ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الثالثة من أهل بغداد أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني رحمه الله
وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول : ابن عقدة لا يتدين بالحديث ؛ لأنه كان يحمل شيوخا بـ " الكوفة " على الكذب ، يسوي لهم نسخا ، ويأمرهم أن يرووها ، فكيف يتدين بالحديث ، وهو يعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم يرويها عنهم ؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيوخ بـ " الكوفة " . وسمعت محمد بن محمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيها بذلك ، وقال : كتب إلينا أنه قد خرج شيخ بـ " الكوفة " عنده نسخ الكوفيين فقدمنا عليه ، وقصدنا الشيخ فطالبناه بأصول ما يرويه ، واستقصينا عليه ، فقال لنا : ليس عندي أصل ، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ ، فقال : ارويها يكن لك فيه ذكر ، ويرحل إليك أهل " بغداد " فيسمعونه منك . أو كما قال
قال ابن عدي : وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث ؛ لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب يسوي لهم نسخا ويأمرهم أن يرووها ، ثم يرويها عنهم.
كتبنا [شيئا] من حديثه ، فلم يقض لنا السماع منه
وذكره ابن أبي حاتم ، فقال: كتبنا شيئا من حديثه ، فلم يقض لنا السماع منه
له صحبة
لم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه جرحا ، وصرح في روايته سماعه من أنس
حدثنا ابن جوصا ، قال : ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ، قال : سمعت محمد بن كثير يقول : ما رأيت أحدا أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين منه على أرطاة بن المنذر ، ما دخلت عليه إلا ورأيت يديه هكذا على رأسه ، ووضع يوسف على رأسه يديه
ثنا ابن أجوصا ثنا يوسف بن سعيد بن سلم سمعت محمد بن كثير يقول : ما رأيت أحدا أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين منه على أرطاة بن المنذر ، ما دخلت عليه إلا ورأيت يديه هكذا على رأسه ، ووضع يوسف على رأسه يديه .
وروى عن محمد بن كثير قال : ما رأيت أحدا أعبد ، ولا أزهد ، ولا الخوف عليه أبين منه
وخرج أحمد بن حنبل حديثه في « مسنده » اعتمادا منه على أن له صحبة ، وكذا فعله أبو يعلى ، والحارث بن أسامة في آخرين .
وقد تم الوهم عليهم فيه جميعا ، وسببه أن الإسناد الذي ساقه البغوي سقط منه اسم والد أزهر واسم الصحابي ، وبقي اسم أبيه ، فتركبت هذه الترجمة من اسم أزهر ، ومن اسم والد الصحابي ، ولا وجود لذلك في الخارج ، وتبع البغوي ابن شاهين وبقية من جاء بعده من غير تأمل . وإيضاح ذلك : أن حريز بن عثمان إنما روى الحديث المذكور عن أزهر بن راشد ، وقيل : ابن عبد الله الهوزني ، عن عصمة بن قيس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا علي بن عياش ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن أبي الوليد أزهر الهوزني ، عن عصمة بن قيس صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه كان يتعوذ بالله من فتنة المغرب . ورواه ابن سعد عمن أخبره ، عن أبي اليمان ، عن حريز . وكذا رواه البخاري في تاريخه ، عن أبي اليمان ، ورواه ابن أبي عاصم والطبراني وأبو نعيم ، من طريق إسماعيل بن عياش ، عن حريز بن عثمان ، عن أزهر بن عبد الله ، عن عصمة بن قيس . ويزيد ذلك وضوحا أن البخاري وغيره لما ذكروا ترجمة أزهر الهوزني عرفوه بأنه يروي عن عصمة بن قيس ، وأن حريز