أسماء بنت أبي بكر
اشتهر بـ: ذات النطاقين
ترجمة الراوي(8 مصدر)
الإصابة في تمييز الصحابة▼
أسماء بنت عبد الله بن عثمان التيمية ، وهي بنت أبي بكر الصديق ، وأمها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى ، قرشية من بني عامر بن لؤي
الجزء 13 · الصفحة 128
[10929] - أسماء بنت عبد الله بن عثمان التيمية ، وهي بنت أبي بكر الصديق ، وأمها قتلة أو قتيلة بنت عبد العزى ، قرشية من بني عامر بن لؤي ، أسلمت قديما بمكة ، قال ابن إسحاق : بعد سبعة عشر نفسا ، وتزوجها الزبير بن العوام ، وهاجرت وهي حامل منه بولده عبد الله فوضعته بقباء ، وعاشت إلى أن ولي ابنها الخلافة ، ثم إلى أن قتل ، وماتت بعده بقليل . وكانت تلقب ذات النطاقين ، قال أبو عمر : سماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنها هيأت له لما أراد الهجرة سفرة فاحتاجت إلى ما تشدها به ، فشقت خمارها نصفين فشدت بنصفه السفرة ، واتخذت النصف الآخر منطقا ، قال : كذا ذكر ابن إسحاق وغيره . قلت : وأصل القصة في صحيح مسلم دون التصريح برفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أسند ذلك أبو عمر من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب ، وأنها قالت للحجاج : كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النمل ، ونطاق لا بد للنساء منه . وقال ابن سعد : أخبرنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، وفاطمة بنت المنذر ، عن أسماء قالت : صنعت سفرة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت أبي بكر حين أراد أن يهاجر إلى المدينة ، فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به ، فقلت لأبي بكر : ما أجد إلا نطاقي ، قال : شقيه باثنين فاربطي بواحد منهما السقاء وبالآخر السفرة ، وسنده صحيح . وبهذا السند عن عروة عن أسماء قالت : تزوجني الزبير وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه ، قالت : فكنت أعلف فرسه ، وأكفيه مؤنته ، وأسوسه ، وأدق النوى لناضحه ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير . . . الحديث ، وفيه : حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك خادما فكفتني سياسة الفرس . قال : وقال الزبير بن بكار في هذه القصة : قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة ، فقيل لها : ذات النطاقين . روت أسماء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث ، وهي في الصحيحين والسنن ، روى عنها ابناها عبد الله وعروة ، وأحفادها عباد بن عبد الله ، وعبد الله بن عروة ، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير ، وعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ، ومولاها عبد الله بن كيسان ، وابن عباس ، وصفية بنت شيبة ، وابن أبي مليكة ، ووهب بن كيسان ، وغيرهم . وأخرج ابن السكن من طريق أبي المحياة يحيى بن يعلى التيمي عن أبيه قال : دخلت مكة بعد قتل ابن الزبير فرأيته مصلوبا ، ورأيت أمه أسماء عجوزا طوالة مكفوفة ، فدخلت حتى وقفت على الحجاج ، فقالت : أما آن لهذا الراكب أن ينزل ؟ قال : المنافق . قالت : لا ، والله ما كان منافقا ، وقد كان صواما قواما ، قال : اذهبي فإنك عجوز قد خرفت ، فقالت : لا ، والله ما خرفت ، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يخرج من ثقيف كذاب ومبير ، فأما الكذاب فقد رأيناه ، وأما المبير فأنت هو ، فقال الحجاج : مبير المنافقين . وأخرج ابن سعد بسند حسن عن ابن أبي مليكة : كانت تصدع ، فتضع يدها على رأسها ، وتقول : بذنبي وما يغفر الله أكثر ، وقال هشام بن عروة عن أبيه : بلغت أسماء مائة سنة لم يسقط لها سن ، ولم ينكر لها عقل ، وقال أبو نعيم الأصبهاني : ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة ، وعاشت إلى أوائل سنة ثلاث وسبعين ، قيل : عاشت بعد ابنها عشرين يوما ، وقيل غير ذلك .
