صحابي

طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب

له رواية

الاسم المختصر: طلحة بن عبيد الله بن عثمان الفياض

اشتهر بـ: الفياض

الكنيةأبو محمد
اللقبالفياض
النسبالقرشي ، التيمي ، المدني ، المكى
تاريخ الوفاة36 هـ
بلد الوفاةالعقيق ، الشام
علاقات الراويأمه : الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء بن الحضرمي , أولاده : محمد السجاد ، وعمران ، وموسى ، ويعقوب ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وزكريا ، ويوسف ، وعيسى ، ويحيى ، وصالح وعائشة ، تزوج أربع نسوة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أخت كل منهن ، أم كلثوم بنت أبي بكر أخت عائشة ، وحمنة بنت جحش أخت زينب ، والفارعة بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة ، ورقية بنت أبي أمية أخت أم سلمة ، وابن أخيه : عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله ، وفي كتاب ابن بنت منيع : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين كعب بن مالك ، وفي كتاب الزبير : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي أيوب
الطبقةأحد العشرة (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجراحد العشرة
الرتبة عند الذهبيأحد العشرة
عدد الأحاديث٤٣١
عدد الأسانيد٤٢٩ إسناداً
توزيع الأسانيد
رباعي (1%)خماسي (10%)سداسي (23%)سباعي (23%)8 رواة (15%)9 رواة (12%)10 رواة (6%)11 رواة (4%)12 رواة (5%)13 رواة (1%)14 رواة (1%)
موضعه في السند
أول الإسناد (100%)ثاني الإسناد (0%)
أشكال الاسم
أبيأبيهأبيهمابطلحةجدهطلحةطلحة بن عبد اللهطلحة بن عبيد اللهطلحة بن عبيد الله التيميلطلحةلطلحة بن عبيد اللهوطلحةوطلحة بن عبيد الله

ترجمة الراوي(10 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي أبو محمد

الجزء 5 · الصفحة 417

4288 - طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي أبو محمد أحد العشرة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذي أسلموا على يد أبي بكر ، وأحد الستة أصحاب الشورى . روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعنه : بنوه يحيى وموسى وعيسى بنو طلحة ، وقيس بن أبي حازم ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، والأحنف ومالك بن أبي عامر وغيرهم . وأمه الصعبة بنت الحضرمي ، امرأة من أهل اليمن ، وهي أخت العلاء بن الحضرمي ، واسم الحضرمي عبد الله بن عباد بن مالك بن ربيعة . وكان عند وقعة بدر في تجارة في الشام ، فضرب له النبي - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره . وشهد أحدا وأبلى فيها بلاء حسنا ، ووقى النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفسه ، واتقى النبل عنه بيده حتى شلت أصبعه . وأخرج الزبير بن بكار من طريق إسحاق بن يحيى ، عن عمه موسى بن طلحة ، قال : كان طلحة أبيض يضرب إلى الحمرة مربوعا إلى القصر أقرب ، رحب الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم القدمين ، إذا التفت التفت جميعا . قال الزبير : حدثني إبراهيم بن حمزة ، عن إبراهيم بن نسطاس ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث ، قال : مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة ذات قرد على ماء يقال له : بيسان مالح فقال : هو نعمان وهو طيب ، فغير اسمه ، فاشتراه طلحة ثم تصدق به ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ما أنت يا طلحة إلا فياض . فبذلك قيل له : طلحة الفياض . ويقال : إن سبب إسلامه ما أخرجه ابن سعد من طريق مخرمة بن سليمان ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، قال : قال طلحة : حضرت سوق بصرى ، فإذا راهب في صومعته يقول : سلوا أهل هذا الموسم ، أفيهم أحد من أهل الحرم ؟ قال طلحة : نعم أنا ، فقال : هل ظهر أحمد ؟ قلت : من أحمد ؟ قال : ابن عبد الله بن عبد المطلب ، هذا شهره الذي يخرج فيه ، وهو آخر الأنبياء ، ومخرجه من الحرم ، ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ ، فإياك أن تسبق إليه . فوقع في قلبي ، فخرجت سريعا حتى قدمت مكة ، فقلت : هل كان من حدث ؟ قالوا : نعم ، محمد الأمين تنبأ ، وقد تبعه ابن أبي قحافة ، فخرجت حتى أتيت أبا بكر ، فخرج بي إليه فأسلمت ، فأخبرته بخبر الراهب . وقال الواقدي : كان طلحة بن عبيد الله آدم كثير الشعر ، ليس بالجعد ولا بالسبط ، حسن الوجه ، دقيق العرنين ، إذا مشى أسرع ، وكان لا يغير شيبه . وذكر الزبير بسند له مرسل ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما آخى بين أصحابه بمكة قبل الهجرة ، آخى بين طلحة والزبير . وبسند له آخر مرسل أيضا ، قال : آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار لما قدم المدينة ، فآخى بين طلحة وأبي أيوب . وأخرج الترمذي وأبو يعلى من طريق محمد بن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، عن الزبير : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يومئذ : أوجب طلحة ، حين صنع يوم أحد ما صنع . قال ابن إسحاق : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد نهض إلى صخرة من الجبل ليعلوها ، وكان قد ظاهر بين درعين ، فلما ذهب لينهض لم يستطع ، فجلس تحته طلحة ، فنهض حتى استوى عليها ، لفظ أبي يعلى . وأخرجه يونس بن بكير في المغازي ، ولفظه : عن الزبير قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين ذهب لينهض إلى الصخرة ، وكان قد ظاهر ... إلى آخره . فقال : أوجب طلحة . وأورد الزبير بسند له ، عن ابن عباس قال : حدثني سعد بن عبادة قال : بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عصابة من أصحابه على الموت يوم أحد حين انهزم المسلمون ، فصبروا وجعلوا يبذلون نفوسهم دونه ، حتى قتل منهم من قتل ، فعد فيمن بايع على ذلك جماعة ، منهم : أبو بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير وسعد وسهل بن حنيف ، وأبو دجانة . وأخرج الدارقطني في الأفراد من طريق هشيم ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه أنه لما أصيبت يده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقاه بها ، فقال : حس حس ، فقال : لو قلت : بسم الله . لرأيت بناءك الذي بنى الله لك في الجنة وأنت في الدنيا . قال : تفرد به هشيم ، وهو من قديم حديثه . وأخرج البُخَاريّ من طريق قيس بن أبي حازم ، قال : رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد . وقال ابن السكن : يقال : إن طلحة تزوج أربع نسوة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - أخت كل منهن ، أم كلثوم بنت أبي بكر أخت عائشة ، وحمنة بنت جحش أخت زينب ، والفارعة بنت أبي سفيان أخت أم حبيبة ، ورقية بنت أبي أمية أخت أم سلمة . وقال يعقوب بن سفيان في تاريخه : حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان عن عبد الملك ، ومجالد ، فرقهما عن قبيصة بن جابر : صحبت طلحة ، فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال عن غير مسألة منه . وروى خليفة في تاريخه من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم قال : رمي طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته ، فكانوا إذا أمسكوها انتفخت ، وإذا أرسلوها انبعثت ، فقال : دعوها . وروى ابن عساكر من طرق متعددة أن مروان بن الحكم هو الذي رماه فقتله منها . وأخرجه أبو القاسم البغوي بسند صحيح ، عن الجارود بن أبي سبرة قال : لما كان يوم الجمل ، نظر مروان إلى طلحة فقال : لا أطلب ثأري بعد اليوم ، فنزع له بسهم فقتله . وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح ، عن قيس بن أبي حازم ، أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال : هذا أعان على عثمان . فرماه بسهم في ركبته ، فما زال الدم ينزف حتى مات . أخرجه عن عبد الحميد بن صالح ، عن وكيع ، عن إسماعيل ، عن قيس ، وأخرجه الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي ، عن وكيع بهذا السند ، قال : رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم ، فوقع في عين ركبته ، فما زال الدم يسيح إلى أن مات . وكان ذلك في جمادى سنة ست وثلاثين من الهجرة . وروى ابن سعد أن ذلك كان في يوم الخميس ، لعشر خلون من جمادى الآخرة ، وله أربع وستون سنة .

