أحمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان

عالم حديثله رواية

الاسم المختصر: أبو العباس ابن عقدة

اشتهر بـ: ابن عقدة

الكنيةأبو العباس
اللقبالحافظ
النسبالهمذاني مولاهم , الكوفي , الحافظ ، الهاشمي مولاهم
تاريخ الميلاد249 هـ
بلد الميلادالكوفة
تاريخ الوفاة332 هـ
بلد الإقامةالكوفة
المذهبشيعي متوسط
علاقات الراويمولى عبدالرحمن بن سعيد بن قيس ,مولى بني هاشم
عدد الأحاديث٥٥
عدد الأسانيد٥٨ إسناداً
توزيع الأسانيد
خماسي (2%)سباعي (5%)8 رواة (41%)9 رواة (22%)10 رواة (26%)11 رواة (2%)12 رواة (2%)
موضعه في السند
رابع الإسناد (2%)موضع 6 (10%)موضع 7 (47%)موضع 8 (26%)موضع 9 (16%)
أشكال الاسم
أبو العباس أحمد بن محمدأبو العباس أحمد بن محمد الهمدانيأبو العباس بن سعيد الحافظأحمدأحمد بن سعيد الهمداني أبو العباس بن عقدة الكوفيأحمد بن محمدأحمد بن محمد بن سعيدأحمد بن محمد بن سعيد الحافظأحمد بن محمد بن سعيد الهمذانيابن سعيد

ترجمة الراوي(5 مصدر)

لسان الميزان▼

أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الحافظ أبو العباس

الجزء 1 · الصفحة 603

752 - أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الحافظ أبو العباس : محدث الكوفة شيعي متوسط . ضعفه غير واحد وقواه آخرون . قال ابن عدي : صاحب معرفة وحفظ وتقدم في الصنعة رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه ، ثم قوى ابن عدي أمره ، وقال: لولا أني شرطت أن أذكر كل من تكلم فيه يعني لا أحابي لم أذكره للفضل الذي كان فيه من الفضل ، والمعرفة ، ثم لم يسق له ابن عدي شيئاً منكراً . وذكر في ترجمة العطاردي: أن ابن عقدة سمع منه ، ولم يحدث عنه لضعفه عنده . قلت: وقد سمع من أبي جعفر بن المنادي ، ويحيى بن أبي طالب ، والكبار. قال الخطيب: حدثنا عنه أبو عمر بن مهدي ، وابن الصلت ، وأبو الحسين بن المتيم . وعقدة لقب لأبيه لعلمه بالتصريف ، والنحو ، وكان عقدة ورعاً ناسكاً. وروى أبو الفضل بن حنزابة الوزير عن الدارقطني ، قال: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن ابن مسعود أحفظ من أبي العباس بن عقدة . وقال أحمد بن الحسين بن هرثمة : كنت بحضرة ابن عقدة أكتب عنه وفي المجلس هاشمي فجرى حديث الحفاظ ، فقال أبو العباس : أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل بيت هذا سوى غيرهم وضرب بيده على الهاشمي. وقال الخطيب: حدثنا أبو العلاء الواسطي سمعت محمد بن عمر بن يحيى العلوي يقول: حضر ابن عقدة عند أبي ، فقال له: قد أكثر الناس في حفظك ، فأحب أن تخبرني فامتنع ، فأعاد عليه المسألة وعزم عليه ، فقال: أحفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن ، وأذاكر بثلاثمائة ألف حديث. قال الخطيب: وحدثني التنوخي: سمعت محمد بن عمر العلوي يقول: قال أبي لابن عقدة: بلغني من حفظك ما استكثرته فكم تحفظ؟ قال: أحفظ بالأسانيد والمتون خمسين ومائتي ألف حديث ، وأذاكر بالأسانيد ، وبعض المتون ، والمراسيل ، والمقاطيع بستمائة ألف حديث . وقال عبد الغني بن سعيد : سمعت الدارقطني يقول: ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده. وقال أبو سعيد الماليني : أراد ابن عقدة أن يتحول فكانت كتبه ستمائة حملة. وقال البرقاني : قلت : للدارقطني أيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة؟ قال: الإكثار بالمناكير . وروى حمزة بن محمد بن طاهر ، عن الدارقطني ، قال: كان رجل سوء يشير إلى الرفض . قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي سئل الدارقطني عن ابن عقدة ، فقال: لم يكن في الدين بالقوي ، وأكذب من يتهمه بالوضع إنما بلاؤه هذه الوجادات . وقال أبو عمر بن حيويه : كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة أو قال: مثالب الشيخين فتركت حديثه. وقال ابن عدي : رأيت فيه مجازفات حتى كان يقول: حدثتني فلانة ، قالت: هذا كتاب فلان قرأت فيه ، قال: حدثنا فلان ، وقال: كان مقدماً في الشيعة . قال ابن عدي : وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث ؛ لأنه كان يحمل شيوخاً بالكوفة على الكذب يسوي لهم نسخاً ويأمرهم أن يرووها ، ثم يرويها عنهم. قلت: مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، عن أربع وثمانين سنة ، انتهى . وقال المؤلف في تذكرة الحفاظ عقب الحكاية الأخيرة: ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع حديث أما الإسناد فلا أدري. قلت أنا: ولا أظنه كان يصنع في الإسناد إلا الذي حكاه ابن عدي وهي الوجادات التي أشار إليها الدارقطني. وقال أبو علي الحافظ : ما رأيت أحداً أحفظ لحديث الكوفيين من أبي العباس بن عقدة ، فقيل له : ما يقوله بعض الناس فيه؟ فقال: لا تشتغل بمثل هذا ، أبو العباس إمام حافظ محله محل من يسأل عن التابعين وأتباعهم فلا يسأل عنه أحد من الناس . وقال ابن عدي أيضاً: سمعت أبا بكر الباغندي يقول: كتب إلينا ابن عقدة قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ للكوفيين فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ فطالبناه بالأصول ، فقال: ما عندي أصل ، وإنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ ، وقال ارو هذه يكون لك ذكر ويرحل إليك أهل بغداد. قال ابن عدي : وقد كان ابن عقدة من الحفظ والمعرفة بمكان. قال: وسمعت ابن مكرم يقول: كنا عند ابن عثمان بن سعيد في بيت ، وقد وضع بين أيدينا كتباً كثيرة فنزع ابن عقدة سراويله وملأه منها سراً من الشيخ ومنا ، فلما خرجنا قلنا: ما هذا الذي تحمله؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا . قال: وسمعت عبدان يقول: ابن عقدة قد خرج عن معاني أصحاب الحديث فلا يذكر معهم . وقال حمزة السهمي : ما يتهم مثل أبي العباس بالوضع إلا طبل. قال حمزة عن الدارقطني : أشهد أن من اتهمه بالوضع فقد كذب. قلت: ومما يدل على سعة حفظه ونبله ما رواه صالح بن أحمد الحافظ في " تاريخه " ، قال: سمعت أبا عبد الله الزعفراني يقول: روى ابن صاعد ببغداد في أيامه حديثاً أخطأ في إسناده ، فأنكر عليه ابن عقدة ، فخرج عليه أصحاب ابن صاعد وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى فحبس ابن عقدة ، ثم قال الوزير: من يرجع إليه في هذا؟ فقالوا: ابن أبي حاتم فكتبوا إليه في ذلك فنظر وتأمل. فإذا الصواب مع ابن عقدة فكتب إلى الوزير بذلك ، فأطلق ابن عقدة وعظم شأنه . وقال مسلمة بن قاسم : لم يكن في عصره أحفظ منه ، وكان يزن بالتشيع ، والناس يختلفون في أمانته فمن راض، ومن متسخط به. وقال أبو ذر الهروي : كان ابن عقدة رجل سوء . وقال ابن الهرواني : أراد الحضرمي أبو جعفر يعني مطيناً أن ينشر أن ابن عقدة كذاب ويصنف في ذلك فتوفي رحمه الله قبل أن يفعل .

الكامل في الضعفاء▼

أحمد بن محمد بن سعيد ، أبو العباس الهمداني يعرف بـ " ابن عقدة "

الجزء 1 · الصفحة 338

53/53 أحمد بن محمد بن سعيد ، أبو العباس الهمداني يعرف بـ " ابن عقدة " كان صاحب معرفة وحفظ ، ومقدم في هذه الصناعة إلا أني رأيت مشايخ " بغداد " مسيئين الثناء عليه . وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول : ابن عقدة لا يتدين بالحديث ؛ لأنه كان يحمل شيوخا بـ " الكوفة " على الكذب ، يسوي لهم نسخا ، ويأمرهم أن يرووها ، فكيف يتدين بالحديث ، وهو يعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم يرويها عنهم ؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيوخ بـ " الكوفة " . وسمعت محمد بن محمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيها بذلك ، وقال : كتب إلينا أنه قد خرج شيخ بـ " الكوفة " عنده نسخ الكوفيين فقدمنا عليه ، وقصدنا الشيخ فطالبناه بأصول ما يرويه ، واستقصينا عليه ، فقال لنا : ليس عندي أصل ، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ ، فقال : ارويها يكن لك فيه ذكر ، ويرحل إليك أهل " بغداد " فيسمعونه منك . أو كما قال . وقد كان من المعرفة والحفظ بمكان ، وقد رأيت فيه مجازفات في روايته حتى كان يقول : حدثتني فلانة قالت : هذا كتاب فلان فقرأت فيه ، حدثنا فلان . وهذه مجازفة ، وكان مقدما في الشيعة ، وفي هذه الصنعة أيضا ، ولم أجد بدا من ذكره ؛ لأني شرطت في أول كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم ، ولا أحابي ، ولولا ذاك لم أذكره للذي كان فيه من الفضل والمعرفة . وسمعت ابن مكرم يقول : كان ابن عقدة معنا عند ابن لعثمان بن سعيد المري بـ" الكوفة " في بيت ، ووضع بين أيدينا كتبا كثيرة ، فنزع ابن عقدة سراويله ، وملأه من كتب الشيخ سرا منه ومنا ، فلما خرجنا قلنا له : ما هذا الذي معك ؟ لم حملته ؟ فقال : دعونا من ورعكم هذا . وسمعت عبدان الأهوازي يقول : ابن عقدة قد خرج من معاني أصحاب الحديث ، ولا يذكر حديثه معهم ، يعني لما كان يظهر من الكثرة والنسخ ، وتكلم فيه مطين بآخرة ، لما حبس كتبه عنه .