تهذيب الكمال▼
أسماء بنت أبي بكر الصديق ، زوجة الزبير بن العوام ، وهي شقيقة عبد الله بن أبي بكر . أمهما أم العزى قيلة ، ويقال : قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن جابر ، وقيل : نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي
الجزء 35 · الصفحة 123
كتاب النساء باب الألف 7780 - ع : أسماء بنت أبي بكر الصديق ، زوجة الزبير بن العوام ، وهي شقيقة عبد الله بن أبي بكر . أمهما أم العزى قيلة ، ويقال : قتيلة بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن جابر ، وقيل : نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي . كان إسلامها قديما بمكة ، وهاجرت إلى المدينة ، وهي حامل بعبد الله بن الزبير . روت عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) . روى عنها : تدرس جد أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي ، مولى حكيم بن حزام . وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، وعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ( م س ) ، وعباد بن عبد الله بن الزبير ( ع ) ، وابنها عبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عباس ( م ) ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ( ع ) ، وعبد الله بن عروة بن الزبير ، ومولاها عبد الله بن كيسان ( خ م د س ق ) . وابنها عروة بن الزبير ( خ م د س ) ، والقاسم بن محمد الثقفي ، ومرزوق الثقفي ( بخ ) خادم عبد الله بن الزبير ، ومسلم المقرئ ( م ) ، وأبو نوفل بن أبي عقرب ( م ) ، وأبو واقد الليثي ، وصفية بنت شيبة ( خ م س ق ) ، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير ( ع ) . وكانت تسمى ذات النطاقين ، وإنما قيل لها ذلك ؛ لأنها صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم سفرة حين أراد الهجرة إلى المدينة ، فعسر عليها ما تشدها به ، فشقت خمارها ، فشدت السفرة بنصفه ، وانتطقت بالنصف الثاني ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذات النطاقين . هكذا ذكر محمد بن إسحاق ، وغيره . وقال الزبير بن بكار في هذا الخبر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة ، فقيل لها : ذات النطاقين . وقال الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب : قالت أسماء للحجاج : كيف تعيره بذات النطاقين ؟ يعني : ابنها عبد الله . أجل قد كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم من النمل ، ونطاق لا بد للنساء منه . وقال أبو عمر بن عبد البر : لما بلغ ابن الزبير أن الحجاج يعيره بابن ذات النطاقين أنشد قول الهذلي : وعيرها الواشون أني أحبها وتلك شكاة نازح عنك عارها فإن اعتذر منها فإني مكذب وإن تعتذر يردي عليك اعتذارها قال : وزعم ابن إسحاق أن أسماء بنت أبي بكر أسلمت بعد إسلام سبعة عشر إنسانا . قال : وتوفيت أسماء بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بيسير ، لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة ودفنه إلا ليالي ، وكانت قد ذهب بصرها . واختلف في مكثها بعد ابنها عبد الله ، فقيل : عاشت بعده عشرة أيام ، وقيل : عشرين يوما ، وقيل : بضعة وعشرين يوما . حتى أتى جواب عبد الملك ، فأنزل ابنها من الخشبة . وماتت ، وقد بلغت مائة سنة . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه : كانت أسماء قد بلغت مائة سنة ، لم يسقط لها سن ، ولم ينكر لها عقل . روى لها الجماعة .
تهذيب التهذيب▼
أسماء بنت أبي بكر الصديق زوج الزبير بن العوام
الجزء 4 · الصفحة 663
كتاب النساء حرف الألف من اسمها أسماء ع - أسماء بنت أبي بكر الصديق زوج الزبير بن العوام . روت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وعنها : ابناها : عبد الله ، وعروة ابنا الزبير ، وأحفادها : عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ، وعمه عباد بن عبد الله ، وعبد الله بن عروة بن الزبير ، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير ، ومولاها عبد الله بن كيسان ، وصفية بنت شيبة ، وعبد الله بن عباس ، ومسلم المقرئ ، وأبو نوفل بن أبي عقرب ، وعبد الله بن أبي مليكة ، ووهب بن كيسان وغيرهم . وكانت تسمى ذات النطاقين . قال الأسود بن سفيان ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب : قالت أسماء للحجاج : كيف تعيره - وتعني ابنها عبد الله - بذات النطاقين ؟ أجل . قد كان لي نطاق لا بد للنساء منه ، ونطاق أغطي به طعام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه : كانت أسماء قد بلغت مائة سنة ، لم يسقط لها سن ، ولم ينكر لها عقل . وقال ابن إسحاق : أسلمت قديما بعد إسلام سبعة عشر إنسانا ، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بابنها عبد الله ، وماتت بمكة بعد قتله بعشرة أيام ، وقيل : بعشرين يوما ، وذلك في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين .
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼
أسماء بنت الصديق وأم ابن الزبير من المهاجرات
الجزء 5 · الصفحة 184
النساء الألف 6943 - أسماء بنت الصديق وأم ابن الزبير من المهاجرات ، عنها : ابناها عروة وعبد الله ، وحفيدها عباد ، عمرت نحو المائة ، وعاشت بعد صلب ولدها عشر ليال ، ماتت بمكة 73 . ع .
