمَةٌ كُبْرَى بِدَيْرِ الْجَاثَلِيقِ بِقُرْبِ أَوَانَا . وَكَانَ قَدْ كَاتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ جَمَاعَةً مِنَ الْوُجُوهِ يُمَنِّيهِمْ وَيَعِدُهُمْ إِمْرَةَ الْعِرَاقِ وَإِمْرَةَ الْعَجَمِ ، فَأَجَابُوهُ إِلَّا إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْتَرِ ، فَأَتَى مُصْعَبًا بِكِتَابِهِ وَفِيهِ : إِنْ بَايَعَتْنِي وَلَّيْتُكَ الْعِرَاقَ . وَقَالَ : قَدْ كَتَبْ إِلَى أَصْحَابِكَ ، فَأَطِعْنِي وَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمْ . قَالَ : إذًا تَغْضَبُ عَشَائِرُهُمْ . قَالَ : فَاسْجِنْهُمْ ، قَالَ : فَإِنِّي لَفِي شُغْلٍ عَنْ ذَلِكَ . يَرْحَمُ اللَّهُ الْأَحْنَفَ ، إِنْ كَانَ لَيَحْذَرُ غَدْرَ الْعِرَاقِيِّينَ . وَقِيلَ : قَالَ لَهُمْ قَيْسُ بْنُ الْهَيْثَمِ : وَيْحَكَمُ ; لَا تُدْخِلُوا أَهْلَ الشَّامِ عَلَيْكُمْ مَنَازِلَكُمْ . وَأَشَارَ ابْنُ الْأَشْتَرِ بِقَتْلِ زِيَادِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمَالِكِ بْنِ مِسْمَعٍ ، فَلَمَّا الْتَقَى الْجَمْعَانِ ، لَحِقُوا بِعَبْدِ الْمَلِكِ وَهَرَبَ عَتَّابُ بْنُ وَرْقَاءَ ، وَخَذَلُوا مُصْعَبًا . فَقَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ : إِنَّ الرَّزِيَّةَ يَوْمَ مَسْ كَنِ وَالْمُصِيبَةَ وَالْفَجِيعَهْ بِابْنِ الْحَوَارِيِّ الَّذِي لَمْ يَعْدُهُ يَوْمُ الْوَقِيعَهْ غَدَرَتْ بِهِ مُضَرُ الْعِرَا قِ وَأَمْكَنَتْ مِنْهُ رَبِيعَهْ فَأَصَبْتِ وِتْرَكِ يَا رَبِي عُ وَكُنْتِ سَامِعَةً مُطِيعَهْ يَا لَهْفَ لَوْ كَانَتْ لَهُ بِالدَّيْرِ يَوْمَ الدَّيْرِ شِيعَهْ أَوَ لَمْ يَخُونُوا عَهْدَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ بَنُو اللَّكِيعَهْ لَوَجَدْتُمُوهُ حِينَ يَحْ دِرُ لَا يُعَرِّسُ بِالْمُضِيعَهْ وَجَعَلَ مُصْعَبٌ كُلَّمَا قَالَ لِمُقَدَّمٍ مِنْ جَيْشِهِ : تَقَدَّمْ لَا يُطِيعُهُ . فَقِيلَ : أُخْبِرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَازِمٍ السُّلَمِيُّ أَمِيرُ خُرَاسَانَ بِمَسِيرِ مُصْعَبٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ : أَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ ؟ قِيلَ : لَا ، ذَاكَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى فَارِسٍ . قَالَ : أَفَمَعَهُ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ؟ قِيلَ : لَا ، وَلَّاهُ الْمَوْصِلَ . قَالَ : أَمَعَهُ عَبَّادُ بْنُ حُصَيْنٍ؟ قِيلَ : اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْبَصْرَةِ . فَقَالَ : وَأَنَا هُنَا ثُمَّ تَمَثَّلَ : خُذِينِي وَجُرِّينِي ضِبَاعُ وَأَبْشِرِي بِلَحْمِ امْرِئٍ لَمْ يَشْهَدِ الْيَوْمَ نَاصِرُهُ قَالَ الطَّبَرِيُّ فَقَالَ مُصْعَبٌ لِابْنِهِ عِيسَى : ارْكَبْ بِمَنْ مَعَكَ إِلَى عَمِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْهُ بِمَا صَنَعَ أَهْلُ الْعِرَاقِ ، وَدَعْنِي فَإِنِّي مَقْتُولٌ . قَالَ : لَا أُخْبِرُ قُرَيْشًا عَنْكَ أَبَدًا وَلَكِنْ سِرْ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَهُمْ عَلَى الطَّاعَةِ ، أَوِ الْحَقْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ : لَا تَتَحَدَّثُ قُرَيْشٌ أَنَّنِي فَرَرْتُ لِخِذْلَانِ رَبِيعَةَ ، وَمَا السَّيْفُ بِعَارٍ وَمَا الْفِرَارُ لِي بِعَادَةٍ وَلَا خُلُقٍ ، وَلَكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَرْجِعَ فَارْجِعْ فَقَاتِلْ . فَرَجَعَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . وَبَعَثَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ مَعَ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ : إِنِّي - يَا ابْنَ الْعَمِّ - أَمَّنْتُكَ . قَالَ : مِثْلِي لَا يَنْصَرِفُ عَنْ هَذَا الْمَقَامِ إِلَّا غَالِبًا أَوْ مَغْلُوبًا . فَقِيلَ : أَثْخِنُوهُ بِالسِّهَامِ ثُمَّ طَعَنَهُ زَائِدَةُ الثَّقَفِيُّ - وَكَانَ مِنْ جُنْدِهِ - وَقَالَ : يَا لَثَارَاتِ الْمُخْتَارِ ، وَقَاتَلَ قَتَلَةَ ابْنِ الْأَشْتَرِ حَتَّى قُتِلَ ، وَاسْتَوْلَى عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى الْمَشْرِقِ .
تاريخ بغداد▼
مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو عبد الله ، وأمه الرباب بنت أنيف الكلبية
الجزء 15 · الصفحة 128
ذكر من اسمه مصعب 7045 - مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو عبد الله ، وأمه الرباب بنت أنيف الكلبية . كان من أحسن الناس وجها ، وأشجعهم قلبا ، وأسخاهم كفا ، وولي إمارة العراقين وقت دعي لأخيه عبد الله بن الزبير بالخلافة فلم يزل كذلك حتى سار إليه عبد الملك بن مروان فقتله بمسكن في موضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق ، وقبره إلى الآن معروف هناك . أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال : أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان قال : حدثنا محمد بن الفضل السقطي قال : حدثنا محمد بن عبيد بن حساب قال : حدثنا محمد بن حمران قال : حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي قال : أخبرنا الشعبي قال : مر بي مصعب بن الزبير ، وأنا على باب داري قال : فقال بيده هكذا ، قال : فتبعته قال : فلما دخل أذن لي فدخلت عليه فتحدثت معه ساعة ثم قال بيده هكذا فرفع الستر فإذا عائشة بنت طلحة امرأته فقال : يا شعبي رأيت مثل هذه قط قال : قلت : لا ، ثم خرجت ثم لقيني بعد ذلك فقال : يا شعبي تدري ما قالت لي ؟ قلت : لا قالت : تجلوني عليه ، ولا تعطيه شيئا قال : فقد أمرت لك بعشرة آلاف فأخذتها فكان أول مال ملكته . أخبرني الأزهري قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : أخبرني أبو علي السجستاني قال : حدثني أبو عبد الله بن سلمويه قال : أسر مصعب بن الزبير رجلا فأمر بضرب عنقه فقال : أعز الله الأمير ما أقبح بمثلي أن يقوم يوم القيامة فأتعلق بأطرافك الحسنة ، وبوجهك الذي يستضاء به فأقول : يا رب سل مصعبا فيم قتلني ؟ فقال : يا غلام اعف عنه فقال : أعز الله الأمير إن رأيت أن تجعل ما وهبت لي من حياتي في عيش رخي قال : يا غلام أعطه مِائَة ألف فقال : أعز الله الأمير فإني أشهد الله أشهدك أني قد جعلت لابن قيس الرقيات منها خمسين ألفا فقال له : ولم ؟ قال : لقوله فيك [ من الخفيف ] : إنما مصعب شهاب من الله . . . تجلت عن وجهه الظلماء أخبرنا الجوهري ، والتنوخي قالا : حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال : حدثنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : حدثني أبو العباس محمد بن إسحاق قال : حدثنا ابن عائشة قال : سمعت أبي يقول : قيل لعبد الملك بن مروان ، وهو يحارب مصعبا : إن مصعبا قد شرب الشراب فقال عبد الملك : مصعب يشرب الشراب ، والله لو علم مصعب أن الماء ينقص من مروءته ما روى منه . أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وأحمد بن عبد الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني محمد بن الحسن ، عن زافر بن قتيبة ، عن الكلبي قال : قال عبد الملك بن مروان يوما لجلسائه : من أشجع العرب ؟ فقالوا : شبيب ، قطري ، فلان ، فلان فقال عبد الملك : إن أشجع العرب لرجل جمع بين سكينة بنت حسين ، وعائشة بنت طلحة ، وأمة الحميد بنت عبد الله بن عامر بن كريز ، وأمه رباب بنت أنيف الكلبي سيد ضاحية العرب ، وولي العراقين خمس سنين فأصاب ألف ألف ، وألف ألف ، وألف ألف ، وأعطي الأمان فأبى ، ومشى بسيفه حتى مات ذلك مصعب بن زبير لا منقطع الجسور مرة هاهنا ، ومرة هاهنا . أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال : حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثنا محمد بن موسى المارستاني قال : حدثنا الزبير بن أبي بكر قال : حدثني فليح بن إسماعيل ، وجعفر بن أبي كثير ، عن أبيه قال : لما وضع رأس مصعب بن الزبير بين يدي عبد الملك بن مروان قال [ من الوافر ] : لقد أردى الفوارس يوم عبس . . . غلاما غير مناع المتاع ولا فرح بخير إن أتاه . . . ولا هلع من الحدثان لاع ولا وقافة والخيل تعدو . . . ولا خال كأنبوب اليراع فقال الذي جاءه برأسه ، والله يا أمير المؤمنين لو رأيته ، والرمح في يده تارة ، والسيف تارة يضرب بهذا ، ويطعن بهذا لرأيت رجلا يملأ القلب ، والعين شجاعة وإقداما ، ولكنه لما تفرقت رجاله ، وكثر من قصده وبقي وحده ما زال ينشد [ من الطويل ] : وإني على المكروه عند حضوره . . . أكذب نفسي والجفون له تغضي وما ذاك من ذل ولكن حفيظة . . . أذب بها عند المكارم عن عرضي وإني لأهل الشر بالشر مرصد . . . وإني لذي سلم أذل من الأرض فقال عبد الملك كان والله كما وصف نفسه ، وصدق ، ولقد كان من أحب الناس إلي ، وأشدهم لي إلفا ومودة ، ولكن الملك عقيم . أخبرنا ابن الفضل قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال : حدثنا يعقوب بن سفيان قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثني غسان بن مضر ، عن سعيد بن يزيد قال : وثب عبيد الله بن زياد بن ظبيان على مصعب فقتله عند دير الجاثليق على شاطئ نهر يقال له : دجيل من أرض مسكن ، واحتز رأسه فذهب التميمي به إلى عبد الملك فسجد عبد الملك لما أتي برأسه قال يعقوب : سنة اثنتين وسبعين فيها قتل مصعب بن الزبير . أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد الضبي قال : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا أحمد بن محمد بن مسلم المخرمي قال : حدثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب قال : حدثني أبو محلم قال : لما قتل مصعب بن الزبير خرجت سكينة تطلبه في القتلى فعرفته بشامة في فخذه فأكبت عليه فقالت : يرحمك الله نعم والله حليل المسلمة كنت أدركك والله ما قال عنترة [ من الكامل ] : وحليل غانية تركت مجدلا . . . بالقاع لم يعهد ولم يتثلم فهتكت بالرمح الطويل إهابه . . . ليس الكريم على القنا بمحرم أخبرنا علي بن أبي علي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص ، وأحمد بن عبد الله الدوري قالا : حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي قال : حدثنا الزبير بن بكار قال : حدثني مصعب بن عثمان قال : قتل مصعب بن الزبير ، وهو ابن أربعين سنة . قال الزبير : وحدثني إبراهيم بن حمزة قال : قتل مصعب بن الزبير وهو ابن خمس وثلاثين سنة قال : وحدثني عمي مصعب قال : يقولون : قتل مصعب بن الزبير ، وهو ابن خمس وأربعين سنة قال الزبير : وقال عبيد الله بن قيس : يرثي مصعبا [ من الطويل ] : لقد أورث المصرين خزيا وذلة . . . قتيل بدير الجاثليق مقيم فما نصحت لله بكر بن وائل . . . ولا صدقت يوم اللقاء تميم وفي رواية المخلص : بنهر الجاثليق .
علل الإسناد
إثبات سماع الراوي
جرح وتعديل(2 عالم)
يروي في(3 كتاب)
روى عن(1)
- صعبد الله بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وقيل اسمه : عتيق١ رواية
روى عنه(4)
- أبو وحشية٢ رواية
- الزبير بن صراخ١ رواية
- سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل بن ثعلبة١ رواية
- عبيد بن الحسن١ رواية
