العباس
وقال أبو العباس بن سعيد : لو أن رجلا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب " تاريخ " محمد بن إسماعيل
وقال القاضي ابن خلكان فيه : أبو بكر الأصولي ، الأديب النحوي الواعظ ، درس بالعراق مدة ، ثم توجه إلى الري ، فسعت به المبتدعة - يعني : الكرامية - فراسله أهل نيسابور ، فورد عليهم ، وبنوا له مدرسة ودارا ، وظهرت بركته على المتفقهة ، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ، ودعي إلى مدينة غزنة ، وجرت له بها مناظرات ، وكان شديد الرد على ابن كرام ، ثم عاد إلى نيسابور ، فسم في الطريق ، فمات بقرب بست ، ونقل إلى نيسابور ، ومشهده بالحيرة يزار ، ويستجاب الدعاء عنده
وذكره القاضي شمس الدين في " وفيات الأعيان " فقال فيه : الأستاذ أبو بكر المتكلم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الأصبهاني ، درس بالعراق مدة ، ثم توجه إلى الري ، فسعت به المبتدعة فراسله أهل نيسابور ، فورد عليهم ، وبنوا له بها مدرسة ودارا ، وظهرت بركته على المتفقهة ، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنف ودعي إلى مدينة غزنة ، وجرت له بها مناظرات ، وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام ، ثم عاد إلى نيسابور ، فسم في الطريق ، فمات بقرب بست ، ونقل إلى نيسابور ، ومشهده بالحيرة ظاهر يزار ويستجاب الدعاء عنده
وقال أبو علي النيسابوري : سمعت أبا العباس بن عقدة يقدمه في الحفظ والمعرفة على جميع مشايخهم ، ويقول : ظهر لأبي كريب بالكوفة ثلاث مائة ألف حديث
وقال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري الحافظ : سمعت أبا العباس بن عقدة يقدم أبا كريب في الحفظ والكثرة على جميع مشايخهم ، ويقول ظهر لأبي كريب بالكوفة بثلاثمائة ألف حديث
وقال أبو علي الطوماري : كنت مع أبي بكر بن مجاهد في رمضان ، فسمع قراءة ابن جرير فقال : ما ظننت أن الله - تعالى - خلق بشرا يحسن يقرأ هذه القراءة .
وقال أبو الحسن بن الفرات : كانت عنده أحاديث غرائب ، وكان قد كتب مع الحفاظ القدماء ، إلا أنه كان منه تخليط في أشياء قبل أن يموت ، ولا أحسبه تعمد ذلك ، لأنه كان جميل الأمر ، إلا أن الإنسان قد تلحقه غفلة
أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال : قرأنا على أحمد بن الفرج الحجاج ، عن أبي العباس بن سعيد قال : توفي أبو بكر محمد بن داود بن مالك الشعيري البغدادي بطريق مكة في ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين ، ورأيته لا يخضب
قال الحاكم بن البيع : سمعت محمد بن العباس الشهيد يقول : ما قدم علينا هراة أحد مثل أبي جعفر الأرزناني زهدا وورعا وحفظا وإتقانا . رحمه الله .
وفرق البخاري بين محمد بن عبد الله العمي عن ثابت وعنه أبو النضر ، وبين محمد بن عبد الله التميمي عن علي بن زيد بن جدعان ، وعنه شبابة بن سوار ، وتعقبه أبو حاتم فيما حكاه ابنه عنه فقال : هما واحد ، وعده الخطيب من أوهام البخاري ، وروى من طريق أبي النضر عن محمد بن عبد الله التميمي العمي عن علي بن زيد بن جدعان ، وروى عن أبي العباس بن عقدة أنه قال : محمد بن عبد الله التميمي العمي البصري سمع ثابتا وعلي بن زيد ، روى عنه أبو النضر وغيره ، وظهر أنهما واحد . وذكر البخاري ، عن سعيد بن محمد الجرمي أنه رواه عن أبي النضر ، فقال : عن محمد بن زيد العمي . وجوزت أن يكون هو ابن عبد الله ، وأن زيدا اسم جده . وقد أخرجه الخطيب في " الموضح " من طريق هانئ بن يحيى السلمي عن حماد بن سلمة ، فخالف في السند قال : عن حماد والحسن بن عجلان ، عن ثابت ، عن أنس . قال الخطيب : ولا يثبت هذا عن حماد بل الثابت عنه ما تقدم .
