الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز
الاسم المختصر: الحسن بن علي الأهوازي
ترجمة الراوي(3 مصدر)
لسان الميزان▼
الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد ، الأستاذ أبو علي ، الأهوازي المقرئ
الجزء 3 · الصفحة 93
2347 - الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد ، الأستاذ أبو علي ، الأهوازي المقرئ ، صاحب التصانيف ومقرئ الشام ، ولد سنة 362 . / قرأ على جماعة لا يعرفون إلا من جهته ، وروى الكثير ، وصنف كتاباً في " الصفات " لو لم يجمعه لكان خيراً له ، فإنه أتى فيه بموضوعات وفضائح ، وكان يحط على الأشعري ، وجمع تأليفاً في ثلبه . قال علي بن الخضر العثماني : تكلموا في أبي علي الأهوازي ، وظهر له تصانيف زعموا أنه كذب فيها . ومما في " الصفات " له : حدثنا أبو حفص بن سلمون ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني ، حدثنا شعيب بن بيان الصفار ، حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعاً : " إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة ، عليه رداء مكتوب عليه : إنني أنا الله لا إله إلا أنا ، يقف في قبلة كل مؤمن مقبلاً عليه ، فإذا سلم الإمام صعد إلى السماء " . وروى عن ابن سلمون بإسناد له : رأيت ربي بعرفات على جمل أحمر عليه إزار . وذكر أحمد بن منصور بن قبيس ، أن أبا علي ، لما ظهر منه الإكثار من الروايات في القراءات اتهم ، فرحل رشأ بن نظيف وأبو القاسم بن الفرات ، ووصلوا إلى بغداد ، وقرؤوا على الشيوخ الذين روى عنهم الأهوازي وجاؤوا بالإجازات ، فمضى الأهوازي إليهم ، وسألهم أن يروه تلك الخطوط ، فأخذها وغير أسماء من سمي ليستر دعواه ، فعادت عليه بركة القرآن فلم يفتضح . فعوتب أبو طاهر الواسطي في القراءة على الأهوازي فقال : أقرأ عليه العلم ، ولا أصدقه في حرف واحد . وقال الكتاني : اجتمعت بأبي القاسم اللالكائي ، فسألته عن أبي علي الأهوازي فقال : لو سلم من الروايات في القراءات . وقد روى أبو بكر الخطيب بقلة ورع ، عن الأهوازي ، عن أحمد بن علي الأطرابلسي ، عن القاضي عبد الله بن الحسن بن غالب ، عن البغوي ، عن هدبة بن خالد ، عن حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن أبي رزين ، مرفوعاً : " رأيت ربي بمنى على جمل أورق عليه جبة " . قال أبو القاسم بن عساكر : المتهم به الأهوازي . وذكره أبو الفضل بن خيرون فوهاه . وقال الحافظ عبد الله بن أحمد السمرقندي : قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب : أبو علي الأهوازي كذاب في الحديث والقراءات جميعاً . وقال ابن عساكر في " تبيين كذب المفتري " : لا يستبعدن جاهل كذب الأهوازي فيما أورده من تلك الحكايات ، فقد كان من أكذب الناس فيما يدعي من الروايات في القراءات . قلت : مات في ذي الحجة سنة 446 ، ولو حابيت أحداً لحابيت أبا علي الأهوازي ، لمكان علو روايتي في القراءات عنه ، انتهى . وقد حدث الأهوازي ، عن نصر بن أحمد المرجي وأبي حفص الكتاني وأبي الحسن بن فراس وأبي الفرج المعافى النهرواني وأبي بكر بن أبي الحديد ، وخلق كثير ، روى عنه أبو سعد السمان الرازي ، وعبد الرحيم البخاري