وكذا ما رواه ابن قانع في " معجمه " من حديث شريك عن أبي إسحاق ، عن جرير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن أخاكم النجاشي هلك فاستغفروا الله له " . ففي إسناده مقال ، وعلى تقدير صحته يحتمل أن جرير أرسله .
وورد ما يدل على أن لها إدراكا ، فأخرج ابن منده من طريق عثام بن علي عن قدامة عن جسرة قالت : أتانا آت يوم وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فأشرف على الجبل فقال: يا أهل الوادي انحرف الدين - ثلاث مرات - مات نبيكم الذي تزعمون . فإذا هو شيطان فحسبنا فوجدناه مات ذلك اليوم . وذكرها ابن منده في الصحابة ، ولم يذكر سوى هذا الأثر ، وأخرجه عن أبي علي بن السكن بسنده إلى عثام - وهو بمهملة ومثلثة ثقيلة - وليس صريحا في إدراكها لاحتمال أن تكون أرادت بقولها أتانا آت من قومها ، وتكون نقلت ذلك عنهم ولم تدرك هي ذلك ، ولم يذكرها ابن السكن في الصحابة ،
قلت : وسيأتي في ترجمة أم هانئ أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - فلو ثبت لبطل قول من أنكر صحبته ، وقد أشرت إليه في القسم الأول
قلت : أما كونه له رؤية فحق؛ لأنه ولد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن بنت عمه ، وخصوصية أم هانئ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - شهيرة .
له رؤية بلا نزاع ؛ فإن أباه قتل كافرا بعد الفتح ، واختلف في صحبته وصحة سماعه
ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرسل عنه ، وولي خراسان لعلي .
وكانا في يوم واحد
روى له النسائي في " اليوم والليلة " حديثا واحدا من رواية ابنه عبد الله عنه في كلمات الفرج ، والمحفوظ عن عبد الله بن جعفر عن علي . قلت : قصة غزوة مؤتة في " الصحيحين " من حديث عائشة وغيرها ، وفي البخاري من وجهين عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة في حديث قال فيه : " وخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ليس فيها شيء فيشقها " فهذه رواية لأبي هريرة عن جعفر في " الصحيحين "
إسناده واه من أجل جعفر
قلت : كأن الغلط فيه من إسماعيل؛ فإن إبراهيم بن العلاء لم يتفرد به ، والحق ما قال ابن منده؛ فإن جعفر بن الزبير ولد بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - بدهر ، وهو أصغر من عروة
قلت : لم يثبت رواية الزراد عنه كما بينت في ترجمة تمام بن العباس
رأى عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي الصحابي .
قلت : وإنما تفرد المقدمي بوصله ، وإلا فقد أخرجه الطبراني في " التفسير " ، والحارث بن أبي أسامة في " مسنده " من طريق سفيان الثوري عن حبيب عن سعيد بن جبير مرسلا ، لم يذكر ابن عباس ، والله أعلم
قلت : وقفت له على حديث معلول أخرجه ابن ماجه عنه ، عن كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن عمر في الأمر بطلب الدعاء من المريض . قال النووي في " الأذكار " : صحيح أو حسن ، لكن ميمونا لم يدرك عمر . فمشى على ظاهر السند ، وعلته أن الحسن بن عرفة رواه عن كثير ، فأدخل بينه وبين جعفر رجلا ضعيفا جدا وهو عيسى بن إبراهيم الهاشمي ، كذلك أخرجه ابن السني والبيهقي من طريق الحسن ، فكأن جعفرا كان يدلس تدليس التسوية ، إلا أني وجدت في نسختي من ابن ماجه تصريح كثير بتحديث جعفر له ، فلعل كثيرا عنعنه ، فرواه جعفر عنه بالتصريح لاعتقاده أن الصيغتين سواء من غير المدلس ، لكن ما وقفت على كلام أحد وصفه بالتدليس ، فإن كان الأمر كما ظننت أولا وإلا فيسلم جعفر من التسوية ، ويثبت التدليس في كثير ، والله أعلم
فدخلت في بعض دخلاتي الري فإذا الحديث عندهم ، عن جعفر بن منير الرازي ، عن روح بن عبادة ، عن شعبة فأتيت ابن أبي حاتم فسألته عنه فقال : ولم تسأل عن هذا ؟ فقلت : هذا حديث تفرد به عثمان بن جبلة ، عن شعبة ، وهو في كتب روح بن عبادة ، عن سعيد ، عن هشام ، وقد أخطأ فيه شيخكم هذا على روح . فلما كان بعد أيام عاودته في السؤال ، عن هذا الحديث فأخرج إلي كتابه ، وقد كتب على الحاشية . قلت أنا : هذا الحديث كذا ، وكذا وساق الكلام الذي ذكرته له فقلت له : متى قلت أنت هذا ؟ ، وإنما سمعته مني وانقبضت عنه
قلت : وهذا ظاهره أن اسم الجفشيش جرير ، وأنه الصحابي ، وهو غريب ، ويمكن أن يكون الضمير في قوله (وكان يلقب) لمعدان والد جرير ، ويكون الخبر من رواية جرير عن أبيه وأرسله جرير ، وهذا أقرب عندي إلى الصواب
وهو مرسل أيضا
قلت : هذه الترجمة من الأوهام التي لم ينبه عليها المزي ، بل تبع فيها لصاحب " الكمال " ، وليست لجميع هذا رواية في " سنن أبي داود " ، وإنما فيه : عن الوليد بن عبد الله بن جميع ، حدثتني جدتي ، عن أم ورقة ، وهكذا في أكثر الطرق المروية في كثير من المسانيد والأبواب ، ووقع في بعض طرق الطبراني في " المعجم الكبير " : حدثني جدي ، والظاهر أنه تصحيف للمخالفة ، وقد مشى الذهبي على هذا الوهم فقرأت بخطه في كتاب " الميزان " : جميع لا يدري من هو .
قلت : له في " الموضوعات " لابن الجوزي حديث باطل في شيعة علي
وقيل: إنها التي خطبها علي والمحفوظ أنها جويرية
وأنه من الرواة عن جعفر الصادق
وقد قدمت في ترجمة سميه من الفرق بينهما ما فيه غنية ، وأن هذا أدرك الجاهلية والإسلام ، ومات سنة سبع وستين .
وأما قول ابن الجوزي ، عن أبي حاتم أنه قال : أخشى أن يكون كذب في الحديث فاختصاره مفض إلى رد حديث الرجل جميعه وليس كذلك إن شاء الله تعالى
وقد ذكرنا في " المعرفة " ما يدل على صحبته
جنيد ، عن ابن عمر ، قيل : ولم يسمع منه
الحديث غريب ، تفرد به موسى بن عبيدة ، عن عبيد
إسناده ضعيف
الضال المبتدع ، رأس الجهمية : هلك في زمان صغار التابعين ، وما علمته روى شيئا ، لكنه زرع شرا عظيما
وهذه الصيغة ليست صريحة في التليين ، بل احتمالها قوته أقوى
راوي التفسير
وروى عنه سعد بن إبراهيم ، ولم يدركه
وفي كلام ابن عدي في ترجمة زنفل ما قد يؤخذ منه أن حاتما سرقه ، ، أو يتعقب بروايته على كلام ابن عدي ، فإن ابن عدي جزم بأنه من أفراد إبراهيم بن أبي الوزير ، وأن النضر بن طاهر وثب عليه فرواه عن زنفل
له إدراك ورواية عن عمر وعلي وغيرهما ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي
قلت : ذكره ابن أبي حازم ، والطبراني ، وغيرهما في الحاء المهملة ، وذكره ابن قانع في الخاء المعجمة ، فصحف
وذكره ابن قانع في الخاء المعجمة فصحف
وإسناده حسن
قديم الإسلام
اختلف فيه على أبي إسحاق فقال الأكثر عنه ، عن عبد الله بن أبي بصير ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب في فضل الجماعة في الصلاة ، ورواه الثوري عنه فلم يقل عن أبيه ، وتابعه الحجاج بن أرطاة ، وقال جرير بن حازم عنه ، عن أبي بصير لم يذكر عبد الله ، وقال أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، عن أبي بصير ، وفيه من الاختلاف غير ذلك ، وتفرد الحباب - وهو بضم المهملة وتخفيف الموحدة - بقوله عنه ، عن رجل من عبد القيس ، عن أبي ، لم يذكر بين أبي إسحاق وبين أبي بن كعب سوى واحد لم يسم
تابعي له إدراك