تهذيب الكمال▼

طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي ، أبو محمد المدني ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يدي أبي بكر الصديق ، وأحد الستة أصحاب الشوري الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عنهم راض

الجزء 13 · الصفحة 412

2975 - ع : طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي ، أبو محمد المدني ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يدي أبي بكر الصديق ، وأحد الستة أصحاب الشوري الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عنهم راض . وأمه الصعبة بنت الحضرمي ، أخت العلاء بن الحضرمي ، أسلمت ، وهاجرت . شهد أحدا وغيره من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم بدر بسهمه وأجره ، وكان أبو بكر الصديق إذا ذكر يوم أحد قال : داك يوم كله لطلحة ، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طلحة الخير ، وطلحة الجود ، وطلحة الفياض . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم (ع) ، وعن أبي بكر الصديق عبد الله بن أبي قحافة ، وعمر بن الخطاب (سي) . روى عنه : الأحنف بن قيس (س) ، وابنه إسحاق بن طلحة بن عبيد الله (ق) ، وجابر بن عبد الله الأنصاري (سي) ، والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي (ت) مرسلا ، وربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي (د) ، والسائب بن يزيد (خ) ، وعامر الشعبي (سي) ، ولم يسمع منه ، وعبد الله بن شداد بن الهاد (س) ، وابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي (م س) ، وابناه عمران بن طلحة بن عبيد الله ، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله (ت ق)، وقبيصة بن جابر ، وقيس بن أبي حازم (خ ق) ، ومالك بن أوس بن الحدثان (خ د ت س) ، ومالك بن أبي عامر الأصبحي (خ م د ت س) جد مالك بن أنس ، وابناه موسى بن طلحة بن عبيد الله (م 4) ، ويحيى بن طلحة بن عبيد الله (ت سي)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (ق) ، وقيل لم يسمع منه ، وأبو عثمان النهدي (خ م) . قال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني الضحاك بن عثمان ، عن مخرمة بن سليمان الوالبي ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، قال : قال طلحة بن عبيد الله : حضرت سوق بصرى ، فإذا راهب في صومعته يقول : سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم ؟ قال طلحة : نعم أنا ، فقال : هل ظهر أحمد بعد ؟ قال : قلت : ومن أحمد ؟ قال : ابن عبد الله بن عبد المطلب ، هذا شهره الذي يخرج فيه ، وهو آخر الأنبياء ، ومخرجه من الحرم ، ومهاجره إلى نخل وحرة وسباخ ، فإياك أن تسبق إليه ، قال طلحة فوقع في قلبي ما قال ، فخرجت سريعا حتى قدمت مكة ، فقلت : هل كان من حدث ؟ قالوا : نعم محمد بن عبد الله الأمين ، تنبأ ، وقد تبعه ابن أبي قحافة ، قال : فخرجت حتى دخلت على أبي بكر ، فقلت : أتبعت هذا الرجل ؟ قال : نعم ، فانطلق إليه ، فاتبعه ، فإنه يدعو إلى الحق ، فأخبره طلحة بما قال الراهب ، فخرج أبو بكر بطلحة ، فدخل به على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلم طلحة ، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بما قال الراهب ، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فلما أسلم أبو بكر وطلحة بن عبيد الله ، أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية ، فشدهما في حبل واحد ! فلم تمنعهما بنو تيم ، وكان نوفل بن خويلد يدعى أسد قريش ، فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين . وقال أبو أسامة ، عن طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله أخبرني أبو بردة ، عن مسعود بن حراش ، قال : بينا أنا أطوف بين الصفا والمروة ، فإذا أناس كثير ، يتبعون أناسا ، قال : فنظرت فإذا شاب موثق يداه إلى عنقه ، فقلت : ما شأن هؤلاء ؟ فقالوا : هذا طلحة بن عبيد الله قد صبأ ، وإذا وراءه امرأة تذمره وتسبه ، قلت : من هذه المرأة ؟ قالوا : هذه أمه الصعبة بنت الحضرمي ، قال طلحة بن يحيى : فأخبرني عيسى بن طلحة وغيره ، أن عثمان بن عبيد الله أخا طلحة ، قرن طلحة مع أبي بكر ليحبسه عن الصلاة ، ويرده عن دينه ، وخرز يده ويد أبي بكر في قد ، فلم يرعهم إلا وهو يصلي مع أبي بكر . أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، وأحمد بن شيبان ، قالا : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني . وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا أبو المكارم اللبان ، وأبو جعفر الصيدلاني ، قالا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا محمد بن عاصم الثقفي ، قال : حدثنا أبو أسامة ، فذكره ، وقع لنا عاليا جدا عن أبي أسامة . وقال الزبير بن بكار : حدثني إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل ، قال : أخبرني عبد الله بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين آخى بين أصحابه بمكة قبل الهجرة ، آخى بين طلحة والزبير . قال : وحدثني محمد بن فضالة ، قال : حدثني عبد الله بن زياد بن سمعان ، قال : حدثني محمد بن مسلم بن شهاب ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مقدمه المدينة مهاجرا ، قد آخى بين المهاجرين والأنصار ، يتوارثون دون ذوي الأرحام ، حتى نزلت آية الفرائض " وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ " ، فآخى بين طلحة بن عبيد الله ، وبين أبي أيوب خالد بن زيد . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو منصور بن خيروت ، قال : أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكرهما . وقال عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة في تسمية من شهد بدرا : طلحة بن عبيد الله ، وكان بالشام ، فقدم بعدما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر ، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سهمه ، فقال : نعم ، فضرب له بسهمه ، قال : وأجري يا رسول الله ؟ قال : وأجرك . وقال محمد بن شجاع ، عن الواقدي في تسمية من شهد بدرا : من بني تيم : طلحة بن عبيد الله ، ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بسهمه وأجره ، كان النبي صلى الله عليه وسلم ، بعثه ، وسعيد بن زيد يتحسبان العير . وقال أبو سعيد الأشج : حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن الزبير ، عن الزبير بن العوام ، قال : كان على النبي صلى الله عليه وسلم ، يوم أحد درعان ، فنهض إلى الصخرة ، فلم يستطع ، فقعد طلحة تحته ، حتى استوى على الصخرة ، قال الزبير : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : أوجب طلحة . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري في جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري ، قال : أخبرنا والدي ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، قال : حدثنا أبو سعيد الأشح ، فذكره . رواه الترمذي ، عن الأشج ، فوافقناه فيه بعلو . وقال أبو داود الطيالسي : حدثنا ابن المبارك ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، قال : أخبرني عيسى بن طلحة ، عن أم المؤمنين عائشة ، قالت : كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال : ذاك يوم كان كله لطلحة ، ثم أنشأ يحدث ، قال : كنت أول من فاء يوم أحد فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دونه ، وأراه قال : يحميه ، قال : فقلت : كن طلحة ، حيث فاتني ما فاتني ، فقلت : يكون رجل من قومي أحب إلي ، وبيني وبين المشرق رجل لا أعرفه وأنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه ، وهو يخطف المشي خطفا ، لا أخطفه ، فإذا هو أبو عبيدة ابن الجراح ، فانتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كسرت رباعيته ، وشج وجهه ، وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المغفر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليكما صاحبكما ، يريد طلحة ، وقد نزف ، فلم نلتفت إلى قوله ، قال : فذهبت لأنزع ذاك من وجهه ، فقال أبو عبيدة : أقسمت عليك بحقي ، لما تركتني ، فتركته ، فكره أن يتناولها بيده ، فيؤذي نبى الله صلى الله عليه وسلم ، فأزم عليهما بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين ، ووقعت ثنيته مع الحلقة ، وذهبت لأصنع ما صنع ، فقال : أقسمت عليك بحقي لما تركتني ، قال : ففعل مثل ما فعل في المرة الأولى ، فوقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة ، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتما فأصلحنا من شأن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أتينا طلحة في بعض تلك الجفار ، فإذا به بضع وسبعون ، أو أقل أو أكثر ، بين طعنة ورمية وضربة ، وإذا قد قطعت يده ، فأصلحنا من شأنه . أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الفضائل عبد الرحيم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن علي الكاغدي . (ح) : وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، وأبو جعفر الصيدلاني ، قالوا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، فذكره . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : رأيت يد طلحة شلاء ، وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم أحد . وقال ابن المبارك ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله : أخبرني موسى بن طلحة : أن طلحة رجع بسبع وثلاثين ، أو خمس وسبعين بين ضربة وطعنة ورمية ، وقع فيها جبينه ، وقطع فيها نساه ، وشلت إصبعه ، هذه التي تلي الإبهام . وقال معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي : لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في تلك الأيام التي كان يقاتل فيها ، غير طلحة ، وسعد ، عن حديثهما . وفي رواية قال : قلت لأبي عثمان : وما علمك بذلك ؟ فقال : هما أخبراني بذلك . وقال أبو داود الطيالسي ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة ، عن عمه موسى بن طلحة ، عن معاوية : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : طلحة ممن قضى نحبه . ورواه شبابة بن سوار ، عن إسحاق بن يحيى ، عن موسى بن طلحة ، عن أسماء بنت أبي بكر ، ورواه إسماعيل بن أبي أويس ، عن إسحاق بن يحيى ، عن عمه إسحاق بن طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين . وروي من وجوه كثيرة ، عن علي بن أبي طالب ، وجابر بن عبد الله وغيرهما . وقال النضر بن منصور ، عن أبي الجنوب عقبة بن علقمة اليشكري : سمعت عليا يقول يوم الجمل : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : طلحة والزبير جاراي في الجنة . وقال سفيان بن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر : صحبت طلحة بن عبيد الله ، فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه . وقال البخاري في " التاريخ الصغير " : حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبو عوانة ، عن حصين ، في حديث عمرو بن جاوان ، قال : فالتقى القوم - يعني يوم الجمل - فقام كعب بن سور الأزدي معه المصحف ، فنشره بين الفريقين ، ونشدهم الله والإسلام في دمائهم ، فما زال بذلك المنزل حتى قتل ، فكان طلحة من أول قتيل ، وذهب الزبير يريد أن يلحق ببيته ، فقتل . وقال مجالد ، عن الشعبي : رأى علي بن أبي طالب طلحة بن عبيد الله ملقى في بعض الأودية ، فنزل فمسح التراب عن وجهه ، ثم قال : عزيز علي أبا محمد أن أراك مجندلا في الأودية ، وتحت نجوم السماء ، ثم قال : إلى الله أشكو عجري وبجري . قال الأصمعي : عجري وبجري : سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي . وقال أبو مالك الأشجعي ، عن أبي حبيبة ، مولى طلحة : دخلت على علي مع عمران بن طلحة ، بعدما فرغ من أصحاب الجمل ، فرحب به وأدناه ، وقال : إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ وقال : يا ابن أخي كيف فلانة ؟ كيف فلانة ؟ وسأله عن أمهات أولاد أبيه ، قال : ثم قال : لم نقبض أرضيكم هذه السنين ، إلا مخافة أن ينتهبها الناس ، يا فلان ، انطلق معه إلى ابن قرظة ، فليعطه غلته هذه السنين ، ويدفع إليه أرضه ، قال : فقال رجلان جالسان ناحية ، أحدهما الحارث الأعور : الله أعدل من ذاك ، أن نقتلهم ويكونوا إخواننا في الجنة ، قال : قوما أبعد أرض الله وأسحقها ، فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة ؟ يا ابن أخي ، إذا كانت لك حاجة فائتنا . في حديث آخر : إن الرجل الآخر ابن الكوا . وقال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، عن محمد بن زيد بن المهاجر ، قال : قتل طلحة يوم الجمل ، وكان يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ، وكان يوم قتل ابن أربع وستين سنة . قال : وأخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا إسحاق بن يحيى ، عن عيسى بن طلحة ، قال : قتل طلحة وهو ابن اثنتين وستين سنة . وقال أبو نعيم : قتل في رجب ، وهو ابن ثلاث وستين . وقال سليمان بن حرب : خرج علي إلى الكوفة ، فأقام صفر وربيع الأول ، وقتل طلحة في ربيع أو نحوه . وقال خليفة بن خياط : كانت وقعة الجمل بالماوية ، ناحية الطف ، يوم الجمعة لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ، فيها قتل طلحة بن عبيد الله ، في المعركة ، أصابه سهم غرب فقتله . وقال المدائني : مات وهو ابن ستين سنة . وقال غيره : ابن ثمان وخمسين . وقال أحمد بن عبد الله العجلي ، يقال : إن مروان قتله . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : كان مروان مع طلحة والزبير يوم الجمل ، فلما شبت الحرب ، قال مروان : لا أطلب بتاري بعد اليوم ، فرماه بسهم فأصاب ركبته . وقال روح بن عبادة ، عن عوف الأعرابي : بلغني أن مروان بن الحكم رمى طلحة يوم الجمل ، وهو واقف إلى جنب عائشة بسهم فأصاب ساقه ، ثم قال : والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا ، فقال طلحة لمولى له : أبغني مكانا ، قال : لا أقدر عليه ، قال : هذا والله سهم أرسله الله ، اللهم خذ لعثمان حتى يرضى ، ثم وسد حجرا فمات . وقال محمد بن سعد أيضا : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني ابن أبي سبرة ، عن محمد بن زيد بن المهاجر ، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة ، قال : قيمة ما ترك طلحة بن عبيد الله من العقار والأموال ، وما ترك من الناض ثلاثون ألف درهم ، ترك من العين ألفي ألف ومائتي ألف دينار ، والباقي عروض . قال : وأخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني إسحاق بن يحيى ، عن حدته سعدى بنت عوف المرية ، أم يحيى بن طلحة ، قالت : قتل طلحة وفي يد خازنه ألفا ألف درهم ومائتا ألف دينار ، وقومت أصوله وعقاره ثلاثين ألف ألف درهم . وقال أبو بكر بن أبي الدنيا : حدثني أحمد بن عاصم ، قال : حدثنا سعيد بن عامر ، عن المثنى بن سعيد ، قال : لما قدمت عائشة بنت طلحة البصرة أتاها رجل ، فقال : أنت عائشة بنت طلحة ؟ قالت : نعم ، قال : إني رأيت طلحة بن عبيد الله في المنام ، فقال : قل لعائشة وحشمها تحولني من هذا المكان ، فإن النز قد آذاني ، فركبت في مواليها وحشمها ، فضربوا عليه بناء واستثاروه ، فلم يتغير منه إلا شعيرات في إحدى شقي لحيته ، أو قال : رأسه ، حتى حول إلى موضعه هذا ، وكان بينهما بضع وثلاثون سنة . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان ، قالا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن الحنوي ، قال : أخبرنا أبو الغنائم بن أبي عثمان الدقاق ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، قال : أخبرنا الحسين بن صفوان ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، فذكره . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا ، وفيما ذكرناه كفاية ، وبالله التوفيق . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي ، أبو محمد المدني ، أحد العشرة وأحد السابقين ، وأمه الصعبة أخت العلاء بن الحضرمي من المهاجرات