وعبد العزيز الكتاني وأبو طاهر الحنائي وأبو القاسم النسيب ووثقه آخرون . وقال الكتاني : كان حسن التصنيف في القراءات ، مكثراً من الحديث ، وله في إسناد القراءات غرائب ، كان يذكر أنه أخذها رواية وتلاوة ، وأن شيوخه أخذوها كذلك . قال : وانتهت إليه الرياسة في القراءة ، ما رأيت منه إلا خيراً . وقال أبو طاهر بن البلخي : كنت عند رشأ بن نظيف ، فاطلع في طاقة له فقال : قد عبر رجل كذاب ، فاطلعت فوجدته الأهوازي . وقال ابن عساكر : جمع كتاباً سماه " شرح البيان في عقود أهل الإيمان " أودعه أحاديث منكرة ، كحديث : " إن الله لما أراد أن يخلق نفسه ، خلق الخيل فأجراها حتى عرقت ، ثم خلق نفسه من ذلك العرق " وغير ذلك مما لا يجوز أن يروى ، ولا يحل أن يعتقد . وكان مذهبه مذهب السالمية ، يقول بالظاهر ، ويتمسك بالأحاديث الضعيفة لتقوية مذهبه ، وحديث إجراء الخيل موضوع ، وضعه بعض الزنادقة ليشنع به على أصحاب الحديث في روايتهم المستحيل ، فحمله بعض من لا عقل له ، ورواه ، وهو مما يقطع ببطلانه شرعاً وعقلاً . وقال الأهوازي : ولدت سنة 362 في المحرم .
أبو علي الأهوازي المقرئ : الحسن بن علي أيضا ، [2347
الجزء 9 · الصفحة 127
* - أبو علي الأهوازي المقرئ : الحسن بن علي أيضا ، [2347] .
تاريخ الإسلام▼
الحسن بن علي بن إبرهيم بن يزداد بن هرمز ، الأستاذ أبو علي الأهوازي المقرئ ، نزيل دمشق
الجزء 9 · الصفحة 677
165 - الحسن بن علي بن إبرهيم بن يزداد بن هرمز ، الأستاذ أبو علي الأهوازي المقرئ ، نزيل دمشق . قدمها في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، وسكنها ، وكان مولده في أول سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . عني بالقراءات ، ورحل فيها ، ولقي الكبار ، فقرأ للدوري على أبي الحسن علي بن حسين بن عثمان الغضائري ، عن القاسم بن زكريا ، عنه . وقرأ لحفص ، على الغضائري ، عن ابن سهل الأشناني ، عن عبيد ، عنه . وقرأ لليث صاحب الكسائي ، على أبي الفرج الشنبوذي ، وقرأ لأبي بكر على أبي حفص الكتاني ، عن ابن مجاهد ، وقرأ للبزي بالأهواز على أبي عبيد الله محمد بن محمد بن فيروز صاحب الحسن ابن الحباب ، وقرأ لقالون في سنة ثمان وسبعين بالأهواز على أحمد بن محمد بن عبيد الله التستري ، وقرأ لورش على أبي بكر محمد بن عبيد الله بن القاسم الخرقي ، وقرأ على جماعة كثيرة يطول ذكرهم بالشام ، والعراق ، والأهواز . وصنف " الموجز " " والوجيز " و " الإيجاز " ، وغير ذلك في القراءات ، ورحل إليه القراء لعلو سنده وإتقانه . قرأ عليه أبو علي غلام الهراس ، وأبو القاسم الهذلي ، وأبو بكر أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي ، وأبو نصر أحمد بن علي بن محمد الزينبي البغدادي ، وأبو الحسن علي بن أحمد الأبهري المصيني الضرير ، وأبو الوحش سبيع بن المسلم ، وأبو بكر محمد بن المفرج البطليوسي ، وأبو بكر عتيق بن محمد الردائي ، ومؤلف " المفتاح " أبو القاسم عبد الوهاب بن محمد القرطبي . وقد روى الحديث عن نصر بن أحمد بن الخليل المرجي ، وعبد الجبار بن محمد الطلحي ، وأبي حفص الكتاني ، وهبة الله بن موسى الموصلي ، والمعافى بن زكريا النهرواني ، وعبد الوهاب بن الحسن الكلابي ، وتمام بن محمد الرازي ، وأبي مسلم محمد بن أحمد الكاتب ، وخلق يطول ذكرهم . وله تواليف في الحديث . روى عنه أبو بكر الخطيب ، وأبو سعد السمان ، وعبد الرحيم البخاري ، وعبد العزيز الكتاني ، والفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي ، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحنائي ، وأبو القاسم النسيب ، ووثقه النسيب . وكان من غلاة السنة . صنف كتابا في الصفات ، وروى فيه الموضوعات ولم يضعفها ، فما كأنه عرف بوضعها ، فتكلم فيه الأشاعرة لذلك ، ولأنه كان ينال من أبي الحسن الأشعري . قال أبو القاسم ابن عساكر : كان مذهبه مذهب السالمية ، يقول بالظاهر ويتمسك بالأحاديث الضعيفة التي تقوي له رأيه . سألت شيخنا ابن تيمية عن مذهب السالمية فقال : هم قوم من أهل السنة في الجملة من أصحاب أبي الحسن بن سالم ، أحد مشايخ البصرة وعبادها ، وهو أبو الحسن أحمد بن محمد بن سالم من أصحاب سهل بن عبد الله التستري ، خالفوا في مسائل فبدعوا . ثم قال : سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن منصور ، يعني ابن قبيس ، يحكي عن أبيه قال : لما ظهر من أبي علي الأهوازي الإكثار من الروايات في القراءات اتهم في ذلك ، فسار رشأ بن نظيف ، وأبو القاسم بن الفرات ، ووصلوا إلى بغداد ، وقرأوا على الشيوخ الذين روى عنهم الأهوازي ، وجاؤوا بالإجازات ، فمضى الأهوازي إليهم وسألهم أن يروه تلك الخطوط ، فأخذها وغير أسماء من سمى ليستر دعواه ، فعادت عليه بركة القرآن فلم يفتضح . فحدثني والدي أبو العباس قال : عوتب ، أو قال عاتبت أبا طاهر الواسطي في القراءة على الأهوازي ، فقال : أقرأ عليه للعلم ولا أصدقه في حرف واحد . وقال ابن عساكر في " تبيين كذب المفتري " : لا يستبعدن جاهل كذب الأهوازي فيما أورده من تلك الحكايات ، فقد كان من أكذب الناس فيما يدعي من الروايات في القراءات . وقال أبو طاهر محمد بن الحسن الملحي : كنت عند رشأ بن نظيف في داره على باب الجامع وله طاقة إلى الطريق ، فاطلع منها وقال : قد عبر رجل كذاب . فاطلعت فوجدته الأهوازي . وقال الحافظ عبد الله بن أحمد ابن السمرقندي : قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب ، أبو علي الأهوازي كذاب في الحديث والقراءات جميعا . وقال الكتاني : اجتمعت بالحافظ هبة الله بن الحسن الطبري ببغداد ، فسألني عمن بدمشق من أهل العلم ، فذكرت له جماعة منهم أبو علي الأهوازي فقال : لو سلم من الراويات في القراءات . قلت : أما القراءات فتلقوا ما رواه من القراءة وصدقوه في اللقاء ، وكان مقرئ أهل الشام بلا مدافعة ؛ معرفة وضبطا وعلو إسناد . قال أبو عمرو الداني : أخذ أبو علي القراءة عرضا وسماعا عن جماعة من أصحاب ابن مجاهد وابن شنبوذ ، وكان واسع الرواية كثير الطرق حافظا ضابطا . أقرأ الناس بدمشق دهرا . قلت : وقد زعم أن شيخه الغضائري قرأ القرآن على أبي محمد عبد الله بن هاشم الزعفراني ، عن قراءته على خلف بن هشام البزار ، ودحيم الدمشقي ، وأن شيخه العجلي قرأ على الخضر بن الهيثم الطوسي سنة عشر وثلاثمائة ، عن عمر بن شبة ، وفي النفس شيء من قرب هذه الأسانيد ، ويكفي من ضعفها أن رواتها مجاهيل . وذكر أن الغضائري قرأ على المطرز ، عن قراءته على أبي حمدون الطيب بن إسماعيل ، وهذا قول منكر . قال ابن عساكر في حديث هو موضوع رواه الخطيب ، عن أبي علي الأهوازي : وهو متهم . قلت : رواه الأهوازي في الصفات عن أحمد بن علي الأطرابلسي ، عن القاضي عبد الله بن الحسن بن غالب ، عن أبي القاسم البغوي ، عن هدبة بن خالد ، عن حماد بن سلمة ، عن وكيع بن عدس ، عن أبي رزين لقيط بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم : " رأيت ربي بمنى على جمل أورق عليه جبة " . هذا كذب على الله ورسوله ، وقد اتهم ابن عساكر أبا علي الأهوازي كما ترى ، وهو عندي آثم ظالم لروايته مثل هذا الباطل ، ولروايته عن أبي زرعة أحمد بن محمد : حدثنا جدي لأمي الحسن بن سعيد ، قال : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، قال : حدثنا حماد بن دليل ، عن الثوري ، عن قيس بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة رفعه : إذا كان عشية عرفة هبط الله إلى السماء الدنيا ويكون أمامهم إلى المزدلفة ، ولا يعرج إلى السماء تلك الليلة ، فإذا أسفر غفر لهم حتى المظالم . ثم يعرج إلى السماء . وأطم ما للأهوازي في كتاب " الصفات " له حديث : " إن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل فأجراها حتى عرقت ، ثم خلق نفسه من ذلك العرق " . وهذا خبر مقطوع بوضعه ، لعن الله واضعه ومعتقده مع أنه شيء مستحيل في العقول بالبديهة . قال ابن عساكر : قرأت بخط الأهوازي قال : رأيت رب العزة في النوم وأنا بالأهواز ، وكأنه يوم القيامة فقال لي : بقي علينا شيء اذهب . فمضيت في ضوء أشد بياضا من الشمس وأنور من القمر ، حتى انتهيت إلى طاقة أمام باب ، فلم أزل أمشي عليه ثم انتبهت . قال ابن عساكر : أنبأنا أبو الفضائل الحسن بن الحسن الكلابي قال : حدثني أخي علي بن الخضر العثماني قال : أبو علي الأهوازي تكلموا فيه ، وظهر له تصانيف زعموا أنه كذب فيها . وأنبأنا أبو طاهر الحنائي ، قال : أخبرنا الأهوازي ، قال : حدثنا أبو حفص بن سلمون ، قال : حدثنا عمرو بن عثمان ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الأصبهاني ، قال : حدثنا شعيب بن بيان الصفار ، قال : حدثنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " إذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الأذان والإقامة عليه رداء مكتوب عليه إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا يقف في قبلة كل مؤمن مقبلا عليه ، فإذا سلم الإمام صعد إلى السماء . وبه إلى عمر بن سلمون بإسناد ذكره ، عن أسماء ، مرفوعا : " رأيت ربي بعرفات على جمل أحمر عليه إزار " . وهذان والله موضوعان ، وحد السوفسطائي أن يشك في وضع هذه الأحاديث . قال الكتاني : وكان الأهوازي مكثرا من الحديث ، وصنف الكثير في القراءات ، وكان حسن التصنيف ، وفي أسانيد القراءات له غرائب يذكر أنه أخذها رواية وتلاوة ، وتوفي في ذي الحجة . وزاد غيره : في رابع ذي الحجة . وقد وهاه ابن خيرون ، ورماه ابن عساكر بالكذب غير مرة في كتابه " تبيين كذب المفتري " ، وقال : رماه الله بالداء الأكبر .
سير أعلام النبلاء▼
وَهُوَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ ، مُقْرِئُ الْآفَاقِ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزْدَادَ بْنِ هُرْمُزَ الْأَهْوَازِيُّ ، نُزِيلُ دِمَشْقَ
الجزء 18 · الصفحة 13
11 - الْأَهْوَازِيُّ قَدْ ذَكَرْتُهُ فِي " التَّارِيخِ " ، وَفِي " طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ " ، وَفِي " مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ " مُسْتَوْفًى ، فَلْنَذْكُرْهُ مُلَخَّصًا . كَانَ رَأْسًا فِي الْقِرَاءَاتِ ، مُعَمَّرًا ، بَعِيدَ الصِّيتِ ، صَاحِبَ حَدِيثٍ وَرِحْلَةٍ وَإِكْثَارٍ وَلَيْسَ بِالْمُتْقِنِ لَهُ ، وَلَا الْمُجَوِّدِ ، بَلْ هُوَ حَاطِبُ لَيْلٍ ، وَمَعَ إِمَامَتِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ فَقَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ وَفِي دَعَاوِيهِ تِلْكَ الْأَسَانِيدَ الْعَالِيَةَ . وَهُوَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْعَلَّامَةُ ، مُقْرِئُ الْآفَاقِ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزْدَادَ بْنِ هُرْمُزَ الْأَهْوَازِيُّ ، نُزِيلُ دِمَشْقَ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَزَعَمَ أَنَّهُ تَلَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْغَضَائِرِيِّ . مَجْهُولٌ لَا يُوثَقُ بِهِ ، ادَّعَى أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْأُشْنَانِيِّ وَالْقَاسِمِ الْمُطَرِّزِ - وَذَكَرَ أَنَّهُ تَلَا لِقَالُونَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِالْأَهْوَازِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَيْرُوزَ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَأَنَّهُ قَرَأَ عَلَى شَيْخٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَيْفٍ ، وَعَلَى الشَّنَبُوذِيِّ وَأَبِي حَفْصٍ الْكَتَّانِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ ، قَبْلَ التِّسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُرْجِيِّ صَاحِبِ أَبِي يَعْلَى ، وَمِنَ الْمُعَافَى الْجَرِيرِيِّ ، وَالْكَتَّانِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَلَحِقَ بِدِمَشْقَ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيَّ ، وَأَنَّهُ سَمِعَ بِمِصْرَ مِنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَاتِبِ ، وَيَرْوِي الْعَالِي وَالنَّازِلَ ، وَخَطُّهُ رَدِيءُ الْوَضْعِ ، جَمَعَ سِيرَةً لِمُعَاوِيَةَ ، وَ " مُسْنَدًا " فِي بِضْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا ، حَشَاهُ بِالْأَبَاطِيلِ السَّمِجَةِ . تَلَا عَلَيْهِ الْهُذَلِيُّ وَغُلَامُ الْهَرَّاسِ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْأَشْعَثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْمَصِّينِيُّ ، وَعَتِيقٌ الرِّدَائِيُّ وَأَبُو الْوَحْشِ سُبَيْعُ بْنُ قِيرَاطٍ ، وَخَلْقٌ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَالْكَتَّانِيُّ ، وَالْفَقِيهُ نَصْرُ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْحِنَّائِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ وَوَثَّقَهُ ، وَبِالْإِجَازَةِ أَبُو سَعْدِ بْنُ الطُّيُورِيِّ . وَأَلَّفَ كِتَابًا طَوِيلًا فِي الصِّفَاتِ فِيهِ كَذِبٌ ، وَمِمَّا فِيهِ : حَدِيثُ عَرَقِ الْخَيْلِ وَتِلْكَ الْفَضَائِحُ ، فَسَبَّهُ عُلَمَاءُ الْكَلَامِ وَغَيْرُهُمْ . وَكَانَ يَنَالُ مِنِ ابْنِ أَبِي بِشْرٍ وَعَلَّقَ فِي ثَلْبِهِ ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُمَا . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ كَانَ عَلَى مَذْهَبِ السَّالِمِيَّةِ يَقُولُ بِالظَّاهِرِ ، وَيَتَمَسَّكُ بِالْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ الَّتِي تُقَوِّي رَأْيَهُ . وَسَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ قُبَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : لَمَّا ظَهَرَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الْإِكْثَارُ مِنَ الرِّوَايَاتِ فِي الْقِرَاءَاتِ اتُّهِمَ ، فَسَارَ رَشَأُ بْنُ نَظِيفٍ وَابْنُ الْفُرَاتِ ، وَقَرَؤُوا بِبَغْدَادَ عَلَى الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمُ الْأَهْوَازِيُّ ، وَجَاؤُوا ، فَمَضَى إِلَيْهِمْ أَبُو عَلِيٍّ ، وَسَأَلَهُمْ أَنْ يُرُوهُ الْإِجَازَاتِ ، فَأَخَذَهَا ، وَغَيَّرَ أَسْمَاءَ مَنْ سَمَّى لِيَسْتُرَ دَعْوَاهُ ، فَعَادَتْ عَلَيْهِ بَرَكَةُ الْقُرْآنِ فَلَمْ يَفْتَضِحْ ، وَعُوتِبَ رَجُلٌ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَقْرَأُ عَلَيْهِ لِلْعِلْمِ ، وَلَا أُصَدِّقُهُ فِي حَرْفٍ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ : اجْتَمَعْتُ بِهِبَةِ اللَّهِ اللَّالَكَائِيِّ ، فَسَأَلَنِي : مَنْ بِدِمَشْقَ ؟ فَذَكَرْتُ مِنْهُمُ الْأَهْوَازِيَّ ، فَقَالَ : لَوْ سَلِمَ مِنَ الرِّوَايَاتِ فِي الْقِرَاءَاتِ . ثُمَّ قَالَ الْكَتَّانِيُّ : وَكَانَ مُكْثِرًا مِنَ الْحَدِيثِ ، وَصَنَّفَ الْكَثِيرَ فِي الْقِرَاءَاتِ وَفِي أَسَانِيدِهَا ، لَهُ غَرَائِبُ يَذْكُرُ أَنَّهُ أَخَذَهَا رِوَايَةً وَتِلَاوَةً . وَمِمَّنْ وَهَّاهُ ابْنُ خَيْرُونَ . وَقَالَ الدَّانِيُّ : أَخَذَ الْقِرَاءَاتِ عَرْضًا وَسَمَاعًا مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ شَنَبُودَ ، وَابْنِ مُجَاهِدٍ . قَالَ : وَكَانَ وَاسِعَ الرِّوَايَةِ ، حَافِظًا ضَابِطًا ، أَقْرَأَ دَهْرًا بِدِمَشْقَ . قُلْتُ : فِي نَفْسِي أُمُورٌ مِنْ عُلُوِّهِ فِي الْقِرَاءَاتِ . وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَقِيبَ حَدِيثٍ كَذِبٍ : الْأَهْوَازِيُّ مُتَّهَمٌ . قُلْتُ : الْحَدِيثُ أَنْبَأَنِي بِهِ ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ ، عَنْ ابْنِ بَوْشٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ الْأَهْوَازِيِّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَطْرَابُلُسِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، عَنِ الْبَغَوِيِّ ، عَنْ هُدْبَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدْسٍ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " رَأَيْتُ رَبِّي بِمِنًى عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ " . وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي " تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرِي " لَا يَسْتَبْعِدَنَّ جَاهِلٌ كَذِبَ الْأَهْوَازِيِّ فِيمَا أَوْرَدَهُ مِنْ تِلْكَ الْحِكَايَاتِ ، فَقَدْ كَانَ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ فِيمَا يَدَّعِي مِنَ الرِّوَايَاتِ فِي الْقِرَاءَاتِ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمِلْحِيُّ : كُنْتُ عِنْدَ رَشَأِ بْنِ نَظِيفٍ فِي دَارِهِ عَلَى بَابِ الْجَامِعِ ، فَاطَّلَعَ مِنْهَا وَقَالَ : قَدْ عَبَرَ رَجُلٌ كَذَّابٌ . فَاطَّلَعْتُ فَوَجَدْتُهُ الْأَهْوَازِيَّ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ : قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : أَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ كَذَّابٌ فِي الْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثِ جَمِيعًا . قُلْتُ : يُرِيدُ تَرْكِيبَ الْإِسْنَادِ ، وَادِّعَاءَ اللِّقَاءِ ، أَمَّا وَضْعُ حُرُوفٍ أَوْ مُتُون فَحَاشَا وَكَلَّا ، مَا أُجَوِّزُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ بَحْرٌ فِي الْقِرَاءَاتِ ، تَلَقَّى الْمُقْرِئُونَ تَوَالِيفَهُ وَنَقْلَهُ لِلْفَنِّ بِالْقَبُولِ ، وَلَمْ يَنْتَقِدُوا عَلَيْهِ انْتِقَادَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، كَمَا أَحْسَنُوا الظَّنَّ بِالنِّقَاشِ وَبِالسَّامِرِيِّ وَطَائِفَةٍ رَاجُوا عَلَيْهِمْ . تُوُفِّيَ أَبُو عَلِيٍّ - سَامَحَهُ اللَّهُ - فِي رَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ .
جرح وتعديل(10 عالم)
فعوتب أبو طاهر الواسطي في القراءة على الأهوازي فقال : أقرأ عليه العلم ، ولا أصدقه في حرف واحد
وذكر أحمد بن منصور بن قبيس ، أن أبا علي ، لما ظهر منه الإكثار من الروايات في القراءات اتهم ، فرحل رشأ بن نظيف وأبو القاسم بن الفرات ، ووصلوا إلى بغداد ، وقرؤوا على الشيوخ الذين روى عنهم الأهوازي وجاؤوا بالإجازات ، فمضى الأهوازي إليهم ، وسألهم أن يروه تلك الخطوط ، فأخذها وغير أسماء من سمي ليستر دعواه ، فعادت عليه بركة القرآن فلم يفتضح
قلت : مات في ذي الحجة سنة 446 ، ولو حابيت أحدا لحابيت أبا علي الأهوازي ، لمكان علو روايتي في القراءات عنه
صاحب التصانيف ومقرئ الشام
قرأ على جماعة لا يعرفون إلا من جهته ، وروى الكثير ، وصنف كتابا في " الصفات " لو لم يجمعه لكان خيرا له ، فإنه أتى فيه بموضوعات وفضائح ، وكان يحط على الأشعري ، وجمع تأليفا في ثلبه
وقال ابن عساكر في " تبيين كذب المفتري " : لا يستبعدن جاهل كذب الأهوازي فيما أورده من تلك الحكايات ، فقد كان من أكذب الناس فيما يدعي من الروايات في القراءات
وقال الحافظ عبد الله بن أحمد السمرقندي : قال لنا الحافظ أبو بكر الخطيب : أبو علي الأهوازي كذاب في الحديث والقراءات جميعا .
وقال الكتاني : اجتمعت بأبي القاسم اللالكائي ، فسألته عن أبي علي الأهوازي فقال : لو سلم من الروايات في القراءات
وقال أبو طاهر بن البلخي : كنت عند رشأ بن نظيف ، فاطلع في طاقة له فقال : قد عبر رجل كذاب ، فاطلعت فوجدته الأهوازي .
وأبو القاسم النسيب ووثقه
قال علي بن الخضر العثماني : تكلموا في أبي علي الأهوازي ، وظهر له تصانيف زعموا أنه كذب فيها .
وقال الكتاني : كان حسن التصنيف في القراءات ، مكثرا من الحديث ، وله في إسناد القراءات غرائب ، كان يذكر أنه أخذها رواية وتلاوة ، وأن شيوخه أخذوها كذلك . قال : وانتهت إليه الرياسة في القراءة ، ما رأيت منه إلا خيرا .
