وقوله : عن أبيه خطأ . بحينة هي أم عبد الله
قلت: وكذلك أخرج الدارمي من طريق حماد بن سلمة ، وأبو نعيم في المعرفة من طريق حماد بن زيد ، كلاهما عن يحيى بن سعيد ، عن الأعرج ، عن مالك ابن بحينة ، لكن قال النسائي : هذا خطأ ، والصواب عن عبد الله بن مالك ابن بحينة ، والله أعلم
وقد اختلف على سعد بن إبراهيم في حديث آخر فرواه شعبة وحماد وأبو عوانة عنه ، عن حفص بن عاصم عن مالك بن بحينة في صلاة الركعتين بعد إقامة صلاة الصبح ، ورواه إبراهيم بن سعد وابن إسحاق عن سعد بن إبراهيم عن جعفر عن عبد الله بن مالك بن بحينة عن أبيه ، وكل ذلك خطأ ، والصواب : عن عبد الله بن مالك بن بحينة ، والله أعلم .
ولا أعرف لمالك شيئا يتمسك به في أنه صحابي إلا حديثين ، اختلف بعض الرواة فيهما ؛ هل هما لعبد الله أو لمالك ، ولا ترجم البخاري ، ولا ابن أبي حاتم ، ولا من تبعهما لمالك في الصحابة ولا في غيرهم ، حتى إن ابن أبي حاتم رتب آباء من اسمه مالك على الحروف ، فلما ترجم حرف الباء الموحدة بيض ولم يذكر أحدا.
وقد جالس عليا
له إدراك
مخضرم (من الثانية) ، وأورده يعقوب بن سفيان في الصحابة.
كان رئيس المشركين يوم حنين ، ثم أسلم وكان من المؤلفة وصحب ، ثم شهد القادسية وفتح دمشق
له إدراك ، وسمع من أبي بكر الصديق
حديثه مشهور ، وستأتي ترجمته في المبهمات ، فإن أبا العشراء مختلف في اسمه ، وفي اسم أبيه ، والأشهر أسامة بن مالك بن قهطم ، جزم بذلك أحمد بن حنبل ، ثم قال: وقيل : عطارد بن برز
وسنده صحيح
وأخرج يعقوب بن سفيان في تاريخه حديثا يقتضي أن له صحبة ، فإنه أخرج من طريق ربيعة بن لقيط ، عن مالك بن هدم قال : غزونا وعلينا عمرو بن العاصي ، وفينا عمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح ، فأصابتنا مخمصة شديدة ، فانطلقت ألتمس المعيشة ، فألفيت قوما يريدون أن ينحروا جزورا لهم . قلت: وهذا في غزوة ذات السلاسل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره على الجيش ، واستمده فأمده بأبي عبيدة
لكن أخرجه ابن ماجه من طريق محمد بن عقبة بن أبي مالك عن عمه ثعلبة بن أبي مالك ، وقد قضى أبو حاتم بإرسال رواية ثعلبة المذكورة ، وهذا كأنه انقلب ؛ كان " ثعلبة بن أبي مالك " فصار " مالك ابن أبي ثعلبة
مشهور بالتدليس
كان من رؤساء بني حنيفة ، وأسلم . ووفد
وفي " شرح البخاري " للقطب الحلبي باب " من الكبائر أن لا يستبرئ من بوله " بعد حكاية كلام الترمذي في " العلل " ما نصه : مجاهد معلوم التدليس فعنعنته لا تفيد الوصل لوقوع الواسطة بينه وبين ابن عباس ، انتهى ، ولم أر من نسبه إلى التدليس ، نعم إذا ثبت قول ابن معين : إن قول مجاهد : خرج علينا علي ، ليس على ظاهره ، فهو عين التدليس ، إذ هو معناه اللغوي ، وهو الإيهام والتغطية
وقال علي ابن المديني : لا أنكر أن يكون مجاهد لقي جماعة من الصحابة ، وقد سمع من عائشة . قلت : وقع التصريح بسماعه منها عند أبي عبد الله البخاري في "صحيحه" .