الجزء 2 · الصفحة 240

ع - طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي ، أبو محمد المدني ، أحد العشرة وأحد السابقين ، وأمه الصعبة أخت العلاء بن الحضرمي من المهاجرات . غاب عن بدر فضرب له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسهمه وأجره ، وشهد أحدا وما بعدها ، وكان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال : ذاك يوم كله لطلحة . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبي بكر ، وعمر . وعنه : أولاده : محمد وموسى ويحيى وعمران وعيسى وإسحاق وعائشة ، وابن أخيه عبد الرحمن بن عثمان ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، والسائب بن يزيد ، وقيس بن أبي حازم ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، وأبو عثمان النهدي ، ومالك بن أبي عامر الأصبحي ، وربيعة بن عبد الله بن الهدير ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وقيل : لم يسمع منه ، وغيرهم . قال أبو أسامة ، عن طلحة بن يحيى : أخبرني أبو بردة ، عن مسعود بن حراش قال : بينا أنا أطوف بين الصفا والمروة ، فإذا أناس كثير يتبعون أناسا ، قال : فنظرت فإذا شاب موثق ، يده إلى عنقه ، فقلت : ما شأن هؤلاء ؟ فقالوا : هذا طلحة بن عبيد الله قد صبأ . وقال محمد بن عمر بن علي : آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمكة بينه وبين الزبير . وروي عن الزهري قال : آخى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة بين طلحة وأبي أيوب خالد بن زيد . وقال قيس بن أبي حازم : رأيت يد طلحة شلاء ، وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال ابن عيينة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر : صحبت طلحة بن عبيد الله فما رأيت رجلا أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه . وقال البخاري في « التاريخ الصغير » : حدثنا موسى ، حدثنا أبو عوانة ، عن حصين في حديث عمرو بن جاوان ، قال : فالتقى القوم - يعني يوم الجمل - فكان طلحة من أول قتيل . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : كان مروان مع طلحة والزبير يوم الجمل ، فلما شبت الحرب قال مروان : لا أطلب بثأري بعد اليوم ، فرمى طلحة بسهم فأصاب ركبته فمات منه . وقال أبو مالك الأشجعي ، عن أبي حبيبة مولى طلحة قال : دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعدما فرغ من أصحاب الجمل ، فرحب به وأدناه ، وقال : إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ . قال خليفة بن خياط : كانت وقعة الجمل بناحية الطف يوم الجمعة لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ، قتل فيها طلحة في المعركة أصابه سهم غرب فقتله . وقال المدائني : مات وهو ابن (60) سنة . وقال أبو نعيم : وهو ابن (63) سنة . وقيل غير ذلك . قلت : قال ابن سعد : أخبرني من سمع أبا جناب الكلبي يقول : حدثني شيخ من كلب قال : سمعت عبد الملك بن مروان يقول : لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه قتل طلحة ما تركت أحدا من ولد طلحة إلا قتلته بعثمان . وقال الحميدي في « النوادر » : عن سفيان بن عيينة ، عن عبد الملك بن أبي مروان ، قال : دخل موسى بن طلحة على الوليد ، فقال له الوليد : ما دخلت علي قط إلا هممت بقتلك لولا أن أبي أخبرني أن مروان قتل طلحة . وقال أبو عمر بن عبد البر : لا تختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي ، أبو محمد

الجزء 3 · الصفحة 44

2476 - طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي ، أبو محمد ، أحد العشرة ، عنه : بنوه موسى ويحيى وعيسى وعمران وإسحاق وأبو عثمان النهدي ، استشهد يوم الجمل سنة 36 . ع

تقريب التهذيب▼

طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي . أبو محمد ، المدني . ( وهو المسمى طلحة الفياض

الجزء 1 · الصفحة 464

3044 - [ ع ] طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي . أبو محمد ، المدني . ( وهو المسمى طلحة الفياض ) أحد العشرة . مشهور . استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين ، وهو ابن ثلاث وستين .