قال القاضي شمس الدين ابن خلكان فيه : فريد عصره ونسيج وحده . وشهرته تغني عن استقصاء فضائله
قال ابن خلكان : ومناقبه أكثر من أن تعد ، وفضائله لا تحصى ولا تحد
وقال أبو العباس أحمد الخطيبي : كنت يوما في حلقة الغزالي ، رحمه الله ، فقال : مات أبي ، وخلف لي ولأخي مقدارا يسيرا ، ففني ، بحيث تعذر القوت علينا ، وصرنا إلى مدرسة نطلب الفقه ، ليس المراد سوى تحصيل القوت ، وكان تعلمنا لذلك لا لله ، فأبى أن يكون إلا لله
وقال السراج : توفي ببغداد في شوال ، وكان زاهدا من خيار المسلمين .
وقال محمد بن إسحاق الثقفي : مات محمد بن يزيد الخراز ، وكان زاهدا من خيار المسلمين ببغداد يوم الاثنين لست بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين
وكان إسماعيل القاضي يقول : ما رأى المبرد مثل نفسه . قال : وسمعت أبا بكر بن مجاهد يقول : ما رأيت أحسن جوابا في معاني القرآن مما ليس فيه قول لمتقدم من المبرد قال : وسمعت نفطويه يقول : ما رأيت أحفظ للأخبار بغير أسانيد منه .
وقال محمد بن إسحاق الثقفي السراج : رأيت إسحاق بن راهويه ، واقفا على رأس محمود بن غيلان على دابته وهو يحدثنا
وقال الخطيب : حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال : كان مخلد بن جعفر أصوله صحيحة ، ثم إن ابنه حمله في آخر عمره على ادعاء أشياء ؛ منها : " المغازي " عن المروزي ، و" المبتدأ " عن ابن علويه القطان ، و" تاريخ الطبري " الكبير ، فشرهت نفسه وقبل منه ، واشترى هذه الكتب وحدث بها ، فانهتك . مات سنة تسع وستين وثلاثمائة ، وقد قارب التسعين
وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ : إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة ؛ محمد بن يحيى ، ومسلم ، وإبراهيم بن أبي طالب . وسئل أبو العباس ابن عقدة عن محمد بن إسماعيل ومسلم ؛ أيهما أعلم ؟ فقال : كان محمد بن إسماعيل عالما ، ومسلم عالما ، فكررت عليه مرارا وهو يجيبني بهذا . ثم قال : قد يقع لمحمد بن إسماعيل الغلط في أهل الشام ، وذاك أنه أخذ كتبهم فنظر فيها ، فربما ذكر الواحد منهم بكنيته ، ويذكره في موضع آخر باسمه ، ويتوهم أنهما اثنان ، فأما مسلم فقل ما يقع له الغلط في العلل ؛ لأنه كتب المسانيد ، ولم يكتب المقاطيع والمراسيل .
وقال ابن عقدة : قلما يقع الغلط لمسلم في الرجال ؛ لأنه كتب الحديث على وجهه
وقال أبو عبيد الله وزير المهدي : قال لي المهدي : ألا ترى إلى ما يقول لي هذا ؟ يعني مقاتلا ، قال : إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس ، قلت : لا حاجة لي فيها
وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، عن هارون بن أبي عبيد الله ، عن أبيه : قال لي المهدي : ألا ترى إلى ما يقول هذا ، يعني مقاتلا ، قال : إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس ، قال : قلت : لا حاجة لي فيها
حدثني الأزهري قال : سمعت جماعة من شيوخنا وسمى منهم أبا عمر بن حيويه ، وأبا الحسن الدارقطني يقولون : لو أن كتاب يعقوب بن شيبة كان مسطورا على حمام لوجب أن يكتب