قلت : أخشى أن يكون تصحف بحمزة النصيبي ، وقد تقدم
وقد أخرج أبو نعيم هذه الترجمة عن الطبراني ، عن مطين بتمامه ، وأخرجه أبو موسى من طريقه ، وقال : هذا مع كونه وهما ، فقد وهم أبو نعيم أيضا فيه ؛ فإن الطبراني إنما أورده في ترجمة حمزة بن عمرو الأسلمي ، ولم يفرده بترجمة ، فوهم أبو نعيم حيث نقص الواو من عمرو ، وأفرده بترجمة ، فأخطأ من وجهين . قلت : لم يخطئ أبو نعيم ، بل المخطئ فيه الطبراني ؛ حيث أورده في آخر ترجمة حمزة بن عمرو ، وإنما حدث به مطين ، فقال : حمزة بن عمر ، بغير واو كما رواه الطبراني ، وأعدل شاهد على ذلك موافقة الباوردي ، كما قدمته ، وهو وإن كان منجاب قد جزم بأن شريكا وهم فيه ، لكنه محتمل ، وما المانع أن يكون ذلك من جملة الاختلاف فيه على هشام ، ولولا ذلك لأوردته في القسم الأخير ، وهو ممن أستخير الله فيه
كان من كبار علماء الشيعة لزم الشيخ المفيد ، وفاق في معرفة الأصلين ، والفقه على مذهب الإمامية ، وزوجه المفيد بابنته وخصه بكتبه . وأخذ أيضا عن الشريف المرتضى وكان عارفا بالقراءات
ولم أر للمتقدمين فيه كلاما
وهو حديث حسن مشهور
بإسناد صحيح
له إدراك
وأما الواقدي فزعم أن المستحاضة أم حبيبة بنت جحش أخت حمنة ، قال : ومن زعم أنها حمنة فقد غلط ، هكذا قال الواقدي ، ولا وجه لرد الأقوال الصحيحة لقوله وحده ، والله تعالى أعلم . قلت : لكن في رواية الزهري ، عن عروة ، عن أم حبيبة بنت جحش ختنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وتحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين ، رواه مسلم في "صحيحه " هكذا ، وفي نصه على أنها كانت تحت عبد الرحمن ما يرجح ما ذهب إليه الواقدي ، وقد رجحه إبراهيم الحربي ، وزيف غيره ، واعتمده الدارقطني ، والله تعالى أعلم .
رأى سهل بن سعد
ورواية عيسى بن عامر المتقدمة أن حميدا إنما سمع من أنس أحاديث قول باطل، فقد صرح حميد بسماعه من أنس بشيء كثير . وفي " صحيح البخاري " من ذلك جملة، وعيسى بن عامر ما عرفته، وحكاية سفيان عن درست ليست بشيء، فإن درست هالك . وأما ترك زائدة حديثه فذاك لأمر آخر؛ لدخوله في شيء من أمور الخلفاء
مشهور، كثير التدليس عنه، حتى قيل: إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت وقتادة،
وقد وقع تصريحه عن أنس بالسماع وبالتحديث في أحاديث كثيرة في البخاري وغيره
اختلف على شعبة ، فقال محمد بن جعفر عنه عن أبي مسعود ، عن حميد بن القعقاع ، عن رجل جعل يرمق النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في دعائه : اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري الحديث . وقال حجاج بن محمد عن شعبة ، عن أبي مسعود : سمعت عبيد بن القعقاع يحدث رجلا من بني حنظلة قال : رمق رجل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فجعل يقول في صلاته ... الحديث ، وكلا الطريقين في " المسند " في حادي عشر الأنصار ، وللحديث شاهد من حديث أبي موسى في الدعاء للطبراني ، فأما الراوي له مسندا كان أو مرسلا فاختلف في اسمه ، ولا يعرف حاله
قلت : ما رأيت هذا في " ثقات " ابن حبان ، وإنما في الطبقة الثالثة : حميد بن بكر ، يروي عن محمد بن كعب القرظي ، روى عنه يزيد بن خصيفة ، ثم وجدت الحديث في مسند أبي موسى ، قال أحمد : حدثنا مكي ، عن الجعيد ، عن يزيد بن خصيفة ، عن حميد بن بشير بن المحرر ، عن محمد بن كعب ، عن أبي موسى في اللعب بالكعاب ، فظهر أن الذي في نسختي من " الثقات " تحريف ، والصواب بشير ، وأن قول الحسيني : روى عن محمد بن كعب وأبي موسى تحريف أيضا ، وإنما هو عن محمد بن كعب عن أبي موسى ، والحديث معروف لمحمد بن كعب ، عن أبي موسى ، وقد أخرجه أبو يعلى عن القواريري ، عن مكي كذلك .