تاريخ الإسلام▼

أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن ، مولى بني هاشم ، أبو العباس الكوفي الحافظ المعروف بابن عقدة ، وهو لقب أبيه

الجزء 7 · الصفحة 655

45 - أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن ، مولى بني هاشم ، أبو العباس الكوفي الحافظ المعروف بابن عقدة ، وهو لقب أبيه . سمع : أبا جعفر ابن المنادي ، والحسن بن علي بن عفان ، وأحمد بن عبد الحميد الحارثي ، والحسن بن مكرم ، وعلي بن داود القنطري ، وعبد الله بن أبي مسرة المكي ، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعبد الله بن أسامة الكلبي ، ويحيى بن أبي طالب ، ومحمد بن الحسين الحنيني ، وخلقاً كثيراً حتى سمع من أقرانه ، وأصغر منه . وكان حافظاً كبيراً ، جمع الأبواب والتراجم . روى عنه : الجعابي ، وابن عدي ، والطبراني ، والدارقطني ، وعمر الكتاني ، وابن جميع ، وإبراهيم بن خرشيذ قُولة ، وأبو عمر بن مهدي ، وابن الصلت ، وأبو الحسين بن المتيم ، وخلق سواهم . وكان أبوه عقدة إماماً في النحو والتصريف ، ورعاً خيراً . أنبأني ابن علان ، ومؤمل بن محمد البالسي قالا : حدثنا الكندي ، قال : أخبرنا القزاز ، قال : حدثنا أبو بكر الخطيب : قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد الواعظ ، قال : حدثنا ابن عقدة سنة ثلاثين إملاءً ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسين بن الحسن الأشقر قال : سمعت عثام بن علي ، يقول : سمعت سفيان يقول : لا يجتمع حب علي وعثمان إلا في قلوب نبلاء الرجال . قلت : ما يملي ابن عقدة مثل هذه إلا وأمره في التشيع متوسط . قال الوزير أبو الفضل بن حنزابة : سمعت الدارقطني يقول : أجمع أهل الكوفة أنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود رضي الله عنه إلى زمن أبي العباس بن عقدة أحفظ منه . أبو أحمد الحاكم قال : قال لي ابن عقدة : دخل البرديجي الكوفة ، فزعم أنه أحفظ مني . فقلت : لا تطول ، نتقدم إلى دكان ورّاق ، ونضع القبان ، ونزن من الكتب ما شئت . ثم يلقى علينا فنذكره . قال : فبقي . قال الحاكم : سمعت أبا علي الحافظ يقول : ما رأيت أحفظ لحديث الكوفيين من ابن عقدة . وعن ابن عقدة قال : أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت وبني هاشم . روى هذا عنه أيضاً الدارقطني . وعن ابن عقدة قال : أحفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن ، وأُذاكر بثلاثمائة ألف حديث . وقال عبد الغني : سمعت الدارقطني قال : كان ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده . وقال أبو سعد الماليني : أراد ابن عقدة أن ينتقل ، فكانت كتبه ستمائة حملة . قلت : وكل أحدٍ يخضع لحفظ ابن عقدة ، ولكنه ضعيف . قال أبو أحمد بن عدي : كان أبو العباس صاحب معرفة وحفظ ، ومقدم في هذه الصنعة ، إلا أني رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه ، ورأيت فيه مجازفات ، حتى كان يقول : حدثني فلانة قالت : هذا كتاب فلان قرأت فيه : حدثنا فلان . وهذا مجازفة . وكان مقدماً في الشيعة . ولولا اشتراطي أن أذكر كل من تكلم فيه لما ذكرته للفضل الذي فيه . وقال البرقاني : قلت للدارقطني : أيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة ؟ قال : الإكثار بالمناكير . وقال السلمي : سألت الدارقطني عنه فقال : حافظ محدث ، ولم يكن في الدين بقوي ، ولا أزيد على هذا . وقال حمزة بن محمد بن طاهر : سمعت الدارقطني يقول : ابن عقدة رجل سوء . وقال أبو عمر بن حيويه : كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة ، أو قال : الشيخين ، فتركت حديثه . وقال عبدان الأهوازي : ابن عقدة خرج عن معاني أصحاب الحديث ، ولا يذكر معهم . يعني لما كان يظهر من الكثرة . وتكلم فيه مُطين . وقال ابن عدي : سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول : ابن عقدة لا يتدين بالحديث لأنه كان يحمل شيوخاً بالكوفة على الكذب ، يسوي لهم نسخاً ويأمرهم أن يرووها ، ثم يرويها عنهم . قد تبينا ذلك منه في غير شيخ . وسمعت محمد بن محمد الباغندي يحكي فيه شبيهاً بهذا ، وقال : كتب إلينا أنه قد خرج بالكوفة شيخ عنده نسخ فقدمنا عليه ، وقصدنا الشيخ وطالبناه بأصول ما يرويه . فقال : ليس عندي أصلٌ ، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ ، وقال : اروه يكن لك فيه ذكر ، ويرحل إليك . مولد ابن عقدة في سنة تسعٍ وأربعين ومائتين ، وتوفي في ذي القعدة . ووقع لي حديثه بعلو . أخبرنا ابن غدير ، قال : أخبرنا أبو القاسم الأنصاري ، قال : أخبرنا علي بن المسلم ، قال : أخبرنا أبو نصر ، قال : أخبرنا ابن جميع ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ بالكوفة ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان ، قال : حدثنا علي بن سيف بن عميرة قال : حدثني أبي قال : حدثني العباس بن الحسن بن عبيد الله النخعي قال : حدثني أبي ، عن ثعلبة أبي بحرٍ ، عن أنس قال : استضحك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " عجبت لأمر المؤمن أن الله لا يقضي له قضاءً إلا كان خيراً له " .

سير أعلام النبلاء▼

ابْنُ عُقْدَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ ، وَحَفِيدُ عَجْلَانَ ، هُوَ عَتِيقُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْأَمِيرِ عِيسَى بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيِّ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ

الجزء 15 · الصفحة 340

178 - ابْنُ عُقْدَةَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيُّ ، وَحَفِيدُ عَجْلَانَ ، هُوَ عَتِيقُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْأَمِيرِ عِيسَى بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيِّ ، أَبُو الْعَبَّاسِ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ ، أَحَدُ أَعْلَامِ الْحَدِيثِ ، وَنَادِرَةُ الزَّمَانِ ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْحَافِظِ ابْنِ عُقْدَةَ . وَعُقْدَةُ لَقَبٌ لِأَبِيهِ النَّحْوِيِّ الْبَارِعِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَلُقِّبَ بِذَلِكَ لِتَعْقِيدِهِ فِي التَّصْرِيفِ ، وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ . كَانَ قَبْلَ الثَّلَاثِ مِائَةِ . وَوُلِدَ أَبُو الْعَبَّاسِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ بِالْكُوفَةِ . وَطَلَبَ الْحَدِيثَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَكَتَبَ مِنْهُ مَا لَا يُحَدُّ وَلَا يُوصَفُ عَنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ بِالْكُوفَةِ وَبَغْدَادَ ، وَمَكَّةَ . فَسَمِعَ مِنْ : أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي يَحْيَى بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ الْمَكِّيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ الْكَلْبِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعُقَيْلِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الصوفي ، وَيَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الرَّاشِدِيِّ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَّارِ ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ الْعُكْبَرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَوْفِيِّ ، وَمَحْمُودِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ الْحَلَبِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الْكِنْدِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْتَوْرِدِ ، وَالْحَسَنِ ابْنِ جَعْفَرِ بْنِ مِدْرَارٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَالَةَ الْمَدِينِيِّ ، وَأُمَمٍ سِوَاهُمْ . وَجَمَعَ التَّرَاجِمَ وَالْأَبْوَابَ وَالْمَشْيَخَةَ ، وَانْتَشَرَ حَدِيثُهُ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَكَتَبَ عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ مِنَ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ وَالْمَجَاهِيلِ ، وَجَمَعَ الْغَثَّ إِلَى السَّمِينِ ، وَالْخَرَزَ إِلَى الدُّرِّ الثَّمِينِ . رَوَى عَنْهُ : الطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْجِعَابِيِّ ، وَابْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ الْمُقْرِئِ ، وَابْنُ شَاهِينَ ، وَعُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ ، وَابْنُ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خُرَّشِيذُ قُولَةَ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُتَيَّمِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ . وَخَلَائِقُ . وَوَقَعَ لِي حَدِيثُهُ بِعُلُوٍّ . فَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الدِّمَشْقِيِّ ، أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ الْقَاضِي سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّ مِائَةٍ وَأَنْتَ فِي الرَّابِعَةِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَمَالُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ السُّلَمِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلَّابٍ الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ شَيْبَانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثَعْلَبَةَ أَبِي بَحْرٍ ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : اسْتَضْحَكَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : عَجِبْتُ لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْضِي لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ الْمُسَلَّمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْسِيُّ ، وَالْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَالِسِيُّ - كِتَابَةً - قَالَا : أَخْبَرَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا عِنْدَهُ ، وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - : يَا عَلِيُّ ، هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ . وَبِهِ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاعِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ إِمْلَاءً فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْأَشْقَرِ قَالَ : سَمِعْتُ عَثَّامَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَامِرِيَّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَا يَجْتَمِعُ حَبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ إِلَّا فِي قُلُوبِ نُبَلَاءِ الرِّجَالِ . قُلْتُ : قَدْ رُمِيَ ابْنُ عُقْدَةَ بِالتَّشَيُّعِ ، وَلَكِنَّ رِوَايَتَهُ لِهَذَا وَنَحْوِهِ ، يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ غُلُوِّهِ فِي تَشَيُّعِهِ ، وَمَنْ بَلَغَ فِي الْحِفْظِ وَالْآثَارِ مَبْلَغَ ابْنِ عُقْدَةَ ، ثُمَّ يَكُونُ فِي قَلْبِهِ غِلٌّ لِلسَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، فَهُوَ مُعَانِدٌ أَوْ زِنْدِيقٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَبِهِ إِلَى الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : وَإِنَّمَا لُقِّبَ وَالِدُ أَبِي الْعَبَّاسِ بِعُقْدَةَ لِعَلَمِهِ بِالتَّصْرِيفِ وَالنَّحْوِ . وَكَانَ يُوَرِّقُ بِالْكُوفَةِ ، وَيُعَلِّمُ الْقُرْآنَ وَالْأَدَبَ فَأَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ النَّجَّارِ ، قَالَ : حَكَى لَنَا أَبُو عَلِيٍّ النَّقَّارُ ، قَالَ : سَقَطَتْ مِنْ عُقْدَةَ دَنَانِيرُ ، فَجَاءَ بِنَخَّالٍ لِيَطْلُبَهَا ، قَالَ عُقْدَةُ : فَوَجَدْتُهَا ثُمَّ فَكَّرْتُ ، فَقُلْتُ : لَيْسَ فِي الدُّنْيَا غَيْرُ دَنَانِيرِكَ ؟ فَقُلْتُ لِلنَّخَّالِ : هِيَ فِي ذِمَّتِكَ ، وَذَهَبْتُ وَتَرَكْتُهُ . قَالَ : وَكَانَ يُؤَدِّبُ ابْنَ هِشَامٍ الْخَزَّازَ ، فَلَمَّا حَذَقَ الصَّبِيُّ وَتَعَلَّمَ ، وَجَّهَ إِلَيْهِ أَبُوهُ بِدَنَانِيرَ صَالِحَةٍ ، فَرَدَّهَا فَظَنَّ ابْنُ هِشَامٍ أَنَّهَا اسْتُقِلَّتْ ، فَأَضْعَفَهَا لَهُ ، فَقَالَ : مَا رَدَدْتُهَا اسْتِقْلَالًا ، وَلَكِنْ سَأَلَنِي الصَّبِيُّ أَنْ أُعَلِّمَهُ الْقُرْآنَ ، فَاخْتَلَطَ تَعْلِيمُ النَّحْوِ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ ، وَلَا أَسْتَحِلُّ أَنْ آخُذَ مِنْهُ شَيْئًا ، وَلَوْ دَفَعَ إِلَيَّ الدُّنْيَا . ثُمَّ قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : وَكَانَ عُقْدَةُ زَيْدِيًّا ، وَكَانَ وَرِعًا نَاسِكًا ، سُمِّيَ عُقْدَةَ لِأَجْلِ تَعْقِيدِهِ فِي التَّصْرِيفِ ، وَكَانَ وَرَّاقَا جَيِّدَ الْخَطِّ ، وَكَانَ ابْنُهُ أَحْفَظَ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِنَا لِلْحَدِيثِ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : قَالَ لِي ابْنُ عُقْدَةَ : دَخَلَ الْبَرْدِيجِيُّ الْكُوفَةَ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ أَحْفَظُ مِنِّي . فَقُلْتُ : لَا تُطَوِّلْ . نَتَقَدَّمُ إِلَى دُكَّانِ وَرَّاقٍ ، وَنَضَعُ الْقَبَّانَ ، وَنَزِنُ مِنَ الْكُتُبِ مَا شِئْتَ ، ثُمَّ يُلْقَى عَلَيْنَا ، فَنَذْكُرُهُ ، قَالَ : فَبَقِيَ . الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ ، يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظَ لِحَدِيثِ الْكُوفِيِّينَ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ . وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ أَبِي بَكْرٍ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ ، سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْوَزِيرَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ - وَهُوَ الدَّارَقُطْنِيُّ - يَقُولُ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَنَّهُ لَمْ يُرَ مِنْ زَمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِلَى زَمَنِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ أَحْفَظُ مِنْهُ . وَأَنْبَأْنَا ابْنُ عَلَّانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبِي ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْأَكْفَانِيِّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ حَزْمٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَقَاءٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ فَذَكَرَهَا ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ : وَسَمِعْتُ أَبَا هَمَّامٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، يَقُولُ : ابْنُ جَوْصَا بِالشَّامِ كَابْنِ عُقْدَةَ بِالْكُوفَةِ . قُلْتُ : يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : لَمْ يُوجَدْ أَحْفَظُ مِنْهُ وَإِلَى يَوْمِنَا وَإِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ بِالْكُوفَةِ ، فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ نَظِيرًا لَهُ فِي الْحِفْظِ ، فَنَعَمْ ، فَقَدْ كَانَ بِهَا بَعْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيٍّ ، عَلْقَمَةُ ، وَمَسْرُوقٌ ، وَعُبَيْدَةُ ، ثُمَّ أَئِمَّةٌ حُفَّاظٌ كَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَمَنْصُورٍ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَمِسْعَرٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَشَرِيكٍ ، وَوَكِيعٍ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، ثُمَّ هَؤُلَاءِ يَمْتَازُونَ عَلَيْهِ بِالْإِتْقَانِ وَالْعَدَالَةِ التَّامَّةِ ، وَلَكِنَّهُ أَوْسَعُ دَائِرَةً فِي الْحَدِيثِ مِنْهُمْ . قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَرْثَمَةَ : كُنَّا بِحَضْرَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ نَكْتُبُ عَنْهُ وَفِي الْمَجْلِسِ رَجُلٌ هَاشِمِيٌّ إِلَى جَانِبِهِ ، فَجَرَى حَدِيثُ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : أَنَا أُجِيبُ فِي ثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ بَيْتِ هَذَا سِوَى غَيْرِهِمْ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْهَاشِمِيِّ . وَبِهِ إِلَى الْخَطِيبِ : حَدَّثَنَا الصُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ ، سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي الدَّارَقُطْنِيَّ - سَمِعْتُ ابْنَ عُقْدَةَ يَقُولُ : أَنَا أُجِيبُ فِي ثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ خَاصَّةً . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : وَكَانَ أَبُوهُ عُقْدَةُ أَنْحَى النَّاسِ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، يَقُولُ : أَحْفَظُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ ثَلَاثَ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ - غَيْرَ مَرَّةٍ - سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيَّ يَقُولُ : حَضَرَ ابْنُ عُقْدَةَ عِنْدَ أَبِي ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي حِفْظِكَ لِلْحَدِيثِ ، فَأُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي بِقَدْرِ مَا تَحْفَظُ . فَامْتَنَعَ ، وَأَظْهَرَ كَرَاهِيَةً لِذَلِكَ ، فَأَعَادَ أَبِي الْمَسْأَلَةَ ، وَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي . فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : أَحْفَظُ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ بِالْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ، وَأُذَاكِرُ بِثَلَاثِ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . قَالَ أَبُو الْعَلَاءِ : وَسَمِعْتُ جَمَاعَةً يَذْكُرُونَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مِثْلَ ذَلِكَ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ - مِنْ حِفْظِهِ - سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْعَلَوِيَّ ، يَقُولُ : كَانَتِ الرِّيَاسَةُ بِالْكُوفَةِ فِي بَنِي الْغُدَانِ قَبْلَنَا ، ثُمَّ فَشَتْ رِئَاسَةُ بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ ، فَعَزَمَ أَبِي عَلَى قِتَالِهِمْ ، وَجَمَعَ الْجُمُوعَ ، فَدَخَلَ إِلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ ، وَقَدْ جَمَعَ جُزْءًا فِيهِ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ وَرَقَةً ، وَفِيهَا حَدِيثٌ كَثِيرٌ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ ، فَاسْتَعْظَمَ أَبِي ذَلِكَ ، وَاسْتَكْثَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ : يَا أَبَا الْعَبَّاسِ ، بَلَغَنِي مِنْ حَفِظِكَ لِلْحَدِيثِ مَا اسْتَكْثَرْتُهُ ، فَكَمْ تَحْفَظُ ؟ قَالَ : أَحْفَظُ بِالْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْ أَلْفِ حَدِيثٍ ، وَأُذَاكِرُ بِالْأَسَانِيدِ وَبَعْضِ الْمُتُونِ وَالْمَرَاسِيلِ وَالْمَقَاطِيعِ بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْوَرَّاقُ - بِحَضْرَةِ الْبَرْقَانِيِّ - سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ الْفَارِسِيَّ - وَعَرَّفَهُ الْبَرْقَانِيُّ - يَقُولُ : أَقَمْتُ مَعَ إِخْوَتِي بِالْكُوفَةِ عِدَّةَ سِنِينَ نَكْتُبُ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ ، فَلَمَّا أَرَدْنَا الِانْصِرَافَ ، وَدَّعْنَاهُ ، فَقَالَ : قَدِ اكْتَفَيْتُمْ بِمَا سَمِعْتُمْ مِنِّي ! ! أَقَلُّ شَيْخٍ سَمِعْتُ مِنْهُ ، عِنْدِي عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ حَدِيثٍ ، فَقُلْتُ ، أَيُّهَا الشَّيْخُ نَحْنُ أَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ ، قَدْ كَتَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَنْكَ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ . وَبِهِ : أَخْبَرَنَا الصُّورِيُّ ، قَالَ لِي عَبْدُ الْغَنِيِّ : سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يَقُولُ : ابْنُ عُقْدَةَ ، يَعْلَمُ مَا عِنْدَ النَّاسِ ، وَلَا يَعْلَمُ النَّاسُ مَا عِنْدَهُ . قَالَ الصُّورِيُّ : وَقَالَ لِي أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ : أَرَادَ ابْنُ عُقْدَةَ أَنْ يَنْتَقِلَ ، فَاسْتَأْجَرَ مَنْ يَحْمِلُ كُتُبَهُ ، وَشَارَطَ الْحَمَّالِينَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى كُلٍّ وَاحِدٍ دَانِقًا قَالَ : فَوَزَنَ لَهُمْ أُجُورَهُمْ مِائَةَ دِرْهَمٍ . وَكَانَتْ كُتُبُهُ سِتَّ مِائَةِ حَمْلَةٍ . وَبِهِ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُولُ : رَوَى ابْنُ صَاعِدٍ بِبَغْدَادَ حَدِيثًا أَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عُقْدَةَ فَخَرَجَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ ابْنِ صَاعِدٍ ، وَارْتَفَعُوا إِلَى الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَحَبَسَ ابْنَ عقبة ، فَقَالَ الْوَزِيرُ : مَنْ نَسْأَلُ وَنَرْجِعُ إِلَيْهِ ؟ فَقَالُوا : ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْوَزِيرُ يَسْأَلُهُ ، فَنَظَرَ وَتَأَمَّلَ ، فَإِذَا الْحَدِيثُ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عُقْدَةَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ ، فَأَطْلَقَ ابْنَ عُقْدَةَ ، وَارْتَفَعَ شَأْنُهُ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ ، سَمِعْتُ جَمَاعَةً يَذْكُرُونَ أَنَّ ابْنَ صَاعِدٍ كَانَ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ ، فَأَمْلَى يَوْمًا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَعَرَضَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ عُقْدَةَ ، فَقَالَ : لَيْسَ هَذَا عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ; وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، فَاتَّصَلَ هَذَا الْقَوْلُ بِابْنِ صَاعِدٍ ، فَنَظَرَ فِي أَصْلِهِ ، فَوَجَدَهُ كَمَا قَالَ ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ ، قَالَ : كُنَّا حَدَّثْنَاكُمْ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ بِحَدِيثِ كَذَا ، وَوَهِمْنَا فِيهِ ; إِنَّمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو سَعِيدٍ وَقَدْ رَجَعْنَا عَنِ الرِّوَايَةِ الْأَوَّلَةِ . قُلْتُ لِحَمْزَةَ : ابْنُ عُقْدَةَ هُوَ الَّذِي نَبَّهَ يَحْيَى ؟ فَتَوَقَّفَ ، ثُمَّ قَالَ : ابْنُ عُقْدَةَ أَوْ غَيْرُهُ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِيُّ ، سَمِعْتُ ابْنَ الْجِعَابِيِّ يَقُولُ : دَخَلَ ابْنُ عُقْدَةَ بَغْدَادَ ثَلَاثَ دَفَعَاتٍ ، سَمِعَ فِي الْأُولَى مِنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي وَنَحْوِهِ ، وَدَخَلَ الثَّانِيَةَ فِي حَيَاةِ ابْنِ ، مَنِيعٍ ، فَطَلَبَ مِنِّي شَيْئًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ صَاعِدٍ لِيَنْظُرَ فِيهِ ، فَجِئْتُ إِلَى ابْنِ صَاعِدٍ ، فَسَأَلْتُهُ ، فَدَفَعَ إِلَيَّ " مُسْنَدَ " عَلِيٍّ ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ ، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي : كَيْفَ دَفَعَ إِلَيَّ هَذَا وَابْنُ عُقْدَةَ أَعْرَفُ النَّاسِ بِهِ ! مَعَ اتِّسَاعِهِ فِي حَدِيثِ الْكُوفِيِّينَ ، وَحَمَلْتُهُ إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ ، فَنَظَرَ فِيهِ ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : أَيُّهَا الشَّيْخُ ، هَلْ فِيهِ شَيْءٌ يُسْتَغْرَبُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فِيهِ حَدِيثٌ خَطَأٌ . فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي بِهِ . فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ، لَا عَرَّفْتُكَ ذَلِكَ حَتَّى أُجَاوِزَ قَنْطَرَةَ الْيَاسِرِيَّةِ . وَكَانَ يَخَافُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ صَاعِدٍ . فَطَالَتْ عَلَيَّ الْأَيَّامُ انْتِظَارًا لِوَعْدِهِ ، فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ ، سِرْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا أَرَدْتُ مُفَارَقَتَهُ ، قُلْتُ : وَعْدُكَ ؟ قَالَ : نَعَمِ ، الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَمَتَى سَمِعَ مِنْهُ ؟ وَإِنَّمَا وُلِدَ أَبُو سَعِيدٍ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا . فَوَدَّعْتُهُ ، وَجِئْتُ إِلَى ابْنِ صَاعِدٍ ، فَأَعْلَمْتُهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : لَأَجْعَلَنَّ عَلَى كُلِّ شَجَرَةٍ مِنْ لَحْمِهِ قِطْعَةً - يَعْنِي ابْنَ عُقْدَةَ - ثُمَّ رَجَعَ يَحْيَى إِلَى الْأُصُولِ ، فَوَجَدَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ عَنْ شَيْخٍ غَيْرِ الْأَشَجِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، فَجَعَلَهُ عَلَى الصَّوَابِ . قُلْتُ : كَذَا أَوْرَدَ الْخَطِيبُ هَذِهِ الْحِكَايَةَ ، وَخَلَّاهَا ، وَذَهَبَ غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ لِنَكَارَتِهَا . فَأَمَّا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا أَحَدُ حُفَّاظِ الْكُوفَةِ ، فَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَهَنَّادٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ ، مِنْ آخِرِهِمْ يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، وَيُقَالُ : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ . وَكَانَ إِذْ ذَاكَ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ شَابًّا مُدْرِكًا بَلْ مُلْتَحِيًا ، وَقَدِ ارْتَحَلَ وَسَمِعَ مِنْ هُشَيْمٍ ، وَمَوْتُهُ بَعْدَ يَحْيَى بِأَشْهُرٍ ، فَمَا يَبْعُدُ سَمَاعُهُ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا . قَالَ الْحَاكِمُ : قُلْتُ لِأَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ : إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَقُولُ فِي أَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَ : فِي مَاذَا ؟ قُلْتُ : فِي تَفَرُّدِهِ بِهَذِهِ الْمُقْحَمَاتِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمَجْهُولِينَ . فَقَالَ : لَا تَشْتَغِلْ بِمِثْلِ هَذَا ، أَبُو الْعَبَّاسِ إِمَامٌ حَافِظٌ مَحَلُّهُ مَحَلُّ مَنْ يُسْأَلُ عَنِ التَّابِعَيْنِ وَأَتْبَاعِهِمْ . وَبِهِ قَالَ الْخَطِيبُ : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُعَيْمٍ الْبَصْرِيُّ - لَفْظًا - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ زَحْرٍ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْفَتْحِ الْقَلَانِسِيَّ ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : مُنْذُ نَشَأَ هَذَا الْغُلَامُ أَفْسَدَ حَدِيثَ الْكُوفَةِ - يَعْنِي ابْنَ عُقْدَةَ . أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ الْمُقْرِئُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَدِيٍّ ، سَمِعْتُ عَبْدَانَ الْأَهْوَازِيَّ يَقُولُ : ابْنُ عُقْدَةَ قَدْ خَرَجَ عَنْ مَعَانِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَلَا يذْكُرُ حَدِيثَهُ مَعَهُمْ - يَعْنِي : لِمَا كَانَ يُظْهِرُ مِنَ الْكَثْرَةِ وَالنَّسْخِ - وَتَكَلَّمَ فِيهِ مُطَيَّنٌ بِأَخَرَةٍ لَمَّا حَبَسَ كُتُبَهُ عَنْهُ . وَبِهِ : حَدَّثَنِي الصُّورِيُّ ، قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ ، قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ، قَالَ لَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ : كَانَ قُدَّامِي كِتَابٌ فِيهِ نَحْوُ خَمْسِ مِائَةِ حَدِيثٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الْأَسَدِيِّ لَا أَعْرِفُ لَهُ طَرِيقًا . قَالَ التَّمَّارُ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ ، قَالَ لِبَعْضِ وَرَّاقِيهِ : قُمْ بِنَا إِلَى بَجِيلَةَ مَوْضِعِ الْمُغَنِّيَاتِ . فَقَالَ : أَيْشْ نَعْمَلُ ؟ قَالَ : بَلَى ، تَعَالَ ; فَإِنَّهَا فَائِدَةٌ لَكَ . فَامْتَنَعْتُ فَغَلَبَنِي عَلَى الْمَجِيءِ ، فَجِئْنَا جَمِيعًا إِلَى الْمَوْضِعِ ، فَقَالَ لِي : سَلْ عَنْ قُصَيْعَةَ الْمُخَنَّثِ . فَقُلْتُ : اللَّهَ اللَّهَ يَا سَيِّدِي ، ذَا فَضِيحَةٌ . قَالَ : فَحَمَلَنِي الْغَيْظُ ، فَدَخَلْتُ ، فَسَأَلْتُ عَنْ قُصْيَعَةَ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ طَبْلٌ مُخَضَّبٌ بِالْحِنَّاءِ ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا هَذَا امْضِ ، فَاطْرَحْ مَا عَلَيْكَ ، وَالْبَسْ قَمِيصَكَ ، وَعَاوِدْ فَمَضَى ، وَلَبِسَ قَمِيصَهُ ، وَعَادَ . فَقَالَ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : قُصَيْعَةُ . فَقَالَ : مَا اسْمُكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ ؟ قَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ . قَالَ : صَدَقْتَ ، ابْنُ مَنْ ؟ قَالَ : ابْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : ابْنُ مَنْ ؟ قَالَ : لَا أَدْري وَاللَّهِ يَا أُسْتَاذِي ، قَالَ : ابْنُ حَمْزَةَ ابْنِ فُلَانِ ابْنِ فُلَانِ ابْنِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الْأَسَدِيِّ . فَأَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ الْجُزْءَ ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَمْسِكْ هَذَا ، فَأَخَذَهُ ، فَقَالَ : ادْفَعْهُ إِلَيَّ . ثُمَّ قَالَ لَهُ : قُمْ فَانْصَرِفْ . ثُمَّ جَعَلَ أَبُو الْعَبَّاسِ ، يَقُولُ : دَفَعَ إِلَيَّ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ كِتَابَ جِدِّهِ ، فَكَانَ فِيهِ كَذَا وَكَذَا . قَالَ الْخَطِيبُ : سَمِعْتُ مَنْ يَذْكُرُ أَنَّ الْحُفَّاظَ كَانُوا إِذَا أَخَذُوا فِي الْمُذَاكَرَةِ شَرَطُوا أَنْ يَعْدِلُوا عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عُقْدَةَ لِاتِّسَاعِهِ ، وَكَوْنِهِ مِمَّا لَا يَنْضَبِطُ . وَبِهِ : حَدَّثَنِي الصُّورِيُّ سَمِعْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ يَقُولُ : لَمَّا قَدِمَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِصْرَ أَدْرَكَ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيَّ الْحَافِظَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، فَاجْتَمَعَ مَعَهُ وَأَخَذَا يَتَذَاكَرَانِ ، فَلَمْ يَزَالَا كَذَلِكَ حَتَّى ذَكَرَ حَمْزَةُ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ حَدِيثًا ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ : أَنْتَ هَا هُنَا ؟ ثُمَّ فَتَحَ دِيوَانَ أَبِي الْعَبَّاسِ ، وَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ من حَدِيثِهِ مَا أَبَهْرَ حَمْزَةَ ، أَوْ كَمَا قَالَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي " تَارِيخِهِ " : كَانَ ابْنُ عُقْدَةَ زَيْدِيًّا جَارُودِيًّا عَلَى ذَلِكَ مَاتَ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ فِي جُمْلَةِ أَصْحَابِنَا لِكَثْرَةِ رِوَايَاتِهِ عَنْهُمْ . وَلَهُ تَارِيخٌ كَبِيرٌ فِي ذِكْرِ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ ، وَلَمْ يُكْمَلْ . وَكِتَابُ " السُّنَنِ " وَهُوَ عَظِيمٌ . قِيلَ : إِنَّهُ حِمْلُ بَهِيمَةٍ ، وَلَهُ كِتَابُ " مَنْ رَوَى عَنْ عَلِيٍّ " ، وَكِتَابُ " الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ " ، وَكِتَابُ " أَخْبَارِ أَبِي حَنِيفَةَ " ، وَكِتَابُ " الشُّورَى " ، وَذَكَرَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً . ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي غَالِبٍ يَقُولُ : ابْنُ عُقْدَةَ لَا يَتَدَيَّنُ بِالْحَدِيثِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ شُيُوخًا بِالْكُوفَةِ عَلَى الْكَذِبِ ، يُسَوِّي لَهُمْ نُسَخًا ، وَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَرْوُوهَا . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ الْبَاغَنْدِيَّ يَحْكِي فِيهِ نَحْوَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : كَتَبَ إِلَيْنَا أَنَّهُ خَرَجَ بِالْكُوفَةِ شَيْخٌ عِنْدَهُ نُسَخٌ ، فَقَدِمْنَا عَلَيْهِ ، وَقَصَدْنَا الشَّيْخَ ، فَطَالَبْنَاهُ بِأُصُولِ مَا يَرْوِيهِ ، فَقَالَ : لَيْسَ عِنْدِي أَصْلٌ ، وَإِنَّمَا جَاءَنِي ابْنُ عُقْدَةَ بِهَذِهِ النُّسَخِ ، فَقَالَ : ارْوِهِ يَكُنْ لَكَ فِيهِ ذِكْرٌ ، وَيَرْحَلْ إِلَيْكَ أَهْلُ بَغْدَادَ . حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ : سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظَ بِالْكُوفَةِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ ، فَقَالَ : دَخَلْتُ إِلَى دِهْلِيزِهِ ، وَفِيهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو بَكْرٍ الْبُسْتِيُّ ، وَهُوَ يَكْتُبُ مِنْ أَصْلٍ عَتِيقٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ السُّودَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَرِنِي . فَقَالَ : أَخَذَ عَلَيَّ ابْنُ سَعِيدٍ أَنْ لَا يَرَاهُ مَعِي أَحَدٌ . فَرَفُقْتُ بِهِ حَتَّى أَخَذَتْهُ ، فَإِذَا أَصْلُ كِتَابِ الْأُشْنَانِيِّ الْأَوَّلِ مِنْ مُسْنَدِ جَابِرٍ وَفِيهِ سَمَاعِي . وَخَرَجَ ابْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ فِي يَدِي ، فَحَرِدَ عَلَى الْبُسْتِيِّ وَخَاصَمَهُ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : هَذَا عَارَضْنَا بِهِ الْأَصْلَ ، فَأَمْسَكْتُ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ سُفْيَانَ : وَهُوَ ذَا الْكِتَابُ عِنْدِي . قَالَ حَمْزَةُ : وَسَمِعْتُ ابْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ : كَانَ أَمْرُهُ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا . وَبِهِ : حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَصْرِيُّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظَ يَقُولُ : وُجِّهَ إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ بِمَالٍ مِنْ خُرَاسَانَ ، وَأُمِرَ أَنْ يُعْطِيَهُ بَعْضَ الضُّعَفَاءِ ، وَكَانَ عَلَى بَابِهِ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ ، فَقَالَ لِابْنِهِ : ارْفَعْهَا . فَلَمْ يَسْتَطِعْ ، فَقَالَ : أَرَاكَ ضَعِيفًا ، فَخُذْ هَذَا الْمَالَ . وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ . وَبِهِ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، قَالَ : سُئِلَ الدَّارَقُطْنِيُّ - وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ ، فَقَالَ : كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ . وَبِهِ : أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ ، سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ : مَا أَكْثَرَ مَا فِي نَفْسِكَ عَلَيْهِ ، قَالَ : الْإِكْثَارُ بِالْمَنَاكِيرِ . وَبِهِ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ يُوسُفَ ، سَمِعْتُ أَبَا عُمَرَ بْنَ حَيَّوَيْهِ يَقُولُ : كَانَ ابْنُ عُقْدَةَ فِي جَامِعِ بَرَاثَا يُمْلِي مَثَالِبَ الصَّحَابَةِ ، أَوْ قَالَ : الشَّيْخَيْنِ ، فَلَا أُحَدِّثُ عَنْهُ بِشَيْءٍ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : هُوَ صَاحِبُ مَعْرِفَةٍ وَحِفْظٍ وَتَقَدُّمٍ فِي الصَّنْعَةِ ، رَأَيْتُ مَشَايِخَ بَغْدَادَ يُسِيئُونَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ عَدِيٍّ قَوَّى أَمْرَهُ ، وَمَشَّاهُ ، وَقَالَ : لَوْلَا أَنِّي شَرَطْتُ أَنْ أَذْكُرَ كُلَّ مِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ - يَعْنِي : وَلَا أُحَابِي - لَمْ أَذْكُرْهُ ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ وَالْمَعْرِفَةِ . ثُمَّ إِنَّ ابْنَ عَدِيٍّ وَالْخَطِيبَ لَمْ يَسُوقَا لَهُ شَيْئًا مُنْكَرًا . وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيِّ أَنَّ ابْنَ عُقْدَةَ ، سَمِعَ مِنْهُ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ لِضَعْفِهِ عِنْدَهُ . وَقِيلَ : إِنَّ الدَّارَقُطْنِيَّ كَذَّبَ مَنْ يَتَّهِمُهُ بِالْوَضْعِ ; وَإِنَّمَا بَلَاؤُهُ مِنْ رِوَايَتِهِ بِالْوِجَادَاتِ وَمِنَ التَّشَيُّعِ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : رَأَيْتُ فِيهِ مِنَ الْمُجَازَفَاتِ ، حَتَّى إِنَّهُ يَقُولُ : حَدَّثَتْنِي فُلَانَةُ ، قَالَتْ : هَذَا كِتَابُ فُلَانٍ ، قَرَأْتُ فِيهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فَلَانٌ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَافِظُ : مَاتَ ابْنُ عُقْدَةَ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ . وَكَانَ قَالَ لِي قَدِيمًا ، وَكَتَبَ لِي إِجَازَةً ، كَتَبَ فِيهَا يَقُولُ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ مَوْلَى سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ آخِرَ أَيَّامِهِ . وَكَتَبَ مَوْلَى عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُوسَى الْهَاشِمِيِّ ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . فَيُقَالُ : وُلِدَ فِي نِصْفِ مُحَرِّمِهَا . مَاتَ مَعَ ابْنِ عُقْدَةَ فِي الْعَامِ الْمَذْكُورِ صَاحِبُ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ اللُّنْبَانِيُّ الْأَصْبِهَانِيُّ ، وَشَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَلَادٍّ التَّمِيمِيُّ الْمِصْرِيُّ ، وَشَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ بِقُرْطُبَةَ أَيُّوبُ بْنُ صَالِحِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعَافِرَيُّ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُوهِيَارَ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمِصْرِيُّ الْجَوْهَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بِطْرِيقَ الزَّبِيرِيُّ الْعَسْكَرِيُّ الْمِصْرِيُّ ، وَمُسْنِدُ نَيْسَابُورَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَأَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَادَةَ الرُّعَيْنِيُّ بِالْأَنْدَلُسِ .