إكمال تهذيب الكمال▼

طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي أبو محمد المدني

الجزء 7 · الصفحة 74

2596 - ( ع ) طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي أبو محمد المدني . أحد العشرة - رضي الله عنهم أجمعين - ذكر أبو نعيم الحافظ في " تاريخ أصبهان " من حديث سليمان بن أيوب بن موسى بن طلحة [ ق211 أ ] بن عبيد الله قال : فحدثني أبي عن جدي عن موسى عن أبيه طلحة قال : سماني النبي صلى الله عليه وسلم - أحسبه قال يوم أحد - طلحة الخير ، ويوم العشيرة طلحة الفياض ، ويوم خيبر طلحة الجود . وقال المبرد : وحدثني التوزي قال : كان يقال لطلحة بن عبيد الله : طلحة الطلحات . وفي كتاب " الطبقات " لابن قتيبة مثله ، وقال المبرد : وكان طلحة يوصف بالتمام - يعني في القامة - قال : وحدثني العتبي في إسناد وذكره قال : دعا طلحة أبا بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فأبطأ عنهم الغلام بشيء أراده ، فقال طلحة : يا غلام فقال الغلام : لبيك ، فقال طلحة ، لا لبيك ، فقال أبو بكر - رضي الله عنه - ما يسرني أني قلتها ولي الدنيا ، وقال عمر - رضي الله عنه - ما يسرني أني قلتها وأن لي نصف الدنيا ، وقال عثمان - رضي الله عنه - ما يسرني أني قلتها وأن لي حمر النعم ، وصمت عليها أبو محمد ، فلما خرجوا من عنده باع ضيعة له بخمسة عشر ألف درهم ، فتصدق بثمنها ، وعن الأصمعي أن طلحة باع ضيعة له فقسم ثمنها في الأطباق ، وفي بعض الحديث : أنه منعه أن يخرج إلى المسجد أن يفتق له بين ثوبين ، وفيه يقول حسان من أبيات : لولا الرسول فإني لست عاصيه حتى يغيبني في الرمس ملحودي وصاحب الغار إني سوف أحفظه وطلحة بن عبيد الله ذو الجود وتمثل علي - رضي الله عنه - في طلحة بن عبيد الله حين قتل - يعني بقول سلمة بن يزيد الجعفي يرثي أخاه لأمه سلمة بن معاوية فيما ذكره أبو إياس في حماسته . وفي " أمالي أبي علي " يرثي أخاه لأمه قيس بن سلامة . وفي " اللآلي للبكري " : وهو للأبيرد الرياحي قال ، ويروى أيضا للخنساء ، وقال أبو عبيد بن سلام : يروي لأمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو : فتى كان يدنيه الغنى من صديقه إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر قال المبرد : وحدثني التوزي : حدثني محمد بن عباد بن حبيب بن المهلب - أحسبه - عن أبيه قال : لما انقضى يوم الجمل خرج علي في ليلة ذلك اليوم ، ومعه قنبر وبيده مشعلة نار ، يتصفح القتلى حتى وقف على رجل ، قال التوزي ، فقلت : أهو طلحة ؟ قال : نعم . فلما وقف عليه قال : أعذر علي أبا محمد أن أراك معفرا تحت نجوم السماء وفي بطون الأودية ، شفيت نفسي ، وقتلت معشري ، إلى الله أشكو عجري وبجري . وفي كتاب ابن عساكر ارتجز طلحة يوم أحد بهذا الشعر: نحن حماة غالب ومالك نذب عن رسولنا المبارك نضرب عنه القوم في المعارك ضرب صفاح الكوم في المبارك ولما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من أحد قال لحسان : قلت في طلحة شيئا فقال : وطلحة يوم الشعب أسمى محمدا على ساعة ضاقت عليه وشقت يقيه بكفيه الرماح وأسلمت أشاجعة تحت السيوف فشلت وكان إمام الناس إلا محمد أقام رحى الإسلام حتى استقلت [ ق211 ب ] وقال أبو بكر الصديق فيه رضي الله عنهما : حمى بني الهدى والخيل تتبعه حتى إذا ما التقوا حامى عن الدين صبرا عن الطعن إذا ولت جماعتهم والناس من بين مهدي ومتفون يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت لك الجنان وزوجت المها العين وقال عمر بن الخطاب : حمى بين الهدى بالسيف منصلتا لما تولى جميع الناس وانكشفوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدقت يا عمر . ولما قتل قال مولى له يبكيه : قتلوا ابن صعبة لا نموا في صاعد أبدا ولا زالوا بحد أسف حمال ألوية طلوبا وتره عند الخريبة لحمه لم ينقل وكان طلحة أبيض يضرب إلى الحمرة ، مربوعا إلى القصر ، أقرن ، رحب الصدر ، عريض المنكبين ، إذا التفت التفت جميعا ، ضخم القدمين ، كثير الشعر ليس بالجعد ولا بالبسط ، حسن الوجه ، دقيق العينين إذا مشى أسرع وكان لا يغير شيبه ، وقال له النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد : " هذا جبريل يحدثني : أنه لا يراك يوم القيامة في هول إلا أنقذك منه " ، وكان طلحة من حكماء قريش وعلمائهم . ودهاتهم . وفي " معجم الطبراني " : لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من أحد صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ هذه الآية : رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فقال رجل : من هؤلاء يا رسول الله ؟ فقال : هذا منهم - يعني طلحة - وقال : " من يسره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض ، فلينظر إلى طلحة " ، وقال : " اللهم اغفر لطلحة " ، وكان إليه رحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي كتاب ابن السكن : تزوج أربع نسوة ، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخواتهن منهن : أم كلثوم بنت أبي بكر أخت عائشة ، وحمنة بنت جحش أخت زينب ورقية بنت أبي أمية أخت أم سلمة . وفي كتاب ابن بنت منيع : آخا النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين كعب بن مالك ، وقال له وللزبير : " أنتما حواري كحواري عيسى عليه السلام " . وفي " المنتقى " للبكري : توفي وهو ابن ستين سنة . وقال أبو عمر : ولا يختلف العلماء الثقات في أن مروان قتل طلحة ، وقال علي : منيت بأسخا الناس وأدهاهم : طلحة ، وكان سنه يوم قتل [ خمسا وسبعين ] وكان آدم . وفي كتاب الزبير : آخا النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي أيوب . وفي كتاب العسكري : وقيل : كان في بدر بالشام في تجارة ، وقيل : بل بعثه صلى الله عليه وسلم طليعة ، قتل وله تسع وخمسون سنة . وفي كتاب ابن سعد : وكان له من الولد : محمد السجاد ، وعمران ، وموسى ويعقوب ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وزكريا ، ويوسف ، وعيسى ، ويحيى ، وصالح ، وبعثه صلى الله عليه وسلم على سرية في عشرة ، وقال : " شعارك عشرة " وكان يلبس المعصفر ، وكان في يده لما قتل خاتم ذهب ، أبنا عبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله بن عمر عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد الأنصاري عن أبيه قال : جاء رجل يوم الجمل ، فقال : ائذنوا لقاتل طلحة ، قال فسمعت عليا يقول : بشره بالنار [ ق212 أ ] قال وأخبرني من سمع أبا جناب الكلبي يقول : حدثني شيخ من كلب ، قال سمعت عبد الملك بن مروان يقول : لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني : أنه هو الذي قتل طلحة ، ما تركت أحدا من ولد طلحة إلا قتلته بعثمان . وذكر أبو الحسن أحمد بن عبد الله في كتاب " النصيحة " أنه كان يرتجز يوم أحد بقوله : يا معشر المسلمين كروا لا تخذلوا الله ولا تفروا إن الذين انهزموا قد ضروا أنفسهم بذلك لم يسروا وأخبار طلحة - رضي الله عنه - وفضائله كثيرة ، اقتصرنا منها على هذه النبذة .

الثقات▼

ذكر الخلفاء الراشدين والملوك الراغبين أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي حدثني

