وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وقيل : لم يسمع منه
وقد تقدم في ترجمة طلحة بن عبد الرحمن [4006] أن ابن حبان، قال فيه: القناد ، وهو غير هذا ، فهذا كوفي وذاك واسطي .
تابعي كبير
وأرسل أبو إدريس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم
وشهد عائذ الجمل وصفين مع علي ومعه راية بني محارب ، وشهد قبل ذلك القادسية وجلولاء ونهاوند أيام الفتوح
وتعقبه في "التجريد" بأن عائشة بنت سعد تابعية تأخرت حتى لقيها مالك ، وهو تعقب غير مرضي ؛ فإن عائشة التي ذكرها سعد هي الكبرى ، وأما التي أدركها مالك فهي الصغرى . ولا يدرك مالك ولا أحد من أهل العلم طبقة عائشة بنت سعد الكبرى والصغرى ، إنما ولدت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بدهر ولا ترجموها بأنها أدركت شيئا من أمهات المؤمنين
لها رؤية ؛ لأن أباها استشهد بمؤتة
شهد فتح مصر . وهم من خلطه بالذي قبله
ورواه أحمد من طريق عثمان بن عمير ، عن زاذان ، فسمى المبهم الأول عليما الكندي ، ورواه أبو بكر بن أبي علي من هذا الوجه فقال فيه : فقال له ابن عم له كانت له صحبة . وأخرجه البخاري في تاريخه ، من طريق ليث ، عن عثمان بن عمير ، عن زاذان ، عن عابس وحده
وقد صح سماعه من عمر بالجابية ، وصرح بسماعه من عوف في « السنن »
قلت : هذا الصحابي وقد سمى الذهبي أباه عاصما ، لكنه ظنه آخر ، فقال : عاصم بن عاصم أبو بشر ، روى ابن طرخان حديثه في الوحدان ، كذا قال ، فلعله كان فيه عاصم بن أبي عاصم ، والله أعلم .
وأظن أن من قال فيه : الثقفي ، فقد وهم ؛ لأن ذلك لم يقع في سياق حديثه ، وكأنه اشتبه على من نسبه كذلك
عالم بالمغازي
وأرسل عن عمر
سمع منه عمرو بن علي سنة ثمانين ومائة
قلت : بل هو معروف ذكره البخاري وقال : سمع عتبة بن عبد ، وروى عنه أبو سلام حديثه في الشاميين ، ولم يذكر فيه جرحا ، وتبعه ابن أبي حاتم
وأرسل عن أبي بكر الصديق
له في الصحيح حديث واحد . وإن كان هو مراد البخاري حيث ذكر في كتاب الطلاق ممن قال : لا طلاق قبل النكاح : عامر بن سعد . فيلزم المزي أن يعلم له علامة التعليق
وأرسل عن عمر ، وطلحة ، وابن مسعود
وهو أول من اعترض على الأسود الكذاب باليمن
وكان عالما بالأخبار
قرأ كتاب عمر ( بن الخطاب )
قلت : بل هو عامر بن عبد الواحد المشهور ، ولكن الحسيني تبع في ذلك شيخه المزي مع أنه لم يفرده بترجمة ، بل قال في آخر ترجمة عامر بن عبد الواحد : قال عبد الصمد بن عبد الوارث : ثنا أبو الأشهب ، ثنا عامر الأحول ، عن عائذ بن عمرو ، فذكر حديثا ، وهو شيخ آخر تابعي
قلت : وهو خطأ نشأ عن تصحيف ، وإنما هو عائذ بن عمرو ، وكذلك أخرجه النسائي وأحمد وغير واحد
وهذا اختلف فيه على ثابت ، ثم على سليمان ، فأما ثابت فقال حماد بن سلمة عنه : عمرو بن عمير ، وقال عمارة بن زاذان : عن ثابت : عمارة بن عمير ، وقال الضحاك بن نبراس عنه : عمرو بن حزم ، وأما سليمان فقيل عنه أيضا : عمرو أو عامر على الشك ، واختلف في صحابي هذا المتن ، فقيل عمرو الأنصاري ، وقيل عمرو بن بلال ، وقيل عمرو بن عمرو