تقريب التهذيب▼
أسماء بنت أبي بكر الصديق ، ذات النطاقين ، زوج الزبير بن العوام
الجزء 1 · الصفحة 1343
8623 - [ ع ] أسماء بنت أبي بكر الصديق ، ذات النطاقين ، زوج الزبير بن العوام [ 2014 ] ، من كبار الصحابة ، عاشت مائة سنة ، وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين .
الثقات▼
أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وهي التي يقال لها: ذات النطاقين
الجزء 3 · الصفحة 23
أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وهي التي يقال لها: ذات النطاقين حيث زودت النبي صلى الله عليه وسلم وأباها حيث أرادا الغار، فلم تجد ما توكي به الجراب فقطعت نطاقها، وقد قيل: ذوابتها وأوكت بها الجراب، فسميت ذات النطاقين، وهي والدة عبد الله بن الزبير، ماتت بعد أن قتل ابنها .
تاريخ الإسلام▼
أسماء بنت أبي بكر الصديق أم عبد الله ذات النطاقين ، آخر المهاجرين والمهاجرات وفاة ، وأمها قتيلة بنت عبد العزى العامرية
الجزء 2 · الصفحة 785
3- ع : أسماء بنت أبي بكر الصديق أم عبد الله ذات النطاقين ، آخر المهاجرين والمهاجرات وفاة ، وأمها قتيلة بنت عبد العزى العامرية . لها عدة أحاديث ، روى عنها عبد الله ، وعروة ابنا الزبير ، وابناهما عباد ، وعبد الله ، ومولاها عبد الله ، وابن عباس ، وأبو واقد الليثي ، وتوفيا قبلها ، وفاطمة بنت المنذر بن الزبير ، وعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير ، وابن أبي مليكة ، وأبو نوفل معاوية بن أبي عقرب ، ووهب بن كيسان ، والمطلب بن عبد الله ، ومحمد بن المنكدر ، وصفية بنت شيبة . وشهدت اليرموك مع ابنها عبد الله وزوجها ، وهي وابنها وأبوها وجدها صحابيون . روى شعبة ، عن مسلم القري ، قال : دخلنا على أم ابن الزبير ، فإذا هي امرأة ضخمة عمياء ، نسألها عن متعة الحج ، فقالت : قد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها . قال ابن أبي الزاد : كانت أكبر من عائشة بعشر سنين ، قلت : فعمرها على هذا إحدى وتسعون سنة . وأما هشام بن عروة فقال : عاشت مائة سنة ولم يسقط لها سن . وقال ابن أبي مليكة : كانت أسماء تصدع فتضع يدها على رأسها ، فتقول : بذنبي وما يغفره الله أكثر . وقال هشام بن عروة : أخبرني أبي ، عن أسماء قالت : تزوجني الزبير ، وما له شيء غير فرسه ، فكنت أعلفه وأسوسه ، وأدق النوى لناضحه ، وأعلفه ، وأستقي ، وأعجن ، ولم أكن أحسن أخبز ، فكان يخبز لي جارات من الأنصار ، وكن نسوة صدق ، وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي ، وهي على ثلثي فرسخ ، فجئت يوما والنوى على رأسي ، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جماعة ، فدعاني فقال : " إخ إخ " ، ليحملني خلفه ، فاستحييت أن أسير مع الرجال ، وذكرت الزبير وغيرته ، فمضى ، فلما أتيت أخبرت الزبير ، فقال : والله لحملك النوى كان أشد علي من ركوبك معه ، قالت : حتى أرسل إلي أبو بكر بعد ذلك بخادم ، فكفتني سياسة الفرس ، فكأنما أعتقني . وقال إبراهيم بن المنذر : حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام بن عروة قال : ضرب الزبير أسماء ، فصاحت لعبد الله بن الزبير ، فأقبل ، فلما رآه قال : أمك طالق إن دخلت ! قال : أتجعل أمي عرضة ليمينك ، فاقتحم عليه وخلصها ، فبانت منه . وقال حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، إن الزبير طلق أسماء ، فأخذ عروة وهو يومئذ صغير . وقال أسامة بن زيد ، عن ابن المنكدر قال : كانت أسماء سخية النفس . وقال أبو معاوية : حدثنا هشام ، عن فاطمة بنت المنذر قالت : قالت أسماء : يا بناتي تصدقن ولا تنتظرن الفضل ، فإنكن إن انتظرتن الفضل لن تجدنه ، وإن تصدقن لم تجدن فقده . وقال علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة ، عن القاسم بن محمد ، قال : سمعت ابن الزبير يقول : ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء ، وجودهما مختلف ، أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء ، حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه ، وأما أسماء فكانت لا تدخر شيئا لغد . قال ميمون بن مهران : كانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط تحت الزبير ، وكانت فيه شدة على النساء ، وكانت له كارهة تسأل الطلاق ، فطلقها واحدة ، وقال : لا ترجع إلي أبدا . وقال أيوب ، عن نافع ، وسعد بن إبراهيم : إن عبد الرحمن بن عوف طلقها ثلاثا ، يعني لتماضر ، فورثها عثمان منه بعد انقضاء العدة ، ثم قال سعد : وكان أبو