تاريخ بغداد▼

أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان، أبو العباس الكوفي المعروف بابن عقدة

الجزء 6 · الصفحة 147

2634- أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان، أبو العباس الكوفي المعروف بابن عقدة. وزياد هو مولى عبد الواحد بن عيسى بن موسى الهاشمي، عتاقة، وجده عجلان هو مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني. قدم أبو العباس بغداد، فسمع من محمد بن عبيد الله المنادي، وعلي بن داود القنطري، والحسن بن مكرم، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الله بن روح المدائني، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ونحوهم، وقدمها في آخر عمره، فحدث بها عن هؤلاء الشيوخ، وعن أحمد بن عبد الحميد الحارثي، وعبد الله بن أبي أسامة الكلبي، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم العقيلي، وأحمد بن يحيى الصوفي، والحسن بن علي بن عفان العامري، ومحمد بن الحسين الحنيني، ويعقوب بن يوسف بن زياد، ومحمد بن إسماعيل الراشدي، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، والحسن بن عتبة الكندي، وعبد الله بن أحمد بن المستورد، والحسن بن جعفر بن مدرار، وعبد العزيز بن محمد بن زبالة المديني، وعبد الله بن أبي مسرة المكي، وغيرهم. وكان حافظا عالما مكثرا جمع التراجم والأبواب والمشيخة، وأكثر الرواية، وانتشر حديثه، وروى عنه الحافظ والأكابر مثل أبي بكر ابن الجعابي، وعبد الله بن عدي الجرجاني، وأبي القاسم الطبراني، ومحمد بن المظفر، وأبي الحسن الدارقطني، وأبي حفص بن شاهين، وعبد الله بن موسى الهاشمي، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وأبي عبيد الله المرزباني، ومن في طبقتهم وبعدهم، وحدثنا عنه أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسين بن المتيم، وأبو الحسن بن الصلت. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى الطلحي، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا شريك، عن أبي الوليد، عن الشعبي، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا عنده وأقبل أبو بكر، وعمر: يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي الحافظ، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، قال: حدثنا نصر بن مزاحم، قال: حدثنا محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ بفضل الله: النبي صلى الله عليه وسلم، وبرحمته: علي. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي إملاء في جامع الرصافة في صفر من سنة ثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا عبد الله بن الحسين بن الحسن بن الأشقر، قال: سمعت عثام بن علي العامري، قال: سمعت سفيان وهو يقول: لا يجتمع حب علي، وعثمان إلا في قلوب نبلاء الرجال. قلت: وعقدة هو والد أبي العباس، وإنما لقب بذلك لعلمه بالتصريف والنحو، وكان يورق بالكوفة ويعلم القرآن والأدب. أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن النجار، قال: حكى لنا أبو علي النقار، قال: سقطت من عقدة دنانير على باب دار أبي ذر الخزاز، فجاء بنخال ليطلبها، قال: عقدة، فوجدتها، ثم فكرت، فقلت: ليس في الدنيا غير دنانيرك، فقلت للنخال هي في ذمتك ومضيت وتركته، قال: وكان يؤدب ابن هشام الخزاز، فلما حذق الصبي وتعلم وجه إليه ابن هشام بدنانير صالحة فردها فظن ابن هشام أن عقدة استقلها فأضعفها له، فقال عقدة: ما رددتها استقلالا، ولكني سألني الصبي أن أعلمه القرآن فاختلط تعليم النحو بتعليم القرآن فلا أستحل أن آخذ منه شيئا، ولو دفع إلي الدنيا. قال ابن النجار، وكان عقدة زيديا، وكان ورعا ناسكا، وإنما سمي عقدة لأجل تعقيده في التصريف، وكان وراقا جيد الخط، وكان ابنه أبو العباس أحفظ من كان في عصرنا للحديث. حدثت عن أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري، قال: قال لي أبو العباس بن عقدة: دخل البرديجي الكوفة فزعم أنه أحفظ مني، فقلت: لا تطول تتقدم إلى دكان وراق وتضع القبان وتزن من الكتب ما شئت، ثم تلقي علينا فنذكره فبقي. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد النيسابوري، قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت أحدا أحفظ لحديث الكوفيين من أبي العباس بن عقدة. حدثني محمد بن علي الصوري بلفظه، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: سمعت أبا الفضل الوزير يقول: سمعت علي بن عمر، وهو الدارقطني يقول: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن عبد الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس بن عقدة أحفظ منه. أخبرنا علي بن أبي علي البصري، عن أبيه، قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن الحسن بن هرثمة يقول: كنا بحضرة أبي العباس بن عقدة الكوفي المحدث نكتب عنه، وفي المجلس رجل هاشمي إلى جانبه، فجرى حديث حفاظ الحديث، فقال أبو العباس: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل بيت هذا سوى غيرهم، وضرب بيده على الهاشمي. حدثنا الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: سمعت أبا الحسن علي بن عمر يقول: سمعت أبا العباس بن عقدة يقول: أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت خاصة، قال أبو الحسن: وكان أبوه عقدة أنحى الناس. حدثنا محمد بن يوسف النيسابوري لفظا، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ، قال: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد يقول: أحفظ لأهل البيت ثلاثمائة ألف حديث. حدثنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب من حفظه غير مرة، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن عمر بن يحيى العلوي يقول: حضر أبو العباس بن عقدة عند أبي في بعض الأيام، فقال له: يا أبا العباس قد أكثر الناس علي في حفظك الحديث، فأحب أن تخبرني بقدر ما تحفظ، فامتنع أبو العباس أن يخبره، وأظهر كراهة ذلك، فأعاد المسألة، وقال: عزمت عليك إلا أخبرتني، فقال أبو العباس: أحفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن، وأذاكر بثلاثمِائَة ألف حديث، قال أبو العلاء، وقد سمعت جماعة من أهل الكوفة، وبغداد يذكرون عن أبي العباس بن عقدة مثل ذلك. حدثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي من حفظه، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن عمر العلوي يقول: كانت الرياسة بالكوفة في بني الغدان قبلنا، ثم فشت رياسة بني عبيد الله ، فعزم أبي على قتالهم، وجمع الجموع، فدخل إليه أبو العباس بن عقدة، وقد جمع جزءا فيه ست وثلاثون ورقة فيها حديث كثير لا أحفظ قدره ، في صلة الرحم عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أهل البيت، وعن أصحاب الحديث، فاستعظم أبي ذلك، واستنكره، فقال له : يا أبا العباس ، بلغني من حفظك للحديث ما استنكرته، واستكثرته، فكم تحفظ، فقال له: أنا أحفظ متسقا من الحديث بالأسانيد والمتون خمسين ومائتي ألف حديث. وأذاكر بالأسانيد، وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع بستمائة ألف حديث. حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن مخلد الوراق بحضرة أبي بكر البرقاني، قال: سمعت عبد الله الفارسي، وعرفه البرقاني ، يقول: أقمت مع إخوتي بالكوفة عدة سنين نكتب عن ابن عقدة، فلما أردنا الانصراف ودعناه، فقال ابن عقدة: قد اكتفيتم بما سمعتم مني ، أقل شيخ سمعت منه عندي عنه مائة ألف حديث. قال: فقلت: أيها الشيخ ، نحن إخوة أربعة قد كتب كل واحد منا عنك مائة ألف حديث. حدثني الصوري، قال: قال لي عبد الغني بن سعيد: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: كان أبو العباس بن عقدة يعلم ما عند الناس، ولا يعلم الناس ما عنده. قال الصوري: وقال لي أبو سعد الماليني: أراد أبو العباس بن عقدة أن ينتقل من الموضع الذي كان فيه إلى موضع آخر، فاستأجر من يحمل كتبه، وشارط الحمالين أن يدفع إلى كل واحد منهم دانقا لكل كرة، فوزن لهم أجورهم مائة درهم، وكانت كتبه ستمِائَة حملة. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: سمعت أبا عبد الله الزعفراني يقول: روى ابن صاعد ببغداد في أيامه حديثا أخطأ في إسناده، فأنكر عليه ابن عقدة الحافظ، فخرج عليه أصحاب ابن صاعد وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى وحبس ابن عقدة، فقال الوزير: من نسأل ونرجع إليه ؟ فقالوا: ابن أبي حاتم، قال: فكتب إليه الوزير يسأله عن ذلك، فنظر وتأمل، فإذا الحديث على ما قال ابن عقدة، فكتب إليه بذلك، فأطلق عن ابن عقدة وارتفع شأنه. حدثني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: سمعت جماعة يذكرون أن يحيى بن صاعد كان يملي حديثه من حفظه من غير نسخة، فأملى يوما في مجلسه حديثا عن أبي كريب، عن حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، فعرض على أبي العباس بن عقدة، فقال: ليس هذا الحديث عند أبي محمد، عن أبي كريب، وإنما سمعه من أبي سعيد الأشج، فاتصل هذا القول بابن صاعد، فنظر في أصله، فوجده كما قال، فلما اجتمع الناس، قال لهم: إنا كنا حدثناكم عن أبي كريب، عن حفص بن عبيد الله بحديث كذا، ووهمنا فيه، إنما حدثناه أبو سعيد الأشج، عن حفص بن غياث، وقد رجعنا عن الرواية الأولة. قلت لحمزة: ابن عقدة الذي نبه يحيى على هذا، فتوقف، ثم قال: ابن عقدة، أو غيره. حدثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثني أبو إسحاق الطبري، قال: سمعتُ ابن الجعابي يقول: دخل ابن عقدة بغداد ثلاث دفعات، فسمع في الدفعة الأولى من إسماعيل القاضي، ونحوه، ودخل الثانية في حياة ابن منيع فطلب مني شيئا من حديث يحيى بن صاعد لينظر فيه ، فجئت إلى ابن صاعد، وسألته أن يدفع إلي شيئا من حديثه لأحمله إلى ابن عقدة، فدفع إلي مسند علي بن أبي طالب ، فتعجبت من ذلك ، وقلت في نفسي كيف دفع إلي هذا، وابن عقدة أعرف الناس به مع اتساعه في حديث الكوفيين، وحملته إلى ابن عقدة، فنظر فيه، ثم رده علي، فقلت: أيها الشيخ ، هل فيه شيء يستغرب، فقال: نعم، فيه حديث خطأ، فقلت: أخبرني به، فقال: والله لا أعرفنك ذلك حتى أجاوز قنطرة الياسرية، وكان يخاف من أصحاب ابن صاعد ، فطالت علي الأيام انتظارا لوعده، فلما خرج إلى الكوفة سرت معه، فلما أردت مفارقته، قلت: وعدك، فقال: نعم، الحديث عن أبي سعيد الأشج، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومتى سمع منه، وإنما ولد أبو سعيد في الليلة التي مات فيها يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، فودعته، وجئت إلى ابن صاعد، فقلت له: ولد أبو سعيد الأشج في الليلة التي مات فيها يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فقال: كذا يقولون، فقلت له: في كتابك حديث عن الأشج عنه فما حاله، فقال لي: عرفك ذلك ابن عقدة، فقلت: نعم، فقال: لأجعلن على كل شجرة من لحمه قطعة، ثم رجع يحيى إلى الأصول، فوجد الحديث عنده عن شيخ غير أبي سعيد، عن ابن أبي زائدة، وقد أخطأ في نقله، فجعله على الصواب، أو كما قال. أخبرني محمد بن علي المقرئ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله النيسابوري، قال: قلت لأبي علي الحافظ: إن بعض الناس يقول في أبي العباس، قال: في ماذا، قلت: في تفرده بهذه المقحمات عن هؤلاء المجهولين، فقال: لا تشتغل بمثل هذا، أبو العباس إمام حافظ محله محل من يسأل عن التابعين وأتباعهم. حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن نعيم البصري لفظا، قال: سمعت محمد بن عدي بن زحر يقول: سمعت محمد بن الفتح القلانسي يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: منذ نشأ هذا الغلام أفسد حديث الكوفة، يعني أبا العباس بن عقدة. أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطي، قال: أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، قال: سمعت عبدان الأهوازي يقول: ابن عقدة قد خرج عن معاني أصحاب الحديث، ولا يذكر حديثه معهم، يعني لما كان يظهر من الكثرة والنسخ، وتكلم فيه مطين بأخرة لما حبس كتبه عنه. حدثني محمد بن علي الصوري، قال: قال لي أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي: قال لنا أبو الحسن علي بن محمد التمار: قال لنا أبو العباس بن سعيد: كان قدامي كتاب فيه نحو خمسمائة حديث عن حبيب بن أبي ثابت الأسدي لا أعرف له طريقا، قال أبو الحسن، فلما كان يوم من الأيام، قال لبعض وراقيه: قم بنا إلى بجيلة موضع المغنيات، فقلت: أيش نعمل، فقال: بلى تعال، فإنها فائدة لك، قال: فامتنعت عليه فغلبني على المجيء، قال: فجئنا جميعا إلى الموضع، فقال لي: سل عن قصيعة المخنَّث، قال: فقلت: الله الله يا سيدي أبا العباس ذا فضيحة لا تفضحنا، قال: فحملني الغيظ، فدخلت، فسألت عن قصيعة، فخرج إلي رجل في عنقه طبل مخضب بالحناء فجئت به إليه، فقلت له: هذا قصيعة، فقال: يا هذا امض فاطرح ما عليك والبس قميصك وعاود، فمضى ولبس قميصه وعاد، فقال له: ما اسمك، قال: قصيعة، قال: دع هذا عنك هذا شيء لقبك به هؤلاء ما اسمك على الحقيقة، قال: محمد، قال: صدقت ابن من، قال: ابن علي، قال: صدقت ابن من، قال: ابن حمزة، قال: صدقت ابن من، قال: لا أدري والله يا أستاذي، قال: أنت محمد بن علي بن حمزة بن فلان بن فلان بن حبيب بن أبي ثابت الأسدي، قال: فأخرج من كمه الجزء فدفعه إليه، فقال له: أمسك هذا، فأخذه، ثم قال: ادفعه إلي، ثم قال له: قم انصرف، ثم جعل أبو العباس يقول: دفع إلي فلان بن فلان بن فلان بن حبيب بن أبي ثابت كتاب جده، فكان فيه كذا وكذا. قلت: وسمعت من يذكر أن الحفاظ كانوا إذا أخذوا في المذاكرة شرطوا أن يعدلوا عن حديث أبي العباس بن عقدة لاتساعه وكونه مما لا ينضبط، فحدثني الصوري، قال: سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: لما قدم أبو الحسن الدارقطني مصر أدرك حمزة بن محمد الكناني الحافظ في آخر عمره فاجتمع معه، وأخذا يتذاكران، فلم يزالا كذلك حتى ذكر حمزة عن أبي العباس بن عقدة حديثا، فقال له أبو الحسن: أنت ها هنا، ثم فتح ديوان أبي العباس، ولم يزل يذكر من حديثه ما أبهر حمزة وحيره، أو كما قال. أخبرنا أبو سعد الماليني إجازة، وحدثنيه أحمد بن سليمان المقرئ عنه قال: أخبرنا عبد الله بن عدي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث؛ لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب، يسوي لهم نسخة ويأمرهم أن يرووها، فكيف يتدين بالحديث، ويعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم، ثم يرويها عنهم؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيخ بالكوفة. قال ابن عدي: وسمعت محمد بن محمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيها بذلك، وقال: كتب إلينا أنه قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ الكوفيين، فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ فطالبناه بأصول ما يرويه، واستقصينا عليه، فقال لنا: ليس عندي أصل إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ، فقال: اروه يكن لك فيه ذكر، ويرحل إليك أهل بغداد فيسمعوه منك، أو كما قال. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ بالكوفة عن ابن عقدة، فقال. وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل الكوفي في كتابه إلينا، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن سفيان، واللفظ لحديث حمزة، قال: دخلت إلى دهليز ابن عقدة وفيه رجل كان مقيما عندنا يقال له: أبو بكر البستي، وهو يكتب من أصل عتيق: حدثنا محمد بن القاسم السوداني، قال: حدثنا أبو كريب، فقلت له: أرني، فقال: قد أخذ علي ابن سعيد أن لا يراه معي أحد، فرفقت به حتى أخذته منه، فإذا أصل كتاب الأشناني الأول من مسند جابر وفيه سماعي، وخرج ابن سعيد وهو في يدي، فحرد على البستي وخاصمه، ثم التفت إلي فقال: هذا عارضنا به الأصل، فأمسكت عنه قال ابن سفيان: وهو ذا الكتاب عندي، قال حمزة: سمعتُ ابن سفيان يقول: كان أمره أبين من هذا. حدثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد القصري، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن سفيان الحافظ يقول: وجه إلى أبي العباس بن عقدة من خراسان بمال، وأمر أن يعطيه بعض الضعفاء، وكان على باب داره صخرة عظيمة، فقال لابنه : ارفع هذه الصخرة، فلم يستطع رفعها لعظمها وثقلها، فقال له: أراك ضعيفا فخذ هذا المال، ودفعه إليه. حدثنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق، قال: سئل أبو الحسن الدارقطني وأنا أسمع، عن أبي العباس بن عقدة، فقال: كان رجل سوء. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي العباس بن عقدة، فقلت: أيش أكثر ما في نفسك عليه؟ فوقف، ثم قال: الإكثار بالمناكير. حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: كان أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة في جامع براثا يملي مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: الشيخين , يعني أبا بكر، وعمر ، فتركت حديثه لا أحدث عنه بشيء، وما سمعت عنه بعد ذلك شيئا. كتب إلينا محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن بن سفيان الحافظ حدثهم، قال: سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة فيها مات أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم، وكان قال لنا قديما: وكتب لي إجازة كتب فيها يقول: أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني، مولى سعيد بن قيس، ثم ترك ذاك آخر أيامه، وكتب: أحمد بن محمد بن سعيد، مولى عبد الوهاب بن موسى الهاشمي، ثم ترك ذاك وكتب: الحافظ، مات لسبع خلون من ذي القعدة، وسمعته يقول: ولدت في سنة تسع وأربعين ومائتين. ذكر لي عبد العزيز بن علي أن مولده كان ليلة النصف من المحرم من هذه السنة.

