المحدثون›حيي الكلبي

حي

الثالثة.مقبول.
صفحة الراوي ←
٠
حكم على حديث
٠
صحيح
٠
حسن
٠
ضعيف

وقال عمر بن شبة : حدثنا ابن عائشة قال : سمعت أبي يقول : قيل ليحيى بن الحكم بن أبي العاص : ما بال عمر بن عبد العزيز ومولده مولده ومنشأه منشأه جاء على ما رأيت ؟ قال : إن أباه أرسله وهو شاب إلى الحجاز سوقة ، فكان يغضب الناس ويغضبونه ويمحصهم ويمحصونه . والله لقد كان الحجاج وما عربي أحسن منه أدبا فطالت ولايته فكان لا يسمع إلا ما يحب فمات ، وإنه لأحمق سيئ الأدب .

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : لم يسمع من أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

وقال الدوري ، عن ابن معين : لم يسمع من أحد من الصحابة

قال العلائي : وقال ابن معين : لم يسمع من صحابي ، انتهى

تفرد به عمر بن عبد الله بن يعلى ، وقد ضعفه يحيى بن معين ، ورماه جرير بن عبد الحميد وغيره بشرب الخمر

هذا وقول يحيى بن معين في عمر بن عثمان هذا ووالده : إنه لا يعرفهما فهو كما قال إنما حدث عنه من أهل المدينة إبراهيم بن المنذر وابن أبي أويس بالشيء اليسير

قال علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد القطان : كنت ليلة قاعدا في المسجد الحرام وهو يحدث ، وما حفل به يحيى ، قال : فسمعته يحدث عن عطاء عن عبيد بن عمير ، عن عمر في دية اليهودي والنصراني وعجائب

قال يحيى القطان : كنت قاعدا في المسجد ليلة ، وعمر بن قيس يحدث وما حفل يحيى به ، ويحيى سمعه يحدث عن عطاء ، عن عبيد بن عمير في دية اليهودي والنصراني أعاجيب .

ثنا عبد الرحمن ، ثنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل ، نا علي يعني ابن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : كنت قاعدا في المسجد ليلة يعني مسجد الحرام وعمر بن قيس يحدث فما حفل يحيى به ، فسمعته يحدث ( عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن عمر في دية اليهودي والنصراني وعجائب

ثنا ابن حماد ، حدثني صالح ، ثنا علي قال : سمعت يحيى يقول : كنت قاعدا في المسجد ليلا وعمر بن قيس يحدث ، فما حفل به يحيى ، قال : فسمعته يحدث عن عطاء ، عن عبيد بن عمير ، عن عمر في دية اليهودي والنصراني وعجائب .

قال علي ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد القطان : كنت ليلة في المسجد الحرام ، وهو يحدث وما حفل به يحيى . قال : فسمعته يحدث عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عمر في دية اليهودي والنصراني وعجائب .

قال البلاذري : بنو المنكدر كلهم دين خير

ثنا ابن حماد ، ثنا عباس ، عن يحيى قال : عمر بن محمد بن زيد بن عمر بن الخطاب ، وهو الذي يروي عنه أبو عاصم ، كان ينزل عسقلان ، وعمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر يروي عنه أبو أسامة ومروان الفزاري ، وعمر بن حمزة أضعفهما .

وقال أحمد بن علي الأبار عن أبي غسان محمد بن عمرو زنيج قال : قال عمر بن هارون : ألقيت من حديثي سبعين ألفا لأبي جزء عشرين ، ولعثمان البري كذا وكذا . قال : فقلت له : يا أبا غسان ما كان حاله ؟ قال : قال بهز : قال يحيى بن سعيد : أكثر عن ابن جريج . من لزم رجلا اثنتي عشرة سنة لا يريد أن يكثر عنه كأن يحيى بن سعيد حسده .