قلت : وإن صح ذلك على تقدير صحة ما ذكر من سنه، فروايته عن عمر منقطعة قطعا، وكذا عن عثمان وأبيه . والله أعلم
وقيل: إن روايته عن عمر مرسلة .
لا يدرى من هو .
أدرك سليم بن عتر
وعن عتبة بن غزوان ، - فيما قيل - والصحيح أن بينهما خالد بن عمير .
وقيل : عنه عن أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أم سلمة وهو المشهور . قلت : يجوز أن يكون اسم أم الولد حميدة فيلتئم القولان
أبي ذر - ولم يسمع منه
وذكره ابن حبان في " الثقات "
قلت : روايته ، عن كعب ينظر فيها .
وقتاة - ولم يدركه
شهد مع خالد بن الوليد حروبه بالعراق
وعنه : الأسود بن مسعود على اختلاف فيه عليه .
تابعي ، أرسل حديثا
قلت : هو عنزي - بفتح المهملة والنون بعدها زاي - ذكره البخاري في موضعين : أحدهما ؛ قال : حنظلة بن نعيم - لم ينسبه - أنه رأى عليا وعمارا ، روى عبد الواحد ، عن أبي طلق بن حنظلة ، عن أبيه ، ثم قال في الثاني : حنظلة بن نعيم العنزي ، سمع عمر ، وروى عنه ابنه غضبان انتهى ، وجزم ابن حبان بأنه واحد ، وأن أبا طلق اسمه غضبان ، واقتصر ابن أبي حاتم على ذكر الراوي ، عن عمر ، ولم يذكر فيه جرحا ، وهو مما فات الحاكم أبا أحمد في الكنى ، وذكر فيها واحدا لم يسم ، ولم ينسب ، وقال : روى عن المغيرة بن شعبة ، روى عنه الركين بن الربيع ، سمعت أبا طلق ولست أستبعد أن يكون هو هذا .
له إدراك
وقيل : عن نافع ، عن عبد الله بن حنين ، عن علي ، وقيل : عن نافع ، عن حنين ، عن علي ، والأول أشبه بالصواب
وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم
وهاجر حوشب بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهد اليرموك .
أسلم يوم الفتح، وكان عارفا بأحوال مكة، عاش مائة وعشرين سنة،
روى له الشيخان والنسائي حديثا واحدا في العمالة، وهو الذي اجتمع في إسناده أربعة من الصحابة، ثم سقط ذكر حويطب من كتاب مسلم في جميع النسخ
له في ابن ماجه حديث واحد .
تابعي ، أرسل بعض الرواة عنه حديثا ، فوهم بعضهم فذكره في الصحابة
وعنه : عوف الأعرابي ، وقيل : عن عوف ، عن حيان لم ينسب . وقيل : عنه عن حيان أبي العلاء . وقيل : عنه عن حيان بن عمير . وقال إسحاق بن منصور ، عن أحمد ويحيى : ليس هو ابن عمير .
قلت : لم يخرج له الترمذي، وإنما له مجرد ذكر
وعوف الأعرابي على خلاف فيه
وهو خطأ في موضعين : أحدهما : أنه حية بتحتانية مثناة من تحت لا بموحدة . والثاني : أنه روى الحديث المذكور عن أبيه ، كذلك أخرجه أحمد والترمذي وابن خزيمة من طرق عن يحيى بن أبي كثير ، وهو الصواب