بن عثمان يروي عنه . قال البخاري : أزهر أبو الوليد الهوزني عن عصمة صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - روى عنه حريز . وقال ابن أبي حاتم : أزهر بن راشد أبو الوليد الهوزني ، روى عن عصمة بن قيس صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأرسل عن ابن عباس وسمع من سليم بن عامر ، روى عنه حريز بن عثمان وغيره . وقال ابن حبان في ثقات التابعين : أزهر أبو الوليد الهوزني يروي عن رجل من الصحابة ، روى عنه حريز بن عثمان . فوضح بهذا أن أزهر بن قيس لا وجود له في الخارج
صاحب رأي
فكان هذا الحديث مما ينكره أهل العلم بالحديث على أسد بن موسى منهم إبراهيم بن أبي داود ، فسمعته يقول : رأيت هذا الحديث في أصل الكتب موقوفا على يحيى بن سعيد . ومما ينكره أهل الأنساب أيضا ويزعمون أن يحيى بن سعيد أيضا ليس قيس جده قيس بن قهد ، وإنما هو قيس بن عمرو بن سهل ، منهم محمد بن عيسى بن فليح سمعته يقول : وكان موضعه من هذه الأشياء أجل موضع - : يحيى بن سعيد ، إنما جده قيس بن عمرو بن سهل ليس قيس بن قهد ، وقد ذكر ذلك محمد بن إسحاق في أنساب الأنصار
قال ابن الدبيثي : كان زاهدا ، له معرفة تامة بالمذهب ، وكان يأكل من النسخ ، وعليه كان المعتمد في الفتوى بأصبهان
قال الدبيثي : كان زاهدا ، له معرفة تامة بالمذهب . وكان ينسخ ويأكل من كسب يده ، وعليه المعتمد في الفتوى بأصبهان .
وفي كتاب « المراسيل » لابن أبي حاتم : ليست له صحبة ، وسئل أبو زرعة : هل سمع أبو أمامة من عمر ؟ قال : لم يسمع منه
قال ابن أبي حاتم : ليست له صحبة
وفرق ابن أبي حاتم بين أسلم العجلي الراوي عن أبي مراية عن أبي موسى ، وبين أسلم العجلي الذي رأى أبا موسى ، وروى عنه ابنه أشعث
كذا وقع عنده ، وقال الخطيب : هو وهم ، والصواب أسماء بنت السكن ، وهي بنت يزيد بن السكن خطيبة الأنصار ، وتبع الخطيب على ذلك جماعة وهو متجه ، فقال الحافظ أبو أحمد الدمياطي : ليس في الأنصار من اسمه شكل ، ففي البخاري في هذا الحديث بعينه : أن امرأة من الأنصار سألت . قلت : وليس الوهم في اسم أبيها من مسلم ، وإنما هو ممن فوقه ، فقد رواه كذلك أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" ، وأبو عوانة ، وأبو نعيم في "مستخرجيهما" من طريق أبي الأحوص ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن صفية
وقال معدي بن سليمان : حدثني أشعب ، قال : دخلت على القاسم بن محمد ، وكان يبغضني في الله ، وأحبه فيه ، فقال : ما أدخلك علي ؟ اخرج . قلت : أسألك بوجه الله ، لما جذذت لي عذقا ، ففعل
وقال أبو بكر بن أبي داود فيما ذكره الهيثم بن خلف الدوري : هو أشد ضعفا من الربيع .
ثم رأيت في كتاب ابن أبي حاتم أيضا : أشعث بن طليق روى عن الحسن العرني ، روى عنه خلاد بن مسلم الصفار ، يعد في الكوفيين ، وفرق بينه وبين الأول ولم يذكر توثيقا ولا تجريحا في هذا ، فالله أعلم . وعندي أنهما واحد .
ثم رأيت في كتاب ابن أبي حاتم أيضا : أشعث بن طليق روى عن الحسن العرني ، روى عنه خلاد بن مسلم الصفار ، يعد في الكوفيين ، وفرق بينه وبين الأول ولم يذكر توثيقا ولا تجريحا في هذا ، فالله أعلم . وعندي أنهما واحد .
ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيه شيئا
لها سماع من النبي صلى الله عليه وسلم
ذكرها ابن أبي عاصم في الوحدان
: لم يذكر البخاري ، ولا ابن أبي حاتم فيه جرحا
قال البغوي : أمية بن خالد لا أرى له صحبة ، غير أن القواريري وابن أبي شيبة أخرجا هذا الحديث في المسند .