الجزء 2 · الصفحة 337

ذكر الخلفاء الراشدين والملوك الراغبين . أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، ثنا الوليد بن مسلم ، ثنا الأوزاعي ، حدثني الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يكون بعدي خلفاء يعملون بما يعلمون ، ويفعلون ما يؤمرون ، ثم يكون بعدهم خلفاء يعملون بما لا يعلمون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن أنكر عليهم فقد برئ ، ولكن من رغب وتابع . قال أبو حاتم : قد ذكرنا جمل ما يحتاج إليه من الحوادث التي كانت في أيام الخلفاء الأربعة الراشدين المهديين ، وأومأنا إلى ذكر من كان بعدهم من بني أمية وبني العباس ، وأغضينا عن ذكر ما لو لم يذكر من أخبارهم لم يلتفت الناظر في كتابنا هذا عليه لإمعاننا في ذكرها في كتاب الخلفاء من بني أمية وبني العباس من كتبنا ، وإنا سنذكر بعد هذا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب ، واحدا واحدا بأنسابهم وقبائلهم ، وما يعرف من أنسابهم وأوقاتهم كيلا يتعذر على سالك سبيل العلم الوقف على أنبائهم إن أراد الله ذلك وشاء ، نسأل الله العون على ما يقربنا إليه ويزلفنا لديه ، إنه جواد كريم رؤوف رحيم . أول كتاب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على محمد خاتم النبيين ، وعلى آله وأزواجه ، وذريته ، وأصحابه أجمعين . قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي رضي الله عنه : أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى ، ثنا خلف بن هشام البزار ، وعبد الواحد بن غياث قالا : ثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ، ثم الذين يلونهم . قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي : خير هذه الأمة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين صحبوه ونصروه وبذلوا له أنفسهم وأموالهم ابتغاء مرضاة الله من المهاجرين والأنصار ، ومن آمن به وصدقه من غيرهم ، فمنهم العشرة الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ، وقد ذكرناهم بأيامهم وما يجب من الوقوف على أخبارهم فيما قبل في أجزاء أفردتها في أخبارهم وما كان في مددهم من الفتوح . وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، وهو قرشي ، وكنيته : أبو محمد ، وكان يقال له : الفياض لكثرة بذله الأموال ، لحق النبي صلى الله عليه وسلم ببدر بعد فراغه من بدر ، بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى حوراء ليتجسس أخبار العير ، فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره . قتله مروان بن الحكم بسهم رماه ، ومات سنة ست وثلاثين يوم الجمل لعشر ليال خلون من جمادى الأولى ، وهو بن أربع وستين سنة ، وقد قيل : في شهر رجب ، وقبره بالبصرة مشهور يزار ، وأم طلحة الصعبة بنت عبد الله بن عماد بن مالك بن حضرموت . والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، وهو قرشي ، وكنيته : أبو عبد الله ، كان من حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأم الزبير صفية بنت عبد المطلب بن هاشم ، وأمها هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ، شهد بدرا وهو ابن تسع وعشرين سنة ، وقتل في شهر رجب سنة ست وثلاثين ، قتله عمرو بن جرموز ، وكان له يوم مات أربع وستون سنة ، وأوصى إلى ابنه عبد الله صبيحة يوم الجمل ، فقال : يا بني ما من عضو مني إلا وقد جرح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى ذلك إلى فرجي ، فقتل من آخر يومه ، وقبره بوادي السباع من أرض بني تميم مشهور يعرف ، وللزبير عشرة من البنين وابنتان : عبد الله ، وعاصم ، وعروة ، والمنذر ، ومصعب ، وحمزة ، وخالد ، وعمرو ، وعبيدة ، وجعفر ، والابنتان : رملة ، وخديجة . وسعد بن أبي وقاص ، وهو سعد بن مالك بن وهيب - ويقال : أهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، وكنيته : أبو إسحاق وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، مات في قصره بالعقيق ، وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة عشرة أميال سنة خمس وخمسين ، وقد قيل : سنة ثمان وخمسين ، وصلى عليه مروان بن الحكم ، وكان واليها في إمارة معاوية ، وله يوم مات أربع وسبعون سنة ، وكان قد أسلم وهو ابن تسع عشرة سنة ، وحمل من أولاد سعد العلم : عمر ، ومحمد ، وعامر ، وموسى ، ومصعب ، وعائشة . وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، كنيته : أبو الأعور ، قدم من الحوراء مع طلحة بعدما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من بدر فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه وأجره ، مات سنة إحدى وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة ، ودفن بالمدينة ، ودخل قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر . أمه فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن خزاعة . وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ، كنيته : أبو محمد ، وكان اسمه في الجاهلية عبد عمرو ، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم : عبد الرحمن ، وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب من المهاجرات ، مات لست بقين من خلافة عثمان وهو ابن خمس وسبعين سنة ، ودفن بالبقيع ، ولعبد الرحمن بن عوف عشرة بنين : محمد ، وإبراهيم ، وحميد ، وزيد ، وأبو سلمة ، ومصعب ، وسهيل ، وعثمان ، وعمر ، والمسور ، سوى البنات اللائي كن له . وعامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر ، كنيته : أبو عبيدة ، وتوفي في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة في خلافة عمر وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وكان قد شهد بدرا ، وهو ابن إحدى وأربعين سنة ، وهو من جلة الصحابة ، وأمه بنت عبد العزى بن شقيق بن سلامان من بني فهر .

تاريخ الإسلام▼

طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي ، أبو محمد

الجزء 2 · الصفحة 293

ع : طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي ، أبو محمد أحد السابقين الأولين ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة . روى عنه بنوه يحيى ، وموسى ، وعيسى ، وقيس بن أبي حازم ، والأحنف بن قيس ، والسائب بن يزيد ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن . وغاب عن بدر في تجارة بالشام ، فضرب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهمه وأجره ، وخرج مع عمر إلى الجابية ، وكان على المهاجرين . وكان رجلا آدم ، كثير الشعر ، ليس بالجعد ، و بالسبط ، حسن الوجه ، إذا مشى أسرع ، ولا يغير شيبه . روى الترمذي بإسناد حسن ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أحد : " أوجب طلحة " . وقال الصلت بن دينار ، عن أبي نضرة ، عن جابر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة " . وقال عبد العزيز بن عمران : حدثني إسحاق بن يحيى ، حدثني موسى بن طلحة ، قال : كان طلحة أبيض يضرب إلى حمرة ، مربوعا ، إلى القصر أقرب ، رحب الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم القدمين إذا التفت التفت جميعا . وعن عائشة ، وأم إسحاق ابنتي طلحة قالتا : جرح أبونا يوم أحد أربعا وعشرين جراحة ، وقع منها في رأسه شجة ، وقطع نساه ، وشلت أصابعه . وعن معاوية قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " طلحة ممن قضى نحبه " . رواه الطيالسي في " مسنده " . وفي " مسلم " من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان على حراء هو وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، فتحركت الصخرة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اثبت حراء ، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " . وعن علي : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " طلحة والزبير جاراي في الجنة " . رواه الترمذي . وعن سلمة بن الأكوع قال : ابتاع طلحة بئرا بناحية الجبل ، ونحر جزورا فأطعم الناس ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أنت طلحة الفياض " . وقال مجالد ، عن الشعبي ، عن قبيصة بن جابر : صحبت طلحة ، فما رأيت أعطى لجزيل مال من غير مسألة منه . وقال أبو إسماعيل الترمذي : حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة التيمي ، قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، أن أباه أتاه مال من حضرموت سبعمائة ألف ، فبات ليلته يتململ ، فقالت له زوجته : ما لك ؟ فقال : تفكرت فقلت : ما ظن رجل بربه يبيت وهذا المال في بيته ، قالت : فأين أنت عن بعض أخلائك ، فإذا أصبحت فاقسمها ، فقال : إنك موفقة - وهي أم كلثوم بنت الصديق - فقسمها بين المهاجرين والأنصار ، فبعث إلى علي منها ، وأعطى زوجته ما فضل ، فكان نحو ألف درهم . أخبرنا عبد الرحمن بن أبي عمرو وجماعة كتابة ، أن عمر بن طبرزد أخبرهم ، قال : أخبرنا هبة الله بن الحصين ، قال أخبرنا ابن غيلان ، قال : حدثنا أبو بكر الشافعي ، قال : حدثنا إبراهيم الحربي ، قال : حدثنا عبد الله بن عمر ، قال : حدثنا محمد بن يعلى ، قال : حدثنا الحسن بن دينار ، عن علي بن زيد قال : جاء أعرابي إلى طلحة ، فسأله وتقرب إليه برحم ، فقال : إن هذه لرحم ما سألني بها أحد قبلك ، إن لي أرضا قد أعطاني بها عثمان ثلاثمائة ألف ، فإن شئت الأرض ، وإن شئت ثمنها ، قال : بل الثمن ، فأعطاه . وروي أنه فدى عشرة من أسارى بدر بماله ، ولطلحة حكايات سوى هذه في السخاء . وعن محمد بن إبراهيم التيمي ، قال : كان يغل طلحة بالعراق أربعمائة ألف ، ويغل بالسراة عشرة آلاف دينار ، وكان يكفي ضعفاء بني تيم ، ويقضي ديونهم ، ويرسل إلى عائشة كل سنة بعشرة آلاف . وقال عمرو بن دينار : حدثني مولى لطلحة أن غلته كانت كل يوم ألف درهم . وقال الواقدي : حدثني إسحاق بن يحيى ، عن موسى بن طلحة ، أن معاوية سأله : كم ترك أبو محمد من العين ؟ قال : ترك ألفي ألف ومائتي درهم ، ومائتي ألف دينار ، فقال : عاش سخيا حميدا ، وقتل فقيدا . قد ذكرنا أن مروان كان في جيش طلحة والزبير يوم الجمل ، وأنه رمى بسهم على طلحة فقتله ، فقال مجالد ، عن الشعبي قال : رأى علي طلحة في بعض الأودية ملقى ، فنزل فمسح التراب عن وجهه ، ثم قال : عزيز علي أبا محمد أن أراك مجدلا في الأودية ، ثم قال : إلى الله أشكو عجري وبجري . قال الأصمعي : معناه : سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي . وقال ليث ، عن طلحة بن مصرف ، إن عليا انتهى إلى طلحة وقد مات ، فنزل وأجلسه ، ومسح الغبار ، عن وجهه ولحيته ، وهو يترحم عليه وهو يقول : ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة . قال أبو أسامة : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : حدثنا قيس قال : رمى مروان يوم الجمل طلحة بسهم في ركبته ، فجعل الدم يسيل ، فإذا أمسكوه استمسك ، وإذا تركوه سال ، فقال دعوه ، فإنما هو سهم أرسله الله ، قال : فمات ، فدفناه على شاطئ الكلاء ، فرآه بعض أهله أنه أتاه في المنام فقال : ألا تريحوني من هذا الماء ، فإني قد غرقت - ثلاث مرات يقولها - قال : فنبشوه ، فإذا هو أخضر كأنه السلق ، فنزعوا عنه الماء فاستخرجوه ، فإذا ما يلي الأرض من لحيته ووجهه قد أكلته الأرض . فاشتروا له دارا من دور آل أبي بكرة ، بعشرة آلاف فدفنوه فيها . الكلاء بالمد والتشديد : مرسى المراكب ، ويسمى الميناء . وقال أبو معاوية وغيره : حدثنا أبو مالك الأشجعي ، عن أبي حبيبة مولى طلحة قال : دخلت على علي مع عمران بن طلحة بعد الجمل ، فرحب به وأدناه منه ثم قال : إني لأرجو الله أن يجعلني وأباك ممن قال فيهم : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا الآية . فقال رجلان عنده : الله أعدل من ذلك ، فقال : قوما أبعد أرضا وأسحقها ، فمن هو إذا لم أكن أنا وطلحة ، يا ابن أخي إذا كانت لك حاجة فأتنا . وعن أم يحيى قالت : قتل طلحة وفي يد خازنه ألف ألف درهم ، ومائتا ألف درهم ، وقومت أصوله وعقاره بثلاثين ألف ألف درهم . وقد مضى من أخباره في وقعة الجمل ، حشرنا الله معه .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . أبو محمد القرشي

