قال الشيخ : وبشر بن السري هذا له غرائب من الحديث عن الثوري ومسعر وغيرهما ، وهو حسن الحديث ، ممن يكتب حديثه ، ويقع في أحاديثه من النكرة ، لأنه يروي عن شيخ يحتمل ، وأما هو في نفسه فلا بأس [ به
قال الشيخ : وبشر بن حرب له غير ما ذكرت من الروايات ، ولا أعرف في رواياته حديثا منكرا ، وهو عندي لا بأس به .
وقال الشيخ : بشر بن رافع هو أبو الأسباط الحارثي ، ولبشر بن رافع غير هذا من الأحاديث مما يرويه عنه صفوان بن عيسى ، وعبد الرزاق ، وغيرهما ، وهو مقارب الحديث ، لا بأس بأخباره ، ولم أجد له حديثا منكرا .
قال الشيخ : وقد صح بهذا الحديث أن أبا الأسباط الحارثي هو بشر بن رافع ، لأن البخاري قد قال : وروى بشر بن رافع ، عن عبيد الله بن سليمان بن جنادة ، وإنما أراد به هذا الحديث
قال الشيخ : ولبشر بن عمارة أحاديث غير ما ذكرت [ ولم أر في أحاديثه حديثا منكرا ، وهو عندي حديثه إلى الاستقامة أقرب ]
وقال أبو أحمد بن عدي : لم أر في أحاديثه حديثا منكرا ، وهو عندي حديثه إلى الاستقامة أقرب
وقال أبو أحمد : من أهل البصرة يروي عن عبد الملك بن وهب المذحجي ، وروى عنه عمرو بن زرارة والحسن بن محمد الزعفراني ، سكن بغداد وبها حدث
وأطلق المصنف في ترجمة خالد بن مفدوح [ 2901 ] ، بأن بشر بن محمد هذا من الواهين وتبع في ذلك ابن عدي فإنه لما ساق الحديث المذكور هناك قال : لا أدري البلاء فيه من خالد أو بشر بن محمد السكري
قال الشيخ : وبشر بن محمد هذا له أحاديث غير ما ذكرته ، فأرجو أنه لا بأس به ، ومقدار ما ذكرته أنكر ما رأيت له من رواياته ، وأرجو أن هذه الأحاديث ليست من قبله ، إنما هي من قبل من رواه عنه ، وهو في نفسه لا بأس به .
عن الأعمش بخبر منكر ، ذكره ابن عدي رواه عنه عون بن عمارة
قال الشيخ : وهذا حديث منكر بهذا الإسناد وبشير هذا وإن لم ينسب فإنما أخرجته فيمن اسمه بشير ، لأن هذا الحديث الذي رواه منكر ، عن الأعمش
قال الشيخ : ولبشير بن مهاجر أحاديث غير ما ذكرت عن ابن بريدة وغيره ، وقد روى ما لا يتابع عليه ، وهو ممن يكتب حديثه وإن كان فيه بعض الضعف .
وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه فأما الإسناد فقال : عن سالم ، عن أبيه وإنما هو عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، وفي المتن قال : " من صلاة الجمعة " والثقات رووه عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، ولم يذكروا الجمعة .
قال الشيخ : وهذا الحديث الأصل فيه مرسل وما أقل من أوصله وممن أوصله بقية عن ابن مبارك عن جرير بن حازم
وفي "كتاب" ابن عدي الجرجاني : قال بقية : قال لي شعبة : يا أبا يحمد ، ما أحسن حديثك ! ولكنه ليس له أركان ، قال : قلت : حديثكم أنتم ليس له أركان ، تجيئوني بغالب القطان وحميد الأعرج وأبي التياح ، ونجيئكم بمحمد بن زياد الألهاني وأبي بكر بن أبي مريم الغساني وصفوان بن عمرو السكسكي . قال بقية : ولما قرأت عليه كتاب بحير بن سعد ، قال : يا أبا يحمد لو لم أسمع هذا منك لطرت . قال أبو أحمد : وقد روى عمن هو أصغر منه ، فروى عن إسحاق بن راهوية ، وسويد بن سعيد الحدثاني ، ومن علامة صاحب الحديث أنه يروي عن الكبار والصغار
قال الشيخ : وهذا لا يروى موصولا إلا عن ابن المبارك ، روى عنه نعيم بن حماد والوليد بن مسلم وبقية هذا والأصل فيه مرسل
قال الشيخ : وليس يعرف هذا الحديث إلا لبقية ، عن محمد بن زياد
رواه جماعة عن الوليد بن مسلم هكذا ، تفرد به بقية بن الوليد عن ابن جريج . ( أنبأ ) أبو سعد الماليني قال : قال أبو أحمد بن عدي الحافظ : هذا الحديث لا يعرف إلا ببقية عن ابن جريج ، قال : ويشبه أن يكون بين بقية وبين ابن جريج بعض المجهولين أو بعض الضعفاء ، لأن بقية كثيرا ما يفعل ذلك .
[ قال ابن عدي ] : ولبقية حديث صالح غير ما ذكرناه ، ففي بعض رواياته يخالف الثقات ، وإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت ، وإذا روى عن غيرهم خلط كإسماعيل بن عياش إذا روى عن الشامين فهو ثبت ، وإذا روى عن أهل الحجاز والعراق خالف الثقات في روايته عنهم . قال الشيخ : قد تقدم ذكري في ذلك ، أن صفته في روايات الحديث كإسماعيل بن عياش إذا روى عن الشاميين فهو ثبت ، وإذا روى عن المجهولين فالعمدة عليهم والبلاء منهم لا منه ، وإذا روى عن غير الشاميين فربما وهم عليهم ، وربما كان الوهم من الراوي عنه ، وبقية صاحب حديث ، ومن علامة صاحب الحديث أنه يروي عن الكبار والصغار ، ويروي عنه الكبار من الناس ، وهذه صفة بقية .
قال ابن عدي ، وهذا بهذا الإسناد لا يرويه غير بقية وهو من الأحاديث التي يحدث بها بقية ، عن المجهولين ؛ لأن عبد الله مولى عثمان بن عفان ، وعبد العزيز اللذين ذكرا في هذا الإسناد لا يعرفان
ثنا ابن قتيبة ، ثنا هشام بن خالد ، ثنا بقية ، حدثني ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ " تربوا الكتاب وأسجوه من أسفله فإنه أنجح للحاجة . " وبإسناده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ] : " إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها فإن ذلك يورث العمى " . ثناه بهذا الإسناد ثلاثة أحاديث أخر مناكير وهذه الأحاديث يشبه أن تكون بين بقية وابن جريج بعض المجهولين أو بعض الضعفاء لأن بقية كثيرا ما يدخل بين نفسه وبين ابن جريج بعض الضعفاء أو بعض المجهولين ، إلا أن هشام بن خالد قال : عن بقية ، حدثني ابن جريج
قال الشيخ : ولبكار هذا غير ما ذكرت من الحديث ، وقد حدث عنه من الثقات جماعة من البصريين كأبي عاصم وغيره ، وأرجو أنه لا بأس به ، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم .
ثنا أحمد بن عبد الرحمن التميمي بحران ، ثنا أبو جعفر النفيلي ، ثنا بكار بن عبد الله ابن عبيدة الربذي ، حدثني عمي موسى بن عبيدة ، أخبرني أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري ، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اليوم الموعود : يوم القيامة ، والمشهود : يوم عرفة ، والشاهد : يوم الجمعة ، ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل من يوم الجمعة فيه ساعة لا يسأل الله عز وجل ( واحد ) فيها خيرا إلا استجاب له ولا يستعيذ فيها من شيء إلا أعاذه " . قال الشيخ : وهذا الحديث العهد فيه على موسى بن عبيدة ليس على بكار ، لأن هذا قد رواه عن موسى جماعة ، وإنما روى بكار عن موسى ، لأن بكار لا يروي إلا عن موسى . ثنا أحمد بن عبد الله بن سابور ، ثنا الفضل بن الصباح ، ثنا بكار بن عبد الله الربذي ، عن موسى ، أخبرني العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : " إذا انتصف شعبان فلا تصوموا " . قال موسى : قلت لبعض أصحابنا ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما كان أبو هريرة ليحدث إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الشيخ : وهذا الحديث قد رواه عن العلاء جماعة ، منهم أبو العميس والدراوردي ، وروي عن الثوري عن العلاء ، وهو غريب ، وقد خرجا جميعا من العهدة بكار وموسى . ثنا محمد بن الحسين بن حفص ، ثنا أبو كريب ، ثنا بكار بن عبد الله ، عن عمه موسى بن عبيدة ، عن أخيه ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قضى نسكه وسلم المسلمون من لسانه ويده ، غفر له ما تقدم من ذنبه " . قال الشيخ : ولبكار بن عبد الله غير ما ذكرت أحاديث ولم أر له رواية إلا عن موسى ابن عبيدة عمه ، وموسى أضعف منه . قال الشيخ : وهذا الحديث الذي هو " من قضى نسكه " البلاء فيه من موسى بن عبيدة أيضا ، ليس من بكار ، وموسى قد يقبل بأخيه ، يروي عن أخيه أبدا الأحاديث ، وأخوه عبد الله بن عبيدة عن جابر ، ويقال : إن عبد الله لم يلق جابرا ، فإذا كانت صورة بكار بن عبد الله ما وصفت فالأحاديث التي ذكرها عن عمه البلاء فيها من غيره ، فبكار هذا لا يكون به بأس لأني لم أجد له شيئا أنكر مما ذكرت ، وهو إنما يروي عن عمه موسى ، فالبلاء من عمه لا منه
قال الشيخ : وأبو عبيدة هذا معروف بمواعظ الحسن ، وهو قليل المسند مقدار ما يرويه من المسند لا يتابع عليه ، وما أرى في حديثه من المنكر ما يستحق به الكذب
وقال ابن عدي : ليست أحاديثه بالمنكرة
قال الشيخ : ولبكر بن خنيس من الرواية غير ما ذكرت أخبار من الرقاق وغيره ، وهو ممن يكتب حديثه ، وهو يحدث بأحاديث مناكير عن قوم لا بأس بهم ، وهو في نفسه رجل صالح ، إلا أن الصالحين يشبه عليهم الحديث ، وربما حدثوا بالتوهم ، وحديثه في جملة حديث الضعفاء ، وليس هو ممن يحتج بحديثه .
قال الشيخ : وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر لا يرويه عن أبي حازم غير بكر بن سليم ، وهذا الحديث عن سهل عن النبي صلى الله عليه وسلم لا أعرفه إلا من هذا الطريق
قال الشيخ : وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه ، عن أبي حازم غير بكر بن سليم
يحدث عن أبي حازم عن سهل بن سعد وعن غيره ما لا يوافقه أحد عليه .
قال الشيخ : ولبكر بن سليم غير ما ذكرت من الحديث قليل ، وعامة ما يرويه غير محفوظ ولا يتابع عليه وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم
وقد رواه عبد العزيز بن أبي حازم ويعقوب الإسكندراني وأبو ضمرة ، عن أبي حازم ، عن عمارة بن حزم ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث حديث الحثالة وهذا أصح
قال الشيخ : وهذا الحديث لا يعرف إلا ببكر بن قرواش عن سعد ، وبكر بن قرواش ما أقل ما له من الروايات ، وقول البخاري حديث قتادة فيه [ نظر ] ، ولا أدري ما يعني به ولعله روى عن قتادة حديثا ، ولم أجده بعد
قال الشيخ : وهذا ليس يرويه ، عن موسى بن علي غير بكر بن يونس هذا
قال الشيخ : وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر
قال الشيخ : وبكر بن يونس عامة ما يرويه مما لا يتابع بعضه عليه ، وله أيضا غير ما ذكرت وهو قريب مما ذكرته
قال الشيخ : هكذا ثنا أحمد بن حفص ، فقال : رواد عن بكير ، وثناه محمد بن منير ثنا عيسى بن عبد الله العسقلاني ، ثنا رواد ، عن أبي الحسن الحنظلي ، عن بكير بهذا الحديث فزاد في الإسناد أبو الحسن الحنظلي ، وهذا أشبه من الذي حدثناه أحمد بن حفص ، لأن هذا الحديث منكر ، وإذا كان حديثا منكرا فيرويه مجهول وأبو الحسن الحنظلي مجهول
وله غير ما ذكرت ، ولم أجد له أنكر من الذي ذكرته
قال الشيخ : وبكير بن عامر هذا ليس بكثير الرواية ورواياته قليلة ، ولم أجد له متنا منكرا ، وهو ممن يكتب حديثه .
أخبرنا ابن حماد ، قال : قال البخاري : بكير بن مسمار أخو مهاجر بن مسمار ، روى عنه أبو بكر الحنفي ، في حديثه بعض النظر . وبكير بن مسمار لم أخرج له شيئا ها هنا ، [ لأني لم أجد في رواياته حديثا منكرا ، وأرجو أنه لا بأس به ] . قال الشيخ : والذي قاله البخاري هو كما قال : روى عنه [ أبو بكر ] الحنفي أحاديث لا أعرف فيها شيئا منكرا ، وعندي أنه مستقيم الحديث ، فاستغني عن أن أذكر له حديثا لاستقامة حديثه ، ولأن من روى عنه صدوق ، [ وأرجو أنه لا بأس به ] .
قال الشيخ : وبكير بن معروف ليس بكثير الرواية ، ولا أعلم يروي عنه غير الوليد بن مسلم ، ومن أهل خراسان من يروي عنه غير محمد بن مزاحم وغيره ، وهو قليل الروايات ، وأرجو أنه لا بأس به وليس حديثه بالمنكر جدا