وقال الحسين بن حبان : قال أبو زكريا : عمر بن هارون البلخي كذاب خبيث ، ليس حديثه بشيء ، قد كتبت عنه ، وبت على بابه ، وذهبنا معه إلى النهروان ، ثم تبين لنا أمره ، فحرقت حديثه ، ما عندي عنه كلمة . فقلت : ما تبين لكم من أمره ؟ قال : قال عبد الرحمن بن مهدي : قدم علينا فحدثنا عن جعفر بن محمد ، فنظرنا إلى مولده وإلى خروجه إلى مكة ، فإذا جعفر مات قبل خروجه .

وقال يحيى بن معين : أدرك عمر وظاهره أنه لم يسمع منه

حدثنا ابن حماد ، ثنا عباس قال : سمعت يحيى يقول عمرو بن أبي المقدام ليس بشيء . وفي موضع آخر : عمرو بن ثابت ليس بثقة ولا مأمون ، لا يكتب حديثه ، وأبوه ثقة روي عن أبيه سفيان وشعبة ، وهو أبو المقدام الحداد .

وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : كان يعلم ولد صالح بن علي الهاشمي ، وكان سيئ الحال . فلما علمهم وحسن حاله صار يلبس الوشي والخز

وعن موسى بن سلمة [ ق 213 أ ] قال : كان عمرو بن الحارث يخرج من منزله فيجد الناس صفوفا يسألونه ؛ منهم من يطلب الفقه ومنهم من يطلب الحديث ومنهم من يبتغي تعلم القرآن ومنهم من يطلب الشعر ومنهم من يطلب الفرائض ومنهم من يتعلم العربية ومنهم من يطلب الحساب ؛ فيجيب كل رجل منهم عما سأل لا يتلعثم في شيء

وسمعت أصحابنا يحكون أن يحيى بن معين قال للقواريري : تحدث عن عمرو بن الوليد الأغضف وأنت أجل منه ؟

وقال ابن عدي في ترجمته : سمعت أصحابنا يحكون أن يحيى بن معين قال للقواريري : أتروي عن عمرو بن الوليد الأغضف وأنت أجل منه ؟

قال ابن معين : كلهم يقولون : عمر بن جاوان إلا أبا عوانة فإنه قال عمرو

وقال ابن معين وغيره : تابعي وحديثه مرسل

قال ابن صاعد عقب روايته في كتاب " الزهد " : عمرو هذا من أهل مصر ، ليست له صحبة ، وهو غير المخزومي

وكذا قال يحيى بن معين : عمرو بن حريث المصري تابعي ، وحديثه مرسل

قال ابن معين : هذا حديث مشهور

وفي رواية العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين : لم يسمع عمرو بن دينار من البراء بن عازب ، وكذا ذكره أبو داود فيما حكاه الآجري

وفي رواية إسحاق بن منصور : قلت ليحيى بن معين : سمع عمرو بن دينار من سليمان اليشكري ؟ قال : لا

وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد القطان : عمرو بن دينار أثبت عندي من قتادة . قال صالح : فذكرت أنا لأبي ، فقال مثله .

وقال الدوري ، عن ابن معين : لم يسمع من البراء بن عازب . وقال الترمذي ، قال البخاري : لم يسمع عمرو بن دينار من ابن عباس حديثه عن عمر في البكاء على الميت . قلت : ومقتضى ذلك أن يكون مدلسا

وقال يحيى بن معين : أصله مكي ولم يحدث عنه يحيى ولا عبد الرحمن بن مهدي وحدث عنه حماد بن سلمة وحماد بن زيد