سلمة أمه تماضر بنت الأصبغ . وروى عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن تماضر ، حين طلقها الزبير بن العوام ، وكان أقام عندها سبعا ، ثم لم ينشب أن طلقها . وقال مصعب بن سعد : فرض عمر ألفا ألفا للمهاجرات ، منهن أم عبد ، وأسماء . وقالت فاطمة بنت المنذر : إن جدتها أسماء كانت تمرض المرضة ، فتعتق كل مملوك لها . وقال الواقدي : كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا ، أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر ، وأخذت عن أبيها . وقال الواقدي : حدثنا موسى بن يعقوب ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن أمه : إن أسماء كانت تقول وابن الزبير يقاتل الحجاج : لمن كانت الدولة اليوم ؟ فيقال لها : للحجاج ، فتقول : ربما أمر الباطل ، فإذا قيل لها : كانت لعبد الله ، تقول : اللهم انصر أهل طاعتك ومن غضب لك . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : دخلت على أسماء أنا وعبد الله ، قبل أن يقتل بعشر ليال ، وإنها لوجعة ، فقال لها عبد الله : كيف تجدينك ؟ قالت : وجعة ، قال : إن في الموت لعافية ، قالت : لعلك تشتهي موتي ، فلا تفعل ، وضحكت ، وقالت : والله ما أشتهي أن أموت حتى يأتي علي أحد طرفيك ، إما أن تقتل فأحتسبك ، وإما أن تظفر فتقر عيني ، وإياك أن تعرض علي خطة فلا توافق ، فتقبلها كراهية الموت . إسحاق الأزرق ، عن عوف الأعرابي ، عن أبي الصديق الناجي ، أن الحجاج دخل على أسماء فقال : إن ابنك ألحد في هذا البيت ، وإن الله أذاقه من عذاب أليم ، قالت : كذبت ، كان برا بوالديه ، صواما قواما ، ولكن قد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيخرج من ثقيف كذابان ، الآخر منهما شر من الأول ، وهو مبير ، إسناده قوي . وقال ابن عيينة : حدثنا أبو المحياة ، عن أمه قالت : لما قتل الحجاج ابن الزبير دخل على أمه أسماء وقال لها : يا أمه ، إن أمير المؤمنين أوصاني بك فهل لك من حاجة ؟ فقالت : لست لك بأم ، ولكني أم المصلوب على رأس الثنية ، وما لي من حاجة ، ولكن أحدثك : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يخرج في ثقيف كذاب ومبير " ، فأما الكذاب ، فقد رأيناه - تعني : المختار بن أبي عبيد - ، وأما المبير فأنت ، فقال لها : مبير المنافقين . أبو المحياه هو يحيى بن يعلى التيمي . وقال يزيد بن هارون : حدثنا الأسود بن شيبان ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب ، أن الحجاج لما قتل ابن الزبير صلبه ، وأرسل إلى أمه أن تأتيه ، فأبت ، فأرسل إليها لتأتين أو لأبعثن من يسحبك بقرونك ، فأرسلت إليه : والله لا آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني ، فلما رأى ذلك أتى إليها فقال : كيف رأيتني صنعت بعبد الله ؟ قالت : رأيتك أفسدت عليه دنياه ، وأفسد عليك آخرتك ، وقد بلغني أنك كنت تعيره بابن ذات النطاقين ، وذكرت الحديث ، فانصرف ولم يراجعها . وقال حميد بن زنجوية : حدثنا ابن أبي عباد ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن منصور بن عبد الرحمن ، عن أمه قالت : قيل لابن عمر : إن أسماء في ناحية المسجد ، وذلك حين قتل ابن الزبير وهو مصلوب ، فمال إليها ، فقال : إن هذه الجثث ليست بشيء ، وإنما الأرواح عند الله ، فاتقي الله ، وعليك بالصبر ، فقالت : وما يمنعني وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل . رواه حرملة بن يحيى ، عن سفيان . ابن المبارك : أخبرنا مصعب بن ثابت ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه قال : قدمت قتيلة بنت عبد العزى على بنتها أسماء بنت أبي بكر ، وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية ، بهدايا ؛ زبيب وسمن وقرظ ، فأبت أن تقبل هديتها ، وأرسلت إلى عائشة : سلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : لتدخلها وتقبل هديتها .ونزلت لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ الآية . شريك ، عن الركين بن الربيع ، قال : دخلت على أسماء بنت أبي بكر وهي كبيرة عمياء ، فوجدتها تصلي ، وعندها إنسان يلقنها : قومي اقعدي افعلي . وقال ابن أبي مليكة : دخلت على أسماء ، فقالت : بلغني أن هذا صلب ابن الزبير ، اللهم لا تمتني حتى أوتى به فأحنطه وأكفنه ، فأتيت به بعد ذلك قبل موتها ، فجعلت تحنطه بيدها وتكفنه بعد ما ذهب بصرها . قال ابن سعد : ماتت أسماء بعد وفاة ابنها بليال . ويروى عن ابن أبي مليكة قال : كفنته وصلت عليه ، وما أتت عليها جمعة حتى ماتت .