وهذا الشامي ذكره ابن أبي حاتم هكذا ، ولم يذكر فيه جرحا ، وذكر أنه يروي عنه ابن المبارك
قلت : في المصنف لابن أبي شيبة ما يقتضي أن أوسا هذا هو أبو الجوزاء الآتي ، فإنه قال : حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، حدثنا أبو الجوزاء أوس بن خالد ، ويؤيده أن ابن حبان في الثقات نسب أبا الجوزاء أوس بن عبد الله بن خالد ، فيجوز أن يكون ابن جدعان نسبه إلى جده ، والله أعلم ، ولكن قال البخاري في الضعفاء : أوس بن خالد سمع أبا محذورة ، وسمرة ، وأبا هريرة ، وعنه علي بن جدعان
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : حدثنا محمد بن سعيد المقرئ ، قال : قيل لعبد الرحمن - يعني ابن الحكم بن بشير - : من أوس بن ضمعج ؟ فقال : قال إسماعيل بن أبي خالد : كان من القراء الأول ، وذكر منه فضلا
وقال إسماعيل بن أبي خالد : كان من القراء الأول
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن سعيد المقرئ قال : قيل لعبد الرحمن - يعني ابن الحكم بن بشير - : من أوس بن ضمعج ؟ فقال : قال إسماعيل بن أبي خالد : كان أوس من قراء الأول ، ذكر منه فضلا
قال ابن أبي حاتم في المراسيل : أبو الجوزاء عن عمر وعلي مرسل
قلت : قال البخاري في تاريخه : حدثنا موسى حدثنا أبو عوانة ، وتابعه شيبان عن منصور عن الحكم عن مجاهد ، وعطاء عن أيمن الحبشي قال : يقطع السارق ، مرسل . وقال ابن أبي حاتم : أيمن الحبشي مولى ابن أبي عمرو ، روى عن عائشة ، وجابر ، وتبيع ، وعنه مجاهد ، وعطاء ، وابنه عبد الواحد ، فهذا عند هذين والذي قبله واحد . ومما يقويه ما رواه الدارقطني في السنن عن البغوي ، حدثنا عباس بن الوليد ، حدثنا عبد الله بن داود ، سمعت عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال : وكان عطاء ومجاهد قد رويا عن أبيه . وقال الدارقطني : أيمن راوي حديث المجن تابعي لم يدرك زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا زمن الخلفاء بعده ، وأما ابن أم أيمن فذكر الشافعي رضي الله عنه في مناظرة جرت بينه وبين محمد بن الحسن رحمه الله فيها أن محمدا احتج عليه بحديث مجاهد عن أيمن بن أم أيمن في القطع في السرقة قال فقلت له : لا علم لك بأصحابنا ، أيمن بن أم أيمن أخو أسامة بن زيد لأمه قتل يوم حنين ، ولم يدركه مجاهد . وقال ابن حبان في الثقات نحوا من قول البخاري ، وابن أبي حاتم ، ثم خلط في الترجمة ثم قال : وهو الذي يقال له : أيمن بن أم أيمن نسب إلى أمه ، وكان أخا أسامة بن زيد ، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم . حديثه في القطع مرسل . قلت : أم أيمن لم تتزوج بعد زيد بن حارثة ، وأيمن ابنها كان أكبر من أسامة ، وقتل يوم حنين فهو صحابي ، والصواب أن الذي روى حديث المجن غيره ، والله أعلم
وذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه جرحا
وذكره ابن أبي حاتم ، فلم يذكر فيه جرحا
ذكره ابن أبي حاتم ، فلم يذكر فيه جرحا .
وذكره ابن أبي حاتم فقال : يروي عن أبيه ، وزيد بن أرقم . وعنه محمد بن عبيد ، وأبو معاوية يعد في الكوفيين ولم يذكر فيه جرحا ، وسمى جده سعدا