قال يحيى بن معين : لم يسمع من البراء بن عازب ولا من سليمان اليشكري

رواه جماعة عن عمرو بن شعيب ، بعضهم قال عن جده كما قال مطر الوراق ، وبعضهم قال عن عبد الله بن عمرو كما قال حبيب المعلم . (أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : عمرو بن شعيب ثقة . (سمعت ) أبا عبد الله الحافظ يقول : سمعت أبا الوليد الفقيه يقول : سمعت الحسن بن سفيان يقول : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع ، عن ابن عمر . (أخبرنا ) أبو بكر محمد بن إبراهيم ، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني ، نا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس قال : قال محمد بن إسماعيل البخاري : عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص أبو إبراهيم السهمي القرشي ، سمع أباه ، وسعيد بن المسيب ، وطاوسا ، روى عنه أيوب ، وابن جريج ، وعطاء بن أبي رباح ، والزهري ، والحكم ، ويحيى بن سعيد ، وعمرو بن دينار قال البخاري ، وقال أحمد بن سليمان : سمعت معتمرا يقول قال أبو عمرو بن العلاء : كان قتادة وعمرو بن شعيب لا يعاب عليهما شيء إلا أنهما كانا لا يسمعان شيئا إلا حدثا به . قال البخاري : رأيت أحمد بن حنبل ، وعلي بن عبد الله ، والحميدي ، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده . (أخبرنا ) أبو بكر بن الحارث ، أنا علي بن عمر الحافظ قال : سمعت أبا بكر النيسابوري يقول : قد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب ، وسماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو . (قال الشيخ ) : وقد مضى في كتاب الحج في باب وطء المحرم ، وفي كتاب البيوع في كتاب الخيار ما دل على سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو إلا أنه إذا قيل عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده فإنه يشبه أن يكون أريد عن جده محمد بن عبد الله بن عمرو ، ومحمد بن عبد الله ليست له صحبة ، فيكون الخبر مرسلا ، وإذا قال الراوي عن جده عبد الله بن عمرو زال الإشكال وصار الحديث موصولا والله أعلم وقد روي هذا الحديث من أوجه أخر .

قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم

وقال أبو حاتم : سألت ابن معين فقال : ما أقول ؟ روى عنه الأئمة

نا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : سألت يحيى بن معين ، عن عمرو بن شعيب ، فقال : ما شأنه ؟ وغضب وقال : ما أقول فيه ، روى عنه الأئمة