سير أعلام النبلاء▼
أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ( ع ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ . أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّةُ التَّيْمِيَّةُ ، الْمَكِّيَّةُ ، ثُمَّ الْمَدَنِيَّةُ . وَالِدَةُ الْخَلِيفَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأُخْتُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ
الجزء 2 · الصفحة 287
52 - أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ( ع ) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ . أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيَّةُ التَّيْمِيَّةُ ، الْمَكِّيَّةُ ، ثُمَّ الْمَدَنِيَّةُ . وَالِدَةُ الْخَلِيفَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَأُخْتُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، وَآخِرُ الْمُهَاجِرَاتِ وَفَاةً . رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيثَ . وَعَمَّرَتْ دَهْرًا . وَتُعْرَفُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ . وَأُمُّهَا : هِيَ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى الْعَامِرِيَّةُ . حَدَّثَ عَنْهَا ابْنَاهَا : عَبْدُ اللَّهِ ، وَعُرْوَةُ ، وَحَفِيدُهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْوَةَ ، وَحَفِيدُهُ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو وَاقِدٍ اللِّيثِيُّ ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، وَأَبُو نَوْفَلٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمَوْلَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَنَافِلَتُهَا عَبَّادُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعِدَّةٌ . وَكَانَتْ أَسَنَّ مِنْ عَائِشَةَ بِبِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . هَاجَرَتْ حَامِلًا بِعَبْدِ اللَّهِ . وَقِيلَ : لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ . وَشَهِدَتِ الْيَرْمُوكَ مَعَ زَوْجِهَا الزُّبَيْرِ . وَهِيَ ، وَأَبُوهَا ، وَجَدُّهَا ، وَابْنُهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ ، أَرْبَعَتُهُمْ صَحَابِيُّونَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ : أَنْبَأَنَا الْمُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْة ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ . شُعْبَةُ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّي قَالَ : دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ ابْنِ الزُّبَيْرِ ؛ فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ ، نَسْأَلُهَا عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ، فَقَالَتْ : قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ : كَانَتْ أَسْمَاءُ أَكْبَرَ مِنْ عَائِشَةَ بِعَشْرٍ . هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَتْ : صَنَعْتُ سُفْرَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أَبِي حِينَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ ، فَلَمْ أَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلَا لِسِقَائِهِ مَا أَرْبُطُهُمَا ، فَقُلْتُ لِأَبِي : مَا أَجِدُ إِلَّا نِطَاقِي ، قَالَ : شُقِّيهِ بِاثْنَيْنِ ، فَارْبُطِي بِهِمَا قَالَ : فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ : ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ . ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَتْ : لَمَّا تَوَجَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ جَمِيعَ مَالِهِ - خَمْسَةَ آلَافٍ ، أَوْ سِتَّةَ آلَافٍ - فَأَتَانِي جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ وَقَدْ عَمِيَ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ ، فَقُلْتُ : كَلَّا ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْرًا كَثِيرًا . فَعَمَدْتُ إِلَى أَحْجَارٍ ، فَجَعَلْتُهُنَّ فِي كُوَّةِ الْبَيْتِ ، وَغَطَّيْتُ عَلَيْهَا بِثَوْبٍ ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ ، وَوَضَعْتُهَا عَلَى الثَّوْبِ ، فَقُلْتُ : هَذَا تَرَكَهُ لَنَا . فَقَالَ : أَمَّا إِذْ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا ، فَنَعَمْ . ابْنُ إِسْحَاقَ : حُدِّثْتُ عَنْ أَسْمَاءَ ، قَالَتْ : أَتَى أَبُو جَهْلٍ فِي نَفَرٍ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ ، فَقَالُوا : أَيْنَ أَبُوكِ ؟ قُلْتُ : لَا أَدْرِي - وَاللَّهِ - أَيْنَ هُوَ ؟ فَرَفَعَ أَبُو جَهْلٍ يَدَهُ ، وَلَطَمَ خَدِّي لَطْمَةً خَرَّ مِنْهَا قُرْطِي . ثُمَّ انْصَرَفُوا . فَمَضَتْ ثَلَاثٌ لَا نَدْرِي أَيْنَ تَوَّجَهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ يَسْمَعُونَ صَوْتَهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، يَقُولُ : جَزَى اللَّهُ رَبُّ الناسِ خَيْرَ جَزَائِهِ رَفِيقَيْنِ قَالَا خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدِ قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : كَانَتْ أَسْمَاءُ تُصْدَعُ ، فَتَضَعُ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا ، وَتَقُولُ : بِذَنْبِي ، وَمَا يَغْفِرُهُ اللَّهُ أَكْثَرُ . وَرَوَى عُرْوَةُ عَنْهَا قَالَتْ : تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ شَيْءٌ غَيْرَ فَرَسِهِ ، فَكُنْتُ أَسُوسُهُ وَأَعْلِفُهُ ، وَأَدُقُّ لَنَاضِحِهِ النَّوَى وَأَسْتَقِي وَأَعْجِنُ ، وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِي - وَهِيَ عَلَى ثُلْثَيْ فَرْسَخٍ - فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِي ، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ نَفَرٌ ، فَدَعَانِي ، فَقَالَ : إِخْ ، إِخْ ، لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ ، فَاسْتَحْيَيْتُ ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ . قَالَتْ : فَمَضَى . فَلَمَّا أَتَيْتُ ، أَخْبَرْتُ الزُّبَيْرَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكَ مَعَهُ ! قَالَتْ : حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدُ بِخَادِمٍ ، فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي . وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَسْمَاءَ ، وَكَانَتْ أُمُّهَا يُقَالُ لَهَا : قُتَيْلَةُ ، جَاءَتْهَا بِهَدَايَا فَلَمْ تَقْبَلْهَا ، حَتَّى سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ : لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ . وَفِي " الصَّحِيحِ " قَالَتْ أَسْمَاءُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ ، وَهِيَ رَاغِبَةٌ ، أَفَأَصِلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، صِلِي أُمَّكِ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، أَنَّ عُرْوَةَ قَالَ : ضَرَبَ الزُّبَيْرُ أَسْمَاءَ ، فَصَاحَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِهَا ، فَأَقْبَلَ ، فَلَمَّا رَآهُ ، قَالَ : أُمُّكَ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتَ ، فَقَالَ : أَتَجْعَلُ أُمِّي عُرْضَةً لِيَمِينِكَ ؟ ! فَاقْتَحَمَ ، وَخَلَّصَهَا . قَالَ : فَبَانَتْ مِنْهُ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ : أَنَّ الزُّبَيْرَ طَلَّقَ أَسْمَاءَ ، فَأَخَذَ عُرْوَةَ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ . أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : كَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ سَخِيَّةَ النَّفْسِ . هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ امْرَأَةً قَطُّ أَجْوَدَ مِنْ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ ، وَجُودُهُمَا مُخْتَلِفٌ : أَمَّا عَائِشَةُ فَكَانَتْ تَجْمَعُ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ عِنْدَهَا وَضَعَتْهُ مَوَاضِعَهُ ، وَأَمَّا أَسْمَاءُ ، فَكَانَتْ لَا تَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ . قَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ : فَرَضَ عُمَرُ لِلْمُهَاجِرَاتِ : أَلْفًا أَلْفًا ، مِنْهُنَّ : أُمُّ عَبْدٍ ، وَأَسْمَاءُ . هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ : أَنَّ أَسْمَاءَ كَانَتْ تَمْرَضُ الْمَرْضَةَ ، فَتُعْتِقُ كُلَّ مَمْلُوكٍ لَهَا . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مِنْ أَعْبَرِ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا ، أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَخَذَتْ عَنْ أَبِيهَا . مَعْنُ بْنُ عِيسَى : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : قَالَتْ أَسْمَاءُ لِابْنِهَا : يَا بُنَيَّ عِشْ كَرِيمًا ، وَمُتْ كَرِيمًا ، لَا يَأْخُذْكَ الْقَوْمُ أَسِيرًا . قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : كَثُرَ اللُّصُوصُ بِالْمَدِينَةِ ، فَاتَّخَذَتْ أَسْمَاءُ خِنْجَرًا زَمَنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ : كَانَتْ تَجْعَلُهُ تَحْتَ رَأْسِهَا . قَالَ عُرْوَةُ : دَخَلْتُ أَنَا وَأَخِي - قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ - عَلَى أُمِّنَا بِعَشْرِ لَيَالٍ ، وَهِيَ وَجِعَةٌ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كَيْفَ تَجِدِينَكِ ؟ قَالَتْ : وَجِعَةٌ . قَالَ : إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَعَافِيَةً . قَالَتْ : لَعَلَّكَ تَشْتَهِي مَوْتِي ، فَلَا تَفْعَلْ ، وَضَحِكَتْ ، وَقَالَتْ : وَاللَّهِ ، مَا أَشْتَهِي أَنْ أَمُوتَ ، حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ : إِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ ، وَإِمَّا أَنْ تَظْفَرَ فَتَقَرَّ عَيْنِي . إِيَّاكَ أَنْ تُعْرَضَ عَلَى خُطَّةٍ فَلَا تُوَافِقُ ، فَتَقْبَلُهَا كَرَاهِيَةَ الْمَوْتِ . قَالَ : وَإِنَّمَا عَنَى أَخِي أَنْ يُقْتَلَ فَيُحْزِنَهَا ذَلِكَ . وَكَانَتْ بِنْتَ مِائَةِ سَنَةٍ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَ : لَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ ابْنَ الزُّبَيْرِ ، دَخَلَ عَلَى أَسْمَاءَ وَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّهْ ، إِنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَصَّانِي بِكِ ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ ؟ قَالَتْ : لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ ، وَلَكِنِّي أُمُّ الْمَصْلُوبِ عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ ، وَمَا لِي مِنْ حَاجَةٍ ، وَلَكِنْ أُحَدِّثُكَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : يَخْرُجُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ ، وَمُبِيرٌ ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ - تَعْنِي الْمُخْتَارَ - وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ . فَقَالَ لَهَا : مُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ . أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : دَخَلْتُ مَكَّةَ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِثَلَاثٍ - وَهُوَ مَصْلُوبٌ - فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَجُوزٌ طَوِيلَةٌ عَمْيَاءُ ، فَقَالَتْ لِلْحَجَّاجِ : أَمَا آنَ لِلرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ ؟ فَقَالَ : الْمُنَافِقُ ؟ قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا كَانَ مُنَافِقًا ، كَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا بَرًّا . قَالَ : انْصَرِفِي يَا عَجُوزُ ، فَقَدَ خَرِفْتِ . قَالَتْ : لَا - وَاللَّهِ - مَا خَرِفَتُ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ : فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ ... الْحَدِيثُ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيَّةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، قَالَتْ : قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : إِنَّ أَسْمَاءَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ - وَذَلِكَ حِينَ صُلِبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ - فَمَالَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْجُثَثَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ ، وَإِنَّمَا الْأَرْوَاحُ عِنْدَ اللَّهِ ، فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي . فَقَالَتْ : وَمَا يَمْنَعُنِي ، وَقَدْ أُهْدِيَ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ . أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بَعْدَمَا أُصِيبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَتْ : بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا صَلَبَ عَبْدَ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى أُوتَى بِهِ ، فَأُحَنِّطَهُ وَأُكَفِّنَهُ . فَأُتِيَتْ بِهِ بَعْدُ ، فَجَعَلَتْ تُحَنِّطُهُ بِيَدِهَا ، وَتُكَفِّنُهُ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهَا . وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ - عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ - : وَصَلَّتْ عَلَيْهِ ، وَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ جُمُعَةٌ إِلَّا مَاتَتْ . شَرِيكٌ ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَدْ كَبِرَتْ ، وَهِيَ تُصَلِّي ، وَامْرَأَةٌ تَقُولُ لَهَا : قُومِي ، اقْعُدِي ، افْعَلِي مِنَ الْكِبَرِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : مَاتَتْ بَعْدَ ابْنِهَا بِلَيَالٍ . وَكَانَ قَتْلُهُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ . قُلْتُ : كَانَتْ خَاتِمَةَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْمُهَاجِرَاتِ . إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ : أَنَّ الْحَجَّاجَ دَخَلَ عَلَى أَسْمَاءَ فَقَالَ : إِنَّ ابْنَكِ أَلْحَدَ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، وَإِنَّ اللَّهَ أَذَاقَهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ . قَالَتْ : كَذَبْتَ ! كَانَ بَرًّا بِوَالِدَتِهِ ، صَوَّامًا ، قَوَّامًا ، وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابَانِ : الْآخِرُ مِنْهُمَا شَرٌّ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَهُوَ مُبِيرٌ . مُسْنَدُهَا ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا . اتَّفَقَ لَهَا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ حَدِيثًا . وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ ، وَمُسْلِمٌ بِأَرْبَعَةٍ .