لم يصح أن البخاري أخرج له
من أتباع التابعين
فمن بلاياه : قال خيثمة : حدثنا ابن عوف ، حدثنا محفوظ بن بحر ، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري الكوفي ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : أنا مدينة الحكمة ، وعلي بابها ، انتهى . وهذا الحديث قد رواه غيره عن أبي معاوية ، فليس هو من بلاياه
، وسلمان الفارسي ، يقال : مرسل
قلت : ذكره الخطيب فقال : ليس مستملي وكيع ولم يقل الكلام الأخير ، وهو ليس عندي بجيد ، بل هو أعلى طبقة من مستملي وكيع ، فقد روى أيضا عن يزيد بن جابر ، وروى عنه أيضا خلف بن أيوب ، ومحمد بن عبد الوهاب ، وغيرهما
قلت : بل هو من أتباع التابعين ، روى حديثا فأرسله ، فغلط بعض رواته في لفظة منه ، قال محمد بن عثمان : حدثنا أحمد بن عيسى ، حدثنا ابن وهب ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن محمد بن أبي الجهم أن النبي صلى الله عليه وسلم استأجره يرعى غنما له في بعض أعماله ، فجاءه رجل فرآه كاشفا عن عورته ، فقال : من لم يستحي من الله في العلانية لم يستحي منه في السر ، أعطوه حقه . وجوز ابن الأثير أن يكون هو محمد بن أبي الجهم بن حذيفة ، وليس كما ظن ؛ فقد قال أبو موسى : إن ابن منده ذكر محمد بن أبي الجهم بن حذيفة في الصحابة ، وذكر محمد بن أبي الجهم هذا في تاريخه ، ولم ينسب أباه لحذيفة . وقال : روى عن مسروق ، روى عنه سعيد بن أبي هلال . وساق حديثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استأجر رجلا يرعى له غنما ، فوقع الوهم في رواية محمد بن عثمان حيث جاء فيها أنه استأجره ، فكان ظاهره أنه الراعي ، فهو صحابي ، وليس كذلك ، بل هو الراوي ، والراعي لم يسم .
ذكره عبدان في الصحابة ، وهو خطأ منه ، وإنما الرواية عن محمد عن أبي برزة
له رؤية
أبيه مرسلا
وروى عن أبيه مرسلا
له رؤية
روى عن : ابن عمر ، وفي سماعه منه نظر
عن مكحول بخبر مرسل
جاء في إسناد بمتن يتبين بطلانه من سياقه
رأى ابن أبي ذئب .
قلت : ذا متأخر الطبقة عن الذي قبله بمرة ، بل أظنه لم يدركه
وقد أنكروا على الغطريفي حديثه عن الصوفي ، عن سويد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " أهدى جملا لأبي جهل " . قال السهمي : فكان يذكر أن ابن صاعد وابن مظاهر أفاداه هذا الحديث ، ولكنه لم يخرج أصله . قال : وأنكروا أيضا على الغطريفي أنه حدث بـ " مسند " إسحاق بن راهويه من غير أصله ، وقد تفرد عن أبي العباس بن سريج بأحاديث لم يروها عنه غيره
ومهر في فن الحديث
قرأت بخط البدر النابلسي في مشيخته : كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم ، حديد الفهم ، ثاقب الذهن ، وشهرته تغني عن الإطناب فيه
رأى سعد بن أبي وقاص
قلت : رواه مسلم وغيره من غير هذا الوجه بغير هذا اللفظ والسياق . وفي هذا زيادة الاستعداء إلى عمر - رضي الله عنه - وإقرار عمر - رضي الله عنه - له إياه على ذلك . ومحمد بن إبراهيم لم يسمع من سعد - رضي الله عنه - وقد روى له الترمذي حديثا من روايته عن عامر بن سعد ، عن أبيه .
وروى الخطيب في " تاريخه " من طريقه ، عن عبد الرحمن بن يونس ، وعبد الكريم بن أبي عمير ، عن الوليد ، عن الأوزاعي ، وعيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه حديث : الإمام ضامن . قال الرازي : وحدثنا عبد الرحمن بن يونس ، عن الوليد ، عن الأوزاعي ، عن الثوري ، عن الأعمش به . وقال الخطيب عقبه : أما الطريق الثاني فلا أعرف له وجها ، وأراه مما صنعت يدا محمد بن إبراهيم . وأما الحديث الأول ، فهو محفوظ من رواية أبي عبد الله محمد بن موسى النهرتيري ، وكان النهرتيري قد عرف به ، وتفرد بروايته عن عبد الكريم بن أبي عمير وحده ، عن الوليد ، ولا أشك أن محمد بن إبراهيم سرقه منه . وقد تقدم في ترجمة عبد الكريم بن أبي عمير [ 4873 ] شيء من هذا مما يتعلق بهذا الخبر ، وكلام الدارقطني فيه