قلت : عمرو بن شعيب ضعفه ناس مطلقا ، ووثقه الجمهور ، وضعف بعضهم روايته عن أبيه عن جده حسب ، ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده ، فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة بلفظ " عن " ، فإذا قال : حدثني أبي فلا ريب في صحتها كما يقتضيه كلام أبي زرعة المتقدم . وأما رواية أبيه عن جده فإنما يعني : بها الجد الأعلى عبد الله بن عمرو لا محمد بن عبد الله ، وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله في أماكن ، وصح سماعه منه كما تقدم . وكما روى حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن شعيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ، فذكر حديثا أخرجه أبو داود من هذا الوجه . وفي رواية عمرو ما يدل على أن المراد بجده هو عبد الله بن عمرو ، فمن ذلك : رواية حسين المعلم ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حافيا ومنتعلا . رواه أبو داود . وبهذا السند : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشرب قائما وقاعدا . رواه الترمذي . وبه : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينتقل عن يمينه وعن يساره في الصلاة . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : هشام بن الغاز ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ثنية أذاخر الحديث . رواه ابن ماجه . ومن ذلك : محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بكلمات من الفزع . الحديث . رواه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، وغيرهم . وهذه قطعة من جملة أحاديث تصرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو ، لكن هل سمع منه جميع ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة ؟ الثاني أظهر عندي ، وهو الجامع لاختلاف الأقوال فيه ، وعليه ينحط كلام الدارقطني وأبي زرعة . وأما اشتراط بعضهم أن يكون الراوي عنه ثقة ، فهذا الشرط معتبر في جميع الرواة لا يختص به عمرو . وأما قول ابن عدي : لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا ، فيرد عليه إخراج ابن خزيمة له في " صحيحه " والبخاري في " جزء القراءة خلف الإمام " على سبيل الاحتجاج ، وكذلك النسائي ، وكتابه عند ابن عدي معدود في الصحاح ، ولكن ابن عدي عنى غير " الصحيحين " فيما أظن ، فليس فيهما لعمرو شيء . وقد أنكر جماعة أن يكون شعيب سمع من عبد الله بن عمرو ، وذلك مردود بما تقدم . ومن ذلك : قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة : سألت علي ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج فذاك كله صحيح ، وما روى عن أبيه عن جده فهو كتاب وجده ، فهو ضعيف . وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب في نفسه ثقة ، إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده يكون مرسلا لأن جده محمد لا صحبة له . وقال ابن حبان في " الضعفاء " : إذا روى عمرو عن طاوس ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما من الثقات فهو ثقة ، يجوز الاحتجاج به ، وإذا روى عن أبيه عن جده فإن شعيبا لم يلق عبد الله ، فيكون منقطعا . وإن أراد بجده محمدا فهو لا صحبة له ، فيكون مرسلا . والصواب أن يحول عمرو إلى كتاب " الثقات " ، فأما المناكير في روايته فتترك . وقال الدارقطني لما حكى كلام ابن حبان : هذا خطأ قد روى عبيد الله بن عمر العمري وهو من الأئمة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه قال : كنت عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجل فاستفتاه في مسألة ، فقال لي : يا شعيب امض معه إلى ابن عباس ، فذكر الحديث . قلت : وقد أسند ذلك الدارقطني في " السنن " قال : حدثنا أبو بكر بن زياد النيسابوري ، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي وغيره ، قالوا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر . ورواه الحاكم أيضا من هذا الوجه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت هارون بن معروف يقول : لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه . قال ابن أبي خيثمة قلت ليحيى بن معين : أليس قد سمع من أبيه ؟ قال : بلى ، قلت : إنهم ينكرون ذلك فقال : قال أيوب : حدثني عمرو فذكر أبا عن أب إلى جده قد سمع من أبيه ، ولكنهم قالوا حين مات عمرو بن شعيب : عن أبيه عن جده إنما هذا كتاب . قلت : يشير ابن معين بذلك إلى حديث إسماعيل ابن علية عن أيوب ، حدثني عمرو بن شعيب ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ، فذكر حديث : "لا يحل سلف وبيع " . أخرجه أبو داود ، والترمذي من رواية ابن علية عن أيوب . وروى النسائي من حديث ابن طاوس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو ، وقال مرة : عن أبيه ، وقال مرة : عن جده في النهي عن لحوم الحمر الأهلية ، ولم يأت التصريح بذكر محمد بن عبد الله بن عمرو في حديث إلا في هذين الحديثين فيما وقفت عليه ، وذلك نادر لا تعويل عليه ، ولكن استدل ابن معين بذلك على صحة سماع عمرو من أبيه في الجملة . وقال ابن شاهين في " الثقات " : قال أحمد بن صالح - يعني : المصري - : عمرو سمع من أبيه عن جده ، وكله سماع عمرو تثبت أحاديثه مقام التثبت . وقال الساجي : قال ابن معين : هو ثقة في نفسه ، وما روى عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبيل أنه مرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يرويها عن جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمرو غير أنه لم يسمعها . قلت : فإذا شهد له ابن معين أن أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها ، فغاية الباقي أن يكون وجادة صحيحة ، وهو أحد وجوه التحمل ، والله أعلم

وقال يحيى : عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده لا حجة فيه وليس هو بمتصل ، وهو ضعيف من قبيل أنه المرسل ، وجد شعيب كتب عبد الله فرواها إرسالا وهي صحاح عن عبد الله غير أنه لم يسمعها .

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : إذا حدث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده فهو كتاب ، هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يقول : أبي عن جدي فمن ها هنا جاء ضعفه أو نحو هذا من الكلام ، وإذا حدث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار أو عروة فهو ثقة عن هؤلاء ، أو قريب من هذا

وقال أبو حاتم : سألت يحيى بن معين عنه ، فغضب ، وقال : ما أقول ؟ روى عنه الأئمة