الجزء 4 · الصفحة 471

باب كل اسم ابتداء حروفه على الطاء من روي عنه العلم ممن يسمى طلحة 2072 - طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . أبو محمد القرشي ، له صحبة ، وهو من العشرة الذين شهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة ، قتل وهو ابن أربع وستين سنة ، ويقال : ابن اثنتين وستين . روى عنه : قيس بن [ أبي ] حازم ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وبنوه : يحيى ، وموسى ، وعيسى ولد طلحة ، سمعت أبي يقول ذلك .

سير أعلام النبلاء▼

طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ( ع ) ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ، الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَكِّيُّ ، أَبُو مُحَمَّدٍ

الجزء 1 · الصفحة 23

2 - طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ( ع ) ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ، الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْمَكِّيُّ ، أَبُو مُحَمَّدٍ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمَشْهُودِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ ، لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَهُ فِي " مُسْنَدِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ " بِالْمُكَرَّرِ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا . لَهُ حَدِيثَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا ، وَانْفَرَدَ لَهُ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثَيْنِ ، وَمُسْلِمٌ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ . حَدَّثَ عَنْهُ بَنُوهُ : يَحْيَى ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، وَمَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَمَالِكُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ ، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ التَّمِيمِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَةْ : كَانَ رَجُلًا آدَمَ ، كَثِيرَ الشَّعْرِ ، لَيْسَ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ ، حَسَنَ الْوَجْهِ ، إِذَا مَشَى أَسْرَعَ ، وَلَا يُغَيِّرُ شَعْرَهُ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ قَالَ : كَانَ أَبِي أَبْيَضَ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ ، مَرْبُوعًا ، إِلَى الْقِصَرِ هُوَ أَقْرَبُ ، رَحْبَ الصَّدْرِ ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ، ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا . قُلْتُ : كَانَ مِمَّنْ سَبَقَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأُوذِيَ فِي اللَّهِ ، ثُمَّ هَاجَرَ ، فَاتَّفَقَ أَنَّهُ غَابَ عَنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ فِي تِجَارَةٍ لَهُ بِالشَّامِ وَتَأَلَّمَ لِغَيْبَتِهِ ، فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ . قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَتِهِ : كَانَ مَعَ عُمَرَ لَمَّا قَدِمَ الْجَابِيَةَ ، وَجَعَلَهُ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : كَانَتْ يَدُهُ شَلَّاءَ مِمَّا وَقَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ . الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ : عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْهِ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ " . أَخْبَرَنِيهِ الْأَبَرْقُوهِيُّ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي الْجُودِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الطِّلَابَةِ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَنْمَاطِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخْلِصُ ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ ، حَدَّثَنَا الصَّلْتُ . وَفِي جَامِعِ أَبِي عِيسَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ : " أَوْجَبَ طَلْحَةُ " . قَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ : رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ الَّتِي وَقَى بِهَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ شَلَّاءَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَآخَرَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، وَوَلَّى النَّاسُ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَاحِيَةٍ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا ، مِنْهُمْ طَلْحَةُ ، فَأَدْرَكَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ لِلْقَوْمِ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : أَنَا ، قَالَ : كَمَا أَنْتَ . فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا . قَالَ : أَنْتَ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ الْتَفَتَ فَإِذَا الْمُشْرِكُونَ ، فَقَالَ : مَنْ لَهُمْ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : أَنَا . قَالَ : كَمَا أَنْتَ ، فَقَالَ ، رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَنَا ، قَالَ : أَنْتَ . فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَقِيَ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ طَلْحَةُ ، فَقَالَ : مَنْ لِلْقَوْمِ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : أَنَا ، فَقَاتَلَ طَلْحَةُ ، قِتَالَ الْأَحَدَ عَشَرَ ، حَتَّى قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ ، فَقَالَ : حَسِّ ، فَقَالَ ، رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ قُلْتَ : بِاسْمِ اللَّهِ لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ " . ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي بْنُ أَبِي عَصْرُونَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فِي كِتَابِهِ ، أَنْبَأَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، سَمِعْتُ أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ : لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ يُقَاتِلُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ غَيْرُ طَلْحَةَ وَسَعْدٍ عَنْ حَدِيثِهِمَا . أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنِ الْمُقَدَّمِيِّ . وَبِهِ إِلَى التَّمِيمِيِّ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مُوسَى وَعِيسَى ابْنَيْ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا لِأَعْرَابِيٍّ جَاءَ يَسْأَلُهُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ : مَنْ هُوَ ؟ وَكَانُوا لَا يَجْتَرِؤُونَ عَلَى مَسْأَلَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، يُوَقِّرُونَهُ وَيَهَابُونَهُ ، فَسَأَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ سَأَلَهُ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ إِنِّي اطَّلَعْتُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ - وَعَلَيَّ ثِيَابٌ خُضْرٌ - فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَيْنَ السَّائِلُ عَمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ ؟ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَنَا . قَالَ : هَذَا مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ " . وَأَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ " . وَفِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ عَلَى حِرَاءَ ، هُوَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيٌّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، فَتَحَرَّكَتِ الصَّخْرَةُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " اهْدَأْ ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " . سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ " . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَضْرُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْيَشْكُرِيُّ ، سَمِعْتُ عَلِيًّا يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ : سَمِعْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ فِي الْجَنَّةِ " . وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْجَارُودِيُّ ، عَنِ الْأَشَجِّ ، وَشَذَّ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، فَقَالَ عَنْ نَضْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُقْبَةَ . دُحَيْمٌ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ : ابْتَاعَ طَلْحَةُ بِئْرًا بِنَاحِيَةِ الْجَبَلِ ، وَنَحَرَ جَزُورًا ، فَأَطْعَمَ النَّاسَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَنْتَ طَلْحَةُ الْفَيَّاضُ " . سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ، سَمَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَلْحَةَ الْخَيْرِ . وَفِي غَزْوَةِ ذِي الْعَشِيرَةِ طَلْحَةَ الْفَيَّاضَ . وَيَوْمَ خَيْبَرَ طَلْحَةَ الْجُودِ . إِسْنَادُهُ لَيِّنٌ . قَالَ مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : صَحِبْتُ طَلْحَةَ ، فَمَا رَأَيْتُ أَعْطَى لِجَزِيلِ مَالٍ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ . أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، عَنْ مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ سَبْعُمِائَةِ أَلْفٍ ، فَبَاتَ لَيْلَتَهُ يَتَمَلْمَلُ . فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : تَفَكَّرْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، فَقُلْتُ : مَا ظَنُّ رَجُلٍ بِرَبِّهِ يَبِيتُ وَهَذَا الْمَالُ فِي بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ بَعْضِ أَخِلَّائِكَ فَإِذَا أَصْبَحْتَ ، فَادْعُ بِجِفَانٍ وَقِصَاعٍ فَقَسِّمْهُ . فَقَالَ لَهَا : رَحِمَكِ اللَّهُ ، إِنَّكِ مُوَفَّقَةٌ بِنْتُ مُوَفَّقٍ ، وَهِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ الصِّدِّيقِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا بِجِفَانٍ ، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَبَعَثَ إِلَى عَلِيٍّ مِنْهَا بِجَفْنَةٍ ، فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ : أَبَا مُحَمَّدٍ ، أَمَا كَانَ لَنَا فِي هَذَا الْمَالِ مَنْ نَصِيبٍ ؟ قَالَ : فَأَيْنَ كُنْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ ؟ فَشَأْنُكِ بِمَا بَقِيَ . قَالَتْ : فَكَانَتْ صُرَّةً فِيهَا نَحْوُ أَلْفِ دِرْهَمٍ . أَخْبَرَنَا الْمُسْلِمُ بْنُ عَلَّانَ ، وَجَمَاعَةٌ ، كِتَابَةً ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ غَيْلَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى طَلْحَةَ يَسْأَلُهُ ، فَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِرَحِمٍ فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ لَرَحِمٌ مَا سَأَلَنِي بِهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ ، إِنَّ لِي أَرْضًا قَدْ أَعْطَانِي بِهَا عُثْمَانُ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ ، فَاقْبِضْهَا ، وَإِنْ شِئْتَ بِعْتُهَا مِنْ عُثْمَانَ ، وَدَفَعْتُ إِلَيْكَ الثَّمَنَ ، فَقَالَ : الثَّمَنَ . فَأَعْطَاهُ . الْكُدَيْمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عِمْرَانَ قَاضِي الْمَدِينَةِ ، أَنَّ طَلْحَةَ فَدَى عَشَرَةً مِنْ أُسَارَى بَدْرٍ بِمَالِهِ ، وَسُئِلَ مَرَّةً بِرَحِمٍ ، فَقَالَ : قَدْ بِعْتُ لِي حَائِطًا بِسَبْعِمِائَةِ أَلْفٍ ، وَأَنَا فِيهِ بِالْخِيَارِ . فَإِنْ شِئْتَ ، خُذْهُ ، وَإِنْ شِئْتَ ، ثَمَنَهُ . إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ مَعَ ضَعْفِ الْكُدَيْمِيِّ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ إِسْحَاقَ بِنْتَيْ طَلْحَةَ قَالَتَا : جُرِحَ أَبُونَا يَوْمَ أُحُدٍ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ جِرَاحَةً ، وَقَعَ مِنْهَا فِي رَأْسِهِ شَجَّةٌ مُرَبَّعَةٌ ، وَقُطِعَ نَسَاهُ - يَعْنِي الْعِرْقَ - ، وَشَلَّتْ أُصْبُعُهُ ، وَكَانَ سَائِرُ الْجِرَاحِ فِي جَسَدِهِ ، وَغَلَبَهُ الْغَشْيُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكْسُورَةٌ رَبَاعِيَتُهُ ، مَشْجُوجٌ فِي وَجْهِهِ ، قَدْ عَلَاهُ الْغَشْيُ ، وَطَلْحَةُ مُحْتَمِلُهُ ، يَرْجِعُ بِهِ الْقَهْقَرَى ، كُلَّمَا أَدْرَكَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، قَاتَلَ دُونَهُ ، حَتَّى أَسْنَدَهُ إِلَى الشِّعْبِ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سُعْدَى بِنْتُ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةُ قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى طَلْحَةَ يَوْمًا وَهُوَ خَاثِرٌ فَقُلْتُ : مَا لَكَ ؟ لَعَلَّ رَابَكَ مِنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ ، وَنِعْمَ حَلِيلَةُ الْمُسْلِمِ أَنْتِ ، وَلَكِنْ مَالٌ عِنْدِي قَدْ غَمَّنِي . فَقُلْتُ : مَا يَغُمُّكَ ؟ عَلَيْكَ بِقَوْمِكَ ، قَالَ : يَا غُلَامُ ، ادْعُ لِي قَوْمِي . فَقَسَّمَهُ فِيهِمْ ، فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ : كَمْ أَعْطَى ؟ قَالَ : أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ . هِشَامٌ ، وَعَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بَاعَ أَرْضًا لَهُ بِسَبْعِمِائَةِ أَلْفٍ . فَبَاتَ أَرِقًا مِنْ مَخَافَةِ ذَلِكَ الْمَالِ ، حَتَّى أَصْبَحَ فَفَرَّقَهُ . مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ طَلْحَةُ يُغِلُّ بِالْعِرَاقِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ ، وَيُغِلُّ بِالسَّرَاةِ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ أَوْ ] أَقَلَّ أَوْ [ أَكْثَرَ ، [ وَبِالْأَعْرَاضِ لَهُ غَلَّاتٌ ] وَكَانَ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ بَنِي تَيْمٍ عَائِلًا إِلَّا كَفَاهُ ، وَقَضَى دَيْنَهُ ، وَلَقَدْ كَانَ يُرْسِلُ إِلَى عَائِشَةَ [ إِذَا جَاءَتْ غَلَّتُهُ ] كُلَّ سَنَةٍ بِعَشَرَةِ آلَافٍ ، وَلَقَدْ قَضَى عَنْ فُلَانٍ التَّيْمِيِّ ثَلَاثِينَ أَلْفًا . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ قَضَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِطَلْحَةَ قَالَ : كَانَتْ غَلَّةُ طَلْحَةَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ وَافٍ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَأَلَهُ : كَمْ تَرَكَ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنَ الْعَيْنِ ؟ قَالَ : تَرَكَ أَلْفَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَمِنَ الذَّهَبِ مِائَتَيْ أَلْفِ دِينَارٍ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : عَاشَ حَمِيدًا سَخِيًّا شَرِيفًا ، وَقُتِلَ فَقِيدًا رَحِمَهُ اللَّهُ . وَأَنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ : أَيَا سَائِلِي عَنْ خِيَارِ الْعِبَادِ صَادَفْتَ ذَا الْعِلْمِ وَالْخِبْرَهْ خِيَارُ الْعِبَادِ جَمِيعًا قُرَيْشٌ وَخَيْرُ قُرَيْشٍ ذَوُو الْهِجْرَهْ وَخَيْرُ ذَوِي الْهِجْرَةِ السَّابِقُونَ ثَمَانِيَةٌ وَحْدَهُمْ نَصَرَهْ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ثُمَّ الزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَاثْنَانِ مِنْ زُهْرَهْ وَبَرَّانِ قَدْ جَاوَرَا أَحْمَدًا وَجَاوَرَ قَبْرَهُمَا قَبْرَهْ فَمَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ فَاخِرًا فَلَا يَذْكُرْنَ بَعْدَهُمْ فَخْرَهْ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَاصٍّ اللَّيْثِيَّ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ ، عَرَّجُوا عَنْ مُنْصَرِفِهِمْ بِذَاتِ عِرْقٍ ، فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَدُّوهُمَا ، قَالَ : وَرَأَيْتُ طَلْحَةَ ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلَاهَا ، وَهُوَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرِهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي أَرَاكَ وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلَاهَا ، إِنْ كُنْتَ تَكْرَهُ هَذَا الْأَمْرَ ، فَدَعْهُ ، فَقَالَ : يَا عَلْقَمَةُ ، لَا تَلُمْنِي ، كُنَّا أَمْسَ يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا ، فَأَصْبَحْنَا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ ، يَزْحَفُ أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنِّي شَيْءٌ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ ، مِمَّا لَا أَرَى كَفَّارَتَهُ إِلَّا سَفْكَ دَمِي ، وَطَلَبَ دَمِهِ . قُلْتُ : الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي حَقِّ عُثْمَانَ تَمَغْفُلٌ وَتَأْلِيبٌ ، فَعَلَهُ بِاجْتِهَادٍ ، ثُمَّ تَغَيَّرَ عِنْدَمَا شَاهَدَ مَصْرَعَ عُثْمَانَ ، فَنَدِمَ عَلَى تَرْكِ نُصْرَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَكَانَ طَلْحَةُ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ عَلِيًّا ، أَرْهَقَهُ قَتْلَةُ عُثْمَانَ ، وَأَحْضَرُوهُ حَتَّى بَايَعَ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا ‌أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ حُصَيْنٍ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ جَاوَانَ ، قَالَ : الْتَقَى الْقَوْمُ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَقَامَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ مَعَهُ الْمُصْحَفُ ، فَنَشَرَهُ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ ، وَنَاشَدَهُمُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ فِي دِمَائِهِمْ ، فَمَا زَالَ حَتَّى قُتِلَ . وَكَانَ طَلْحَةُ مِنْ أَوَّلِ قَتِيلٍ . وَذَهَبَ الزُّبَيْرُ لِيَلْحَقَ بِبَنِيهِ ، فَقُتِلَ . يَحْيَى الْقَطَّانُ : عَنْ عَوْفٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو رَجَاءٍ قَالَ : رَأَيْتُ طَلْحَةَ عَلَى دَابَّتِهِ وَهُوَ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ أَنْصِتُوا ، فَجَعَلُوا يَرْكَبُونَهُ وَلَا يُنْصِتُونَ ، فَقَالَ : أُفٍّ ! فَرَاشُ النَّارِ ، وَذُبَابُ طَمَعٍ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ طَلْحَةُ : إِنَّا دَاهَنَّا فِي أَمْرِ عُثْمَانَ ، فَلَا نَجِدُ الْيَوْمَ أَمْثَلَ مِنْ أَنْ نَبْذُلَ دِمَاءَنَا فِيهِ ، اللَّهُمَّ خُذْ لِعُثْمَانَ مِنِّي الْيَوْمَ حَتَّى تَرْضَى . وَكِيعٌ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حِينَ رَمَى طَلْحَةَ يَوْمَئِذَ بِسَهْمٍ ، فَوَقَعَ فِي رُكْبَتِهِ ، فَمَا زَالَ يَنْسَحُّ حَتَّى مَاتَ . رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ ، وَلَفْظُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْهُ : هَذَا أَعَانَ عَلَى عُثْمَانَ وَلَا أَطْلُبُ بِثَأْرِي بَعْدَ الْيَوْمِ . قُلْتُ : قَاتِلُ طَلْحَةَ فِي الْوِزْرِ ، بِمَنْزِلَةِ قَاتِلِ عَلِيٍّ . قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ : حَدَّثَنَا مَنْ سَمِعَ جُوَيْرِيَةَ بْنَ أَسْمَاءٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمِّهِ ، أَنَّ مَرْوَانَ رَمَى طَلْحَةَ بِسَهْمٍ ، فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبَانَ ، فَقَالَ : قَدْ كَفَيْنَاكَ بَعْضَ قَتَلَةِ أَبِيكَ . هُشَيْمٌ : عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : رَأَى عَلِيٌّ طَلْحَةَ فِي وَادٍ مُلْقًى ، فَنَزَلَ ، فَمَسَحَ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ ، وَقَالَ : عَزِيزٌ عَلَيَّ أَبَا مُحَمَّدٍ بِأَنْ أَرَاكَ مُجَدَّلًا فِي الْأَوْدِيَةِ تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ ، إِلَى اللَّهِ أَشْكُو عُجَرِي وَبُجَرِي . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مَعْنَاهُ : سَرَائِرِي وَأَحْزَانِي الَّتِي تَمُوجُ فِي جَوْفِي . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ : عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ أَنَّ عَلِيًّا انْتَهَى إِلَى طَلْحَةَ وَقَدْ مَاتَ ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ وَأَجْلَسَهُ ، وَمَسَحَ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ ، وَهُوَ يَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِعِشْرِينَ سَنَةً . مُرْسَلٌ . وَرَوَى زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ : بَشِّرُوا قَاتِلَ طَلْحَةَ بِالنَّارِ . أَخْبَرَنَا ابْنَ أَبِي عَصْرُونَ ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ ، أَنْبَأَنَا تَمِيمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ حَمْدَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ . عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى طَلْحَةَ فَقَالَ : أَرَأَيْتُكَ هَذَا الْيَمَانِيَّ هُوَ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْكُمْ - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - نَسْمَعُ مِنْهُ أَشْيَاءَ لَا نَسْمَعُهَا مِنْكُمْ ، قَالَ : أَمَا أَنْ قَدْ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَمْ نَسْمَعْ ، فَلَا أَشُكُّ ، وَسَأُخْبِرُكَ : إِنَّا كُنَّا أَهْلَ بُيُوتٍ ، وَكُنَّا إِنَّمَا نَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، وَكَانَ مِسْكِينًا لَا مَالَ لَهُ ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ، فَلَا أَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ سَمِعَ مَا لَمْ نَسْمَعْ ، وَهَلْ تَجِدُ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ يَقُولُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَمْ يَقُلْ ؟ . وَرَوَى مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ لِطَلْحَةَ : مَا لِي أَرَاكَ شَعِثْتَ وَاغْبَرَرْتَ مُذْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ لَعَلَّهُ أَنَّ مَا بِكَ إِمَارَةُ ابْنِ عَمِّكَ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ - قَالَ : مَعَاذَ اللَّهِ ، إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا رَجُلٌ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ ، إِلَّا وَجَدَ رُوحَهُ لَهَا رَوْحًا حِينَ تَخْرُجُ مِنْ جَسَدِهِ ، وَكَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . فَلَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْهَا ، وَلَمْ يُخْبِرْنِي بِهَا فَذَاكَ الَّذِي دَخَلَنِي . قَالَ عُمَرُ : فَأَنَا أَعْلَمُهَا . قَالَ : فَلِلَّهِ الْحَمْدُ ، فَمَا هِيَ ؟ قَالَ : الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا لِعَمِّهِ ، قَالَ : صَدَقْتَ . أَبُو مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُ : حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ مَوْلًى لِطَلْحَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ مَعَ عِمْرَانَ بْنِ طَلْحَةَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْجَمَلِ ، فَرَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لَأَرْجُوَ أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ مِمَّنْ قَالَ فِيهِمْ : وَنَـزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ فَقَالَ رَجُلَانِ جَالِسَانِ ، أَحَدُهُمَا الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ : اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقْبَلَهُمْ وَيَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : قُومَا أَبْعَدَ أَرْضٍ وَأَسْحَقَهَا . فَمَنْ هُوَ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ ! يَا ابْنَ أَخِي : إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ ، فَأْتِنَا . وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أُحُدٍ ، وَمَا قُرْبِي أَحَدٌ غَيْرَ جِبْرِيلَ عَنْ يَمِينِي ، وَطَلْحَةَ عَنْ يَسَارِي " فَقِيلَ فِي ذَلِكَ : وَطَلْحَةُ يَوْمَ الشِّعْبِ آسَى مُحَمَّدًا لَدَى سَاعَةٍ ضَاقَتْ عَلَيْهِ وَسُدَّتِ وَقَاهُ بِكَفَّيْهِ الرِّمَاحَ فَقُطِّعَتْ أَصَابِعُهُ تَحْتَ الرِّمَاحِ فَشَلَّتِ وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ أَقَرَّ رَحَا الْإِسْلَامَ حَتَّى اسْتَقَرَّتِ وَعَنْ طَلْحَةَ قَالَ : عُقِرْتُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي جَمِيعِ جَسَدِي حَتَّى فِي ذَكَرِي . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ جَدَّتِهِ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ ، قَالَتْ : قُتِلَ طَلْحَةُ وَفِي يَدِ خَازِنِهِ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَتَا أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَقُوِّمَتْ أُصُولُهُ وَعَقَارُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . أَعْجَبُ مَا مَرَّ بِي قَوْلُ ابْنِ الْجَوْزِيِّ فِي كَلَامٍ لَهُ عَلَى حَدِيثٍ قَالَ : وَقَدْ خَلَّفَ طَلْحَةُ ثَلَاثَمِائَةِ حِمْلٍ مِنَ الذَّهَبِ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ فَقَالَ : رَأَيْتُ طَلْحَةَ فِي الْمَنَامِ ، فَقَالَ : قُلْ لِعَائِشَةَ تُحَوِّلُنِي مِنْ هَذَا الْمَكَانِ ! فَإِنَّ النَّزَّ قَدْ آذَانِي . فَرَكِبَتْ فِي حَشَمِهَا ، فَضَرَبُوا عَلَيْهِ بِنَاءً وَاسْتَثَارُوهُ . قَالَ : فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ إِلَّا شُعَيْرَاتٌ فِي إِحْدَى شِقَّيْ لِحْيَتِهِ ، أَوْ قَالَ رَأْسِهِ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا بِضْعٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً . وَحَكَى الْمَسْعُودِيُّ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَهُ هِيَ الَّتِي رَأَتِ الْمَنَامَ . وَكَانَ قَتْلُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ ، وَقِيلَ فِي رَجَبٍ ، وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً أَوْ نَحْوِهَا ، وَقَبْرُهُ بِظَاهِرِ الْبَصْرَةِ . قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، وَأَبُو نَصْرٍ الْكَلَابَاذِيُّ : إِنَّ الَّذِي قَتَلَ طَلْحَةَ ، مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ . وَلِطَلْحَةَ أَوْلَادٌ نُجَبَاءُ ، أَفْضَلُهُمْ مُحَمَّدٌ السَّجَّادُ . كَانَ شَابًّا ، خَيِّرًا ، عَابِدًا ، قَانِتًا لِلَّهِ . وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ أَيْضًا ، فَحَزِنَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ ، وَقَالَ : صَرَعَهُ بِرُّهُ بِأَبِيهِ .

علل الإسناد

الإرسال

أحد العشرة(3)صحابي(2)له صحبة
له صحبة

له صحبة ، وهو من العشرة الذين شهد لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة ، قتل وهو ابن أربع وستين سنة ، ويقال : ابن اثنتين وستين . روى عنه : قيس بن [ أبي ] حازم ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وبنوه : يحيى ، وموسى ، وعيسى ولد طلحة ، سمعت أبي يقول ذلك .

أحد العشرة

أحد العشرة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذي أسلموا على يد أبي بكر ، وأحد الستة أصحاب الشورى .

وأبو سلمة بن عبد الرحمن ، وقيل : لم يسمع منه

صحابي

وشهد أحدا وأبلى فيها بلاء حسنا ، ووقى النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفسه ، واتقى النبل عنه بيده حتى شلت أصبعه .

أحد العشرة

أحد العشرة وأحد السابقين

أحد العشرة

أحد العشرة

وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف (ق) ، وقيل لم يسمع منه

صحابي

صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يدي أبي بكر الصديق ، وأحد الستة أصحاب الشوري الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عنهم راض

والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي (ت) مرسلا

صحابي

شهد أحدا وغيره من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم بدر بسهمه وأجره ، وكان أبو بكر الصديق إذا ذكر يوم أحد قال : داك يوم كله لطلحة ، وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طلحة الخير ، وطلحة الجود ، وطلحة الفياض

وعامر الشعبي (سي) ، ولم يسمع منه

أحد العشرة

أحد العشرة - رضي الله عنهم أجمعين -

روى عنه(80)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

الدائرة العلميةمن درسوا على نفس الشيوخ

هؤلاء الرواة تلقوا العلم عن بعض شيوخ طلحة بن عبيد الله بن عثمان الفياض أنفسهم — مما يجعلهم زملاء في الحلقات العلمية

التوزيع الموضوعي للأحاديث