وأورد ابن منده في ترجمته حديثا من رواية جابر ، عن عامر بن فهيرة ، قال : تزود أبو بكر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جيش العسرة بنحي من سمن وعكيكة من عسل على ما كنا عليه من الجهد . وهذا منكر ؛ فإن جيش العسرة هو غزوة تبوك باتفاق ، وعامر قتل قبل ذلك بست سنين . وقد عاب أبو نعيم على ابن منده إخراجه هذا الحديث ، ونسبه إلى الغفلة والجهالة . فبالغ وإنما اللوم في سكوته عليه ؛ فإن في الإسناد عمر بن إبراهيم الكردي ، وهو متهم بالكذب ، فالآفة منه ، وكان ينبغي لابن منده أن ينبه على ذلك . 523
ذكر الواقدي ، عن أبي بكر بن أبي سبرة ، عن موسى بن عقبة ، عن عباد بن تميم قال : كنت يوم الخندق ابن خمس سنين . ( قلت ) : والخندق كانت سنة خمس أو أربع أو ست ، وعلى كل تقدير فكان عند الوفاة النبوية ابن عشر يزيد أو ينقص ، فيكون من هذا القسم لاحتماله ، ولكن المشهور أنه تابعي . وذكر الشيخ شمس الدين الكرماني شارح البخاري في شرحه أنه رأى في بعض النسخ في حديث عائشة : سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - صوت قارئ في المسجد ، فقال : أصوت عباد هو ؟ قال الكرماني : في بعض النسخ : عباد بن تميم . ( قلت ) : وهي غلط ؛ وإنما فسر بعباد بن بشر كما بينته في فتح الباري
وقد قيل : إن له رؤية
وحديثه في الصحيحين .
( قلت ) : مات أبوه قبل فتح مكة ، فله رؤية ، إن لم يكن له صحبة .
قلت : الذي حكاه مصعب من رواية مالك هو المشهور ، ولكن قد ذكر الدارقطني أن روح بن عبادة رواه عن مالك على الصواب ، وذكر أحمد بن خالد الأندلسي أن يحيى بن يحيى الليثي قال فيه : عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عباد ، عن أبيه المغيرة ، ووهم فيه يحيى ، والصواب إسقاط لفظة : عن أبيه ، وهو كما قال ، والأصل إنما هو عن الزهري ، عن عباد بن زياد ، عن ابن المغيرة ، عن أبيه المغيرة ، وذكر البخاري أن بعضهم رواه عن مالك كذلك ، وكلام ابن المديني يشعر بأن زيادا والد عباد ، وليس هو زيادا الأمير ؛ لأن عباد بن زياد الأمير مشهور ليس بمجهول ، وقد وقع في رواية يونس بن يزيد ، وعمرو بن الحارث ، عن الزهري ، عن عباد بن زياد من ولد المغيرة ، والله أعلم .
روى حديثه أبو داود والنسائي ، وابن أبي عاصم بإسناد صحيح
وقد خلط بعضهم هذه الترجمة بالتي قبلها ، والصواب المغايرة بينهما
وكان من فضلاء أهل الشام ، وعبادهم ، وكتب إليه سفيان الثوري الرسالة المشهورة في الوصايا والحكم
وأورد ابن الجوزي في « الموضوعات » حديث أنس : إذا بلغ العبد أربعين سنة ، من طريق عباد هذا ، فنسبه إلى الوضع ، وأفحش القول فيه ، فوهم وهما شنيعا ، فإنه التبس عليه براو آخر ، وقد تعقبت كلامه في « الخصال المكفرة »
وأما روايته عن عمر بن الخطاب فمرسلة بلا تردد
حديثه في البخاري مقرون
وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا
وإسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة - ولم يدركه -