علل الإسناد
إثبات سماع الراوي
جرح وتعديل(1 عالم)
وأخرج ابن سعد بسند حسن
من كبار الصحابة
يروي في(29 كتاب)
- السنن الكبرى(٢٣)
- المستدرك على الصحيحين(١٨)
- المطالب العالية(١٤)
- المعجم الأوسط(٧)
- المعجم الكبير(١٦٥)
- المنتقى(٤)
- جامع الترمذي(٤)
- سنن أبي داود(١٣)
- سنن ابن ماجه(١١)
- سنن البيهقي الكبرى(٥٥)
- سنن الدارقطني(٩)
- سنن النسائي(١٣)
- سنن سعيد بن منصور(٤)
- شرح مشكل الآثار(١٤)
- شرح معاني الآثار(١٣)
- صحيح ابن حبان(١٦)
- صحيح ابن خزيمة(١٣)
- صحيح البخاري(٤٣)
- صحيح مسلم(٣٩)
- مسند أبي يعلى الموصلي(٤)
- مسند أحمد(٨٥)
- مسند البزار(١)
- مسند الحميدي(١٠)
- مسند الدارمي(٩)
- مسند الطيالسي(٦)
- مسند عبد بن حميد(٤)
- مصنف ابن أبي شيبة(٣٧)
- مصنف عبد الرزاق(١٤)
- موطأ مالك(٨)
روت عن(4)
- صعبد الله بن أبي قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وقيل اسمه : عتيق٧ رواية
- صالزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب٢ رواية
- صعائشة بنت أبي بكر الصديق٢ رواية
- صأحد الصحابة١ رواية
روى عنها(55)
- فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام٢٩٥ رواية
- عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي١٢٦ رواية
- عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة : زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة٣٨ رواية
- عبد الله بن كيسان٣٨ رواية
- عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام٣٢ رواية
- صفية بنت شيبة الحاجب بن عثمان بن أبي طلحة : عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار٢٩ رواية
- محمد بن مسلم بن تدرس٨ رواية
- مسلم بن مخراق٨ رواية
- مولى لأسماء بنت أبي بكر٧ رواية
- أبو نوفل بن أبي عقرب ، قيل : اسمه مسلم بن أبي عقرب ، وقيل : عمرو بن مسلم بن أبي عقرب ، وقيل : معاوية بن مسلم بن عمرو بن أبي عقرب٦ رواية
- عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام٦ رواية
- محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهذير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة٦ رواية
- أبو بكر بن عبد الله بن الزبير بن العوام٥ رواية
- يعلى بن حرملة٥ رواية
- حبيب مولى عروة بن الزبير٤ رواية
- مجاهد بن جبر ، ويقال : ابن جبير ، والأول أصح٤ رواية
- قيس بن الأحنف٣ رواية
- محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام٣ رواية
- مولاة لأسماء بنت أبي بكر٣ رواية
- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام٣ رواية
- القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق٢ رواية
- بكر بن عمرو ، ويقال : ابن قيس٢ رواية
- خالد بن عقيل٢ رواية
- زياد بن فيروز ، وقيل : زياد بن أذينة ، وقيل : أذينة ، وقيل كلثوم٢ رواية
- مخبر٢ رواية
- من٢ رواية
- مولى لأسماء٢ رواية
- وهب بن كيسان٢ رواية
- إسحاق بن يسار١ رواية
- ابن نوفل بن أنس١ رواية
- المطلب بن عبد الله بن حنطب ، ويقال : المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم : وقيل : المطلب بن عبد الله بن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، وقيل : إنهما اثنان١ رواية
- تدرس١ رواية
- حصين بن عبد الرحمن١ رواية
- حميد بن نافع١ رواية
- رباح١ رواية
- رجل حسبت أنه من ولد أسماء ابنة أبي بكر١ رواية
- صزينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم١ رواية
- سعيد بن جبير بن هشام١ رواية
- طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق١ رواية
- عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام١ رواية
- عبادة بن المهاجر١ رواية
- صعبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد١ رواية
- عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام١ رواية
- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج١ رواية
- عنترة بن عبد الرحمن١ رواية
- عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود١ رواية
- محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود ابن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصى١ رواية
- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب١ رواية
- مسلم بن أبي حرة .١ رواية
- مولاة لأسماء١ رواية
- مولى لأسماء ابنة أبي بكر١ رواية
- وهب بن أبي مغيث١ رواية
- يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام١ رواية
- يزيد بن عبد الله بن الوليد بن عثمان١ رواية
- يعقوب بن أبي سلمة : دينار ، وقيل : ميمون .١ رواية