علل الإسناد

رجل سوء(2)اتهم بوضع الحديث(2)تكلم فيهكثير المناكيركذابأساء عليه الثناءلم يكن في عصره أحفظ منه كان يزن بالتشيعترك حديثه

وقال الخطيب: حدثنا أبو العلاء الواسطي سمعت محمد بن عمر بن يحيى العلوي يقول: حضر ابن عقدة عند أبي ، فقال له: قد أكثر الناس في حفظك ، فأحب أن تخبرني فامتنع ، فأعاد عليه المسألة وعزم عليه ، فقال: أحفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن ، وأذاكر بثلاثمائة ألف حديث.

وقال أحمد بن الحسين بن هرثمة : كنت بحضرة ابن عقدة أكتب عنه وفي المجلس هاشمي فجرى حديث الحفاظ ، فقال أبو العباس : أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل بيت هذا سوى غيرهم وضرب بيده على الهاشمي.

قال ابن عدي : وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث ؛ لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب يسوي لهم نسخا ويأمرهم أن يرووها ، ثم يرويها عنهم.

وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول : ابن عقدة لا يتدين بالحديث ؛ لأنه كان يحمل شيوخا بـ " الكوفة " على الكذب ، يسوي لهم نسخا ، ويأمرهم أن يرووها ، فكيف يتدين بالحديث ، وهو يعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم يرويها عنهم ؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيوخ بـ " الكوفة " . وسمعت محمد بن محمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيها بذلك ، وقال : كتب إلينا أنه قد خرج شيخ بـ " الكوفة " عنده نسخ الكوفيين فقدمنا عليه ، وقصدنا الشيخ فطالبناه بأصول ما يرويه ، واستقصينا عليه ، فقال لنا : ليس عندي أصل ، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ ، فقال : ارويها يكن لك فيه ذكر ، ويرحل إليك أهل " بغداد " فيسمعونه منك . أو كما قال

رجل سوء

وقال أبو ذر الهروي : كان ابن عقدة رجل سوء

وقال أبو سعيد الماليني : أراد ابن عقدة أن يتحول فكانت كتبه ستمائة حملة.

أساء عليه الثناء

كان صاحب معرفة وحفظ ، ومقدم في هذه الصناعة إلا أني رأيت مشايخ " بغداد " مسيئين الثناء عليه

قال ابن عدي : صاحب معرفة وحفظ وتقدم في الصنعة رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه ، ثم قوى ابن عدي أمره ، وقال: لولا أني شرطت أن أذكر كل من تكلم فيه يعني لا أحابي لم أذكره للفضل الذي كان فيه من الفضل ، والمعرفة ، ثم لم يسق له ابن عدي شيئا منكرا . وذكر في ترجمة العطاردي: أن ابن عقدة سمع منه ، ولم يحدث عنه لضعفه عنده

وقد كان من المعرفة والحفظ بمكان ، وقد رأيت فيه مجازفات في روايته حتى كان يقول : حدثتني فلانة قالت : هذا كتاب فلان فقرأت فيه ، حدثنا فلان . وهذه مجازفة ، وكان مقدما في الشيعة ، وفي هذه الصنعة أيضا ، ولم أجد بدا من ذكره ؛ لأني شرطت في أول كتابي هذا أن أذكر فيه كل من تكلم فيه متكلم ، ولا أحابي ، ولولا ذاك لم أذكره للذي كان فيه من الفضل والمعرفة .

وقال ابن عدي : رأيت فيه مجازفات حتى كان يقول: حدثتني فلانة ، قالت: هذا كتاب فلان قرأت فيه ، قال: حدثنا فلان ، وقال: كان مقدما في الشيعة .

وقال أبو علي الحافظ : ما رأيت أحدا أحفظ لحديث الكوفيين من أبي العباس بن عقدة ، فقيل له : ما يقوله بعض الناس فيه؟ فقال: لا تشتغل بمثل هذا ، أبو العباس إمام حافظ محله محل من يسأل عن التابعين وأتباعهم فلا يسأل عنه أحد من الناس .

قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي سئل الدارقطني عن ابن عقدة ، فقال: لم يكن في الدين بالقوي ، وأكذب من يتهمه بالوضع إنما بلاؤه هذه الوجادات .

كثير المناكير

وقال البرقاني : قلت : للدارقطني أيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة؟ قال: الإكثار بالمناكير

وروى أبو الفضل بن حنزابة الوزير عن الدارقطني ، قال: أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن ابن مسعود أحفظ من أبي العباس بن عقدة

وقال عبد الغني بن سعيد : سمعت الدارقطني يقول: ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده.

اتهم بوضع الحديث

وقال حمزة السهمي : ما يتهم مثل أبي العباس بالوضع إلا طبل. قال حمزة عن الدارقطني : أشهد أن من اتهمه بالوضع فقد كذب.

رجل سوء

وروى حمزة بن محمد بن طاهر ، عن الدارقطني ، قال: كان رجل سوء يشير إلى الرفض .

محدث الكوفة شيعي متوسط . ضعفه غير واحد وقواه آخرون

وقال المؤلف في تذكرة الحفاظ عقب الحكاية الأخيرة: ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع حديث أما الإسناد فلا أدري. قلت أنا: ولا أظنه كان يصنع في الإسناد إلا الذي حكاه ابن عدي وهي الوجادات التي أشار إليها الدارقطني.

اتهم بوضع الحديث

وقال حمزة السهمي : ما يتهم مثل أبي العباس بالوضع إلا طبل. قال حمزة عن الدارقطني : أشهد أن من اتهمه بالوضع فقد كذب.

وسمعت عبدان الأهوازي يقول : ابن عقدة قد خرج من معاني أصحاب الحديث ، ولا يذكر حديثه معهم ، يعني لما كان يظهر من الكثرة والنسخ

قال ابن عدي : وقد كان ابن عقدة من الحفظ والمعرفة بمكان. قال: وسمعت ابن مكرم يقول: كنا عند ابن عثمان بن سعيد في بيت ، وقد وضع بين أيدينا كتبا كثيرة فنزع ابن عقدة سراويله وملأه منها سرا من الشيخ ومنا ، فلما خرجنا قلنا: ما هذا الذي تحمله؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا . قال: وسمعت عبدان يقول: ابن عقدة قد خرج عن معاني أصحاب الحديث فلا يذكر معهم .

قال ابن عدي : وقد كان ابن عقدة من الحفظ والمعرفة بمكان. قال: وسمعت ابن مكرم يقول: كنا عند ابن عثمان بن سعيد في بيت ، وقد وضع بين أيدينا كتبا كثيرة فنزع ابن عقدة سراويله وملأه منها سرا من الشيخ ومنا ، فلما خرجنا قلنا: ما هذا الذي تحمله؟ فقال: دعونا من ورعكم هذا . قال: وسمعت عبدان يقول: ابن عقدة قد خرج عن معاني أصحاب الحديث فلا يذكر معهم .

وسمعت ابن مكرم يقول : كان ابن عقدة معنا عند ابن لعثمان بن سعيد المري بـ" الكوفة " في بيت ، ووضع بين أيدينا كتبا كثيرة ، فنزع ابن عقدة سراويله ، وملأه من كتب الشيخ سرا منه ومنا ، فلما خرجنا قلنا له : ما هذا الذي معك ؟ لم حملته ؟ فقال : دعونا من ورعكم هذا .

ترك حديثه

وقال أبو عمر بن حيويه : كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة أو قال: مثالب الشيخين فتركت حديثه.

قلت: ومما يدل على سعة حفظه ونبله ما رواه صالح بن أحمد الحافظ في " تاريخه " ، قال: سمعت أبا عبد الله الزعفراني يقول: روى ابن صاعد ببغداد في أيامه حديثا أخطأ في إسناده ، فأنكر عليه ابن عقدة ، فخرج عليه أصحاب ابن صاعد وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى فحبس ابن عقدة ، ثم قال الوزير: من يرجع إليه في هذا؟ فقالوا: ابن أبي حاتم فكتبوا إليه في ذلك فنظر وتأمل. فإذا الصواب مع ابن عقدة فكتب إلى الوزير بذلك ، فأطلق ابن عقدة وعظم شأنه .

كذاب

وقال ابن الهرواني : أراد الحضرمي أبو جعفر يعني مطينا أن ينشر أن ابن عقدة كذاب ويصنف في ذلك فتوفي رحمه الله قبل أن يفعل

تكلم فيه

وتكلم فيه مطين بآخرة ، لما حبس كتبه عنه .

وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول : ابن عقدة لا يتدين بالحديث ؛ لأنه كان يحمل شيوخا بـ " الكوفة " على الكذب ، يسوي لهم نسخا ، ويأمرهم أن يرووها ، فكيف يتدين بالحديث ، وهو يعلم أن هذه النسخ هو دفعها إليهم يرويها عنهم ؟ وقد تبينا ذلك منه في غير شيوخ بـ " الكوفة " . وسمعت محمد بن محمد بن سليمان الباغندي يحكي فيه شبيها بذلك ، وقال : كتب إلينا أنه قد خرج شيخ بـ " الكوفة " عنده نسخ الكوفيين فقدمنا عليه ، وقصدنا الشيخ فطالبناه بأصول ما يرويه ، واستقصينا عليه ، فقال لنا : ليس عندي أصل ، إنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ ، فقال : ارويها يكن لك فيه ذكر ، ويرحل إليك أهل " بغداد " فيسمعونه منك . أو كما قال

وقال ابن عدي أيضا: سمعت أبا بكر الباغندي يقول: كتب إلينا ابن عقدة قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ للكوفيين فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ فطالبناه بالأصول ، فقال: ما عندي أصل ، وإنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ ، وقال ارو هذه يكون لك ذكر ويرحل إليك أهل بغداد.

لم يكن في عصره أحفظ منه كان يزن بالتشيع

وقال مسلمة بن قاسم : لم يكن في عصره أحفظ منه ، وكان يزن بالتشيع ، والناس يختلفون في أمانته فمن راض، ومن متسخط به.

روى عن(31)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث