روى عن أحمد بن حنبل ، وتفقه عليه ، وسأله عن المسائل والعلل
فتبين أنه معروف ، وأن الحمل في الخبر الذي استنكره المصنف على عمر بن هارون ، لا على أحمد بن مصعب . وسيأتي له في ترجمة الراوي عنه سليمان بن محمد بن الفضل [3641] خبر آخر منكر
قلت : قال أبو بكر بن أبي داود كان عنده عن ضمرة اثنا عشر ألف حديث
قلت : حدث عنه الفخر وابن أبي عمر بالإجازة في آخرين
قلت : إذا لم تقع رواية النسائي عنه في تصانيفه المذكورة فلا معنى لإيراده ، وإن كان شيخه ، ثم وجدت في لحق الأطراف للمزي بخطه حديث لعن المتنمصات ، إلى أن قال : قال (س) في الزينة عن محمد بن يحيى ، وقع في رواية ابن الأحمر أحمد بن يحيى بن محمد انتهى ، فكأنه وقع أيضا عند ابن حيويه التي خرج ابن عساكر أطرافها
رجاله ثقات
وكان عابدا
رأى أنسا ، وعبد الله بن بسر
ووجدت له حديثا منكرا كأنه موضوع
أدرك ثوبان ، وأبا أمامة الباهلي ، وعبد الله بن بسر
وروى عن عمرو بن الأسود العنسي ، ولم يدركه
، غلط من عده في الصحابة
أخشى أن يكونا واحدا لكن فرق بينهما ابن معين
سليم بن عامر الخبائري سماعا
وأرسل عن ابن عباس ، وعصمة
قلت : أكثرهم على أن أزهر بن عبد الله الحرازي هو أزهر بن سعيد الحرازي ، وسأشبع القول فيه بعد
تميم الداري مرسلا
وهذا وهم من الطبراني أو من شيخه ؛ فقد أخرجه أبو داود والنسائي ، عن ابن السرح بهذا الإسناد عن الزهري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر ، عن أبيه ، فالحديث من مسند عبد الرحمن بن أزهر لا من مسند أزهر
لم يسمين
قلت : ورأيت له مصنفا في حرمة الوطء في الدبر ، يدل على سعة معرفته بالحديث
والزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري ، وقيل لم يلقه
والحسن البصري على خلاف فيه
قلت : علق له البخاري حديثا في الاستسقاء ، وقد وصله الإمام أحمد ، والبيهقي في السنن الكبير ، وهو حديث منكر أوضحته في التغليق
وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند ، وأبو يعلى والبغوي من طريق إسماعيل بن أوسط البجلي ، عن خالد القسري ، عن جده أسد بن كرز ، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : المريض تحات خطاياه . الحديث . فيه انقطاع بين خالد وأسد .
وروى ابن منده من طريق عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده قتادة بن النعمان ، قال : أهدى أسد بن كرز إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوسا . الحديث ، فيه انقطاع - أيضا - بين عاصم وقتادة
ورواية خالد حفيده عنه منقطعة
ووقع في الطبراني من طريق الشعيثي ، عن زفر بن وثيمة عن المغيرة بن شعبة أن أسعد بن زرارة قال لعمر : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها . وهذا فيه نظر . ولعله كان فيه أن سعد بن زرارة ، فصحف . والله أعلم . وإلا فيحمل على أنه أسعد بن زرارة آخر
وهذا الحديث اختلف فيه على الزهري ، ولكن قوله : عن أبي أمامة أسعد بن زرارة يريد عن قصته ، وليس المراد الرواية عنه نفسه . وقد رواه معمر ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أسعد بن زرارة ، فذكر الحديث مرسلا ، وكأن أبا أمامة حملها عن والده أو غيره من أهله ؛ لأن أسعد بن زرارة جده لأمه ، وبه سمي وكني ، ومعمر أثبت من زمعة بكثير ، أخرجه عبد الرزاق ، عن معمر ، وتابعه يونس عن الزهري عند الحاكم ، وأخرجه الحاكم أيضا من طريق عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، وهي شاذة ، ومعمر حدث بالبصرة بأحاديث وهم فيها ، وروى عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، والمحفوظ رواية عبد الرزاق ، وأبو أمامة بن سهل له رؤية ، ولا يصح له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا يقتضي أن يكون أسعد بن زرارة عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس كذلك لأن الروايات في أنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مشهورة ، فلعله كان فيه سعد بن زرارة بغير ألف أو ابن أسعد فسقط ابن ، فالله أعلم
وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل قال : دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على أسعد بن زرارة ، وكان أحد النقباء ليلة العقبة ، وقد أخذته الشوكة فكواه . . الحديث . وكذلك رواه الحاكم من طريق يونس عن الزهري . هذا هو المحفوظ . ورواه عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ؛ أخرجه الحاكم - أيضا - وهي شاذة . ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة وهي شاذة أيضا . ورواه زمعة بن صالح ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن أبي أمامة أسعد بن زرارة ، وهذا موافق لرواية عبد الرزاق ؛ لأنه لم يرد بقوله : "عن أبي أمامة" أسعد بن زرارة . الرواية ، وإنما أراد أن يقول : عن قصة أسعد بن زرارة
وقد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث أرسلها
تنبيه : وقع للشيخ مغلطاي في "شرح البخاري" في أول كتاب التيمم نسبة قصة الأسلع هذا إلى الجاحظ في كتاب "البرصان " ولفظه : أن الأسلع الأعرجي كان يرحل للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إني جنب ، وليس عندي ماء ، فأنزل الله آية التيمم ، وهذا تقصير شديد منه مع كثرة اطلاعه .
وحكى ابن منده عن علي بن سعيد العسكري : أن اسم الأسلع الحارث بن كعب ، وأظنه خطأ
وقال خليفة في تاريخه : ومن بني الأعرج بن كعب الأسلع بن شريك روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التيمم ، ولم أر في شيء من طرقه أنه أشجعي ، ولا يلتئم ذلك مع كونه من بني الأعرج بن كعب ، فلعله وقع فيه تصحيف سمعي ، أراد أن يقول : الأعرجي ، فقال : الأشجعي .
وروى ابن منده ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة بإسناد ضعيف أن أسلم سافر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لكن يحتمل لو صح السند أن يكون أسلم آخر غير مولى عمر ، وقد أوضحت ذلك في معرفة الصحابة
وفرق ابن الأثير بين أسلم بن بجرة وبين أسلم بن أوس بن بجرة ، وهما واحد كما ترى . ويحتمل على بعد أن يكون أحدهما ابن أخي الآخر ، وتوافقا في الاسم . والله أعلم .
وأخرج ابن سعد بسند حسن
وهو مرسل جيد الإسناد
كذا وقع عنده ، وقال الخطيب : هو وهم ، والصواب أسماء بنت السكن ، وهي بنت يزيد بن السكن خطيبة الأنصار ، وتبع الخطيب على ذلك جماعة وهو متجه ، فقال الحافظ أبو أحمد الدمياطي : ليس في الأنصار من اسمه شكل ، ففي البخاري في هذا الحديث بعينه : أن امرأة من الأنصار سألت . قلت : وليس الوهم في اسم أبيها من مسلم ، وإنما هو ممن فوقه ، فقد رواه كذلك أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" ، وأبو عوانة ، وأبو نعيم في "مستخرجيهما" من طريق أبي الأحوص ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن صفية
بايعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وشهدت اليرموك