ورأى بلالا المؤذن وسأله عن المسح على الخفين
والذي يغلب على الظن أنه من المخضرمين ، وليس الحديث الأول صريحا في صحة صحبته ، والله أعلم .
له إدراك وروى ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن ميناء قال : كان عمر لا يزال يدعوني فذكر قصة تدل على أنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا ، ذكرها البخاري في تاريخه
له عند النسائي حديث واحد في الطهارة . قلت : لم ينسبه النسائي في روايته
وأخرج النسائي من طريق أبي مجلز ، عن الحارث بن نوفل ، عن عائشة : كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم . فذكر المزي أنه الحارث هذا . وعند ابن حبان أنه غيره ، فإنه ذكر الحارث بن نوفل بن الحارث في الصحابة ، وذكر الراوي عن عائشة في التابعين ، وهو الأظهر .
قلت : جهالته مرفوعة بكثرة من روى عنه ، ومن تكلم فيه ، والصواب أنه ضعيف مرفوع .
لم يذكره الحسيني في " الاحتفال " ، وذكره في " التذكرة " ولفظ البخاري : روى عن الصنابحي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل ، وبين العبارتين مغايرة ؛ لأن الأولى تقتضي أن الحارث أرسل عن الصنابحي ، وعبارة البخاري أن الإرسال من أجل الصنابحي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأما ابن أبي حاتم فقال : الحارث بن وهب عن الصنابحي وعن السلمي مرسل ، فهذا يحتمل أن يكون لفظ مرسل يتعلق بالسلمي وحده
روى عن ابن مسعود حديثا ، ووقع في السند ما يدل على أن له صحبة ، روى أحمد من طريق شعبة : سمعت الحجاج بن الحجاج الباهلي يحدث عن أبيه ، وكان قد حج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ابن مسعود . فذكر حديثا
فيكون لابنه الحجاج رؤية ،
وقال أيضا : حدثنا محمد بن بشر ، ثنا مسعر ، عن الحجاج مولى بني ثعلبة ، عن قطبة بن مالك ، عن زياد بن علاقة ، قال : نال المغيرة بن شعبة من علي ، فقال له زيد بن أرقم ، فذكره وقوله في هذا السند ، عن زياد بن علاقة غلط نشأ عن تصحيف ، وإنما هو عن قطبة عم زياد ، وقد ساق أبو أحمد الحديث من وجه آخر ، عن وكيع كما ساقه أحمد من طريق ابن المبارك ، عن مسعر قال : محمد بن بشر ، لكن قال : عن قطبة قال : نال . إلى آخره ، وقال في ترجمته : سماه ابن المبارك وكناه وكيع ، كلاهما عن مسعر في حديث واحد ، وقد أخرج الحاكم في المستدرك الحديث من وجه آخر ، عن قطبة بن مالك ، أورده من رواية عمرو بن محمد بن أبي رزين ، عن شعبة ، عن زياد بن علاقة ، عن عمه وهو قطبة به ، كذا رأيت فيه وهو عند الطبراني من هذا الوجه ، عن مسعر ، وليس هذا موضع بسط القول في ذلك ، ولم يستفد من ذلك كله معرفة حال حجاج أبي أيوب مولى بني ثعلبة
قلت : ولم يذكره هناك
وفرق الذهبي فيما قرأت بخطه في " الميزان " بين القواس ، وبين الذي ذكره الأزدي ، وقال : إن القواس قديم . والظاهر أنهما واحد ، وسبب الاشتباه أن الأزدي قال : روى عنه شريك ، فحرفه الذهبي ، فقال : روى عن شريك ، وظن أنه لهذا متأخر الطبقة
وقال أبو داود عقب حديث سليمان بن سمرة ، عن أبيه في الصلاة : دلت هذه الصحيفة على أن الحسن سمع من سمرة . قلت : ولم يظهر لي وجه الدلالة بعد
روى عن : أبي بن كعب ، وسعد بن عبادة ، وعمر بن الخطاب - ولم يدركهم -
ووقع في " سنن النسائي " من طريق أيوب ، عن الحسن ، عن أبي هريرة في المختلعات قال الحسن : لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث أخرجه عن إسحاق بن راهويه ، عن المغيرة بن سلمة ، عن وهيب ، عن أيوب ، وهذا إسناد لا مطعن من أحد في رواته ، وهو يؤيد أنه سمع من أبي هريرة في الجملة ، وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء
رأى عليا ، وطلحة ، وعائشة ، وكتب للربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية
وأما رواية الحسن عن سمرة بن جندب ، ففي " صحيح البخاري " سماعا منه لحديث العقيقة ، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة . وعند علي ابن المديني : أن كلها سماع . وكذا حكى الترمذي عن البخاري . وقال يحيى القطان ، وآخرون : هي كتاب ، وذلك لا يقتضي الانقطاع . وفي " مسند أحمد " : حدثنا هشيم عن حميد الطويل ، وقال : جاء رجل إلى الحسن ، فقال : إن عبدا له أبق ، وأنه نذر إن يقدر عليه أن يقطع يده ، فقال الحسن : حدثنا سمرة ، قال : قل ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ، ونهى عن المثلة . وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة
وعن ثوبان ، وعمار بن ياسر ، وأبي هريرة ، وعثمان بن أبي العاص ، ومعقل بن سنان - ولم يسمع منهم
من سادات التابعين، رأى عثمان وسمع خطبته، ورأى عليا ولم يثبت سماعه منه. وكان مكثرا من الحديث، ويرسل كثيرا عن كل أحد
روى خبرا موضوعا عن إسماعيل بن إسحاق القاضي ، بسند كالشمس ، متنه : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم " . رواه عنه علي بن الحسن بن المثنى العنبري بإستراباذ ، أخرجه الخطيب في كتاب " البسملة "
قلت : وهو من فقهاء الشافعية ، روى عن جعفر الخلدي ، ومات سنة 405 ، انتهى . وهذا الرجل من أكابر الفقهاء ، درس الفقه على أبي حامد المروذي ، وكان قبل ذلك يطلب الحديث ، فذكر أنه كتب بالبصرة وحدها عن أربع مائة شيخ
روى محمد بن عجلان عن الحسن بن الحر [ 1234 ] ، فنسبه إلى جده ، فربما التبس بهذا
وروى له الباقون بواسطة أبي الأحوص قاضي عكبرا
لم يصح أن مسلما روى عنه ، وإنما روى عنه أبو إسحاق ابن سفيان الراوي عن مسلم مواضع علا فيها إسناده " في الوصايا والإمارة " ، وغيرهما
روى له النسائي حديثا واحدا غريبا فردا
له عند البخاري حديث واحد توبع عليه
تكلموا في سماعه من المعتمر
قلت : هو والد السيدة نفيسة .
قلت : سيأتي ما أورده ابن عبد البر ، وما تعقبه ابن القطان في ترجمة عثمان بن محمد في أصل " الميزان " ، وتقدمت الإشارة إلى أنه لا يستغرب خفاء حال الحسن بن سليمان على ابن القطان
قلت : الآفة من جابر وهو الجعفي
قلت : الذي في " تاريخ أبي نعيم " ، وتواريخ البخاري ، وكتاب الساجي ، و" تاريخ ابن قانع " : سنة سبع ، بتقديم السين على الباء . وكذا حكاه القراب في " تاريخه " عن أبي زرعة وعثمان بن أبي شيبة وابن منيع ، وغيرهم . وقولهم : " كان يرى السيف " يعني : كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور ، وهذا مذهب للسلف قديم ، لكن استقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه ففي وقعة الحرة ووقعة ابن الأشعث وغيرهما عظة لمن تدبر ، وبمثل هذا الرأي لا يقدح في رجل قد ثبتت عدالته ، واشتهر بالحفظ ، والإتقان والورع التام والحسن مع ذلك لم يخرج على أحد . وأما ترك الجمعة ففي جملة رأيه ذلك أن لا يصلي خلف فاسق ، ولا يصحح ولاية الإمام الفاسق ، فهذا ما يعتذر به عن الحسن ، وإن كان الصواب خلافه ، فهو إمام مجتهد .
وروى النسائي له بواسطة زكريا الساجي
فلو كان يلحق اسمه لألحقه في الجميع، ولعل ما ذكره الخطيب: أنه ألحقه، كان يعرف أنه سمعه، أو رواه بالإجازة
قلت : الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بمتقن ، وكذلك شيخه ابن مالك ، ومن ثم وقع في " المسند " أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد ، والله أعلم
صاحب التصانيف ومقرئ الشام
قرأ على جماعة لا يعرفون إلا من جهته ، وروى الكثير ، وصنف كتابا في " الصفات " لو لم يجمعه لكان خيرا له ، فإنه أتى فيه بموضوعات وفضائح ، وكان يحط على الأشعري ، وجمع تأليفا في ثلبه
قلت : مات في ذي الحجة سنة 446 ، ولو حابيت أحدا لحابيت أبا علي الأهوازي ، لمكان علو روايتي في القراءات عنه
قلت : فاستقر الحال آخرا على توثيقه ، فإن غاية ما قيل فيه : إنه حدث بأحاديث لم يتابع عليها ، وقد علمت من كلام الدارقطني أنه رجع عنها ، فإن كان قد أخطأ فيها كما قال خصمه ، فقد رجع عنها ، وإن كان مصيبا بها كما كان يدعي ، فذاك أرفع له ، والله أعلم .
وتعلق مغلطاي على قول بعضهم : إن أبا حاتم روى عنه شيئا ، فصار إذا ذكره يقول : قال أبو علي الطوسي شيخ أبي حاتم الرازي ، والواقع أن أبا حاتم في عداد شيوخ الطوسي ، وإنما روى عنه كما يروي الكبير عن الصغير .
أكثر المقام بنيسابور ، وقرئ عليه كتاب " النسب " وكتاب " القراءات " عن أبي علي الطوسي ، وعشرين جزءا عن يعقوب الدورقي ، وجمعه لحديث شعبة ، وغير ذلك من الكتب ، وكان ينزل بقرب الإمام أبي بكر بن خزيمة